خرج أسد من الطائرة ووصل أرض مصر بعد مرور حوالي عشرة أيام غياب في أمريكا. ولقيه رسالة مبعوثة له على الموبايل من عالية، جدته: "انت فين يا أسد؟ دي حور تعبانة قوي ونقلناها المستشفى". أسد أول ما شاف الرسالة اتصدم وخاف جداً، وبدأ يرن على تليفون حور لكنه كان غير متاح. وكذلك فعل في تليفون جدته، لكنه أيضاً كان غير متاح. حسام حسن أن أسد متغير أو متوتر، فقرب منه. حسام: "مالك؟ في إيه؟ متوتر كده ليه؟ هو حد كلمك ولا حاجة؟
أسد: "جدتي باعتة تقولي إن حور تعبانة أوي وهينقلوها المستشفى. أنا خايف يكون حد أذاها." جاسر: "طب ممكن تهدي طيب، وبعدين أذاها إزاي يعني؟ وبعدين ما فيش حد أصلاً يعرف إنك متجوز." أسد: "بالعكس يا جاسر، الفترة الأخيرة مصر كلها كانت بتتكلم عن مشكلتي مع البنت اللي أنا أخذتها وحبي فيها وغرامي ليها. يعني أغلب الناس عرفت إني بحب واحدة. أنا لازم أدور في كل المستشفيات عليها. لازم أطمئن."
حسام: "طب استنى بس، أنا كده جاي معاك، بس الأول نودي جاسر المستشفى اللي فيها حياة عشان يطمن عليها ويعملوا له إسعافات. أنت مش شايف شكله." أسد: "اعمل أنت كده يا حسام، خليك معاه واطمئن على صحته وعلى صحة حياة، وأنا أروح أدور على حور. ادعي لي ألاقيها." حسام: "ربنا معاك، هتلاقيها يا أسد، ما تخافش." أسد: "قول بس يا رب."
وفعلاً حسام أخذ جاسر وطلع على المستشفى اللي مراد كان قايل له عليها هتبقى فيها حياة. وفعلاً لما وصل تفاجأ بمراد موجود في المستشفى. في المستشفى... جاسر جري على مراد: "هي حياة جوه يا مراد، مش كده؟ مراد: "لا، اهدا بس، اهدا. حياة اتنقلت الأوضة تانية. هاوديك ليها حالاً. هنا حور عشان هي تعبت قوي النهارده. وتفاجأت إنها في المستشفى." حسام: "يا نهار أبيض، ده أسد قالب الدنيا. أنا هكلمه دلوقتي أقوله مكانها."
وفعلاً طلع موبايله وبدأ يرن على أسد، ومشاعره متلخبطة: "الووو يا أسد، حور موجودة في نفس المستشفى اللي كنا بنروحها." المستشفى دي هما معروفين فيها جداً لأن كلهم كانوا بيروحوها، وكذلك حسن لما عمل الحادثة برده راح المستشفى دي. أسد أول ما سمع كده جري على المستشفى عشان يطمئن على حور. ومراد وصل جاسر لحياة اللي ما زالت في غيبوبة. جاسر قرب من حياة ومسك إيديها وقعد
على الأرض وبدأ يعيط جامد: "أنا آسف، أنا عارف إن مهما اعتذرتلك عمرك ما هتسامحيني على أي حاجة عملتها. أنا كنت بموت، قالوا إنك متي وكنت فاقد الأمل في حياتي ومش عايز أعيش من غيرك. بس أول ما عرفت إنك عايشة اترددت فيا الروح. أنا مكنتش عارف إني بحبك أوي كده، بس مش مصدق إن اللي بينا واللي كان هيربطنا لبعض العمر كله مات. وخايف قوي لما تفوقي تسيبيني يا حياة."
حاول جاسر إنه يتملك نفسه ويمسح دموعه. ومراد كان واقف على الباب وسمعه تقريباً هو بيتكلم وبيعيط. وبدأ يفتكر نسمة وبعدها عنه. وحاول هو كمان يتماسك ودخل الأوضة. الجاسر قرب منه وحط إيده على كتفه وقال له: "كفاية كده يا جاسر. يلا بقى نخرج من هنا قبل ما يجيء حد من الدكاترة ويزعق. وبعدين أنت لازم حالاً تتعرض على أي دكتور، أنت مش شايف وشك كله جروح إزاي."
وفعلاً بعد خناقات أدخل الحسام، وفعلاً قدر يأخذ جاسر من أوضة حياة وراحوا عند الدكتور. وفي الوقت ده أسد كان وصل المستشفى. في أوضة حور... عالية: "أنتي ما تعرفيش أنا كنت خايفة عليكي إزاي يا حور. أنا كنت حاسة إني هموت فيها." حور بابتسامة تعب: "ربنا يديكي طول العمر يا حبيبتي. اطمنوا أنا كويسة." لكنه فجأة دخل أسد وهو بينهج ومخضوض جداً. وأول ما دخل الأوضة يجري على حور وأخذها في حضنه بخوف. عزيز بضحك: "مالك يا ابني؟
خد نفسك بالراحة، وبعدين بالراحة على البنت. البنت مش حمل طريقتك دي." أسد: "كنت هاموت يا جدي عليها." وبص لحور بحب: "إيه اللي حصلك؟ مالك يا حور؟ انتي كويسة؟ ردي عليا يا حبيبتي." حور مسكت وش أسد بحب وكانت مش قادرة تتكلم: "يا حبيبي اطمن، أنا كويسة. بس أنا لسه عاملة عملية." أسد بخضة وبص لجد وجدته: "عملية؟ عملية إيه يا جدي؟ ما تقولولي."
عالية: "يا ابني اهدا، هي كويسة دلوقتي. عملت عملية الزايدة. ودلوقتي هي أهو زي الفل وتقدر تخرج على بكرة بالكثير من المستشفى." أسد قرب من حور وحضنها: "يعني انتي كويسة دلوقتي يا حبيبتي؟ أنا آسف. أنا بعدت عندك في الفترة اللي فاتت دي، بس غصب عني، انتي عارفة كل حاجة." حور: "يا حبيبي أنا كويسة، اطمن والله. أنا بس كنت محتاجاك جنبي، وأديك وصلت أهو."
عزيز وعالية لما شافوا كلامهم فضلوا إنهم يخرجوا بره الأوضة. وفعلاً خرجوا، بس أسد استغل الفرصة وقرب لحور وباسها. ما كانش قادر يبعد عنها. حور بتعب وضحك: "يا مفتري، حتى لو في المستشفى." أسد وهو قريب منها أوي: "كنت هاموت عليكي يا حور. انتي خلاص بقيتي النفس اللي بتنفسه." وفعلاً قرب أسد تاني لحور وبدأ يقبلها بحب واشتياق لحبيبته اللي بقاله عشر أيام بعيد عنها بعد ما أخيراً اتجوزوا. لكن تفاجأ بحسام بيفتح عليه باب الأوضة.
أسد اتغاظ قوي وبعد عن حور وأخذ المخدة ورماها عليه. أسد: "يا غبي! في حاجة اسمها باب، لازم تخبط عليه، ما تخش! حسام كان واقف معاه مراد وجاسر، بس كان وراه حسام: "يا بجاحتك يا أخي، مش عاتق نفسك حتى في المستشفى يا ابني، ارحم دي البنت لسه خارجة من العمليات. سلامتك يا حور، معلش بقى مجوزينك واحد ثور." حور ابتسمت: "حسام، الله يسلمك، ميرسي بجد. هو انتوا تصالحتوا؟ يا ريت بجد، نفسي ترجعوا زي الأول." أسد اتغاظ جداً إنها ابتسمت
لحسام ومسك ذراعها بغيظ: "لا والله! وايه سبب السعادة دي قوي لما شفتي حسام يعني؟ وبعدين ما تصالحناش، وهاقوم أضربه دلوقتي أهو." مراد وجاسر دخلوا. مراد: "في إيه يا ابني أنت وهو بتزعقوا ليه كده؟ سلامتك يا حور." حور: "الله يسلمك يا مراد. جاسر، أنت رجعت بالسلامة؟ طمئني على حياة عاملة إيه." أسد بغيره: "أنت يا بنت ما بتكلميش حد تاني وأنا واقف؟ أنت مش عاملة لي أي اعتبار." حور ابتسمت،
حطت إيديها على وشه: "يا حبيبي، باطمن على حياة عاملة إيه دلوقتي." حسام ابتسم: "حبيبي أسد العقاد بقى يتقاله يا حبيبي على آخر الزمن. بأقول لكم إيه يا رجالة؟ مش المفروض نسيبهم مع بعضيه ونخرج." أسد: "والله كلك ذوق يا حسام. بأقول لك إيه؟ ما تمشيش، أنا عايز أتكلم معاك، بس استناني خمس دقائق بره." حسام فهم قصده وفعلاً خرج وقف استناه.
بعد مرور حوالي ربع ساعة، خرج أسد من الأوضة ووقف جنب حسام اللي كان واقف لوحده، لأنه مراد لما شاف والد نسمة خرج من المستشفى وعمل نفسه بيتكلم في التليفون وراح قعد في عربيته لأنه كان متضايق جداً. أسد: "أنا مش عارف أقول لك إيه يا حسام، بس أنا فعلاً مش قادر على أي حاجة تاني. لا قادر على خناق ولا عداوة. أنا عايز أعيش في حالي أنا ومراتي وعائلتي. أرجوك كفاية كره بقى. ممكن نأخذ فرصة أنا وأنت ونبدأ فيها صداقتنا من أول وجديد."
حسام بص له وابتسم وقال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!