اقترب هذا الشاب من ملك. وفجأة تقدم خالد مسرعاً وأبعد ملك عنه. أمسك به بكل قوة وبغضب وقام بضربه بجنون. ملك تصرخ ببكاء: "والله أنا مش قصدي يحصل ده كله." أمسك خالد بيديه رأس هذا الشاب وضر"بهُ بعنف بج"زاز برأسه. وقع على الأرض والدماء به. توقفت الأغاني وكل من يرقص، ونظروا بخوف بما يحدث. نظرت ملك لما يحدث. نظر خالد لهذا الشخص، وجده على قيد الحياة ويتنفس بصعوبة على الأرض. أخذ ملك وخرجوا مسرعاً، يمسكها بقوة بين يديه. أوقفها
بالخارج أمام سيارته بغضب: "إيه اللي جابك هنا؟ بتعملي إيه هنا؟ كانت ملك تنظر برأسها للأسفل بإحراج وخوف. تحدث بصوت عالٍ: "انطقيييييييي!! شهقت ملك بخوف من صوته وبدموع: "والله أنا أنا مش قصدي يحصل ده كله.. أنا بس لقيتك خارج قلقت عليك وطلعت وراك وشوفتك." خالد بزعيق: "وشوفتيني؟ عاجبك اللي حصل جوه ده؟ أضر"بلي واحد؟ ملك بزعيق وهي تبكي: "أنا قلت مكنش قصدي.. وبعدين انت تضربه ليه؟ نظر لها
بعينيه الحمراء وبغضب تحدث: "انتي عبي"طة ولا بتستهبلي؟ يعني بيقرب منك وبيحاول يلم"سك وانتي عايزاني أعمل إيه؟ أكمل بصوت عالٍ وعصبية: "أقعد أتفرج؟ أخافت منه وانتفض جسدها ورجعت خطوة للخلف. صمتت ملك ولم تتحدث بأي كلمة. أخذ خالد نفسه بضيق وأبعد خطوة عنها وقبض يديه بغضب. تمالك نفسه من أن يؤذيها بعصبيته. رجع للخلف نظره، وجدها تقف بزعل وهي منكمشة بخوف. أخذ تنهيدة عصبية: "يلا اركبي."
نظرت له ملك وهي تمسح دموعها وركبت السيارة. ركب هو بعدها. ظلوا طول الطريق لم يتحدثوا مع بعض. وكل حين وآخر تنظر له ملك بطرفة عين وتفكر بالذي فعلته وندمت على ما فعلته ومراقبته ووجودها بهذا المكان. لاكن تذكرت عصبية خالد وهو يضرب هذا الشخص ويدافع عنها بغيرة. بعد لحظات من الوقت وصلوا إلى البيت، وتحديداً أمام شقة أهله. وقفت ملك وفكرت أن تنام الليلة بشقة والده خوفاً أن يتعصب عليها أو يفعل شيئاً بها. خالد بجمود: "وقفتي ليه؟
ملك بتوتر: "احم.. آه أنا هبات هنا عند مامتك آه مش عايزة اطلع فوق معاك." خالد بشعور حزن عليها وفهم من خوفها منه: "طيب براحتك، بس ياريت تطلعي فوق. هتدخلي عندهم دلوقتي هيقولوا إيه؟ ملك: "آه بس أنا مش عايزة اطلع معاك." خالد باقتراب وتحدث بهمس: "ليه؟ أنا هعملك إيه؟ أنا مش هكلمك." ملك وتبلّق بريقها بتوتر: "ها؟ لااا أنا هنام هنا مش عايزة اطلع فوق معاك." خالد بغيظ: "ماشي، خبطي بقي عليهم وشوفي هتقوليلهم إيه."
غادر خالد وذهب لشقته وتركها أمام الباب. ملك بزعل وصوت عالٍ: "استنى! انت هتسيبني هنا؟ المفروض تقف معايا لغاية ما يفتحوا، عيب كده." خالد وهو يغادر ويصعد لش"قته بصوت عالٍ لها: "مليش دعوة بيكي، انتي حرة." خبطت ملك رجلها بغضب شديد على الأرض وتوترت بماذا تقول لأهل خالد بهذا الوقت. أخذت نفساً عميقاً ودقت عليهم الباب.
استيقظت هبة والدة خالد من النوم واستغربت بهذا الوقت، ولقت الساعة كانت الواحدة صباحاً. تحركت من غرفتها إلى الباب وتكلمت من الداخل. هبة بقلق: "مين؟ مين بره؟ ملك بارتباك: "أنا ياماما أناااا ملك." هبة لنفسها: "ملك؟ فتحت هبة الباب وجدت ملك أمامها وتقف بكسوف. هبة: "في إيه يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ خالد كويس؟ ملك: "متقلقيش يماما، إحنا كويسين مفيش حاجة." هبة: "طيب تعالي ادخلي، ادخلي... دخلت ملك وجلست مع هبة بالصالون.
هبة: "ها يحبيبتي قوليلي في إيه مالك في الوقت ده.. خالد زعلك؟ قلك حاجة تزعلك؟ ملك لنفسها: "والله شكلي أنا اللي زعلته." ملك لهبة: "لا مفيش حاجة، أنا بس قلقت شوية، قلت انزل اقعد معاكي وعايزة أنام هنا لغاية بكرة يعني وبعدين أطلع." هبة: "يابنتي البيت بيتك مفيش قلق، بس الموضوع فيه حاجة صح؟ ملك: "مفيش والله، أنا بس عايزة أنام هنا، ممكن؟
هبة: "آه ياحبيبتي ممكن.. تعالي ادخلي أوضة خالد القديمة نامي فيها، هي نضيفة وكويسة، متقلقيش." ملك بإحراج: "شكراً أوي يا طنط." هبة بمرح: "تاني طنط؟ وبعدين مفيش شكر ما بينا، تمام يا قمر؟ ملك بابتسامة مريحة: "حاضر يا ماما." دخلت ملك أوضة خالد وأغلقت الباب عليها. وفكرت بخالد في هذا الوقت ماذا يفعل وما يفعله معها غداً. نامت ملك على السرير بعد تفكير. عند خالد بغرفته...
كان مسطحاً على ظهره بالسرير وكان مستيقظاً، لم ينم وينظر فوقه لسقف الحائط بفراغ ويفكر ماذا يفعل مع ملك، وهل يحاول أن يحبها التي دخلت إلى حياته صدفة أم يطلقها ويخرجها من حياته. نظر بجواره، كانت صورته مع أخيه. أمسكها وأطال بها النظر بحزن. وبكل دقيقة يندم على ما فعله به الزمن من موت أخيه. أخذ نفسه بتعب ونهض من مكانه واتجه إلى البلكونة وخرج وجلس بالبلكونة. وقرر أن ينسى ويمحو كل ما يضيق به صدره ويحزنه ويفكر بالمستقبل.
قامت ملك من نومها وهي تفرك بعينيها. سمعت صوت بالخارج وصوت ضحك. وخرجت من غرفتها وذهبت لهم. وجدتهم يضحكون كلهم. هبة بضحك: "هههههه مش قادرة! هو حصل كده فعلاً؟ ملك: "صباح الخير." هبة تكتم ضحكها: "صباح النور يا حبيبتي." نظر لها محمود بضحك وهي واقفة. لم تعرف لماذا يضحكون. محمود بضحك: "ههه تعالي يابنتي اقعدي، ده انتي طلعتي مسخرة والله وخوافة... ملك باستغراب: "خوافة ومسخرة؟ أنا؟ هبة: "اقعدي يحبيبتي واقفة ليه."
تجلس ملك ونظرها لخالد الذي يجلس بعيداً عنها ويغيظها بنظراته ويرفع لها حاجبه. ملك ببراءة: "هو في إيه؟ مش فاهمة حاجة." هبة: "بضحك عليكي يا حبيبتي.. خالد قاعد يتكلم عن اللي عملتيه امبارح." محمود بمرح: "معلش يا حبيبتي علشان كده جيتي نمتي هنا. خلي قلبك قوي كده متخافيش." ملك باستغراب: "قلبي قوي ومخافش؟ أنا؟ هبة: "آه مالك مستغربة كده... خالد: "قلنا كل حاجة عن امبارح." ملك بصدمة: "هااا...
نظرت مسرعة لخالد بصدمة كبيرة. وجدته يبتسم ببرود. هنا فكرت ملك أن خالد قال لهم عن مراقبتها له وعن ضرب هذا الشاب بسببها. وحدثت نفسها: "إيه الهبل ده؟ العيلة دي عبي"طة ولا مت"خلفة؟ إزاي يعرفوا حاجة زي كده ويضحكوا بدل ما يخافوا عليا وعلى ابنهم ويغلطوه." هبة: "إيه يحبيبتي روحتي فين؟ أنا بكلمك." ملك بتوتر: "آه أنا معاكي... بس الصراحة دي حاجة تخض شوية مش تضحك. أنا كنت هخاف امبارح على اللي عمله ابنك." هبة: "ابني وماله ابني؟
يابنتي هو عمل إيه يعني؟ هو اللي جابه." ملك لنفسها: "أنا وقعت في عيلة مجر"مة ولا إيه؟ ملك لهبة: "ابنك جاب مين معلش؟ كانت ستتحدث هبة، لاكن قاطعها خالد وهو يفكر أن يلعب بأعصابها ويرعبها وبكتم ضحكته: "جبت اللي جبته بقي، انتي مالك؟ وبعدين هو أنا قلتلك تنزلي تنامي تحت؟ انتي اللي خفتي ونزلتي نمتي." وأكمل بحنية وهدوء: "وسيبتيني في أوضتنا يحبيبتي." ملك بدهشة (أقسم بالله البت هتجنن من الصدمة) : "حبيبتك؟
خالد ببراءة مصطنعة: "آه حبيبتي.. مش انتي سبتيني ونزلتي هنا امبارح؟ ملك بارتباك: "هو انتوا بتتكلموا على إيه؟ هو انتوا قصدكم على خروجة امبارح والمكان اللي رحتوه ورا خالد والشاب... نظروا لها محمود وهبة باستغراب من كلامها. قاطعها خالد مسرعاً من حديثها بلهفة سريعة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ هم مش قصدهم كده، هههه بتهزر معاكم يبابا." ملك: "آمال انتوا بتتكلموا على إيه؟ هبة: "يحبيبتي انتي نزلتي من فوق ليه؟
توسعت عيونها بتوتر: "آه عشان..... هبة: "خالد، قلنا انتي نزلتي علشان خوفتي من الفأر اللي كان في الأوضة، علشان كده بنضحك!! ملك بدهشة: "فأر؟! محمود بتساؤل: "آه، هو في حاجة تاني حصلت امبارح معاكم ولا إيه... خالد وملك نظروا لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!