الفصل 14 | من 22 فصل

رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة أحمد عماد

المشاهدات
29
كلمة
2,632
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

على ضفاف النيل . كان يقف فارس وهو يستمع لـ أدهم بانتباه شديد. فهل بعد مرور ثلاث سنوات استطاعوا معرفة من دمر حياته بالماضي؟ ليتحدث بلهفة شديدة ورغبة قوية في الانتقام. فارس بغضب: مين هما يـ أدهم؟ مين اللي دمر حياتي وكان السبب في موت ابن خالتي؟ مين؟ أدهم: خالد الله يرحمه يـ فارس، وعمك سالم الله يرحمه. فارس بجنون وغضب: إنت بتقول إيه يـ أدهم؟ إيه التخاريف دي؟

خالد مستحيل ده كان أخويا، ده كانت توأمي أنا مش عاصم، وبعدين إزاي وخالد مات على أيديهم؟

أدهم: لأنه خانهم وقرر ياخد كل حاجة لوحده. خالد كان ظابط شاطر يـ فارس، إنت أكتر واحد كنت عارف، بس كان تعبان. محدش عمره تخيل كل ده. هو كان مصلحته إنك تسيب الإدارة بعد ما كنت قربت توصل للمنظمة دي، وأكيد كانت فكرته. بس أكيد ماكنش عارف إنهم هيضحوا بيه هو قصاد إنهم يخلصوا منكم إنتوا الاتنين مرة واحدة. ومش بس كده، هما اللي جندوا فريدة لحسابهم علشان توصلك معلومات غلط. فريدة حبيبتك.

فارس بصدمة وعدم اقتناع: أنا مش قادر أصدق، مش قادر. مستحيل خالد يكون كان كده، مستحيل. أدهم: لا صدق يـ فارس، فيه ناس كتير تعرف تتلون بمية لون وبكل شكل. فارس بوجع: وإنت عايز مني إيه دلوقتي؟ إيه المطلوب؟ أدهم بثقة: المطلوب إنك ترجع زي الأول. ترجع تقبض على المنظمة اللي دمرت حياتك وحرمتك من صاحب عمرك، وترجع الرائد فارس سلطان، وترد اعتبارك قدام كل الناس.

فارس بحزن: مش هقدر يـ أدهم. مبقاش عندي الدافع. لو كنت فكرت مرة إني أرجع انتقم منهم علشان خالد، لكن دلوقتي إيه الدافع؟ أدهم بهجوم: الدافع هو بلدك والي بيعملوه فيها. الدافع إني بقولك إن عمك سالم كان شغال معاهم. والله أعلم إيه اللي خلى خالد يدخل معاهم في السكة الوسخة دي. وخالد مات يعني مش بعيد عاصم كمان يكون متورط معاهم في حاجة. وفكر في اللي حواليك. أخوك سليم، كل دول مربوطين في رقبتك يـ فارس.

فارس بتفكير: اديني وقت أفكر. أدهم: ماشي يـ فارس، بس خليك فاكر الكلام ده كويس. فارس بحزن: إن شاء الله يـ أدهم. ليعود فارس وهو ينظر إلى البحر ويسرح في الماضي. في الصعيد . فارس بزهق: يـ ساتر يارب. أنا مش عارف إيه اللي عجبك في قعدة الصعيد دي إنت وعمي؟ طول عمرك عايش هنا في الزهق والحر ده. خالد بضحكة ساحرة: هههههه، إنت ظابط، إنت مش قادر تستحمل شوية الحر دول يـ فرفور. فارس بسخرية وغمزة: وأنا أستحمل ليه يـ أخويا؟

إنت بتستحمل علشان سبب وأنا مالي. خالد: ماشي يـ أخويا. كان يوم مهبب يوم ماقولتك. المهم قولي عاصم عامل إيه وسليم. فارس بسخرية: ودي محتاجة سؤال يـ أخويا؟ سرحان ونفيسة دول، مانت عارف مبسبوش بعض خالص ودائماً بيتكلموا في الشغل. مش صيع زي أنا وإنت. خالد: هههههه، عندك. طول عمرنا وكأننا إحنا التوأم. فارس بحب: عندك حق. ربنا ميحرمنا من بعض أبداً. باك...

كان يقف فارس وهو يبكي بحرقة بالغة. فما حدث لا يستطيع تحمله. فهو كان يفعل كل شيء من أجل خالد أخيه، ولكن ماذا كان الرد؟ فارس: ليه كده يـ خالد؟ ليه عملت كده؟ ليه؟ كان إيه اللي ناقصك علشان كل ده؟ بس أدهم عنده حق. أنا لازم أرجع أقوى من الأول علشان أحمي الباقي قبل ما يضيعوا. في شركة عاصم . كانت تجلس فجر وهي تنتبه لهايدي وماذا تفعل. لتنظر لها هايدي بحدة. هايدي بغضب: ممكن أعرف إنتي مش مركزة ليه؟

حنين ببراءة: ماهي مركزة أهي يـ طنط هايدي. هايدي بزعيق: اسكتي إنتي، ملكيش دعوة. حنين ببكاء: حاضر. فجر بغيظ: بس يـ جلبي، بس متعيطيش. إنتي واحدة معندكيش دم خالص ولا رحمة. هايدي بغضب: إنتي بتقولي إيه يـ فلاحة إنتي يـ جاهلة؟ فجر بغضب: الجاهلة دي أنظف منك يـ اللي معندكيش قلب. عاصم بزعيق: إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ حنين ببكاء: طنط هايدي زعقتلي أنا وطنط فجر. هايدي بارتباك: عاصم، أنا كنت بفوقها علشان الشغل.

عاصم بغضب: إنتي اخرسي خالص. متتكلميش. مدام فجر أنا اللي هعلمها الشغل بنفسي. وإنتي يـ هايدي لو حاسة إنك بتعملي حد بتكبري ولا غرورك ده، صدقيني هخرجك من حياتنا خالص. فاهمة؟ هايدي بغيظ وكره لـ فجر: حاضر يـ عاصم. عاصم: عاصم. عاصم باسف: أنا آسف يـ مدام فجر. اتفضلي معايا. فجر بخجل: شكراً يـ أستاذ عاصم. في منزل عنيات . عنيات: مالك يـ حبيبي؟ شارد ليه كده؟ عثمان بوجع: مفيش حاجة يـ عنيات. عنيات بدلع: مفيش إزاي؟

هتخبي على عنيات حبيبتك برضه؟ عثمان بارتباك: أبداً. مفيش. بنتي قمر تعبانة شوية ومرقناها المستشفى. عنيات بخضة: قمر؟ ألف بعد الشر عليها. حصلها إيه؟ عثمان بارتباك: أبداً. شوية سخونية كده وراحت لحالها. عنيات وهي تحدث ذاتها: واقعة سودة لتكون سقطت أكده يـ صابر؟ أكده. عثمان باستغراب: مالك يـ عنيات؟ سرحانة في إيه؟ عنيات: أبداً يـ سيد الناس. حزنت بس على قمر دي غلبانة. عثمان بتعب: يلا. قسمة ربنا عاد. أنا ماشي. عايزة حاجة؟

عنيات: وإه علطول كده؟ طب اقعد معايا واحنا نروقك على الآخر. عثمان بتعب: لا. ماليش كيف لاي حاجة واصل. يلا سلام. عنيات بهمس: أنا لازم أبلغ صابر. لازم. في شقة كريم . حنان بضحك: ههههه، جاتك إيه يـ واد يـ أمير؟ دمك زي العسل. أمير: إنتي تأمري يـ خالتي. ليكي عليا كل يوم من ده. ايه بخجل: العوافي عليكم. كيفك يـ أما؟ حنان بابتسامة: الحمد لله يـ ضنايا. أمير باستغراب: إيه ده يـ خالتي؟ إنتي خلفتي إمتى؟

كنتي متجوزة من وراء عمي جابر الله يرحمه. حنان بغيظ: جنازة لما تشيلك يـ بعيد. دي إيه بنت ناس قرايب عم جابر وقاعدة عندنا شوية. أمير بإعجاب ومرح: أهلاً وسهلاً يـ إيه. أنا أمير ابن خالة كريم، محسوبك طالب أولي جامعة كلية هندسة. ايه بخجل: أهلاً وسهلاً. أنا بقى في تالتة ثانوي. أمير بحماس: حلو. ليكي عليا بقى أذاكرلك كل حاجة. هتطلعي من الأوائل. حنان بسخرية: بلا وكسة. سيبك منه يـ إيه يـ بنتي. ده هيضيع مستقبلك.

أمير: ليه كده يـ حنان؟ أنا كنت أقولها بعد كده لوحدي. ايه وحنان وأمير: ههههههه. كانوا يضحكون. لم يعبأوا بمن يقف خلف الباب وهو يضغط على يده بغضب وغيره مما يحدث. فهو يعلم الفروق. فأمير شاب من سنها ووسيم أيضاً، لكنه هو يكبرها بعشر سنوات. ليغمض عينيه بغضب وهو يرفض تلك الفكرة. كريم بغضب وغيره: إيه الضحك والمياعة دي اللي أنا سامعها؟ حنان بضيق وعتاب: فيه إيه يـ كريم يـ ابني؟ مش كده؟ كنا بنتضحك شوية مع أمير.

كريم بغضب: وإنتي مبتتذكريش ليه؟ اتفضلي روحي على المذاكرة. ايه بدموع: حاضر. لتسرع على غرفتها بدموع. ليعاتب هو ذاته. "آسف يـ صغيرتي، فـ إنتي ملكي. ولن أدعك لغيري مهما حدث." في شركة عاصم . عاصم باسف: أنا آسف يـ مدام فجر على اللي حصل. فجر بخجل: محصلش حاجة واصل. حنين ببراءة: حبيبتي يـ طنط فجر. فجر بحب: إنتي اللي حبيبتي يـ حنين. عاصم بفضول وغيره: بس سليم موصي عليكي أوي. واضح إنه بيعزك أوي.

فجر بارتباك: لا أبداً. أصلهم اشتروا الأرض اللي حدانا في البلد وأنا استأذنته إنه يشوفلي شغلانه. وهو بصراحة كتير خيره مقصرش واصل. عاصم بفضول: وإنتي عايشة هنا لوحدك ولا جوزك معاكي؟ فجر بارتباك: لا. جوزي بيشتغل في الكويت. بيجي كل كام سنة شوية ويعود تاني. عاصم وهو يحدث ذاته: غبي، غبي. حد يسيب الملاك ده ويسافر؟ فجر: أنا همشي بقى. شكراً يـ أستاذ عاصم. بجد استفدت كتير. وإن شاء الله كل مرة هبقى أحسن. عاصم: طب استني. هوصلك.

فجر بقلق: لا، مفيش داعي. أنا أقدر أعود لحالي. عاصم: لا طبعاً. ده سليم يزعل. اتفضلي معايا. في المستشفى .. كانت تتسطح على الفراش وهي تنظر إلى نقطة في الفراغ وتضع يدها على بطنها. ودموعها تنهمر على وجهها بشدة. بدور بغيظ وحزن: بتعيطي؟ عيطي بعد ما جبتيلنا العار وحطيتي راسنا في الوحل. مين يـ بت الي عمل كده؟ مين؟ انطقي يـ شيخة، انطقي. قمر بتعب وحزن: مش هنطق. وابعدي إنتي بالذات عني. كفاية اللي عملتيه فيا لحد كده.

بدور بغضب: وأنا عملت فيكي إيه يـ بت؟ كل حاجة كانت تحت رجليكي. عمرك ما كان ناقصك حاجة واصل. قمر بصراخ ووجع: كان ناقصني أهم حاجة. أمي. هي اللي كانت ناقصاني. عمرك ما اتكلمتي معايا زي أي أم. طول عمرك بس بترضعيني القسوة والمر والشر. خلتني أكره بنات عمي وأحقد عليهم بسبب مراه عمي صفية والي كنت أشوفه. دايماً ابعدي عني. ابعدي. حمدان بغضب: الفاجرة فاقت كويس علشان أشرب من دمها.

بدور برعب: أحب على إيدك يـ حمدان، دي أختك. اوعى تأذيها. ليقترب منها بغضب ليمسكها من شعرها. حمدان بغضب: مين اللي سلمتيلك نفسك يـ بت؟ انطقي مين. قمر بخوف على صابر: مش هقولك يـ حمدان. اعمل فيا اللي انت عايزه برضه. مش هقولك. حمدان بغضب: خايفة عليه يـ فاجرة؟ وديني ما سيبك الي لما أطلع روحك بيدي. والي في بطنك ده هسقطه إني بيدي. بدور بدموع وتعب: ارحمها يـ حمدان. ارحمها يـ ابني. الدكتور بغضب: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

حمدان بغضب: ملكش صالح إنت يـ دكتور. الدكتور بغضب: يـ أمن، يـ أمن، طلعوا المجنون ده بره. حمدان بغضب: إنت مش عارف أنا مين؟ أنا هقفل لك المستشفى دي خالص. قمر بدموع وألم شديد: ولدي، ولدي. الدكتور: اطمني يـ بنتي. إن شاء الله هيكون بخير. في الكوخ الخاص بـ صابر . صابر بخضة: إنتي بتقولي إيه يـ عنيات؟

عنيات: اللي سمعته يـ صابر. قمر في المستشفى. روح اطمن عليها وعلى ابنك يـ صابر. قمر ملهاش صالح بالتار اللي بينا وبين عثمان. يـ صابر، فاهم؟ صابر بقلق: حاضر يـ خيتي. ربنا يستر. في شقة كريم . كانت تجلس بدموع وحزن. فهي لم تفعل شي لكل ذلك الصريخ. ومن من حبيبها الذي باتت تتأكد أنها عشقته من النظرة الأولى. ليقاطعها صوت طرقات الباب. لتتدخل حنان بابتسامة. حنان: قلب أمها. هتفضل تبكي كده؟ ايه بدموع: يـ عني مش شفتي بعينك يـ أما؟

وأنا عملت إيه لكل ده عاد؟ حنان بخبث: بيغير عليكي يـ عبيطة. افهمي. أول ما شافك بتتضحكي مع أمير. الغيرة ولعت. ايه بخجل: وإه يـ أما. عاد إنتي بتقولي إيه؟ حنان: بقول اللي شايفاه قدامي يـ حبيبتي. فكري هو هينام النهارده؟ وحياتك ما هينام من أنه زعلك. ربنا يجعلكم من نصيب بعض. وأشوف عوضكم يـ ضنايا. لتبتسم إيه بذلك الدعوة لتؤمن في سرها . في فيلا البوص . كان يجلس بطلته الخاطفة الأنفاس وهو يرتدي قناعه الذهبي الخاص به.

ليتحدث بغضب: "وإنتوا إن شاء الله بعد ما تمتوا الصفقة واتفقتوا مع الناس، جاين تعرفوني؟ إنتوا باين عليكم اتجننتوا." سلطان برعب: يـ بوص، طبعاً إنت فوق راسنا. بس دي صفقة متتسابش. عاصم بسخرية: أنا والله مفهم. بيتاجروا في كل حاجة، حتى البني آدمين. وتيجوا على حاجات مضمونة وتفكروا. الجيار بغضب: جرا إيه يـ عاصم؟ هيت منك ولا إيه؟ البوص بغضب: مسمعش صوتك يـ جيار. ومسمعش صوت أي حد فيكم. فاهمين؟

الموضوع ميتماش غير لما أنا أدرسه كويس الأول وتجبولي التفاصيل وأسماء الناس التانية. الجيار: بس فيه حاجة سعادتك. فارس قابل أدهم النهارده. ومقابلتهم مطمنش. أنا من زمان كنت بقول نخلص منه. عاصم بغضب: ده مستحيل يحصل أبداً. مش هسمح إن أي حاجة وحشة تحصل لأي حد من عائلتي. كفاية أخويا خالد الله يرحمه، وأبويا الي مشتوه في سكتكم، وأميرة مراتي. وأنا اللي ضيعتوا حياتي.

البوص بغضب: عاصم، متتجاوزش حدودك. أحسن لك. متنساش إن عندك بنت لازم تخاف عليها. الاجتماع انتهى. وافتكروا أن في شحنة كبيرة جاية ولازم كلنا نكون في انتظارها. اتفضلوا يلا. في مكان ما . كانت تقف وهي تلتفت يميناً ويساراً تنتظره. ليقترب منها بعشق . خالد بعشق: وحشتيني يـ فجري. فجر بعشق: وإنت وحشتني أكتر يـ خالد. يـ حب عمري كله. يـ روح فجرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...