في الادارة .. كانوا يجلسون فارس وخالد بزفر وضيق من تلك المنظمة الذي أصبح يعلم العالم بأكمله بها، وقد كلف فارس وخالد بالقبض عليهم. فارس بغضب: الموضوع مش سهل يا خالد، دي منظمة كبيرة لازم نفكر كويس أوي قبل ما نحاول ندخل معاهم في أي حاجة، وإلا هياخدوا احتياطاتهم ومش هتعرف نمسك عليهم حاجة خالص.
خالد بتركيز: عندك حق يا فارس، أنا بعد موت أبويا وأنا حاسس إني مبقتش عارف أفكر في حاجة، بس القضية دي جت في وقتها عشان أخرج من كل ده. بس أنا بقول نروح ننام دلوقتي أحسن، وبكرة من بدري نركز ونشوف هنعمل إيه. فارس بتنهيدة: تمام، معاك عربيتك ولا أوصلك. خالد: معايا يا حبيبي، سلام. فارس: مع السلامة يا خالد.
من أمام فيلا خالد الذي اشتراها لنفسه بعد زواج عاصم، كان يسير داخل الممر ليشعر بشيء مريب، ليخرج سلاحه ويشد أجزاءه بغضب، ولكنه لم يساعده القدر، فإذا بشخص ما يغرز برقبته حقنة بها مخدر تسقطه أرضاً مغشياً عليه. في فيلا مارك... كانوا يقفون الثلاثة، سلطان ومارك والجيار، وهم ينظرون لذلك المغشي عليه الذي يحاول فتح عينيه تدريجياً وهو يتفحص ذلك المكان بغرابة، ليقترب منه مارك بخبث.
مارك: أهلاً وسهلاً يا سيادة الرائد، عرفت إنك بتدور ورانا، قولنا نوفر عليك التعب. خالد بحدة وتعب: مارك قائد الأعمال المشبوهة. لتعتليه الصدمة وهو يرى سلطان ليردد بصدمة: جوز خالتي. مارك بضحكة صاخبة: ههههههه، صح نسيت أقولك إن جوز خالتك معايا في نفس الأعمال المشبوهة، مش هو بس، لا. ليقترب من عينيه ليتحدث بدقة: وأبوك كمان، الله يرحمه يا سيادة الرائد، كان من أكبر تجار مخدرات في الشرق الأوسط. خالد بصراخ: أنت كداب، كداب.
مارك بخبث: تحب تتفرج بنفسك، أنا من زمان وأنا عامل حسابي على كده.
ليشاور مارك للجيار ليقوم بتشغيل شريط فيديو يحتوي على والده وعمه وهما ينفذون صفقات المخدرات ويفعلون المحرمات مع البنات، فكان مشهداً مؤلماً حقاً، ليخفق خالد رأسه أرضاً ليعلم جيداً أن ظهر ذلك الفيديو للنور ستكون القضاء عليه هو وأخيه وأولاد خالته نهائياً وبلا رجوع، ليستقر على التضحية بذاته لإنقاذ الجميع من تلك الفضيحة المدوية الذي ستجعلهم يخفضون رؤوسهم طوال العمر، ليتحدث بنبرة مؤلمة حقاً: أنا موافق على كل اللي انتوا عايزينه.
مارك: مهما كان. خالد بألم: مهما كان، بس بشرط ومفيهوش نقاش، وأظن انتوا سامعين عني وعارفين غضبي. الجيار: شرط إيه ده. خالد بحدة: أخويا وأولاد خالتي وعائلتنا كلها، مفيش واحد منهم يتأذى مهما كان. مارك بشر: والله ما أوعدك أوي يعني، بس هحاول، بس لازم تعرف المطلوب منك أولاً، أنت هتشتغل معانا، هنكمل مسيرة أبوك، أما بالنسبة لفارس لازم يسيب الإدارة. خالد بغضب: ليه فارس يسيب الإدارة.
الجيار: مش محتاجة ذكاء يا سيادة الرائد، فارس لو فضل في الإدارة هيكمل اللي ابتدوه سواء ويفضل ورانا.
مارك بغضب جحيمي: هي كلمة ومفيهاش نقاش، أنت هتشتغل معانا وفارس لازم يسيب الإدارة ويبعد عنا، ياه كده يا أما الفيديو ده هينزل على الإنترنت والفضيحة مش هتقدروا عليها، حياتكم هتتدمر، وفارس كده كده هيتطرد من الإدارة بفضيحة، وسعادتك يا خالد باشا مش هنسيبك عايش بعد اللي عرفته، وعاصم أخوك شركته اللي بيبني فيها وفرحان بيها هتروح وكل حاجة هتتهد. خالد بنبرة منكسرة: موافق، أنا لازم أزور موتي وفارس هعرف إزاي أخرجه من الإدارة.
مارك بانتصار: يعجبني. خالد بألم وهو يحدث ذاته: سامحني يا فارس، سامحني، لازم أعمل كده عشان كلكم تكونوا في أمان. في الصعيد... على ضفاف ذلك الأرض كان يقف وهو ينتظرها بشوق وألم أيضاً، لتأتي بسعادتها وابتسامتها الساحرة. فجر: خالد اتوحشتك جوي، أخبارك إيه. خالد بألم: الحمد لله يا فجر، انتي كمان وحشتيني أوي. فجر باستغراب: واه عاد مالك يا خالد، شكلك مش زين.
خالد بألم شديد: تعبان أوي يا فجر، شايل جبل على صدري، لما حاسس إني هتخنق. فجر بخوف: واه بعد الشر عليك يا مالك قلبي، طب احكي للفجر حبيبتك. خالد بألم: هقولك. ليقص عليها خالد كل ما حدث باستثناء تزوير موته. فجر بصدمة: ي ماي، إيه اللي بتجوله ده يا خالد، طب وأنت هتعمل إيه عاد.
خالد بألم: هعمل اللي لازم يتعمل يا فجر، لازم أضحي، وإلا الباقي هيروح في الرجلين، وأولهم أخويا اللي لسه عريس ملحقش يفرح، وولاد خالتي اللي هما أخواتي، وأنتي يا فجر لو عرفوا باللي بينا هياخدوكي في الرجلين عشان يكسروني أكتر. فجر بغضب: ملكش صالح بيا أنا يا خالد، ده أنا آكلهم بأسناني، ده أنا فجر. خالد: فجر، أبوس إيدك دي مش خناقة وهتتحل، دول ناس أسهل حاجة عندهم الموت والقتل. فجر بألم: أنت عايز تقول إيه يا خالد.
خالد بوجع: عايزك تسمحيني يا فجر، وتعرفي إني عمري في حياتي ما حبيت غيرك ولا هحب غيرك، لو جرالي حاجة أنا موصي اللي هياخد باله منك. فجر بدموع وانهيار: عايز تسبني يا خالد، تسبب فجر، فكرت في الكل ماعدا أنا، ده أنا أموت من غيرك يا خالد. خالد بانهيار: ولو فضلتِ معايا هتموتي، افهمي يا فجر، أنا بعمل كل ده عشانك، صدقيني، أنتِ بنت ناس غلابة، مش حمل بهدلة، ولا أنا هستحمل يجرالك حاجة أبداً.
فجر بغضب: ابعد يا خالد، لبعد، أنا بكرهك يا خالد، بكرهك. لترحل سريعاً ببكاء ودموع تحت نظراته الحزينة لأجلها، فهو يعشقها لكنه يريد حمايتها. لتتم تنفيذ الخطة وتم تزوير وفاة خالد إثر حادثة بسيارته، تم تبديل الجثة بها، ليتم إعلان وفاة الرائد خالد سالم إثر حادث مروع، والجميع علم بذلك، مساعد سليم الذي قابله خالد وأخبره بكل شيء، وأصبح خالد فرداً في تلك المنظمة بل وأصبح البوص.
على ضفاف النيل كان يجلس فارس بدموع وألم على فراق أخيه وليس فقط صديقه، لتقترب منه بدلال. فريدة بمكر: حبيبي، ده قدر، ادعيله ربنا يرحمه. فارس بدموع ووجع: آمين يا رب، فريدة خليكي جنبي، أنا ماليش غيرك دلوقتي. فريدة بخبث: أنا جنبك يا حبيبي، في الإدارة مع بعض، وبره مع بعض، مستحيل أبعد عنك، ده أنت روحي، بحبك يا فارس. فارس بعشق: وأنا كمان يا روحي، خلي بالك من الملف اللي معاكي ده، أنا أروح في داهية.
فريدة بخبث: متقلقش يا نور عيني. في فيلا مارك... الجيار: تمام سعادتك، البت وافقت تقابلني. مارك: واضح إن كان عندك حق يا خالد في اللي قولته عليها. خالد بغيظ: دي بت شمال وزبالة، مقربة منه عشان مصلحتها، ياما حذرته منها، مسمعش كلامي. مارك بغرور: واحنا هناخد له حقه منها.
وبالفعل تم الديل مع فريدة وسلمت لهم الملف مقابل مبلغ ضخم من المال، وعندما طلب الملف من فارس أنكرت أنه أعطاها له، لينصدم فارس مما يراه، وبالفعل تنجح الخطة ويتم فصل فارس من الإدارة، ليقسم فارس على الانتقام منها، لكن مارك كان الأسرع ليدبر لها حادثة سير لينتهي بها الحال جثة هامدة. في فيلا مارك... سلطان بقلق: بس كده، إحنا بنفتح على نفسنا أبواب جهنم، خالد مش هيسكت، ده أخوه.
مارك بغضب: افهم يغبي، شركة عاصم هي اللي هتنفعنا في نقل كل حاجة الفترة الجاية، وزي ما دخلنا خالد هندخل عاصم، ابعت له الجيار. سلطان بقلق: حاضر، سعادتك، ربنا يستر. بعد مقابلة الجيار لـ عاصم ورفض عاصم وتهديد الجيار له بزوجته. مارك بغضب: يعني إيه رفض، وأنت كنت فين، ليه معملتش معاه زي ما عملنا مع خالد. الجيار بغيظ: سعادتك، ده دماغه جزمة، ده أنا هددته بمراته وبفضيحة هو وأهله بمصايب أبوه، ومفيش فايدة، ده غير مصيبة تانية.
سلطان بقلق: إيه كمان. الجيار بارتباك: بلغ واحد صاحبه ظابط عننا. مارك بغضب جحيمي: إيه، يبقى هو اللي جابني على نفسه، مراته هي اللي هتدفع التمن، أنا عايزه يبقى مشهد رعب. الجيار: تمام سعادتك. سلطان بهمس: أنا لازم أعرف خالد، وإلا نار جهنم هتفتح علينا. في فيلا البوص... كان يجلس خالد وهو ينظر بدقة لما أمامه. سلطان باستعجال: عايزك في حاجة مهمة يا خالد، متستناش. خالد بقلق: فيه إيه، مالك.
سلطان: ماسكين عاصم أخوك في الفيلا وهيقتلوا أميرة مراته. خالد بغضب شديد: بتقول إيه. ليسرع خالد سريعاً إلى الفيلا. في فيلا مارك... كان يقف مارك أمامهم وهم مغيبون عن الوعي، ينظر إليهم بغضب وغيظ. خالد بغضب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده، هو ده اتفاقنا مستر مارك. مارك بغيظ: أخوك ده غبي، كان هيضيعنا ولازم يدفع التمن. خالد بتحذير: أنا قولتلك قبل كده، إلا أهلي، أنت كده اللي بتخلى باتفاقنا.
مارك: عاصم لازم يبقى معانا، ومفيش حل غير موت مراته، اللي هيخليه يخاف على بنته ويوافق يشتغل معانا، وإلا مش هيحصل كويس، وأنت عارف. خالد بثقة: أنا أضمن لك إن عاصم يشتغل معانا، لكن أميرة مش هتموت، هو ده شرطي، وإلا مش هندم على أي حاجة أعملها، فاهم. في غرفة ما... كانت تجلس بألم ودموع وهي تضع يدها على بطنها بألم، فهي من ساعات قليلة وضعت ابنتها ولم تستطيع الراحة، ليقاطعها خالد بنظرة حانية.
أميرة بصدمة عارمة: خالد، أنت لسه عايش. خالد بابتسامة: أنتي الوحيدة اللي كنتي دايماً تعرفي تفرقي بينا، بعد سليم وفارس، أيوه يا أميرة، أنا عايش، وهحكيلك كل حاجة. وبالفعل قد قص عليها كل ما حدث. أميرة بتذكر: أيوه، أيوه، أنا فاكرة الموضوع ده، كنت واقفة وعاصم قالي إنها مشكلة في الشغل، بس مكنتش مصدقاه، هي الناس دي عايزة منا إيه يا خالد، مش كفاية أنت.
خالد بألم: للأسف عايزة عاصم كمان، وقصاده، أنا لازم أزور موتك، لازم تفضلي بعيد لحد ما كل ده يخلص وترجعي لـ عاصم وبنتك بأمان. أميرة بضياع: خالد، أنت بتقول إيه، عايز عاصم يشتغل في القرف ده وأنا أبعد عنه وعن بنتي اللي ملحقتش أحفظ ملامحها حتى.
خالد بصراخ: أيوه يا أميرة، هو ده اللي لازم يحصل، على الأقل دلوقتي، لازم يكون في إيدينا سلاح قوي نقدر نمسكه عليهم ونقف قصادهم، أنا مش عايز أخسر حد فيكم، وافقي يا أميرة، وافقي، وأنا أوعدك إنك هتخرجي بعاصم وبنتك لبرى الأمان. وبعد إصرار من خالد، وافقت أميرة على الدخول معه في تلك اللعبة وإقناع عاصم بوفاتها، ونجح خالد في حمايتها، وبالفعل نجحت اللعبة حتى الآن في حماية الجميع. باك...
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بدموع واشتياق تحت نظرات خالد وسليم السعيدة من أجلهم. عاصم بدموع: أميرة حبيبتي، مش مصدق عيني، ده أنا روحي رجعتلي من جديد. أميرة بدموع: لا صدق ي نور عيني، أنا معاك وفي حضنك، وهنعيش أنا وأنت وحنين، ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض تاني. سليم بمرح: حرام عليكم ي جماعة، راعوا إن في سناجل معاكم هنا. خالد باستغراب: سناجل إيه ي ابني، أنت مش دخلتك كانت امبارح.
سليم بحسرة: والنبي متفكرني، دي دخلة سودة، بعيد عنك، وبعدين أنت مش ناوي بقا، عاصم وأميرة رجعوا لبعض، وأنا وسارة اتجوزنا، وكمان فارس ورنا الدور عليك أنت ي خالد ترجع لـ فجر اللي هتموت عليك دي. خالد بتفكير: إنشاء الله ي سليم، إنشاء الله. من أمام العمارة... كانت تقف وهي تنظر يميناً ويساراً بقلق، ليقاطعها فارس. فارس بقلق: مالك ي فجر، فيه إيه. فجر: فارس، خالد لسه عايش.
فارس بصدمة: إنتي بتقولي إيه ي فجر، أنا عارف إنك بتحبي خالد أوي، وأنا آسف جداً على اللي عملته، بس انتي كده بدأتِ تخرفي. فجر بغضب: أنا مبخرفش ي فارس، خالد لسه عايش ي فارس، ومصمم يضيع نفسه. فارس بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة ي فجر، فهميني بالراحة. فجر: هقولك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!