نزل عمر بسرعة واستقل سيارته وذهب إلى قسم الشرطة. وجد رزان جالسة، فأقترب منها وتحدث بعصبية: "إيه اللي حصل؟ الظابط بابتسامة: "أهلاً يا عمر بيه، نورت القسم. الحاج كامل عامل إيه؟ عمر بضيق: "الحمد لله. إيه اللي حصل؟ الظابط: "هي خبطت واحد بالعربية ورجليه اتكسرت. بس إحنا مكناش نعرف إنها بنت عمك، اللي جبناها هنا وعملنا المحضر." رزان بتوتر: "يعني هتحبسوني؟ الظابط وهو ينظر لعمر بقلق: "أنا آسف، بس لازم تتحبس."
رزان بخوف: "لأ، أنا معملتش حاجة والله. مشوفتوش وهو بيعدي. عمر، خليه يسيبني." عمر بحدة: "مش بنت عيلة الشهاوي اللي تتحبس. قبل ما ده يحصل، هكون دمرت القسم كله بما فيه. إنت مش عارف دي تبقى مين." الظابط: "عارف يا عمر بيه، بس دي إجراءات. ممكن نخلص الموضوع ده، وأنا هروح المستشفى وأخليهم ياخدوا تعويض ونقفل المحضر دلوقتي وخلاص." عمر: "ماشي، اللي يطلبه هياخده." الظابط: "نص ساعة وهأجي. تقدر تستنى معاها هنا."
خرج الظابط من الغرفة، فنظر عمر إلى رزان وتحدث بعصبية: "إنتي واخدة العربية ليه؟ ها؟ وإزاي الحاج يخليكي تنزلي دلوقتي؟ رزان بضيق: "إحنا لسه الساعة سبعة، وأنا مكنش قصدي والله. هو اللي وقف قدامي. وبعدين متزعقليش." عمر بغضب: "إنتي عارفة لو عمك عرف هيحصل إيه؟ إنتي هنا في الصعيد مش في أوروبا. مش عارف إنتي عايزة تعصبيني وخلاص." رزان بحدة: "وأنا أعصبك بتاع إيه؟ هو أنا طايقاك أصلاً؟
وربنا، ده أنا بفكر أنتحر قبل يوم جوازنا ما يجي. أنا مش عارفة إيه اللي جابني هنا. أستغفر الله العظيم." عمر: "ده على أساس أنا اللي ميت عليكي. أنا عايز أتقتل نفسي وأتجوزك." قاطعهما دخول العسكري مردفاً: "حضرتك الظابط طلب إني أشوف طلباتكم. تأمروا بحاجة؟ رزان: "أيوة، بالله عليك، ينفع تجيبلي سندوتش برجر." العسكري بدهشة: "نعم؟ عمر بحدة: "امشي إنت يا ابن... رزان بضيق: "أنا جعانة يا عم. مشيتوا ليه؟
عمر بزعيق: "إحنا في القسم مش في فسحة. هنا إنتي اتجننتي؟ وبعد ربع ساعة، وصل الظابط وقفل المحضر. أخذ عمر رزان وذهبا إلى الفيلا. ثم استقل هو سيارته وذهب إلى الشقة. كانت دهب في انتظاره، وعندما رأته تحدثت بلهفة: "حبيبي، في إيه؟ عمر بضيق: "مفيش حاجة، بس أنا تعبان وعايز أنام. أنا جيت بس عشان متقلقيش عليا." دهب: "طيب نام يا حبيبي." عمر: "أنا مينفعش أنام هنا. هروح عشان محدش يعرف بحاجة، وهجيلك الصبح." دهب بحزن: "اللي يعجبك."
اقترب منها عمر وقبلها على شفتيها، ثم ذهب وتركها. وصل إلى الفيلا فوجد حركة غريبة في المطبخ، فدخل بهدوء ووجد رزان ترتدي هوت بنطلون قصير وتيشرت بحمالة، والمطبخ يشبه ساحة المعركة. فتحدث بحدة: "بتزفتي إيه دلوقتي؟ رزان بخضة: "الله يخربيتك، إنت طالعلي في البخت. عايز إيه؟ عمر: "إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ إحنا في نص الليل." رزان بضيق: "جعانة ومرضتش أصحّي حد من الخدامين يعملي أكل. وأنا مش بعرف أطبخ."
عمر بحدة: "وأكله إنتي بتعملي أكل فاشلة في كل حاجة." رزان: "مش عايزة أكل. تصبح على خير يا أخص." صعدت رزان إلى غرفتها، وعمر إلى غرفته. في الصباح، استيقظ الجميع واجتمعوا على الفطور. كانت رزان تمسك رأسها بألم، فتحدث كامل بابتسامة: "حضرتوا نفسكم، فرحكم بكرة." عمر بضيق: "أحضر نفسي كيف يعني؟ أقوم أرقص؟ عزة بسعادة: "ده هيبقى أسعد يوم في حياتي." رزان بهمس: "وأتعس يوم في حياتي."
كامل: "عمر، خد بنت عمك وروح اشتريلها أي حاجة هي عايزاه، واللي يلزمها." عمر بعصبية: "وأنا خدام عندها." كامل: "يلا روح." قامت رزان مع عمر واستقلا السيارة. فنظر إليها عمر وتحدث بضيق: "إحنا هنروح نشتري خلاص ليكي. تشتري حاجات محترمة، فاهمة؟ رزان وهي تضع يديها على رأسها: "متوجعش دماغي بقا." وصل عمر ورزان إلى أحد المولات الصغيرة، واختارت بعض الملابس لتشتريها. ركبوا السيارة مرة أخرى، فشعرت رزان بدوار في رأسها،
فتحدثت بتعب: "وقف العربية." عمر ببرود: "لأ، واخرسي بقا لحد ما نوصل." رزان بتعب: "عمر، وقف العربية." نظر عمر إليها بدهشة، فوجدها تمسك رأسها ويبدو على وجهها علامات التعب. فأوقف السيارة وتحدث بضيق: "إنتي مالك؟ رزان بتعب: "إنت دايخة، ممكن عشان مأكلتش من امبارح." عمر: "خليكي هنا، هنزل أجيبلك عصير."
نزل عمر من السيارة واشترى لها إحدى علب العصير وأعطاها لها. ركب السيارة وذهب إلى الفيلا. مر هذا اليوم كأي يوم عادي، ولكن كانت دهب تشعر بحرقة في قلبها. فزوجها وحبيبها سيتزوج اليوم بامرأة أخرى. جاءت ساعة الزفاف، وارتدت رزان فستان الزفاف، وتم عقد القران. كان صوت الأغاني والطبول يملأ المدينة بأكملها. فصعد عمر إلى الغرفة وهو يقدم قدم ويؤخر الأخرى، حتى دخل إلى الغرفة فوجد رزان خارجة من المرحاض وهي ترتدي بيجامة شتوية باللون الروز. فنظر
إليها عمر وتحدث بدهشة: "إيه اللي إنتي لابساه ده؟ إحنا في الصيف لابسة كده كيف؟ رزان بحدة: "بصراحة، أنا مش واثقة فيك بربع جنيه حتى. علشان كده طول ما إحنا الاتنين مع بعض في الأوضة، ده هيكون لبسي. وكمان إنت هتنام على الكنبة." عمر بنفاذ صبر: "حد جالك إني مغرم فييكي وهموت وألمسك؟ أنا مش طايقاك أصلاً. بس أنا هنام هنا على السرير. مش عاجبك، نامي إنتي على الكنبة." رزان بعصبية: "هو عشان قاعدة في أوضتك هتشوف نفسك عليا؟
أنا هروح أنام في أوضة تانية." عمر وهو يسحبها إليه ويتحدث بحدة: "إنتي اتجننتي؟ عايزة الناس تقول عليا إيه، لما مراتي تروح تنام في أوضة تانية ليلة دخلته؟ رزان وهي تحاول أن تبتعد عنه: "طيب، ابعد شوية." عمر وهو يبتعد ويتحدث ببرود: "أنا مش هلمسك. مش عارفة ليه أبويا عمل فيا كده." رزان بعصبية: "يا ابني، والله أنا اللي عايزة أولع في نفسي عشان اتجوزتك. بس أعمل إيه بقا." وفجأة جاء اتصال لعمر،
فأجاب بضيق: "أيوة. لأ، أنا كويس. بعدين نتكلم. سلام." رزان ببرود: "أنا هنام." عمر: "في داهية." رزان بضيق: "في سبعين داهية إنت." عدت هذه الليلة وجاء الصباح، فأستيقظ عمر ووجد. نظر إلى رزان النائمة بجواره، فنظر إلى وجهها وملامحه التي يلاحظها لأول مرة. ثم تذكر دهب، فقام واتصل بها. عمر: "عاملة إيه يا دهب؟ دهب بحزن: "عملت إيه امبارح مع العروسة؟ إكده يا عمر تتجوز غيري؟ عمر بضيق: "أنا ملمستهاش يا دهب، ولا هلمسها."
وفجأة سمع صوت من الخارج، فأغلق الهاتف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!