تحميل رواية «عشقت فجر الصعيد» PDF
بقلم سارة أحمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أرجاء الصعيد، في منزل ربيع. ربيع (يعمل عاملاً في الأراضي الزراعية). صفاء (والدة فجر): يا فجر اصحي يا بنتي النهار طلع. فجر (بنعاس): صحيت أهو يا أما. صباح الخير. صفاء: صباح النور يا ضنايا. قومي الشغل النهارده كتير، ده غير عزومة العمدة للناس الأكابر اللي عزمهم. فجر (بكره): آه العمدة اللي هو عمي اللي سارق حقنا وبنشتغل عنده، مش كده؟ صفاء (بدموع): بتزيديني عاد يا فجر. أنا مش ناقصة لكلامك ده واصل. إنتي عارفة إن أبوكي تعبان ومش حمل مناهدة. فجر: طيب يا أما. حاضر، هسكت. إيه (أخت فجر): صباح الخير عل...
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة أحمد عماد
في منزل ربيع..
فجر: مخلاص ي أما عاد ماحنا اطمنا عليها متجلجيش عليها.
صفيه ببكاء: ي عني ايه عاد اتحرم كده من بنتي واسيبها عند ناس غرب كده.
ربيع بوجع: اني السبب اني السبب مش عارف احميكم واصل.
فجر: جرا ايه ي ابو فجر متصلي علي النبي كده انشاء الله كل الي حاجه هتبجا فل الفل.
ربيع: انشاء الله ي ضنايا جومي انت ارتاحي علشان كتب كتابك بكره ي ضنايا خلاص ي فجر هتبجي مسؤله من راجل يجي وياخدك مني.
فجر بمرح: جرا ايه ي ابو فجر محدش يجدر ياخدني منك واصل ي حبببي.
صفيه: ي اختي علي محنك انت وابوكي.
فجر: ههههههه جولي بجا ي صفصف انك غيرانه علي ربيع.
صفيه: هههههه ضحكتيني ي فجر.
فجر: ربنا يسعدنا يارب ويكفينا الشر ي أما.
في فيلا عامر..
كان يسير سليم بقلق وخوف فهي من حقها أن تعلم أمر زواجه فمن حقها القبول أو الرفض.
ساره بسعاده: ازيك ي سليم.
سليم بقلق: ازيك ي ساره عامله ايه.
ساره بابتسامه: الله يسلمك مالك ي سليم شكلك مش كويس.
سليم: هتفهميني ي ساره وهتصدقيني.
ساره بارتباك: فيه ايه ي سليم مالك قلقتني اتكلم.
سليم: ساره انا بكره هتجوز بس ولله العظيم أنه جواز مؤقت مضطر ل كده علشان انقذ بنت ملهاش اي ذنب تستاهل أنها تعيش رافعه رأسها زي بقيه البنات صدقيني ي ساره انا بحبك ارجوكي متبعديش خليكي جنبي انا بحبك والله والا مكنتش جيه وقولتلك.
ساره بالم ودموع: هتتجوز ي سليم.
سليم بالم: صدقيني غصبن عني ل كام شهر بس.
ساره بوجع: بس انا عايزه اعرف السبب اظن من حقي.
سليم: لا ي ساره اسف مش هينفع اقولك لأن هبقا بكشف الي ربنا سترها وانا مقدرش اعمل كده.
ساره بدموع: الدرجه دي خايف عليها.
سليم بتنهيده: ساره انتي كبيره كفايه واظن انك فاهمه كلامي كويس انا مقدر احساسك والي انتي فيه وصدقيني انا مستعد اخليكي تقابيلها وتاكدلك كلامي.
ساره بعشق ودموع: اوعدني ي سليم أن محدش يدخل قلبك غيري اوعدني ان كل الستات متحرمين عليك الا انا اوعدني ي سليم.
ليقترب منها سليم وهو يقبل يدها: اوعدك والله العظيم اوعدك بحبك.
ساره بحب: وانا بموت فيك والله العظيم ي سليم وواثقه فيك.
في شقه ما خاصه بفارس.
لولوه بتعب: ايه ي فارس هو انت كل متبقا مخنوق من حاجه تتطلعهم عليا انا شايف جسمي بقا عامل ازي.
فارس بحده: جرا ايه ي روح امك مانتي بتاخدي قد كده متوجعيش دماغي انا مش نقصك.
لولوه بدلع: مالك ي قلب لولوه ايه الي مضيقاك.
فارس بسخرية: والله انا مش عارف هلاقيها منين ولا منين وفيوقهم ست رنا خطيبتي.
لولوه بغضب: خطيبتك انت خطبت ي فارس بعد كل الي عملته علشانك ده انا هطربق الدنيا.
لم تستطيع إكمال حديثها ليمسكها من شعرها بغضب.
فارس بغضب: اسمعي ي روح امك مش فارس سلطان الي يتهدد ومن مين من واحده زيك لميها لدفنك مكانك فاهمه.
لولوه بدموع: فاهمه فاهمه بس سبني بقا.
فارس بحده: غوري في داهيه كاتك القرف سيبهالك وغاير في داهيه.
لولوه بتوعد: ماشي ي فارس ماشي مش بعد كل الي عملتهولك هترميني كده مش هيحصل ابدا.
في فيلا عاصم.
كانت تجلس هايدي بملل فقد فشلت كل محاولاتها باستدراج عاصم لتفكر في استخدام الكارت الاخير.
عاصم بابتسامه: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
حنين بطفوله: صباح الخير ي بابي.
عاصم بحنان: صباح النور ي روح بابا.
هايدي بخبث: عاصم انا عايزه اجي اشتغل معاك في الشركه.
شمس بعصبية: جرا ايه ي هايدي انتي هتفضلي قاعده هنا علطول ولا ايه مواريكيش حته ترويجها.
هايدي بمسكنه: كده ي طنط ده انا طول عمري بعتبرك زي ماما بالظبط انا خلاص همشي.
عاصم: ايه الكلام ده ي ماما والله ي هايدي جيتي في وقتك انتي هتدربي البنات في الدوره الي انا عملها في الشركه.
هايدي بانتصار: حلو اوي ي عاصم تمام اعتبر أن كل حاجه تمام.
حنين: وانا كمان يبابي هاجي معاكم.
شمس بقلق: ربنا يستر ربنا يحميك ي عاصم ي ابني.
في شقه كريم.
كانت تقف في المطبخ وهي تعد الطعام بحرافيه شديده.
حنان بابتسامه: صباح الفل ي ايه.
ايه بابتسامه: صباح العسل ي أما خلاص شويه والوكل هيبجا جاهز.
حنان: والله مليتي عليا حياتي ي ايه ربنا يحميكي ي حبيبتي.
ايه: ربنا يخليكي ي أما ايه ده مين ده الي بيخبط.
حنان: ده اكيد كريم.
ايه: بس كيف مش هو معاه مفتاح.
حنان: كان ليدخل براحته لكن دلوقتي في قمر في البيت لازم يخبط قبل ما يدخل روحي انتي البسي نقابك ل حد مافتح الباب.
ايه: حاضر.
كريم بمرح: صباح الفل ي حنونه ايه ريحه الاكل الجامده اوي دي ده انا واقع من الجوع.
حنان: ادخل ي اخويا دايما كده موراكش غير بطنك ادخل.
ايه بخجل: ثواني والوكل يكون جاهز.
كريم باعجاب: انا قولت اكيد رائحه الاكل الجميله دي منك انتي.
حنان بغيظ: وحياه امك.
كريم بجديه: احمم المهم اني انكم توكلوني وخلاص لأني لازم اروح المستشفي ده اول يوم ليا ومينفعش اتاخر.
ايه: ربنا يوفقك ي دكتور كريم ويوفقلك ولاد الحلال.
كريم بابتسامه: امين ي يارب.
في فيلا سلطان.
في غرفه سليم.
كان يستعد سليم للذهاب الي فجر لاتمام زواجهم ليقاطعه سلطان.
سلطان باستغراب: سليم انت رايح فين دلوقتي.
سليم بارتباك: رايح مشوار ي بابا ومش هتاخر.
سلطان: طب أسمع الأرض احنا خلاص اشترناها بس المشروع هناجله شويه.
سليم: ليه ي بابا ده انت كنت مستعجل اوي علي المشروع.
سلطان بارتباك: ابدا فيه ظروف جدت بعدين هتبقا تعرفها المهم انك تفضا انت واخوك فرحكم خلاص قرب.
سليم: حاضر ي بابا متقلقش.
فارس بسخرية: متجمعين عند النبي انشاء الله.
سلطان بحده: اهلا ي فارس بيه ي ترا خلصت وساختك مع البنات الي بتمشي معاهم ايه مزهقتش من الارف ده ون فيه واحده بقيه مسؤوله منك.
فارس: بابا بجد مش ناقص بنت اخوك دي الي بليتني بيها انا هتجوزها علشان خاطر حضرتك اكتر من كده متستناش مني حاجه.
سلطان بغضب: انا همشي من هنا قبل ماتشل من تصرفاتك.
فارس بحده: لسه مصمم علي قرارك.
سليم بقوه: ايوه مصمم والي عندك اعمله.
فارس بغضب: قسما بالله ي سليم لو فكرت انك تلمس منها شعره هقتلك وصدقني انا مستعد لده جدا.
سليم بغضب: تعملها مانت جاحد ومعندكش دم بس اوعا تفتكر اني ساكتلك ضعف مني لا كل علشان البنا الغلبانه بس لما يوم واحد يعدي من جوازنا وتقدر ترفع راسها وسط الناس ساعتها هنشوف غضبي هيبقا ازي.
فارس بوقاحه: واه علشان كده عايز تشغلها عند عاصم بس بصراحه هي بت جامده تستاهل أنها تتدور علينا احنا الثلاثه.
لم يستطيع اكمال حديثه اثر صفعه مدويه من سليم اسقطته أرضا.
سليم بغضب: انا عمري مشوفه في وساختك انا وعاصم انضف منك مليون مره اوعا تحط نفسك في مقارنه معانا فاهم جتك القرف.
ليرحل سليم بغضب شديد لينظر الأخري إليه بكره ليقوم بتكسير كل مافي الغرفه لازاحه غضبه الذي سيحرق الاخضر واليابس.
في دوار عثمان.
في غرفه حمدان.
كان يجلس وهو يضع رأسه بين يده بغضب فقد أضاع بنفسه معشوقته.
عثمان بتنهيده: ليه وصلت ل كده ي حمدان.
حمدان بتعب: قصدك ايه ي ابوي.
عثمان: الرجاله حكولي علي الي حصل عمري متخيله انك تعمل كده انت كده خلتنا شياطين بجد تخطف ايه وعايز تزرع عيالك في رحمها ازي ي ولدي.
حمدان بانهيار: لاني بحبها ي ابوي بحبها كنت عايز اعمل اي حاجه علشان تجوزني تكون ملكي هي الي مش عارفه انا بحبها جد ايه انا حاسس من ساعه ماراحه مني اني مش عارف اعمل حاجه واصل حاسي اني عاجز وده مش طبعي ي ابوي.
عثمان بتنهيده: حمدان ي ولدي لازما تبجا راجل لازما نركز في شغلنا الي جاي الشغل كتير لازما تكبر ي ولدي انسا ايه ي حمدان انت يولدي تقدر تاخد زينه الصعيد كليتها فوق ي حمدان انا مش واخد عليك مكسور كده.
حمدان بتوعد: حاضر ي ابوي حاضر يعني هما هيراحوا مني فين مسيري اعتبر فيهم.
في منزل ربيع.
كانت تتعالي الزغاريط فكانوا مقصورين علي الجيران فقط كانت فجر كالحوريه الساحره وسليم أيضا كان يشعر بارتياح لما يحدث فذلك هو الصواب وبالفعل تم كتب كتاب سليم وفجر.
ربيع: الف مبروك ي ولدي خالي بالك من بتي.
سليم: اطمن ي عمي في عنيا.
صفيه بدموع: خلاص ي ضنايا هتفوتيتي خلاص.
فجر بدموع: وبعدين معاكي عاد ي أما كفاياكي بكي.
سليم: متقلقيش ي امي هجبهالك كل فتره.
صفيه: ربنا يخليك ي ولدي دي امانه في رقبتك ي ولدي.
سليم: دي في عنيا ي امي يلا بقا ي فجر علشان الطريق.
فجر بدموع: خالوا بالكم من نفسيكم ماشي أن عزتوني جلولي علطول اجيكم.
ربيع: يلا يضنايا روحي مع جوزك ربنا يسعدكم ي ضنايا.
في دوار العمده.
في غرفه قمر.
قمر بصراخ: سعديه انتي ي بت ي سعديه.
سعديه: نعمين ي قمر هانم.
قمر: اسمعي خودي الاسم الدواء ده هاتيه من الصيدليه بس هاتيه انتي عارفه لو عطيته ل حد هجطع خبرك فاهمه.
سعديه: حاضر ي ست قمر من عنيا.
قمر: خودي دول.
سعديه بسعاده: من يد من عدمها ي ست قمر.
قمر بدموع: سمحني ي صابر سمحني بس غصبن عني والله.
في شقه فجر وسليم.
سليم: الف مبروك ي عروسه.
فجر بامتنان: الله يبارك فيك ي سليم بيه.
سليم: به ده كلام فيه واحده تقول ل جوزها بيه معلش ثواني هرد علي التلفون.
فجر: دي ساره خطيبتك مش كده علي فكره انا لو عايز اني اقبالها واشرحلها كل حاجه انا معنديش مانع.
سليم بحده: لا ي فجر متكفشفيش نفسك علشان اي حد ولا لاي حد فاهمه.
فجر: ربنا يخليك ي سليم.
سليم: اسمعي بقا انتي كده خلاص اعتبريني اخوكي وانا شهرين تلاته وهطلقك وايديكي حريتك كامله وتقدري تعيشي وانتي راسك مرفوعه ومش كده وبس هتشتغلي كمان عند عاصم ابن خالتي لازم تعيشي حياتك ي فجر.
فجر: انا مهما عملت عمري مهعرف اردلك جمايلك دي تسلملي ي اخويا.
سليم: يلا انا همشي كل حاجه موجوده عندك جوه خالي بالك من نفسك واي حاجه كلميني.
فجر: حاضر.
في فيلا ما خاصه بعاصم.
سلطان: ي عني ايه ي عاصم هنسيب الشحنه دي تروح مننا دي اثار بمليارات.
عاصم بسخرية: جرا ايه ي جوز خالتي زي متكون دي اول مره انت عارف اني بحب المصلحه تبقا بينا لو وسعت ميبقاش حلو.
سلطان: عاصم انت اكبر تاجر مخدرات وسلاح في البلد ي عني شحنه زي مش هتغلب والشركه غطا لكل شغلنا الوسخ جرا ايه ي كبير ةمش متعود منك علي كده هو دور الشرف والاحترام الي رسمه بهت عليك ولا ايه.
عاصم: تمام يجوز خالتي نفذ هو فيه أحلي من الفلوس.
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة أحمد عماد
في منزل ربيع ..
ربيع: واه عليكي ي صفيه هتفضلي تعيطي كده ده بدل ما تتطمني على بنتك.
صفيه: صعبان عليا حالنا ي ربيع، إيه وبعدها عننا، ولا فجر اللي اتجوزت كده سكتت.
ربيع: إيه، واحنا مطمئنين عليها زين، أما فجر فما شاء الله ربنا بعتلها جدع زين هيصونها ويشيلها في عينه، الحمد لله ي صفيه.
صفيه بفزع: إيه ده، مين اللي جاي لنا الساعي؟
ربيع: ومالك خايفة كده ليه، أنا هفتح.
ليفتح ربيع ليشمئز وجهه مما يراه.
ربيع بضيق: خير ي حمدان، جايلنا دلوقتي ليه؟
حمدان بارتباك: أبدا ي عمي، أبوي كان بعتلك شوية الورق دول علشان تمضيهم.
ربيع يزهق: متشكرين عاد، يلا اتفضل.
حمدان بتسرع: هي إيه فين عاد؟
صفيه بغضب وغيظ: وانت مالك ومال إيه وعايز منها إيه ي حمدان؟
ربيع بحده: اسمع ي حمدان كلامي زين، إيه قاعدة عند ناس قرايبنا، وآخر مرة هقولهالك، طلع إيه من دماغك، فاهم.
حمدان: فاهم ي عمي، بالاذن.
ربيع: اذنك معاك ي أخوي.
صفيه: عيل ابن حرام، ي ساتر، بشوفه قدامي يبقى عايزة أطلع روحه بيدي.
ربيع: المهم إن بناتنا بخير ي صفيه، وكل واحد حسابه على الله.
في فيلا سلطان ..
ناريمان بقلق: سلطان، انت مش حاسس إن فارس وسليم فيهم حاجة مش مظبوطة، حساهم مخنوقين كده على بعض.
سلطان: وإيه الجديد، ما انتي عارفة إن الاتنين طول عمرهم كده، أو بمعنى أصح، سليم ما بيعجبوش تصرفات فارس اللي ما بتعجبش حد أصلاً.
ناريمان بتفكير: لا ي سلطان، حاسة إن اللي بينهم أكتر من كده.
سلطان: خلاص، فكري انتي براحتك، أنا عندي شغل.
ناريمان: طيب، أنا هروح بليل لـ فاتن علشان الفرح خلاص، عايزين نرتب كل حاجة.
سلطان: تمام، سلام علشان عندي شغل.
ناريمان: مع السلامة.
في الأسفل ..
كان يجلس فارس وهو يضغط على يده بغيظ، فعقله كاد يتوقف عن التفكير، ألف سيناريو يأتي في رأسه، ماذا يحدث الآن بينهم؟ هل لمسها؟ هل أخذ ما يعتبره ممتلكاته الخاصة؟ يحاول أن يبعد، يفعل ويفعل، لكن من الواضح أنه أصاب بلعنتها، وانتهى الأمر.
ليقاطعه دخول سليم.
فارس بسخرية: إيه ي عريس، هي العروسة ما كانتش قد كده ولا إيه؟
سليم باستفزاز: بالعكس بقا، كانت زي القمر، تجنن، بس بصراحة افتكرت شغل مهم كان بابا مكلفني بيه، كان لازم أرجع، بس معلش، ملحوقة.
فارس بغضب: انت عارف كويس أوي إن محدش بيقدر ياخد مني حاجة بتاعتي، أو إوعى تفتكر إن دي النهاية.
سليم بغضب: النهاية اللي قربت هتكون نهايتك انت ي فارس، لأنك مريض، أيوه مريض بالغرور والتملك، انت عمرك ما حبيت فجر ي فارس، لحقت حبتها امتى؟ كل الحكاية إنها البنت الوحيدة اللي وقفت قصادك، عجبتك علشان كده، وانتقمت منها، عايز إيه تاني؟ مش كل الناس فريدة ي فارس.
ضغط على الجرح، نعم، فالذلك الجرح الذي يحاول مداواته من زمان، ليتركه سليم ويرحل، فهو يعلم أنه بنطقه لذلك الاسم، أدخله في دوامة لا تنتهي.
في شقة فجر ..
كانت تسير يزهق، فهي ليست معتادة على الجلوس هكذا، فكل شيء من حولها مرتب، لا ترى شيئاً لفعله، لترا أن أنسب شيء أن تخلد للنوم للذهاب إلى عملها الجديد غداً.
في شقة كريم ..
كانت تجلس إيه تدلك يد حنان.
حنان بابتسامة: ربنا يخليكي ليا ي إيه، إيدك بلسم.
إيه ببراءة: ألف سلامة عليكي ي أما، هما دهنتين بالزيت وهتبقي زي الفل، هروح أفتح ده، أكيد كريم.
كريم بابتسامة: مساء الخير.
إيه بخجل: مساء النور.
كريم: عاملة إيه ي أمي؟
حنان: الحمد لله ي ضنايا، إيه ربنا يخليها لينا مش مخليني محتاجة حاجة.
كريم بحب: مش عارف أشكرك إزاي ي إيه.
إيه بخجل: أشكرني على إيه ده، كفاية اللي عملته معايا، ربنا يسعدك ي دكتور كريم.
كريم بابتسامة: اتفضلي.
إيه بتعجب: إيه ده.
كريم: دي كتب الثانوية العامة، انتي لازم تذاكري، الامتحانات قربت، وأنا وعدت الحاج ربيع إنك هتجيبي مجموع كبير، ولا عايزة تطلعيلي عيل قدامه.
إيه بخجل: إنشاء الله، بس أنا هفضل هنا لحد الامتحان ده، لسه بدري قوي.
حنان بحزن: إيه ي إيه، انتي زهقتي منينا ولا إيه.
إيه بفزع: واه، قطع لساني، والله ما قصدت، ربنا اللي يعلم انتوا عندي إيه، بس كده هبقى تقل عليكم.
كريم: تقل إنتي بس، ومالكيش دعوة، المهم إنك تذاكري، عايزين أي حاجة.
حنان: سلامتك ي ضنايا.
إيه بعشق تأكد: ألف مليون سلامة، ربنا يرجعلك لينا بالف سلامة.
ليسرح هو في عينيها الساحرة، الذي تظهر من أسفل نقابها، لتخفض رأسها خجلاً من نظراته، لتبتسم حنان على عشقهما الواضح، لتتدعو الله أن يجمعهم سوياً في أقرب وقت.
في دوار العمدة ..
بدور بفزع وصراخ: ي مصيبتي، إيه الدم ده كله، ي حمدان، ي حمدان، قمر، قمر، ردي عليا ي ضنايا.
عثمان بفزع: واه، قمر إيه اللي حصل، بتي فيكي إيه؟
بدور بدموع ورعب: ما أعرفش، أنا دخلت لقيتها كده، يلا معايا نوديها المستشفى، يلا.
حمدان بخوف: يلا ي أما.
في فيلا عامر ..
ساره بسعادة: سليم، إيه اللي جابك الصبح بدري كده؟
سليم يتصنع الحزن: أمشي ي عني.
ساره: هههه، لا طبعاً، مقصدش، منور الدنيا كده، اتأكدت من حبك ي سليم.
سليم: أنا بحبك أوي ي ساره، ولما نتجوز هتعرفي أنا بحبك قد إيه، لأنك لسه مش حلالي، فمش قادر أعبر أكتر من كده.
ساره باحترام لتلك الشخصية الجميلة: وأنا عارفة ده كويس ي سليم، ومبسوطة بيه، قولي رايح فين كده.
سليم: هعدي على فجر أوديها الشغل عند عاصم وأطمن عليها.
ساره باستنكار: إيه، تشتغل؟ عروسة يوم صباحيتها وتشتغل؟ ي جبروتك ي أخي.
سليم بخبث: عندك حق، أنا بقول كده برضه، أنا أروح أنام في حضنها وأعيش بقا.
ساره بغيظ: ي سلام، ده أنا أقتلك وأقتلها.
سليم: تحبي تيجي معايا.
ساره بابتسامة: يلا.
في الداخل ..
فاتن بترحيب: منورة ي ناريمان.
ناريمان: ده نورك ي فاتن، منورة ي عروستنا الجميلة.
رنا بخنق: عروسة؟ انتي شايفة كده ي طنط.
فاتن: بصراحة ي ناريمان، رنا مش مبسوطة خالص مع فارس، بيعاملها ولا كأنها خطيبته.
ناريمان بخبث: خلاص يسيبوا بعض.
رنا بتسرع: لا ي طنط، مش لدرجة دي، إحنا ساعات مش بنتفاهم بس.
لتغمز ناريمان لـ فاتن، لتبتسم فاتن، فقد تأكدت من عشق ابنتها لـ فارس.
ناريمان: اسمعي ي رنا ي حبيبتي، أنا عارفة إن فارس مش ملاك، ولا طبعه بالساهل يحتمل، بس للأسف فارس مر بظروف زمان كانت صعبة، ماثرة فيه لحد دلوقتي، بس صدقيني، أنا متأكدة إنك هتغيريه وترجعيه أحسن من الأول، مش عايزة إياكي تيأسي بسهولة، فاهمة ي رنا.
رنا بتحدي: فاهمة ي طنط.
في فيلا عاصم ..
كان يجلس بدموع وألم وهو يمسك صورتها بيده، فهي لم تكن زوجته، فهي كانت عشق طفولته، ليشعر دائماً أنه من تسبب في موتها.
فلاش باك ..
الجيار أكبر رجال المافيا.
الجيار بغضب: اسمع، كون إن أنا بنفسي آجي وأقابلك ده معناه إنك مهم، وإنك لازم تبقى معانا.
عاصم بغضب: أنا مستحيل أكون كده، مستحيل.
الجيار بحدة: انت لازم تكمل مسيرة أبوك، أبوك اللي كان أكبر تاجر مخدرات وأسلحة في المافيا عندنا، والمافيا مبترحم، ولما واحد بيموت من أعضائها، لازم ابنه أو أخوه يكملوا المسيرة، لأن المافيا طول عمرها ده قانونها، وانت لازم تكمل مسيرة أبوك.
عاصم بغضب: مستحيل أعمل كده، بابا الله يسامحه على الفلوس الحرام اللي عيشنا بيها، لكن أنا مش كده، أنا راجل عارف ربنا وبخاف منه، وجيلي بنت في الطريق، شوفوا حد غيري يكمل المسيرة، لكن أنا مستحيل أعمل كده.
الجيار بحدة: ده قرارك النهائي.
عاصم بثقة: وما عنديش غيره.
الجيار: يبقى خليك مستني اللي هيحصل، سلام.
أميرة بقلق: فيه إيه ي عاصم؟ الراجل الغريب ده كان عايز إيه؟
عاصم بقلق يحاول إخفاءه: مفيش حاجة ي روح قلبي، متشغليش بالك.
أميرة: عاصم، انت من امتى بتخبي عليا حاجة؟
عاصم بابتسامة: مفيش حاجة ي نور عيني، سيبك من كل حاجة وخليكي في القمرة دي اللي هتنور حياتنا، ربنا يومك بالسلامة ي روحي، بحبك أوي ي أميرة، بحبك.
أميرة بعشق: وأنا بموت فيك ي عاصم.
في مخزن ما خاص بالمافيا ..
كان عاصم ينام أرضاً وهو يحاول فتح عينيه تدريجياً، ليرا الجيار وهو يقف أمامه بشموخ.
الجيار: معلش ي عاصم، ملحقتش تشوف بنتك، بس ما شاء الله زي القمر.
عاصم بتعب: انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟
الجيار بغيظ: بقا بتكلم واحد صاحبك في الداخلية وتبلغ عننا.
عاصم: ي عني انتوا حصلكم حاجة؟ مانتوا عرفتوا تخرجوا منها.
الجيار بشر: بس انت لازم تدفع التمن.
لم يستطع عاصم فهم ما يحاول قصده، إلا عندما رأوه رجلين وهو يمسكان أميرة، التي تنظر له بدموع غزيرة.
عاصم بجنون: أميرة، الكلاب دول جابوكي هنا إزاي؟ ده انتي لسه والده، أكيد تعبانة، ده أنا هحرقكم بجاز.
الجيار بقسوة: معلش بقا، عندنا إحنا دي.
أميرة بدموع وألم: خلي بالك من بنتنا ي عاصم، ربيها كويس، بحبك ي عاصم، بحبك.
عاصم بجنون: سيبوها، محدش يلمسها، أنا موافق على كل اللي انتوا عايزينه.
لم يسمع إليه الجيار، ليأمر رجاله بقتل أميرة، ليقوموا رجاله بذبحها بكل قسوة، أما ذلك العاشق، فكان لا يشعر بالحياة، فالحياة قد توقفت وانتهت.
الجيار: وده هيبقى مصير كل اللي حواليك، بنتك، أمك، لو مبقيتش معانا ي عاصم.
باك ..
عاصم بصراخ ودموع: آه يارب، ارحمني يارب، أنا عارف إن أنا السبب، بس انتقامي منهم عمري ما هنساه، وانتقامي من نفسي كمان.
من أمام شقة فجر ..
ساره بتعجب: سليم، انت بترن الجرس ليه؟ انت مش معاك مفتاح.
سليم بابتسامة: سبق وقلتلك علاقتي بـ فجر مينفعش أدخل كده.
فجر بابتسامة: صباح الخير، اتفضلوا.
ساره: صباح الخير.
سليم بابتسامة: صباح الفل ي فجر.
فجر: صباح النور ي أخويا، دي أكيد ساره خطيبتك، مش كده؟
سليم بمرح: آه، إيه رأيك بقا في ذوق أخوكي.
فجر: ما شاء الله، قمر، منور، ربنا يسعدكم يارب.
ساره: ربنا يخليكي يارب، فعلاً جميلة ي سليم، بقت أختي أنا كمان، مش أختك انت بس، معلش ثواني، دي ماما هرد عليها.
سليم: عاملة إيه ي فجر.
فجر: الحمد لله ي سليم، بس زهقانة قوي، أنا مش واخدة على القعدة دي.
سليم: معلش ي فجر، صدقيني الشغل ده هيعجبك أوي، إنشاء الله، عاصم ده أخويا.
ساره بدموع: سليم، يلا نرجع بسرعة.
سليم: فيه إيه ي ساره.
ساره بدموع: بابا تعبان أوي في المستشفى.
فجر بفزع: ي ساتر يارب، طب روحوا بسرعة.
سليم: خلي بالك من نفسك ي فجر.
فجر: إنشاء الله، متقلقش عليا، روح بس، ربنا يستر.
في الأسفل ..
كان يجلس فارس بسيارته، ليبتسم بمكر وهو يرا سليم وساره يرحلون، ليصعد سريعاً إلى الأعلى.
في شقة فجر ..
كانت تخرج فجر من الحمام وهي ترتدي الروب الخاص بها.
فارس بوقاحة: إيه القمر ده، ده إحنا ليلتنا عنب، المرة اللي فاتت كنت غايبة عن الوعي، المرة دي هتتبسطي على الآخر.
فجر بفزع وكره: انت..
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة أحمد عماد
في شقه فجر ..
كانت تقف أمامه وهي تنظر له بغضب وكره شديد، فذلك الوحش هو من دمر حياتها وأسلبها أعز ما تملك، لتتحدث بقوه.
فجر بغضب:
إنت إيه اللي جابك هنا ودخلت هنا كيف؟
ليقترب فارس منها، لترجع هي إلى الوراء، ليحاصرها بين يديه.
فارس:
أنا أدخل أي حتة أنا عاوزها وأعمل اللي أنا عاوزه، وأظن إنتِ أكتر واحدة عارفة كده، يا مرات أخويا.
لتنفض فجر يده بغضب.
فجر:
اديك قلتها مرات أخويا، وقسما بالله لو ما خرجت بره لأقتلك وأشفي غليلي منك، لأنك بني آدم واطي وحقير.
فارس:
عجباني قوتك بصراحة، مش خايفة؟
فجر بقوه:
لأ مش هخاف من واحد زيك واصل، واخرج من هنا بدل ما أكلم جوزي وأخليه يتصرف معاك صح، واوعى تفتكر إنك هتنجى من اللي عملته فيا، ربنا إن شاء الله هيردهولك زين.
فارس بتحدي وهو ينظر في عينيها:
خليكي فاكرة الكلمتين دول كويس، إنتِ عمرك ما هتكوني لغيري، عمرك يا فجر، وأي حاجة أخيرة، لو سليم لمس منك شعرة هتكوني الجانية عليكي وعليه، فاهمة.
فجر بغضب وغيظ:
أنا عمري ما شفت في بحاجتك واصل، واطمني، أنا مستحيل أعمل كده، عارفة ليه؟ لأن للأسف جسمي اتلوث بواحد زيك، فسليم أنضف من كده، أنا ما أرضاهاش عليه، وآخر مرة هقولك أخرج من هنا.
فارس بتحدي:
هخرج ياحبيبتي، بس هنتقابل تاني، إحنا لسه في البداية، سلام ياروحي.
فجر بغضب:
اللهي تطلع روحك يابعد، شيطان، أووف.
في المستشفى..
كانت حالات القلق والخوف تسيطر على الجميع.
رنا بدموع:
اهدّي ياماما، إنشاء الله بابا هيبقى كويس.
ناريمان بقلق:
اهدّي يافاتن، إنشاء الله هيخرج زي الفل.
فاتن بدموع:
يارب يارب.
سليم بحنان:
اهدّي ياسارة ياحبيبتي، إنشاء الله عمك هيبقا كويس.
سارة بقلق:
يارب ياسليم يارب.
سليم:
معلش ياروحى هرد على التليفون. أيوه يا حمدي.
حمدي:
أيوه ياسليم، أنا لغيت الاجتماع بتاع صفقة لندن.
سليم باستغراب:
ليه؟ فارس معرفش يديره؟
حمدي:
لأ سعادتك، فارس بيه أصلاً مجاش، عشان كده لعبته.
سليم بقلق:
إيه؟ مجاش؟ طب اقفل ياحمدي، هيكون راح فين؟ قسما بالله مايكون إلا اللي في دماغي صح، لهوريه شغله.
فارس:
ها ي جماعه، إيه الأخبار؟
فاتن بدموع:
عمك بيموت يافارس.
سلطان:
متقوليش كده يافاتن، عامر إنشاء الله هيبقى زي الفل.
سليم بغضب:
إنت كنت فين وليه مجتش الاجتماع؟
فارس:
عادي، كان عندي مشوار مهم.
سليم بغضب:
قسما بالله يافارس مايكون إلا اللي في بالي صح.
فارس:
مش هتقدر تعمل حاجة ياسليم، ساعتها الكل هيعرف بجوازك من فجر، وإذا قدرت تحميها مني، مش هتقدر من بابا، اللي لو عرف إنت عارف كويس أوي ممكن يعمل إيه، أقل حاجة هيخفيها ومحدش يعرف يوصلها، فاهدا كده.
سليم بغضب:
أنا أعرف أحميها، غصبن عن أي حد، ومتزودهاش معايا، عشان إنت لسه مشوفتش غضبي.
سلطان بغضب:
إيه؟ فيه مالكم انتوا الاتنين بتاكلوا في بعض كده ليه؟ ده وقته.
فارس:
مفيش حاجة يابابا، عمي إخباره إيه؟
سلطان:
عمكم خلاص أيامه معدودة، إحنا لازم نعجل بالفرح.
فارس بغضب:
نعجل إيه يابابا؟ ده فاضل أسبوعين.
سلطان بأمر:
الفرح بعد بكرة يافارس، وده قراري أنا، ولازم يتنفذ، عمك عايز يفرح ببناته، فاهمين؟ رتبوا حالكم على كده.
فارس بضيق:
أوف، حاجة تقرف.
سليم بضيق:
والله هو مابقاش حاجة تقرف غير إنت.
فارس باستفزاز:
تسلملي يابويا، عن إذنك.
سليم:
لازم أروح أطمن على فجر، ونروح شركة عاصم.
في المستشفى في الصعيد..
بدور بدموع:
ياترى إيه اللي حصلك يابنتي.
حمدان:
اهدّي ياما، إنشاء الله هتبقا زينة.
ربيع:
اهدّوا ياعثمان، إنشاء الله هتبجا زي الفل.
صفية بهمس:
ي عنّي لازمنا كنا نيجي ياربيع، والله ميستاهلوا.
ربيع بهمس:
الواجب واجب ياصفية، كان لازمنا نيجي.
الدكتورة بابتسامة:
متقلقوش، مفيش حاجة، خير.
بدور بلهفة:
طمنّينا يا أختي على بتي، الهي لا يسيك.
الدكتورة:
متقلقوش واصل، هي بس شكلها خدت دوا غلط، وده مينفعش في شهور الحمل الأولى، وبالذات لأنها صغيرة في السن.
عثمان بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ بتي قمر حبلى؟
الدكتورة:
أيوه، وفي الشهر الثالث، مبروك.
حمدان بغضب:
قسما بالله لأقتلها الفاجرة.
ربيع وهو يمنع حمدان:
اهدّي ياحمدان، اهدّي يا ولدي، إحنا في مستشفى، مش كده؟ اهدّي منفضحاش بتنا.
بدور بدموع وقهره:
يا فضيحتك يابدور، يا فضيحتك.
صفية بهجوم:
دلوقتي بتعيطي؟ حاسبي نفسك الأول قبل ما تحاسبيها، إنتي السبب في كل ده، إنتي اللي عملتي الشر وبس، عمرك ما خدتي بالك منها، قمر ملهاش ذنب في اللي حصلها، إنتوا السبب، إنتوا اللي خليتوها تهرب لواحد تاني تلاقي فيه اللي ملقتوش فيكم، والعين بالعين، والبادي أظلم، وربك مبيسبش حق حد، ولا إيه يا عثمان، إنت وحمدان؟
في فيلا عاصم..
في غرفة عاصم.
كان يستعد للنزول إلى الشركة، فكان يرتدي حلة كلاسيكية فاخرة، فكان وسيماً حقاً، لتقاطعه شمس والدته.
شمس:
لسه مصمم إنك تشغل البنت دي عندك ياعاصم.
عاصم:
أيوه يامي، خليني أخلصك منها في البيت.
شمس بغضب:
تخلصني منها في البيت وتفضل معاك في الشركة وتحقق هدافها؟ ولا إنت مش واخد بالك إنها بترسم عليك من زمان، حتى وأميرة عايشة.
عاصم بتعب:
يامي، أرجوكي، أنا بجد تعبان، ويريت حضرتك متقلقيش عليا.
شمس بيأس:
ماشي ياعاصم، أما أشوف آخرتها معاك.
حنين بلهفة:
بابي، أنا هاجي معاك.
عاصم وهو يحملها ويقبلها:
قلب بابا، مش عندك حضانة النهاردة؟
هايدي:
لأ، مقولنا النهاردة إجازة، ونروح كلنا.
عاصم:
طب يلا بينا.
في شقه فجر..
فجر:
مكنش ليه داعي ياسم، تسيب حماك وتيجي.
سليم:
لأ، كان لازم أطمن عليكي، ولازم نشتغل، ولا إيه.
فجر:
حاضر ياسم، بس أنا عايزة أقولك على حاجة بحاول أداريها، لكن مش قادرة.
سليم بأسف:
فارس كان هنا، مش كده؟
فجر بصدمة:
إنت عرفت.
سليم:
أيوه عرفت، وأنا آسف يافجر، أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني أبداً.
فجر بتنهيدة:
متقلقش عليا ياسم، أنا مش ضعيفة، ربنا معايا إنشاء الله.
سليم بابتسامة:
تمام، ربنا معانا إنشاء الله يافجر، المهم إنتِ مع عاصم، وأي حد جديد تعرفيه هتقوليله إنك متجوزة، تمام؟ أنا مش عايز أي حد يطمع فيكي، فاهمة.
فجر بابتسامة:
فاهمة يابويا، فاهمة، ربنا ميحرمنيش منك ياسم، بس سيبني أنا أطلع لوحدي وأواجه وحدي كمان، عايزة أعتمد على نفسي.
سليم بابتسامة:
حاضر يستي، هسيبك تتطلعي، وهبقى أجي أخودك، خودي دي.
فجر باستغراب:
إيه دي ياسم؟
سليم:
دي فيزا كارد، عشان تعرفي تصرفي براحتك.
فجر:
أبوي مديني فلوس ياسم.
سليم بغضب:
بتقولي إيه؟ هاتي الفلوس دي.
فجر بقلق:
ليه عاد ياسم؟
سليم بحدة:
فجر، إنتي مراتي، ومينفعش تصرفي غير من فلوسي، فاهمة.
فجر بابتسامة:
فاهمة خلاص، متزعلش.
في شركة عاصم...
كانت تجلس بشرود برهبة واستيحاء من ذلك المكان الفخم، وهي تنظر إلى كل من يعملون برهبه من هيأتهم الذي توحي بأنهم محترفون في مهنتهم، فماذا ستفعل هي معهم، لتفيق من شرودها على صوت السكرتيرة وهي تأذن لها بالدخول، لتسير بخطوات مرتجفة، ليلمحها بعينيه الساحرتين ويدقق بها وبعينيها الذي يعرفها عن ظهر قلب، نعم هي من انتظرها ملاكه البريء الذي رآه مرة واحدة ودائماً ينتظره، فبالفعل هي فجر الذي حدثه عنها سليم، أما هي أيضاً قد شردت به، فتذكرته على الفور، نعم هو من أنقذها ووصلها إلى محطة القطار في تلك الليلة المشؤومة.
عاصم بابتسامة وفرحة ولهفة:
أهلاً أستاذة فجر، اتفضلي.
لتنظر له باستغراب، كيف عرف اسمها وما كل ذلك الترحيب؟ ليستكمل حديثه:
متستغربيش، أنا عارف عنك كل حاجة، سليم موصيني عليكي أوي، ممكن بس معلومات دقيقة عنك، اسمك كامل، سنك، حالتك الاجتماعية.
فجر بارتجاف وقلق:
اسمي فجر ربيع السيد، سني 20 سنة، حالتي الاجتماعية متزوجة.
لتقع عليه الكلمة كالصاعقة، فهي ملك لشخص آخر، فهو دائما قليل الحظ.
عاصم:
احم، منورة يامدام فجر، استنيتك كتير من ساعة سليم ما قالي.
فجر بخجل:
كانت في ظروف كده، أنا آسفة.
عاصم بألم:
لأ أبداً، محصلش حاجة. هايدي، هايدي.
هايدي بدلع:
نعم ياعاصم.
عاصم بجدية:
خدي مدام فجر ودربيها مع البنات، وخلي بالك منها.
هايدي بتكبر:
وإنتي بقا تعرفي إيه؟
فجر بوجع وانكسار:
معرفاش حاجة واصل، متعلمتش.
هايدي بزعيق:
إيه؟ وإنتي جاية هنا ليه إن شاء الله؟ إنتي آخرك هناك تحلبي الجاموسة، هي دي اللي تعرفي تتفهمي معاها.
عاصم بغضب:
هايدي، احترمي نفسك واتكلمي عدل، أمال أنا جايبك ليه؟ مش عشان تعليمهم.
حنين بحنان:
متزعليش ياطنط، إنتي حلوة أوي.
لتبتسم فجر على ذلك الملاك الجميلة، لتنزل إلى مستواها لتحتضنها بحب، لتهدأ حنين داخل أحضانها، ليبتسم عاصم على ذلك المشهد، لكنه يتذكر زواجها، ليشعر أنه هو وابنته سيظلان محرومين من الحب والحنان والاهتمام طول الوقت.
في فيلا الجيار..
الجيار بغضب:
آثار ياترى دي ظبطها إنت وسي عاصم من غير ما ترجعوا ليا ولا للبوص الكبير.
سلطان:
سعادتك، الصفقة متتسابش، دي فيها ملايين.
الجيار بحدة:
المهم إن كل حاجة تبقى متظبطة.
سلطان:
اطمن سعادتك، كله تمام.
الجيار:
طب جهزوا نفسكم عشان هتقابلوا البوص الكبير.
سلطان:
تمام.
على ضفاف النيل..
كان يقف وهو يزفر بضيق من ذلك الزيجة، ليقاطعه صديقه أدهم.
أدهم:
إزيك يافارس.
فارس:
أهلاً سيادة الرائد.
أدهم بسخرية:
مقدم يافارس، مش هفضل طول عمري رائد.
فارس:
معلش يادهم، إنت عارف إن سبت الخدمة من زمان.
أدهم:
وجيه الوقت إنك ترجع يافارس.
فارس بسخرية:
لأ معلش يادهم، انسى إن سيبت الخدمة من زمان ومش ممكن أرجع لها تاني أبداً.
أدهم:
بس أنا فاكر كويس ساعتها إنك قلت وقت ما تحتاجوني هكون موجود، وإحنا أهو محتاجينلك ياسيادة الرائد.
فارس بتنهيدة وجع وألم:
ادهم، إنت عارف اللي مر بيه زمان، أنا مبقتش فارس بتاع زمان.
أدهم بمغزى:
حتى لو عرفت إننا قدرنا نوصل للقاتل خالد، وورطك في القضية دي وخلاك تستقيل من الإدارة.
فارس بصدمة:
إيييييه؟
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة أحمد عماد
على ضفاف النيل .
كان يقف فارس وهو يستمع لـ أدهم بانتباه شديد. فهل بعد مرور ثلاث سنوات استطاعوا معرفة من دمر حياته بالماضي؟ ليتحدث بلهفة شديدة ورغبة قوية في الانتقام.
فارس بغضب: مين هما يـ أدهم؟ مين اللي دمر حياتي وكان السبب في موت ابن خالتي؟ مين؟
أدهم: خالد الله يرحمه يـ فارس، وعمك سالم الله يرحمه.
فارس بجنون وغضب: إنت بتقول إيه يـ أدهم؟ إيه التخاريف دي؟ خالد مستحيل ده كان أخويا، ده كانت توأمي أنا مش عاصم، وبعدين إزاي وخالد مات على أيديهم؟
أدهم: لأنه خانهم وقرر ياخد كل حاجة لوحده. خالد كان ظابط شاطر يـ فارس، إنت أكتر واحد كنت عارف، بس كان تعبان. محدش عمره تخيل كل ده. هو كان مصلحته إنك تسيب الإدارة بعد ما كنت قربت توصل للمنظمة دي، وأكيد كانت فكرته. بس أكيد ماكنش عارف إنهم هيضحوا بيه هو قصاد إنهم يخلصوا منكم إنتوا الاتنين مرة واحدة. ومش بس كده، هما اللي جندوا فريدة لحسابهم علشان توصلك معلومات غلط. فريدة حبيبتك.
فارس بصدمة وعدم اقتناع: أنا مش قادر أصدق، مش قادر. مستحيل خالد يكون كان كده، مستحيل.
أدهم: لا صدق يـ فارس، فيه ناس كتير تعرف تتلون بمية لون وبكل شكل.
فارس بوجع: وإنت عايز مني إيه دلوقتي؟ إيه المطلوب؟
أدهم بثقة: المطلوب إنك ترجع زي الأول. ترجع تقبض على المنظمة اللي دمرت حياتك وحرمتك من صاحب عمرك، وترجع الرائد فارس سلطان، وترد اعتبارك قدام كل الناس.
فارس بحزن: مش هقدر يـ أدهم. مبقاش عندي الدافع. لو كنت فكرت مرة إني أرجع انتقم منهم علشان خالد، لكن دلوقتي إيه الدافع؟
أدهم بهجوم: الدافع هو بلدك والي بيعملوه فيها. الدافع إني بقولك إن عمك سالم كان شغال معاهم. والله أعلم إيه اللي خلى خالد يدخل معاهم في السكة الوسخة دي. وخالد مات يعني مش بعيد عاصم كمان يكون متورط معاهم في حاجة. وفكر في اللي حواليك. أخوك سليم، كل دول مربوطين في رقبتك يـ فارس.
فارس بتفكير: اديني وقت أفكر.
أدهم: ماشي يـ فارس، بس خليك فاكر الكلام ده كويس.
فارس بحزن: إن شاء الله يـ أدهم.
ليعود فارس وهو ينظر إلى البحر ويسرح في الماضي.
في الصعيد .
فارس بزهق: يـ ساتر يارب. أنا مش عارف إيه اللي عجبك في قعدة الصعيد دي إنت وعمي؟ طول عمرك عايش هنا في الزهق والحر ده.
خالد بضحكة ساحرة: هههههه، إنت ظابط، إنت مش قادر تستحمل شوية الحر دول يـ فرفور.
فارس بسخرية وغمزة: وأنا أستحمل ليه يـ أخويا؟ إنت بتستحمل علشان سبب وأنا مالي.
خالد: ماشي يـ أخويا. كان يوم مهبب يوم ماقولتك. المهم قولي عاصم عامل إيه وسليم.
فارس بسخرية: ودي محتاجة سؤال يـ أخويا؟ سرحان ونفيسة دول، مانت عارف مبسبوش بعض خالص ودائماً بيتكلموا في الشغل. مش صيع زي أنا وإنت.
خالد: هههههه، عندك. طول عمرنا وكأننا إحنا التوأم.
فارس بحب: عندك حق. ربنا ميحرمنا من بعض أبداً.
باك...
كان يقف فارس وهو يبكي بحرقة بالغة. فما حدث لا يستطيع تحمله. فهو كان يفعل كل شيء من أجل خالد أخيه، ولكن ماذا كان الرد؟
فارس: ليه كده يـ خالد؟ ليه عملت كده؟ ليه؟ كان إيه اللي ناقصك علشان كل ده؟ بس أدهم عنده حق. أنا لازم أرجع أقوى من الأول علشان أحمي الباقي قبل ما يضيعوا.
في شركة عاصم .
كانت تجلس فجر وهي تنتبه لهايدي وماذا تفعل. لتنظر لها هايدي بحدة.
هايدي بغضب: ممكن أعرف إنتي مش مركزة ليه؟
حنين ببراءة: ماهي مركزة أهي يـ طنط هايدي.
هايدي بزعيق: اسكتي إنتي، ملكيش دعوة.
حنين ببكاء: حاضر.
فجر بغيظ: بس يـ جلبي، بس متعيطيش. إنتي واحدة معندكيش دم خالص ولا رحمة.
هايدي بغضب: إنتي بتقولي إيه يـ فلاحة إنتي يـ جاهلة؟
فجر بغضب: الجاهلة دي أنظف منك يـ اللي معندكيش قلب.
عاصم بزعيق: إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل؟
حنين ببكاء: طنط هايدي زعقتلي أنا وطنط فجر.
هايدي بارتباك: عاصم، أنا كنت بفوقها علشان الشغل.
عاصم بغضب: إنتي اخرسي خالص. متتكلميش. مدام فجر أنا اللي هعلمها الشغل بنفسي. وإنتي يـ هايدي لو حاسة إنك بتعملي حد بتكبري ولا غرورك ده، صدقيني هخرجك من حياتنا خالص. فاهمة؟
هايدي بغيظ وكره لـ فجر: حاضر يـ عاصم.
عاصم: عاصم.
عاصم باسف: أنا آسف يـ مدام فجر. اتفضلي معايا.
فجر بخجل: شكراً يـ أستاذ عاصم.
في منزل عنيات .
عنيات: مالك يـ حبيبي؟ شارد ليه كده؟
عثمان بوجع: مفيش حاجة يـ عنيات.
عنيات بدلع: مفيش إزاي؟ هتخبي على عنيات حبيبتك برضه؟
عثمان بارتباك: أبداً. مفيش. بنتي قمر تعبانة شوية ومرقناها المستشفى.
عنيات بخضة: قمر؟ ألف بعد الشر عليها. حصلها إيه؟
عثمان بارتباك: أبداً. شوية سخونية كده وراحت لحالها.
عنيات وهي تحدث ذاتها: واقعة سودة لتكون سقطت أكده يـ صابر؟ أكده.
عثمان باستغراب: مالك يـ عنيات؟ سرحانة في إيه؟
عنيات: أبداً يـ سيد الناس. حزنت بس على قمر دي غلبانة.
عثمان بتعب: يلا. قسمة ربنا عاد. أنا ماشي. عايزة حاجة؟
عنيات: وإه علطول كده؟ طب اقعد معايا واحنا نروقك على الآخر.
عثمان بتعب: لا. ماليش كيف لاي حاجة واصل. يلا سلام.
عنيات بهمس: أنا لازم أبلغ صابر. لازم.
في شقة كريم .
حنان بضحك: ههههه، جاتك إيه يـ واد يـ أمير؟ دمك زي العسل.
أمير: إنتي تأمري يـ خالتي. ليكي عليا كل يوم من ده.
ايه بخجل: العوافي عليكم. كيفك يـ أما؟
حنان بابتسامة: الحمد لله يـ ضنايا.
أمير باستغراب: إيه ده يـ خالتي؟ إنتي خلفتي إمتى؟ كنتي متجوزة من وراء عمي جابر الله يرحمه.
حنان بغيظ: جنازة لما تشيلك يـ بعيد. دي إيه بنت ناس قرايب عم جابر وقاعدة عندنا شوية.
أمير بإعجاب ومرح: أهلاً وسهلاً يـ إيه. أنا أمير ابن خالة كريم، محسوبك طالب أولي جامعة كلية هندسة.
ايه بخجل: أهلاً وسهلاً. أنا بقى في تالتة ثانوي.
أمير بحماس: حلو. ليكي عليا بقى أذاكرلك كل حاجة. هتطلعي من الأوائل.
حنان بسخرية: بلا وكسة. سيبك منه يـ إيه يـ بنتي. ده هيضيع مستقبلك.
أمير: ليه كده يـ حنان؟ أنا كنت أقولها بعد كده لوحدي.
ايه وحنان وأمير: ههههههه.
كانوا يضحكون. لم يعبأوا بمن يقف خلف الباب وهو يضغط على يده بغضب وغيره مما يحدث. فهو يعلم الفروق. فأمير شاب من سنها ووسيم أيضاً، لكنه هو يكبرها بعشر سنوات. ليغمض عينيه بغضب وهو يرفض تلك الفكرة.
كريم بغضب وغيره: إيه الضحك والمياعة دي اللي أنا سامعها؟
حنان بضيق وعتاب: فيه إيه يـ كريم يـ ابني؟ مش كده؟ كنا بنتضحك شوية مع أمير.
كريم بغضب: وإنتي مبتتذكريش ليه؟ اتفضلي روحي على المذاكرة.
ايه بدموع: حاضر.
لتسرع على غرفتها بدموع. ليعاتب هو ذاته.
"آسف يـ صغيرتي، فـ إنتي ملكي. ولن أدعك لغيري مهما حدث."
في شركة عاصم .
عاصم باسف: أنا آسف يـ مدام فجر على اللي حصل.
فجر بخجل: محصلش حاجة واصل.
حنين ببراءة: حبيبتي يـ طنط فجر.
فجر بحب: إنتي اللي حبيبتي يـ حنين.
عاصم بفضول وغيره: بس سليم موصي عليكي أوي. واضح إنه بيعزك أوي.
فجر بارتباك: لا أبداً. أصلهم اشتروا الأرض اللي حدانا في البلد وأنا استأذنته إنه يشوفلي شغلانه. وهو بصراحة كتير خيره مقصرش واصل.
عاصم بفضول: وإنتي عايشة هنا لوحدك ولا جوزك معاكي؟
فجر بارتباك: لا. جوزي بيشتغل في الكويت. بيجي كل كام سنة شوية ويعود تاني.
عاصم وهو يحدث ذاته: غبي، غبي. حد يسيب الملاك ده ويسافر؟
فجر: أنا همشي بقى. شكراً يـ أستاذ عاصم. بجد استفدت كتير. وإن شاء الله كل مرة هبقى أحسن.
عاصم: طب استني. هوصلك.
فجر بقلق: لا، مفيش داعي. أنا أقدر أعود لحالي.
عاصم: لا طبعاً. ده سليم يزعل. اتفضلي معايا.
في المستشفى ..
كانت تتسطح على الفراش وهي تنظر إلى نقطة في الفراغ وتضع يدها على بطنها. ودموعها تنهمر على وجهها بشدة.
بدور بغيظ وحزن: بتعيطي؟ عيطي بعد ما جبتيلنا العار وحطيتي راسنا في الوحل. مين يـ بت الي عمل كده؟ مين؟ انطقي يـ شيخة، انطقي.
قمر بتعب وحزن: مش هنطق. وابعدي إنتي بالذات عني. كفاية اللي عملتيه فيا لحد كده.
بدور بغضب: وأنا عملت فيكي إيه يـ بت؟ كل حاجة كانت تحت رجليكي. عمرك ما كان ناقصك حاجة واصل.
قمر بصراخ ووجع: كان ناقصني أهم حاجة. أمي. هي اللي كانت ناقصاني. عمرك ما اتكلمتي معايا زي أي أم. طول عمرك بس بترضعيني القسوة والمر والشر. خلتني أكره بنات عمي وأحقد عليهم بسبب مراه عمي صفية والي كنت أشوفه. دايماً ابعدي عني. ابعدي.
حمدان بغضب: الفاجرة فاقت كويس علشان أشرب من دمها.
بدور برعب: أحب على إيدك يـ حمدان، دي أختك. اوعى تأذيها.
ليقترب منها بغضب ليمسكها من شعرها.
حمدان بغضب: مين اللي سلمتيلك نفسك يـ بت؟ انطقي مين.
قمر بخوف على صابر: مش هقولك يـ حمدان. اعمل فيا اللي انت عايزه برضه. مش هقولك.
حمدان بغضب: خايفة عليه يـ فاجرة؟ وديني ما سيبك الي لما أطلع روحك بيدي. والي في بطنك ده هسقطه إني بيدي.
بدور بدموع وتعب: ارحمها يـ حمدان. ارحمها يـ ابني.
الدكتور بغضب: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
حمدان بغضب: ملكش صالح إنت يـ دكتور.
الدكتور بغضب: يـ أمن، يـ أمن، طلعوا المجنون ده بره.
حمدان بغضب: إنت مش عارف أنا مين؟ أنا هقفل لك المستشفى دي خالص.
قمر بدموع وألم شديد: ولدي، ولدي.
الدكتور: اطمني يـ بنتي. إن شاء الله هيكون بخير.
في الكوخ الخاص بـ صابر .
صابر بخضة: إنتي بتقولي إيه يـ عنيات؟
عنيات: اللي سمعته يـ صابر. قمر في المستشفى. روح اطمن عليها وعلى ابنك يـ صابر. قمر ملهاش صالح بالتار اللي بينا وبين عثمان. يـ صابر، فاهم؟
صابر بقلق: حاضر يـ خيتي. ربنا يستر.
في شقة كريم .
كانت تجلس بدموع وحزن. فهي لم تفعل شي لكل ذلك الصريخ. ومن من حبيبها الذي باتت تتأكد أنها عشقته من النظرة الأولى. ليقاطعها صوت طرقات الباب. لتتدخل حنان بابتسامة.
حنان: قلب أمها. هتفضل تبكي كده؟
ايه بدموع: يـ عني مش شفتي بعينك يـ أما؟ وأنا عملت إيه لكل ده عاد؟
حنان بخبث: بيغير عليكي يـ عبيطة. افهمي. أول ما شافك بتتضحكي مع أمير. الغيرة ولعت.
ايه بخجل: وإه يـ أما. عاد إنتي بتقولي إيه؟
حنان: بقول اللي شايفاه قدامي يـ حبيبتي. فكري هو هينام النهارده؟ وحياتك ما هينام من أنه زعلك. ربنا يجعلكم من نصيب بعض. وأشوف عوضكم يـ ضنايا.
لتبتسم إيه بذلك الدعوة لتؤمن في سرها .
في فيلا البوص .
كان يجلس بطلته الخاطفة الأنفاس وهو يرتدي قناعه الذهبي الخاص به. ليتحدث بغضب: "وإنتوا إن شاء الله بعد ما تمتوا الصفقة واتفقتوا مع الناس، جاين تعرفوني؟ إنتوا باين عليكم اتجننتوا."
سلطان برعب: يـ بوص، طبعاً إنت فوق راسنا. بس دي صفقة متتسابش.
عاصم بسخرية: أنا والله مفهم. بيتاجروا في كل حاجة، حتى البني آدمين. وتيجوا على حاجات مضمونة وتفكروا.
الجيار بغضب: جرا إيه يـ عاصم؟ هيت منك ولا إيه؟
البوص بغضب: مسمعش صوتك يـ جيار. ومسمعش صوت أي حد فيكم. فاهمين؟ الموضوع ميتماش غير لما أنا أدرسه كويس الأول وتجبولي التفاصيل وأسماء الناس التانية.
الجيار: بس فيه حاجة سعادتك. فارس قابل أدهم النهارده. ومقابلتهم مطمنش. أنا من زمان كنت بقول نخلص منه.
عاصم بغضب: ده مستحيل يحصل أبداً. مش هسمح إن أي حاجة وحشة تحصل لأي حد من عائلتي. كفاية أخويا خالد الله يرحمه، وأبويا الي مشتوه في سكتكم، وأميرة مراتي. وأنا اللي ضيعتوا حياتي.
البوص بغضب: عاصم، متتجاوزش حدودك. أحسن لك. متنساش إن عندك بنت لازم تخاف عليها. الاجتماع انتهى. وافتكروا أن في شحنة كبيرة جاية ولازم كلنا نكون في انتظارها. اتفضلوا يلا.
في مكان ما .
كانت تقف وهي تلتفت يميناً ويساراً تنتظره. ليقترب منها بعشق .
خالد بعشق: وحشتيني يـ فجري.
فجر بعشق: وإنت وحشتني أكتر يـ خالد. يـ حب عمري كله. يـ روح فجرك.
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة أحمد عماد
في مكان ما ..
فجر بعشق وعتاب: أنا زعلانة منك يا خالد، كده سبتني لسليم؟ مش أنا فجرك برضه؟
خالد بعشق: حبيبة قلبي، سليم هيعرف ياخد باله منك، هو أخويا، مش هأمن عليكي مع حد غيره.
فجر بزعل: بس أنا مش عاوزة غيرك يا خالد، أنت عارف أنا بحبك قد إيه، ده أنت حب عمري كله يا خالد.
خالد بحب: وأنا كمان بموت فيكي يا فجري، ده أنتِ روحي، بس خلاص، أنا لازم أمشي.
فجر بفزع: لأ، ما تمشيش، ده أنا صدقت أشوفك.
خالد: وقت ما تحبي تشوفيني، عندك عاصم، ما هو نسخة مني.
فجر بدموع: لأ طبعاً يا خالد، أنت حبيبي، حبيب فجر، ومحدش ممكن ياخد مكانك واصل.
خالد: حبيبتي، أنا لازم أمشي، خلي بالك من نفسك، ومن عاصم وحنين وسليم، وفارس كمان.
فجر بغضب: لأ، فارس لا، لا.
خالد: هيجي يوم وتعرفي فارس كويس، سلام يا فجري.
فجر بفزع: لأ، ما تمشيش يا خالد، خالد، خااااااااالد.
لتفيق من حلمها بفزع، فذلك هو معشوقها الذي أخذته منها الدنيا، ودمرت أحلامها الجميلة.
فجر بدموع وألم: آه، اتوحشتك جوي يا خالد، جوي، آه من فراقك يا مالك قلبي، لما شوفت عاصم النهاردة افتكرتك يا حبيبي، كان نفسي أترمى في حضنه، وحشتني يا خالد، وحشتني جوي.
لتشرد في قصة الحب الأسطورية.
فلاش باك.
كان يقف سالم ومعه خالد صاحب 15 عاماً أمام المنزل.
خالد: بابا، هو إحنا هنعيش هنا طول لوحدنا؟
سالم: أيوه يا حبيبي، مش أنت قلت عايز تقعد مع بابي؟ إحنا هنقعد هنا، وماما وعاصم هيقعدوا في القاهرة. خود بقا هات لنا عيش من الفرن اللي هناك ده علشان نفطر.
خالد: حاضر يا بابا.
ليذهب خالد ناحية الفرن، ليرا تلك الفتاة الجميلة التي تقف وهي تهوي على العيش بيدها الصغيرتين.
خالد بإعجاب: خدي الشنطة دي، حطيها فيها علشان ما يلسعش إيدك.
فجر ببراءة: شكراً، أنا اسمي فجر، وأنت؟
خالد بابتسامة: خالد، اسمي خالد، نقدر نبقى صحاب.
فجر بضيق: أصحاب؟ لأ، أنا ما بصحبش ولاد أبويا، يا جتلني، يلا سلام.
خالد بحب: سلام يا فجري.
واعتادت هذه العادة، فتمر السنين ويكبر عشق فجر وخالد، وقد أتت للحظة الحاسمة.
فجر بدموع: أنت بتقول إيه يا خالد؟ أنت كده بتعرض نفسك للموت.
خالد بألم: مش بإيدي يا فجر، واحد لازم يضحي، أبويا وعمي خلاص دخلوا رجلينا في الخية، والمنظمات بقت ماسكة عليهم، اللي يدمر حياتنا كلنا، وأنا وفارس أولهم، لأن الإدارة هترفضنا ساعتها نهائي. لكن أنا عندي أمل إن فارس هيرجع في يوم من الأيام، أما عاصم وسليم، فهما كمان مش هقبلهم بأي أذى.
فجر بدموع: يعني إيه يا خالد؟
خالد بألم يفتك بقلبه: انسيني يا فجر، انسيني، أنا خلاص عرفت نهايتي كويس، هي الموت دلوقتي أو بعدين، لازم أبعد.
فجر بجنون وألم: ما أقدرش يا خالد، ما أقدرش، أنا بحبك جوي يا خالد، جوي.
خالد بدموع: وأنا بحبك أوي يا عمري، والله، بس غصبن عني يا فجر، وقعنا في إيد اللي ما يرحمش، أنتِ بنفسك هتتأذي لو قربتي مني، انسيني يا فجر، انتوا غلابة، مش حمل بهدلة، أنا عمري ما هحب غيرك يا فجر.
لتعود من شرودها بصراخ وألم.
آه، وحشتني جوي يا خالد، جوي يا حبيبي، يا ريتني كنت مت معاك يا روحي، يا ريتني، وكان الزمان مصمم بيعاقبني، وفارس وسليم وعاصم يدخلوا حياتي علشان أفضل شايفاك فيهم طول الوقت وأتعذب، يارب ارحمني، يارب ارحمني.
في فيلا البوص.
كان يضغط بألم على قلبه وهو يخلع قناعه الذهبي، ليشعر بألم شديد بقلبه، ليتذكر معشوقته، ليشعر بأنها ليست على ما يرام.
"يترى فيكي إيه يا فجر؟ مالك يا حبيبتي؟ صدقيني هتداوي كل جروحك، هتشفي وتعيشي يا حبيبتي، خلاص هانت وهبقى ميت بجد، بس بعد ما أقضي عليهم كلهم وأنتقم منهم إنهم دمروا حياتنا. أنا مش خايف عليكي يروحي، أنتِ هتلاقي الأحق بيكي واللي يستحقك، بس خليكي عارفة إن خالد عمره ما حب غيرك أبداً."
في فيلا سلطان، غرفة سليم.
كان يسير فارس إلى داخل الغرفة، ليرا سليم وهو يؤدي فرض الصلاة، ليقف لينتظره حتى ينتهي.
فارس: حرما يا سليم.
سليم: جمعا يا فارس، إيه مالك؟ شكلك مش كويس.
فارس بألم: سليم، أنا محتاج أتكلم معاك بجد.
سليم: اتكلم يا أخويا، مالك.
فارس بألم: عايز أعتذر لك يا سليم، على كل حاجة، مش أنت بس، أنت وفجر كمان.
سليم بسخرية: وده من امتى يا فارس؟ وبعدين بنعتذر لفجر على إيه إن شاء الله؟ على أنها لمجرد أنها ردت عليك، تغتصبها وتدمر حياتها.
فارس: أنا مغتصبتهاش يا سليم، ولا لمستها.
سليم بصدمة: بتقول إيه؟
فارس: اللي سمعته، قربي من فجر ولا عنادي معاها مكنش صدفة، ي سليم، أنا أعرف فجر من سنين، فجر كانت حبيبة خالد الله يرحمه، كان دايماً يقولي لو جرالي حاجة، خلي بالك منها. حكالي على الموضوع من الأول للآخر، وأنت أكتر واحد عارف خالد كان بالنسبة لي إيه. لما اتخانقت معايا، قلت دي فرصة إني أقرب منها، أنا مكنتش عايزها تكون لراجل تاني بعد خالد، لإن كنت عارف إنه روحه فيها. أوهمتها إني اغتصبتها علشان أضمن إنها تكون تحت إيدي. أنا عارف إني أناني ومجنون، بس هو ده كان قصدي، حتى لما كنت بحس إن مشاعري ممكن تروح لها، كنت بدوس عليها وأنهيها. كل ما بحس وبفتكر حبها هي وخالد لبعض، لما كنت بقولك متقربش منها، كنت دايماً بشوف خالد قدامي، لما كان دايماً يقول إنها ملكه. علشان كده سكت لما اتجوزتك، لإن عارف كويس انت متجوزها ليه. أنا عارف إنه تفكير شيطاني، بس عايزك تسمحني يا سليم، وتخلي فجر كمان تسمحني.
سليم بسعادة: أنت مش متخيل، باعترافك ده، رضيت فيا الروح قد إيه، ولا فجر ممكن تحس إيه لما تعرف إنها لسه بنت ومتلوثتِش، كده حياتها هترجع لطبيعتها.
فارس: بس متنساش إنها متجوزاك.
سليم بسعادة: لما تيجي تتجوز، يبقى ساعتها يحلها ربنا، المهم إن هي هتحس إنها لسه نضيفة.
فارس: المهم، تعالا ننزل مع رنا وسارة نجيب الفساتين، لإن بعد كده مش هبقى فاضي.
سليم: وراك إيه؟
فارس بحدة: هرجع الإدارة، لازم أوصل للي دمروا حياتنا ودخلوا خالد الدوامة دي معاهم، ونعرف إيه اللي وراهم، وأرميهم كلهم في السجن.
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة أحمد عماد
في أحد محلات فساتين الزفاف الفخمة، كانوا يسيرون الفتيات بسعادة وهم ينظرون بفرحة وسعادة إلى الفساتين. كانت كل منهما تسير بسعادة بجانب معشوقها.
سارة بسعادة: إيه رأيك يا سليم، جميل مش كده؟
سليم بعشق: طبعًا جميل يا روحي، لأنك هتلبسيه.
سارة بحب: ربنا ميحرمنيش منك يا سليم ويخليك ليا.
سليم بابتسامة ساحرة: ولا يحرمني منك يا روحي.
كان يسير بغيظ وغضب من تأخيرها بالداخل.
فارس بغيظ: هتنامي جوه؟ حاجة تزهق.
رنا بغيظ: سمعتك على فكرة.
لتلتفت إليه ليصعق من هيئتها الخاطفة، فحقا كانت كالحوريات، ليخفق قلبه بشدة. ليقترب منها بمكر وهو يحاصرها بين يديه، وتأثيره الساحر قد ظهر عليها. ليبتسم بخبث.
فارس بهمس: روحي غيري الفستان ده، لأن محدش هيشوفك بالجمال ده غيري، لأن بشكلك ده هيتقلب عزا مش فرح. ماشي؟ وأنا آسف، آسف على كل حاجة. أوعدك يا رنا، أنتِ هتعيشي معايا أجمل أيام حياتك.
رنا باستسلام: بحبك يا فارس، بحبك.
فارس: وأنا كمان يا رنا. أوعدك إني أدي لنفسي فرصة أنسى كل اللي فات ونبدأ مع بعض من جديد.
في المستشفى.
في غرفة الدكتور المعالج لقمر.
صابر باستعطاف: أرجوك يا دكتور، حضرتك اتأكدت أهو إنها جوزها. أرجوك سيبني آخدها معايا.
الدكتور بتنهيدة: أستاذ صابر، الموضوع مش سهل للأسف. أنتوا جوازكم مش معروف بين الناس، وأنت عارف إن العمده وابنه مش ساهلين. سهل أوي يتهموني أنا بأي حاجة.
صابر باستعطاف: أرجوك يا دكتور، ده أخوها، ممكن يقتلها. وأنا للأسف مش قادر أقف قدامهم دلوقتي. محتاج إن أمانها هي الأول. أنا مش حمل أي أذى ليها واصل.
الدكتور: طيب، أنا هساعدك لأني صعبان عليا البنت الغلبانة دي. تعال معايا.
صابر بفرحة: ربنا يكرم أصلك يا دكتور.
في غرفتها، كانت تغرق في ثبات عميق، ووجهها ظاهر عليه الوجع والألم. ليقترب منها ويقبلها بندم وعشق.
صابر بندم وعشق: أنا آسف يا جلبي، آسف يا نور عيني، أنا السبب. سامحيني يا قمر، بس وديني لأنّتقم من كل حد وجعك وأذاكِ. وهنعيش أنا وأنتِ وابننا في أمان يا حبيبتي.
في منزل ربيع.
صفية بحزن: البنات وحشوني قوي يا ربيع.
ربيع بتنهيدة: ومين سمعك يا صفية؟ أنا كمان اتوحشتهم قوي قوي.
صفية بحماس: طب ما تيجي نروح لهم يا ربيع، عايزة أطمئن عليهم.
ربيع: ماشي، أنا هكلم سليم ونروح نزورهم ونرجعوا طوالي. أنا مقدرش أهمل الأرض كتير.
صفية بفرح: ماشي يا أخويا.
في فيلا سلطان.
ناريمان بحدة: ها، كل حاجة جهزت؟ الفرح بكرة، مفيش وقت.
رجال سلطان: تمام يا هانم، اطمني، كل حاجة هتبقى تمام.
سلطان: مالك يا ناريمان؟
ناريمان بارتباك: مالي إيه بس يا سلطان؟ فرح ولادي بكرة وحاسة إن الدنيا من حواليا ملخبطة.
سلطان: متقلقيش ي حبيبتي، كل حاجة هتبقى تمام. أنا هروح الشركة، عايزة حاجة؟
ناريمان: لا يا حبيبي، ربنا معاك.
في شقة كريم.
كانت تجلس وهي تنظر بدقة وتركيز إلى مذكراتها.
كريم بندم: أنا آسف.
آيه بمكر: على إيه يا دكتور كريم؟ محصلش حاجة واصل. أنا مهما كنت ضيفة هنيه.
كريم: لا طبعاً، أنتِ مش ضيفة، أنتِ واحدة مننا.
آيه بخبث: دكتور كريم، أظن كفاية كده. أنا مش هفضل هربانة من حمدان عمري.
كريم برعب من فكرة بعدها: لا طبعاً، مينفعش كده، خطر عليكي. وبعدين أنا مقدرش أستغنى عنك.
لتنظر له بدهشة.
كريم بإحراج: احم، أقصد ماما، أنتِ شايفه هي بتحبك إزاي وخدت عليكي، ومستحيل تكوني في أمان غير هنا. أرجوكي خليكي، وأوعدك إني مستحيل أزعلك مرة تانية.
ليرحل من أمامها سريعاً قبل أن ينكشف أمره وينفضح حبه. لتبتسم هي بسعادة بعدما تأكدت من مشاعره واطمأن قلبها. لكن ماذا سيكون ثمن ذلك الحب؟
في شقة فجر.
كانت تجلس بألم ودموع لا تتوقف. فماذا تفعل؟ فبظهور عاصم انتهى، استطاع فتح ذلك الجرح من جديد وهو عشقها الأبدي خالد. ليقطعها من شرودها طرقات الباب.
فجر بقلق: مين؟
سليم: افتحي يا فجر، أنا سليم.
فجر بتعب: اتفضل يا سليم.
سليم بقلق: مالك يا فجر؟ فيه إيه؟
فجر بكذب: أبداً، مفيش حاجة يا سليم. منمتش كويس ومصدعة شوية. مفيش حاجة واصل.
سليم بثقة: خالد.
فجر بصدمة: إيه؟
سليم بتنهيدة: فارس حكالي على كل حاجة يا فجر. فارس كان يعرفك كويس، لأنه هو وخالد كانوا زي التوأم. خالد حكاله عنك كتير. عشق خالد ليكي هو اللي خلى فارس يعمل كل ده عشان تفضلي تحت عينه. مكنش عايزك تكوني لحد غير خالد. أنا عارف إنه مجنون ومتهور، لكن هو ده اللي حصل.
فجر بصدمة ودموع وانهيار: أنا مش مصدقة نفسي. سليم، أنت بتقول إيه؟ فارس عمل كل ده فيا ودمر حياتي عشان خالد كان موصيه عليا قبل ما يموت؟ يغتصبني هو عشان مقدرش أكون لراجل غير خالد؟
سليم: ممكن تهدي يا فجر؟ أنا عارف إنك المجني عليها الوحيدة في اللعبة دي. بس صدقيني، هو ده اللي حصل. وعلى فكرة، أنتِ لسه بنت، فارس ملمسكيش.
فجر بدموع وانهيار: يعني كل ده كان مترتب من فارس؟ حياتي اللي تدمرت، وجعي، وقهرت قلبي أمي وأختي. كل ده كان تمثيل؟ لدرجة دي أنا كنت رخيصة؟ وابن خالتكم هو اللي كان غالي عشان حياتي تدمر بالشكل ده؟ أنا بقيت بكره كل حاجة وبكرهكم كلكم.
لتسقط فجر مغشياً عليها، ليسرع إليها سليم برعب.
سليم بخوف: فجر، فجر، ردي عليا، فجر.
ليسرع بالاتصال بالطبيب.
في شركة عاصم.
كان يذهب يميناً ويساراً باشتياق لها، لما تأخرت إلى ذلك الوقت. لتقاطعه هايدي.
هايدي: عاصم، الملفات دي عايزة تتضي.
عاصم باندفاع: هايدي، هي فجر لسه موصلتش؟
هايدي بغيظ: لا لسه. ماهي الهانم، أنت عملتها مديرة الشركة، تيجي وتروح على كيفها.
عاصم بغضب: أرجوكي يا هايدي، اتفضلي على شغلك.
لترحل هي بغضب وغيره وتوعد لذلك الفجر. أما هو فشرد بها.
في فيلا البوص.
كان ينظر إلى تلك الملفات بتتمعن، لياتيه سلطان.
سلطان: دي الفلوس اللي اتحولت من أمريكا يا بوص.
خالد بلا مبالاة: سيبهم عندك، وافتكر تقسم الباقي على كل الأفراد.
سلطان بطمع: بقولك إيه يا خالد؟ ده أنا جوز خالتك برضو، يعني لازم يبقى ليا زيادة.
خالد بكره: أنت عارف ي جوز خالتي، أنا نفسي أقتلك وأشرب من دمك. بس اللي منعني عنك ولادك. مش عايزهم يعرفوا حقيقتك الوسخة.
سلطان بسخرية: أظن اللي وصلك للي أنت فيه هو أبوك، مش أنا.
خالد بألم: انتوا الاتنين اللي دمرتوا حياتي. حولتوني من ظابط كفء لتجار مخدرات وسلاح. وإذا كنت خلاص غرقت في الدائرة دي، فده عشان الباقي يقدروا يعيشوا وهم رافعين راسهم. وعلى العموم، خلاص نهايتنا قربت.
سلطان بغضب: يبقى أكيد أنت اللي بعت المعلومات لأدهم عشان يقول لفارس والدنيا تتقلب علينا.
خالد: ده أنا بساعدك، أظن هنبقى أحسن لو متنا على إيد فارس أحسن ما حد تاني هو اللي يقضي علينا.
سلطان بغضب: فكرك إن ساعتها أنا هستنى؟ ساعتها هقتلك يا خالد.
خالد بسخرية: ههههههه، قوي أنت ي جوز خالتي.
وبحركة سريعة كان سلطان يلتقط أنفاسه بصعوبة من تحت قبضة خالد.
خالد بغضب: اسمعني كويس، أنا آخر واحد في الدنيا دي ممكن يكون باقي على حاجة. أنا ميت من زمان، يعني أقدر أدفنكم كلكم هنا ومحدش يعرفلكم طريق. بس الموت هيكون راحة ليكم.
ليدفعه بحدة وهو يرفع مسدسه بوجهه.
خالد: روح ي جوز خالتي عشان فرح ولادك، وبلغهم مباركتي ليهم.
في شقة كريم.
كانت تلتقط حنان أنفاسها بتعب وصعوبة، لتسرع إليها آيه بخوف.
آيه بخوف: أما مالك يا أما؟ فيكي إيه؟
حنان بتعب: كلمي كريم يا آيه، لحسن الدواء بتاعي خلص ونفسي مش قادرة آخده.
آيه بخوف: هو فين الدواء ده؟ وأنا هروح أجيبه على طول.
حنان بخوف: لا يا ضنايا، أخاف عليكي.
آيه بدموع وخوف: متخافيش عليا يا أما، قولي بس اسم الدواء إيه.
حنان بألم لا يحتمل: آه، هو ده يا ضنايا، بسرعة يا آيه، هموت.
آيه بدموع: بعد الشر عليكي يا أما، مش هتأخر، مسافة السكة.
في منزل عنيات.
صابر بقلق: عنيات، أنتِ متأكدة إن عثمان مش هيجي هنا النهارده؟
عنيات: اطمن يا أخويا، هو مش فاضي. المهم ارتاح أنت بس ونام شوية.
صابر بعشق: أرتاح كيف وهي نايمة كده؟ عايزها تفتح عيونها وتطمني.
عنيات بابتسامة: مش الدكتور قالك إنها واخدة مخدر قوي؟ وبعدين إيه يا أخويا؟ أنت عشقتها ولا إيه؟
صابر بخجل: واه عليكي يا عنيات، مش مراتي أم ولدي؟ لازما أعشقها.
عنيات بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا أخويا وميحرمكوش من بعض واصل.
صابر: آمين يا رب.
في المستشفى.
حمدان بغضب: ده أنا هكسر المستشفى دي على نفوخك. أختي فين؟
الدكتور: أنا زي ما قلتلك، أختك خرجت مع واحدة قريبتها، وأنا مقدرش أمنع المرضى إنهم يسيبوا المستشفى.
بدور ببكاء: يا ترى أنتِ رحتي فين يا ضنايا؟ أنا السبب، أنا السبب.
حمدان بغضب: أوعى تفتكر إنك هتفلت من إيدي. قسماً بالله لأعرف كل حاجة، وساعتها هتبقى في عداد الأموات يا دكتور.
في الإدارة.
أدهم بسعادة: نورت الإدارة يا سيادة الرائد.
فارس: لسه بدري على الكلام ده يا أدهم. إن كل الحكاية إني عايز أعرف الحقيقة، وأعرف إزاي خالد يكون كده، وإيه اللي حصل. وبعدين ساعتها أقرر أرجع ولا لأ.
أدهم: اللواء رأفت مستنيك جوه، هتعرف كل حاجة يا فارس.
فارس: تمام.
في شركة عاصم.
هايدي: عاصم، أنت رايح فين؟ الاجتماع كمان ساعة.
عاصم برعب لم يستطيع إخفاه: رايح أطمئن على مدام فجر، دي مهما كان عائشة لوحدها، وسليم موصيني عليها أوي.
هايدي بغيظ تخفيه: طب استنى، أنا هاجي معاك عشان أصلح الموقف البايخ اللي حصل معاها امبارح.
عاصم باستعجال: طب يلا بسرعة.
في شقة فجر.
كان يسير سليم بقلق وخوف وغيظ أيضاً من تأخير الطبيب. ليقاطعه جرس الباب، ليسرع إليه لينصدم مما يراه.
عاصم بصدمة: سليم، أنت بتعمل هنا؟
هايدي بسخرية ووقاحة: واضح إنها مش محتاجة إننا نطمن عليها. الهانم هايصة مع سليم بيه وعاملالي شريفة.
عاصم بألم: واضح كده. عمري متخيلت إنك وسخ كده.
سليم بغضب: اخرسوا انتوا الاتنين. اللي بتتكلموا عنها دي تبقى مراتي.
عاصم بصدمة عارمة: إيييييه؟
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة أحمد عماد
في شقه سليم وفجر.
عاصم بصدمه: مراتك إزاي.
هايدي بهمس وحقد: آه ي بنت ال، بقا واحدة فلاحة جاهلة زيك تتجوز سليم سلطان مرة واحدة.
سليم بضيق: طب ممكن تدخل تتكلم جوه، أظن يا آنسة هايدي حضرتك مالكيش أي لازمة هنا.
هايدي بإحراج: عندك حق، عاصم أنا همشي بالعربية وهبقى أبعتلك السواق.
عاصم بضياع: ماشي.
سليم: اتفضل يا عاصم، لأن الدكتور علي وصول.
في الداخل.
سليم بقلق: خير يا دكتور مالها.
الدكتور: للأسف يا سليم بيه حالتها مش مطمنة، واضح إن عندها انهيار عصبي حاد، أنا اديتها حقنة مهدئة وإن شاء الله هتبقى كويسة.
سليم بخوف: شكراً يا دكتور وأسف على إزعاجك.
الدكتور: ولا يهمك يا سليم بيه.
عاصم بسخرية: إيه هي العروسة حامل ولا إيه.
سليم ببرود: لا لسه، إحنا أجلنا الموضوع ده شوية.
عاصم بغضب وألم: أنت إيه البرود اللي أنت فيه ده يا أخي.
سليم: ممكن أعرف أنت متعصب ليه دلوقتي.
عاصم بحدة: سليم إحنا مش بس ولاد خالة، إحنا إخوات، إزاي تكون متجوز ومتقولش، وليه تخبي أصلًا يا سليم.
سليم بهدوء: عاصم أنا آسف إني خبّيت عليك، بس أنا مكنتش عايز حد يعرف على الأقل دلوقتي.
عاصم بغضب: ليه اتجوزت فجر في السر يا سليم، ليه.
سليم: أنت عارف كويس إن أبويا عمره ما هيوافق على جوازة زي دي يا عاصم، لأن فجر طبعًا مش من مستوى سلطان بيه، كان لازم أعمل كده وأخبي عن الكل، ومكنش عندي أمن منك إني أشغلها عنده.
عاصم بألم: مبروك يا سليم، مبروك يا أخويا.
سليم بتنهيدة: الله يبارك فيك يا عاصم، وأنت كمان قريب أوي هباركلك على روحك اللي هترجع ليك تاني.
عاصم باستغراب: قصدك إيه.
سليم: بعدين هتفهم كل حاجة يا عاصم.
في شقة عنيات.
كانت تستعيد وعيها تدريجيًا وهي تنظر حولها، لتقع عيناها عليه وهو ينظر إليها بعشق، لتمتم بتعب.
قمر بتعب: صابر.
صابر بعشق: روحي صابر، حمد الله على سلامتك يا أم الغالي، اتوحشتك جوي ي قمر.
قمر: ربنا يخليك ليا ي صابر، هو إيه اللي حصل.
صابر: اطمني يا حبيبتي، إحنا هنه في أمان بعيد عن كل حاجة، أنا أحميكم بروحي.
قمر بخوف ودموع: أنا خايفة يا صابر، خايفة جوي، حمدان مش هيسيبنا ولا أبوي.
صابر بعشق: متخافيش يا جلبي، إحنا هنهربوا عند قرايبي في القاهرة وهنكون في أمان يا قمر.
قمر بتمني: يارب يا صابر، يارب.
من أحدى الصيدليات.
كانت تسير بعجالة وهي تمسك بيدها الدواء، ليقاطعها البوليس.
الضابط بغضب: انتي رايحة فين ي بت السعادي، فين بطاقتك.
ايه بخوف: أنا معملتش حاجة واصل، ده أنا بجيب الدواء لأمي، أحب على يدك سيبني.
الضابط بغضب: أسيبك فين ي روح أمك، وريني كده الدواء، الله كمان ترمودول، ده انتي وقعت أبوكي سودة، يلا على القسم لحد ما يجيب لك صاحبك، خدوه.
ايه بالدموع: لا أبوس يدك أمي تعبانة جوي، أبوس يدك سيبني.
الضابط بغضب: يلا ي بت، أشكال زبالة مليتوا البلد.
في الإدارة.
كان يجلس فارس وهو يتابع الملفات بدقة، ليتحدث أخيرًا بنبرة شاكة.
فارس: وحضرتك عرفت إزاي إن خالد كان معاهم، وليه مش هما اللي مزورين اسمه في كل الملفات دي.
اللواء رأفت: وهما برضه اللي حطوا لوجو الصياد، مش ده برضه اللقب اللي خالد كان عايز يديه لنفسه.
فارس بعدم اقتناع: أنا مش قادر أصدق سعادتك إن خالد ممكن يكون كان كده.
أدهم: لا هو كده يا فارس، وأكيد اختلفوا عشان كده قتلوه ولفولك القضية دي عشان يخلصوا منك أنت كمان.
اللواء رأفت: فارس أنا عارف إن الموضوع مش سهل، وبالذات بالنسبة لك، بس إحنا محتاجينلك، لازم نقبض عليهم وعلى اللي وراهم، اللي كل همهم تدمير بلدنا وتدمير شبابنا.
أدهم: فارس دي فرصتك عشان تقدر ترجع الداخلية وأنت رافع راسك.
رأفت بمرح: وطبعًا ألف مبروك يا عريس، إحنا عرفنا إن فرحك بكرة.
فارس: الله يبارك فيك سعادتك، تمام إن شاء الله هنهي القضية دي في أقرب وقت.
أدهم بسعادة: أيوه كده، هو ده فارس، إن شاء الله هنقضي عليهم ونخلص البلد من شرهم.
في دوار العمدة.
كانت تجلس وهي تبكي بنواح وقهرة على فقدان ابنتها، فهي السبب في كل ما حدث لها.
بدور بدموع وقهرة: آه ي ضنايا، ي ترى أنتِ فين ي بنتي.
حمدان بغضب: أكيد هربت مع عشيقها الفاجرة، بس تقع في إيدي هقتلها وأشرب من دمها.
عثمان بغضب: اسمع يا حمدان، سيبك من اختك دلوقتي، ترجع ولا مترجعش، يبقى أحسن بالعار اللي حبتهولنا، المهم عايزين نشوف شغلنا، إحنا بنشتغل مع ناس مبنرحمش، أسهل حاجة عندهم القتل.
حمدان بضيق وتوعد: حاضر يا أبوي، حاضر، ماشي ي قمر أنتِ والفاجرة، إيه موتكم هيبقى على يدي.
في فيلا عاصم.
كان يجلس في غرفته وهو يتذكر كل ما حدث، وماذا كان يقصد سليم بجملته، سترد إليه روحه، يا الله ماذا كان يقصد.
هايدي باستغراب: مالك يا عاصم.
عاصم بتفكير: مفيش يا هايدي، بفكر في حاجة كده، روحي أنتِ على الشركة وأنا شوية وجاي.
هايدي: حاضر يا عاصم.
عاصم وهو يحدث ذاته: إيه يا عاصم اتوجعت مش كده، بس أنت كنت عارف إنها متجوزة، تفرق إيه إنها متجوزة سليم أو غيره، ارجع لعقلك يا عاصم، دي تعتبر مرة أخوك، انسى يا عاصم، انسى، أنت مكتوب عليك الوجع والألم وبس.
في فيلا البوص.
كان يجلس خالد وهو يمسك بيده صورة لمعشوقته، ليبتسم لتذكره الماضي.
فجر بسعادة: صورتها حلوة يا خالد.
خالد بحب: أنتِ يا حبيبتي الواقع أحلى بكتير من الصور.
فجر بحب: أنت اللي عينك حلوة يا خالد.
خالد بعشق: ربنا يخليكي ليا يا فجري، وميحرمنيش منك أبدا.
فجر بحب: ولا منك يا روح قلبي.
خالد: أنا هاخد الصورة دي عشان تفكرني دايما بنور عيني اللي مبتغيبش عن عيني لحظة واحدة.
فجر بحب: بعشقك يا خالد.
باك.
خالد بألم ووجع: وحشتيني أوي يا فجري، خلاص هانت وتقدرى تعيشي حياتك زي ما أنتِ عايزة، وأتمنى ساعتها تسمحيني وتعرفي إني عمري محبيت حد غيرك.
في شقة سليم وفجر.
كانت تجلس وهي تنظر في نقطة في الفراغ، لينظر إليها بأسف وندم.
سليم بأسف: فجر أنا عارف إننا زودناها، بس صدقيني خالد كان بيحبك أوي، من كتر حبه ليكي وكلامه عنك فارس اتأثر بيكي، بس هو كده تفكيره شيطاني، هو كان فاكر إنه كده بيأمنك وبينفذ الوصية.
فجر بضياع: آه يوهمني إنه اغتصبني وإنه دمر حياتي، اتجوزك زي ما أكون واحدة عاملة عملة وعايزة تفلت بعملتها، قهره أمي لما عرفت، تفتكروا إن فيه حاجة تخليني أغفرلكم اللي عملتوه.
سليم بندم: فجر إحنا عملنا كده عشان مصلحتك، صدقيني المنظمة لو كانوا عرفوا بوجودك في حياة خالد، كان زمانهم بيكتبوا نهايتك.
فجر بنبرة غير قابلة للنقاش: اسمع يا سليم بيه، أظن كده اللعبة انتهت، إحنا لازم نتطلق، وشكراً ليك جوي على كل حاجة.
سليم بندم: فجر ارجوكي فكري كويس، وجودك هنا أنتِ كده في أمان، قوليلي عم ربيع مفكرتيش فيه، لما الناس يعرفوا إن بنته اتطلقت بعد أسبوعين من الجواز، اصبري ي فجر، وصدقيني هعملك اللي أنتِ عايزاه، ليستكمل بارتباك: معلش ي فجر هرد على التلفون.
لتنظر إليه بشك، ليرحل سريعًا من أمامها.
في القسم.
كانت تجلس إيه بدموع ووجع وألم يخترق قلبها، ليقطعها معشوقها، لتنظر إليه بألم.
كريم برعب: إيه أنتِ كويسة.
إيه بدموع: أنا كويسة، بس ماما لازم تاخد الدواء.
كريم بخوف وألم: اطمني ماما لما اتأخرتي اتصلت بـ إيه وجيت علطول بالدواء، وكنت هتجنن عليكي لحد ما كلمتيني، إيه اللي حصل.
الضابط بغضب: وهو حضرتك بقا دكتور كريم عصفور الكناريا بتاعها.
كريم بحدة: ممكن أفهم في إيه يا حضرة الضابط.
الضابط: ممكن أعرف أنت تقبلها إيه.
كريم بحرج: أنا قريبها من ناحية والدها.
الضابط: لا كده مش هتقدر تخرج من هنا إلا بحل واحد، المأذون هيقولك عليه.
لتنظر له بدموع، ليشعر وكأن قلبه يكاد يتوقف عليها، يريد أن يأخذها ويطمئنها داخل أحضانه.
في الخارج.
كريم بصدمة: علي إنت بتقول إيه.
علي المحامي: اللي سمعته يا كريم، مفيش حل غير إنك تكتب كتابك عليها عشان تخرج من هنا، وإلا هتتحجز لحد ما عم ربيع هو اللي يضمنها، وتسجلها قضية كمان.
كريم بحيرة: شوف أي حل تاني يا علي، إزاي بس أتجاوزها كده من ورا أهلها وتتحسب عليها جوازة.
علي: كريم للأسف هو ده الحل الوحيد إنك تكتب عليها عشان الموضوع ده ينتهي.
ليشرد كريم، فماذا يحدث أن رفضته وتسببت في جرح لن يداوى.
في شقة سليم وفجر.
كانت تسير فجر ببطء، لتتصنم مكانها مما سمعت.
سليم بحدة: أنت اللي وصلتها لكل ده يا خالد من الأول.
خالد بحدة: لا يا راجل، أنا عمري ما كنت أفكر إن فارس ممكن يعمل مصيبة زي دي، المجنون ده.
سليم بسخرية: ما هو صاحبك، طول عمركم دماغكم زي بعض، وأنت مش كفاية لحد كده.
خالد بتنهيدة: والله أنا مستعد لنهايتي في أي وقت، بس لما فارس يقدر يربط الخيوط ببعض.
سليم بغضب: خالد أنت لسه مصمم على كده، أنت مش من حقك تقرر نهايتك لوحدك، فكر في فجر حبيبتك، فكر في اللي هي فيه.
خالد بوجع: سليم أنا كتبت نهايتي من زمان، ضحيت بكل حاجة عشان خاطركم، واحد لازم يموت عشان الباقي يعيش.
سليم بغيظ: تصدق أنت معندكش دم أصلًا ومعندكش قلب، ومتستاهلش واحدة زي فجر وأمانة عاصم.
خالد: هتوصل قريب، بس لما أظبط كل حاجة، خالي بالكم من بعض، خالي بالك منها يا سليم.
فجر بهمس وصدمة وتوعد: خالد عايش، وسليم كمان كان عارف، واضح إننا اللي كنا لعبة في إيديكم، ماشي يا خالد، وحياة كل الحب اللي حبيتهولك والثقة اللي وثقتها فيك يا سليم، واللي عملته فيا يا فارس، لأدمركم كلكم وأوريكم الغلبانة اللي مفكرتوش فيها أصلًا وأنتم بتلعبوا لعبتكم دي، لوريكم جحيم الفجر على الأرض.
يتتبع.
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة أحمد عماد
شعرت فجر بتحرك سليم لتسير سريعا إلى غرفتها.
سليم بندم: فجر ارجوكي حاولي تقدري موقفنا وتفهمينا كويس.
فجر بوجع: أنا خلاص فهمت كل واحد زين يا سليم.
سليم باستغراب: ده عمي ربيع بيتصل.
فجر بلهفة: أبوي رد بسرعة يا سليم لأن تليفوني مقفول.
سليم بترحيب: أهلاً يا عمي أخبارك إيه.
ربيع: أنا زين يا سليم يا ولدي كيفك أنت وفجر عاملين إيه اتوحشناكم جوي.
سليم: وأنتم كمان والله يا عمي إحنا الحمد لله بخير.
ربيع: بجولك يا سليم يا ولدي كنا عايزين نشوفكم اتوحشنا فجر أوي.
سليم: من عنيا يا عمي النهارده إنشاء الله يكون عندك عربية بسواق توصلك لحد هنا.
ربيع: ربنا يخليك يا سليم يا ولدي.
فجر بلهفة: هات أكلمه يا سليم.
فجر بألم واحتياج: أبوي كيفكم اتوحشتكم جوي.
ربيع بحب: وأنتي كمان يا وردة الصعيد كلها إحنا هنيجي نشوفك يا ضنايا مش عاوزة أي حاجة.
فجر بوجع: عاوزاكم انتوا يا أبوي اتوحشتكم جوي.
ربيع بقلق: مالك يا بتي فيكي إيه يا فجر.
فجر: لا أبداً يا أبوي أنا زينة اتوحشتكم جوي بس هستناكم مع السلامة يا أبوي.
سليم: فجر أنا لازم أمشي لأنك عارفة الفرح بكرة وفيه تجهيزات كتير لازم تتعمل.
فجر بلامبالاة: روح مطرح ما تروح أنا ماليش فيه.
سليم بألم: فجر ارجوكي افهمي صدقيني أنا مكنتش أعرف باللي فارس ناوي يعمله، كل اللي كان شاغلني إني أنقذك من اللي حصلك.
فجر بحدة: خلاص يا سليم لأني بجد مش عايز أسمع حاجة واصل.
سليم باستسلام: حاضر يا فجر، لو عوزتي أي حاجة اتصلي بيا على طول.
فجر بمكر: بس معلش عاد ممكن تجيبلي مياه.
سليم: طبعاً ثانية واحدة.
لتلتقط فجر تليفونه سريعا لتلتقط رقم خالد.
سليم: اتفضلي يا ستي.
فجر: شكراً جوي يا سليم، وألف مبروك عليكم وبلغ مباركتي لسارة.
سليم بابتسامة: حاضر يا فجر من عنيا، كان نفسي تكوني موجودة.
فجر: معلش بقا.
سليم برجاء: فجر ارجوكي لما الحاج ربيع يجي بلاش تحكيله حاجة، صدقيني إحنا كلنا محتاجين لك يا فجر.
فجر بوجع: ربنا يسهل يا سليم.
في شقة كريم.
كانوا يسيرون إلى الداخل وكل منهما لم يستطع التحدث مع الآخر، في لمح البصر أصبحا زوجان.
كريم بخوف من رفضها له: إيه أنا عارف إنك مصدومة أو مخنوقة أو مشاعر كتير متلخبطة، بس أنا بجد آسف.
ايه بترقب: على إيه عاد.
كريم بتنهيدة: على كل حاجة، بسبب مرض أمي نزلتِ، وحصل اللي حصل. أنا بكرة إن شاء الله هروح لعمي ربيع وأحكيله على كل حاجة، واللي يحصل يحصل.
ايه وهي تحدث ذاتها: آه لو تعرفي إن اللي حصل ده أجمل حاجة حصلت في حياتي، بحبك يا كريم، بحبك جوي.
كريم بقلق: مالك يا إيه ساكتة ليه.
ايه بخجل: أبداً مش عارفة أقول إيه، بس أنا مش عاوزاك تلوم حالك. عن إذنك لازم أطمن على أما حنان.
لترحل إيه للاطمئنان عليها.
كريم بخوف وقلق: يا ااه يا إيه مش مصدق إنك بقيتي مراتي، بس خايف، خايف إنك تكوني شايفاني مش مناسب ليكي، تكوني حاسة بأي مشاعر ناحيتي وتقرري تبعدي، ساعتها هنهار وأنتِهي، لأني مقدرش أستغنى عنك أبداً يا إيه.
في غرفة حنان.
حنان بسعادة: بتقولي إيه يا إيه اتجوزتوا.
ايه بقلق: أيوه يا أما، كان نفسي نتجوز بطريقة أحسن من كده، أنا خايفة يكون كريم اتجوزني غصب عشان يخرجني.
حنان: انتي لسه شاكة في حبه ليكي يا إيه، ده انتي شفتي بعينك.
ايه بدموع: بس لازم أسمعها منه هو يا أمي، مش عاوزة كريم يبعد عني، مش عاوزة أحس إنه مغصوب عليا، مش مصدقة إلا لما أشوف ده بعيني يا أمي.
حنان بخبث: هتشوفي، وحياتك لا أخليه يصرخ بعلو صوته إنه بيحبك، وهتشوفي، بس كل خوفي من أهلك لما يعرفوا.
ايه بحنين لأبيها: أبويا وأمي غلابة يا أما وبيحبونا ويتمنوا بس إن إحنا نكون مبسوطين، ومتنسيش إنهم عارفين كريم زين وعارفين اللي عمله معايا، اطمني يا أما كريم ما يتعيبش واصل.
لتحتضنها حنان بأمومة وهي تربت على شعرها بحنان لتُزعم على إتمام هذه الزيجة وجمع هذان العاشقان سويا.
في فيلا عاصم.
كانوا يجلسون على الطاولة يتناولون الإفطار.
هايدي بمكر: مش سهلة فجر دي، مش كده يا عاصم، وقعت سليم بجلالة قدره.
عاصم بألم: لأنها جميلة وتستاهل إنها تتحب.
هايدي بغضب: لا طبعاً، أصل أنت متعرفش لؤم الفلاحين ده يا عاصم، أنا اللي أعرف الأشكال دي كويس.
شمس بغضب: طب ممكن ناكل بقا ونبطل كلام على الناس.
السفرجي: عاصم بيه، فارس باشا عايزك بره.
عاصم باستغراب: فارس، يا ترى عايز إيه.
في جنينة الفيلا.
كان يجلس فارس وهو يزفر بضيق وغضب.
عاصم باستغراب: أهلاً فارس.
فارس بغضب: هو سؤال واحد، أنت كنت عارف إن خالد عضو في منظمة إرهابية زي دي.
عاصم بارتباك: إيه، أنت بتقول إيه، دي تخاريف يا فارس.
فارس بنبرة جادة: عاصم، أنا عارفك أكتر من نفسي، إيه اللي مخبيه عليا.
عاصم بتهرب: أنا مش مخبي حاجة يا فارس، وانت إيه اللي فكرك بخالد وجاب المعلومات دي منين.
فارس بحدة: المعلومات دي مالية الإدارة، لو تعرف حاجة قولي، خلينا ننقذ سمعة خالد قبل ما الدنيا تبوظ أكتر من كده، خليني أعرف الحقيقة وأنتقم من اللي عمل فينا كده.
عاصم بارتباك: أنا معرفش حاجة عن كل ده يا فارس، خالد أخويا مات والموضوع انتهى.
فارس بغضب: أنا كده اتأكدت، ساعدتك أنت كمان شغال معاهم، مش كده. المنظمة دي هتفضل تسحب فينا واحد وراء الثاني، اتكلم يا عاصم.
عاصم بقلق: أنا معرفش أي حاجة عن التخاريف دي يا فارس.
فارس بغضب: ماشي يا عاصم، صدقني لازم أعرف الحقيقة وهعرفها، بس صدقني ساعتها مش هرحم حد أبداً.
ليسرع فارس إلى الخارجه تحت نظراته الصائبة.
في القاهرة.
في منزل عمة صابر حورية.
عمة صابر بترحيب: يا مرحب يا مرحب، منورين، مراتك حلوة جوي جوي يا صابر.
قمر: ربنا يخليكي يا رب، معلش هتقل عليكي.
عمة صابر بغضب: واه عاد كيف تقولي كده، ده أنتِ مرأة الغالي وأم ولده، يعني أشيك جوه حباب عنيا من جوه.
صابر بسعادة: ربنا يخليكي ليا يا عمتي.
حوريه: يلا خد مراتك خليها ترتاح من السفر عقبال ما الوكل يجهز.
صابر: تسلمي يا عمتي.
ليحمل صابر قمر لتشهق هي بخجل.
قمر: نزلني يا صابر.
صابر بعشق وهمس: أنزلك كيف يا جلبي، ده أنا مصدقة إنك تبقي بين إيديا، بحبك يا قمر، بحبك جوي.
قمر بعشق: وأنا بحبك جوي يا أبو الغالي.
في دوار العمدة.
عثمان: ها يا حمدان، شحنات الآثار الأولى اتبعتت.
حمدان: أيوه يا أبوي، والشحنة الكبيرة هتوصل بعد يومين.
عثمان بطمع: واه يا واد يا حمدان، لو البيعة دي تمشي، خلقنا ملوك، الفلوس هتبقى في إيدينا زي الرز.
أحد رجال حمدان: إحنا إحنا بعد إذنك يا حضرة العمده، هنسافر الدلتا عشان المحصول.
عثمان بحدة: واه هو الواد صابر لسه محصلش المحصول.
الرجل: هو سعادتك ما خبرش يا حضرة العمده، الواد صابر بقاله أسبوع كده مختفي ومحدش يعرف أراضيه واصل.
عثمان: هيكون راح فين يعني، واد الفرطوس ده، ده ملوش حد واصل.
حمدان بانتباه: أنت بتقول بقاله قد إيه يا ياض.
الرجل: أسبوع يا حمدان باشا.
حمدان بغضب: آه يا ابن الكلب، نهايتك على إيدي يا صابر يا كلب.
عثمان لاستفسار: فيه إيه يا حمدان عاد.
حمدان بتوعد: مفيش حاجة واصل يا أبوي، متشغلش بالك أنت، ده موضوع وأنا اللي هخلصه.
في فيلا الزعيم.
كانوا يقفون احتراما وهم يخفضون رؤوسهم أرضا لـ مارك زعيم التنظيم.
مارك بنبرة جادة: إيه أخبار الشغل.
سلطان بخوف ورعب: كله تمام يا زعيم.
الزعيم بتنهيدة: أنا طلبتكم انتوا هنا النهاردة عشان عاوزكم في موضوع مهم.
الجيار: خير يا زعيم.
الزعيم: خالد، أنا عاوزكم ترقبوه ليل ونهار، هو والناس اللي كانوا حواليه وكان قريب منهم بره.
سلطان: سعادتك، اللي كانوا قريبين منه هما ولادي بحكم القرابة اللي بينا.
الزعيم بغضب: أنا كلامي واضح ومش عايز فيه نقاش، فاهمين.
الجيار: فيه حاجة سعادتك، البنت اللي اسمها فجر، اللي كانت حبيبته في الصعيد، اللي عرفناها لما كنا بنجمع عنه معلومات عشان ينضم للجماعة اللي بيرقبوا عاصم في الشركة، عرفوا إنها بتشتغل عند عاصم في الشركة.
الزعيم بصدمة: بتقول إيه، ويا ترى دي صدفة، أكيد لا.
سلطان بقلق: حضرتك تقصد إيه.
الزعيم بغضب: أقصد إن خالد بيلعب علينا لحد ما يدبسنا ويودينا ورا الشمس ونتحبس، مش كده.
الجيار: سعادتك عاوزنا نعمل إيه.
الزعيم بشر: نخلص بس من الصفقة دي وبعدين نخلص منه، بس نفذوا اللي قولته، عايز مراقبة ليل ونهار على فجر وعاصم وسليم وفارس، فاهمين.
الجيار وسلطان: تحت أمر سعادتك.
في شقة فجر.
كانت تجلس وهي شارده فيما يجب أن يحدث.
ايه يا فجر، معقول انتي فكرتي في الانتقام والشر؟ أيوه، بس هما يستاهلوا، بس فكري كده شوية مع نفسك.
فارس عمل كده عشان وصية خالد، لينعم كانت فكرته شيطان، لكن لو فارس كان وحش كان اغتصبني فعلاً ودمر حياتي، لكن هو معملش كده. لولا اللي عمله فارس مكنتش دخلت في وسطهم، مكنتش قدرت أعرف إن خالد لسه عايش.
سليم كان هو الحماية، السند والضهر، سليم كان حابب يعيشني رافعة راسي، أتحدى كل حاجة علشاني عشان أقدر أعيش زي البنات، عمل كل ده من غير مقابل. صحيح هو مخبي عليا إن خالد عايش، بس أكيد ده له سبب. دايماً بحسه أخويا.
خالد ❤️❤️ عشقي الأول والأخير، هو اللي وصلنا كلنا للي إحنا فيه، ضحى بنفسه عشاننا كلنا، خاف علينا، دمر هو في وسط ناس مبترحمش، أكيد إنه يعذبنا ويبعد عنا فترة كده عشان ينجينا ويبعدنا. أنت الوحيد اللي ضربتني في قلبي يا خالد، بس كل ده له سبب، وأكيد هعرفه لما أقابلك. مش هسيبك يا خالد، مش هتموت، مش هتروح مني، هنقذك وأرجعك لحضني، وساعتها بس هسجنك في حضني وقلبي وأعاقبك العقاب اللي تستاهله. بحبك يا عشق الفجر وروحها ونبضها ❤️❤️😉😉😉😉😉❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️ خالد ❤️❤️❤️
في فيلا سلطان.
كانت الأنوار تتلألأ الأنوار اللامعة في كل مكان، فكان فرح حقا ضخم يحضره جميع الشخصيات العامة والهامة أيضا.
سليم بعشق: إيه القمر ده، هموت من حبك يا سارة.
سارة بخجل: حبيبي يا سليم، ربنا ميحرمني منك أبدا ويخليك ليا.
سليم بحب: بحبك.
سارة بخجل: وأنا بعشقك.
سليم: معلش يا نور عيني، تليفون مهم، هرد عليه وأرجع علطول.
سارة: اوكي يا حبيبي.
فارس باستفزاز: شايفة الناس كلها بتبص علينا إزاي، مش مصدقين إن فارس سلطان يتجوزك.
رنا بغيظ: يا سلام، دول بيحسدونك عليا وبيتحسروا على حالي.
فارس بضحك: هههههه، شكلك بيبقى حلو أوي وانتي متغاظة.
رنا بغرور: أنا حلوة في كل حالاتي.
فارس بحب: بحبك.
رنا بعشق: وأنا أكتر يا فارس، قلبي.
في الداخل.
سليم بألم: الله يبارك فيك يا خالد، كان نفسي تبقى معايا النهارده، أنا وفارس محتاجين لك أوي.
خالد بحزن: معلش يا سليم، كل حاجة نصيب، المهم فجر أخبارها إيه.
سليم: خالد، فجر محتاجاك أوي، أنت كده بتموتها بالبطيء، حرام عليك.
خالد بغضب: حرام عليا أنا، في إيه، أنا أكتر واحد خايف عليها، تخيل لو كنت فضلت أحارب قصادهم، كان زمانها هي أول واحدة ضاعت مني، أسهل حاجة كانوا يغتصبوها قدامي وأنا واقف متكتف.
سليم: طب خلاص اهدأ، أنا مش قصدي أضيقك، آسف يا خالد، بس أنا بجد هتجنن كل ما أفتكر إن النهاية ممكن تكون كده.
خالد بوجع: سيبك من كل ده، وألف مبروك مرة تانية يا أخويا، وخلي بالك من فجر يا سليم.
سليم: حاضر يا أخويا، مع السلامة.
سلطان بغضب: إيه يا سليم، أنت هنا والماذون مستني من بدري.
سليم بأسف: معلش يا بابا، كان معايا تليفون مهم.
حمدي: سلطان بيه، أنا آسف، عارف إنه مش وقته، بس الشركة الألمانية عايزة الملف بتاعها ضروري.
سلطان يزهق: أوووف، ده وقته.
سليم: خلاص يا بابا، هات مفتاح الخزنة، أنا هجيبه وأجي علطول، مش هتأخر.
سلطان: ماشي، بس بسرعة.
في الجنينة.
المأذون بزهق: هو سليم بيه اتأخر كده ليه، نكتب كتاب فارس باشا بقا.
سلطان: اكتب يا مولانا، أنا كل قصدي إن سليم الكبير، بس يلا، الاتنين واحد.
المأذون: قولي ورايا يا بنتي.
سليم بغضب جوهري: استنى يا سيدنا الشيخ، الجوازتين دول مش هيتموا أبداً.
سلطان بغضب: إييييه، أنت اتجننت.
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة أحمد عماد
في فيلا سلطان ..
كان الجميع ينظر إلى بعضه بصدمة. تعالت الصيحات والهمهمات داخل القاعة. كان ينظر فارس بغموض لأخيه. وسلطان بارتباك وغضب شديد. وعامر كان يخفض رأسه خجلاً، فمن الواضح أن سليم قد علم باتفاقه المخزي مع أبيه. أما هاتان العصفورتان فكانوا يقفون بحالة لا تستطيع الوصف. وأخيراً خرج سلطان عن صمته.
سلطان بغضب: سليم، انت اتجننت ولا إيه؟
سليم بغضب جحيمي: أيوه اتجننت يَا سلطان بيه، لما أشوف العقد ده لازم أتجنن.
فارس لاستفسار: عقد إيه ده يَا سليم؟
سليم بسخرية: عقد تنازل من عمك عامر لأبوك بنص أملاكه مقابل جوازنا.
فارس بصدمة: إيه؟
سارة بدموع وقهر: بابا، أنت فعلاً عملت كده؟
رنا بدموع وألم: بابا، رد علينا ساكت ليه؟
عامر بانهيار وتعب: أيوه عملت كده، تغور الفلوس في ستين داهية مقابل إني أطمن عليكم. أنا خلاص حياتي لتنتهي، كنت مستعد أعمل أي حاجة عشان أمان حياتكم وأطمن عليكم.
سليم بحدة: الكلام ده مش معايا، إحنا يَا عمي مع رجالة زبالة تقدر تشتريها بالفلوس.
سلطان بغضب شديد: أنت تخرس خالص وكفاية فضائح لحد كده، ويلا اتفضل على المأذون.
سارة بدموع وألم: ده على أساس إيه؟ إننا لعبة في إيديكم، إحنا مش موافقين.
رنا بدموع: ربنا يسمحكم كلكم على اللي عملتوه فينا.
فارس بحدة: اسكتوا انتوا الاتنين، الجوازة هتم غصبن عنكم، بس بعد حاجة مهمة أوي لازم تحصل.
لينظر الجميع إلى بعضه في انتظار ماذا سيحدث. ليقترب فارس من سليم ليأخذ منه العقد، ليقاطعه أشلاء أمام صدمة الجميع.
سلطان بغضب وغيظ: ماشي يَا ولاد الكلب، مانا اللي معرفتش أربيكم، تربية أمكم صحيح.
ناريمان: الحمد لله إنهم تربيتي أنا يَا سلطان.
سليم بعشق: سارة، أنتِ عندي بالدنيا كلها. الفلوس دي تحت رجليكي، أنا أشتريكي بعمري كله يَا سارة، أنتِ أغلى من كده بكتير. بحبك، يلا يَا روحي عشان تكتبي على اسمي ونبقى لبعض طول العمر.
فارس بحب: بقولك إيه، بطلي عياط، لارزعك بوسة قدام الناس دي كلها ولا يهمني.
لتشهق بخجل من ذلك المجنون. ليشاور بيده ناحية المأذون، لتنصاع إليه سريعاً، فهي تعلم ما هو مدا تهوره.
في الدلتا ..
في شقة كريم ..
كانت تجلس في غرفتها وهي تتفحص كتابها. ليصيبها القلق وهي تسمع كريم يعاني من سعال شديد، لتسرع إليه.
إيه بخضة وخوف: كريم، مالك عاد فيك إيه؟
كريم بتعب واعياء: متقلقيش يَا إيه، واضح إن خدت دور برد. هرتاح وهبقى كويس.
إيه بخوف: طب تعال معايا، تعال ارتاح على السرير.
لتتفحص حرارته، ليصيبها الذعر.
إيه: يَا نهار أبيض، ده أنت مولع! هجيب أعملك كمادات.
كان لا يشعر بأي شيء، ليغفو أمامها من كثرة التعب. كانت تقوم بعمل الكمادات وهي تنظر إليه بعشق. أما هو فبدأ يتحدث بألم وتعب.
كريم: إيه، متسيبنيش. أنا بحبك يَا إيه، بحبك أوي.
ليغفو مرة أخرى بين يديها. أما هي فكانت تبكي بسعادة وارتياح، فها هي قد تأكدت من عشقه لها الذي اعترف به في أنسب وقت يكون الكلام صادقاً به. لتحتضنه بسعادة وهي تقبل رأسه بحنان. ليغفيا الاثنان في أحضان بعضهما البعض. لتبدأ قصة العشق بينهم في كتابة أول سطورها ❤️.
في الصعيد ..
منزل ربيع.
ربيع بحده: واه عاد، متخلصي يَا صفية. العربية واقفة من بدري.
صفية وهي تحمل عمار: خلاص يَا أخويا، خلصت أهو.
ربيع: مش عايزين نتأخر، لازم نسافر الدلتا الأول نشكر الناس وناخد إيه. كفاية كده عليهم، كتر خيّرهم. وعثمان وحمدان فيهم اللي مكفيهم، مبقوش فاضين لينا.
صفية: أيوه يَا أخويا، كفاية اللي هما فيه. ربنا يستر على ولايانا.
ربيع: آمين يَا رب، يلا بينا.
في القاهرة ..
في شقة حورية، عمة صابر.
كان صابر يجلس على السرير وهو يدلل معشوقته. فكان يطعمها في فمها وهي تنظر له باستيحاء.
قمر بصوت ضعيف: كفاية كده يَا صابر، شبعت جوي.
صابر بتصميم: واه كلي عاد، أنتِ حبلى ولازم تأكلي وتتغذي يَا أم الغالي.
قمر بعشق: ربنا يخليك ليا يَا صابر، وميحرمنيش منك واصل. بقية أهلي وناسي كلهم.
حورية ببشاشة وجه: صباح الفل يَا أم الغالي، عاملة إيه دلوقتي؟
قمر بابتسامة: الحمد لله يَا عمتي، زينة، ربنا ميحرمني منك واصل.
صابر: بقولك يَا عمتي، هو عمي فتحي لسه بيشتغل في المعمار؟
حورية: أيوه يَا ولدي، لسه.
صابر: يبقا لازماً أكلمه، لازماً أشتغل عشان نعرف نصرف.
حورية بغضب: واه عاد، عايز تصرف إيه عاد؟ وأنت في بيت عمتك يَا واد أنت.
صابر: لا يَا عمتي، كل الأده. أنا راجل، مراتي وابني مسؤولين مني.
قمر بعشق: ربنا يحميك ويخليك لينا يَا أبويا الغالي، ويرزقك برزقنا.
صابر بحب: أنا عارف إني مهمة، صرفت عمرك ما هتعيشي زي ما كنتي عايشة في دوار أبوكي.
قمر وهي تمسك يده بحنان: عندك حق، عارف ليه؟ عشان هناك كنت ميتة، مش عايشة. أنا روحي اتردت معاك أنت يَا صابر. ده أنا كنت في السجن. كل اللي مزعلني أمي، خايفة عليها جوي. أبويا وحمدان، عارفة نهايتهم زين.
حورية: ربنا يَا ضنايا يجمعك بيها قريب على خير.
قمر: آمين يَا أما.
في الصعيد ..
في دوار عنيات.
كانت تقف بمكر وانتصار، بعدما استطاعت تمضية عثمان على أربع فدادين أخرى من الأراضي. لتبتسم بانتصار لتعويض أكثر بكثير من أراضي أبيها. فوالد صابر وعنيات كانا شريك عثمان في جزء من الأراضي. وقد علم والدهم بجرائم عثمان في الاستيلاء على أراضي الفلاحين. وقبل أن يبلغ عنه، قد علم عثمان ودبر له حادثة هو وزوجته لتخلصه منه. كان صابر وعنيات صغار في السن، فأخذتهم حورية لتربيتهم. الذي كانت متأكدة أن عثمان وراء ما حدث. فكبر صابر وعنيات وصمما على الانتقام منه.
في شركة عاصم ..
كانت تسير فجر بارتباك داخل الشركة. لتعرفها السكرتيرة على الفور، لتخبر عاصم، لياذن لها بالدخول على الفور.
في مكتب عاصم ..
فجر بارتباك: ازيك يَا عاصم بيه.
عاصم بابتسامة: متهيأ لي مبقاش ينفع يَا مدام سليم، أنتِ مرات ابن خالتي، يعني زي أختي بالظبط. عاصم بس.
فجر بربكة: يَا ترى شغلي لسه موجود؟
عاصم بتأكيد: أكيد طبعاً، بس مع اختلاف بسيط. إنك هتتدربي مع محترفين، مش مع مبتدئين. هما صحيح محترفين، لكن دايماً بيحبوا يستفيدوا بخبرات أكتر.
فجر: شكراً أوي يَا عاصم.
عاصم بابتسامة: العفو.
فجر وهي تحدث ذاتها: أدي أول طرف الخيط. عاصم أكيد يعرف خالد فين وكل حاجة عنه. واكيد وجودي هنا هيوصلني لأي حاجة تخص خالد.
في الخارج.
هايدي باستغراب: هو فيه حد مع عاصم بيه جوه يَا ميرفت؟
ميرفت: أيوه يَا هايدي هانم، مدام فجر جوه.
هايدي بغضب وهمس: فجر! وبعدين بقا، أنا مش هخلص من ست فجر دي. بس عموماً، هي جت لقضائها وهنخلص منها خالص.
في فيلا سلطان ..
كان يذهب سلطان بغضب شديد وغيظ من ما حدث. ليقاطعه صوت الهاتف.
سلطان بخوف: أهلاً مستر مارك.
مارك بغضب: تعالالي حالا.
ليغلق مارك الهاتف بغضب. ليرتعب سلطان، فهو يعلم أن الأمور ستزداد تعقيداً.
في غرفة سليم ..
كانت تقف سارة بفستانها بدموع وألم. ليقترب منها سليم بأسف.
سليم بندم: حبيبتي، أنا بجد آسف يَا سارة. مكنش قصدي.
سارة بانهيار ودموع: مكنش قصدك تهين أبويا، وأنت عارف إنه تعبان وممكن يروح فيها. فضحتنا وراحت. لبناني أنا وأختي إننا صفقة بيع وشروة. مكنتش قادر تستنى لما الفرح يخلص وتعمل اللي أنت عايزه، بس طبعاً عمرك مهتخاف على مشاعري. صورتي وحياتي زي ما أنت بتخاف على فجر هانم، مش كده؟
سليم بغضب: ساااارة، كفاية. وملكيش دعوة بـ فجر. أنا اعتذرت بما فيه الكفاية ورديت لك اعتبارك قدام الناس كلها. كفاية.
سارة بنبرة مهزوزة: هو سؤال وتجاوبني عليه يَا سليم، أنت اتجوزت فجر ليه؟ أظن من حقي دلوقتي إني أعرف.
سليم: لا يَا سارة، مش هقولك. ومش من حقك. فجر أمانة، فاهمة؟
سارة بغضب: طلقها يَا سليم، مش هتلمس مني شعرة إلا لما أطلقها. أظن من حقي أعرف مكانتي عندك بعد اللي عملته.
سليم بوجع: مش هطلقها يَا سارة، قبل ما أوصلها بإيدي للي يستاهلها. وبراحتك يَا سارة، أنتِ اللي بتضيعي أجمل يوم في حياتنا.
ليرحل سليم، لتنفجر أرضاً بدموع وألم.
في غرفة رنا ..
فارس بغيظ: وبعدين يَا أما، النكد ده إيه؟ الليلة السودة دي؟
رنا ببكاء كالاطفال: أعااااا! أنت بتزعقلي يَا ماما؟ تعالي خوديني. أعاااا.
فارس بغيظ: يَا نهار أسود! على الطفلة اللي اتجوزتها. فارس سلطان، يبقى ده نصيبه؟ ده إيه الحظ ده يَا ربي بس.
رنا بطفولة: فارس، أنت زعلان؟
ليقترب منها فارس بخبث: لا يَا حبيبتي، أنا مش زعلان. بس أنتِ اللي زي القمر وجامدة أوي وجميلة.
ليقترب منها بتخدير، ليقبلها في شفتيها برقة ونعومة، لتذوب بين يديه. ليغرقون في بحور عشقهم. ليصبحوا فارس ورنا زوج وزوجة أمام الله والناس.
في الدلتا.
في شقة كريم ..
كانت تمسك يده بعشق، وهو يجاهد لفتح عينيه. لتتحدث هي براحة.
إيه بسعادة: حمد لله على السلامة يَا كريم.
كريم بتعب: آه، الله يسلمك. أنا تعبان أوي.
حنان: حمد لله على سلامتك يَا ضنايا. دي إيه فضلت جنبك طول الليل.
كريم بعشق: ربنا يخليكي ليا.
إيه بحب: ويخليك ليا يَا رب.
حنان باستغراب: وده مين اللي جاي لنا الصبح كده؟
إيه: خليكي يَا أما، أنا هفتح.
لتفتح إيه، لتصرخ بفرحة وسعادة.
إيه: أما! أبويا! كيفكم؟ اتوحشتكم جوي جوي.
كريم بتعب وهو يتحامل على ذاته: أهلاً وسهلاً، نورتوا وشرفتونا.
صفية بحدة: كده يَا بنت بطني، أنتِ كيف عايشة معاه كده يَا بت؟
حنان: أهدي بس يَا ست صفية، مش كده. افهمي الأول.
ربيع بغضب: تستني إيه يَا ست؟ هي دي الأمانة اللي وصناكم عليها برضك.
إيه بتفسير: يَا أبويا، افهم بس.
كريم: استني أنتِ يَا إيه دلوقتي. أنا اللي لازم أتكلم، مش أنتِ. إيه مراتي يَا حاج ربيع.
ربيع بصدمة: إيه! كيف ده حصل؟ أنا هشرب من دمك يَا بنت الكلب.
كريم بدفاع: عمي ربيع، أنا مقبلش إن حد يمد إيده على مراتي. صدقني، اللي حصل ده كان غصب عننا احنا الاتنين. وأنا والله لولا إني تعبت، كنت جاي لحضرتك النهارده.
إيه ببكاء: آه والله العظيم يَا أبا.
ربيع بغضب: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط.
كريم: هقولك يَا عمي.
في فيلا مارك ..
كان يقف الآخر بارتباك وخوف. ليتحدث الآخر بحدة أفزعته.
مارك بغضب: ممكن أعرف إيه اللي حصل امبارح في فرح ولادك ده؟
سلطان بارتباك: غلطة يَا بروف، وأنا آسف. وصدقيني هتتحل.
مارك بحدة: اتفضل شوف، كل الجرائد مورهاش غير اللي حصل. والعيون كلها هتبقى علينا.
سلطان: آسف يَا بروف.
مارك بتحذير: أنا مش عايز أي غلطة قبل الصفقة اللي جاية، مفهوم؟
سلطان: مفهوم سعادتك.
في فيلا ما خاصة بـ خالد ..
كان يجلس وهو يتفحص ذلك الملفات بتنهيدة. ليقاطعه عاصم.
عاصم: ازيك يَا خالد.
خالد باشتياق: عاصم، عامل إيه يَا أخويا؟ واحشني.
عاصم: وأنت كمان يَا خالد. أنا محتاج أتكلم معاك بخصوص فجر.
خالد بخفقان قلب وخوف: مالها فجر يَا عاصم؟ اتكلم.
عاصم: اهدى يَا خالد، فجر تايهة يَا خالد. محتاجلك قوي. لو سبتها أكتر من كده، مش هتلاقيها.
خالد بألم: عاصم، أنت عارف نهايتي. وبعدين فجر فاكرة إنك ميت.
سليم: لا يَا خالد، فجر عارفة إنك عايش.
خالد بغضب: عملتها يَا سليم؟ أكيد أنت اللي عرفتها.
سليم بحدة: خالد، اهدى. لا طبعاً مقولتلهاش. أنا لقيت إن معمول نسخ لرقمك من تليفوني. أكيد سمعتنا وعرفت إنك عايش.
عاصم: وعشان كده جت تشتغل عندي عشان تبقى قريبة مني وتعرف توصلك.
خالد بضياع: انتوا إيه اللي بتقولوه ده؟ أنا مش فاهم منكم حاجة. كده الدنيا ممكن تتقلب. افهموا، أنا مبنمش من كتر التفكير فيكم كلكم.
عاصم: متهيأ لي كفاية كده يَا خالد. لازم الموضوع ياخد شكل تاني غير كده. لازم هما اللي يدفعوا التمن، وأنت ترجع للغلبانة اللي بوظنالها حياتها وتعيش يَا خالد.
خالد بسخرية: إيه مالكم؟ خلاص بقت الرومانسية بتجري في دمكم ولا إيه.
سليم بضحك: هههه، لا في ديه عندك حق الصراحة.
أميرة بعشق واشتياق: لا تتكلموا عن نفسكم. أنا حبيبي ملك الرومانسية كلها. وحشتني يَا عاصم.
عاصم بصدمة عارمة: أميرة!
في شقة فجر وسليم ..
كانت تمسك بالهاتف وهي تنتظر رد الآخر. ليأتيها الرد سريعاً.
صوت: فجر.
فجر: أيوه.
صوت: أنا محتاجلك أوي. كل اللي بدور عليه معايا. لازم نعمل حاجة قبل ما كل حاجة تروح. لازم أقابلك وهتفهم كل حاجة.
فجر: حالا هكون تحت العمارة.
صوت: هنزل أستناك بسرعة.
يتتبع
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم سارة أحمد عماد
في الادارة ..
كانوا يجلسون فارس وخالد بزفر وضيق من تلك المنظمة الذي أصبح يعلم العالم بأكمله بها، وقد كلف فارس وخالد بالقبض عليهم.
فارس بغضب: الموضوع مش سهل يا خالد، دي منظمة كبيرة لازم نفكر كويس أوي قبل ما نحاول ندخل معاهم في أي حاجة، وإلا هياخدوا احتياطاتهم ومش هتعرف نمسك عليهم حاجة خالص.
خالد بتركيز: عندك حق يا فارس، أنا بعد موت أبويا وأنا حاسس إني مبقتش عارف أفكر في حاجة، بس القضية دي جت في وقتها عشان أخرج من كل ده. بس أنا بقول نروح ننام دلوقتي أحسن، وبكرة من بدري نركز ونشوف هنعمل إيه.
فارس بتنهيدة: تمام، معاك عربيتك ولا أوصلك.
خالد: معايا يا حبيبي، سلام.
فارس: مع السلامة يا خالد.
من أمام فيلا خالد الذي اشتراها لنفسه بعد زواج عاصم، كان يسير داخل الممر ليشعر بشيء مريب، ليخرج سلاحه ويشد أجزاءه بغضب، ولكنه لم يساعده القدر، فإذا بشخص ما يغرز برقبته حقنة بها مخدر تسقطه أرضاً مغشياً عليه.
في فيلا مارك...
كانوا يقفون الثلاثة، سلطان ومارك والجيار، وهم ينظرون لذلك المغشي عليه الذي يحاول فتح عينيه تدريجياً وهو يتفحص ذلك المكان بغرابة، ليقترب منه مارك بخبث.
مارك: أهلاً وسهلاً يا سيادة الرائد، عرفت إنك بتدور ورانا، قولنا نوفر عليك التعب.
خالد بحدة وتعب: مارك قائد الأعمال المشبوهة.
لتعتليه الصدمة وهو يرى سلطان ليردد بصدمة: جوز خالتي.
مارك بضحكة صاخبة: ههههههه، صح نسيت أقولك إن جوز خالتك معايا في نفس الأعمال المشبوهة، مش هو بس، لا.
ليقترب من عينيه ليتحدث بدقة: وأبوك كمان، الله يرحمه يا سيادة الرائد، كان من أكبر تجار مخدرات في الشرق الأوسط.
خالد بصراخ: أنت كداب، كداب.
مارك بخبث: تحب تتفرج بنفسك، أنا من زمان وأنا عامل حسابي على كده.
ليشاور مارك للجيار ليقوم بتشغيل شريط فيديو يحتوي على والده وعمه وهما ينفذون صفقات المخدرات ويفعلون المحرمات مع البنات، فكان مشهداً مؤلماً حقاً، ليخفق خالد رأسه أرضاً ليعلم جيداً أن ظهر ذلك الفيديو للنور ستكون القضاء عليه هو وأخيه وأولاد خالته نهائياً وبلا رجوع، ليستقر على التضحية بذاته لإنقاذ الجميع من تلك الفضيحة المدوية الذي ستجعلهم يخفضون رؤوسهم طوال العمر، ليتحدث بنبرة مؤلمة حقاً: أنا موافق على كل اللي انتوا عايزينه.
مارك: مهما كان.
خالد بألم: مهما كان، بس بشرط ومفيهوش نقاش، وأظن انتوا سامعين عني وعارفين غضبي.
الجيار: شرط إيه ده.
خالد بحدة: أخويا وأولاد خالتي وعائلتنا كلها، مفيش واحد منهم يتأذى مهما كان.
مارك بشر: والله ما أوعدك أوي يعني، بس هحاول، بس لازم تعرف المطلوب منك أولاً، أنت هتشتغل معانا، هنكمل مسيرة أبوك، أما بالنسبة لفارس لازم يسيب الإدارة.
خالد بغضب: ليه فارس يسيب الإدارة.
الجيار: مش محتاجة ذكاء يا سيادة الرائد، فارس لو فضل في الإدارة هيكمل اللي ابتدوه سواء ويفضل ورانا.
مارك بغضب جحيمي: هي كلمة ومفيهاش نقاش، أنت هتشتغل معانا وفارس لازم يسيب الإدارة ويبعد عنا، ياه كده يا أما الفيديو ده هينزل على الإنترنت والفضيحة مش هتقدروا عليها، حياتكم هتتدمر، وفارس كده كده هيتطرد من الإدارة بفضيحة، وسعادتك يا خالد باشا مش هنسيبك عايش بعد اللي عرفته، وعاصم أخوك شركته اللي بيبني فيها وفرحان بيها هتروح وكل حاجة هتتهد.
خالد بنبرة منكسرة: موافق، أنا لازم أزور موتي وفارس هعرف إزاي أخرجه من الإدارة.
مارك بانتصار: يعجبني.
خالد بألم وهو يحدث ذاته: سامحني يا فارس، سامحني، لازم أعمل كده عشان كلكم تكونوا في أمان.
في الصعيد...
على ضفاف ذلك الأرض كان يقف وهو ينتظرها بشوق وألم أيضاً، لتأتي بسعادتها وابتسامتها الساحرة.
فجر: خالد اتوحشتك جوي، أخبارك إيه.
خالد بألم: الحمد لله يا فجر، انتي كمان وحشتيني أوي.
فجر باستغراب: واه عاد مالك يا خالد، شكلك مش زين.
خالد بألم شديد: تعبان أوي يا فجر، شايل جبل على صدري، لما حاسس إني هتخنق.
فجر بخوف: واه بعد الشر عليك يا مالك قلبي، طب احكي للفجر حبيبتك.
خالد بألم: هقولك.
ليقص عليها خالد كل ما حدث باستثناء تزوير موته.
فجر بصدمة: ي ماي، إيه اللي بتجوله ده يا خالد، طب وأنت هتعمل إيه عاد.
خالد بألم: هعمل اللي لازم يتعمل يا فجر، لازم أضحي، وإلا الباقي هيروح في الرجلين، وأولهم أخويا اللي لسه عريس ملحقش يفرح، وولاد خالتي اللي هما أخواتي، وأنتي يا فجر لو عرفوا باللي بينا هياخدوكي في الرجلين عشان يكسروني أكتر.
فجر بغضب: ملكش صالح بيا أنا يا خالد، ده أنا آكلهم بأسناني، ده أنا فجر.
خالد: فجر، أبوس إيدك دي مش خناقة وهتتحل، دول ناس أسهل حاجة عندهم الموت والقتل.
فجر بألم: أنت عايز تقول إيه يا خالد.
خالد بوجع: عايزك تسمحيني يا فجر، وتعرفي إني عمري في حياتي ما حبيت غيرك ولا هحب غيرك، لو جرالي حاجة أنا موصي اللي هياخد باله منك.
فجر بدموع وانهيار: عايز تسبني يا خالد، تسبب فجر، فكرت في الكل ماعدا أنا، ده أنا أموت من غيرك يا خالد.
خالد بانهيار: ولو فضلتِ معايا هتموتي، افهمي يا فجر، أنا بعمل كل ده عشانك، صدقيني، أنتِ بنت ناس غلابة، مش حمل بهدلة، ولا أنا هستحمل يجرالك حاجة أبداً.
فجر بغضب: ابعد يا خالد، لبعد، أنا بكرهك يا خالد، بكرهك.
لترحل سريعاً ببكاء ودموع تحت نظراته الحزينة لأجلها، فهو يعشقها لكنه يريد حمايتها.
لتتم تنفيذ الخطة وتم تزوير وفاة خالد إثر حادثة بسيارته، تم تبديل الجثة بها، ليتم إعلان وفاة الرائد خالد سالم إثر حادث مروع، والجميع علم بذلك، مساعد سليم الذي قابله خالد وأخبره بكل شيء، وأصبح خالد فرداً في تلك المنظمة بل وأصبح البوص.
على ضفاف النيل كان يجلس فارس بدموع وألم على فراق أخيه وليس فقط صديقه، لتقترب منه بدلال.
فريدة بمكر: حبيبي، ده قدر، ادعيله ربنا يرحمه.
فارس بدموع ووجع: آمين يا رب، فريدة خليكي جنبي، أنا ماليش غيرك دلوقتي.
فريدة بخبث: أنا جنبك يا حبيبي، في الإدارة مع بعض، وبره مع بعض، مستحيل أبعد عنك، ده أنت روحي، بحبك يا فارس.
فارس بعشق: وأنا كمان يا روحي، خلي بالك من الملف اللي معاكي ده، أنا أروح في داهية.
فريدة بخبث: متقلقش يا نور عيني.
في فيلا مارك...
الجيار: تمام سعادتك، البت وافقت تقابلني.
مارك: واضح إن كان عندك حق يا خالد في اللي قولته عليها.
خالد بغيظ: دي بت شمال وزبالة، مقربة منه عشان مصلحتها، ياما حذرته منها، مسمعش كلامي.
مارك بغرور: واحنا هناخد له حقه منها.
وبالفعل تم الديل مع فريدة وسلمت لهم الملف مقابل مبلغ ضخم من المال، وعندما طلب الملف من فارس أنكرت أنه أعطاها له، لينصدم فارس مما يراه، وبالفعل تنجح الخطة ويتم فصل فارس من الإدارة، ليقسم فارس على الانتقام منها، لكن مارك كان الأسرع ليدبر لها حادثة سير لينتهي بها الحال جثة هامدة.
في فيلا مارك...
سلطان بقلق: بس كده، إحنا بنفتح على نفسنا أبواب جهنم، خالد مش هيسكت، ده أخوه.
مارك بغضب: افهم يغبي، شركة عاصم هي اللي هتنفعنا في نقل كل حاجة الفترة الجاية، وزي ما دخلنا خالد هندخل عاصم، ابعت له الجيار.
سلطان بقلق: حاضر، سعادتك، ربنا يستر.
بعد مقابلة الجيار لـ عاصم ورفض عاصم وتهديد الجيار له بزوجته.
مارك بغضب: يعني إيه رفض، وأنت كنت فين، ليه معملتش معاه زي ما عملنا مع خالد.
الجيار بغيظ: سعادتك، ده دماغه جزمة، ده أنا هددته بمراته وبفضيحة هو وأهله بمصايب أبوه، ومفيش فايدة، ده غير مصيبة تانية.
سلطان بقلق: إيه كمان.
الجيار بارتباك: بلغ واحد صاحبه ظابط عننا.
مارك بغضب جحيمي: إيه، يبقى هو اللي جابني على نفسه، مراته هي اللي هتدفع التمن، أنا عايزه يبقى مشهد رعب.
الجيار: تمام سعادتك.
سلطان بهمس: أنا لازم أعرف خالد، وإلا نار جهنم هتفتح علينا.
في فيلا البوص...
كان يجلس خالد وهو ينظر بدقة لما أمامه.
سلطان باستعجال: عايزك في حاجة مهمة يا خالد، متستناش.
خالد بقلق: فيه إيه، مالك.
سلطان: ماسكين عاصم أخوك في الفيلا وهيقتلوا أميرة مراته.
خالد بغضب شديد: بتقول إيه.
ليسرع خالد سريعاً إلى الفيلا.
في فيلا مارك...
كان يقف مارك أمامهم وهم مغيبون عن الوعي، ينظر إليهم بغضب وغيظ.
خالد بغضب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده، هو ده اتفاقنا مستر مارك.
مارك بغيظ: أخوك ده غبي، كان هيضيعنا ولازم يدفع التمن.
خالد بتحذير: أنا قولتلك قبل كده، إلا أهلي، أنت كده اللي بتخلى باتفاقنا.
مارك: عاصم لازم يبقى معانا، ومفيش حل غير موت مراته، اللي هيخليه يخاف على بنته ويوافق يشتغل معانا، وإلا مش هيحصل كويس، وأنت عارف.
خالد بثقة: أنا أضمن لك إن عاصم يشتغل معانا، لكن أميرة مش هتموت، هو ده شرطي، وإلا مش هندم على أي حاجة أعملها، فاهم.
في غرفة ما...
كانت تجلس بألم ودموع وهي تضع يدها على بطنها بألم، فهي من ساعات قليلة وضعت ابنتها ولم تستطيع الراحة، ليقاطعها خالد بنظرة حانية.
أميرة بصدمة عارمة: خالد، أنت لسه عايش.
خالد بابتسامة: أنتي الوحيدة اللي كنتي دايماً تعرفي تفرقي بينا، بعد سليم وفارس، أيوه يا أميرة، أنا عايش، وهحكيلك كل حاجة.
وبالفعل قد قص عليها كل ما حدث.
أميرة بتذكر: أيوه، أيوه، أنا فاكرة الموضوع ده، كنت واقفة وعاصم قالي إنها مشكلة في الشغل، بس مكنتش مصدقاه، هي الناس دي عايزة منا إيه يا خالد، مش كفاية أنت.
خالد بألم: للأسف عايزة عاصم كمان، وقصاده، أنا لازم أزور موتك، لازم تفضلي بعيد لحد ما كل ده يخلص وترجعي لـ عاصم وبنتك بأمان.
أميرة بضياع: خالد، أنت بتقول إيه، عايز عاصم يشتغل في القرف ده وأنا أبعد عنه وعن بنتي اللي ملحقتش أحفظ ملامحها حتى.
خالد بصراخ: أيوه يا أميرة، هو ده اللي لازم يحصل، على الأقل دلوقتي، لازم يكون في إيدينا سلاح قوي نقدر نمسكه عليهم ونقف قصادهم، أنا مش عايز أخسر حد فيكم، وافقي يا أميرة، وافقي، وأنا أوعدك إنك هتخرجي بعاصم وبنتك لبرى الأمان.
وبعد إصرار من خالد، وافقت أميرة على الدخول معه في تلك اللعبة وإقناع عاصم بوفاتها، ونجح خالد في حمايتها، وبالفعل نجحت اللعبة حتى الآن في حماية الجميع.
باك...
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بدموع واشتياق تحت نظرات خالد وسليم السعيدة من أجلهم.
عاصم بدموع: أميرة حبيبتي، مش مصدق عيني، ده أنا روحي رجعتلي من جديد.
أميرة بدموع: لا صدق ي نور عيني، أنا معاك وفي حضنك، وهنعيش أنا وأنت وحنين، ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض تاني.
سليم بمرح: حرام عليكم ي جماعة، راعوا إن في سناجل معاكم هنا.
خالد باستغراب: سناجل إيه ي ابني، أنت مش دخلتك كانت امبارح.
سليم بحسرة: والنبي متفكرني، دي دخلة سودة، بعيد عنك، وبعدين أنت مش ناوي بقا، عاصم وأميرة رجعوا لبعض، وأنا وسارة اتجوزنا، وكمان فارس ورنا الدور عليك أنت ي خالد ترجع لـ فجر اللي هتموت عليك دي.
خالد بتفكير: إنشاء الله ي سليم، إنشاء الله.
من أمام العمارة...
كانت تقف وهي تنظر يميناً ويساراً بقلق، ليقاطعها فارس.
فارس بقلق: مالك ي فجر، فيه إيه.
فجر: فارس، خالد لسه عايش.
فارس بصدمة: إنتي بتقولي إيه ي فجر، أنا عارف إنك بتحبي خالد أوي، وأنا آسف جداً على اللي عملته، بس انتي كده بدأتِ تخرفي.
فجر بغضب: أنا مبخرفش ي فارس، خالد لسه عايش ي فارس، ومصمم يضيع نفسه.
فارس بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة ي فجر، فهميني بالراحة.
فجر: هقولك.