محمود: هو في حاجة حصلت معاكم امبارح ولا إيه؟ خالد: لا لا يا بابا مفيش حاجة أصلاً. المهم أنا هطلع فوق، يلا بينا يا ملك. هبة: تطلع إيه؟ ثواني يا ابني نفطر مع بعض. خالد: لا يا ماما، إحنا هنفطر مع بعض. يلا يا ملك. ملك: حاضر.. بعد إذنكم. محمود: اتفضلي يا بنتي. خالد: هتفطري؟ ملك: أيوة طبعاً، أمال جايبني تسألني هنا؟ أنا جعانة. خالد: هههه طيب ماشي، الفطار في المطبخ كده كده جاهز.
فطروا ودخلت ملك غرفتها تأخذ حمام دافئ وارتدت فستان بسيط ونزلت عند أهل خالد وجلست معاهم. هبة: إيه يا حبيبتي؟ خالد فين؟ ملك: ااه، فوق. دخل خالد لهم. خالد: أنا اهو، خير. محمود: بص بقي يا ابني، لازم نسافر عند جدك في الصعيد ضروري. خالد: ضروري؟ وسفر إيه دلوقتي يا بابا؟ محمود: معرفش، هو طلبنا هناك وهنقعد إجازة طويلة. هبة: وبقالنا كتير أوي مسافرناش لهم، عايزين يشوفونا. خالد: أنا ليا كتير أوي مسافرتش، ومش عايز أسافر هنا.
هبة: معلش يا ابني لازم نروح، جدك ليه كتير أوي مشوفتهوش. خالد: والشغل يا بابا؟ محمود: متقلقش يا ابني، أنا هقفل المصنع هنا لمدة قصيرة مؤقت كده والعمال هبعتلهم مرتبهم خلال الإجازة اللي هناخدها، وبعدين ارجع هنا. خالد: يعني ضروري نسافر؟ محمود: أه، لازم تشوف جدك، وأنا لازم أشوفه، ده أبويا في الآخر. خالد: وهما عرفين إني اتجوزت هنا؟ نظرت ملك لخالد نظرة لم يفهمها خالد. محمود: لأ يا ابني، إحنا لما نروح هنقولهم.
خالد: تمام، ماشي يا بابا. بكرة إن شاء الله أنا هنزل رايح الشغل وهشوف حكاية العمال والمرتب كمان. قامت ملك من مكانها وتحدثت مسرعة: ممكن يا خالد أروح عند أهلي أسلم عليهم قبل ما نسافر؟ خالد: تمام، تعالي معايا أوصلك في طريقي.
ذهبت ملك عند أهلها، وآخر اليوم راح لها خالد أخذها ومشيوا ودخلوا شقتهم وكالعادة كل واحد دخل أوضته، لاكن قلبهم وعقلهم لأول مرة يكون في اتفاق وعايزين يبقوا مع بعض. وإحساسهم بالإعجاب ونظرة الحب من خالد لملك. تاني يوم سافروا كلهم بالسيارة ووصلوا عند بيت جده خالد، وكانت فيلا كبيرة أوي وحراس كتير وخدم كتير. تفاجأت ملك من شكل ومنظر الفيلا لأنها أول مرة تشوف فيلا في حياتها.
دخلت ملك وكل خطوة متوترة من دخولها للفيلا. دخلوا جميعهم ودخلوا خلفهم الخدم بالحقائب. وكان بانتظارهم الجد صالح وهو يرتدي زيه الصعيدي والجلباب وبيده يسند على عصا. رجل في السبعين من عمره لاكن قوي ومرعب وصعيدي بمعنى الكلمة من طريقه وتقاليده وجاد بكل شيء. صالح: أهلاً وسهلاً، نورت بيتك يا ابني. محمود: أهلاً بيك يا أبويا، عامل إيه وأخبار البلد؟ صالح: تمام يا ولدي. أهلاً يا هبة، عاملة إيه يا بنتي؟ نورتي.
هبة: الحمد لله يا عمي، حضرتك عامل إيه؟ البيت منور بيك يا حج. صالح: بخير يا بنتي. ازيك يا خالد؟ عاش من شافك. اقترب له خالد وحضنه بفرحة، لاكن رأى من بعيد فتاة تقف وهي ترتدي فستان طويل وشعرها الجميل وهي رافعاه فوق رأسها بانسابية. صالح: مين دي يا خالد؟ خالد: دي، دي مراتي يا جدي. نروح فوق بقي.
في غرفة من غرف الفيلا، فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها ترتدي عباءة صعيدية وتقف أمام المرآة بإعجاب من نفسها وهي تسرح بشعرها للخلف وتزين بفرحة. كانت شهد بنت عمت خالد. دخلت لها سيدة في الأربعين من عمرها. كانت ليلي والدة شهد. ليلي: يا حلاوتك وانتي بتتعدلي كده، وبعدين يعني، وآخرتها إيه؟ شهد: بعدين إيه يا ماما؟ أنا بمكيج نفسي وبدلع نفسي، فيها إيه دي؟
ليلى: لأ طبعاً مفيهوش، خصوصاً أول ما عرفتي خالد جاي هنا. إحنا قلنا إيه في الموضوع ده يا شهد؟ شهد: وبعدين معاكي يا ماما؟ انتي عارفة إني بحب خالد وهو كمان بيحبني. ليلى: بيحبك! بيحبك دي من زمان وانتوا عيال صغيرين، لاكن بعد اللي عمله في أخوه ودخل السجن سبع سنين وطلع وشاف حياته جايه تاني تقولي بيحبك؟ الحكاية دي تخلصيها، انتي فاهمة؟ واه صحيح، هما وصلوا تحت. شهد: إيه؟ وصلوا؟ وصلوا وانتي بتتكلمي معايا يا ماما؟
أوعي أوعي كده، أنزل بسرعة. نزلت شهد من على السلالم لاكن قبل ما تتكلم وخالد يشوفها، سمعت خالد وهو بيقول. خالد: دي تبقي مراتي يا جدي. هو موضوع جه بسرعة كده، هقولك عليها بعدين. تعالي يا ملك. مسكت ملك يد خالد بتوتر. ونظر لها بأطمئنان أنها متخفش. سلمت ملك على جد خالد. ملك: أهلاً يا جدي. صالح: أهلاً بيكي يا بنتي. طيب اتفضلوا كلكم اقعدوا، عقبال بقي ما العيلة كلها تيجي، أصل معظمهم بره. محمود: أه، اقعدي يا هبة، اقعدي يا بنتي.
جلست ملك بجوار خالد، وأحس خالد بخوفها في مكان وعائلة لم تعرفها أو ليست معتادة عليهم. وجلست هبة بجوار محمود، وكل ده تحت صدمة ونظرة شهد ليهم. قبضت يدها بغضب على مسند السلم وتفكر في نفسها: اتجوز؟ وأنا؟ أنا روحت فين؟ أنا اللي أرفض الدنيا كلها عشانه، وهو الباشا راح يتجوز. طيب تمام يا سي خالد. هبطت من على السلالم ودخلت لهم شهد. شهد: حمد الله على السلامة يا خالي، عامل إيه؟ عاملة إيه يا مرات خالي؟
هبة وهي تحضن شهد: الحمد لله يا شهد، انتي عاملة إيه ومامتك عاملة إيه؟ شهد: الحمد لله بخير يا مرات خالي، وأمي كويسة الحمد لله. قام خالد لها وسلمت عليه ونظرت له بحزن. شهد: عامل إيه يا خالد؟ حمد الله على سلامتك. خالد: الله يسلمك يا شهد. تقدمت خطوة وقامت ملك لها ومدت يدها لها بابتسامة. ملك: أهلاً، ازيك؟ سكتت شهد وبصت لها بقرف ومن تحت لفوق، وكل ده ويد ملك ممدودة لها وشهد مش راضية تسلم عليها.
نظرة ملك باستغراب لخالد وبعدين وجهت نظرها لشهد. تحدثت شهد بقرف وبرفع حاجبها: انتي مراته بقي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!