الفصل 4 | من 52 فصل

رواية عشقت كفيفه الفصل الرابع 4 - بقلم رنا هادي

المشاهدات
21
كلمة
6,186
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

اقترب من كل الأشياء التي تشعر أنَّها ستسعدك، وتش بّث بكل من يطبع في قلبك فرحًا، كافح لأجل ما تحب. دلف الاثنان إلى الداخل، وتفاجأ مالك برؤية عدى وملك يضحكان، فكان عدى قد أخبرها بشيء مضحك. مالك بصوت حاد قوى: _مين ده؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟ نهض عدى من مكانه واقترب من مالك يمد يده ليصافحه وهو يقدم بنفسه: _عدى المنشاوي، دكتور هنا في المستشفى. لتكمل ملك مقاطعة لعدي تقول بتفسير: _دكتور عدى يا مالك هو المعيد بتاعي في الجامعة.

مالك بنظرات متفحصة لعدي لم يفهمها عدي: _أهلاً وسهلاً بيك وشكرًا على وجودك معاها. قاطعه عدي بسرعة وهو: _لا أبدًا مفيش حاجة، المهم صحة ملك. تحدثت سارة بابتسامة وهي تستشعر وجود خطب ما لوجود عدي إلى الآن: _خلاص يلا بينا نقعد كلنا، أهلاً وسهلاً بيك يا دكتور عدي، تشرفنا. لتمد يدها في الهواء لتصافحه وهي لا تعلم أين يقف: _أنا سارة أخت مالك وملك. عدي وهو يصافحها ويمد يده باتجاهها حيث كان يقف هو أمام مالك وهي تقف بجانب

الأخير على بعد خطوتين: _أنا أكتر، وبلاش دكتور يا ريت عدي بس. قاطعهم مالك وهو يسحب معه سارة كي يجلسها بجانب ملك: _يلا نقعد، قعدي يا سارة جنب ملك. سارة وهي تجلس بجانب أختها وتسألها بصوت منخفض لكن عدي استطاع سماعه: _إيه اللي زعلك ولا أقول مين؟ ارتبكت ملك من سؤال سارة ولكنها تعلم أن أختها تفهمها. قلبت ملك عينيها بارتباك ووقع نظرها على عدي الذي كان ينظر إليها بنظرات لم تفهمها، لتتحدث هي هامسة لسارة بخفوت:

_مفيش حاجة بس عشان رجلي. لاحظ مالك نظرات عدي لأخته ملك، فأخذ يتحدث معه بجو يسوده التوتر. إلا أن سارة قد قلبت الوضع بروحها الجميلة وكلامها الرقيق، فأخذوا جميعًا يتكلمون بمواضيع كثيرة مضحكة وكأنهم جميعًا عائلة واحدة. وكذلك عدي الذي أحب تلك الأسرة الصغيرة المحبة لبعضها البعض وتمنى أيضًا أن يكون جزءً منها. بعد فترة من الحديث وانتهاء المحلول الطبي وفحص الطبيب لملك للمرة الأخيرة، سألها مالك باهتمام:

_حبيبتي هتقدري تمشي ولا أشيلك؟ ملك بتمالك: _لا همشي أنا، أنت امسك سارة بس. أومأ لها وذهب ليمسك بيد سارة، بينما ما إن وقفت ملك على قدمها تأوهت بألم. اقترب منها مالك سريعًا يهتف بهدوء قلق: _حبيبتي خلاص استني انتي هنا لحد ما أنزل سارة لحد العربية وأجي آخدك بس متت... قاطعه عدي وقد كان يتابع الحديث من البداية ليتحدث بصوت هادئ: _خلاص يا أستاذ مالك تقدر انت تنزل أنسة سارة وأنا هنزل أنسة ملك معايا.

نظر إليه مالك بنظرات متفحصة للحظات جعلت عدي يشعر بالارتباك من تلك النظرات، إلى أن قطعه مالك وهو يقول بنبرة هادئة مثيرة لم يفهمها عدي إن كانت هادئة أم نبرة تهكم: _تمام يا دكتور، دي ملك تلميذتك وتعتبر أختك الصغيرة ولا إيه؟

أنهى جملته بابتسامة صفراء مصطنعة يحاول قراءة معالم وجهه لعدي عندما قال إنها مثل أخته، فهو لاحظ نظرات عدي لأخته ومالك ليس غبيًا حتى لا يفهم تلك النظرات، فكانت نظرات عدي لملك نظرات يكسوها الحنان والشغف والمحبة ولم تكن بنظرات راغبة أو بخبيثة.

بينما عبث وجه عدي عندما سمع حديث مالك وأنها في مقام أخته، وكان يريد أن يصيح بأعلى صوته إنها حبيبته وحياته ويريد أن تكون نصفه الآخر في هذه الحياة، لكنه اضطر إلى رسم ابتسامة باهتة خرجت رغماً عنه: _آه طبعاً.

وأمسك بيد ملك حتى يسندها، شعرت ملك برجفة في سائر جسدها عندما أمسك عدي بيدها. لاحظ عدي ارتجافها وابتسم ابتسامة لم يستطع إخفاءها. ثم خرجا الاثنان معًا وكان عدي ممسكًا بذراع ملك وملك تستند عليه، إلا أن وصلوا إلى نصف الرواق (الكرودور) ، فوقفت ملك بتعب تقول بألم وقد تلألأت الدموع بمقلتيها: _تعبت، تعالى نقعد شوية مش قا... لم ينتظر عدي أن تكمل جملتها وانحنى بجزعه يضع يده أسفل ركبتها ويده الأخرى في منتصف ظهرها.

شهقت ملك بخجل وهي تلف ذراعيها حول عنقه بحركة لا إرادية منها ووجهها قد تورّد بالحمرة من الخجل وهو يسير بها إلى الخارج. بينما في الأعلى... تحدثت سارة وهي تسير بجانب مالك قائلة برقة: _متعصب ليه يا مالك؟ ليجيبها مالك بعصبية لم يستطع إخفاءها: _الأول أمير إزاي يسيبك لوحدك كده، اتنين الإهمال اللي انتِ وملك بتعملوه، قولت مية مرة مفيش مرواح نادي لوحدك سواء انتي أو ملك. قاطعته سارة بلهفة وهي تتحدث بنبرة هادئة رقيقة:

_أمير زمانه عمال يدور عليا، هو كان بيسأل الاستقبال عن رقم الأوضة. مالك بحنق وهو يساعدها في نزول الدرج: _وهو يسيبك كل ده لوحدك يعني، ما كان ممكن يتصل بيا، افرض حد عملك حاجة. سارة بهدوء وهي تحاولان تهدئه: _خلاص حصل خير يا حبيبي. ليغير مالك موضوع الحديث ويسألها بحذر، فحديث مريم معها لم يمر مرور الكرام هكذا وهو يعلم أن بكاءها كان بسبب تلك التي تدعى بمريم: _سارة هي مريم قالت لكِ حاجة زعلتك؟

تبدلت ملامح سارة على الفور إلى الضيق وقد لمعت عينها بالحزن، إلا أنها رسمت قناع البرود على وجهها باحتراف: _لا، حتى لو قالت مش الأشكال دي اللي أهتم بكلامها يا مالك، أنا خلاص قفلت الصفحة دي من حياتي.

أنهت كلامها وهي تحاول منع غثات بكائها التي تكاد تخنقها وهي تمنع دموعها التي تهدد بالهطول معلنة وجع قلب وألمه على فراق من أحبه وأنه سيكون لأخرى غيرها، فهي تتذكر حديث تلك المدعوة بمريم إليها أن مصطفى خطيبها السابق سوف يخطب من فتاة أخرى. وهي التي بعده رفضت فتح قلبها مرة أخرى، فهو رغم هجره لها إلا أنها مازالت تكن له الحب ولم تستطع أن تنساه أو تتجاوزه. تتمنى أن تبكي وتصرخ وتشتكي بما يضيق بصدرها، لكن كبرياءها يمنعها لأن قوة المرأة في كبريائها.

*** نحنُ ضحايا عواطفِنا، لا شيء أخي. «أمير محتاجك جنبي تعالي» بعد أن قرأ أمير تلك الكلمات شعر بنصل حاد في صدره ولم يتردد لثانية وذهب سريعًا إلى مكتبها، فهي تعمل بنفس المشفى الذي يتواجد بها. فتح الباب وهو يقول بصوت لاهث من أثر سرعته: _تولين.

إلا أنه تفاجأ بها وهي تنهض بسرعة تتعلق به وتش هق بصوت عالٍ انفطر له قلبه عليها وهو يراها بذلك الانهيار، فهي أميرته الصغيرة من تولى شأنها منذ موت والديهما وكان معه جده، فهي مدللتهم الصغيرة. كانت تولين تتحدث من بين شهقات بكائها وهي تقول بصوت متألم وقلب ينزف وجعًا:

_شفته، شفته وكلمته، كلمته يا أمير بس هو مش حاسس بيا بقالي 3 سنين. عرفاه وبحبه وهو مش شايفني أصلًا، كله بسبب قلبي الغبي اللي اتعلق بيه، اتعلق بيه رغم كل الجروح اللي فيه، لسه قلبي بيدق من الخوف لما يتعلق ببعد حد بيحبه، مش عشان هفتقده لا عشان... عشان بخاف من إني معرفش أتجاوزه. أنا بحبه يا أمير. كان يستمع إليها بألم، يتمزق قلبه وهو يرى صغيرته بكل هذا الألم ولا يستطيع تهوين عنها، فهي تعشق ومصابة بلعنة العشق من طرف واحد.

أخذ يربت على ظهرها بحركات دائرية وهو يهمس لها ببعض الكلمات المهدئة إلى أن شعر بأنها هدأت واستكانت، جاء ليبعدها قليلًا إلا أنها تشبثت به أكثر وقالت بصوت باكي متقطع: _لا خليني شوية، عاوز أحس بالأمان. جلس بها أمير وهو مازال يحتضنها وقال بصوت حنون ونظراته تفيض بحب أخوي يكسوها بعض الحزن على حالها وإلى ما وصلت إليه وقال:

_أحيانًا لازم نتخلى مهما كان صعب، لازم نمشي لقدام، وإلا هنفضل متعلقين في الماضي والحزن. كفاية تدمير في اللي باقي من قلبك في التفكير. حبيبتي أصعب أنواع التعلق هو إنك تتعلقي بروح حد، وإنتي كده بالضبط، لأنه أعمق وأخطر من إحساس التعود، عشان هو إحساس أقوى من الحب بكتير، ده بيكون إدمان للشخص بس إنتي اللي بتتعبي. تولين وهي تشعر بارتفاع غثات البكاء مرة أخرى في حلقها: _بس أنا مش قادرة أنساه. أمير بهدوء وحنان أخوي وهو يمرر

يده على شعرها بحنان ورقة: _انتي حبك حب صادق مش هتنسيه بسهولة. تولين بصوت ضعيف مهزوز: _طب أعمل إيه؟ أمير بحنان وهو يقبل منبت شعرها بحنان: _اتجاوزيه، مش هقولك انسيه بس اتعايشي. تولين وهي تمسح دموعها كالاطفال: _إن شاء الله. أمير بحنان وهو ينهض بها يبعدها قليلًا عنه ويمسح دموعها بحنان ورقة: _يلا بينا نرجع البيت، انتي مش هينفع تكملي يومك كده. تولين وهي تتجه إلى مكتبها تقوم بأخذ متعلقاتها: _يلا بينا بس ثواني هلم حاجتي. ***

لا يمكنك تغيير شخص لا يرى مشكلة في تصرفاته. _الو معاك مريم التهامي، عاوزاك في خدمة هتساعدني ولا أشوف غيرك؟ الطرف الآخر:......... مريم بابتسامة خبيثة وهي تفكر في النتيجة التي ستحصل عليها بعد قيامها بما تفكر به: _تمام أوي، عاوزة معلومات عن مصطفى المرشيدي من أول ما ساب إسكندرية لحد اللحظة دي، عاوزة تقرير كامل عنه وكمان عاوزة عن سارة، سارة الصياد. الطرف الآخر:......... مريم بجدية بعد أن استمعت إلى الطرف الآخر بانتباه:

_لا هحولك نص المبلغ دلوقتي وأول ما تخلص هبعتلك النص الثاني. وأغلقت الخط دون أن تنتظر الرد من الطرف الآخر. وهي تتمتم في نفسها بحقد: _رجعت ليكم من تاني، وإنتي يا سارة هحرق قلبك على حبيبك، هخليكي تحسي بعجزك وهكسر كبريائك. ونفس الكلام ليك يا مصطفى، زي ما رفضت حبي زمان واختارت اللي اسمها سارة وفضلتها عليا هحرق قلبك عليها. أخذت تحدث نفسها بحقد وسواد قلبها يحركها بغضب وحقدها من الجميع يسيطر عليها. *** في قصر المرشيدي

كانت تقف في منتصف ردهة القصر تتحدث بغضب وصوتها يكاد يحطم جدران القصر. سهير بغضب وهي تتحدث بكبرياء: _أنا ماليش دعوة يولعوا، أنا مش هقعد أتفرج وأنت بتضيع مني وواحدة أقل من مستواك تتجوزك. ليجيبها مصطفى الذي يقف أمامها وهو يكاد ينفجر من الغيظ بسبب تفكير أمه في التفرقة بين الناس من خلال مستواهم الاجتماعي. ليتحدث بغضب: _لو انتي مفكرة إنك كده هتبعدينا عن بعض، فانا هتجوزها ومش بمزاج حد. قاطعه هذه المرة والده سليم

المرشيدي الذي تحدث بعصبية: _مصطفى انت اتجننت، انت بتعلي صوتك وأنا موجود، البنت دي انساها خالص وخطوبتك من مريم يوم الحفلة نفس اليوم اللي هنمضي فيه عقد الصفقة الجديدة. أخذ مصطفى نفسًا عميقًا وزفره ببطء ليتحدث بعدها بهدوء مستفز وهو يقول بسخرية: _انتوا مفكرين لما تقولوا كده أنا هسكت وأتجوز مريم؟ ههههه، أنا مش هتجوز غير سارة مش بمزاج حد حتى لو على حساب حرماني من الميراث. مصطفى إلى الآن يفاجئهم لمرة ثانية بسببها هي.

لتتحدث سهير بفحيح كفحيح الأفعى وقد طفح بها الكيل من ابنها ومن عشقه لتلك الفتاة: _وقتها اقتلها يا مصطفى، وأنت عارف إن أنا أقدر. مصطفى بثقة وهو يخرج من القصر وكان شيئًا لم يكن: _ومين قالك إننا هنكون وقتها في البلد أصلًا. قال هذا وذهب، كانوا يقفون ويقسمون أن هذا ليس ابنهم، لقد تغير بالكامل بعد رفضهم لتلك الزيجة.

كان يقود السيارة ويقوم بالاتصال بها ولا يوجد إجابة، خائف عليها بشدة، يعلم جيدًا أن أمه تقدر على أن تقتلها وهو لا يتحمل غيابها يومًا واحدًا فكيف إذا اختفت من حياته. قلقه يكاد يقتله عليها. ماذا لو حصل لها شيء؟ وعلي يد من والدته؟ أفكار كثيرة وغريبة اقتحمت تفكيره. نفض هذه الأفكار من تفكيره وبدأ يفكر كيف يمكن أن يصل إليها؟ أفاق من شروده ودمعة خائنة تنزل من مقلتيه شوقًا وضعفًا على ما هو عليه الآن.

حدث نفسه بضعف وانكسار قلب: _أنا عارف إن خونت ثقتك فيا وسيبتك في أكتر وقت كنتي محتاجاني فيه، بس اخترت إني أبعد عنك أفضل من إن أمي تقتلك وتسيبيني خالص، بس دي أمي، وحشتيني أوي، وحشتيني يا وجعي. لم ينتبه على تلك العيون التي تتابعه من بداية شروده إلى حديثه مع نفسه، كانت والدته سهير تشعر بألم وهي تراه بذلك الوجع، إلا أنها تمتمت لنفسها: _كده الصح، بكرة يفوق لنفسه ويعرف إن اللي عملته ده كله عشان مصلحته وعشان اسم العيلة.

بينما في الداخل بعد أن هدأ مصطفى ورسم قناع من البرود بإتقان وكأنه شخص آخر غير ذلك الذي كان يتألم شوقًا على فقده لمعشوقته، وكأنه طفل فقد أمه. وقام بإخراج هاتفه من معطفه ويقوم بعدة اتصالات وتعبير غامض يرتسم على وجهه الحزين بالإضافة إلى نظرات عينيه الباردة وهو يخطط لفعل شيء ما عما قريب؟ *** لستُ مُكتئبًا، لقد غادرتُ الاكتئاب منذُ زمنٍ طويل، الآن أنا مُنطفئ في مرحلة اللاشعور، لا فرح ولا حزن.

وصل كلا من مالك وملك وسارة إلى منزلهم بعد أن ودعهم عدي. مالك وهو يدلف إلى غرفة ملك وجدها تغم في ثبات عميق، قام بتغطيتها جيدًا وقبل جبينها، ثم خرج من الغرفة بهدوء. في غرفة سارة... كانت مستيقظة شاردة الذهن في ماضيها تبكي بصمت، يحاوطها الظلام فهو رفيقها الوحيد والمقرب. **فلاش باك** سارة بعدم فهم وهي تنظر إلى ملك بتساؤل: _ممكن أعرف هنروح فين دلوقتي؟ لتتحدث ملك بضحك وهي تنظر إلى الطريق الذي أمامها:

_اهدي بس كده، كل حاجة هتبقى فل والله، اركبي العربية. لتتوقف ملك في مكان مظلم خالٍ، لم تستطع سارة تحديد ما هو ذلك المكان بسبب العتمة. سارة بخوف وهي تنظر إلى الخارج من خلال زجاج السيارة: _إنتي جايباني هنا ليه؟ ملك بمرح وهي تخرج من السيارة: _هخطفك، انزلي يلا سارة. نزلت هي وملك لتأخذها الأخيرة إلى مكان به إضاءة خافتة وفروع النور تزين الأشجار من حولها وتلك الزهور الرائعة ذات الألوان المبهجة. ملك بهدوء وابتسامة تزين ثغرها:

_أحم، أنا كده أتممت مهمتي، عن إذنكم. وذهبت تاركة أختها لا تفقه أي شيء عما يدور حولها. بعد ذهاب ملك، أفاقت سارة من تأملها بالمكان وهي تلتفت حولها لتجد منضدة بها طعام لشخصين وأوراق الورود تحيطها فوق الأرض بشكل خرافي، لتقترب. لتسمع صوته يأتي من خلفها. مصطفى بحب وهو يقف خلفها: _حلوة انتي أوي النهاردة.

لتلتفت إليه تجده بكامل أناقته بتلك البدلة التي تفصل جسده الرياضي وشعره الذي يصففه دائمًا بطريقة محببة، بالإضافة إلى تلك اللمعة التي بعينيه الرمادية التي تعشق النظر إليه، لتقول بخجل وابتسامة جميلة على وجهها وهي تتأمله: _شكرًا، بس ممكن أعرف أنا هنا ليه؟ مصطفى بابتسامة سلبت دقات قلبها: _سؤال حلو برضه، انتي هنا ليه... ليكمل وهو يقترب منها وعينيه تحضن عينها بنظرات تملئها العشق.

_كان نفسي آخدك في مكان بعيد وانتي كده ومحدش يشوفك غيري وحققت الحلم. وفي حاجة تانية... ليركع مصطفى أمامها وهو يخرج من جيب معطفه علبة سوداء مخملية وبها خاتم من الألماس. مصطفى بحب وهو ينظر إلى عينها مباشرة:

_عمري ما كنت أتخيل أنا مصطفى المرشيدي أركع قدام أي حد، انتي غيرتي فيا حاجات كتير وأنا اعتراف مني أنا بحبك لدرجة مفيش كلام يعبر مشاعري، أنا آسف على كل كلمة جرحتك معرفش بقول كده إزاي بس اللي عرفه كويس إني بحبك. تتجوزيني يا سارة؟ كانت الدموع تنهمر والابتسامة تعلو وجهها، كانت في قمة سعادتها. سارة بفرحة بالغة: _موافقة والله موافقة. ألبسها مصطفى الخاتم واعتدل في وقفته، ليقف أمامها وهو يمسك مرفقيها:

_أوعي تقلعي أبدًا يا حبيبتي مهما يحصل. سارة بحب وفرح وهي يومئ برأسها بتأكيد: _وعد مني عمري ما هخلعه. مصطفى وعينيه تلمع ببريق العشق: _ووعد مني عمرك ما هتلبسي خاتم حد تاني. لتسأله سارة بنبرة رقيقة: _اشمعنى عملت كده دلوقتي؟ مصطفى بمرح وهو يسحب يدها: _لازم تعرفي يعني... سارة بفضول وهي تشد على يده: _آه. مصطفى بحب وهو يقترب منها يطبع قبلة رقيقة فوق جبينها: _عشان أ صالحك. لتبتسم سارة بخجل وهي تخفض رأسها هربًا من

عينيه لكنها أردفت بخفوت: _لا أنا أزعل على طول بقى. وصل إلى مسامع مصطفى جملتها ليقول بمرح: _ازعلي تاني وأنا هديكِ على دماغك. لتضحك سارة على جملته وهي تقول بمرح هي الأخرى: _إنت النهاردة تقول اللي انت عايزه ويلا عشان جعانة. ليقف مصطفى ويسحب لها كرسيًا كي تجلس ليتناولوا العشاء: _اتفضلي لتاكليني. لتجلس سارة وهي تشكره برقة، وبعد أن جلس هو أمامها وبدأ الاثنان في تناول الطعام همست هي باسمه برقة ليرفع رأسه إليها بانتباه.

مصطفى: _نعم حبيبي. سارة بحب ودموع وهي تمسك بيده التي كانت موضوعة فوق الطاولة تضغط عليها: _مفيش حد في الدنيا عمل معايا كده، أوعى تزعلني أو تسيبني، أنا بحبك أوي والله. مصطفى بحنان وهو يسحب يدها يرفعها إلى فمه يقبلها برقة: _وأنا بحبك أكتر والله. كانوا يتناولون الطعام وسط مغازلات مصطفى لسارة وخجل الأخيرة، وبعد انتهائهم. مصطفى وهو يسحب يدها لتنهض: _يلا نرقص. سارة برفض وهي مازالت جالسة بمكانها:

_لا مش هينفع وكمان الوقت اتأخر، يلا بينا. مصطفى بحب وهو يومئ لها ونظرة احترام وتقدير لها: _حاضر يلا بينا. كانت السيارة يسودها الصمت التام لكن نظراتهم كانت تبوح بألف حديث، مصطفى الذي كان يختلس النظرات من حين لآخر وهو يحتفظ بكف يديها بين يديه ويقبله من حين لآخر. بينما سارة التي كادت أن تذوب من خجلها وتلك الوجنتان اللتان أصبحا كحبتي فراولة طازجة تنظر إلى الطريق تارة وتارة أخرى إليه. ليفاجئها مصطفى بطلبه الغريب منها:

_سارة تعالي نكتب كتابنا. سارة برفض تام وهي تنظر إليه بدهشة من عرضه: _لا طبعًا. نظر لها بحاجب مرفوع وهو ينقل النظر بينها وبين الطريق: _ليه لا؟ زفرت سارة بصبر وهي تخبره بهدوء وحنية: _صعب يا مصطفى، ومش هينفع بجانب إن أهلك رافضين فكرة ارتباطنا، استنى ونشوف ربنا كتب لنا إيه. مصطفى بهدوء وهو يزفر بضجر: _أنا هسمع كلامك لحد ما أشوف آخرتها، بس لو حد وقف في طريقي هخطفك ومحدش هيعرف ليك طريق. سارة بضحك على مزحته

وتعابير وجهه اليابسة: _ماشي يا سيدي وأنا موافقة. أفاقت سارة من شرودها عندما شعرت بأحد ما قادم إلى الغرفة، اعتدلت في الفراش تمثل النوم. دلف مالك إلى الغرفة، علم أنها تمثل النوم، جلس بجانبها يتحسس شعرها برقة وهو يقول بهدوء وحنية:

_أنا عارف إنك صاحية وعارف إن مريم كلمتك بخصوص مصطفى وإنتي زعلانة عشان كده وكمان إنك لسه بتحبيه، بس يا حبيبتي إنتي كده اللي هتتعبي، انسيهم، أنا عارف إنه صعب بس محدش يستاهل دمعة واحدة من عينك، دموعك دي أغلى من الدنيا كلها، اعرفي دائمًا إن اختيار ربنا دائمًا هو الأحسن. هو لا يستحقك ولا يستحق حبك ليه، ربنا كشف لكِ حقيقته بدري وأكيد الحادثة كانت سبب عشان يبان أصله. سارة أنا عايزك دائمًا قوية، أوعي توقفي حياتك لأجل حد أيا كان مين هو، إنتي فاهمة.

تنهد بطول عندما استمرت في تمثيلها للنوم، ليقبل جبينها وخرج من الغرفة بعد أن ألقى نظرة أخيرة عليها وخرج وهو حزين على حال أخته. بينما في الداخل... كانت تبكي بصمت تحاول كتم شهقاتها وهي تستمع إلى حديث أخيها، فهي مازالت تحبه ولم تستطع نسيانه، لكنه تخلى عنها في محنتها وغادر البلاد بأكملها، بينما هي كانت وحيدة تنتقل من عملية إلى أخرى وجميعهم دون نتيجة تذكر. همست بخفوت من بين شهقاتها التي لم تستطع كتمانها:

_الله يسامحك يا مصطفى، بس أنا مش مسامحاك على جرحك ليا ووجع قلبي اللي انت السبب فيه. وأخذت ذكرياتها تحاوطها وسط ظلامها إلى أن حالفها النوم من التعب والبكاء. *** لا دليل، لكنِّي أشعُر. = يعني أنت سبت البنت لوحدها ومخفتش عليها... قاطع أمير عدي الذي كان يقول بدهشة ليردف أمير بجدية: = أخاف من إيه يا بني، دي في مستشفى طويلة عريضة وبعدين أنا قبل ما أسيبها بصيت على الاستقبال وكان زحمة ومكنش هينفع آخدها معايا. ليردف عدي وهو

غير مقتنع بتفكير صديقه: = أيوه بس مش معنى كده إنك تنساها خالص وتتأخر. أمير ببرود وهو يتصفح هاتفه: = جالي مكالمة شغل وكانت بخصوص المناقصة ومكنش ينفع ما أردش. ليصبح عدي بصوت مرتفع وقد استفزه برود صديقه واللامبالاة التي بها: = يا ابني هتشلني ببرود، سبت البنت وأنت عارف إنها كفيفة ورحت تكلم في المناقصة، لا ومفكرتش أصلًا تسأل عليها، طب افرض حصلها حاجة. ليلقي أمير هاتفه بإهمال فوق مكتبه وهو ينفخ وجنتيه بضجر وهو يقول:

= هو مفيش سيرة غيرها ولا إيه؟ ليردف عدي بعده بهدوء وجدية: = أبسط حاجة أمك تسأل عليها، مش قولت لمالك إنك أنت اللي هتوصلها، سبتها ليه بقى؟ ليتحدث أمير بضيق واضح وقد ضجر من هذا الحديث الذي لا أهمية له: = عدي اقفل الموضوع ده لأنه مش فارق معايا أصلًا. ليكمل باستغراب وهو يرفع حاجبيه ينظر إليه بنظرات متفحصة: = إنت اللي مالك مهتم أوي بيها، هو فيه حاجة ولا إيه؟ ليزفر عدي بضجر وهو يستند على ظهر الكرسي ليقول وهو يغمض عينيه:

= مش هي أختها. ليردف أمير باستغراب: = أختها مين؟ إنت بتكلم عن مين أصلًا؟ ليجيبه عدي وهو يعتدل في جلسته ويتحدث بصوت هادئ كعادته: = أختهم، أخت سارة مالك، أختهم الصغيرة ملك، تبقى طالبة عندي في الجامعة، لفتت نظري أول ما شفتها بس ما اهتمتش بس. ليصمت قليلًا وكأن الحديث وقف بحلقه، يغمض عينيه ليكمل أمير بهدوء الذي كان يستمع إليه بتركيز وانتباه: = بس إيه، كمل؟ زفر عدي الهواء ليكمل:

= بس لما شفتها في الحفلة اللي كانت الشركة هنا عاملاها بسبب الترقيات، قلبي دق بشكل غريب وابتسامتي معرفتش أخبيها، كنت... كنت شبه المراهق اللي أول مرة يشوف حبيبته. ليهمس أمير بداخله وهو يرفع حاجبيه باستغراب: = حبيبته؟ لم يستمع إليه عدي ليكمل حديثه:

= ولما شفتها النهاردة قاعدة مع زميل ليها في كافيه الجامعة كنت هتجنن، كنت عاوز أروح أخنقه بس مقدرتش. وكنت مرعوب عليها لما لقيتها جاية المستشفى ورجليها ملتوية، كنت هتجنن، بس لما شفت مالك حضنها كنت فاكره جوزها لحد ما غيرتي اتحكمت فيا وفعلاً دخلت الأوضة وقعدت معاها وسألتها. ليكمل بابتسامة عندما تذكر حديثهم سوياً وضحكاتهم معًا:

= متعرفش فرحتي كانت عاملة إزاي لما عرفت إن مالك أخوها مش جوزها. ومن وقتها وأنا مش عارف أشيلها من تفكيري. لينهي حديثه وهو يزفر بتعب، ليستمر الصمت بينهم للحظات تخطت الدقائق، ليقطع أمير ذلك الصمت وهو يتحدث بجدية بنبرة صوته المميزة: = اتأكد إنك بتحبها قبل أي حاجة، ولو اتأكدت إنها مشاعر حقيقية مش مجرد إعجاب لبنت صغيرة، روح واتقدم لها رسمي واحوزها وعيش حياتك من تاني، لازم تخرج من قوقعة الماضي اللي أنت فيها. ليهز عدي رأسه

برفض وهو يقول بنبرة ضعيفة: = لا مش لدرجة دي يا أمير، حتى لو مشاعر حقيقية مش هقدر أروح وأعترف لها، مش هقدر أربط حد بيا وأنا... ليقاطعه أمير وهو ينهر بنبرة صارمة معاتبة: = ليه يا عدي ها؟ قول لي ليه؟ إيه اللي ناقصك ليه حابس نفسك في الماضي ها؟ رد عليا. لم يجبه عدي بل اخفض رأسه بحزن وضعف، ولم تفعل تلك الحركة شيئًا غير أنها أشعلت جنون وغضب أمير ليردف بقوة ونبرة غير قابلة للنقاش:

= من كلامك اللي قولته ده أنت بتحبها وأنا متأكد من كده، بس أقسم بالله يا عدي لو لقيتك بتدمر نفسك لهنقل مالك وأبعدها عنك، أنا مش هشوفك بتدمر نفسك من تاني وهسكت، فوق فوق بقى من اللي أنت فيه.

كان يتحدث بعصبية وهو ينظر إلى عدي الذي كان يخفض رأسه بحزن، وعندما أنهى أمير حديثه نزلت دمعة واحدة من عين عدي ليرفع يده يزيلها بسرعة حتى لا يراها أمير، لكنه لاحظها ليزفر بضيق وهو يتجه إليه يسحبه ليقف أمامه ويأخذه في عناق أخوي يربت على ظهره ليتحدث عدي وهو يقول بتعب: = أنا تعبان يا أمير والله تعبان، بس أنت عارف إنه... ليقاطعه أمير بهدوء وهو يبعده عنه يضع يده على كتف صديقه:

= خلاص يا عدي حقك عليا يا صاحبي، سيبها بظروفها واللي عاوزه ربنا هيكون. ليومئ عدي برأسه وهو يميل يأخذ مفاتيحه من الطاولة ويردف بنبرة هادئة متعبة وهو يتجه إلى خارج المكتب: = تمام يا أمير وأنا هروح دلوقتي، سلم لي على جدو عاصم وتولين. ليخرج بعدها يغلق الباب من خلفه بهدوء، لينظر إلى الباب الذي خرج منه صديقه وهو يفكر بيأس في صديقه الذي يدفن نفسه في قوقعة الماضي. ***

‏لا أحد يعرف كمية الصراعات التي تخوضها يوميًا مع ذاتك لتبدو هادئًا، أو طبيعيًا حتى. في اليوم التالي.. في إحدى شركات الشهاوي.. مالك بجدية وبعض الضيق: = الحمد لله يا فندم المناقصة رست علينا وبنفس السعر اللي حاطينه. أمير وهو يستغرب ضيق مالك: = دي كان لازم تكون لينا بأي شكل من الأشكال، المناقصة دي هتنقلنا للعالمية بدل ما نكون أكبر شركات في الشرق الأوسط هنكون من الشركات العالمية. مالك بجدية وثقة:

= إن شاء الله خير، بس حاليًا في حفلة شركة SAM هتعملها بمناسبة فرع إسكندرية. أمير بجدية وهو يعلم أهمية حضور تلك الحفلة: = لازم الكل يستعد. ليكمل بهدوء مصطنع وهو يتصنع النظر في إحدى الملفات: = آنسة سارة عاملة إيه دلوقتي؟ ليجيبه مالك بضيق وابتسامة مصطنعة على وجهه: = بخير الحمد لله وشكرًا على توصيلك ليها. لاحظ أمير ضيقه لكنه أجابه وهو يتصنع الهدوء: = على فكرة ممكن تجيب أخواتك معاك. ليقاطعه دخول فتاة باندفاع إلى

المكتب دون أن تطرق الباب: = ميرو حبي.. وكادت أن تكمل إلا أنها لاحظت وجوده مع أخيه فاكتسى وجهها بحمرة الخجل. وقالت وعيناها تتأمل أرضية الحجرة: = آسفة.. عن إذنكم. كل هذا ومالك ينظر إليها وقد تذكر أنها تلك الفتاة التي حدثته في حديقة المشفى ونفسها التي كانت تداعب الطفل. أفاق على خروجها من الغرفة وانتبه لصوت أمير يقول: = آسف على اللي حصل، أختي دائمًا كدا. مالك وقد سعد كثيرًا بأنها أخته وخفي بصعوبة سعادته:

= لا عادي.. استأذن أنا. أمير وهو يعود لمراجعة إحدى الملفات التي أمامه: = اتفضل. خرج مالك وبعد قليل دخلت تولين، فنظر إليها أمير في حدة وقال: = عجبك اللي عملتيه دا؟ تولين بأسف ودموع في عينيها: = آسفة يا أمير مكانش قصدي. قام أمير إليها وقال لها بحنان: = خلاص متعيطيش.. إيه مبتصدقي أنا مغلطتش لما قولت طفلة. تولين وهي تمسح دموعها كالأطفال: = أنا مش طفلة. أمير بضحك على أخته الصغيرة:

= ماشي يا سيتي، قوليلي بقى كنتي عايزة إيه؟ ابتسمت وقالت بمرح: = دايمًا فاهمني، سمعت كده يعني إن فيه حفلة لشركة قريب وإنه يعني... إنه... أمير بخبث وهو يعلم ما تريد أن تصل إليه: = كملي إنه إيه؟ تولين بتوتر وهي تفرك يدها: = إن كل اللي بيشتغلوا في الشركة هيكونوا موجودين وأنا عاوزة أحضر معاك يعني وبس، وجدو وافق ها!! تصنع أمير التفكير وهو يقول بمكر: = معنديش مانع بس اللي انتي هتروحيه عشان الحفلة مش هيكون موجود. شعرت تولين

بالحزن لكنه حاولت إخفاءه: = يعني مش هيكون هنا... أنا أصلًا رايحة أغير جو مش عشان حاجة تانية. أمير بضحك وهو يعلم كذبها: = يا بنت طب عينك في عيني كده. تولين بحزن وهي تتجه للخروج من الغرفة: = خلاص بقى مش عاوزة حاجة. سحبها أمير وهو مازال يضحك لتقف أمامه مرة أخرى ليحدثها بهدوء: _تعالي بس إنتِ بتقفشي بسرعة ليه بهزر معاكي، هو أولًا أساسي إنه ييجي عشان الأفندي رئيس قسم الحسابات فهو المسؤول قدام الشركة. تولين بحنق

وهي تعقد ذراعيه تحت صدرها: _هو إنت على طول قافشني كده؟ أمير بضحك وهو يطوق كتفيها بذراعه: _يمكن عشان أنا اللي مربيكي وكمان فيه مفاجأة في الحفلة هتحصل. تولين بحماس وهي تنظر إليه: _هي إيه؟ أنير بحاجب مرفوع: _بقول مفاجأة!! تصنعت تولين العصبية وهي تخرج: _أووف أنا خارجة سلام. أمير بحزن مصطنع وينظر إلى الباب التي خرجت منه للتو: _مصلحجية جت عشان البأف بتاعها. ليكمل وهو يحدث نفسه ويعود مرة أخرى للجلوس على مقعده:

_الله يسامحك يا مالك مش عارف معجبين بيه على إيه عشان يعني شعر أصفر وعيون خضرة، والله لولا تولين كنت طردته من الشركة من ساعة ما عرفت إنها بتحبه، مش عارف البنت أختي اتعميت وبتحب فيه إيه البأف ده، بس يلا كله يهون عشانها. بينما في الخارج.. كان مالك يأخذ مكتبه ذهابًا وإيابًا بعصبية وهو يتمتم بغضب وقلق في نفس الوقت: _يعني صاحب شركة SAM هو نفسه مصطفى المرشيدي.. طب وسارة لما تعرف إنه رجع مصر هتعمل إيه؟

لا أكيد مش هتعرف.. ورحمة أمي وأبويا يا مصطفى لو فكرت بس تقرب من أختي تاني مش هيهمني حد. *** آما عن الذكريات فهي تأتي دوَماً لتخبرنا أننا ضعفاء، تبقى دائماً أوْفى من أصحابها، فهي تبقى وَهم يرحلوَن، ربما لا تكوَن ذكريات مؤلمة لتبكينا، أحياناً يكوَن بكاؤنا اشتياقاً لأصحابها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...