الفصل 5 | من 22 فصل

رواية عشقت خيانتها الفصل الخامس 5 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
15
كلمة
3,049
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

بعدما تركها صديقاتها وذهبن لحضور تلك المحاضرة، خرجت نسمة من بوابة الجامعة متجهة نحو المكتبة المقابلة لإحضار تلك الأوراق الهامة التي طلبتها منهم دكتورة المادة. قضت بعض الوقت بداخل المكتبة لترتب تلك الأوراق بعد تصويرها ووضعتهم بعناية بداخل أحد الكتب التي تحملها، لتلتفت خارجة منها حين فوجئت بأحدهم يقف قبالتها تماماً يوجه حديثه إليها. رفعت نسمة رأسها للأعلى قليلاً ناظرة نحوه، فقد فاق طوله طولها بكثير.

"إنه هو." هكذا قالتها بداخل نفسها وهي متيقنة من ذلك، فهو نفسه الذي مر بمكتب عم متولي من قبل. قربه منها جعلها تتمعن بوضوح بملامحه الجذابة وعينيه العسليتين، لكن ما جذب انتباهها حقاً هي تلك النظرة التي تعتلي عيناه، فقد كان يتفحصها بقوة. حركت رأسها يميناً ويساراً مستفهمة عما تفوه به منذ قليل، فهي لم تستطع استيضاح ذلك. "أفندم؟

عمر راقبها جيداً حين تركت أصدقائها وخرجت من الجامعة، ليظن أن هذا هو أنسب وقت يستطيع أن يتحدث معها بمفردها ليبدأ خطته التي حضرها جيداً. تبعها نحو المكتبة، وحين همت بالانصراف اقترب منها متحدثاً إليها بما فكر به ورتبه بدقة طوال اليوم، منتظراً تلك الفرصة.

نظر عمر نحوها بهدوء يتفحص طلتها الملائكية وملامحها الساحرة بجاذبية حين تناثر شعرها حول وجهها الهادئ، ولمعت عيناها ببريق أظهر لونها كقطرات العسل المائلة للون الأصفر. كانت ملفتة باهرة مميزة للغاية بصورة لم يرها بفتاة من قبل، ليندفع قلبه بدقات متلاحقة ويتحشرج صوته تماماً بحلقه.

تحدث. بالفعل تحدث إليها، لكن خفت صوته للغاية حين خانه ولم يخرج من حنجرته بقوته المعهودة، فقد بعثرت تلك الصغيرة قوته بلحظة ليهيم بها بسحر آخاذ لم يفق من غياهبه إلا بسماع صوتها الشجي تتحدث إليه تستفهم عما قاله منذ قليل. "أفندم؟ حضرتك بتقول حاجة؟ ابتلع عمر ريقه المضطرب لتعود ثقته إليه مرة أخرى، ليعيد كلماته بوضوح أكثر. "كنت بسألك عن معاد محاضرة الدكتورة هناء، لأني مش عارف معادها بالضبط."

رفعت نسمة حاجبيها وأخفضتهما بعد إدراكها أن تلك ما هي إلا طريقة اعتادت عليها حينما يود أحدهم التقرب إليها ليبدأ تجاذب أطراف الحديث معها، لتردف بتملل وعدم اكتراث. "آه... الساعة اتنين." ليعيد عمر سؤاله مستفهماً مرة أخرى ليهز ثقتها. "متأكدة؟ أجابته هذه المرة بثقة تامة وقد اعتلت وجهها نظرة ساخرة، فيبدو أن هذا الشاب لا يعرفها ولا يعرف انضباطها بعد.

"طبعاً، أنا عمري ما بنسى مواعيد محاضراتي أبداً. أنا معنديش أهم منها. بعد إذنك." أنهت نسمة جملتها حين بدأت بالتحرك إلى خارج المكتبة، منهية هذا الحوار المتكرر بينها وبين محبي التطفل عليها. تحرك عمر لبضع خطوات ليقف مواجهاً لها معترضاً طريقها قبل أن تتركه. "استنى بس! هو أنتي بترمي الكلام كده وتجري؟ "أفندم؟ فيه حاجة تانية؟ "واثقة أوي أنتي؟ "طبعاً، أنا مش مهتمة غير بدراستي وبس! يا ريت تفهم ده كويس."

كان لحضوره الطاغي تأثير لا تغفله نسمة، لكنها كانت مستمرة على مبدأها وقوتها المصطنعة. ليقف عمر مستكملاً حديثه بتحدي. "تمام، وطالما أنتي واثقة أوي كده، لو طلع كلامك غلط تعملي إيه؟ "مش هعمل حاجة، لأن كلامي مش غلط." "اعتبريها تحدي وأنتي الكسبانة. لو طلع كلامك غلط هتعزميني على عصير. اتفقنا؟ أمالت نسمة فمها بتهكم، فهو خاسر خاسر لا محالة مردفة.

"والله أنت الخسران كده كده، وأنا ميهمنيش. بس عشان أثبت لك أني مش غلطانة وعارفة المعاد كويس، أنا موافقة." "ولو رجعتي في كلامك؟ "مش أنا اللي أرجع في كلامي. وعموماً أنا متأكدة، عشان كده مش قلقانة." "خلاص، اتفقنا." تركته نسمة وعادت لانتظار صديقاتها بالكافتيريا، بينما جلس عمر على إحدى الطاولات منتظراً عودة وائل، مستمراً بمراقبتها عن كثب. لاحظت نسمة متابعته لها، لكنها حاولت إشغال نفسها بكتبها حتى لا تظهر له أنها لاحظت ذلك.

بعد حوالي نصف ساعة، انتهت المحاضرة وعادت الفتيات إلى نسمة يجلسون معها حول منضدتهم المفضلة. بفضول شديد تساءلت نسمة. "كان فيه حاجة مهمة النهارده في المحاضرة؟ أجابتها دنيا بتملل وإحساس بإرهاق شديد سببه ذلك الجو الحار الخانق بيوم رطب للغاية. "ده أنتي ربنا بيحبك والله. أنا مفهمتش ولا كلمة! ده غير الحر اللي إحنا فيه." لحقتها سحر وهي تمسك بإحدى زجاجات الماء الموضوعة فوق المنضدة.

"آه والله يا دنيا. أنا كنت هموت جوه النهارده الجو صعب أوي." أمالت دنيا رأسها إلى الجانب الأيمن وهي ترفع خصلات شعرها بأصابعها من فوق رقبتها لإحساسها المتفاقم بالحرارة، ثم أردفت باستنكار. "ده ولا ثلاث أربع ماسكات أعملهم النهارده عشان أعوض اللي عمله الحر والشمس دي النهارده؟ لتَميل سحر فمها بتهكم وقد عقصت أنفها بشكل ساخر من صديقتها المدللة.

"يا أختي روحي خدي شاور وخلاص. أنتي هتحسي بنفسك، ده إحنا أهالينا موظفين حكومة يا دنيا. عيشي يا ماما عيشة أهلك." لكزتها دنيا بخفة من مزاحها الثقيل الذي اعتادت عليه. عقبت نسمة على إحساسهم بهذه الأجواء الصيفية الحارة وهي تبتسم على مزاح سحر الدائم مع دنيا. "يعني هنا اللي الجو حلو أوي. أنا خلاص صدعت من الشمس النهارده." حاولت أحلام التلويح بإحدى الملزمات لتستشعر ببعض الهواء الملطف مردفة بعدم قدرة على التحمل.

"أنا مش عارفة هنكمل كده إزاي بس؟ يعني المحاضرة اللي جاية هتقعد ساعتين بحالهم، وأنا خلاص مش قادرة أستحمل." حاولت نسمة تخفيف حدة إرهاق أحلام، فما زال أمامهن ما يقارب من الساعتين على موعد المحاضرة وتستطيع التقاط أنفاسها قليلاً بدلاً من الجو الخانق بداخل المدرج. "لسه بدري يا أحلام على معاد المحاضرة. ده لسه ساعتين بحالهم. يعني تقدري تاخدي نفسك براحتك." بذهول ساخر نظرت أحلام نحو نسمة لتصحح لها مفهومها الخاطئ. "لا...

دي أنتي الشمس أثرت على دماغك فعلاً! أنتي نسيتي ولا إيه؟ مش دكتورة هناء المحاضرة اللي فاتت غيرت معاد المحاضرة النهارده عشان هتسافر بعد المحاضرة على طول؟ بذهول تام أدركت ما وقعت به نسمة للتو. "بجد؟ امتى ده؟ "هههه المحاضرة اللي أنتي كنتي سرحانة فيها وكل شوية أصحصحك دي." "يااااه... أنا مأخدتش بالي خالص. أوووووف! لم تستطع أحلام فهم لم تضايقت نسمة إلى هذا الحد. "إيه يا بنتي مالك؟

عادي يعني مش قصة. هنحضر وخلاص وأديكي موجودة أهو يعني مش متأخرة ولا حاجة؟ "آه... آه." شعرت نسمة بالورطة التي ورطت نفسها بها مع هذا الشاب، كيف لم تنتبه؟ شعرت بالحرارة تزداد اشتعالاً برأسها، فقد استطاع توريطها بخطته الماكرة، لكنها تأبى أن تترك له الفرصة بالغلبه عليها ولن تعطى له تلك الفرصة أبداً. ***

بعد التقاط أنفاسهن بسرعة، عادت الفتيات إلى المدرج الذي ستحضرن به تلك المحاضرة، والتي مرت بضيق بالغ على نسمة، فكان ذهنها مشغولاً بطلب هذا الشاب وتوريطها معه بحديث آخر على غير إرادتها. بعد انتهاء المحاضرة، ذهبن مرة أخرى نحو الكافتيريا مكانهم المفضل، فما زال الوقت مبكراً للعودة للمنزل. اقترحت أحلام أن يبقين مع بعضهن البعض قليلاً. "ما تيجوا نقعد شوية إحنا كده كده خلصنا بدري." "يلا."

نظرت أحلام نحو نسمة الشاردة منذ بدء المحاضرة. "مالك بقى؟ أنتي مش طبيعية من قبل المحاضرة، فيه إيه؟ لتهم سحر بتأكيد ما لاحظته أحلام هي الأخرى. "أنا ملاحظة كده برضه! حصل حاجة ولا إيه؟ "شكلي حطيت نفسي في مشكلة من غير ما أحس." "إزاي ده؟ سردت نسمة ما حدث مع عمر بالمكتبة بالتفصيل وتخوفها مما سيحدث بعد ذلك. لتردف دنيا أولاً. "ومين بقى اللي قالك كده؟ حد نعرفه؟ بهدوء شديد أشارت نسمة نحو عمر حتى لا يلاحظ أنها تتحدث عنه.

"اللي قاعد هناك ده، اللي لابس أسود." "يالهوي! وده يتقال له لأ برضه؟ أنتي مش هتبطلي العبط بتاعك ده... "بس يا دنيا، أنا من ساعتها متضايقة أوي." "يا بنتي شكله محترم، وبتقولي بيتكلم معاكي باحترام وكان مجرد سؤال. فكيها يا بنتي إحنا زملاء مش أكتر. بلاش تبقي مقفلة كده، أنتي لا قلتي ولا عملتي حاجة." "بس يا سحر، أنا مبحبش كده." حاولت أحلام نهر الفتيات عما يحاولن إيقاع نسمة به. "بس يا بنات!

متضايقوهاش. ما يمكن فعلاً بيلعب ويتسلى و"نسمة" مش بتاعة الكلام ده." "والله يا أحلام، شكله ابن ناس. وبعدين مش يمكن يحصل في الأمور أمور. إحنا كلها كام شهر ونتخرج. ما يمكن يبقى قصده شريف وبيحاول يتعرف عليها قبل ما السنة تخلص... بضيق شديد حاولت نسمة إنهاء هذا الجدال بين صديقاتها. "خلاص بقى قفلوا على السيرة دي. أنا لا عايزة أشوفه ولا أتكلم معاه وخلاص."

ظنت نسمة أنها إذا بقيت بالجامعة أكثر من ذلك، فمن الغالب ستتورط بمحادثة أخرى معه لتفضل الانصراف فوراً، فهي لا تتحمل توابع هذا الاختبار الجديد كلياً عليها. أكملت يومها المعتاد حتى أنهت عملها بالمكتبة ليلاً، ثم عادت إلى المنزل لينتهي اليوم بشكل روتيني.

ظلت على هذا الحال اليومين التاليين تتجنب أن تراه في أي مكان، تتعمد أن تنهي محاضرتها وتخرج مباشرة من الجامعة إلى مكتبة عم متولي، ومنها إلى المنزل في آلية وروتينية، جعلت شغلها الشاغل أن تبتعد عنه وهي تبحث عنه دائماً بعينيها لتهرب منه. *** الجامعة... الفتيات... وقفت كلا من دنيا وسحر يسألن نسمة وأحلام. "إحنا رايحين نجيب سندويتشات. نجيب لكم حاجة معانا؟ أمسكت أحلام برأسها المتألم مردفة وهي تحاول فتح عينيها بصعوبة. "لأ...

أنا مصدعة أوي وبفكر أروح. حاسة بألم رهيب." ربتت نسمة بحنو فوق كتفها متسائلة بتخوف. "سلامتك حبيبتي. أجيب لك مسكن؟ "لأ حروح أحسن. أنا عارفة الصداع ده لما بيجي لي مش بقدر أقعد خالص وببقى عايزة أنام." خرجت أحلام بصحبة دنيا وسحر إلى خارج الجامعة، لتتخذ أحلام طريق عودتها للمنزل، بينما ذهبتا صديقتاها للمطعم القريب. جلست نسمة تقرأ ببعض الملزمات التي بحوزتها متعمدة الانشغال بها حتى لا تلتفت للجالسين بالكافتيريا من حولها.

فوجئت بصوت ذكوري يتحدث إليها، لترفع رأسها بانتباه وقد اتسعت عيناها لرؤيته يقف أمامها بطوله الفارع. نظرت إليه بصمت وهو يعيد حديثه ساحباً أحد المقاعد ليجلس عليها دون استئذان منها. "أهلاً بالناس اللي مش بتوفي بوعدها. ولا ده طبع فيكي؟ تسارعت دقات قلبها على الفور وهي تحاول إيجاد صوتها الذي هرب منها لحظة تفاجئها بوجوده. "لأ... أبداً. أنا بس مجتش فرصة." "عموماً أنا جبت العصير وقلت نشربه سوا." "بص لو سمحت أنا...

لم يعطها فرصة للحديث ليبدأ بتعريف نفسه بالبداية كمن فرض واقعاً ببقائه معها وقبولها دعوته. "أنا عمر. أنا مش هاخد من وقتك كتير. بس هنشرب العصير سوا ولو حبيتي أمشي. هقوم على طول أنا مش هضايقك." حركت نسمة رأسها موافقة بآلية وانصياع تام دون أن تدري لم سيطر عليها بتلك الصورة دون أدنى تفكير منها. مدت يدها تحمل كوب العصير الذي مده إليها، ناظرة نحو الكوب بصمت، ليتحدث عمر مرة أخرى.

"أنا مش بحب ألف وأدور. أنا إنسان واضح. عشان كده هتكلم معاكي بصراحة. أنا من ساعة ما شفتك هنا في الكلية وأنا الصراحة معجب بيكي. لفتي نظري من أول مرة شفتك فيها. مش هقولك زي غيري إني حبيتك من أول نظرة والكلام ده. إحنا لسه برضه منعرفش بعض كويس." "أنا مش بفكر ولا بهتم أبداً بالموضوع ده و...

"أنا مطلبتش منك حاجة. ولا هطلب منك حاجة متقلقيش. أنا بس بقول لو تديني وتدي نفسك فرصة نعرف بعض أكتر. ومش هنتقابل بره الجامعة ولا هقولك نروح مع بعض أي مكان. نتعرف على بعض في إطار الزمالة والصداقة. أظن ده ميضايقكيش." "أيوه، بس... لا تدري نسمة لماذا استجابت إليه واستمعت بإنصات له، وهي دوماً ترفض الدخول في أي من هذه العلاقات العابرة. فحياتها مليئة بما هو أهم. ليستفهم منها عن رأيها بطريقته الساحرة التي تملكتها على الفور.

"ها... إيه رأيك؟ أومأت نسمة بابتسامة خفيفة وهي تهز رأسها موافقة، لتعرف نفسها إليه. "أنا نسمة علي." "أنا عرفت اسمك وعرفت عنك حاجات كتير أوي من يوم ما جيت هنا. أنا عايزك تعرفيني أكتر. يمكن تحسي باللي أنا حاسه من ناحيتك. بس كبداية ممكن نكون أصدقاء." "آه طبعاً. هو أنت مكنتش معانا السنين اللي فاتت صح؟

"أيوه. بس أنا من القاهرة أصلاً. كنت عايش هنا طول عمري. الدنيا اتغيرت أوي بعد ما والدتي اتوفت وعشت أنا وبابا لوحدنا. أنا مليش أخوات. على فكرة أنا كنت معاكم هنا في سنة أولى بس مكنتش منتظم أوي في الحضور. لأن والدي تعب أوي وقتها. وبعد ما اتوفى اضطريت أنقل لجامعة تانية مكنش ينفع أعيش هنا لوحدي." إدراكها لأنه يتيم مثلها أصابها بالذهول. "أنت يتيم؟ عقب عمر على تفاجئها بمزاح من حاله.

"أب وأم. يعني مخلص خالص ومفيش حد في حياتي. جاي لك بطولي أهو. ههههه." ابتسمت ابتسامة حزينة من سخريته من يتمه ووحدته، لتسأله بإحساسها لمن اشتاق لمن رحلوا. "مش بيوحشوك؟ أجابها بصدق حقيقي ولمعت نظرة حزن دفينة بعيناه. "أوي. بس هي دي الدنيا. هانعمل إيه؟ "أنا كمان يتيمه. بابا وماما اتوفوا وعايشة مع أخويا ومراته."

لا يعلم لماذا اندهش عمر من هذه المعلومة، بل وشعر بالحزن لحزنها وانكسار الظاهر بأعينها. فهو يعلم تماماً مرارة هذا الإحساس، يدرك تماماً كيف يصبح الإنسان وحيداً حتى لو اجتمع الجميع من حوله. فقدان الأب والأم كسرة ظهر ونفس. رق قلبه لحالها الذي يعيش فيه ويعلم قسوته، ليردف بأسف. "مكنتش أعرف. أنا آسف لو فكرتك." "لأ أبداً. أنا عمري ما بنساهم أبداً."

"لأ، أنا مش جاي نقلبها كآبة كده. المهم أنا خلصت العصير بتاعي. وزي ما وعدتك هقوم على طول. بس ممكن نتقابل تاني بكرة هنا ونحضر المحاضرة سوا؟ "أوك. هستناك." أومأ لها رأسه بخفة قبل أن يتركها وقد علت ثغره ابتسامة انتصار، فقد وصل أخيراً إلى غايته. تركها وانصرف نحو وائل الذي كان يجلس على طاولته مندهشاً مما قام به عمر. فهو الوحيد الذي استطاع كسر حاجز هذه الفتاة من كل من يعرفهم جميعاً واستطاع أن يجلس ويتحدث معها أمام الجميع.

"يا ابن الإيه!!!! أقعد بقى واحكي لي عملت إيه وقلت لها إيه بالظبط وبالتفصيل." جلس عمر على المقعد المجاور له وهو يعدل من ياقة قميصه بزهو. "عيب يا ابني. هو أنا قليل؟ أنت بس اللي مستهون بيا." "أشهد لك يا باشا. والله. يلا احكي لي بالتفصيل بقى مش قادر أستنى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...