الفصل 4 | من 13 فصل

رواية عشقت جميلة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر محمود

المشاهدات
20
كلمة
1,135
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

دهب بقهر: "وطب ليه اتجوزتني مادام هنطلق كده كده؟ عمر بلامبالاة: "عشان أبويا يسبني أسافر بصراحة." دهب: "وبنات الناس لعبة عندك عادي إكده؟ عمر بسخرية: "أنتِ كنتي متباعة أصلاً لواحد قد أبوكي، احمدي ربنا إني نجدتك." نزلت دموعها بصمت فهو مُحق فيما قاله، ولكن إلى متى ستستمر حياتها؟ نظر لها باستغراب من دموعها: "أنتِ بتعيطي ليه؟ مش عايزة تكملي تعليمك؟ دهب: "أنا عايزة أنام، عن إذنك." عمر: "أوكي، تصبحي على خير، أنا همشي أنا."

أومأت له بهدوء، وخرجا إلى الصالون. سلم على أهلها وذهب إلى بيت جدته. كان يجلس مع أصدقائه في غرفته. حسام: "طب أعمل إيه؟ أقوله إزاي؟ هيا بتتقال إزاي يلا يا عمر؟ عمر ببرود: "قلتله عاوز أتجوز دهب، بس كده." حسام باستفزاز: "لاء مانا مش هبقى قليل ذوق كده عشان أترفض." ضحك أسر وفهد وسامح على تذمر عمر وحسام. أسر: "بص يا أسطى، أنت هتروح بكل قلب جامد، لو سمحت يا عمي عايز أكلم حضرتك." فهد: "طب وليه كل ده؟

ما تروح تقول لحميدو أسهل، هيظبط لنا الدنيا." حسام بلهفة وفرحة: "يا ابن اللعيبة، اتصل يلا بأبوك." عمر: "مش معايا رصيد، يلا يا حبيبي نام، الصباح رباح." حسام لكزه بالوسادة: "الصبح إحنا مسافرين يا ابني." عمر ببرود: "آه صح، مرة تانية بقى يا حوس يا حبيبي." حسام ببرود: "على فكرة، ممكن أنزل عادي وأتكلم." قهقه الجميع عليه، نظر لهم بغيظ وتركهم ونزل. كان يفرك يديه بشدة ويشرب مياه وسط نظرات الاستغراب البادية على وجوههم.

عبد الحميد بسخرية: "إيه يا حسام يا حبيبي؟ تحب أجيب لك أزازة مياه كمان؟ ضحك عمر شماتةً على ملامحه، ليضربه أسر من على قفاه. حسام بتوتر: "أحم، لاء شكرًا يا عمي." هاشم: "أتكلم طيب يا ابني، عايز تقول إيه؟ حسام بارتباك: "بصراحة أنا عايز يعني أطلب إيد الآنسة سيلين." فهد وأسد: "للوولولوللي، يا زين ما اخترت يا حبيبي." عبد الحميد: "يا ابن الهبلة منك ليها، مش عايز أسمع نفس." علي: "وأنت شفت سيلين فين يا ابني؟

حسام ببلاهة نظر لعبد الحميد ليجده ينظر له بضحك. علي: "تعرف بنتي منين يا ابني؟ "أنا هأقولك يا عمي يعرفها منين." كان هذا صوت أميمة. نظروا لها باستغراب والبعض بصدمة وخوف. أميمة بخبث: "سيلين بتروح القاهرة من ورانا يا عمي وبتدرس هناك طب." أسر بهمس: "عمر، بص على أبوك كده بيحاول يهرب." عمر بضحك: "لو عرفوا إنه هو اللي ورا كل ده هيطخوه عيارين." علي بغضب: "أنت بتجولي إيه؟ بتتبلي على بنتي يا أميمة؟

أميمة: "لا يا عمي أنا ما بعملش إكده، أنا شفتها واقفة مع الجدع ده وأشارت على حسام وسمعت حديثهم وإنها بتدرس طب في القاهرة." هاشم: "لو عرفت إنك بتكذبي يا أميمة، صدقيني هأوريكي الويل." أميمة باندفاع: "أنا مش بكذب، ونادوها واسألوها، ويا ويلها هيا لو كذبت." علي بصراخ: "سيلييين، سيلييييين." نزلت مهرولة من غرفتها، واستيقظ الجميع ونزلوا لأسفل. سيلين: "أتفضل يا بوي، فيه إيه؟

علي بغضب: "صحيح اللي بتقوله بنت عمك إنك بتدرسي في القاهرة؟ شهق الجميع بصدمة وانسحب اللون من وجهها ونظرت إلى حسام بتوتر. علي: "انطقي، صحيح اللي بتقوله أميمة؟ انتفضت فزعة من صوته، اتكلمت بتلعثم: "صحيح يا بوي، صحيح." رفع يداه ينوي أن يهبط على وجنتيها، لتصرخ فيه نسمة. نسمة: "إياااااك يا علي، إياااااااك تمد يدك على بنتك." علي: "أنت سمعتي اللي حصل يا أما؟ نسمة: "أيوه سمعت، أنا عارفة كل حاجة يا ولدي."

علي: "تعرفي إن بنتي عصت أوامرنا وراحت تدرس وتكمل علمها؟ نسمة: "بنتك دكتورة يا علي، افتخر فيها." نظرت فرح إلى ابنتها بفخر وسعادة واحتضنتها. فرح بدموع: "سيلين أنت بجد دكتورة؟ حققتي حلمي وحلمك يا بنتي." سيلين بدموع: "أيوه يا ماما حققته، ونظرت لوالدها تمسك بيده تقبلها، سامحني يا بوي، غصب عني بس ده كان حلمي وكنت عاوزاك فخور فيا، أنا ما أجرمتش يا بوي."

علي: "أجرمتي لما خبيتي عننا كلنا وعني أنا وجفت في صفك وقدمت لك في معهد هنا في الصعيد، رايحة تدرسي بره." سيلين: "يا أبوي أنا جايبة ٩٨، أنا جالي طب، أنت رميتني في معهد عادي، ما كنتش عاوزة أبص لك وأحس إنك كسرت فرحتي وحلمي." فرح بدموع: "عشان خاطري يا حبيبي سامحها، دي بنتك يعني." نظر لهم علي ثم احتضنهم بحب ونزلت دموعه بصمت. أميمة بحقد: "كيف يعني يا ستي؟ وإشمعنى هيا اللي تكمل علمها؟

نسمة بحدة: "أنت ما كنتيش غاوية علم يا أميمة، ولو كنتي قلتي كنت خليتك تكملي، بس إحنا فيها لو عاوزة من النجمة تكوني في الكلية اللي رايداها." سيلين: "بس إزاي يا ستي، عرفتي منين؟ عبد الحميد بمرح: "يا بنت، ستك اللي مخططة أصلاً تيجي القاهرة." سيلين احتضنتها بفرحة وبكت بشدة. هانم بفرحة: "يعني كده دلوقتي أطمن على مستقبلي وإني هأكمل." أسر لعمر بهمس: "بأقولك إيه يا عمر، أنا عايز أتجوز دي، وشاور على هانم."

نظر له باشمئزاز ولم يتحدث وتركه وابتعد قليلاً. أسر: "واااد يا عمر، يحرقك." حسام: "طب الحمد لله الحقيقة اتعرفت، لو سمحت يا عمي جوزني بنتك." علي باستغراب: "أنت مستعجل ليه كده يا ابني؟ ده أنت لسه شايفها النهارده." حسام ببلاهة: "لا مين قال كده، أنا الدكتور بتاعها على فكرة." قهقه الجميع بصدمة، بينما زغرطت النساء على هذه الأخبار. أميمة بحرج: "ما تزعليش مني يا أختي، أنا اتقهرت لما لقيتك كملتي علمك وإحنا ممنوع."

سيلين بتفهم: "حصل خير يا أميمة، وأهو يا ستي هتروحي الكلية." أميمة بفرحة: "يا رب، إن شاء الله هأقدم في تربية." سيلين: "ماشي يا ميس، ربنا معاكي." نسمة: "طيب إكده لو حد عايز يكمل علمه مفيش مانع من كده، وأنت يا حسام أنا موافقة على ارتباطك بسيلين بس لازم تجيب أهلك، دي الأصول يا ابني." تحولت معالم وجهه بحزن وتشكلت غصة في حلقه، ليجد عبد الحميد يربت على كتفيه. عبد الحميد: "حسام ابني يا أمي، ومش هو بس، هو وولاد الكلاب دول."

ضحك الجميع واحتضنوا حسام بفرح، بينما نظر عبد الحميد لوالدته باطمئنان. نسمة بابتسامة: "كده يبقى نقرأ الفاتحة والخطوبة الأسبوع الجاي." ثاني يوم جهزوا رحيلهم ليذهبوا إلى القاهرة، وسيذهب معهم علي وفرح وابنتهم سيلين عشان الشبكة. عبد الحميد: "عمر لسه ما جاش." أسر: "لا يا عمي، الحاجة نسمة ودته يجيب دهب عشان يجيب لها دهب هيا كمان." عبد الحميد: "أصيلة والله يا أمي." نسمة: "روحوا أنتم يا ولدي وعمر ودهب يبقوا يجوا لوحدهم."

عبد الحميد: "ماشي يا أمي، يلا السلام عليكم، وقبل رأس والدته." كان يمشي معها يحاول فتح حديث. عمر: "أحم دهب." دهب: "هممم." عمر: "ساكتة ليه؟ دهب: "هأقول إيه يعني؟ عمر: "يعني ممكن نبقى أصحاب لحد ما نطلق؟ دهب باستهزاء: "ما تخلينا إخوات أحسن." عمر بمرح: "ما عنديش مانع على فكرة." دهب: "تمام، موافقة، إخوات وصحاب." عمر: "أنا عمر عندي ٢٨ سنة، مهندس قد الدنيا وجوزك." دهب باستهزاء: "أنت مهندس واااو، مش باين عليك."

عمر بضحك: "ليه باين عليا إيه؟ دهب: "باين عليكي عيل.. فاشل.. ضايع.. صايع." نظر لها بغضب ليجدها تقهقه. دهب: "ما تزعلش، الحقيقة بتوجع بس أحسن من إني أكدب." عمر ببرود: "مش معنى إني باتكلم معاكي بأدب إني أسمح لك تسوقي فيها." دهب باستفزاز: "إيه زعلت من الحقيقة؟ عمر بعصبية: "لاء دي مش حقيقة، أنا لا عيل ولا فاشل ولا ضايع، ثم تابع بخبث، إنما صايع دي أبصم لك فيها إنها صح وأقولك حاجة كمان، وبتاع بنات مووت."

نظرت له بغضب وتحركت من أمامه. عمر ببرود: "عايزة تقدمي في جامعة إيه؟ عمر بإعجاب: "طب أسنان مناسب ليكي." دهب ببرود: "مش فارقة، المهم أكمل عشان أعرف أعيش." عمر بمرح: "كلميني عنك بقى، أنا حكيت لك." دهب بسخرية ودموع معلقة في عينيها: "أنا دهب، أنا مجرد سلعة بيبيعوا ويشتروا فيا زي ما هم عاوزين، تصدق بالله أنا بأكرهكم كلكم، وأنت ما تختلفش عنهم، إنسان أناني وبس، بتدور على مصلحتك ومش مهم عندك هتضيع مين في طريقك."

نظر لها بغموض ثم تحدث: "طب يلا القطار هيفوتنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...