يجثو على ركبتيه أمام قبرها، ينظر إليه بعينين حمراوين من كثرة البكاء. "تعرفي إنك وحشتيني أوي، مش عارف إذا كنت وحشاك ولا أنتِ زعلانة مني؟ يُكمل بألم، وهو يبتلع الغصة التي تشكلت في حلقه ويمسح دموعه. "ممكن تكوني زعلانة مني عشان أنا السبب في كل اللي وصلتي له. أول مرة أحس إن حبي ليكي كان كله أذية ليكي. حبيتك أكتر من نفسي بس بطريقة غلط، طريقة خلتك تروحي وتبعدي عني.. ولما أقرب وأقول خلاص هنعود، ألاقيكي مع غيري وشايلة اسمه."
يكمل ببكاء وشهقات مرتفعة، كأنه طفل صغير يشكو لأمه من قسوة الحياة. نيران الندم تشتعل بداخله، يشعر ببشاعة ما قاله بحقها. "مش عارف إزاي عقلي طوعني أقول عنك الكلام ده. أنا هتجنن. كان في عقلي وأنا بشوف سمعتك قدامه وبقول كده عنك...
بس بس يا سارة، مش أنا لوحدي اللي غلطان. هو هو كمان لو كان بيحبك مكنش صدق أو على الأقل معملش كده ووجعك.. بس أنا كمان وجعتك. أنا سبتك ومشيت في أكتر وقت احتاجتيني فيه.. بس مش معنى كده إنك تمشي وتسيبيني خالص يا سارة. يا سارة والله أنا راضي إنك تكوني مع غيري بس متكونيش تحت التراب. ليه استسلمتي ليه يا حبيبتي؟ يُردف بألم ممزوج بالدموع.
"يا ريتك معايا بجد. مش قادر أتخيل إني هكمل حياتي من غيرك. مش قادر أكمل حياتي. فكرة إنك خلاص مبقتيش موجودة بتقتلني. أنا بقيت أتعب واحد في الدنيا من يوم ما عرفت إنك moty.. ادعيلي أحاول أستريح من وجع القلب وعذاب الضمير اللي أنا عايشه. أنا تعبان أوي، تعبان وندمان، تعبان من كل حاجة. من بابا وخوفي عليه بسبب مرضه، وأمي اللي بقت مستهترة ومش قادر أكون معاها كل الوقت. مش عارف هي بتفكر إزاي، ماشية ورا دماغها والجاه والسلطة ومش بتفكر في حاجة."
يكمل بعدها بقوة واهية، وهو يمسح دموعه التي لا تكف عن الانهيار.
"بس خلاص أنا بوعدك.. أنا النهاردة هروح لمالك وأقوله الحقيقة. هقوله اللي أنا.. أنا اللي طلعت عليكِ كلام وقولت إنك جاية القرية عشان تفتكري ذكرياتنا. هقوله إن أنا السبب في موتك مش أمير. ياريتني ما قبلت أمير ولا كلمته ولا روحت القرية من أساسه. ياريتك كنتِ لسة عايشة حتى لو مع غيري.. أنا آسف، آسف يا حب عمري الأول والأخير، سامحيني يا سارة عشان عمري ما هسامح نفسي."
"أنا جبت لكِ الورد اللي بتحبيه، يارب تكوني سمعاني وحاسة بيا.. يا أغلى شيء مر عليا." يمسح دموعه وهو ينهض من جلسته، ليقوم بنفض التراب من ثيابه، ويرحل من المكان محددًا وجهته القادمة. لأول مرة منذ أسبوع يترك غرفة أخته الراحلة. أصبحت حالته يُشفق لها. شاربه غير حليق، وعيونه الذابلة التي تحيطها الهالات السوداء، وأيضًا جسده الذي قل وزنه بصورة ملحوظة خلال هذا الأسبوع.
ما إن خرج من الغرفة حتى رأته تولين، التي كانت تجلس بالقرب من باب الغرفة. لتنهض مهرولة باتجاهه قائلة بلهفة ونبرة حزينة: "مالك ارجوك استحمل...... ليشير لها بالصمت وهو يضع كفه فوق فمها، قائلاً بنبرة ضعيفة لأول مرة تسمعها هي منه: "تولين ارجوكِ مش عاوز أتكلم.. أنا بس عاوز أروح أوضتي وياريت تجيبيلي تليفوني."
لتمسك هي مرفقه، جاهلة إياه يتكئ عليها فقد كان ضعفه واضحًا بصورة كبيرة. لتتجه به إلى غرفتهم، تجلسه على الفراش برفق، من ثم تتجه إلى حجرة الملابس لتخرج له (ترينج) مريح بلون الأزرق. لتعود إليه وبيده الثياب، لتجلس على عقبيها أمامه قائلة بحنان: "ادخل خد شور عشان تفوق، وأول ما تطلع هكون جهزت لك الأكل." ليردف قائلاً وهو يحرك رأسه بالنفي: "صدقيني مش قادر أعمل حاجة، أنا بس عاوز تليفوني."
لتردف قائلة بنبرة حزينة وهي تراه بتلك الحالة التي تمزق قلبها إلى أشلاء: "حبيبي لازم تقوى عشاننا وعشان ملك. أنا عارفة إن الفراق صعب ويوجع.. بس لازم نقاومه. سارة دلوقتي حاسة بينا وسمعانا، وأكيد مش عاجبها إنك تكون كده. عشان خاطري خليك قوي."
أنهت حديثها برجاء، ودموعها قد سالت عندما رأت دموعه التي بدأت في الانهيار بصمت فوق وجنتيه. لتنتفض من مكانها واقفة، محتضنة إياه بقوة. ليتشبث هو بها، ولأول مرة بعد دفنه لأخته، يطلق الدموع التي كان يكتمها بداخله. فقد كان يمنع دموعه حتى لا يعذبها في حتفها الأخير. لكنه لم يعد يتحمل أن يكتم حزنه. توأمه وشقيقته وصديقته وكل شيء له قد تركته ورحلت عنه، بل رحلت عن العالم كله. نقاؤها وطيبتها لم تقدر على مواجهة كل هذه الآلام والضغوطات في تلك الحياة القياسية عليهم. في البداية تأخذ من والديه، والآن تأخذ منه توأمه!
يتشبث بزوجته وكأنها أمه، ويطلق العنان لدموعه التي لم يمنعها كبرياؤه من أن تسيل، ويظهر ضعفه وحزنه على أخته. وكانت هي بدورها تربت على ظهره بحنان، تزيد من قوة ضمها إليه، وهي تهمس له بآيات من الذكر الحكيم حتى تهدئه.
وبعد بضع دقائق، كان قد هدأ من وتيرة بكائه. ليبعد تولين عنه قليلًا. ولكن قبل أن يتحدث، سحبته من يده. ليطاوعها هو بكل هدوء، واليد الأخرى تسحب الثياب التي كانت قد أخرجته له. وتدلف به إلى المرحاض. كانت تريد أن تتركه ويكمل هنا، لكن حالته وضعفه البادي على ملامحه، هما ما جعلاها تتغلب على خجلها، مذكرة حالها بأنه زوجها أمام الله وأمام الناس. وبالفعل تبدأ بمساعدته في الاستحمام وتغيير ثيابه.
وبعد مدة لا بأس بها، كانت تولين تُسند مالك الذي كان لا يستطيع أن يقف، وكأن ذلك المجهود قد أنهك طاقته كليًا. لتساعده هي في أن يستلقي فوق الفراش. وما إن جاءت لتتحرك، أمسكها من معصمها قائلاً بنبرة جدية ولكن يغلفها الحزن: "خليكي معايا، محتاجك." لتربت هي على وجنته بحنان، قائلة بحب: "حبيبي أنا جنبك على طول، بس انت لازم تأكل. هروح أجيب أكلك وأجي." ليردف قائلاً وهو يعتدل بجلسته، قائلاً:
"أنا مش عاوز آكل، مليش نفس. هاتلي بس التليفون وعاوز برشامة مسكن.. حاسس إن دماغي هتتفجر." جاءت لتقاطعه معترضة على ما يقول، لكنه أكمل قائلاً: "مفيش حيل للمناقشة، صدقيني. اعملي بس اللي بقولك عليه." لتومئ له برأسها بحزن، تنهض لتجيب له هاتفه من إحدى الأدراج، لتقدمه له وتقول: "بس بردوا لازم تأكل، حتى لو كام لقمة."
ولم تعطيه فرصة للرد، بل انصرفت سريعًا قبل أن يعارضها. بينما هو تنهد تنهيدة طويلة وهو يعبث بهاتفه، من ثم يضعه فوق أذنه ليأتيه الرد من الطرف الآخر: "مالك دا أنت؟ أنت كويس؟ ألوو." ليجيبه مالك بهدوء ونبرة صوت جدية قائلاً: "اهدأ يا إلياس، أنا كويس. بس عاوزك تيجيلي ضروري، لازم نحط النقط على الحروف وننهي كل حاجة." ليأتيه الرد من إلياس الطرف الآخر قائلاً:
"هو ده اللي لازم يحصل يا صاحبي. مسافة السكة هكون عندك.. آه، كنت هنسى. تيم هييجي معايا." ليردف مالك باستغراب وهو يضيق ما بين حاجبيه: "هو تيم جه مصر؟ ليردف إلياس قائلاً بمرح مصطنع ليخفف عن الآخر قليلًا: "أيوه اتخانق مع سيدرا وجه على هنا. مقولكش مصدعني بطريقة تشل." ليبتسم مالك بخفة قائلاً: "ربنا يهديهم. يلا أنا مستنيكم، متتأخروش."
لتأتيه الموافقة من الطرف الآخر، ليغلق بعدها الخط. ملقى الهاتف بإهمال فوق الفراش. في نفس اللحظة التي دلفت بها ملك إلى الغرفة بعد أن طرقت الباب، لتهمس باسمه بصوت حنون يسوده الحزن: "مالك ينفع أدخل." ليعتدل جالسًا فوق الفراش بعد أن كان مستلقيًا، قائلاً بلهفة: "طبعًا حبيبتي."
لتجلس هي أمامه فوق الفراش، تفرك يديها معًا، لا تعرف بماذا تتحدث. هي فقط تريد أن يكون معها بنفس المكان لتشعر بالأمان. لينظر لها مالك مطولًا ليؤثر تلك المشاعر والأمور التي تعصف بداخله، ليسحبها من إحدى ذراعيها، ضامًا إياها إليه في عناق أخوي، وكأن هذا ما كانت تتمناه هي. لتسرع بتطويق يدها حوله، مشددة من احتضانه، قائلة بضعف وهي تدفن رأسها بصدره وقد تغلبت عليها الدموع التي كانت تحبسها:
"مالك ارجوك متسبنيش. أنا عارفة إنك زعلان وكلنا زعلانين على فراقها، بس عشان خاطري متسبنيش. أنا كنت مفتقداك الأسبوع اللي فات. فاكر وعدنا لبعض إننا نشارك بعض كل حاجة، حتى حزننا. بس أنت وسارة خلفتوا وعدكم. هي سابتني وراحت. حسيت إن في الوقت ده إن أنا لوحدي. لأول مرة أحس إن بقيت وحيـ... ليقاطعها هو عندما أبعدها عنه، محاوطًا وجنتيها بحنان، قائلاً بحنان أخوي دائمًا وأبدًا ما كان يغدقها به هي وأختهم سارة الراحلة:
"أنا عمري ما هسيبك أبدًا. حقك عليّ الفترة اللي فاتت كانت صعبة، أنا آسف. أنا خليتك تحسي كده، بس وعد عمري ما هخليكي تحسي كده. أنا آسف." ليمد أنامله تزيل دموعها، قائلاً بمرح مفتعل وهو يرسم بسمة فوق ثغره خرجت مهزوزة ضعيفة: "يلا بقى بلاش دموع. فين كوكي القوية؟ لتبتسم هي بخفة وهي تزيل دموعها، فتلك الجملة التي أنهى بها حديثه كانت أختها هي من تقولها لها عندما كانت تيأس من شيء. لتردف قائلة بحنين واشتياق:
"خلينا نتجمع يوم يا مالك.. بص نتجمع كلنا ونصفّي كل الخلافات. صدقني مفيش حاجة تستاهل. كلم إلياس واتفق معاه واتصافوا مع عمو مراد.. سارة كان نفسها إننا نرجع عيلة واحدة زي زمان.. وكمان تيم هنا في إسكندرية وده هيكون أسهل." لتبتسم بخفة في وسط حديثها، لتكمل قائلة: "هو آه عصبي بس بيحب الكل...
سامح يا مالك، سامح وخلينا نبعد عن كل اللي هنا نسافر أي حتة ونستقر هناك. عاوزة أبدأ حياة جديدة زي ما سارة كان نفسها. عاوزة أعمل كل الحاجات اللي كان نفسها فيها وملحقتش تعمله." ليقبل مالك جبينها بحنان ما إن أنهت حديثها، ليجيبها هو بصدق: "إن شاء الله كل حاجة تتعدل، بس الصبر." لتومئ له برأسها قائلة وهي تنهض من مكانها، قائلة بهدوء: "أنا هروح أرتاح شوية، وأنت حاول تأكل حاجة."
ليومئ لها برأسه وهو يتابعها بعينيه تغادر الغرفة. لتقابل هي تولين وهي تحمل صينية الطعام، لتردف قائلة بحب أخوي وجدتها مع ملك التي اعتبرتها أختها وصديقتها: "ملك كويس إنك هنا، كنت لسه هروح أنادي عليكي. تعالي يا حبيبتي كلي." لتبتسم لها ملك بخفة قائلة بهدوء عكس طبيعتها وشخصيتها المرحة، وكأنها أصبحت شخصًا آخر، قليلة الكلام، وكثيرًا ما أصبحت تجلس بمفردها: "الحمد لله حبيبتي، أنا أكلت كله. أنتم؟ لتكمل بهمس لا يسمعه
غيرها وهي تقترب من أذنها: "خليكي معاه متسيبيهوش لحزنه. أنا عارفة إنك بتحبيه وهتستحملي الفترة اللي هو فيها." لتردف تولين قائلة بنبرة هامسة مماثلة لنبرة ملك: "ربنا وحده اللي عالم هو بالنسبالي إيه، وإن شاء الله كل حاجة هترجع زي الأول."
لتربت ملك على كتف الأخرى، تاركة لها المجال لتدلف إلى أخيها بالطعام. لتضع تولين صينية الطعام فوق الطاولة التي تتوسط الغرفة، لتقترب بعدها من مالك، تسحبه من يده، ويبدأ كلاهما بتناول الطعام في هدوء وصمت. بعد مرور 3 ساعات. كان كلًا من مالك وإلياس وأيضًا تيم يجلسون ثلاثتهم في حجرة الصالون بمنزل مالك. "الحوار مترجم" ليتحدث إلياس بجدية بالغة وهو ينظر إلى مالك الذي تبدو فوق ملامحه الأرق والحزن:
"وأنت ناوي على إيه دلوقتي يا مالك؟ ليتنهد مالك بتعب قائلاً بجدية: "هصفي كل حاجة وأسافر. ملك مش عاوزة تفضل هنا وأنا كمان. بس الأول عاوز أصفّي اللي بيني وبين مراد." ليسأله تيم باستفسار: "هترجع ألمانيا؟ لينفي مالك برأسه قائلاً بحزن حاول صبغه بالبرود وهو ينظر أمامه بشرود: "لا، بقيت أحس ناحيتها بالنفور... هشوف ملك واللي تحبه هنروحه، بس مصر وألمانيا خلاص." ليردف إلياس بحذر: "وتولين..؟!
ليغمض مالك عينيه بتعب وهو يشعر بالتيه. هو أصبح لا يستطيع الاستغناء عنها، ولكنها الآن معه بسبب تلك الصفقة المتفق عليها من قبل. ولا يستطيع أن يجبرها لتأتي معه، فهي لديها حياتها هنا وأهلها وعملها وكل شيء لها هنا بمصر. بينما هو لن يجبرها على أن تأتي معه وتهاجر من هنا للأبد، فمن المؤكد أنها سترفض. ومن الممكن أيضًا أن تطلب منه الانفصال بعد أن ذهب الشيء الذي كان السبب في كونهم مجتمعين وهو "سارة". فبعد موتها سيعود كل شيء كما كان وتنتهي الصفقة وكل شيء من بعدها. ليردف قائلاً
بتعب: "مش عارف، بس أكيد مش هجبرها على حاجة ولا هجبرها إنها تفضل معايا. هي ليها حياتها هنا." ليبتلع تلك الغصة التي تشكلت بحلقه بصعوبة، وهو يكمل حديثه بنبرة تكسوها الحزن: "أكيد بعد موت سارة هتطلب إنها تفصل." ليربت تيم على فخذه قائلاً بتعاطف: "لو بتحبك هتختارك." ليردف إلياس بسخرية قائلاً: "ما بلاش أنت تكلم عن الحب، ده أنت سايب سيدرا ومش سائل فيها من ساعة ما جيت مصر."
لينفلت من مالك ضحكة ساخرة. فهو يعلم بالمشاغبات بين تيم وسيدرا، وأن كلًا منهما لا يقف عن تعصيب الآخر. ليردف تيم قائلاً بعصبية مضحكة: "سيبك يا بني، دي تحسها بتعمل أقصى ما عندها عشان معلش يوم من غير ما نتخانق...... ليقطع حديثه هو طرق باب الغرفة. ليأذن مالك للطارق بالدخول. لتدلف ملك إلى الداخل قائلة بحذر وهي تنقل بصرها إلى ثلاثتهم، لتتحدث قائلة بالعربية: "مالك، مصطفى واقف برا وعاوز يقابلك." بينما في الأعلى.
كانت ملك تمنع تولين بصعوبة من عدم نزولها إلى الأسفل، فهي تكاد أن تجن على مالك وهي تستمع إلى صوت صراخه بمصطفى وسبه بتلك الطريقة. تريد أن تنزل إلى الأسفل وأن تطمئن عليه، لكن ملك تمنعها. لتردف ملك قائلة بحزن ورجاء: "يا تولين صدقيني مش هينفع تنزلي دلوقتي. مالك وإلياس وتيم وكمان مصطفى تحت. ولو مالك شافك تحت هيقلب الدنيا. بالله إحنا مش ناقصين، الله يكرمك." لتردف تولين بحزن: "أنتِ مش سامعة يا بنتي صوتهم؟
أكيد في حاجة. أنا قلقانة على مالك أوي." لتردف ملك بمرح مصطنع ليخفف عن الأخرى: "قلقانة إيه بس يا بنتي، أنتِ مش سامعة صوته ده شايل البرج كله." لتتحدث تولين بخفوت وهي تفرك يدها بتوتر وتتحرك ذهابًا وإيابًا بالغرفة: "ربنا يستر.. يارب." بينما في الأسفل. كان تيم يساعد مصطفى على النهوض، بينما مالك يتحدث مع إلياس قائلاً بقوة:
"القضية اللي اتنازلت عنها لأمير عاوزك تعملها. بس مش بصفتنا مصريين وإنه السبب في قتل مراته والكلام ده لأ." لينظر إليه إلياس بقلق مستغربًا نبرته وتلك النظرات التي تملأها الغضب والكره، والتي جعلت من زرقتيه تتحول إلى الأزرق الداكن من شدة الغضب: "أومال بصفتك إيه؟ مالك بشر: "بصفتي مواطن ألماني. عاوز السفارة تدخل في الموضوع. مش عاوز يكون فيه حاجة اسمها أمير..... ليقاطعه مصطفى بضعف:
"حرام، أمير ملوش ذنب في اللي حصل. أنا السبب." ليردف تيم قائلاً بسخرية: "مش تخاف حبيبي... دورك أنت كمان جاي. دلوقتي يلا بغا (برا) واستعد (استعد) للي هتشوفه." ليخفض مصطفى رأسه بخزى وهو يغادر المكان. وعندما تأكدوا من خروجه، أردف إلياس قائلاً: "مالك إيه اللي أنت بتقوله ده؟ وعاوز تعمله؟ أنت ناسي إن مراتك تبقى أخت أمير؟! وأكيد هتتأثر باللي أنت عاوز تعمله في أخوها." ليردف مالك بقسوة جديدة عليه وهو ينظر إلى اللاشيء:
"مفيش حد هيهون. كل حاجة كانت لعبة من البداية واللعبة دي بوظت وأنا اللي هنهيها وعلى طريقتي." ليردف تيم بحذر وهو يخشى من إجابة صديقه: "وأنت ناوي على إيه مع تولين؟ مالك بقسوة وهو يتحامل الآلام التي تغزو قلبه بقوة: "هنفصل.. زي ما قولت قبل كده كل حاجة كانت عبارة عن صفقة....... صوت ارتطام قوي هو ما قاطعه، ليلتفت ثلاثتهم إلى مصدر الصوت، ليفزع حين رآها متسطحة فوق الأرضية الصلبة، ليصرخ باسمها بفزع وهو يركض باتجاهها قائلاً
بهلع وخوف حقيقي: "تولييين.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!