الفصل 9 | من 19 فصل

رواية عشقت غروره الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء صالح

المشاهدات
18
كلمة
1,169
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ذهبت شهد إلى الفيلا ودخلت غرفتها سريعًا دون أن يراها أحد. أمسكت بحقيبتها وأخرجت منها دواء يشبه لون العصير. رفعته أمام عينيها لتبتسم بشر وتفكر بماذا تفعل به. تاني يوم، بمكتب زين في الشركة. دخل الجد صالح له بعد أن عرف أن زين معه فتاة بالمكتب ويسهر كثيرًا ولا يعمل ولا يذهب للشركة. دخل صالح بهيبته وعباءته الصعيدية ويتحدث بنبرة جاحدة. وهو يفتح الباب: الله ينور ياواد بتي.

قام زين مفزوعًا من مكانه. ابتعدت عنه الفتاة التي كانت تجلس على رجله وترتدي ملابس مثيرة. زين بخضة: جدي؟! قامت الفتاة ونظرت لصالح بخوف وتوجهت عيناها للأسفل بإحراج وهي تُعدل ملابسها. صالح وهو ينظر للفتاة بـ قرف: اطلعي بره. نظرت الفتاة لزين ثم نظرت لصالح وهي تخرج، لكن أوقفها صالح بعصاه وهو يشير بها أمامها: انتي تخرجي بره الشركة كلها مش المكتب، ومش أشوف خلقتك أصلًا هنا، فاهمة. وأكمل بصوت عالي مخيف: فااااااهمة؟!

الفتاة برعب: حاضر يا صالح بيه. زين بصدمة: جدي مينفعش كده. خرجت الفتاة مسرعة وأغلق الباب وزعق لزين. في الفيلا بغرفة خالد. نائم خالد على الفراش وبجواره ملك. فاقت من نومها وتنظر لخالد بخجل مما حصل معهم ليلة أمس. تسحبت من جواره ببطء دون استيقاظه ودخلت تأخذ حمامًا دافئًا وارتدت عباءة صعيدية. اقتربت من خالد وجدته نائم. قربت أكثر وقبلته من خده بكسوف ونزلت سريعًا قبل أن يراها.

نزلت لهم بالصالون ووجدت محمود مع هبة يتحدثون في موضوع. صالح بغضب: وبعدين معاك يا زين. زين بزعر: ليه يا جدي كده، انت كده بتكسفني. صالح بزعيق: بكسفك وبعدين في اللي بتعمله ده، كل شوية هطلع بنت من عندك. والله يا زين لو متعدلتش مش هدخلك الشركة دي أبدًا، ولا هتاخد منه نصيبك، انت فاهم. زين بغضب مكتوم: حاضر يا جدي. صالح بأمر: روح شوف شغلك وهبعتلك عملاء وملفات تشتغل عليهم بدل شغل الدلع ده. زين: تمام يا جدي اتفضل.

خرج صالح من مكتب زين بعد ما تكلم معه. وجد زين بعض الموظفين يتحدثون بخفوت، ومنهم من يضحك ومنهم من ينظرون لزين. خرج لهم أمام مكتبه وتحدث بصوت عالي. زين بزعيق: كل واحد يركز في شغله ويبطلوا كلام. دخل وأغلق الباب بعصبية مما سمعه من حديث جده. في الفيلا. ملك: صباح الخير يا عمي، صباح الخير يا ماما. هبة ومحمود: صباح النور يا حبيبتي. هبة: هو خالد نايم ولا إيه. ملك: آه نايم. هي إيه الشنط دي يا عمي. هبة: دي شنطتنا يا بنتي.

ملك بصدمة: شنطتكم ليه، هو أنتوا مسافرين؟! محمود: بصي يا ملك إحنا هنسافر أنا وهبة، وأنتي وخالد هتحصلونا بعدين عشان جده عايزه في شغل هنا، وأنتوا هتيجوا ورانا. ملك بحزن: هتسافروا وهتسيبونا هنا لوحدنا. هبة بضحك عليها: هه لوحدكم إيه يا حبيبتي، ده بيت جد خالد وبيتكم التاني، متقلقيش من حاجة. هي بس فترة شغل هنا ويطمن على جده وهتسافروا على طول. ملك: ماشي يا ماما ربنا معاكم. طيب هو خالد عارف إنكم ماشيين. هبة:

آه يا حبيبتي عارف. محمود: أنا همشي لأن ميصحش أقفل المصنع أكتر من كده. وخالد عارف وقلتله امبارح إننا ماشيين. ملك: طيب يا عمي ربنا معاك. نزل خالد وشهد وليلى وسلموا على هبة ومحمود للمغادرة وذهبوا للسفر لبيتهم. في المساء كانت تجلس شهد في الصالون وتنظر لملك في كل مكان تذهب إليه. دخل خالد إلى جده بالمكتب وجلس معه يحدثه عن الشغل. خالد: يعني زين دلوقتي في الشركة. صالح:

آه موجود حاليًا، أنا سبته معاه عملاء وملفات كتير واجتماعات. خالد: ليه بس يا جدي ده كله، أمال أنا هعمل إيه. صالح: بص يا حبيبي أنا عايزاه يتعلم الأدب ويتعب في الشغل، مش ياخد فلوس ببلاش ويروح يسرفهم في السهر. أما بالنسبة لك، كنت عايزك هنا عشان في شغل جديد ومفيش غيرك يتمه بعيدًا عن زين لأنه مستهتر ومش هيعرف فيه. خالد: آه تمام يا جدي وأنا معاك وجاهز. صالح: أنا عارف يا ابني، أنت قدها. خالد: تمام.

خرج خالد ورأى شهد كل نظراتها وعينيها على ملك في كل وقت وفكر أن تفعل شيئًا لملك ولم يسترح من نظراتها. فجأة جاءها اتصال. أخذت هاتفها وذهبت إلى الجنينة. ذهب خالد خلفها وسمع ما كانت تقوله وصدم منها. شهد: رايحة فين يا ملك. ملك باستغراب: نعم، وإنتي مالك إنتي رايحة فين. شهد بخبث: لأ مقصدش، لاكن شفتك رايحة المطبخ قولت أعملك الحاجة اللي انتي عايزاها. ملك بشك: يا سلام، وإيه الطيبة اللي ظهرت عليكي دي، ومش عايزة حاجة منك.

تركتها وذهبت ملك للمطبخ وطلبت من الخدامة أن تُعد لها عصير تشربه. جلست ملك ببراندة الفيلا وتنتظر العصير. بعد قليل من الوقت، خرجت الخدامة من المطبخ وبيدها تحمل صينية العصير. أوقفتها شهد. شهد: استني معلش، ممكن تجيبي لي ميه أشرب. الخدامة: ميه دلوقتي، ممكن بس يا هانم أودي العصير ده لملك هانم الأول. شهد بزعيق: انتي هتستعبطي، حطي العصير ده هنا وجيبي لي الميه بلا ملك هانم قال، يلا. انتي هتصوريني، امشي.

ذهبت الخادمة بغضب منها للمطبخ ووضعت العصير على الطرابيزة. سرعان ما أخذت شهد الدواء ووضعت به نقاط منه وخبأت الدواء سريعًا قبل أن تراها الخادمة. جاءت بالمياه وأخذت الخادمة العصير وذهبت به لملك. ابتسمت شهد وتحدثت بسخرية: هه، اشربي بقى يا حلوة، هنشوف بقى هيحصلك إيه، يا ترى شلل مؤقت ولا مووووت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...