بوجه أوشك على البكاء: "يا بابا ليه بس سبني هنا ومش هعمل حاجة تضايقك تاني؟ أردف الأب عبد الحميد بصرامة: "أنا قلت كلمة وهتتنفذ يا عمر، هتروح الصعيد هناك عند جدتك." عمر بحنق: "يا بابا تيتا؟ لأ والنبي، بص أنا آسف مش هخرج أصيع ولا أكلم بنات ولا أرتبط وهتلم." عبد الحميد: "دي المرة الكام يا عمر تقولي فيها الكلام ده؟ خلص الكلام أنا كلمت جدتك وقلت لها إنك رايح لها بكرة الصبح." عمر: "بكرة إيه؟
أسيب حياتي كده عندك عادي وأروح بلد فلاحي؟ أومأ له عبد الحميد: "أيوه هتسيب حياتك عادي وتروح الصعيد." عمر بتذمر: "طب أنا بقى مش هتلم وهعمل لكم فضيحة وأعاكس اللي هناك." عبد الحميد: "طب ربنا يوفقك يا حبيبي بس ما تجيش تعيط ها؟ عمر وهو يذهب لغرفته ببكاء مصطنع: "والله ظلم! ده كله عشان قفشتني مع بنات؟ عايز تقفشني مع رجالة يعني ولا إيه؟ عبد الحميد: "سمعتك يا محترم، والله لتروح لجدتك يا عمر." عمر بحنق: "وإشمعنى جدتي يعني؟
ما لقيتش غيرها! ثم غير وجهه بابتسامة غبية وديني عند خالتي في إسكندرية أنا موافق." عبد الحميد نظر له بقرف وتركه وذهب لغرفته. عمر بحزن: "لأ والله كده ظلم." في غرفة عمر كان يتحدث مع زميل له أسر. أسر بضحك: "الصعيد! يا بختك والله البنات هناك إيه؟ صاروخ! عمر: "يا عم صاروخ إيه بلا قرف، هلاقيهم بشنبات كلهم." أسر بضحك: "يا لهوي مش قادر، وكله كوم وجدتك دي كوم تاني."
عمر بزعل: "أنا ما أعرفش الولية دي طالعالي في البخت، لما بتيجي هنا يتكتم عليَّ نفسي." أسر: "أخص عليك يا عمر، دي تيتا دي نسمة ما بتعملش حاجة." عمر: "خالص ما بتعملش حاجة خالص، أنا رايح أنام." أسر: "معاك ربنا يا صاحبي، تصبح على خير." عمر: "وأنت من أهله، بقولك إيه ما تيجي معايا؟ أسر بضحك: "لأ ما بحبش البنات بشنبات، خلينا هنا في المزز دول." عمر بغيظ: "صحيح ما أنت أبوك عمره ما قفشك."
أسر: "يا عم قفشني كتير بس هو مش هيتكلم عشان ميس نادية." عمر: "آه نفسي أمسك على أبويا حاجة بس محترم للأسف." أسر: "أبوك ده كينج أقسم بالله." عمر: "آه كينج، اقفل يا ابني خليني أتخمد وأشوف المصيبة بتاعت بكرة." وأغلق الهاتف ونام وهو قلق لما سيحدث غدًا. _في الصباح عند محطة القطار كان والده يوصله ويخبره بأن يأخذ باله من جدته وألا يفتعل المشاكل هناك.
عمر: "حاضر يا بابا وهغسل سناني قبل ما أنام وآكل صحي وما آكلش من بره وما أتخانقش ولا أعاكس حد كده تمام." عبد الحميد: "ما تزعلش مني يا عمر، كله لمصلحتك." عمر بابتسامة غبية: "طب مش هزعل وهتلم يلا نرجع البيت." عبد الحميد بصرامة: "روح اركب القطر يا عمر يلا." عمر بغيظ: "طب ماشي ماشي، وتركه يلحق بالقطار." وصل بعد عدة ساعات لينظر بعدم فهم إلى الواقف أمامه يحمل لوحة فيها صورته وهو صغير بدون ملابس.
عمر بصدمة: "يا نهار أسود إيه ده؟ ده أنا صح، مش مسامحك يا أبويا." وذهب باتجاهه. عمر: "أحم هو أنت مين؟ تكلم الآخر: "أنت اللي مين يا جدع أنت؟ عمر: "أنا عمر عبد الحميد اللي أنت ماسك صورته ومخليها فرجة لكل الناس." نظر الآخر للصورة التي بيده ثم نظر تارة أخرى لعمر لينظر له بغضب: "أنت هتقول إيه يا جدع أنت؟ هتكذب إياك؟ عمر: "لأ والله حضرتك مش بكذب، أنا عمر اللي أنت شايل صورته."
أردف الآخر قائلًا: "بقولك إيه يا جدع أنت، حلّ عن خلقتي، أنت كبير واللي في الصورة صغير كيف بقى؟ عمر بابتسامته الغبية: "لأ ما هو حضرتك ده أنا وأنا صغير وكده أنا دلوقتي كبرت." نظر له بشك: "طب قول لي جدتك نسمة أم أبوك اسمها إيه؟ عمر بعدم فهم: "نعم! دفعه الآخر أوقعه على الأرض: "أنا قلت لك أنك كذاب أهو، ما تعرفش ستك نسمة اسمها إيه." عمر بغيظ: "اسمها نسمة يا عم الحاج."
أردف الآخر بصوت غليظ: "أيوه صح اسمها ستي نسمة يبقى أنت حفيدها بتاع البنات." عمر وهو يهز رأسه بإيجاب: "أيوه أنا والله بتاع البنات، إلا قولي يا أنت اسمك إيه؟ "أنا راشد جوز عمتك نعمة." عمر: "ما شاء الله أنت راشد عمتي نعمة مين؟ راشد: "هتشوفها لما نوصل يا ابني." عمر: "إلا قولي يا راشد هي تيتا حاكيالكم إيه عني؟
راشد بضحك: "يا بوي ده مسيطالك في الصعيد كلها بأنك بتاع بنات ومش متربي وأنك عينك زايغة وبلاوي كتيرة، طب أنت عارف الصورة اللي أنا ماسكها؟ معلقاها على باب الدار." وضحك. عمر: "هو إيه اللي بيضحك في الموضوع؟ ده أنا كده اتفضحت." راشد بضحك: "أيوه أنت مفضوح أصلًا ههههههههه." عمر بغيظ: "حسبي الله فيكم كلكم." كان يسير مع راشد، لفت انتباهه امرأة بطرحة عشوائية على رأسها تمسك أطفال من أذنيهم. عمر: "هي مين دي يا عم راشد؟
راشد: "أميرة الصعيد كلها، البونبوناية بتاعتنا." عمر: "ما تخلص يا عم راشد مين يعني؟ وإزاي ماسكة أطفال كده حرام عليها؟ راشد: "دول شياطين تلاقيهم عملوا مصيبة إياك." عمر وهو يذهب إليها. عمر: "لو سمحتي دول أطفال ما يصحش كده." نظرت خلفها لتجد ذلك العمر بابتسامته الغبية لتنظر له بشر: "بقولك إيه يا جدع أنت، ما تتدخلش وتوكل على الله." عمر بتوهان: "ده أنتي صاروخ يخربيت عينك." نظرت له بشر وغيظ: "بتجول إيه يا قليل الحيا أنت؟
عمر بغمزة: "شكلك قطة بتخربش وأنا بحب القطط." راشد بهمس: "الله يخربيتك ده أنت هتموت." هتفت الفتاة بعصبية: "أنت شكلك مش من هنا، اتجي شري وغور من وشي." عمر: "آه أنا من القاهرة، عرفتي إزاي يا أروبة أنتي؟ أتى صوت غليظ يخبره: "أنت هتقول إيه يا واد أنت؟ اتهبلت إياك؟ عمر بغباء وهو ينظر لتلك الفتاة: "هو صوتك ماله قلب على صوت البهايم لما بيجعروا كده ليه؟ نظرت له بخبث ولم تستطع كتم ضحكتها بينما يشده راشد من ذراعه بخوف.
بينما نظر لها عمر بغمزة: "أموت أنا في الضحكة دي يا فرسة." وفجأة وجد شخص يمسكه من تلابيب التيشيرت من الخلف ليجعله يقف أمامه. عمر بابتسامته الغبية: "مالك يا عم الحاج ماسكني كده ليه؟ مش شايفني بحاول أثبت الفرسة دي؟ نظر له الآخر بغضب شديد ثم أبرحه ضربًا. عمر بصراخ: "بلاش وشي هعاكس مين أنا دلوقتي ويقعوا في جمالي؟ آآآه يا ابن الـ... _يقف أمام جدته وانصدم من كثرة عائلة أبيه.
راشد بضحك: "هههههههه عاكس دهب بنت الحاج أشرف وخطيبها شافه ضربه قوي قوي ههههههه." عمر بتقليد: "هو إيه اللي هههههه؟ إيه اللي بيضحك يعني؟ نسمة: "أنت لازم تتعلم الأدب يا ابن ابني، شغل القاهرة ما يمشيش هنا." عمر: "لأ معلش يا تيتا، اتصلي على أبويا قولي له ابنك وش مشاكل وبيتضرب." نسمة تضرب بعصاها على الأرض ليفزع قليلًا. نسمة بحدة: "أنا قلت كلمة، أنت هتتعلم الأدب وتعيش معايا وسط ناسك وأهلك."
عمر ببكاء مصطنع: "إيه عذاب الكفار ده؟ حسبي الله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!