بيزق ممدوح فجر على الأرض، وفي نفس اللحظة بتطلع طلقة نارية من سلاح ممدوح. الجميع واقف بصدمة. فجر بتفضل زي ما هي على الأرض، والطلقة النارية متصبتهاش، لأن هارون مسك إيد ممدوح ورفعها لفوق قبل ما الطلقة تصيب فجر. ممدوح بيبصله بغضب وبيقول: "اتجننت يا هارون؟ ابعد عني خليني أقتلها." هارون ببرود بياخد منه المسدس وبيقول: "مش هتقتلها يا ممدوح." ممدوح بغضب: "يعني إيه؟ انت مالك من الأساس؟ مش انت عاوز كده يا هارون؟
وانت السبب في كل ده، وانت اللي وصلتني إني عاوز أقتل بنتي." بينزل ممدوح لمستوى فجر، وبيمسكها من شعرها وبيقول: "انطقي، إيه علاقتك بيه؟ تعرفيه منين؟ وازاي؟ فجر كانت بتبصله وساكتة، وملامحها جامدة. ممدوح بيمسكها من رقبتها بيخنقها وبيقول: "هقتلك، هقتلك زي ما جبتيلي العار." بيبعده هارون عنها، والجميع واقف ساكت. وبيقول هارون: "فجر هتيجي معايا، وملكش صالح بيها." ممدوح بغضب وهو بيمسك هارون
من تلابيب قميصه وبيقول: "فجر مش هتروح معاك يا هارون، ولو راحت معاك هتبري منها وهتبقى ماتت بنسبالي هنا." هارون بيبصله بحدة وبيشيل إيده من عليه وبيقوله: "أنا مش هحاسبك على اللي عملته ده دلوقتي يا ممدوح، وفجر مراتي وهتروح معايا." هنا بيدخل فارس وبيقول: "مستحيل فجر تروح معاك، ومش هتخرج من هنا غيرك على موتك يا هارون." وبياخد فارس سلاح ممدوح اللي على الأرض، وبيرفعه
في وش هارون وبيقول: "جيت لي قضائك يا ابن الشهاوي، ومش هتخرجوا من هنا غير على جثتكم." هنا بتدخل زين بغضب وهو بيرفع سلاحه هو كمان على فارس وبيقول: "نزل سلاحك يا فارس، بدل ما يكون موتك أنت." هنا بيدخل حسان بغضب وبيقول: "انت جاي تتهجم علينا في دارنا يا ابن غفران؟ زين بحده: "والله إحنا لينا عندكم مرات أخوي وجايين ناخدها، لكن ولدكم هو اللي رافع السلاح علينا. عقل حفيدك يا حسان، وقول له ينزل سلاحه بدل ما أقتلهولك حالا."
فارس: "وأنا قولت هقتلكم يا ابن الشهاوي." ولسة فارس هيضرب بالسلاح، بيلاقي ريم قامت وقفت قصاده بسرعة وهي بتقول: "لا لا يا فارس." فارس بعصبية: "ابعدي يا ريم، لازم أقتلهم زي ما دمرونا يا ريم." ريم بدموع: "لا ونبي يا فارس، بلاش." هنا بتدخل رجال هارون بإشارة من زين، ومسكوا فارس بإحكام. قرب هارون منه ووقف قصاده وقال: "مبقاش غير حتة عيل زيك انت يرفع عليا السلاح يا ابن العزايزة، بس أنا هعذرك وهقول عيل وغلط."
فارس بغضب: "مفيش هنا عيل غيرك يا هارون، وهوريك العيل ده هيقتلك إزاي يا هارون." هنا زين بيدخل وبيديه لكمة في وجه وبيقوله: "متدخلش نفسك انت يا حلو، بدل ما أقطعلك لسانك ده." هنا عبير بتلطم على خدها: "ولدي لا يا زين، ملكش صالح بولدي، متقربش منه." زين وهو بيوجه كلامه ليها: "ابنك قليل الأدب يا حجة، ولازم يتربى من أول وجديد." عبير بدموع: "لا ونبي يا ولدي، حقك عليا أنا."
زين بيبعد عن فارس وبيقول: "عشان خاطرك انتي يا حجة، هسيبه المرة دي، لكن لو قليل أدبه مش ضامن أعمل إيه بعد كده." هنا هارون بيمسك فجر من دراعها بقوة وبيقولها: "قومي معايا يلا." ممدوح بتدخل وقال: "لو روحتي معاه تبقي اعتبري إنك ميتة يا فجر." فجر بحده: "هارون ابعد عني، مش هاجي معاك." هارون بغضب: "وأنا قولت هتيجي معايا غصب عنك يا فجر." فارس بعصبية: "هي قالتلك مش هتيجي معاك، ابعد عنها."
هنا هارون بص لفارس وقالها: "لو مجتيش معايا هخلص عليه." فجر بضيق وقالت بحنق: "خلاص هاجي معاك." هنا فارس كان جاي يمسكها من إيدها، ولكنه اتفاجأ بهارون يضربه لكمة قوية وسحبها هارون من إيديها وبيخرج بيها. ممدوح قال: "من دلوقتي أنا متبري منك يا فجر، ولا هتبقي بنتي ولا أعرفك." فجر دموعها نزلت، وهارون خرج بيها برا البيت، ووراة فارس ورجاله. هنا فجر زقت إيده بعيد عنها وقالت بغضب ودموع: "عاوز إيه مني تاني؟
خلاص انتقمت مني ومنه، سيبني بقا." بصلها هارون بضيق وقال: "هتنفذي كل اللي هقولك عليه، فاهمة؟ ردت فجر بسخرية: "أنا مش خايفة، اعملي اللي انت عايزة، معنديش حاجة أخسرها خلاص، أو أخاف عليها. عايز تاخدني عشان تغتصبني أو تقتلني؟ عادي، مش فارقة." هنا هارون مسكها من إيدها وداخلها داخل العربية وقفل الباب واتجه وجلس ناحية السائق. فجر فضلت تعيط وقالت: "انت عايز إيه مني بقا؟ حرام عليك، سيبني في حالي بقا."
هارون بصلها وقالها: "أنا مش باخد رأيك، انتي مراتي وهتيجي معايا." فجر بدموع: "وأنا مش عاوزاك، بكرهك يا هارون، بكرهك. هتتجوز واحدة بتكرهك؟ هارون بغضب وقال: "فجر اسكتي، بدل ما أزعلك على ريم وأحسرِك عليها." بصت ليه فجر بخوف وقالت: "لا ريم، لا ملكش دعوة بيها." زفر بضيق وقال: "يبقي هتيجي معايا." فجر بدموع: "لا مش عاوزة أجى معاك، أعمل إيه حاجة تاني غير إني أفضل معاك يا هارون؟ طلقني يا هارون."
بصلها هارون وقال: "على فكرة جوازك مني حماية ليكي." فجر ببكاء: "ومين هيحميني منك؟ انت يا هارون، سيبني أمشي، أنا مش عايزك، مش عاوزة أكون مراتك." هارون حس بغضب واتنهد بضيق وقال: "دقيقة كمان وهتترحمي على ريم يا فجر." بصت ليه وقالتله: "حرام عليك، أنا مش عاوزك بقا، ابعد عني." ساق هارون بغضب لحد ما وصل بيت بعيد عن البلد، وكان وراه زين. نزل من عربيته وفتح بابها وسحبها وقال: "يلا." وهنا تلاقت عيونهم،
وقالت فجر: "هفضل أكرهك طول حياتي يا هارون." هارون حس بغضب وسحبها وراه ودخلها البيت وقال: "هتفضلي هنا ومفيش خروج." وخرج هارون وقفل الباب وراه، وكان مستنيه زين وواقف ساند على عربيته. وقف بجانبه هارون وهو يتنهد بضيق فقال زين وهو بيبصله: "هتعمل إيه يا هارون؟ هارون: "مش عارف يا زين، اللي أبوك طلبه مني ده صعب. أنا آخري أوديها البيت، لكن حوار إني أقول إنها كانت على علاقة بيا ده قبل الجواز، البلد كلها تعرف، فده مستحيل."
زفر زين بضيق وقال: "بصراحة طلب أبوك صعب، خصوصاً إنها بقت مراتك. حتى لو كنت مبتحبهاش، مش هتعمل كده، يعني ولا إيه؟ بص ليه هارون وفهم ما يقصده زين وقال: "أنا مبحبهاش يا زين، وانت عارف إني مستحيل أحب أو أفكر في حاجة زي دي. وحتى لو ده حصل، فمستحيل تكون فجر." رد زين بعدم اقتناع لما يقوله هارون وقال: "والله يا هارون، جوازك منها غلط أصلاً، وأنا مش فاهم انت عملت كدا ليه. واحد خاطب بنت عمه يروح يتجوز؟
سيبك من ده، فجر صغيرة عليك يا هارون، هي عندها 22 سنة وانت أكبر منها بعشر سنين يا هارون. وغير إنك عمرك ما فكرت في واحدة أصغر منك بكتير كدا. ميار بنت عمك كانت قد مريم أختك 25 سنة، لكن فجر واحدة تفكيرها غيرك وغير بنات الصعيد، لكن انت أصلاً طبعك صعب ومنيل ومقفل في التعامل معاها، ومستحيل أمك والبيت هيتقبلو إنك اتجوزتها، وأبوك أكيد ناوي على حاجة." تنهد هارون بضيق ويأس، فهو الآن قفل في وجه
جميع الأبواب وقال بحيرة: "أعمل إيه يا زين؟ زين: "طلقها أحسن ليك وليها، عشان انت عارف كويس فجر مش هتقبل أي حاجة، وأكيد انت عارف قصدي إيه." هارون: "أنا مش بحبها يا زين، ولا عمري هحبها ولا أفكر فيها أصلاً، بس أنا عاوز أرجع حق شهاب وأبوك." زين: "وهتعمل إيه مع فجر يا هارون؟ هارون: "ولا حاجة، هتفضل على ذمتي لحد ما آخد حقنا." زين: "وإيه علاقة ده بده يا هارون؟
هارون: "لو كان ممدوح عنده ولاد، كان زماني قتلتهم، لكن للأسف مفيش غير فجر، واديني خليته يتبرى من بنته ودمرتله حياته، ولسه هدمرها، وأخليها تتمنى الموت وتكره إنها من العيلة دي، وإنها بنت ممدوح العزايزة." زين: "هتقدر تعمل كده؟ هارون بص ليه بضيق، فهو فعلاً لا يشعر بشيء تجاهها وقال: "آه هقدر." زين: "طب أقولك أبوك ناوي على إيه بقى؟ بصله هارون بقلق، فكمل زين وقال: "أبوك ناوي إنه يلبس فجر قضية زنى يا هارون."
هنا هارون فتح عيونه على وسعهم بصدمة وقال: "انت عرفت إزاي؟ زين: "هو قالي كده." "الخطة هتمشي إنها تيجي البيت تمام، وبعدها هو هيخلي أي واحد تبعنا يعتدي عليها، وبعدين سهلة جدا إنه يلبسها القضية، وبكده هيبقى قضى عليهم للابد. تقريباً، وكمان هيلبس الموضوع لحد من ولاد عمها، وطبعاً انت عارف إن أبوك يقدر يعمل كل حاجة بسهولة." هارون بغضب: "مستحيل ده يحصل." زين وهو بيعقد حواجبه وقال: "مش هي؟ مش فارقة معاك؟
أنا من رأيي تنفذ انت بدل أبوك يا هارون." هارون بغضب وعصبية وقال: "دي مراتي، هو أنا جايبها من الشارع يا زين؟ انت بتقول إيه؟ زين: "هارون فكر، انت عايز تعمل إيه الأول وبعدين اتكلم، لأن واضح جدا إنك خايف عليها." بصله هارون بغضب وقال: "متقولش خايف عليها يا زين، أنا بكرهها ومستحيل أفكر فيها أو أحبها، بس هي مراتي وعلى ذمتي، وفي الأول والآخر، ومستحيل أعمل كدا." تنهد زين بضيق، فمن الواضح إنه بيقول أي شيء.
قال زين: "طب يلا نرجع البيت نشوف أبوك ناوي على إيه." وبيرجع هارون البيت هو وزين، وبيقول هارون لغفران: "عاوز أتكلم معاك في موضوع يا حج." وبياخدوا غفران وبيدخلوا مكتبه، وبيقعوا، وبيقول غفران: "عملت اللي قولتلك عليه يا هارون، ولا انت مش موافق على كلامي؟ هارون بصله وقال: "بس هي مراتي وسمعتها من سمعتي."
بصله غفران بغضب وقال: "وأنا كلامي هيتسمع يا هارون. عايزهم ميقدرشوا يمشوا في البلد، وبنتهم تشوف العذاب ألوان، فاهم يا هارون؟ أو إوعى تكون قربت منها ولا لمستها يا هارون. وكمان بعد ما تجيبها هنا هتكتب كتابك على ميار وهتتجوزوا، سامع يا هارون؟ ولو كلامي متنفذش، هعتبر إن مات ليا تلات ولاد يا هارون، وحقي ضاع." تنهد هارون بضيق، فما يطلبه والده صعب بل مستحيل. خرج هارون من الأوضة وطلع أوضته، ووجد اتصال من فجر.
زفر بضيق وقال: "كنتي لازم تبقي بنت ممدوح العزايزة، يغني معنديش حل تاني." وألقى هاتفه على الأرض ليتهشم، وقام بتحطيم بكل شيء في الأوضة، واتملت عيونه بدموع، فهو الآن محطم، ولكن سيكمل ما بدأه ولم يهتم. وصلت كريمة الشهاوي أراضي الصعيد، ومعاها ابنها الكبير وابنتها وحفيدها، عندما علمت بوفاة ابن أخيها. دخلت كريمة المنزل بشموخ وقوة، فهي الأخت الأكبر لغفران وعادل. ارتعبت ماجدة وتركت ما
بيدها واتجهت إليها وقالت: "منورة يا ست كريمة." نظرت إليها كريمة بحدة وقالت: "ابن أخويا اتقتل، وأعرف من زين بالصدفة. خلاص ملكوش كبير يا ماجدة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!