الفصل 46 | من 52 فصل

رواية عشقت كفيفه الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم رنا هادي

المشاهدات
16
كلمة
3,680
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

اردف امير قائلا وهى يلاحظ حالة التوتر التى عليها الاخر: =فى ايه يا عدى مالك؟ لينهض عدى زافرا الهواء بصخب قائلا بدون مقدمات: =انا جالى عقد شغل فى امريكا لينظر اليه امير تاركا ما بيده قائلا بهدوء: =هو ايه اللي مش عارف تاخد قرار مش دا حلمك اللى كنت تحلم بيه من واحنا صغيرين ليردف عدى بارتباك: =يعنى انت شايف ايه؟ لينهض امير يقف امامه يربت فوق كتفه قائلا بتشجيع:

=كمل بقيت حلمك وحققه يا عدى انت تستاهل كل خير بلاش توقف حياتك مع الماضى لينظر له عدى باستغراب مما قاله صديقه فهو لم يتوقع ان يكون بذلك الهدوء معه فى المعاملة ليعانقه عدى بامتنان وبعد لحظات ابتعدا عن بعضهما، ليردف امير قائلا: =ابدأ من جديد وان شاء الله ربنا هيعوضك خير عن كل اللى حصلك ليجيبه عدى قائلا: =ان شاء الله والحمدلله انك بدات من جديد عالطول ومعملتش زى ما انا عملت طول الفترة اللى فاتت ليربت امير على كتفه ليردف

فجأة وكأنه تذكر شيئا ما: =طب وملك؟ ليجيبه عدى متهكما الوجه: =مش عارف كل ما اجى اخد خطوة جد صورة عهد تظهرلى، انا لحد دلوقتي مش قادر اتقبل فكرة ان واحده تانية تاخد مكانها .. قولى يا امير فى حد هيقدر ياخد مكان سارة فى قلبك؟ ليجيبه امير بابتسامه منكسرة: =ولا فى عقلى سارة احتلت كل كيانى ومشت ليحرك راسه بالنفى مخرجا نفسه من حالة الحزن التى دائما ما تلازمه فى الاونه الاخيرة: =قولى بقى الموضوع جالك ازاى؟ وانت رديت قولت ايه؟

وهتسافر امتى؟ ليجلس كلا منهما فوق الاريكه الموجودة بالمكتب ويبدأ عدى بسرد القصة كامله له. *** =يعنى ايه رفضت يا بابا؟

صرخ مروان بتلك الجملة امام والده الذى يجلس بكل اريحية بعد ان اخبره بما قاله صديقه منصور له بعد المكالمة الهاتفية التى اجراها معه ليخبره به منصور باختصار بان ابنته حبيبة لم توافق على مروان كزوج لها وانها تعتبره بمثابة الاخ الاكبر لها، طالبا منه بان رفض ابنته لهذا الامر لن يؤثر على صداقتهما، ليؤكد محي على ذلك الامر هو الاخر. ليجيب محي بحدة الى ابنه قائلا: =ولد متعليش صوتك انت فاهم

ليتنفس مروان الهواء بغضب ويزفره بصخب يجلس بجانب والده قائلا باستعطاف: =يا بابا اكيد فى حاجة غلط حضرتك عارف ان حبيبة بتحبنى من زمان ليه بقى لما اطلب ايدها ترفضنى؟ لتنظر له امه باسف قائلة بعتاب:

=يا بنى انت عمرك ما حبيت حبيبة، انت مشفتهاش غير لما البنت اللى انت كنت عاوز تخطبها دى سافرت.. وحبيبة مش غبية عشان تجوز واحد هو مش بيحبها، الواحد منا بيحس باللى بيحبه زى ما بيقوله كدا قلبها دليلها وهى عارفة انك مش بتحبها من الاول وانك بس عاوزها عشان زى ما بيقوله اللى نعرفه احسن من اللى منعرفوش وانت عملت كدا..

كانت تتحدث بعتاب عاشقة كلماتها لم تكن موجهة لابنها بل كانت موجهة لزوجها الحبيب تنظر اليه وهو منخفض الراس وقد ادرك انها تعنيه هو بحديثها ولكن بصورة غير مباشرة، لتنهض بعدها متجهة نحو غرفتها تاركة زوجها وابنها معًا. ليردف مروان قائلا بحزن: =ماما معاها حق.... ليقاطعه والده قائلا بمرارة: =امك تقصدنى انا باللى قالته ليعقد مروان حاجبيه باستغراب: =ازاى؟ ليبتسم محي بتهكم وهو يتنهد بطول، قائلا بتهرب: =انت عاوز تتجوز حبيبة ليه؟

ليندهش الاخر من ذلك السؤال لم يتوقع ان يسأله احد ذلك السؤال وخاصة والده، وهو ايضا لم يسأل نفسه لمَ حبيبة؟ هو لا يعرف لكنه يريد ان يكون بجانبها لينهض يطئ من مكانه بعد عدة دقائق من التفكير مستأذنا من والده للمغادرة دون ان يجيبه وتبدو على وجهه معالم الاضطراب ليغادر المنزل يسير في الشوارع بتيه وكأنه لا يعلم الى اين يذهب. *** بعد مرور عدة ساعات..

كان الجميع لا يزال فى حالة توتر فى انتظار اى خبر عنها بالداخل وبعد دقائق قليلة خرج الطبيب المساعد ولكنه تحرك مباشرة دون ان يجيبهم على اسألتهم لينظروا الى بعضهم باستفهام منصدم وما اخافهم هي ملامح الحزن التى لاحظوها عليه في تلك اللحظات القليلة، ليحرك تيم راسه بالنفى قائلا وهو يحاول عدم الاستماع الى ذلك الصوت برأسه الذي يخبره بأمور بشعة قد حدثت:

=انا سوف اذهب الى هذا الطبيب وافهم منه ماذا يحدث بالتأكيد كل شيء على ما يرام لتردف سيدرا مجيبة وهي تجلس بجانب ملك التي سالت دموعها بصمت لتربت لها الاخرى على ظهرها قائلة بأمل: =سوف يكون كل شيء على ما يرام ليتركهم تيم يذهب باتجاه ذلك الطبيب ليعرف ما سبب خروجه والى اين قد وصلت العملية وما هو حال سارة والاسئلة الاخرى التي تدور بينهم جميعا.

بينما البقية ما ان رأو الطبيب واجتمعوا حوله لكنه لم يهتم وتركهم بحيرتهم ليبقى الجميع وكأن فوق رؤوسهم الطير وذلك التخيل البشع يداهم مخيلتهم، ليردف الياس قائلا بنبرة قوية تبث روح الامل وهو يلاحظ شحوب وجوههم: =جماعة مفيش حاجة وان شاء الله حد هيطلع ويطمنا على سارة ويبلغنا انها الحمدلله فتحت *** انتهى امير من ارتداء ملابسه بعد ان عاد الى القصر وتوجه للاسفل ليجلس مع جده وهو يتحدث في الهاتف بغضب:

=أنا معدتش عاوز اعذار انا مبقاش فيا صبر انهي التعاقد معاهم فورا و اتعاقد مع شركة او اتنين او تلاتة المهم انا عاوز المشروع يكون جاهز في اقرب وقت مفهوم ثم اغلق الهاتف وهو يسب بغضب. ليقول عاصم بحدة وهو يتناول القهوة: =اهدى يا امير مش كده انت بقيت شوية عصبي اوى اليومين دول امير وهو يحاول السيطرة على اعصابه:

=انا هادي بس خلاص مبقتش قادر اتحمل غبائهم بقالي شهر بدور على حد يصمم المشروع الجديد وكل دا عشان المشروع المكاسب اللي هتطلع من المشروع هنتبرع بيها عاصم بهدوء: =برضه المشروع بتاع الجمعيات الخيرية .. طب يا ابني دا مش وقته انت داخل اكتر من صفقة في وقت واحد ودا مش كويس ومفيش سيولة هتكفي التغطية دي كلها دا غير انك ناسى حياتك ومش بتعمل حاجة غير انك تشتغل وبس انت لازم تشوف حياتك وتجوز من تاني ويبقى عندك اولاد يشيلوا

اسم العيلة امير بجدية: =جدي .. المشروع دا انه هعمله صدقة جارية لسارة الله يرحمها ليتابع بصرامة اكبر: =وبعدين انا مش صغير وقادر ان ادير شغلي وحياتي من غير ما أأثر في اي حاجة فيهم الجد بهدوء غاضب: =انا عارف انك مش مأثر في ادارة الشغل وهالك نفسك فيه .. زي ما انا متأكد برضه انك ناسي حياتك وعمرك اللي بيضيع وانت عايش مع ماضي اسمه سارة .. امير بغضب: =سارة مش سراب يا جدي سارة مراتي ليتابع باصرار:

=وان شاء الله ربنا هيجمعني بيها في الآخرة والمشروع دا عشانها اهي حاجة تغفر اللي عملته فيها وقف الجد وهو يقول بغضب: =وانت فاكر ان الموضوع بالساهل كدا لما تعمل جمعية ضميرك هيريحك وترتاح من اللي انت فيه ليتابع وهو يضغط عليه اكثر: =انت عارف وكلنا عارفين ان سارة كانت رافضة انها تستقبل العلاج وجسمها كان بيرفضه ومعنى كدا انها كانت كارهة حياتها ودا بسببك... صرخ امير في جده بغضب عنيف مقاطعا له:

=جدي انا بحذرك بلاش تتكلم بالطريقة دي عشان انت عارف انها هتأثر بالعكس ونخسر بعض ليتابع باصرار: =انا غلط وغلطتي كبيرة وعمري ما هسامح نفسي بس ربنا بيسامح عباده وان شاء الله يسامحني على اللي عملته في سارة الله يرحمها الجد بهدوء: =وهتفضل قاعد من غير جواز ولا ولاد يحملوا اسمك واسم العيلة .. الثروة والمصانع وكل اللي تعبنا فيه انا وانت هتسيبه يروح للاغراب علشان انت قاعد ندمان على اللي عملته امير بجدية وهدوء:

=ايوه يا جدي انا مكنتش عاوز ولاد الا من سارة ومن بيها مش هجوز ولا عاوز ولاد وده قراري النهائي وقف الجد فجأة وهو يقول بعصبية شديدة: =يعني ايه عاوز اسم العيلة يضيع و ثروتنا يورثوها الاغراب دا لا يمكن أبد..... لينقطع صوته فجأة وهو يضغط بيده على صدره ويقع ارضا وهو لا يستطيع التحدث او اخذ أنفاسه.

اندفع امير بخوف اليه وهو يبحث بسرعة عن دواء جده حتى وجده ووضع حبة صغيرة من الدواء تحت لسانه وهو يدرك ان جده قد تعرض لأزمة قلبية مفاجئة. ليستطيع الجد التنفس مرة اخرى وقام امير بحمله سريعا والتوجه به الى اقرب مستشفى. ***

هي تجلس كعادتها في حديقة المنزل ولكن الان بعقل وقلب مضطربين، منذ مشاجرتهم وتهديده لها بغرفتها وهي لم تراه وقد علمت من امها انه قد ذهب مع اخيها الى احدى القرى المجاورة لتوزيع المحاصيل الزراعية لم تستغرب ذهابه فمن المؤكد انه ابتعد من المنزل حتى لا يراها بعد مشاجرتهم وما جعلها تنفجر من الغيظ رحيل قريبتها سلمى ما ان رحل لترحل هي بعده بساعة واحدة متحججة بان والدتها مريضة، تعلم انها كاذبة وانها لم تأتي الا لأن مصطفى موجود وما ان يعود مصطفى ستعود مرة اخرى.

لتخرج من افكارها وهي تحرك رأسها بالنفى مبعدة تلك الافكار من رأسها محدثة نفسها وهي تدلف الى المنزل: =انا لازم أمشي من هنا قبل ما اتجلط اروح عند خالي اقعدلي يومين تلاته سنة لحد ما اخلص من مصطفى وسلمى بتاعته جته نيلة الحب واللي عاوز يحب كان مالي ومال الهم دا

لتبحث بعينها عن امها حتى تخبرها بقرارها لكنها تذكرت ان امها سترفض بدون نقاش لتمط شفتيها بتفكير وبعد لحظات تخرج هاتفها وابتسامة مشرقة تزين ثغرها تضع الهاتف فوق اذنها منتظرة الرد من الطرف الاخر وبعد لحظات اتاها الرد لتردف قائلة بحماس: =حبيب سمسمه وروح قلبها من جوه والله لتسمع صوت ضحكات والدها من الطرف الاخر قائلا بمرح: =يلا يا بكاشة عشان كدا بتسألي على ابوكى لتردف هي بحزن مصطنع:

=اخص عليك يا بابتي انا بكاشة دا انت واحشني بطريقة ان اول ما اشوفك ماما هتكرشني بره البيت اه والله وهي بتتلكك اصلا ليجيبها والدها بتحذير: =سما بلاش تتعبى امك وبلاش خناقات كل شوية انتوا كبرتوا انتو الاتنين لتردف سما ببراءة مصطنعة قائلة باستعطاف: =انا ابدا مش بعمل حاجة دي ماما هي اللي كل شوية تزعقلي وتقولي مليكيش لازمة ليهتف والدها باسمها يعلم انها تتحدث هكذا وتفتح تلك المواضيع مظهرة نفسها الفتاة البريئة:

=سما هاتى من الاخر وقولي عاوزة ايه لتحمحم فقد كشف والدها امرها قائلة بشجاعة مصطنعة: =من غير لف ولا دوران كدا عاوزة اروح اقعد عند خالي هشام اسبوع ولا حاجة كدا اغير جو مع صفية وفريدة وبالله قبل ما ترفض البيت بقى مفهوش حاجة غزل مبقتش بتيجي واختفت خالص ومحمود طول الوقت مشغول ومش بيقعد في البيت وماما والدادة يا في المطبخ او بيتكلموا على حاجات انا معرفهاش وحضرتك مش موجود

كانت نبرتها حزينة متألمة شعر بها، شعر بالحزن الذي يملأ قلب صغيرته نبرتها وطريقة حديثها ليست هي هي تهرب من شيء لا يعلمه ليردف قائلا بنبرة هادئة: =مفيش مانع حبيبتي بس اول ما ارجع هتيجي البيت وتقوليلي هربانة من ايه لتجيبه بهمس خجول فقد علم والدها كعادته انه يوجد شيء تخفيه عنه: =حاضر

لتغلق الخط بعد ان ودعته تتنهد بطول وهي تتجه الى امها لتخبرها بانها استأذنت من والدها وستذهب الى بيت خالها هشام لكن ما اوقفها هو سامر الذي ظهر امامها فجأة وقد استمع الى حديثها ليردف قائلا بانفعال: =انتِ بجد هتروحي عند خالي هشام عشان اللي اسمه مصطفى دا انتِ بتهزري مش كدا لتجيبه سما ببرود ونبرة يائسة فاقدة للامل:

=ايوة انا زهقت من مصطفى ومن معاملته ليا ومن كل حاجة ومن قلبي اللي لحد دلوقتي لسه بيحبه عشان كدا هفضل عند خالي لحد ما يمشي عشان تعبت ليجيبها سامر بهدوء يحاول اقناعها بالصمود وانها بتلك الطريقة اعلنت الهزيمة لقلبها: =سما انا مش هقولك ان مصطفى مش غلطان والكلام الاهبل دا بس طريقتك دي غلط ومحدش هيتأذى غيرك يا سما صدقيني لتجيبه وقد لمعت الدموع في عينها: =يعني اعمل ايه هاا قولى؟

افضل قاعدة اسمع زعقيه ليا واتهماته فيا اللي زي السم.. تسميه ضعف عدم ثقة تسميه اللي تسميه بس انا مش عاوزة حب يفضل تعبني العمر كله، انا هفضل احبه بس بيني وبين نفسي.... قاطعها هو قائلا بحدة: =لا مش كدا عمرها ما بتتحسب كدا... ليكمل بعدها بخبث: هو مش عيد ميلاد ندى بنت عمك كمان اسبوع ايه رايك لو نعمل حفلة كبيرة وبدل ما نقوله انها حفلة عيد ميلاد نفهمه انها حفلة خطوبة

لتنظر اليه سما بتفكير قليلا لا تعلم اتستمع اليه وتخوض تلك الفكرة ام تترك كل شيء وتستسلم. *** كان يجلسان يتناولان الغذاء في احدى المطاعم لتردف تولين بسؤال وهي تنظر الى مالك الذي يتناول طعامه بهدوء: =مرتاح في المانيا؟ لينظر لها مالك باستغراب وهو يبتلع ما في فمه قائلا بهدوء وهو يرفع كتفيه: =بحاول اتأقلم من جديد .. بس مش عارف لتمط شفتيها كالاطفال وهي تقول: =هتفضل هناك على طول ليجيبها بتيه وهو ينظر الى عينها قائلا بصدق:

=مش عارف صدقيني حاسس اني تايه ومش عارف اعمل حاجة، حاسس انه مش انا .. انتِ فهماني؟ لتمد كفها تضعه فوق كفه ضاغطة عليه بخفة قائلة بابتسامة بسيطة وقد احزنها رؤيته بهذا التيه فقد عرفته بالقوة والعقل المدبر دائما والان تراه تائه حزين منهمك: =ان شاء الله تتعدل انت بس قول يارب ليجيبها بهمس: =يارب يردف بعدها قائلا بتذكر: =ايه الموضوع اللي انتي قولتيلي عليه دا وان لازم انزل مصر عشان اعرفه؟

لتنظر له هي بتوتر وارتباك لا تعلم هل تخبره ام تنظر لبضع الوقت هي لا تعلم لكن عاجلا ام اجلا يجب ان تخبره لتسحب نفس عميق تخرجه بهدوء. *** في وقت لاحق كان مالك يتحدث مع الياس عبر الهاتف ليردف قائلا وهو يعقد حاجبيه: =طب حاول تخلصهم خلال شهر، وقول لتيم كمان يجي يعيش هنا ليأتيه الرد من الياس قائلا: =مش عارف يا مالك وبعدين موضوع نقل كل حاجة لمصر دا مش سهل وبياخد وقت انت عاوز تنقل كل حاجة دلوقتي ليردف الاخر قائلا بجدية:

=حاول معلش وبعدين لازم الكل يعرف ان سارة عايشة مش هنفضل كادبين على الناس دي كلها كل دا ليردف الياس قائلا: =ما انا بقالي قد ايه بقولك نصفي كل حاجة ونفضل مصري بس اقول ايه مصاحب واحد بيحب الشحتتة الله يسامحك يا مالك

ليغلق بعدها مالك الخط ينظر الى تلك الغافية امامه ويظهر فوق معالم وجهها التعب فبعد ان اخبرته بانها ستخبره بوقت لاحق، طلبت منه الرحيل وان ياخذه ليجلسا في مكان هادئ امام البحر ليوافق ولم يكد يصل الى نصف المسافة وجدها تتألم وقد بدأت بالاستفراغ لينطلق بها سريعا الى المشفى لتخبره الطبيبة التي كانت بالطوارئ بانه امر طبيعي ويحدث للسيدات في حالتها تلك.

ليفيق من شروده وهو يلاحظها تحاول ان تفتح عينيها وما ان فتحتها وضعت يدها بتلقائية فوق بطنها لتجده ينظر لها بصمت لتردف قائلة: =عرفت ليومأ لها براسه ومازال على صمته لتخفض هي راسها قائلة: =انا كنت خايفة اقولك في التلفون عشان لو كنت مش عاوز تيجي وتيجي عشانه بس، بس انا كنت هقولك لو حتى مجتش

اطال مالك النظر اليها ولم يجيبها لتشعر هي بالقلق والخوف من ان يكون رافض ذلك الطفل وما ان جاءت لتتحدث سمعته يقول ما جعل نبضات قلبها تزداد وتصمت عما كانت تنوي قوله، تلك الكلمة المكونة من أربعة أحرف لطالما حلمت ان تسمعها منه والان هو نطقها. *** عاد تيم اليهم وابتسامة واسعة وما ان انضم اليهم خرج الطبيب الذي يقوم بالعملية وقبل ان يقولوا شيء سبقهم قائلا:

=الى الان نحن لا نعلم شيئا، بعد مرور الوقت الكافي سنرى ان كانت قد نجحت ام مع الأسف لتردف سيدرا قائلة بتشجيع: =مؤكد سوف تنجح

ليمر الوقت المحدد كالدهر عليهم جميعا يجتمعون كلهم في الغرفة يرون الطبيب وهو يفك الشاش الموضوع فوق عينها، الكثير من طبقات الشاش يزيلهم وما ان انهى طلب من سارة ان تفتح عينها بهدوء، والجميع في حالة توتر وترقب يحرك الطبيب يده امام عينها وما ان فتحت سارة عينها شهقت بقوة وتغلق عينها مرة اخرى ليردف الطبيب وهو يبعد يدها من عينها: =سارة ارجوك ساعديني اريد ان اعلم ما النتيجة

لتهمس سارة بخفوت وهي ترمش بعينها والرؤية تصبح ضبابية امامها شيئا فشئ الى ان اصبحت واضحة لتطلق ضحكة سعيدة وهي تلتف بنظرها بينهم قائلة بسعادة: =انا بشوف.. انا شيفاكم حان دورهم ليحاربوا من أجلك، حان دورك لترتاح وتراقب مجهوداتهم في سبيلك، لا تحتاج لخوض أي معركة أخرى من أجل من يريدك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...