الفصل 16 | من 29 فصل

رواية عشقت فهد الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
27
كلمة
2,390
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

قامت ضحى من النوم، لقت نفسها نايمة وفهد نايم على رجليها. قامت براحة وراحت بصت في الساعة، لقتها ٤ العصر. قامت بفزع وراحت على التسريحة، عدلت لبسها وحجابها ونزلت تحت. نزلت ضحى ولقت جدها وعمر وشيماء وفخرية قاعدين. راحت عندهم ودخلت. ضحي: أسفة يا جماعة والله، بس راحت عليا نومة. سليم: ولا يهمك يا بنتي. فهد نايم؟ ضحي: أيوه نايم عشان هو تعبان. بصت عليها شيماء بنظرات كلها خبث وغمزت ليها.

ضحي بهمس: ماشي يا شيماء يا كلبة، والله لما نطلع فوق بس. فخرية: تمام، مش أنتوا هتروحوا الفرح بدري؟ ضحي: أيوه يا عمتي، عشان سحر عايزانا. فخرية: طب يا دوب جهزوا عشان متتأخروش عليها. سليم: والشباب هييجوا معاكم صح؟ عمر: أيوه يا عمي، رايحين. سليم: تمام، قوموا أجهزوا عشان تمشوا، وإحنا هنيجي على العشاء. عمر وهو ماشي: تمام، وأنا هروح أقول لحازم يجهز هو ونور. ضحي: تمام، وأنا هطلع أصحّي فهد عشان نجهز. شيماء: وأنا كمان.

وطلع كل واحد على فوق. سليم: قومي يا بنتي أعمليلي كوباية شاي. فخرية: حاضر يا عمي. ابتسم سليم ليها وهي قامت تعمل الشاي. *** كانت شيماء طالعة على السلم وهي تدندن بعض الأغاني، حتى شعرت بأحد يمسك حجابها من الخلف. بصت عليه، لقيتها ضحى. ضحي بغضب: بقيت أنا يا بنت... بتبصيلي البصات دي وبتغمزي ها؟ شيماء: جرى إيه يا حج؟ هو إحنا غلطنا؟ ضحي: بقيت كده. وأكملت بخبث: طب أخبار حبيب القلب إيه ها؟

بصت شيماء ليها بتوتر وهي بتتحاشى النظر منها، وأكملت. شيماء بتوتر: ها؟ حبيب القلب إيه ها؟ ضحي: بت انتي هتلفي عليا أنا؟ دا أنا ضحى. إياك أنا مش واخدة بالي من نظراته ليكي وإنتي نفس الوضع. شيماء: ضحي، وحياة أبوكي أوعي حد يعرف إن فيه حاجة. ضحي: لا يا أختي متخافيش. وبعدين يا جزمة، لما هو في حاجة مجتيش قولتي لينا ليه ها؟ شيماء: والله كنت هقول ليكوا، بس الموضوع جه بسرعة. يلا بقى حصل خير.

ضحي: لينا كلام تاني بس لما نرجع من الفرح. شيماء وهي بتطلع بسرعة: إن شاء الله. سلام. طلعت شيماء على جناحها، وكذلك ضحى. دخلت ضحى الجناح بتاعها، لقت فهد صاحي وساند ظهره على السرير. راحت ناحيته وقعدت جنبه. ضحي: انت صحيت؟ فهد: أيوه، لسه صاحي. كنتي فين؟ ضحي: كنت تحت. يلا قوم أجهز عشان اتأخرنا على سحر أوي. فهد: تمام. وإنتي مش هتلبسي؟ ضحي: لا، إحنا واخدين معانا اللبس عشان ميتبهدلش وهنلبس هناك.

فهد: تمام. ضحي، مش عايز ضحك كتير ولا ميكب كتير. وأكمل بتحذير: ولا رقص تمام؟ ضحي بضيق: طب ما أروحش أحسن؟ إيه يا عم دا فرح بنت عمتي، يعني لازم نرقص ونزغرط ليها. فهد: ويعني ما ينفعش تفرحي غير وإنتي بترقصي؟ وأكمل بخبث: طب ما ترقصي ليا الأول. بصت ضحى ليه بصدمة، وقد اكتست الحمرة وجهها. ضحي: طب قوم يلا عشان منتأخرش. قالت كلمتها واختفت من قدامه. دخلت تجهز الجلباب الصعيدي لفهد، ولبسها اللي هتلبسه في الفرح واللي هتمشي بيه.

بعد مدة، جهزت ضحى، وكانت ترتدي مني دريس أخضر بكمام شفافة وطرحة بيضاء، وحطت كحل ومرطب شفايف. وكان في الوقت ده خرج فهد وهو لابس التوب الصعيدي، وكان شكله جذاب جداً. فهد بغضب: ضحي، امسحي القرف ده. ضحى بتذمر: ليه؟ دا شكله حلو. فهد: ضحىيييي، متعصبنيش. خافت ضحى منه وراحت جابت منديل ومسحت المرطب. بصت ليه بحزن لأنه زعق ليها، وهو لاحظ ده بس متكلمش، بس كان قلبه بيوجعه عشان هو زعلها. فتح فهد الباب ونزل من غير ولا كلمة.

ضحي بغضب: كل حاجة بعصبية كده. وراحت جابت الشنطة اللي فيها حاجتها وطلعت، وقفل الباب ونزلت. *** نزلت ضحى، لقت فهد واقف عند الباب وهو بيكلم في الموبايل، وكان طريقة كلامه توحي بأنه غضبان. راحت ضحى وقفت جنبه لحد ما خلص المكالمة. ضحي: أمال فين الباقين؟ فهد: لسه طالعين حالا. ضحي: تمام، يلا بينا. فهد: يلا. واتجه فهد وضحى للسيارة، ورفض إن السواق ييجي معاهم. ركب فهد مكان السواق، وضحى ركبت جنبه.

في الطريق، كان فهد يسوق وهو صامت، وكان يخطف نظرات من ضحى. أما ضحى، فكانت تنظر للطريق بحزن. حزينة على حياتها، فهذه الحياة ليست التي تمنتها. ضحى كانت تتمنى بأن تسافر لألمانيا وأن تتزوج من فهد ويعيشون في سعادة، ولكن الذي يحدث الآن عكس كل توقعاتها. أرجعت نظرها لفهد، بصت عليه بنظرة حزينة، وبعد كده أرجعت نظرها للطريق.

بعد مرور نصف ساعة، وصل فهد لمنزل عمته، وكان في الوقت نفسه وصل عربية حازم. نزل منها حازم وشيماء وعمي ونور. اتجهت ضحى لنور وشيماء بحزن، وهما لحظا ده، ولكن لم يتكلموا، بل توجهوا للداخل عند سحر. أما الشباب، فاتجهوا للمندرة حيث يوجد الرجال وزوج عمتها. دخلت ضحى والبنات جوه، لقوا عمتهم سكينة جاية عليهم وهي في قمة سعادتها. سكينة: أهلاً أهلاً بالغالين. وقربت من ضحى وحضنتها.

سكينة: أهلاً يا حبيبتي، أهلاً يا مرات الغالي وبنت الغالي، أخبارك إيه؟ ضحى بحب: بخير الحمد لله يا عمتي. سكينة: أهلاً بالغالية بنت الغالين. نور: حبيبتي يا عمتي، أخبارك إيه؟ سكينة: بخير يا حبيبتي. سكينة: أهلاً بعروستنا. شيماء: حبيبتي يا عمتي، أهلاً بيكوا. سكينة: يلا، سحر فوق، اطلعوا اجهزوا قبل ما حد يجي. ضحى: تمام يا عمتي، بعد إذنك. وطلعوا البنات فوق. ***

كانت تجلس هذه الجميلة ذات البشرة الحنطية، والجسد الممشوق، والعيون البنية الواسعة. كانت تجلس على حافة السرير وهي في قمة التوتر. فاقت من شرودها على صوت عالٍ نسبيًا. صوت: يا عروسة يا عروسة، أنا العريس وصل. صلي صلي على النبي صلي صلي. ضحكت سحر، فهذا صوت بنات خالها اللاتي تعشقهن حد الجنون. قفزت بسرعة وراحت فتحت الباب لهم. سحر: وحشتوني. واخذتهم بالحضن دفعة واحدة. ضحى بمرح: يخربيتك، هتموتيني وأنا لسه في عز شبابي. ضربتها

سحر على كتفها واردفت بضحك: لسه زي ما انتي يا ضحضح. ضحى: بس يا حبيبي عشان مزعلكش. شيماء: سرسجية حقيرة. نور: ألف مبروك يا قلبي. سحر: الله يبارك فيكي يا نونو. ضحى: أمال فين محمد؟ واحشني الجدع ده. شيماء: يالهوي لو كان فهد سمعك كان عمل منك كفتة. ضحى: بس يا ماما، يعمل مين كفتة؟ هو يقدر؟ سحر: بس يخرب بيوتكم، انتوا ناسين إن النهارده فرحي. نور: تعالي سحورة، سيبك منهم، دول شوية مجانين.

بصت ضحى ليها بغيظ، وبعد كده راحت اترمت على السرير. شيماء: ها، يلا هنبدأ من فين؟ ضحى بفرحة: أكيد من العناية بالبشرة، وأول حاجة الحمام المغربي. سحر: يلا بيناااا. وخلعت البنات الطرح وغيروا لبسهم ببيجامات من عند سحر، ودخلوا على الحمام عشان يبدأوا حملة تنظيف البشرة. *** كان فهد واقف مع جوز عمتوا محمود، عمال يسلم على الضيوف. محمود: منور يا غالي. فهد بحب: بنورك يا عمي. حازم: فهد، فينك؟ عمال ندور عليك. فهد: أنا هنا أهوه.

حازم: تمام، تعالي معايا، عايزك. وخدهم حازم وطلعوا فوق. دخل فهد جوه، لقي عمر ومحمد قاعدين. فهد: حبيب قلبي، ألف مبروك. محمد: الله يبارك فيك يا صاحبي. عمر: كده اتكمل مربع الشياطين. بص محمد وفهد عليه، وانفجروا من الضحك وهم يتذكرون أيامهم مع بعض. فكان محمد صديق فهد وعمر وحازم المقرب، وكان يقلبهم بمربع الشياطين، أما الفتيات فكانوا يلقبون بمربع الزهور. محمد: يلا، النهارده فرحي، عايزين تجهزوني. فهد: ليه اتكسرت يا خويا؟

محمد: زي ما انت بص محمد ليه بخبث، فا أكمل: وأخبار ضحى إيه؟ ونبي البت دي واحشني الردح بتاعها. لم يكمل كلامه نتيجة ضرب فهد له وسقوطه. محمد: آآآه ياني، يا ما اتشكيت يوم فرحي. فهد بحدة: عشان تنطق اسمها تاني. محمد: ربنا على المفترى. عمر: تستاهل يابني، دي تبع فهد الصعيد. حازم: قوم يا ضنيا، قوم يا حبيبي. محمد وهو يمد يده: والله انت اللي فيهم. وبدأ الشباب يتجهزون في جو لا يخلو من المرح والسعادة. ***

بعد مرور ساعة، خرجت البنات من الحمام وهم يلفون شعرهم بفوط. شيماء: يلا، هنبدأ نعمل الميكب. ضحى: لا، أنا عاملة حسابي، طالبة أربع كوافيرات جامدين جايين لينا. سحر: بجد، ربنا يخليكي ليا يا قلبي. ضحى: يابنتي، دا انتي اللي في الحتة الشمال. نور: أمال فهد فين؟ ضحى: أقولك ومتزعليش. نور: لا، متقوليش، عرفاكي قليلة الأدب. وهنا خبط الباب، ودلف منهم أربع بنات وهم يحملون حقائب. واحدة منهم: إحنا الكوافيرات اللي حضرتك طلبتيهم.

ضحى بحماس: يلا بينا. ضحك البنات على ضحى وهبلها، وبدأ كل واحدة تاخد مكانها. بعد مرور نصف ساعة، كانت الفتيات انتهن من عمل الميكب، وكانت البنات في قمة الجمال والرقة. سها (كوافيرة) : ماشاء الله، بجد انتوا أجمل بنات مرت علينا، بجد انتوا مش محتاجين ميكب حتى. ضحى: تسلميلي. سها: نستأذن بقى. وخرجت الفتيات، وبدأت البنات في ارتداء الفساتين. بعد مدة من الوقت، انتهت البنات من ارتداء الفساتين، فكانوا قمة في الجمال والأناقة.

ضحى: [كانت ترتدي فستان أحمر بفصلة جميلة جدًا وقصير بعض الشيء، مع فورمة شعر جميلة وكعب عالي لونه أبيض.] شيماء: [كانت ترتدي فستان عسلي شفاف الأكمام مع فورمة شعر جميلة وكعب عالي.] نور: [كانت ترتدي فستان أزرق ملصع باللؤلؤ، وكانت سايبة شعرها بحرية مع كعب عالي.] سحر: [كانت كل الأميرة مع فستانها المصنوع باللؤلؤ وفصيلته المميزة، مع كعكة شعر جميلة تزينها طرحة زفاف كبيرة مع تاج جميل جدًا. كانت كل الأميرة بالفعل.]

ضحى: خمسة وخميسة علينا، إيه شوية المزز دي يا عيال؟ والله أنا خسارة فيك يا فهد. سحر: يالهوي على الجنان يا بنتي. نور: بجد، ما شاء الله، طالعين زي القمر. شيماء: طبعًا يا بنتي، دا أقل حاجة. خبط الباب، راحت البنات جابت طرح بيضاء ما عدا سحر، ولفوها بعشوائية. وبعد كده راحت شيماء فتحت الباب. كان والد سحر محمود. شيماء: اتفضل يا عمو محمود. محمود بحب: ازيكم يا بناتي؟ البنات: بخير الحمد لله يا عمو.

بص محمود على ابنته الواقفة وتكاد أن تبكي. اقترب منها محمود، فقبل جبينها، وهي قبلت يده. محمود بحب: بنتي الحلوة كبرت وبقت عروسة خلاص. ولا ومش أي عروسة، دي أجمل عروسة. ألف مبروك يا بنتي. سحر بصوت باكي: الله يبارك فيك يا حبيبي. محمود: خلي بالك من نفسك ومن محمد، وصونيه وصوني بيته يا بنتي. سحر: حاضر يا بابا. ضحى: يلا يا جماعة، أصل أنا دمعتي قريبة.

ضحك عليها الجميع، وأخذ محمود يد ابنته ونزل للأسفل، وخلفهم البنات وهي بترش الورد عليهم. كان فهد واقف جنب الشباب منتظرين نزول البنات والعروسة. سمع فهد صوت زغاريت، بص لفوق، واتصدم من الذي رأى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...