تحميل رواية «عشقت فجر الصعيد» PDF
بقلم سارة أحمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أرجاء الصعيد، في منزل ربيع. ربيع (يعمل عاملاً في الأراضي الزراعية). صفاء (والدة فجر): يا فجر اصحي يا بنتي النهار طلع. فجر (بنعاس): صحيت أهو يا أما. صباح الخير. صفاء: صباح النور يا ضنايا. قومي الشغل النهارده كتير، ده غير عزومة العمدة للناس الأكابر اللي عزمهم. فجر (بكره): آه العمدة اللي هو عمي اللي سارق حقنا وبنشتغل عنده، مش كده؟ صفاء (بدموع): بتزيديني عاد يا فجر. أنا مش ناقصة لكلامك ده واصل. إنتي عارفة إن أبوكي تعبان ومش حمل مناهدة. فجر: طيب يا أما. حاضر، هسكت. إيه (أخت فجر): صباح الخير عل...
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة أحمد عماد
من أمام العمارة.
كان يقف وعلامات الصدمة واضحة عليه.
فماذا يقول على كل ذلك؟ كان كذباً؟ هل خالد على قيد الحياة فعلاً؟
فارس بصدمة: أنتي متأكدة من كلامك ده يا فجر؟
فجر بثقة: طبعاً متأكدة يا فارس، وإحنا لازم نتصرف.
بس كل اللي متأكدة منه إن خالد عمل ده كله عشاننا، عشان يحمينا.
فارس بغضب: طول عمره مجنون، طول عمره بيجي على نفسه عشان اللي حواليه.
فجر برجاء: وإحنا لازم نتصرف يا فارس، لازم ننقذه.
فارس بتنهيدة وتركيز: متقلقيش يا فجر، هاتي رقم التليفون.
فجر: امسك.
فارس: اطلعي انتي دلوقتي فوق.
وكاد أن يرحل ليوقفه صوتها بدموع ورجاء:
فجر: فارس أنا عايزة خالد، مش عايزاه يروح مني تاني.
فارس بابتسامة حانية: متقلقيش يا فجر، هرجعهولك.
له بهدوء ليرحل سريعاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
في الدلتا...
في شقة كريم.
كريم بصدق: هو ده اللي حصل يا عمي، صدقني أنا مش خاين.
بس مهما كان مكنش ينفع أسيبها أبداً مهما حصل.
ربيع بتنهيدة: اسمعني زين يا ولدي، أنا وثقت فيك، شفت جدعنتك وشهامتك مع بتي اللي أكدتلي إنك راجل صوح، عشان كده كنت واثق فيك.
بس برضك لازم نعرف رأيها هي، أنا أهم حاجة عندي راحة بناتي. موافقة يا إيه يا بتي؟
إيه بخجل شديد: اللي انت تشوفوه يا أبويا.
صفية بضحك: ههههههه لا يا شيخة، كل ده واللي يشوفوه أبوكي برضك يا ميه من تحت تبن.
حنان بسعادة: ربنا يسعدكم يا حبايب قلبي، واطمنوا على إيه دي بنتي قبل ما تكون مرات ابني، وفي عيني الاتنين.
ربيع: ألف مبروك يا بتي، خلي بالك منها يا كريم يا ولدي.
كريم بسعادة غامرة: اطمن يا حاج ربيع، ووعد وقسم قدامك وقدام ربنا إني مش هقرب من إيه ولا هلمس منها شعرة واحدة إلا بعد ما أعملها فرح الصعيد كله يحكي عنه.
ربيع بفخر بزوج ابنته: ربنا يخليك يا ولدي، وإحنا هنستنى.
لينظر كريم إلى إيه بعشق وسعادة، وهي أيضاً تبادله النظرات بسعادة وعشق، فهو زوجها حلالها، فمن بعد ذلك للحظة لن تخشى أي شيء.
في فيلا مارك...
مارك: بلغوا الاتنين الفلاحين دول إن النهاردة الساعة 12 هيكون تسليم أكبر شحنة من الآثار، لأن شحنة السلاح هتوصل وأنا عايز شحن الاتنين يكونوا في نفس الميعاد.
سلطان: تمام، أنا مسافر الصعيد وأخلص موضوع شحنة الآثار مع عثمان وحمدان.
الجيار: وأنا وخالد سعادتك هتكونوا مسؤولين عن شحنة الأسلحة.
مارك بتحذير: اسمعوها، أنا مش عايز غلطة، فاهمين؟ وخالد يبقى تحت عنيكم لحد ما كل حاجة تخلص.
سلطان والجيار: تمام سعادتك.
في الفيلا الخاصة بخالد...
كان يجلس بشرود وهو يفكر في القادم وماذا سيحدث، ليقاطعه فارس بسخرية.
فارس بسخرية: خالد باشا، أول مرة أعرف إن الميت بيصحى تاني.
خالد بصدمة: فارس.
فارس بغضب: أيوه فارس، فارس اللي كنا عاملين زي التوأم، سواء عمرنا ما خبينا على بعض حاجة، يحصلك كل ده وفارس آخر من يعلم، مش كده؟
خالد بقوة مصطنعة: فارس، أنت عرفت مكاني إزاي؟
فارس بانهيار: هو ده كل اللي همك؟ عرفت إزاي؟ إيه يا أخي البرود ده؟ بس بجد أنت طلعت معندكش دم، أنت مش بس خبيته عليا ودمرت حياتي، لا دمرت حياة الغلبانة اللي مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك، وأنت متستهلش أصلاً.
وعلى العموم، فجر هي اللي حكتلي على كل حاجة، وأدتني رقم التليفون، وطبعاً مش صعب عليا إني أعرف مكانك منه.
خالد: صح، نسيت إنك رجعت الخدمة يا سيادة الرائد، بعد ما بعتلك الملفات مع أدهم واللواء صلاح عشان ترجع من تاني الإدارة وتساعدني في اللي جاي.
فارس بصدمة: إييييه؟
فلاش باك...
في الإدارة...
خالد بتأكيد: أدهم، الملفات دي لازم توصل لـ فارس، وتوصلوا كل كلمة قلتها بالحرف.
اللواء صلاح: تفتكر فارس بكده ممكن يرجع يا خالد؟
خالد بتأكيد: هيرجع سعادتك، مجرد إنكم تشكوه فيا، ساعتها هيرجع وهيصمم يعمل أي حاجة عشان خاطري وعشان يكشف الحقيقة.
اللواء صلاح بتنهيدة: خالد، أنت بجد عملت اللي محدش يقدر يعمله، إحنا من ساعة اللي حصل واحنا بنوقع في اللي حواليهم.
خالد بسخرية: عندك حق سعادتك، إحنا عاملينهم زي المصيدة اللي بنصطاد بيها الكلاب اللي حواليهم، وجيه الوقت اللي هنقبض عليهم هما وننهيهم، وفارس معايا إن شاء الله.
اللواء حمدي بفخر: ربنا يوفقك يا خالد، وأنا متأكد أنت وفارس هتنجحوا في المهمة دي.
خالد: إن شاء الله سعادتك.
باك...
فارس بغيظ: نعم؟ يعني كل دي كانت تمثيلية وانت متفق مع اللواء حمدي وخالد، وأنا الأاهبل اللي في الوسط، مش كده؟
خالد بضحك: ههههههه، بالظبط كده.
فارس بغيظ وغضب: وحياة أمك.
خالد بضحك: ههههههه، أهدى أهدى، بص إحنا دلوقتي لازم نقعد ونهدى ونخطط، الفرصة جات لحد عندنا، النهاردة هننهي كل حاجة ونخلص من كل ده.
فارس بحدة: ماشي، بس نخلص الأول وبعدين نتحاسب.
في شقة فجر...
فجر باستغراب: مالك عاد يا سليم؟ فيك إيه؟ وسارة أخبارها إيه؟
سليم بضيق: كويسة يا فجر.
فجر بدهشة: واه عاد إيه اللي حصل؟ انتوا لحقتوا؟ إنتي زي السكر وبتحبك يا سليم.
سليم: متشغليش بالك يا فجر، مشكلة وهتخلص، أهو عمي ربيع وصل.
صفية بسعادة واشتياق: فجر بتي، اتوحشتك جوي جوي.
فجر بسعادة ودموع: أما اتوحشتك جوي يا أما، أبا اتوحشتك جوي يا حبيبي.
ربيع بحنان: أنا اللي اتوحشتك جوي يا فجري، الدنيا كلها ملهاش طعم من غيرك يا فجر.
سليم بمرح: وأنا إيه يا حاج ربيع؟ ماحدش اتوحشني ولا إيه؟
صفية بضحك: ههههههه، والله اتوحشناك جوي يا سليم يا ولدي.
ربيع: عامل إيه يا سليم يا ولدي؟
سليم بابتسامة: الحمد لله يا عمي، نورتونا وشرفتونا، اتفضلوا.
في فيلا سلطان...
في غرفة سارة.
سارة بدموع وانهيار: حتى أنتِ بتقولي غلطانة يا رنا؟ حرام عليكي.
رنا بحدة: أيوه غلطانة، أنتِ لما حكيتيلي على موضوع فجر ده، قولتلك متسكتيش، لازم تعرفي إيه اللي وراها، بس أنتِ سكتي، متجيش دلوقتي وتلومي سليم على حاجة.
سارة بصراخ: أنتِ معايا ولا معاه؟
رنا: أنا مع الحق يا سارة، أنتِ كده هتدمري علاقتك بـ سليم، أنا متأكدة إنه بيحبك، شفت ده في عينيه، فكري قبل ما تهدّي كل حاجة يا سارة.
في فيلا عاصم...
كانت تحتضن طفلتها بدموع وسعادة واشتياق.
حنين بطفولة: أنتِ ماما؟
أميرة بدموع وهي تقبلها: أيوه يا نور عيني، أنا ماما، أنا ماما يا روحي.
عاصم بسعادة: حمد الله على سلامتك يا روحي، مش قادر أصدق إننا سوا ومحدش هيقدر يبعدنا تاني أبداً.
كانت تقف هايدي وهي تنظر بصدمة وحزن لعودة أميرة، فقد انتهت فرصتها في الحصول على عاصم وانغلقت أمامها كل الأبواب.
في الصعيد...
في دوار العمدة.
عثمان: حمدان، جهز حالك، سلطان بيه كلمني وقال لي إن التسليم هيكون النهاردة.
حمدان: ماشي يا أبويا، كله هيبقا تمام.
بدور بدموع وتعب: بتي عايزة بتي، هتفضلوا كده ساكتين كده؟
حمدان بحدة: وهي بتك فين؟ مش مع حبيب القلب اللي هملتنا عشانه؟ تغور معاه في ستين داهية وياكلها التراب بعد ما كانت عايشة في العز.
عثمان: يلا يا ولدي، قدامنا شغل كتير، يلا.
في الإدارة...
اللواء حمدي بسعادة: مبروك على رجوعكم مع بعض تاني يا شياطين.
فارس وخالد: شكراً سعادتك.
اللواء حمدي: بصوا بقى، من التسجيلات والمعلومات اتأكدنا إن مارك مصمم إنهم يبقوا العمليتين في نفس الوقت، يعني هتبقى فيه عملية في الصعيد وعملية هنا في القاهرة.
فارس: سيبولي أنا مهمة الصعيد سعادتك، أنا دارس المنطقة هناك كويس.
خالد: وأنا مهمة القاهرة سعادتك.
حمدي: تمام، كده يبقى كل واحد يختار فريقه ويجهز نفسه يا أبطال.
خالد وفارس: تمام سعادتك.
في منزل حورية، عمة صابر...
كان يجلس بألم في ظهره أثر حمل الطوب لكسب المال، فكانت تجلس بجانبه قمر بوجع وألم من أجله.
قمر بألم: أكده يا صابر؟ أكده حرام عليك نفسك ي حبيبي.
صابر بتعب: أعمل إيه بس يا قمر؟ مش لازم نصرف؟ يا أم الغالي، أنتِ واللي في بطنك محتاجين مصاريف.
عنيات بابتسامة: العوافي.
صابر بسعادة ولهفة: خيتي، كيفك؟ اتوحشتك جوي.
عنيات: وأنت كمان يا أخوي، كيفك يا أم الغالي؟
قمر بابتسامة: زينة يا عنيات، ربنا يخليكي، أمي كيفها يا عنيات؟
عنيات بارتباك: زينة يا حبيبتي.
صابر: قمر، روحي شوفي الغدا خلص ولا لأ.
قمر: حاضر يا صابر.
صابر بهمس: عملتي إيه يا عنيات؟
عنيات بانتصار: اطمن يا أخويا، كله تمام، نص أراضي عثمان بقت بتاعتنا، رجعنا حق أبويا وأمي يا صابر.
صابر بسعادة: ينصر دينك يا عنيات، عقبال ربنا ما يخلصنا من شرهم ونعود بلدنا ونعيشوا فيها بأمان.
عنيات بتمني: آمين يا رب.
في شقة فجر...
فجر بصدمة: واه كل ده يحصل لإيه اختي وأنا معرفش؟ طيب يا إيه، أما ربيتك.
صفية بسعادة: المهم إنها سعيدة يا ضنايا، مش قادرة أصدق إني أطمن عليكم يا حبيبتي، عقبال ما أشوف ولادكم. جرا إيه يا بت يا فجر؟ مفيش عيل كده ولا كده جاي في الطريق ده؟ أنا حبلى فيكي من أول يوم.
فجر بارتباك: أما أنا شايلة حمل تقيل جوي ومحتاجة لك جوي.
صفية بخوف: احكي يا ضنايا وأنا سمعاكي.
فجر بقلق: أنا لسه بنت ياما، محدش لمسني.
صفية بصدمة: إييييييه؟
رواية عشقت فجر الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة أحمد عماد
في الإدارة، كان كل من خالد وفارس يجهزون أنفسهم ويجهزون قوتهم.
خالد بقلق: فارس، خلي بالك من نفسك.
فارس بقوة واطمئنان: متقلقش يا خالد، مش أول مرة يعني، بس لو حصلي حاجة، خلي بالك من رنا.
خالد بغضب: بطل هبل، محدش فينا هيحصله حاجة إن شاء الله.
فارس بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي.
خالد باستعجال: طب يلا، مارك بيرن عليا، أكيد جه وقت التسليم.
فارس بقوة: وأنا لازم أسافر الصعيد حالا.
في شقة فجر،
صفية بصدمة عارمة: كل ده يحصلك يا فجر وإحنا منعرفش، وإنتِ إزاي ساكتة على كده؟
فجر بدموع: أما إنتِ عارفة خالد، دانتي اللي مربياه وعارفة أنا بحبه كيف، كل اللي حصل كان غصبن عنه يا أما صدقيني.
صفية بحدة: كيف يعني، وإنتي فاكرة إن أبوكي هيقبل بالكلام ده؟
فجر: أبويا مش هيعرف حاجة دلوقتي، لو خالد عاش هو يحكيله بنفسه، ادعيله يا أما أبوس إيدك.
صفية بخوف: والله ما عارفة أقولك إيه، ربنا يستر على الجميع.
فجر بهمس: ربنا يحميك يا حبيبي ويرجعك لحضني تاني.
في مكان تسليم شحنة السلاح،
كان يقف الجميع ومعهم خالد الذي يراقب الموقف بمكر وتركيز للدخول في الوقت المناسب.
مارك بانتصار: كده الشحنة تمام.
خالد بجدية: مش تمام أوي يا مارك، ارفعوا إيديكم فوق.
مارك بغضب: عملتها يا خالد، فاكر إنك كده كسبت، ده بعدك.
خالد باستفزاز: طبعًا كسبت، كل اللي كنت ماسكه عليا عرفت أتخلص منه كويس، ونهايتك هتبقى على إيد المقدم خالد الشناوي.
الجيار بحركة غدر سريعة: مش دايماً لازم تكسب يا سيادة الرائد.
ليطلق رصاصة سريعة تصيب خالد وتسقطه أرضًا، فتقوم القوات بالقبض عليهم والذهاب بخالد إلى المستشفى.
في الصعيد،
كانوا يقفون حمدان وسلطان وعثمان وهم يتابعون نقل القطع الأثرية لنقلها إلى الخارج.
ليتفاجأ الجميع بنور ساطع يضرب في أعينهم، لتتجمع القوات من حولهم بقيادة فارس وهو يوجه السلاح أمامهم بغضب.
لينصدم بشدة وهو يرى والده.
فارس بصدمة وألم: بابا، ها يعني مش عمي سالم بس اللي كان كده، حضرتك كمان.
سلطان بخجل ودموع: يا فارس يا ابني.
فارس بغضب: أنا مش ابنك، ومتقوليش أي أعذار لأني مش هقابلها، لأننا ماكنش نقصان حاجة يا سلطان بيه، اقبضوا عليهم.
ليتم القبض عليهم وانتهاء الشر.
بعد مرور شهر،
في المستشفى،
كان الجميع في حالة لا ترثى لها، فخالد قد دخل في غيبوبة منذ شهر، الجميع يدعي الله شفائه.
أما تلك العصفورة، كانت تجلس بجانبه بدموع، فهي لا تستطيع أن تنحرم منه مرة ثانية، تدعي الله في كل صلاة، في كل ثانية.
وأخيرًا، قد استجاب الله لها، وأفاق خالد وبدأ تدريجيًا في فتح عينيه وتحريك يديه.
لتنظر إليه فجر بسعادة ولهفة، لتتحدث من بين دموعها:
فجر: خالد حبيبي، حمد الله على السلامة، كنت هتجنن عليك يا خالد.
خالد بتعب: فجر.
فجر بفرحة وعشق: أيوه فجر، يا روح فجر، يا فارس، يا سليم، يا عاصم، تعالوا، خالد فاق.
ليقتحم الجميع الغرفة بسعادة ولهفة.
عاصم بسعادة: حمد الله على السلامة يا أخويا.
خالد: الله يسلمك يا عاصم.
فارس: مش قولتلكم، ده جبل ده ميتهدش.
سليم بغيظ: يا راجل قول الله أكبر.
فجر بسعادة: حمد الله على قلب فجر.
خالد بعشق: الله يسلمك يا روح خالد.
سليم بمرح: يلا يا جماعة، إحنا خالد مبقاش محتاجنا دلوقتي، وإنتَ احترم نفسك وإنتَ بتتكلم مع طليقتي.
خالد بغيظ: غور يا ضه بره.
الجميع: ههههههه.
في شقة فجر،
كانوا يجلسون الجميع.
خالد باعتذار: طبعًا أنا آسف يا عمي، عارف كل اللي قولته ميبررش اللي حصل، بس صدقني والله، كل ده من حبي وخوفي عليها، حبيت إن الكلام يكون قدام الكل علشان أعتذر لحضرتك، علشان سارة كمان تفهم موقف سليم وتقدره.
ربيع بتنهيدة: بص يا ولدي، أنا مقدر اللي عملته ده، غير خلصتنا من شر كان بيهدد البلد كلها، وأولهم أنا وبناتي، أنا أنا مربيك يا خالد يا ولدي، وعازرك في اللي عملته.
خالد بسعادة: يعني حضرتك موافق إني أتزوج فجر؟
ربيع براحة: موافق يا ولدي.
صفية بسعادة: للللللللللوي، أيوه كده، أخيرًا هحس بالفرحة بجد، يبقى في الصعيد هنعملوا فرح فجر وخالد، وأيه وكريم.
خالد بمرح: صح كده يا مرات العمده.
ربيع باستنكار: مرات العمده؟
فجر بحماس وسعادة: أيوه يا أبا، إنتَ بقيت العمده بعد ما قبضوا على عمي عثمان.
فارس: محدش أحق منك بيها، البلد محتاجة اللي عنده ضمير علشان يحس بأهلها.
عاصم: معاك حق يا فارس.
سارة بأسف وهمس: أنا بموت فيك على فكرة.
سليم وهو يتصنع الجمود: وإيه الجديد، منا عارف.
سارة بضحك: هههههه، مغرور أوي، بس بحبك.
سليم بعشق: وأنا بموت فيكي يا سارة.
في الصعيد،
كانت تتلألأ الأنوار والأفراح والزغاريد تملأ أرجاء الصعيد.
كان يجلس ربيع بفخر وفرحة لبناته، كانوا الناس سعيدين بهم، وربيع الذي أصبح العمده مكان أخيه، ليعلموا جيدًا أن العدل أخيرًا سيتحقق بعد الخلاص من عثمان وظلمه وبطشه.
كانوا يجلسون الشباب وهم يرتدون الزي الخاص بأهل الصعيد، فكانوا الجاذبية والوسامة حقًا عنوان.
فارس بمرح: مبروك يا عريس، الليلة ليلتك.
خالد بابتسامة: الله يبارك فيك يا خالد.
سليم: مبروك يا كريم، ألف مبروك.
كريم بمحبة: الله يبارك فيك يا سليم، بجد يا جماعة فرحان أوي إن ليا إخوات زيكم.
عاصم بابتسامة: إحنا اللي مبسوطين أكتر يا كريم.
في غرفة النساء،
كانت الفتيات كالملكات حقًا، ليس فقط فجر وأيه، بل الجميع.
رنا بمرح: متقومي ترقصي يا فجر.
فجر بخجل: مبعرفش يا رنا.
أيه: متصدقيهاش يا رنا، دي بترقص ولا أجدعها رقاصة.
أميرة بضحك: هههههه، كده اطمنت على خالد.
سارة بضحك: ههههههه، عندك حق يا أميرة، طب يا ست رنا، ده إنتِ أستاذة، قومي إنتِ.
رنا بخجل وهي تضع يدها على بطنها: أنا بالذات مش هينفع عشان البيبي.
لتصرخ الفتيات فرحة بها، ليحتضنوا بعضهم البعض، فقد كل منهم إذا كان في وقت من الأوقات قد شعر بوحدة، فرحلت الآن وأصبحوا أخوات.
وبعد انتهاء الفرح،
في غرفة فجر وخالد،
كانت تقف فجر وهي تفرك يدها بخجل شديد، ليقترب منها خالد بعشق وهو يقبل يدها بحنان شديد.
خالد بعشق: مبروك يا فجري، قولتلك عمرك مهتكوني لغيري، فاكرة.
فجر بحب وسعادة: طبعًا فاكرة، عمري منسيت أي كلمة منك يا خالد، خالد، إنتَ حب عمري كله، الراجل الوحيد اللي أتمنيته في حياتي، بحبك جوي جوي يا خالد.
خالد بعشق: وأنا بعشقك يا روحي.
في غرفة أيه وكريم،
كريم بسعادة غامرة: مش قادر أصدق يا روحي إنك خلاص بقيتي بين إيديا.
أيه بخجل شديد: بالراحة عليا، أنا مش قدك يا كريم.
كريم بعشق: بحبك يا أيه.
أيه بحب: وأنا بموت فيك يا كريم.
في غرفة سليم وسارة،
سليم بحدة مصطنعة: بقولك إيه، أنا دخلتي هعملها هنا، يا هنا، أنا خلاص استحملتك بما فيه الكفاية.
سارة بدلال ونعومة: إيه رأيك بقى إننا اللي عايزة أبقى في حضنك ومش عايزة حاجة تانية من الدنيا.
سليم بعشق: بعشقك يا سارة.
سارة بعشق: وأنا بموت فيك يا سليم.
في غرفة رنا وفارس،
كانت رنا تجلس بابتسامة حانية وهي ترى فارس ينظر إليها بسعادة غامرة بعدما علم بحملها.
فارس بسعادة: بجد يا رنا، هبقى أب، مش مصدق.
رنا بحنان: لا صدق يا روح رنا، هتبقى أحلى أب في الدنيا كلها.
فارس بعشق: بموت فييكي يا رنا.
رنا بحب: وأنا بموت فيك يا فارس.
في غرفة عاصم وأميرة،
كانت تجلس أميرة وهي تحمل ابنتها حنين، فقبلها عاصم في عنقها بعشق.
عاصم بسعادة: بحبك أوي يا أميرة، مش قادر أصدق إنك معايا.
أميرة بحنان: لا صدق يا روح أميرة، أنا في حضنك يا عاصم، وعمرنا مهنبعد أبدا.
ليحتضنوا بعضهم البعض بعشق واشتياق.
طبعًا بالنسبة لقمر وصابر وعنيات، فهم بعد الخلاص من شر عثمان وحمدان، قد عادوا إلى الصعيد ليعيشوا بها، فاشتروا منزلًا، أقاموا فيه قمر وصابر ووالدتها بدور وعنيات، بعدما استطاعوا الحصول على أرضهم التي استولى عليها عثمان. وربيع أيضًا استطاع الحصول على أرضه، وعاش الجميع في سلام بعد انتهاء الشر.
في الصعيد بعد مرور 25 عامًا،
في المندرة أمام منزل ربيع،
كانوا يلعبون الفرسان الخمسة كرة القدم، يمتلكون وسامة طاغية، شعرهم الناعم يتطاير على أعينهم بحرفية، كانوا جميع بنات الصعيد ينظرون إليهم بإعجاب شديد، فهم يمتلكون وسامة وقوة والديهم.
ليسارعوا إلى المطبخ تحت ضحكاتهم الساحرة.
في المطبخ،
كانت تقف فجر وهي تعد الطعام، ليدخلوا مسرعين إليها.
سيف بجوع: فجر، خلصتي الأكل؟ أنا هموت من الجوع.
فجر بغيظ: فجر يا حيوان، ده أنا خالتك يا غبي.
سيف بغمزة: خالتي إيه بس يا فجر، ده اللي يشوفك يقول أختي.
رعد بضحك: هههههه، الله يرحمك يا سيف، آه لو خالد باشا سمعك وإنتَ بتعاكس فيها كده، هيقتلك.
عدي بضحك: هههههه، عندك حق يا رعد، عمي خالد لسه بيغير على طنط لحد دلوقتي، عامل زي سليم أبويا.
سيف: لا والنبي، إلا يعني فارس باشا اللي عادي ده، كلهم يا ابني كده، ده بيشخط في أمي الشخطه بيظبطها.
مالك: هههههه، واضح كده إن مفيش غير عاصم أبويا اللي رقيق رومانسي.
فهد بضحك: هههههه، لا وكريم أبويا يا أخويا، ملك الرومانسية.
الجميع بضحك: ههههههه.
خالد بغضب وغيره: إنتَ بتعمل إيه هنا يا حيوان منك ليه.
سيف بخوف: أنا، أنا كنت جعان بس يا أنكل.
خالد بغضب: روح يا أخويا عند أبوك سليم يوّكلك، وأنا كنت فاتحاها ملجأ هنا، يلا يا ضه إنتَ وهو، كل واحد على بيته.
رعد بضحك: هههههه، على فكرة أنا ابنك يا بابا.
خالد: وإنتَ كمان معاهم، يلا يا أخويا.
سيف بغمزة: أيوه يا عم، بتوزعنا عشان تستفرد بموزتك، بس عندك حق، هي مزة مزة.
خالد بنفاذ صبر: قسما بالله العظيم هعد لحد 3، تاني لقيت كل فيكم هنا، هوريه شغله.
ليسرعوا كالفرارين تحت ضحكات فجر الساحرة.
خالد بغيره: العيال دول هيفضلوا شبطانين فيكي كده طول.
فجر بضحك وسعادة: هو حبيبي بيغير من عيالنا كلهم؟ ولادنا يا خالد، مش رعد بس، وبعدين إنتَ لسه بتغير على فجرك بعد معجزة وكبرت.
خالد بعشق: مين دي اللي عجَزت؟ ده إنتِ شمعة منورة وهتفضلي منورة حياتي طول.
فجر بعشق: بموت فيك يا خالد.
خالد بعشق دائم لسنوات: وأنا بعشقك يا فجر الصعيد.