فاقت حنة تاني يوم على صوت تكسير في الغرفة. لقت دياب في حالة لا يُرثى لها، بيكسر في كل حاجة. أبوه وعمه وكل العيلة كانوا بيخبطوا على الباب عشان يفتح. قامت حنة وقفت بخوف ودموعها بتنزل. مسكت العباية لبستها وحطت أي حاجة قدامها على شعرها. فتحت الباب وهي بتعيط. جرى أبوه عليها. صالح بصوت عالي: اهدي يا دياب وفهمنا في إيه يا ابني وإيه اللي وصلك لكده. دياب بخنقة وصوت عالي وهو بيترعش: اطلعوا بره كلكم بره، سيبوني لوحدي.
وبدأ يزق فيهم ويطلعهم، ما عدا حنة. قفل الباب وقعد على كنبة وفضل باصص للسقف. قربت منه حنة بخوف وقعدت جنبه. حنة بخوف عليه: دياب، انت كويس؟ دياب بغموض: شايفة إيه؟ حنة وهي بتملس على شعره: شايفة إني مراتك ولازم تحكيلي إيه مضايقك للدرجة دي. دياب بوجع: مش لازم تعرفي، معادش يفرق. حنة: إزاي بس يا دياب، احكيلي عشان على الأقل أهون عليك. دياب: اسكتي يا حنة، أنا فيا اللي مكفيني. وقام من جنبها ونزل يروح شغله. عند عثمان
كان قاعد في غرفته بيفكر في حالة أخوه وقلقان جدًا. دخلت عليه غرام وقعدت جنبه. غرام بحنية: متقلقش، هو أكيد لما يروق هيجي يحكيلك. عثمان بحزن على أخوه: مظنش يا غرام، مظنش. غرام: ده انت أخوه وأقرب حد ليه، وأكيد هيقولك. بس انت استناه يروق ويفوق. هز عثمان راسه بشرود. غرام بخجل: عثمان، أنا آسفة. مكنش قصدي أقول الكلام ده امبارح، أنا بس كنت مضايقة. بصلها عثمان من غير ما يرد.
غرام بتبرير: انت أكيد عارف غرامك كويس يا عثمان وواثق إن مكنش قصدي. عثمان: يعني هنسمع الكلام؟ هزت غرام راسها. عثمان: ومش هيكون في حاجة اسمها أنا مش حنة ولا نور، وهتمشي بكلامي أنا وأعمل اللي عايزه لأنك مرتي. غرام: بس أنا مش ضعيفة زي حنة ونور، عشان كده متشبهنيش بيهم. عثمان بتنهيدة: هنعيد الكلام ده تاني يا غرام. غرام: أيوه يا عثمان، هنعيده عشان تفهم، عشان على الأقل تقدر تفهمني وأفهمك. عثمان: يا بنت الناس، أنا راجل صعيدي.
غرام: بلاش مخك يبقى دقة قديمة كده. عثمان: ده آخر كلام عندي يا غرام. غرام: وأنا كمان يا عثمان، ده آخر كلام. وقامت وسابته قاعد شايط. بليل متأخر، بعد الساعة الثانية عشر. رجع دياب وهو حاسس إنه مهدود، وفي نفس الوقت وجهه شاحب من الحزن. طلع على غرفته شاف حنة قاعدة مستنياه. اترمى على السرير وغمض عينه. حنة قربت منه. حنة: أجيبلك الأكل؟ دياب: لا، مش هاكل. حنة: بس كده. قاطع كلامها دياب بحدة: قولت مش هاكل يا حنة، وعايز أنام بس.
هزت حنة راسها وراحت قعدت على كنبة وبدأت تعيط. وبعد شوية سمع دياب صوت شهقات. بيبص ناحية حنة لقاها بتعيط. قام بتعب راح قعد جنبها. دياب بتعب: بتبكي ليه يا حنة؟ أنا تعبان أقسم بالله وعايز أستريح شوية. حنة ببكي: عايزة أعرف مالك يا دياب. دياب: كفاية يا حنة، مش هقول حاجة دلوقتي. حنة ببكي: وأنا هفضل أعيط لحد ما تقول. دياب بتنهيدة وهو قرر يقولها: حنة، أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!