أغلق عمر الهاتف وذهب ليفتح الباب فوجد أمامه والدته والخادمة معها الفطور. "صباح الخير يا حبيبي." قالت والدته بابتسامة. "صباح النور." أجاب عمر بارتباك. "جولي عملت إيه؟ كله تمام؟ " سألت عزة بهمس. "هااا امممم مين؟ " تلعثم عمر. "مالك يا عمر؟ إيه اللي ها؟ جولي كل حاجة تمام؟ " سألت عزة باستغراب. خرج عمر من الغرفة وأغلق الباب وطلب من الخادمة أن تنصرف. ثم
نظر إلى والدته وتحدث بخبث: "لا يا حجة، هي مش موافقة إني المسها خالص، معرفش ليه. وأنا مرضيتش أزعلها علشان عارف إنكم بتحبوها." "موافقتش إزاي يعني؟ أنت جوزها وإحنا هنا في الصعيد، مينفعش كده." قالت عزة بضيق. "أنا قلت لها كده وكمان إن مينفعش اللي بتعمله ده، بس هي اتعصبت ونامت. وكمان موافقتش تنام جنبي وخلتني أنام على الكنبة." "إزاي ده يحصل؟ أنا لازم أتكلم معاها. ابعد كده من طريقي." قالت عزة بعصبية.
دخلت عزة الغرفة وخلفها عمر، فوجدت رزان تخرج من المرحاض وتغطي جسدها بفوطة كبيرة، لكنها تكشف أكثر مما تستر. وعندما وجدت عزة، تحدثت بإحراج مردفة: "آسفة يا ماما، معرفش إنك هنا. أنا كنت فاكرة إن عمر اللي دخل." ثم اقتربت من عمر وتحدثت بدلال: "حبيبي، تحب نفطر هنا ولا تحت؟ "هااا؟ " قال عمر بصدمة. نظرت عزة إلى عمر بغضب، ثم وجهت نظرها
لرزان وتحدثت بابتسامة: "أنا جبتلكم الفطور. تعالي يا حبيبتي، اقعدوا افطروا هنا. إنهرده عايزة حاجة؟ "شكراً يا ماما." قالت رزان بابتسامة. خرجت عزة من الغرفة. وكانت رزان ستدخل المرحاض مرة أخرى، ولكن أمسكها عمر بقوة وتحدث بغضب: "إنتي بتكدبي على الحاجة؟ عايزها تطلعني أنا الغلطان؟ صح؟ "إنت اللي كداب! أنا سمعتك وإنت بتشتكي مني، يا كدا." قالت رزان بعصبية. نظر عمر إلى جسدها بخبث واقترب منها أكثر،
ثم تحدث بابتسامة: "طيب بلاش الكذب وتعالي نعمل اللي كان المفروض يتعمل امبارح." "إبعد عني! إنت اتجننت؟ " قالت رزان بتوتر. "لا، أنا هربيكي عشان تعرفي إني مش بسيب حقي يا بنت عمي." قال عمر وهو يقترب أكثر. "سيبني يا عمر، إنت بتكرهني وأنا بكرهك. عايز مني إيه؟ " قالت رزان بارتباك. "مش مهم إذا كنت بكرهك أو لأ، بس إنتي مرتي ودا حقي." قال عمر وهو يلامس جسدها. "بس أنا مش موافقة، ودا حقي. إبعد عني." قالت رزان بخوف.
ابتعد عمر عنها وتحدث بضيق مردفاً: "أنا كمان مش عايز ألمسك، متخافيش. مقدرش ألمس واحدة بكره." دخلت رزان بسرعة إلى المرحاض وأبدلت ملابسها. وعندما خرجت لم تجد عمر، فجلست لتفطر. حتى قاطعها رنين هاتفها وأجابت بابتسامة: "How are you....... I miss you." وفجأة دخل عمر إلى الغرفة وسحب منها الهاتف، فوجد صوت شاب. فأغلق الهاتف وتحدث بعصبية: "إنتي بتكلمي واحد وتقوليله وحشتني؟ هو مفيش اعتبار لجوزك ده خالص؟
"دا أصغر مني بكتير، وأخو بنت صاحبتي. برا لسه مكملش 19 سنة. فالزم حدودك ولم نفسك أحسن." قالت رزان بضيق. "رزاااان! أنا راجل صعيدي ومقبلش اللي بيحصل ده. حتى لو كنت بكرهك، أنا جوزك وإنتي لازم تحترميني، فاهمة؟ " قال عمر بغضب. نظرت إليه رزان بسخرية. وكانت ستذهب، ولكن عمر سحبها إليه ومسك يديها بقوة حتى كادت أن تنكسر. فصرخت بصوت عالٍ، ودخل كامل وعزة، وأبعدوا عمر عنها. "إنت اتجننت؟ إزاي تمد إيدك عليها؟ هي دي الرجولة؟
جبر يلمك! " قال كامل بغضب شديد. "حبيبتي، عارفة تحركي إيدك؟ " قالت عزة بضيق. "يا ماما، خليه يبعد عني. ده عايز يموتني. شوفت يا عمي بيعمل فيا إيه؟ واحنا لسه مكملناش يوم مع بعض." قالت رزان بألم شديد. "معلش يا بنتي." قال كامل بحزن. ثم وجه كلامه بعصبية لعمر: "خدها وروح المستشفى بسرعة، يلا. بدك ما تكون اتكسرت." "حاضر. يلا." قال عمر بضيق.
ذهبت رزان مع عمر إلى المستشفى وطلبت منه أن ينتظرها في السيارة ولا يدخل. أما عن دهب، فذهبت إلى الطبيبة لتطمئن على الحمل، فهي لم تفحص نفسها إلى الآن. ولكن الصدمة أنها بعد التحاليل والفحوصات، أخبرتها الطبيبة أن فكرة الحمل مستحيلة وأنها ليست حامل. فخرجت دهب وهي تشعر بحزن شديد وظلت تبكي بحرقة. حتى رأتها رزان واقتربت منها وتحدثت باستغراب: "دهب، مالك؟ بتعيطي ليه؟ "رزان، صح؟ " قالت دهب وهي تمسح دموعها وتتذكر رزان.
ثم أجابت بحزن: "رزان، صح. عاملة إيه؟ "الحمد لله. إنتي مالك بتعيطي ليه؟ "الدكتورة قالتلي إني مش هخلف خالص، وإن الحمل مستحيل. ومش عارفة أعمل إيه. لو جوزي عرف هتبقى مصيبة." قالت دهب ببكاء. "طيب يا حبيبتي، قولي لجوزك. وهو لو مش بيحبك أكيد هيساعدك ويتفهم اللي الدكتور قاله. وبعدين بطلي عياط، كل اللي في المستشفى هياخدوا بالهم منك." قالت رزان بابتسامة.
"إنتي متعرفيش حاجة. أنا جوزي لو عرف إني مبخلفش هيقتلني وهيشرب من دمي." قالت دهب ببكاء. "ليه بتقولي كده؟ لو بيحبك هيقدر وضعك ويساعدك. اعتبريني صاحبتك وأنا ممكن أساعدك." قالت رزان بدهشة. "أنا هحكيلك كل حاجة عشان معنديش أصحاب وأنا حبيتك بجد." قالت دهب بتفكير. وفجأة رأت عمر، فارتاعبت دهب ومسكت يد رزان واختبأت في إحدى الغرف. فتحدثت رزان بدهشة: "إيه مالك؟ "جوزي هنا! لو شافني هيقتلني عشان خرجت من وراه." قالت دهب بخوف.
"طيب يا دهب، خدي رقمي معاكي أهو عشان أنا كمان متجوزة وهو مستنيني في العربية. ابقي اتصلي بيا وخلي بالك من نفسك." خرجت رزان من الغرفة فوجدت عمر أمامها. فنظر إلى الأعلى ثم تحدث بدهشة: "إيه اللي جابك في عيادة الأطفال؟ "إنت مالك يا عم؟ " قالت رزان بضيق. "لسانك ده هقصه. أكيد يلا عشان اتأخرنا. الدكتورة قالتلك يدك مالها؟ " قال عمر بحدة. "لا، ده دكتور بس شكله كيوت. مكنتش أعرف إن عندكم هنا ناس حلوة." قالت رزان. "نعم يا أختي؟
بتجولي إيه؟ "بقول يلا نمشي." قالت رزان بتوتر. ذهبت رزان مع عمر واستقلوا السيارة. وذهبت دهب إلى شقتها. وعندما وصل عمر إلى الفيلا، صعدت رزان إلى غرفتها. فلحقها عمر، ولكن دخل عليهم كامل وعزة. "اسمعوا الكلام اللي هقوله ده كويس." قال كامل بجدية. "خير يا حج؟ "الوضع ده مش هينفع. لازم تجربوا من بعض شوية. وكمان أنا عايز أشوف أحفاد." "هااا؟ " قالت رزان بصدمة.
"يا بنتي، إحنا هنا في الصعيد ومينفعش تكونوا بعاد عن بعض كده." قالت عزة. "إن شاء الله يا حج." قال عمر بضيق. وفي المساء، قرر عمر أن يذهب إلى دهب ليطمئن عليها. فخرج وذهب إلى الشقة ووجد دهب جالسة أمام التلفاز ويبدو عليها أنها كانت تبكي وبشدة. فتحدث عمر: "مالك كده؟ "حبيبي وحشتني جوووووي جوووي." قالت دهب بابتسامة. "وإنتي كمان وحشتيني." قال عمر وهو يحتضنها. "قولي عملت إيه مع مراتك؟ هي أحلى مني صح؟ إنت لمستها؟ عملتوا إيه؟
"لا معملتش حاجة، وجلتلك مش هلمسها. أنا جيت عشان أطمن عليكي بس وعلى ابنك." قال عمر بضيق. "الحمد لله، متخافش." قالت دهب بتوتر. "عملتي إيه؟ وأنا مش هنام." قال عمر وهو يقترب منها. "معملتش حاجة، إنت وحشتني جوووي."
اقترب عمر منها أكثر وقبلها على شفتيها. ثم حملها ودخل إلى الغرفة. وبعد نصف ساعة، قام عمر وارتدى ملابسه وذهب إلى الفيلا. فكانت الساعة تقترب للواحدة صباحاً. فدخل إلى غرفته ووجد رزان نائمة، فدخل إلى المرحاض وأخذ حماماً. ثم بدل ملابسه وغرق في نوم عميق. وفي الصباح، استيقظ عمر فوجد رزان تصفف شعرها وترتدي جيب يصل لتحت الركبة وتيشرت بأكمام طويلة. فتحدث بضيق: "إنتي لابسة كده ورايحة فين؟
"ماما قالتلي إنها عايزاني عشان هنروح نشتري حاجات." قالت رزان. "ومين هيوصلكم؟ هتاخدوا السواق؟ "لا طبعاً، أنا اللي هسوق." "عايزة تخبطي مين انهاردا؟ " قال عمر بنفاذ صبر. وفجأة أعلن هاتفها عن اتصال، وكانت دهب. فطلبت رزان من عمر أن يعطيها الهاتف لأنه بجوارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!