في المطار ... اسد بصدمة: إيه ده يا مراد؟ البني آدم ده بيعمل إيه هنا؟ وجايبه معاك ليه؟ انت هتستهبل؟ مراد: ممكن تهدى لو سمحت. حسام مش جاي يتخانق معاك. حسام عرف باللي حصل لجاسر وجاي معانا، وهو قال إنه مش هيعمل أي مشاكل. وانت كمان لازم تنسى أي خلافات حصلت عشان نعرف فين جاسر ونطمئن على مراته. ممكن بقى؟
اسد: ماشي يا مراد. أنا هاعدي أي حاجة حصلت زمان وأي مشاكل مؤقتاً لحد ما نلاقي جاسر. لكن بعد كده أنا مش عايز أشوف وشه تاني في حياتي كلها.
حسام: أوعى تكون فاكر إنك هتخوفني بالصوت العالي ده. أنا برضه بعرف أعلي صوتي كويس أوي وأفضح المطار كله علينا عادي خالص. بس أنا محترم وعدي لمراد وكلمتي معاه. ولازم تفهم كويس قوي إن أنا جاي النهارده عشان خاطر أطمئن على جاسر. غير كده ما تحلمش بحاجة تانية. برغم إني عرفت الحقيقة، لكن عمري ما هسامحك. مراد بحده: خلاص انت وهو. ميعاد الطيارة قرب واحنا كده بنضيع وقت. وده مش في مصلحتكم ولا مصلحة جاسر. يلا بينا.
وفعلاً حسام ومراد وأسد قدروا إنهم يخلصوا كل الإجراءات وطلعوا بالطيارة في طريقهم لأمريكا. وأسد ما كانش يعرف بموضوع حياة، هو كل اللي يعرفه إنها كانت محجوزة في المستشفى. _في أوضة حور ... كانت قاعدة على السرير تفتكر كل الذكريات اللي حصلت من أول ما دخلت الفيلا. وافتكرت الأيام اللي مرت بيها مع أسد وقد إيه هو ساعدها ووقف جنبها وهو ما يعرفش حتى اسمها. وبدأت تعيط بحرقة. بس اتفاجأت بخبط على الباب. حور: ادخل.
نور: احم. أول ما جدي قال إنك وصلتي الفيلا بصراحة انصدمت. ما كنتش متخيلة إنك هترجعي بعد اللي حصل آخر مرة. حور بصت لنور بغيظ وقالت لها: أول مرة دخلت الفيلا دي وقلت إني مرات أسد، أنت ما صدقتنيش وكان عندك حق. لكن النهارده أنا داخلة الفيلا وأنا فعلاً امرأته. يعني أنا زيك. مش هقبل منك ولا كلمة ولا إهانة. لازم تعرفي إن أنا موجودة هنا عشان جوزي. هو اللي جابني هنا. غير كده عمري ما كنت هاخش المكان ده تاني.
نور: بصي يا حور. أنا عارفة إنك ممكن تكوني متضايقة من آخر مرة. الكلام اللي جدتي قالته بس على فكرة هي معاها حق. أنت بسببك أسد دخل في حوارات كتير جداً وهي كانت خايفة عليه. بس أنت برضه بتاخديني بذنبها. أنا مالي؟ ده أنا كنت جاية أرحب بيكي في فيلتنا.
حور بحدة: سبق وقلتلك إن دي مش فيلتك لوحدك ومش بيتكم. دي فيلا عزيز العقاد اللي هو جد أسد وحسن ومراد. وأنتِ وأنا ابقي مرات أسد العقاد، الحفيد الأكبر للعيلة. يبقى أنا برحب بيكِ أنتِ في فيلتي. نور ضحكت باستهزاء: فيلتك انتِ!!
واضح إنك بعد ما رجعتلك الذاكرة، اتهبلتي تقريباً. بصي بعد الكلام اللي أنتِ قلتيه ده، أنا ممكن أقلب الدنيا وأحلف إني ما أقعدش في الفيلا دي يوم واحد إلا ما تطلعي أنتِ منها. بس أنا مش هعمل كده. عشان خاطر سبب واحد إنك بقيت مرات ابن عمي. نورتي. خرجت نور من الأوضة وهي مستغربة جداً أسلوبها الحاد معاها. أنا حور قعدت على السرير وفضلت تعيط جامد. تفتكروا ليه حور عملت كدة؟ في المخزن.
جاسر كان متكتف ونايم من التعب والضرب فيه. وفجأة فاق على تلج بيتحدف عليه. جاسر بينهج جامد ومش قادر ياخد نفسه: آآآه. أنت بتعمل فيا كدة ليه؟ أنت لو فاكر إني هرحمك تبقى بتحلم. عدنان بضحك: ترحمني انت يا ابني؟ مش شايف نفسك ولا إيه؟ أنت متكتف وتحت رجلي كَمَاااان. ولو عايز أموتك في أي لحظة هعمل كده عادي جداً. جاسر: طب ما تعمل كده. مخليني عندك ليه؟ إيه؟ بتشفي غرورك ولا بتحسس نفسك إن ليك قيمة بعد اللي عملناه فيك؟ مش كده؟
عدنان قام و ضربه بالبوكس بغل و مسكه من شعره: لا مش صح يا جاسر. أنا برتاح أوي لما بشوفكم مكسورين أوي. ولسه كمان شمتك لما يعرفوا إنك وقعت تحت يدي. جاسر بتعب: تبقى غبي لو فاكر إن في حد فيهم هيزعل عليا. إحنا خلاص اتفرقنا وللأبد. واطمن، ولا حتى هيعرف مكاني ولا حد هيحزن عليا كمان. اثبتلي بقي في مرة واحدة في حياتك إنك راجل واقتلني. عدنان بص له بغيظ
وخرج من المخزن وكلم جون: لا وأنا مش هاستنى لما يموت وكلهم بعيد عني. أنا عايز أسد وحسام ومراد وحسن يبقوا هنا في أسرع وقت يا جون سامع؟ جون: ما أعتقدش يا عدنان. ما أنت عارف إنهم كلهم متخانقين من ساعة حوار فيروز ده. عدنان: آه متخانقين. بس ما يعرفوا إن أنا ممكن أموته هييجوا. وأنا بقى مستنيهم، وخصوصاً أسد. وفعلاً جون بدأ يتصل بأسد وما عرفش. بعت له رسالة على الموبايل مكتوب فيها: (لو همك صاحبك فعلاً وعايز تنقذه، يبقى كلمني)
لكن أسد ما شافش الرسالة غير لما نزلوا من الطيارة. وفعلاً وصلوا أمريكا. أسد أول ما شاف الرسالة وقف مكانه وما كانش عارف يتكلم. ومراد بص له واتفاجأ من منظره. مراد: مالك يا ابني؟ في إيه؟ مبلم كده ليه؟ أسد: بص الرسالة دي لسه مبعوثة لي. لو همك صاحبك فعلاً وعايز تنقذه يبقى كلمني. أكلمه على الرقم ده يعني؟ ولا أنا مش فاهم حاجة؟ ومين ده أصلاً؟ حسام: أكيد مش هنسألنا إحنا. ما إحنا أكيد ما نعرفش. جرب ترن على التليفون يمكن يرد.
مراد: على فكرة أنا مش مرتاح وحاسس إننا اتصرفنا غلط. إحنا جينا لوحدنا. كان المفروض إننا نبلغ البوليس. حسام: بقولك إيه؟ بلاش غباء ومستفزنيش. هنبلغ البوليس وهنقول إيه؟ واحد مخطوف في أمريكا؟ اسكت يا مراد بجد. وانت يا أسد رن عليه. يا تجيب التليفون أكلم أنا. أسد اتغاظ جداً من طريقة حسام وقال: ولا أنت لو ما سكتش أنا هاديك بالموبايل ده في وشك. سامع ولا لا؟ وعلى فكرة بقى مراد بيكلم صح. أكلم مين؟
ولو كلمتهم هيعرفوا إننا في أمريكا وأنا مش عايز حد يعرف إني في أمريكا دلوقتي. أنا عايز أروح المستشفى أطمن على حياة وأرجعها مصر. وبعد كده أشوف بقى جاسر فين. ها هتسمع كلامي ولا لأ؟ حسام: خلاص موافق. بس لازم تفهم إنك لو كلمتني بأسلوب وحش، والله ما هتردد إني أضربك. أسد: لا أنت عايز تتخانق؟ وأنا والله العظيم مش طايقك من أول خروجة ومستعد أضربك عادي جداً. مراد بدأ يحوش بينهم: بس بقى! أنتم بتستهبلوا؟
والله العظيم عيب عليكم. بقى الواد مخطوف ومراته في المستشفى وأنتم واقفين تتخانقوا. يلا بينا بقى. أسد: ماشي. هاسكت. عموماً أنا عارف فين مكان المستشفى ورايح على هناك. يا ريت يا مراد تيجي معايا وما تجيبش الكائن ده معاك. حسام بصوت عالي: ده برضه بيقولك كائن يا ابني؟ قلتلك احترم نفسك بدل ما والله هاضربك.
مراد: والله العظيم أنتوا الاتنين لو ما سكتوش هامشي وأسيبكم. عشان أنتوا الاتنين ما عندكوش ريحة الدم وبتستهبلوا. جاتكم القرف. مراد فعلاً مشي وسابهم. وحسام بص للأسد بغل، وكذلك أسد. لكنه سابه ومشي. فعلاً راحوا المستشفى عشان يطمئنوا على حياة. بس تفاجؤوا إنها ما زالت في الغرفة بتاعتها ولسه ما فاقتش. _في المستشفى. أسد وقف تكلم مع الدكتور عشان يعرف منه حالة حياة. واتفاجئ إن حياة فقدت الجنين نتيجة لعنف بشري. وكمان جالها نزيف.
أسد اتصدم من كلامه وحس بوجع في قلبه. وبدأ يفتكر طريقة كلام جاسر وحلمه إنه يكون بيت وأسرة. وكان فرحان بحمل حياة وقراره إنه ينسى كل اللي فات وإنه يبعد عنهم عشان ما يحطش نفسه في مشاكل. عشان بس يحافظ على حياة وابنه. بس فاق أسد على صوت حسام. حسام: إيه العمل دلوقتي يا أسد؟ هنعمل إيه؟ هنرجع حياة إزاي مصر وهي لسه ما فاقتش أصلاً؟
وحسام بيبص على أسد اتفاجأ بيه بيعيط. اتصدم حسام جداً. ويمكن دي تاني مرة يشوف فيها أسد بيعيط وضعيف بالشكل ده. أول مرة ساعة موت والده. ودي تاني مرة. بس حسام مقدرش يسيبه كده. قرب منه وحط إيده على كتفه. حسام: أسد... مالك؟ أسد في اللحظة دي قرب من حسام وحضنه بضعف. هو كان أقرب واحد ليه، يمكن أكتر من ولاد عمه. أسد وهو حاضنه: مش عارف ليه إحنا وصلنا لكده يا حسام. إحنا بننتهي بجد. كل واحد فينا بيتكسر. إحنا عمرنا ما كنا كده.
حسام كان سايب أسد يحضنه، بس هو ما كانش قادر يبادله الحضن ده لأنه ما زال موجوع بسببه. أسد بعد عنه وبصله بوجع: ما اتوجعتش كده من ساعة موت أبويا غير بسببكم انتوا. حاولت أنساكم بس معرفتش. برغم إني مش بيفرق معايا حد ومع ذلك برضه معرفتش. طب ليييييه؟ شوفت آخرتها إيه؟ أنا وأنت أدينا اتفرقنا كلنا. حسن كان هيموت ونور كانت مخطوفة واختك كانت مخطوفة. وجاسر الله العالم بيه دلوقتي عايش ولا ميت زي ابنه. حسام اتصدم: أنت بتقول إيه؟
هي حياة والبيبي؟ أسد: آه مات. أول مرة أحس إني خايف أوي كده ومش عارف أفكر حتى. مخي كأنه اتشل. مراد قرب منهم وشاف حالتهم: في إيه؟ انتوا اتخانقتوا ولا إيه؟ أسد: لأ كفاية كده. هنخسر إيه تاني؟ ما كله ضاع خلاص. إحنا لازم ننقل حياة في طيارة خاصة وتكون طبية كمان في أسرع وقت. لازم تبعد عن أمريكا. مراد: متقلقش. أنا هتصرف في كل الحاجات دي. المهم جاسر. حسام: أسد إحنا لازم نعرف هو فين. أنا مش هقدر أستنى.
أسد ابتسم بوجع: طول عمرك متسرع. بس المرة دي معاك حق. تعالي معايا. وفعلاً خرج حسام وأسد برا المستشفى. وطلع أسد الرسالة وبدأ يرن على الرقم. أسد: الوووو 😳😳😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!