الفصل 6 | من 52 فصل

رواية عشقت كفيفه الفصل السادس 6 - بقلم رنا هادي

المشاهدات
22
كلمة
2,378
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كانت تجلس بجانب أخيها في السيارة.. في طريقهم إلى تلك الحفلة اللي ومنذ إن علمت بها وهي تشعر بالألم في قلبها لا تعلم ما مصدره.. لكنها لن تهتم ولن تخبر أحد بما تشعر به، فلو كانت أخبرت أحد أخويها لكان من الممكن أن يمتنعوا من الذهاب عن الحفلة وهي تعلم أهمية تلك الحفلة لمالك بسبب شغله، وأيضًا ملك اللي تحب تلك الأمور والأجواء.. لتحتفظ بشكوكها وخوفها داخلها.. لتفيق من أفكارها على صوت مالك وهو يربت على كتفها وينادي باسمها

لتجيب بهدوء وهي تبتلع ريقها تحاول إخراج صوتها طبيعي. "نعم يا مالك في إيه؟ ليقول مالك بحنو وهو يفتح لها الباب ويمسك يدها لتخرج من السيارة. "وصلنا حبيبتي يلا انزلي." ليمسك مالك يدها اللي مدتها له لتتأبط ذراعه وهي تسير معه بحذر وبطء.. بينما ملك تسير بجانبهم بهدوء ليدخلوا الأخوة الثلاثة إلى الحفلة ويلفتوا انتباه معظم المتواجدين بجمالهم وأناقتهم.. فالثلاثة يمتلكون قدر عالي من الجمال

لينظروا لهم بالإعجاب وأخرى بحسد وأخرى بتكبر واحتقار.. ليتجهوا ثلاثتهم إلى إحدى الطاولات لتبدأ ملك بالثرثرة مع سارة لتندمج سارة معها بالحديث وأيضًا مالك. ************* كان يقف أمام المرآة يعدل من مظهره النهائي بتلك الحلة السوداء اللي تجسد تفاصيل جسده العضلي.. اللي تعكس لون عينيه العسلية ذات البريق الخاص بها.. لتصبح هيئته النهائية خاطفة للأنفاس..

ليبتسم لنفسه ابتسامة ثقة وهو يتجه للطاولة يسحب منها هاتفه اللي بدأ بالرنين.. ليجيب بهدوء. "لا خلاص أنا جهزت... لا مش مستاهلة هقبلك هناك متتأخرش... خلاص يا عدي قصر." ليغلق الخط بعد إن استمع إلى رد عدي.. ليأخذ مفاتيحه ويخرج من جناحه بل من القصر بأكمله في اتجاهه إلى الحفلة الخاص بنجاح إحدى شركاته. ************* في الحفلة.. كان الجميع في أحلى حالته

الكثير من الناس متواجدين في الحفلة يتمنون إن يحظوا بفرصة عمل مع أمير الاقتصاد.. كان أمير يقف بكبرياء ينظر إلى جميع المتواجدين بنظرة ساخرة.. يرى الجميع يبحث عن مصالحه الشخصية.. جميعهم مصطنعين رفع كأسه يرتشف منه ببطء وهو ينظر بساعة يده يتأفف من تأخير صديقه عدي.. ليلتفت ببصره إذ يرى مالك يجلس مع فتاتين لم يتبين له شكلهم ليعقد حاجبيه باستغراب.. فهو يعلم إن مالك ليس لديه علاقات نسائية

كان يهم بالاقتراب منه إلا إن جاء عدي ليقف أمامه.. ليتحدث عدي مباشرة وهو يمسك بمرفق أمير. "ملك هنا يا أمير جت مع مالك." ليضيق أمير حاجبيه باستغراب ويميل برأسه من خلف عدي ينظر إلى الفتاتين اللتين يجلسان مع مالك ليقول باستنكار. "الطويلة قوي دي." تجاهله عدي ليردف قائلًا. "أنا عاوز أكلمها." أمير ببرود كعادته. "طب ما تروح واقف ليه." نظر عدي إليه للحظات وهو يحاول السيطرة على ذاته من برود صديقه. "وانا هروح بصفتي إيه؟

"بص استني شوية كدا تكون الحفلة بدأت ومالك اندمج في الشغل وروح كلمها." عدي وهو يضيق ما بين حاجبيه وينظر إلى سارة اللي كانت تضحك مع أخيها. "سيبها عليا هفضيلك أنا الجو.. عد الجمال بقى." وبالفعل قد بدأ الحفل والإعلام لينسحب مالك من جانب أخواته بعد إن حذرهم من عدم ترك أماكنهم أو الذهاب دون علمه.. ************* عندما وصلت تولين إلى الحفلة توجهت إلى أخيها من ثم تركته تبحث عن من جاءت خصيصًا له

وعندما رأته ابتسمت بحب وهي تتجه إليه. "مالك." ليلتفت إليها وعندما رآها ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهه ليقوم بمصافحتها بحبور وأخذوا يتحدثان من ثم ذهب بها إلى الطاولة اللي يجلس بها سارة وملك لاتعرف عليهم ويجلس أربعتهم يتحدثون في جو من المرح.. لتزداد سعادة تولين وهي ترى مالك وكيف يهتم بسارة يقدم لها العصير يساعدها بارتشافه يمسح لها فمها وكأنها طفلته.. وبعد لحظات انضم إليهم عدي اللي جاء ليرحب بهم

ليقوم مالك بالطلب منه بالجلوس معهم.. ليجلس معهم.. ليندمجوا سريعًا في الحديث وكأنهم أسرة واحدة يعرفون بعض منذ زمن وليس منذ أسابيع.. أخذوا يتحدثون ويضحكون لينسوا إنهم بحفلة وإن هناك إعلام ووسط غير معترف بتلك الأجواء. *********** كان أمير قد أنهى أغلب لقاءاته لينظر حوله يبحث بعينيه عن عدي وتولين ليجدهم يجلسون جميعًا في جو من المرح على طاولة بعيدة بعض الشيء مندمجين في حديث ما.. ليقترب منهم وابتسامة عابثة تزين ثغره.

"دا إيه التجمع العائلي دا." ما إن وصل إلى مسامعها صوته تمسكت بذراع أخيها ليربت الآخر على كفها بحنو.. ليلاحظ أمير فعلتها لكنه عجز عن ترجمتها أكانت ارتباكًا أم خوفًا أم ماذا. جلس أمير بجانب سارة وعلى جانبها مالك من الناحية الأخرى اللي تجلس بجانبه تولين.. ومن الناحية الأخرى يجلس عدي بجانب أمير اللي جلس بجانب ملك.. على شكل دائرة حتى ظهر للجميع إن يوجد شيء بينهم.. ************* وصل أحد منافسي أمير إلى الحفلة

ليلتقط له العديد من الصور وهو بطريقه للدخول إلى الحفلة وما إن رآه مالك كان يهم إن يذهب باتجاهه لكن ملك هدأته.. لينظر كلا من عدي وتولين إلى بعضهما باستغراب من حالة مالك المفاجئة.. بينما أمير كان يصوب نظره بين مالك وذلك الشخص اللي ما إن لمح مالك وقف مكانه ينظر إليه بندم وحزن مغلف خلف ستار من البرود.. استطاع أمير إن يستشف إنه يوجد صلة بين مالك وذلك الشخص

فهو يفهم لغة الجسد وتعبير وجه مالك اللي تعكس مدى سلطته وغضبه من ذلك الشخص... ونظرات الآخر إليه تبين إنه يوجد شيء.. ليزفر بملل وهو يدير رأسه إلى الجهة الأخرى فهو لا يهتم بتلك الأمور ولا يريد إن يهتم. لتقع عينيه على اللي كانت دقات قلبها تقرع بشدة ولا تعرف ما السبب سألت بخفوت وخوف وشك ومشاعر كثيرة مختلطة جعلت من صوتها صعوبة في الخروج إلا إنه خرج مرتبك. "هو.. هو مين الشخص اللي دخل دلوقتي الحفلة؟ ليجيبها ببرود.

"ده مصطفى المرشيدي." نزل الاسم عليها كالصاعقة بل أشد قسوة على قلبها نزلت دموعها فجأة بشوق وعدم استيعاب فرغم إنها لم تعد تبصر إلا إنها تشعر بما حولها وخاصة إن كان هو حبيبها الراحل واللي قد عاد بعد ثلاث سنوات حمدت الله إنها لا تستطيع رؤيته. أمسكت ملك يد سارة لكي تطمئنها. وبعد انتهاء الصحافة من أسئلتها والتصوير ذهب مصطفى يقف بعيد ينظر إليها ولكن أتى إليه أسر وسليم (والد مصطفى) . أسر بحب. "كل دي غيبة ي صحبي."

احتضنه مصطفى بدون كلام فهو حقًا اشتاق إليه.. نظر سليم له بدون كلام وكانت نظرة مصطفى جامدة لا يوجد بها أي اشتياق أو حنين. سليم بحزن. "مش ناوي تسلم عليا يا بني." مصطفى بكل جمود. "لما أحس إني ابنك فعلًا." وذهب من أمامه صُعِق سليم من رد ابنه وعيناه امتلأت بالدموع. ربت أسر على كتفه. "متزعلش يا عمي هو مش قادر ينسي." سليم بحزن. "عارف يا أسر وأنا ندمان ولو رجع بيا الزمن كنت وقفت جانبه." أسر بجدية.

"اللي حصل حصل ومش هانقدر نغيره." نظر سليم له بندم ثم أكمل أسر. "يلا نرجع عشان الناس متلاحظش." أما عند سارة فكانت لا تستطيع التحدث فقط دموعها تنهمر ليست دموع حزن كما اعتقدوا.. اقتربت منها ملك واحتضنتها فهدئت سارة قليلًا واجتمع الجميع حولها. أمسكت ملك يدها وهي تقول بحنان. "عارفة إنها مفاجأة صعبة عليكِ بس كلها ساعات ومش هتحسي بيه تاني وحاولي تتجاهلي...

غضبت سارة من ملك بشدة فهي تذكرها إنه سيغادر مرة أخرى ولن يكون موجود مرة أخرى فيكفيها إنه يكون موجود في نفس المكان اللي هي به.. كانت تحاول إن تستجمع قواها.. بينما كان أمير في ذلك الوقت يقف مع أحد أصحاب شركة مساهمة ولم ينتبه إلى ما يحدث مع الباقي. أما عدي وتولين يقفان لا يفقهون شيء عما يحدث لكنهما فضلا الصمت فالوضع أصبح متوتر بين الأخوة. كان مصطفى يقف ينظر لها بشوق واضح

بينما هي كانت تجلس لا تفعل شيء وكأنها بعالم غير العالم.. لا تسمع تلك الأصوات فقط ذكرى الحادث اللي تظهر أمامها، حمدت الله وتشكره في سرها بإنها الآن كفيفة حتى لا تراه. لتخبر ملك تولين باختصار عن الحدث وتطلب منها إن تساعدها بإخراج سارة من حالة الحزن اللي أصابتها بها لتوافق تولين على الفور ويذهبا يجلسان بجانب سارة يحاولون إخراج سارة من أفكارها.. وبالفعل بعد دقائق كانت ضحكة سارة تعلو بالمكان.

ليقترب هو منهم ويتحدث وهو ينظر إليها فصوت ضحكتها بتلك الطريقة قد جعله يشعر بشيء لن يشعر به من قبل ليقول بشيء من الحدة وهو يدنو منها. "أمسة سارة اهدي شوية الناس بتبص عليكِ صوت ضحكتك عالي." ملك بأسف. "أصل أنا قولت حاجة تضحك ومقدرتش مش تضحك." ليقول وهو يبتسم لها بتكلف. "معنديش أنا الكلام ده اهدي كده." لتقول سارة برقه مقاطعة ملك. "آسفة يا أمير بيه مش هعمل حاجة تاني ومتزعلش بقى." أمير بابتسامة رضا.

"خالص يا ستي مش زعلان ما تيجي معايا نتمشى شوية تعالي." سارة ابتسمت له وذهبت معه بينما كان مصطفى ينظر لها بغضب ونيران الغيرة تطاير من عينيه.. العديد من الأسئلة قذفت إلى رأسه.. من هذا؟ هل هو حبيبها أو خطيبها؟ هل نسِت اللي بينهم بهذه السهولة؟ لقد مرت سنوات وأنا لم أنسها قط! هل سارة تخلت عني؟ عشرات من الأسئلة دارت في عقله ولكن قرر حسم الأمر والذهاب إليها.. مصطفى باشتياق. "سارة."

وقفت تستوعب ما حدث بعد مرور ثلاث سنوات تسمع اسمها منه.. قلبها كان ينبض بشدة أخذت نفسًا عميقًا وبكل ثبات انفعالي ولم تلتفت إليه على الأقل وقالت بتساؤل. "مين؟ صُدم مصطفى من رد فعلها ولكن هو الآخر لم يظهر أي شيء. "أنا مصطفى يا سارة.. مش عارفة صوتي؟ سارة بثبات تام. "أهلًا بيك يا أستاذ مصطفى." جاء ليجيبها لكن قاطعه أمير. وصل أمير إليها ليرى ماذا تفعل مع مصطفى. "واقفة بتعملي إيه؟

وما فعل حديث أمير غير إنه زاد الشكوك لدى مصطفى. سارة بهدوء. "ده بشمهندس أمير وقفني تقريبًا افتكرني واحدة أعرفها." مد أمير يده ليصافحه وهو يعلم إنها تكذب ليقول بجدية. "منور المكان يا بشمهندس ومبروك فرع إسكندرية." ليردف بعدها أمير بهدوء وهو يحيط بذراعه كتفي سارة. "ودي آنسة سارة خطيبتي... صُدم مصطفى بشدة وكأن خنجر طُعِن في قلبه وكانت سارة تقف بارتباك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...