خرجت البنات إلى الحديقة الخلفية، والرجال ذهبوا إلى الصالون. شيماء: ها، احكوا لي حصل إيه. نور: هو إيه اللي حصل؟ شيماء: إحنا هنستعبط؟ ضحى بحزن: بالنسبة لي، كان عادي. شيماء بحزن: ليه كده يا ضحى؟ نور: يا ضحى، انتي بتحبي فهد وكل الناس عارفة كده، ليه بتعملي كده؟ ضحى وهي تنام على النجيل وتنظر في السماء بحزن: معرفش، بس أنا مكنتش عايزة كده. كنت عايزة فهد يجي ويتقدم ونعمل خطوبة زي كل الناس.
شيماء: ضحى، إحنا كلنا عارفين إن مش ده السبب. ضحى: والله مش عارفة أعمل إيه، بجد أنا ملخبطة أوي. نور: إحنا جنبك، متخافيش، وإن شاء الله كل حاجة هتكون كويسة. ضحى: يارب. شيماء: فكوكوا بقى من الجو ده، فرح سحر بنت عمتك سكينة أكيد هنروح. ضحى بفرح: ده أكيد، هي أصلاً وحشاني قوي، وهي قالت إن لازم أحضر الفرح. نور: تفتكري عمر وفهد هيوافقوا إننا نروح؟ ضحى: ومش هيوافقوا ليه إن شاء الله؟
نور: عشان يا حيوانة، فرحنا كان لسه إمبارح، مش معقول هنخرج كده على طول. شيماء: يعني إيه مش هنروح؟ دا سحر هتزعل قوي. ضحى: لا، أكيد هنروح. نور: وإزاي إن شاء الله؟ ضحى بخبث: هقولك بعدين. شيماء: والله باين إنها هتعمل مصيبة. ضحى: طب يلا بقى نروح عندهم. وقامت البنات ودخلوا القصر. كان الجميع قاعدين بيشربوا الشاي وبيتكلموا في مواضيع مختلفة. سالم: ها يا حازم يا ولدي، ناوي تعمل إيه؟ حازم: في إيه يا جدي؟ سالم: في شغلك يا ولدي.
حازم بجدية: والله يا جدي، أنا بفكر أشتغل في الشركة. سالم: وده زين العقل، إنت مهندس محترف والشركة أصلاً عايزة ناس زي كده، وبعدين تكون أنت وفهد وعمر مع بعض. فهد: يبقى على خير الله إن شاء الله، بعد بكرة هننزل الشركة وحازم يشوف الوضع. سالم: على بركة الله. وهنا دخلت البنات. ضحى والبنات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام. سالم: تعالوا يا عرايس هنا، كنتوا فين؟ ضحى: كنا قاعدين في الحديقة الخلفية.
فهد بحدة: بعد كده متخرجوش الحديقة عشان في حرس بره. ضحى بضيق: إحنا كنا في الحديقة الخلفية، وبعدين كنا لابسين طرح وعبايات، مكناش بشعرنا. نظر فهد إليها نظرة كفيلة بخرسها. محمد: خلاص كفاية عاد. ضحى: ماهو يا جدي، هو اللي بدأ. سالم: خلاص يا ضحى يا حبيبتي، بعد كده لما تخرجوا، يبقى قوليلي لحد. ضحى: حاضر يا جدي. اممم، جدي، أنا عايزة أطلب منك طلب وخايفة إنك متوفقش. سالم بضحك: إيه هو يا لمضة؟
ضحى: بكرة فرح سحر بنت عمتي سكينة، وكنا عايزين إحنا والبنات نروح الفرح. زينب: وإزاي يا بنتي؟ دا فرحك كان إمبارح، لا طبعاً مينفعش. ضحى: نبي يا جدي. سالم: تمام، أنا موافق، بس خدي رأي جوزك الأول. نظرت ضحى إلى فهد بنظرة ترجي. فهد: تمام، روحوا، بس إحنا هنكون معاكم. فرحت البنات وكانوا متحمسين. سالم: ربنا يخليكوا لبعض، يلا استعجلوا، أنا عايز أشيل عيالك يا فهد، أنت وعمر.
نظرت ضحى ونور في الأرض بكسوف شديد، وشيماء كانت تضحك على منظرهن. فهد بخبث: قريب إن شاء الله. عمر بضحك: ادعوا لنا بس يا جدي. فاطمة: يلا يا عرايس، عايزين ندوق أكلكم. سالم: أيوا، عايز أدوق أكلك يا ضحى، أنتِ ونور وشيماء. شيماء: وأنا مالي يا جدي؟ ماهما اللي عرايس مش أنا. سالم: ما قريب هتكوني برضه عروسة، فاعتبري ده تدريب. نظرت شيماء إلى الموجودين بكسوف، وحازم كان ينظر إليها بخبث ويضحك. ضحى: إيه رأيك يا جدي، نعملكم سمك؟
سالم: تمام. قامت ضحى شدت يد شيماء ونور وجروا على المطبخ وهما مبسوطين. ضحى بصوت عالٍ: يلا على المطبخ. فهد بهمس: ربنا يعدي اليوم ده على خير ومنبيتش في المستشفى. حازم بضحك: ربنا يستر. ضحى: يلا، أنا هعمل السمك تمام. شيماء: وأنا هعمل الجمبري والسلطات بتاعته. نور: وأنا هعمل الرز. ضحى بفرح: تمام، يلا بينا. وراحت ضحى غسلت إيدها وخلعت الحجاب، ولمت شعرها على شكل كعكة فوضوية. وبدأوا البنات في تحضير الأكل.
شيماء وهي تغسل الجمبري: ها، تلبسوا إيه في الفرح؟ ضحى وهي تعمل السمك: والله لسه مش عارفة. نور: ولا أنا والله. شيماء: تمام، بس إحنا عايزين نروح بدري. ضحى وهي تفتح درج من أدراج المطبخ: هو ما فيش هنا خل؟ نور: هو خلص، روحي المخزن، هاتي واحدة وتعالي. ضحى: تمام. وخرجت ضحى راحت المخزن اللي كان بعيد عن المطبخ بشوية. دخلت ضحى المخزن ونورت النور وبصت في المكان، شافت الخل. ضحى: يالهوي، ده بعيد قوي، أكيد في سلم هنا.
نظرت ضحى حولها ولقت سلم، جابته وراحت طلعت عليه. كانت ضحى بتجيب الخل وسمعت صوت حد. فهد: بتعملي إيه هنا؟ نظرت ضحى إليه واتخضت، وكانت هتقع، بس بحركة سريعة من فهد كان محاوط وسطها وشعرها اتفك على الآخر وبان طوله. فهد وهو لسه محاوط ضحى: بتعملي إيه هنا؟ ضحى: ها، أنا، أنا، أنا كنت بجيب خل. تركها فهد واعتدلت. فهد بغضب وزعيق: وحضرتك يا مدام، خارجة من المطبخ بشعرك ليه؟ هو إنتي مش عارفة إن في رجال في البيت؟
ضحى بدموع وخوف: أنا مكنش قصدي، أنا كنت هجيب الخل وكنت هروح على المطبخ على طول. وهنا ضحى عيطت جامد. نفخ فهد جامد وشدها إليه وفضل يمسد على شعرها. فهد بهمس: هشش، متعيطيش، خلاص، اهدي، أنا بس مش بحب حد يشوف حاجة تخصني، خاصة إنتي، إنتي ملك فهد الصعيد. ضحى: إنتي، إنتي، أنا خوفت لما زعقت ليا. فهد: خلاص يا ستي، أنا آسف. أدركت ضحى الموقف وبعدت عنه وهي تنظر للأرض بخجل. ضحك فهد على شكلها. ضحى: أنا همشي بقى.
وراحت خدت الخل، ولسه هتخرج، لقت صوت فهد. فهد: استنيني هنا. وخرج فهد، وبعد مدة رجع وهو معاه طرحة. قرب فهد من ضحى وحط الطرحة على شعرها ورجعها لورا. فهد: كده تقدري تخرجي. نظرت ضحى إليه وابتسمت، وبعد كده مشيت. فهد: كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله، يا طفلتي المشاغبة. كانت البنات مشغولين في اللي بيعملوه، وشوية ودخلت ضحى. شيماء: اتأخرتي ليه كده؟ ضحى وهي تخلع الحجاب: متسأليش، نبي. نور بشك: في حاجة؟
ضحى: ما فيش، يلا نعمل الغدا عشان اتأخرنا. نظرت شيماء إلى نور بشك، وبعد كده بدأت البنات في تحضير الغدا. بعد ساعة ونصف. نور: بس كده، خلصنا. ضحى: شيماء، روحي نودي عليهم، قولي لهم الغدا جاهز، لحد ما نطلع أنا ونور الغدا. شيماء: تمام. راحت شيماء غسلت إيدها ولفّت الحجاب وخرجت. ونور وضحى بدأوا يطلعوا الأكل على السفرة. دخلت شيماء وكان الكل موجود ما عدا حازم. شيماء: الغدا جاهز يا جماعة.
سالم: يلا بينا، شيماء يا بنتي، اطلعي نودي على حازم عشان ينزل يتغدى. شيماء: حاضر يا جدي. وطلعت شيماء عشان تنادي حازم، والباقي اتجه للسفرة. سالم: الله الله، إيه الروايح الحلوة دي. ضحى: لا والطعم أحلى. نور: اتفضلوا اقعدوا لحد ما نجيب باقي الأكل. وجلس الجميع، وراحت نور وضحى يجيبوا باقي الأكل. طلعت شيماء فوق واتجهت لجناح حازم اللي كان جنب جناحها. راحت الجناح وخبطت ومحدش رد، فضلت تخبط ومحدش رد، راحت دخلت الجناح.
دخلت شيماء الجناح وبصت حواليها، ملقتش حازم. شيماء: حازم، انت فين؟ سمعت شيماء صوت باب بيتفتح، بصت وراها لقت حازم خارج من باب الحمام وهو عاري الصدر ولابس بنطلون أسود قطني. شهقت شيماء وراحت لفت وشها على طول. شيماء: أنا آسفة والله، أنا فضلت أخبط ومحدش رد، عشان كده دخلت. حازم: ولا يهمك، لفي وشك، أنا خلاص لبست التيشيرت. لفت شيماء وشها وهي تبص في الأرض من الخجل. شيماء: أنا كنت جايه أقولك إن حد بيقولك انزل عشان الغدا جاهز.
حازم: تمام، يلا ننزل. وفتح حازم الباب وخرجت شيماء بسرعة، وهو خرج وهو يضحك على شكلها. كان الكل جالس على السفرة مستني نزول شيماء وحازم. بعد مدة نزلت شيماء وكان جنبها حازم. نظرت ضحى إليهم، وبعد كده نظرت إلى شيماء وهي تنظر إليها بخبث، فهمت نور نظرتها وهي تضحك. حازم: الله، إيه الرواية الحلوة دي. ضحى: طب تعالي يا خويا، اتاخرت ليه. حازم: أصل كنت بصطاد سمكة فوق.
ضحك الجميع عليه وهما فاهمين قصده. راحت شيماء قعدت جنب نور وهي تموت من الكسوف، وحازم قعد جنب ضحى وكان قصاد شيماء. سالم: يلا بسم الله. وبدأ الجميع في الأكل. سالم: تسلم إيديكوا يا بنات، الأكل زي العسل. ضحى: بالهنا والشفا يا جدي. حازم: الصراحة، أنا مكنتش متوقع الأكل هيطلع بالجمال ده، أنا قولت أحنا هنبيت في المستشفى النهاردة. مسكت ضحى قطعة سمكة وراحت حطتها في بق حازم. ضحى بغيظ: طب كل يا خويا، كل. حازم: يخربيتك، هتموتيني.
ضحك الجميع على شكل حازم وضحى. فخرية: نظفي لجوزك السمك يا ضحى. ضحى بغيظ: حاضر يا عمتي. بدأت ضحى تنضف السمك لفهد وتحطه في طبقه. قرب فهد من ودن ضحى وهمس: تسلم إيدك، الأكل حلو. ضحى بابتسامة: بالهنا والشفا. بدأ الجميع في الأكل في جو أسري سعيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!