في شقه سليم وفجر. عاصم بصدمه: مراتك إزاي. هايدي بهمس وحقد: آه ي بنت ال، بقا واحدة فلاحة جاهلة زيك تتجوز سليم سلطان مرة واحدة. سليم بضيق: طب ممكن تدخل تتكلم جوه، أظن يا آنسة هايدي حضرتك مالكيش أي لازمة هنا. هايدي بإحراج: عندك حق، عاصم أنا همشي بالعربية وهبقى أبعتلك السواق. عاصم بضياع: ماشي. سليم: اتفضل يا عاصم، لأن الدكتور علي وصول. في الداخل. سليم بقلق: خير يا دكتور مالها.
الدكتور: للأسف يا سليم بيه حالتها مش مطمنة، واضح إن عندها انهيار عصبي حاد، أنا اديتها حقنة مهدئة وإن شاء الله هتبقى كويسة. سليم بخوف: شكراً يا دكتور وأسف على إزعاجك. الدكتور: ولا يهمك يا سليم بيه. عاصم بسخرية: إيه هي العروسة حامل ولا إيه. سليم ببرود: لا لسه، إحنا أجلنا الموضوع ده شوية. عاصم بغضب وألم: أنت إيه البرود اللي أنت فيه ده يا أخي. سليم: ممكن أعرف أنت متعصب ليه دلوقتي.
عاصم بحدة: سليم إحنا مش بس ولاد خالة، إحنا إخوات، إزاي تكون متجوز ومتقولش، وليه تخبي أصلًا يا سليم. سليم بهدوء: عاصم أنا آسف إني خبّيت عليك، بس أنا مكنتش عايز حد يعرف على الأقل دلوقتي. عاصم بغضب: ليه اتجوزت فجر في السر يا سليم، ليه. سليم: أنت عارف كويس إن أبويا عمره ما هيوافق على جوازة زي دي يا عاصم، لأن فجر طبعًا مش من مستوى سلطان بيه، كان لازم أعمل كده وأخبي عن الكل، ومكنش عندي أمن منك إني أشغلها عنده.
عاصم بألم: مبروك يا سليم، مبروك يا أخويا. سليم بتنهيدة: الله يبارك فيك يا عاصم، وأنت كمان قريب أوي هباركلك على روحك اللي هترجع ليك تاني. عاصم باستغراب: قصدك إيه. سليم: بعدين هتفهم كل حاجة يا عاصم. في شقة عنيات. كانت تستعيد وعيها تدريجيًا وهي تنظر حولها، لتقع عيناها عليه وهو ينظر إليها بعشق، لتمتم بتعب. قمر بتعب: صابر. صابر بعشق: روحي صابر، حمد الله على سلامتك يا أم الغالي، اتوحشتك جوي ي قمر.
قمر: ربنا يخليك ليا ي صابر، هو إيه اللي حصل. صابر: اطمني يا حبيبتي، إحنا هنه في أمان بعيد عن كل حاجة، أنا أحميكم بروحي. قمر بخوف ودموع: أنا خايفة يا صابر، خايفة جوي، حمدان مش هيسيبنا ولا أبوي. صابر بعشق: متخافيش يا جلبي، إحنا هنهربوا عند قرايبي في القاهرة وهنكون في أمان يا قمر. قمر بتمني: يارب يا صابر، يارب. من أحدى الصيدليات. كانت تسير بعجالة وهي تمسك بيدها الدواء، ليقاطعها البوليس.
الضابط بغضب: انتي رايحة فين ي بت السعادي، فين بطاقتك. ايه بخوف: أنا معملتش حاجة واصل، ده أنا بجيب الدواء لأمي، أحب على يدك سيبني. الضابط بغضب: أسيبك فين ي روح أمك، وريني كده الدواء، الله كمان ترمودول، ده انتي وقعت أبوكي سودة، يلا على القسم لحد ما يجيب لك صاحبك، خدوه. ايه بالدموع: لا أبوس يدك أمي تعبانة جوي، أبوس يدك سيبني. الضابط بغضب: يلا ي بت، أشكال زبالة مليتوا البلد. في الإدارة.
كان يجلس فارس وهو يتابع الملفات بدقة، ليتحدث أخيرًا بنبرة شاكة. فارس: وحضرتك عرفت إزاي إن خالد كان معاهم، وليه مش هما اللي مزورين اسمه في كل الملفات دي. اللواء رأفت: وهما برضه اللي حطوا لوجو الصياد، مش ده برضه اللقب اللي خالد كان عايز يديه لنفسه. فارس بعدم اقتناع: أنا مش قادر أصدق سعادتك إن خالد ممكن يكون كان كده. أدهم: لا هو كده يا فارس، وأكيد اختلفوا عشان كده قتلوه ولفولك القضية دي عشان يخلصوا منك أنت كمان.
اللواء رأفت: فارس أنا عارف إن الموضوع مش سهل، وبالذات بالنسبة لك، بس إحنا محتاجينلك، لازم نقبض عليهم وعلى اللي وراهم، اللي كل همهم تدمير بلدنا وتدمير شبابنا. أدهم: فارس دي فرصتك عشان تقدر ترجع الداخلية وأنت رافع راسك. رأفت بمرح: وطبعًا ألف مبروك يا عريس، إحنا عرفنا إن فرحك بكرة. فارس: الله يبارك فيك سعادتك، تمام إن شاء الله هنهي القضية دي في أقرب وقت.
أدهم بسعادة: أيوه كده، هو ده فارس، إن شاء الله هنقضي عليهم ونخلص البلد من شرهم. في دوار العمدة. كانت تجلس وهي تبكي بنواح وقهرة على فقدان ابنتها، فهي السبب في كل ما حدث لها. بدور بدموع وقهرة: آه ي ضنايا، ي ترى أنتِ فين ي بنتي. حمدان بغضب: أكيد هربت مع عشيقها الفاجرة، بس تقع في إيدي هقتلها وأشرب من دمها.
عثمان بغضب: اسمع يا حمدان، سيبك من اختك دلوقتي، ترجع ولا مترجعش، يبقى أحسن بالعار اللي حبتهولنا، المهم عايزين نشوف شغلنا، إحنا بنشتغل مع ناس مبنرحمش، أسهل حاجة عندهم القتل. حمدان بضيق وتوعد: حاضر يا أبوي، حاضر، ماشي ي قمر أنتِ والفاجرة، إيه موتكم هيبقى على يدي. في فيلا عاصم. كان يجلس في غرفته وهو يتذكر كل ما حدث، وماذا كان يقصد سليم بجملته، سترد إليه روحه، يا الله ماذا كان يقصد. هايدي باستغراب: مالك يا عاصم.
عاصم بتفكير: مفيش يا هايدي، بفكر في حاجة كده، روحي أنتِ على الشركة وأنا شوية وجاي. هايدي: حاضر يا عاصم. عاصم وهو يحدث ذاته: إيه يا عاصم اتوجعت مش كده، بس أنت كنت عارف إنها متجوزة، تفرق إيه إنها متجوزة سليم أو غيره، ارجع لعقلك يا عاصم، دي تعتبر مرة أخوك، انسى يا عاصم، انسى، أنت مكتوب عليك الوجع والألم وبس. في فيلا البوص. كان يجلس خالد وهو يمسك بيده صورة لمعشوقته، ليبتسم لتذكره الماضي. فجر بسعادة: صورتها حلوة يا خالد.
خالد بحب: أنتِ يا حبيبتي الواقع أحلى بكتير من الصور. فجر بحب: أنت اللي عينك حلوة يا خالد. خالد بعشق: ربنا يخليكي ليا يا فجري، وميحرمنيش منك أبدا. فجر بحب: ولا منك يا روح قلبي. خالد: أنا هاخد الصورة دي عشان تفكرني دايما بنور عيني اللي مبتغيبش عن عيني لحظة واحدة. فجر بحب: بعشقك يا خالد. باك.
خالد بألم ووجع: وحشتيني أوي يا فجري، خلاص هانت وتقدرى تعيشي حياتك زي ما أنتِ عايزة، وأتمنى ساعتها تسمحيني وتعرفي إني عمري محبيت حد غيرك. في شقة سليم وفجر. كانت تجلس وهي تنظر في نقطة في الفراغ، لينظر إليها بأسف وندم. سليم بأسف: فجر أنا عارف إننا زودناها، بس صدقيني خالد كان بيحبك أوي، من كتر حبه ليكي وكلامه عنك فارس اتأثر بيكي، بس هو كده تفكيره شيطاني، هو كان فاكر إنه كده بيأمنك وبينفذ الوصية.
فجر بضياع: آه يوهمني إنه اغتصبني وإنه دمر حياتي، اتجوزك زي ما أكون واحدة عاملة عملة وعايزة تفلت بعملتها، قهره أمي لما عرفت، تفتكروا إن فيه حاجة تخليني أغفرلكم اللي عملتوه. سليم بندم: فجر إحنا عملنا كده عشان مصلحتك، صدقيني المنظمة لو كانوا عرفوا بوجودك في حياة خالد، كان زمانهم بيكتبوا نهايتك. فجر بنبرة غير قابلة للنقاش: اسمع يا سليم بيه، أظن كده اللعبة انتهت، إحنا لازم نتطلق، وشكراً ليك جوي على كل حاجة.
سليم بندم: فجر ارجوكي فكري كويس، وجودك هنا أنتِ كده في أمان، قوليلي عم ربيع مفكرتيش فيه، لما الناس يعرفوا إن بنته اتطلقت بعد أسبوعين من الجواز، اصبري ي فجر، وصدقيني هعملك اللي أنتِ عايزاه، ليستكمل بارتباك: معلش ي فجر هرد على التلفون. لتنظر إليه بشك، ليرحل سريعًا من أمامها. في القسم. كانت تجلس إيه بدموع ووجع وألم يخترق قلبها، ليقطعها معشوقها، لتنظر إليه بألم. كريم برعب: إيه أنتِ كويسة.
إيه بدموع: أنا كويسة، بس ماما لازم تاخد الدواء. كريم بخوف وألم: اطمني ماما لما اتأخرتي اتصلت بـ إيه وجيت علطول بالدواء، وكنت هتجنن عليكي لحد ما كلمتيني، إيه اللي حصل. الضابط بغضب: وهو حضرتك بقا دكتور كريم عصفور الكناريا بتاعها. كريم بحدة: ممكن أفهم في إيه يا حضرة الضابط. الضابط: ممكن أعرف أنت تقبلها إيه. كريم بحرج: أنا قريبها من ناحية والدها. الضابط: لا كده مش هتقدر تخرج من هنا إلا بحل واحد، المأذون هيقولك عليه.
لتنظر له بدموع، ليشعر وكأن قلبه يكاد يتوقف عليها، يريد أن يأخذها ويطمئنها داخل أحضانه. في الخارج. كريم بصدمة: علي إنت بتقول إيه. علي المحامي: اللي سمعته يا كريم، مفيش حل غير إنك تكتب كتابك عليها عشان تخرج من هنا، وإلا هتتحجز لحد ما عم ربيع هو اللي يضمنها، وتسجلها قضية كمان. كريم بحيرة: شوف أي حل تاني يا علي، إزاي بس أتجاوزها كده من ورا أهلها وتتحسب عليها جوازة.
علي: كريم للأسف هو ده الحل الوحيد إنك تكتب عليها عشان الموضوع ده ينتهي. ليشرد كريم، فماذا يحدث أن رفضته وتسببت في جرح لن يداوى. في شقة سليم وفجر. كانت تسير فجر ببطء، لتتصنم مكانها مما سمعت. سليم بحدة: أنت اللي وصلتها لكل ده يا خالد من الأول. خالد بحدة: لا يا راجل، أنا عمري ما كنت أفكر إن فارس ممكن يعمل مصيبة زي دي، المجنون ده. سليم بسخرية: ما هو صاحبك، طول عمركم دماغكم زي بعض، وأنت مش كفاية لحد كده.
خالد بتنهيدة: والله أنا مستعد لنهايتي في أي وقت، بس لما فارس يقدر يربط الخيوط ببعض. سليم بغضب: خالد أنت لسه مصمم على كده، أنت مش من حقك تقرر نهايتك لوحدك، فكر في فجر حبيبتك، فكر في اللي هي فيه. خالد بوجع: سليم أنا كتبت نهايتي من زمان، ضحيت بكل حاجة عشان خاطركم، واحد لازم يموت عشان الباقي يعيش. سليم بغيظ: تصدق أنت معندكش دم أصلًا ومعندكش قلب، ومتستاهلش واحدة زي فجر وأمانة عاصم.
خالد: هتوصل قريب، بس لما أظبط كل حاجة، خالي بالكم من بعض، خالي بالك منها يا سليم. فجر بهمس وصدمة وتوعد: خالد عايش، وسليم كمان كان عارف، واضح إننا اللي كنا لعبة في إيديكم، ماشي يا خالد، وحياة كل الحب اللي حبيتهولك والثقة اللي وثقتها فيك يا سليم، واللي عملته فيا يا فارس، لأدمركم كلكم وأوريكم الغلبانة اللي مفكرتوش فيها أصلًا وأنتم بتلعبوا لعبتكم دي، لوريكم جحيم الفجر على الأرض. يتتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!