استيقظت من غفوتها لتجد والدتها وزوج والدتها وأخواتها حولها، لتمسك رأسها تشعر بألم وصداع. سالي بدموع: "دهب.. سامحيني يا بنتي واسمعيني عشان خاطري." دهب باستهزاء: "أنتِ مالكيش خاطر عندي أصلًا." مراد: "يا بت أنتِ اتلمي اتكلمي عدل." دهب بحدة: "وأنت مالك أنت؟ أتكلم زي ما أنا عايزة." مصطفى بحدة: "مراااد ما أسمعش صوتك، وبعد إذنكم بره دلوقتي." خرجوا جميعًا من الغرفة، ليتبقى مصطفى وسالي مع دهب.
مصطفى بحنان: "بصي يا دهب، مش ماما ما اتأخرتش عليكي لما طلبتي مساعدة؟ أومأت له دهب بنعم. مصطفى: "اديها فرصة تشرحلك اللي حصل، صدقيني هتغيري رأيك كله." دهب بسخرية: "عايزني أصدق كذبها؟ وبعدين إيه جو الحنية دي أنت كمان؟ سالي بحدة: "دهبب اتكلمي عدل." دهب بقهر: "معلش ما لقيتش حد يربيني، وأنتِ مشغولة بتربية حد تاني." سالي بدموع: "يا بنتي ما تظلمينيش، ما كانش في إيدي حاجة والله." دهب بدموع: "سيبتيني هناك ليه ومشيتي؟
مصطفى: "أنا هاخرج وأنتوا اتكلموا براحتكم." التفتت لها سالي بعدما غادر مصطفى، تتنهد بحزن وقهر. سالي: "لما مات عمك عزت الله يرحمه، ساعتها أشرف اتجوزني غصب، هددني بولادي، اتجوزته غصب عني،
شفت معاه الويل: ضرب وذل وإهانة. اتصلت على مصطفى صاحب عزت ينقذني، كنت حامل فيكي، كنت هاهرب بعيد عنه بس هو عرف وضربني جامد وحبسني لحد ما ولدتك وخدك مني وهددني إنه هيقتلك لو قربت منك. شفته والله كان هيدفنك، بعدت عنك لمصلحتك غصب عني والله." وبكت بشدة. لتنظر لها دهب بدموع ثم ضحكت بهستيريا: "أنا مالي أنا بكل ده؟ أنتوا جبتوني الدنيا تعذبوني؟ أنتوا عايزين مني إيه؟
سالي بدموع وهي تمسك يدها: "والله يا بنتي أشرف وحسان كانوا هيدفنوكي، ما كنتش أقدر أشوفك كده، ده أنتِ فرحتي يا دهب، وبنتي الوحيدة." دهب ببكاء وصراخ: "ياااريته دفننني ياااريته! أنتِ عارفة عايشة كل يوم بقهر إزاي هناك؟ أنا اتعذبت برضه منهم بسببك، كنت بتضرب بسببك، كبرت على إن أمي هربت مع عشيقها ورمت بنتها عشان من جوزها اللي بتكرهه، عارفة يعني إيه طفلة تكبر على كره نفسها وكره أمها وأبوها وعيلتها؟
أنا كرهت نفسي بسببكم، حاولت انتحر كتير، حاااولت! احتضنتها سالي بدموع تربت على كتفها، بينما تمسكت لها دهب بشدة، تبكي أيضًا. دهب: "وحشتيني أوي يا ماما، أنا اتعذبت كتير وما بقتش قادرة أستحمل تاني." سالي ببكاء: "أنتِ وحشاني يا قلب أمك، منه لله أشرف حرمنا من بعض… بس خلااص هانسيكي كل حاجة شفتيها على إيديهم ومش هيقدر ياخدك مني تاني. الأيام اللي جاية بتاعتنا فيها فرح وبس، ما فيش بكا ولا حزن."
_زكريا: "هما كل دول بيعملوا إييه؟ عزيز: "أهي ماما خرجت هي ودهب." عدي بانبهار: "دول فولة واتقسمت نصين، سبحااان الله." اختطف نظرة لها لا يعلم لماذا دق قلبه لرؤية ابتسامتها تلك، همس بابتسامة "لؤلؤة". مصطفى: "أخيرًا حمد لله على السلامة يا كتكوتة." ابتسمت له بمحبة شعرت بالألفة تجاهه: "الله يسلمك يا عمو." سالي: "بصي يا ستي ده مصطفى جوزي، وده مراد ابني الكبير، وده عزيز.. عدي.. زكريا.. سليم الأهبل."
سليم ببلاهة: "أيوه محسوبك المهزق بتاع العيلة." ضحكت بشدة على ملامحه ليبتسم في داخله هذا المراد. أحست بطمأنينة لا تنكر هذا، هذه والدتها وأخواتها أمامها وهي معهم الآن… ستتعافى من آلامها قريبًا. قاطع أفكارها صوت شجار أحد في الخارج. مصطفى: "إيه الصوت ده؟ في إيه؟ خرجوا جميعهم ليجدوا شاب يتخانق مع الأمن ويخبره بأنه عليه الدخول. دهب بصدمة: "عمرر!
ذهب مراد إليه يوقفه، ولكن تفاجأ بالذي ذهبت أمامه بسرعة تلحقه، نظر لها باستغراب وتوقف مكانه. دهب: "سيبه يا عمر أنا أهو." نظر لها بغضب ثم جذبها لأحضانه يحتضنها بشدة، أحست بتوتر شديد، ابتعدت عنه برفق تنظر له بخجل وإحراج. عمر بغضب: "للدرجادي يا دهب مش واثقة فيا؟ دهب بهدوء: "طيب ممكن تهدى ما تتعصبش." عمر بعصبية: "ما تقوليش اهدي! كل حاجة حصلتلنا بسببك أنتِ وكمان بتبعدي؟ دهب بصوت عالٍ: "والله بسببي وأنت الملاك البريء صح؟
عمر بغضب: "ما تعليش صوتك.. ووااه بسببك أنتِ المفروض الهانم تعرف جوزها رايحة فين تقابل مين.. لكن أشوفها بالصدفة في نص الليل مع واحد بيحبها، عايزاني أكون هادي وأتصرف بعقل؟ دهب بعناد: "والله إحنا كنا متفقين على الطلاق يبقي من حقي أقابل اللي عايزاه." عمر بغضب: "كسر حقك يا حبيبتي." صرخت فيهم سالي أن يتوقفوا عن الصراخ. سالي: "بسس أنتوا الاتنين بتصرخوا في وش بعض، أنت مين يا ابني؟
عمر: "هابقى جوز بنتك للمرة التانية إن شاء الله." دهب بغيظ: "وأنت فاكر إني هاوافق عليك مرة تانية أصلًا؟ عمر: "آااه عشان بتحبيني." دهب: "ده وهم أنت عايش فيه." نظر لها بقرف ولم يتحدث لها، نظر لتلك المرأة سالي التي لا تفهم شيئًا سوى أنه زوج ابنتها… نظرت لهما بحدة وطلبت منهم الدخول. هناك من شعر بشيء تحطم داخله لا يعرفه، تجاهل إحساسه ودخل معهم. كان ينظر لها بنظرات نارية غاضبة، بينما هي ترمقه بغيظ وبرود لا مبالية به.
مصطفى: "هديتوا الحمد لله، عرفونا بقى بالراحة." عمر: "تمام أنا عايز أتجوز دهب." دهب بصراخ: "أنتَ تنح ليه يعني؟ مش هاتتجوزك أنا." عمر بخبث: "يعني أتجوز جني؟ دهب بحدة: "يبقى كده خلصنا، وأنا هاتتجوز هادي." عمر بغضب: "يا بنت الـَ….. بت ما تعصبنيش وتحرقي دمي." دهب: "لا أحرق دمك ولا تحرق دمي، من الآخر رجوع ليك مش هيحصل يا عمر." عمر: "هيحصل يا روح عمر هيحصل."
دهب وقد غلف صوتها الدموع: "عمر أنا تعبت منك ومن أهلي هناك بجد، أنا عايزة أتعافى منكم." عمر: "هانرجع لنفس النقطة وهاتعملي فيها بريئة وأنا وحش…. ووااه أنتِ عارفة كويس إني مش زيهم." دهب: "أنت من أول خناقة سيبتني، ولو رجعتلك في كل مرة نتخانق فيها هاتنفصل عني، أنا مش لعبة ليك، خلاص أنا انتهيت يا عمر صدقني." كانوا يشاهدونها جميعًا في صمت… ويشاهدون هذا الحوار الذي بينهم. كاد أن يتحدث أوقفته دهب بيدها.
دهب: "أنا مش قادرة أتكلم، ارتباطنا كان غلط وحتى حبك ليا غلط مش حقيقي." نظر لها بوجع: "بتسمي حبنا غلط يا دهب؟ أولته ظهرها ونزلت دموعها بقهر: "أيوه غلطة وخلاص، إحنا اتطلقنا أهو وتقدر تسافر عادي افرح يعني." عمر: "أفرح؟! دهب أنتِ فرحتي الوحيدة، ما أقدرش أعيش من غيرك صدقيني." دهب بثبات: "تقدر يا عمر تقدر." تدخل مصطفى قائلًا: "طيب ممكن تهدوا أنتوا الاتنين…." كان ينظر لها باستنكار وغضب حقيقي، أتسمي حبه غلطة؟
ألهذه الدرجة تكرهه؟ عمر: "دهب أنتِ بتكرهيني؟ أجابته فورًا: "لأ مش باكرهك." عضت على شفتيها بخجل وأشاحت وجهها بعيدًا عنه. عمر: "طيب مش عايزة ترجعيلي ليه؟ دهب بتوتر: "ع.. عشان أنا مش هاعرف أعيش حياتي طبيعي يا عمر." عمر بأمل وهو يمسك يدها: "هتقدري، هاكون معاكي خطوة خطوة بس بلاش أرجوكي." نزلت دموعها بصمت، هي تخاف منه ولكن ماذا تفعل بقلبها يهواه. "عمر لأ، لأ مش هينفع." وتركته وذهبت لأي غرفة تقابلها.
كان ينظر في أثرها بحزن واضح وألم ووجع. سالي بهدوء: "سيبها تهدى يا ابني، اديها وقتها.. عن إذنك." وذهبت إلى حيث دهب تطمئن عليها. خرج عمر من الفيلا بتكاسل وألم، يود أن يراها ولكن…. حدث نفسه قائلًا بأمل إنه لن ييأس وسيأخذها برضاها، سيفعل أي شيء لها. _زكريا: "أوووه هي أختي اتجوزت واتطلقت وده كان جوزها؟ مراد ببرود: "ما عرفش مراته خانته جاي يرجعها ليه؟ ما عندوش كرامة." عزيز: "ما تظلمهاش يا مراد."
مراد ببرود: "مش أنا اللي قلت هو اللي قال وهي كانت موافقاه… أنا طالع أنام." عدي: "أنا هاروح كمان أنام مش قادر، تصبحوا على خير." زكريا: "وأنت من أهله." عزيز: "زكريا تفتكر دهب خانته بجد؟ زكريا: "مش عارف، إحنا لسة ما نعرفش أختنا." عزيز: "تعالى نطلع نشوفها." أومأ له زكريا وطلع معه يطمئن عليها. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ سالي: "دهب خلاص بطلي عياط يا بنتي."
دهب ببكاء: "الحب مش كل حاجة يا ماما، لازم أكون متطمنة معاه، أنا ما يفرقش معايا الحب طالما ما حسسنيش بالأمان، ده اللي ما عرفتش أعيشه من صغري، لكن هو ما فرقش عنهم حاجة." سالي: "لأ يا دهب الحب مهم جدًا، والحب أمان واهتمام وحاجات كتير." دهب: "الحب مش كل حاجة يا ماما صدقيني، شعور إنه يطمني يحسسني إنه متمسك بيا ومرغوب فيا، مش وقت خناقة يبقى الانفصال أفضل حل، عايزة حد يتمسك بيا مش أكون بالنسبة له لعبة."
سالي بحب: "كبرتي يا دهب، كبرتي يا قلب أمك." دهب: "الزمن بيجبر الإنسان يكبر يا ماما، أنا باتكلم بالحاجة اللي حرمتني أعيش طفولتي، مش عايزة كمان أتحرم منها في شبابي مش هاقدر." حسان بغضب: "يعني إيه يتهجموا وياخدوا بنتك يا أشرف؟ أشرف بضعف: "أعمل إيه يعني؟ طلعوا سلاحهم قصادي." حسان: "مش قادر تحمي بنتك، مش راااجل يعني؟ بنتك دي هأقتلهالك بتخرج من دارها كده." أشرف: "أهي سيبها غارت في داهية."
حسان: "عادل هيقتلنا وهنخسر فلوسنا يا غبي." أشرف: "وهـ إزاي يعني؟ حسان: "لو مش عايز تتسجن يا قلب أخوك، يبقى نجيب بنتك نجوزها لعادل." أشرف بخوف: "وما له يا أخويا نجوزهاله، بس دهب مش هترضى تيجي معايا هي بتكرهنا." حسان بغضب: "يبقى نخطفها." _كانوا يلعبون تلك اللعبة "لودو"، وكان عزيز يلاحق دهب. كانت تنظر له بغيظ ثم صرخت به: "عزييييز بطل بقى! عزيز بضحك: "أنت اللي قدامي." زكريا: "ولا تزعلي يا قلبي، خسرته أهو في واحد."
عزيز بغيظ: "ملحوقة يا عم اصبر بس." دهب بفرح: "هيييييييه دخلت واحد يس يس." عزيز بسخرية: "أنا مدخل اتنين يعني أنتِ الخسرانة كده كده." زكريا: "أنا مدخل اتنين التالتة واقفة معايا على واحدة." دهب بغيظ: "مش لاعبة، أنتوا بتخسروني كل شوية، وسعوا كده لعبة رخمة." عزيز: "رااايحة فين؟ دهب: "هاخرج بره أشوف عدي، ألعب معاه، أنتوا رخمين."
خرجت بره لتجد اصطبل خيل، نظرت له بفرحة لطالما تمنت أن تركب خيل ولكن والدها كان يعنفها، ذهبت إليه لتجد خيل يجري بسرعة تجاهها، أغمضت عيناها برعب وصرخت لتسمع صهيل الخيل وصوت غاضب بشدة. : "بتعملي إيه عندك أنتِ مجنونة؟ فتحت عيناها ونظرت له بخوف قليلًا ثم إن إن لبثت تنفست الصعداء لتنظر له بحدة وغيظ. دهب بغيظ: "ما حدش مجنون غيرك، فيه حد يجري بسرعة كده؟
نزل من فرسه ينظر لها بغضب: "احترمي نفسك وغوري من قدامي ومادام بتخافي ما تجيش هنا تاني." دهب بعناد: "أنا محترمة غصب عنك وهاجي هنا كتير." نظر لها باستحقار: "محترمة ورحتي خنتي جوزك مع واحد تاني؟ دهب بحدة: "ما تعرفش حاجة ما تتكلمش، وبعدين أنت مالك؟ : "ما تعليش صوتك واتكلمي عدل بدل ما أبوظلك صوتك ولسانك ده." دهب: "ههه! دمك سم." نظر لها بغضب: "على الأقل عندي دم مش زيك." دهب: "والنبي!
مراد باستحقار: "أكيد مش زي واحدة خانت جوزها ويعالم كانت بتعمل إيه تاني، واحدة من اللي عرفته عنك إن أهلك بيبيعوا ويشتروا فيها." لمعت الدموع في عيناها ثم هرولت من أمامه تبكي بضعف، تكره الرجال جميعهم، تريد التعافي منهم ومن عقدتها تلك، خرجت من ذلك القصر تبكي حتى أمسكها بعض الرجال لتصرخ فيهم بعنف….. ليهوي قلبه بين قدميه بخوف استغربه. لحقها سريعًا ليجد بعض الرجال يمسكونها في السيارة وينطلقون بها أمام عينه.
لحق بسيارته ينطلق بها تجاههم وهو يشعر بالقلق والخوف عليها، اتصل على والده يبلغه بالأمر ذلك. سالي ببكاء ورعب: أكيد مفيش غيره، حسبي الله فيهم، ربنا يحرق قلوبهم قادر يا كريم. احتضنها عدي يهدئها: اهدي يا ماما، أختنا هنجيبها لو على موتنا، أختي هتبات انهارده في حضنك، ادعيلنا بس. مصطفى: يلا يا شباب، متقلقيش يا سالي، دهب زي ما قالك عدي هتبات في حضنك انهارده. خرجوا جميعًا وتبقى سليم مع والدته يدعون لهم.
سالي ببكاء وهي تدعو بتضرع: يا رب احمي بنتي، يا رب احميها من شرهم. كتم سليم دموعه على حال والدته المنهارة، فهي ذاقت سعادة بعودة دهب إليها ولكن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!