في فيلا سلطان .. كان الجميع ينظر إلى بعضه بصدمة. تعالت الصيحات والهمهمات داخل القاعة. كان ينظر فارس بغموض لأخيه. وسلطان بارتباك وغضب شديد. وعامر كان يخفض رأسه خجلاً، فمن الواضح أن سليم قد علم باتفاقه المخزي مع أبيه. أما هاتان العصفورتان فكانوا يقفون بحالة لا تستطيع الوصف. وأخيراً خرج سلطان عن صمته. سلطان بغضب: سليم، انت اتجننت ولا إيه؟ سليم بغضب جحيمي: أيوه اتجننت يَا سلطان بيه، لما أشوف العقد ده لازم أتجنن.
فارس لاستفسار: عقد إيه ده يَا سليم؟ سليم بسخرية: عقد تنازل من عمك عامر لأبوك بنص أملاكه مقابل جوازنا. فارس بصدمة: إيه؟ سارة بدموع وقهر: بابا، أنت فعلاً عملت كده؟ رنا بدموع وألم: بابا، رد علينا ساكت ليه؟ عامر بانهيار وتعب: أيوه عملت كده، تغور الفلوس في ستين داهية مقابل إني أطمن عليكم. أنا خلاص حياتي لتنتهي، كنت مستعد أعمل أي حاجة عشان أمان حياتكم وأطمن عليكم.
سليم بحدة: الكلام ده مش معايا، إحنا يَا عمي مع رجالة زبالة تقدر تشتريها بالفلوس. سلطان بغضب شديد: أنت تخرس خالص وكفاية فضائح لحد كده، ويلا اتفضل على المأذون. سارة بدموع وألم: ده على أساس إيه؟ إننا لعبة في إيديكم، إحنا مش موافقين. رنا بدموع: ربنا يسمحكم كلكم على اللي عملتوه فينا. فارس بحدة: اسكتوا انتوا الاتنين، الجوازة هتم غصبن عنكم، بس بعد حاجة مهمة أوي لازم تحصل.
لينظر الجميع إلى بعضه في انتظار ماذا سيحدث. ليقترب فارس من سليم ليأخذ منه العقد، ليقاطعه أشلاء أمام صدمة الجميع. سلطان بغضب وغيظ: ماشي يَا ولاد الكلب، مانا اللي معرفتش أربيكم، تربية أمكم صحيح. ناريمان: الحمد لله إنهم تربيتي أنا يَا سلطان. سليم بعشق: سارة، أنتِ عندي بالدنيا كلها. الفلوس دي تحت رجليكي، أنا أشتريكي بعمري كله يَا سارة، أنتِ أغلى من كده بكتير. بحبك، يلا يَا روحي عشان تكتبي على اسمي ونبقى لبعض طول العمر.
فارس بحب: بقولك إيه، بطلي عياط، لارزعك بوسة قدام الناس دي كلها ولا يهمني. لتشهق بخجل من ذلك المجنون. ليشاور بيده ناحية المأذون، لتنصاع إليه سريعاً، فهي تعلم ما هو مدا تهوره. في الدلتا .. في شقة كريم .. كانت تجلس في غرفتها وهي تتفحص كتابها. ليصيبها القلق وهي تسمع كريم يعاني من سعال شديد، لتسرع إليه. إيه بخضة وخوف: كريم، مالك عاد فيك إيه؟ كريم بتعب واعياء: متقلقيش يَا إيه، واضح إن خدت دور برد. هرتاح وهبقى كويس.
إيه بخوف: طب تعال معايا، تعال ارتاح على السرير. لتتفحص حرارته، ليصيبها الذعر. إيه: يَا نهار أبيض، ده أنت مولع! هجيب أعملك كمادات. كان لا يشعر بأي شيء، ليغفو أمامها من كثرة التعب. كانت تقوم بعمل الكمادات وهي تنظر إليه بعشق. أما هو فبدأ يتحدث بألم وتعب. كريم: إيه، متسيبنيش. أنا بحبك يَا إيه، بحبك أوي.
ليغفو مرة أخرى بين يديها. أما هي فكانت تبكي بسعادة وارتياح، فها هي قد تأكدت من عشقه لها الذي اعترف به في أنسب وقت يكون الكلام صادقاً به. لتحتضنه بسعادة وهي تقبل رأسه بحنان. ليغفيا الاثنان في أحضان بعضهما البعض. لتبدأ قصة العشق بينهم في كتابة أول سطورها ❤️. في الصعيد .. منزل ربيع. ربيع بحده: واه عاد، متخلصي يَا صفية. العربية واقفة من بدري. صفية وهي تحمل عمار: خلاص يَا أخويا، خلصت أهو.
ربيع: مش عايزين نتأخر، لازم نسافر الدلتا الأول نشكر الناس وناخد إيه. كفاية كده عليهم، كتر خيّرهم. وعثمان وحمدان فيهم اللي مكفيهم، مبقوش فاضين لينا. صفية: أيوه يَا أخويا، كفاية اللي هما فيه. ربنا يستر على ولايانا. ربيع: آمين يَا رب، يلا بينا. في القاهرة .. في شقة حورية، عمة صابر. كان صابر يجلس على السرير وهو يدلل معشوقته. فكان يطعمها في فمها وهي تنظر له باستيحاء. قمر بصوت ضعيف: كفاية كده يَا صابر، شبعت جوي.
صابر بتصميم: واه كلي عاد، أنتِ حبلى ولازم تأكلي وتتغذي يَا أم الغالي. قمر بعشق: ربنا يخليك ليا يَا صابر، وميحرمنيش منك واصل. بقية أهلي وناسي كلهم. حورية ببشاشة وجه: صباح الفل يَا أم الغالي، عاملة إيه دلوقتي؟ قمر بابتسامة: الحمد لله يَا عمتي، زينة، ربنا ميحرمني منك واصل. صابر: بقولك يَا عمتي، هو عمي فتحي لسه بيشتغل في المعمار؟ حورية: أيوه يَا ولدي، لسه. صابر: يبقا لازماً أكلمه، لازماً أشتغل عشان نعرف نصرف.
حورية بغضب: واه عاد، عايز تصرف إيه عاد؟ وأنت في بيت عمتك يَا واد أنت. صابر: لا يَا عمتي، كل الأده. أنا راجل، مراتي وابني مسؤولين مني. قمر بعشق: ربنا يحميك ويخليك لينا يَا أبويا الغالي، ويرزقك برزقنا. صابر بحب: أنا عارف إني مهمة، صرفت عمرك ما هتعيشي زي ما كنتي عايشة في دوار أبوكي. قمر وهي تمسك يده بحنان: عندك حق، عارف ليه؟
عشان هناك كنت ميتة، مش عايشة. أنا روحي اتردت معاك أنت يَا صابر. ده أنا كنت في السجن. كل اللي مزعلني أمي، خايفة عليها جوي. أبويا وحمدان، عارفة نهايتهم زين. حورية: ربنا يَا ضنايا يجمعك بيها قريب على خير. قمر: آمين يَا أما. في الصعيد .. في دوار عنيات.
كانت تقف بمكر وانتصار، بعدما استطاعت تمضية عثمان على أربع فدادين أخرى من الأراضي. لتبتسم بانتصار لتعويض أكثر بكثير من أراضي أبيها. فوالد صابر وعنيات كانا شريك عثمان في جزء من الأراضي. وقد علم والدهم بجرائم عثمان في الاستيلاء على أراضي الفلاحين. وقبل أن يبلغ عنه، قد علم عثمان ودبر له حادثة هو وزوجته لتخلصه منه. كان صابر وعنيات صغار في السن، فأخذتهم حورية لتربيتهم. الذي كانت متأكدة أن عثمان وراء ما حدث. فكبر صابر وعنيات وصمما على الانتقام منه.
في شركة عاصم .. كانت تسير فجر بارتباك داخل الشركة. لتعرفها السكرتيرة على الفور، لتخبر عاصم، لياذن لها بالدخول على الفور. في مكتب عاصم .. فجر بارتباك: ازيك يَا عاصم بيه. عاصم بابتسامة: متهيأ لي مبقاش ينفع يَا مدام سليم، أنتِ مرات ابن خالتي، يعني زي أختي بالظبط. عاصم بس. فجر بربكة: يَا ترى شغلي لسه موجود؟
عاصم بتأكيد: أكيد طبعاً، بس مع اختلاف بسيط. إنك هتتدربي مع محترفين، مش مع مبتدئين. هما صحيح محترفين، لكن دايماً بيحبوا يستفيدوا بخبرات أكتر. فجر: شكراً أوي يَا عاصم. عاصم بابتسامة: العفو. فجر وهي تحدث ذاتها: أدي أول طرف الخيط. عاصم أكيد يعرف خالد فين وكل حاجة عنه. واكيد وجودي هنا هيوصلني لأي حاجة تخص خالد. في الخارج. هايدي باستغراب: هو فيه حد مع عاصم بيه جوه يَا ميرفت؟ ميرفت: أيوه يَا هايدي هانم، مدام فجر جوه.
هايدي بغضب وهمس: فجر! وبعدين بقا، أنا مش هخلص من ست فجر دي. بس عموماً، هي جت لقضائها وهنخلص منها خالص. في فيلا سلطان .. كان يذهب سلطان بغضب شديد وغيظ من ما حدث. ليقاطعه صوت الهاتف. سلطان بخوف: أهلاً مستر مارك. مارك بغضب: تعالالي حالا. ليغلق مارك الهاتف بغضب. ليرتعب سلطان، فهو يعلم أن الأمور ستزداد تعقيداً. في غرفة سليم .. كانت تقف سارة بفستانها بدموع وألم. ليقترب منها سليم بأسف.
سليم بندم: حبيبتي، أنا بجد آسف يَا سارة. مكنش قصدي. سارة بانهيار ودموع: مكنش قصدك تهين أبويا، وأنت عارف إنه تعبان وممكن يروح فيها. فضحتنا وراحت. لبناني أنا وأختي إننا صفقة بيع وشروة. مكنتش قادر تستنى لما الفرح يخلص وتعمل اللي أنت عايزه، بس طبعاً عمرك مهتخاف على مشاعري. صورتي وحياتي زي ما أنت بتخاف على فجر هانم، مش كده؟
سليم بغضب: ساااارة، كفاية. وملكيش دعوة بـ فجر. أنا اعتذرت بما فيه الكفاية ورديت لك اعتبارك قدام الناس كلها. كفاية. سارة بنبرة مهزوزة: هو سؤال وتجاوبني عليه يَا سليم، أنت اتجوزت فجر ليه؟ أظن من حقي دلوقتي إني أعرف. سليم: لا يَا سارة، مش هقولك. ومش من حقك. فجر أمانة، فاهمة؟ سارة بغضب: طلقها يَا سليم، مش هتلمس مني شعرة إلا لما أطلقها. أظن من حقي أعرف مكانتي عندك بعد اللي عملته.
سليم بوجع: مش هطلقها يَا سارة، قبل ما أوصلها بإيدي للي يستاهلها. وبراحتك يَا سارة، أنتِ اللي بتضيعي أجمل يوم في حياتنا. ليرحل سليم، لتنفجر أرضاً بدموع وألم. في غرفة رنا .. فارس بغيظ: وبعدين يَا أما، النكد ده إيه؟ الليلة السودة دي؟ رنا ببكاء كالاطفال: أعااااا! أنت بتزعقلي يَا ماما؟ تعالي خوديني. أعاااا. فارس بغيظ: يَا نهار أسود! على الطفلة اللي اتجوزتها. فارس سلطان، يبقى ده نصيبه؟ ده إيه الحظ ده يَا ربي بس.
رنا بطفولة: فارس، أنت زعلان؟ ليقترب منها فارس بخبث: لا يَا حبيبتي، أنا مش زعلان. بس أنتِ اللي زي القمر وجامدة أوي وجميلة. ليقترب منها بتخدير، ليقبلها في شفتيها برقة ونعومة، لتذوب بين يديه. ليغرقون في بحور عشقهم. ليصبحوا فارس ورنا زوج وزوجة أمام الله والناس. في الدلتا. في شقة كريم .. كانت تمسك يده بعشق، وهو يجاهد لفتح عينيه. لتتحدث هي براحة. إيه بسعادة: حمد لله على السلامة يَا كريم.
كريم بتعب: آه، الله يسلمك. أنا تعبان أوي. حنان: حمد لله على سلامتك يَا ضنايا. دي إيه فضلت جنبك طول الليل. كريم بعشق: ربنا يخليكي ليا. إيه بحب: ويخليك ليا يَا رب. حنان باستغراب: وده مين اللي جاي لنا الصبح كده؟ إيه: خليكي يَا أما، أنا هفتح. لتفتح إيه، لتصرخ بفرحة وسعادة. إيه: أما! أبويا! كيفكم؟ اتوحشتكم جوي جوي. كريم بتعب وهو يتحامل على ذاته: أهلاً وسهلاً، نورتوا وشرفتونا.
صفية بحدة: كده يَا بنت بطني، أنتِ كيف عايشة معاه كده يَا بت؟ حنان: أهدي بس يَا ست صفية، مش كده. افهمي الأول. ربيع بغضب: تستني إيه يَا ست؟ هي دي الأمانة اللي وصناكم عليها برضك. إيه بتفسير: يَا أبويا، افهم بس. كريم: استني أنتِ يَا إيه دلوقتي. أنا اللي لازم أتكلم، مش أنتِ. إيه مراتي يَا حاج ربيع. ربيع بصدمة: إيه! كيف ده حصل؟ أنا هشرب من دمك يَا بنت الكلب.
كريم بدفاع: عمي ربيع، أنا مقبلش إن حد يمد إيده على مراتي. صدقني، اللي حصل ده كان غصب عننا احنا الاتنين. وأنا والله لولا إني تعبت، كنت جاي لحضرتك النهارده. إيه ببكاء: آه والله العظيم يَا أبا. ربيع بغضب: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط. كريم: هقولك يَا عمي. في فيلا مارك .. كان يقف الآخر بارتباك وخوف. ليتحدث الآخر بحدة أفزعته. مارك بغضب: ممكن أعرف إيه اللي حصل امبارح في فرح ولادك ده؟
سلطان بارتباك: غلطة يَا بروف، وأنا آسف. وصدقيني هتتحل. مارك بحدة: اتفضل شوف، كل الجرائد مورهاش غير اللي حصل. والعيون كلها هتبقى علينا. سلطان: آسف يَا بروف. مارك بتحذير: أنا مش عايز أي غلطة قبل الصفقة اللي جاية، مفهوم؟ سلطان: مفهوم سعادتك. في فيلا ما خاصة بـ خالد .. كان يجلس وهو يتفحص ذلك الملفات بتنهيدة. ليقاطعه عاصم. عاصم: ازيك يَا خالد. خالد باشتياق: عاصم، عامل إيه يَا أخويا؟ واحشني.
عاصم: وأنت كمان يَا خالد. أنا محتاج أتكلم معاك بخصوص فجر. خالد بخفقان قلب وخوف: مالها فجر يَا عاصم؟ اتكلم. عاصم: اهدى يَا خالد، فجر تايهة يَا خالد. محتاجلك قوي. لو سبتها أكتر من كده، مش هتلاقيها. خالد بألم: عاصم، أنت عارف نهايتي. وبعدين فجر فاكرة إنك ميت. سليم: لا يَا خالد، فجر عارفة إنك عايش. خالد بغضب: عملتها يَا سليم؟ أكيد أنت اللي عرفتها.
سليم بحدة: خالد، اهدى. لا طبعاً مقولتلهاش. أنا لقيت إن معمول نسخ لرقمك من تليفوني. أكيد سمعتنا وعرفت إنك عايش. عاصم: وعشان كده جت تشتغل عندي عشان تبقى قريبة مني وتعرف توصلك. خالد بضياع: انتوا إيه اللي بتقولوه ده؟ أنا مش فاهم منكم حاجة. كده الدنيا ممكن تتقلب. افهموا، أنا مبنمش من كتر التفكير فيكم كلكم.
عاصم: متهيأ لي كفاية كده يَا خالد. لازم الموضوع ياخد شكل تاني غير كده. لازم هما اللي يدفعوا التمن، وأنت ترجع للغلبانة اللي بوظنالها حياتها وتعيش يَا خالد. خالد بسخرية: إيه مالكم؟ خلاص بقت الرومانسية بتجري في دمكم ولا إيه. سليم بضحك: هههه، لا في ديه عندك حق الصراحة. أميرة بعشق واشتياق: لا تتكلموا عن نفسكم. أنا حبيبي ملك الرومانسية كلها. وحشتني يَا عاصم. عاصم بصدمة عارمة: أميرة! في شقة فجر وسليم ..
كانت تمسك بالهاتف وهي تنتظر رد الآخر. ليأتيها الرد سريعاً. صوت: فجر. فجر: أيوه. صوت: أنا محتاجلك أوي. كل اللي بدور عليه معايا. لازم نعمل حاجة قبل ما كل حاجة تروح. لازم أقابلك وهتفهم كل حاجة. فجر: حالا هكون تحت العمارة. صوت: هنزل أستناك بسرعة. يتتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!