الفصل 4 | من 22 فصل

رواية عشقت خيانتها الفصل الرابع 4 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
19
كلمة
3,030
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

الجامعه ... بينما جلس "عمر" و"وائل" فى الكافيتريا، كان "عمر" يراقب "نسمه" بكل تفاصيلها وحركاتها. بدأ يلاحظ طريقة حديثها الهادئة المبتسمة دائمًا مع صديقاتها، لاحظ سحر ضحكتها الصافية ولاحظ عيونها ذات اللون المميز، فهي بالفعل تشبه عيون القطط. لكن كل هذا لا يؤثر فيه بالمرة، فهي خادعة كاذبة، لن تؤثر عليه بجمالها واصطناعها البراءة. الفتيات ...

نظرت "سحر" تجاه منضدة ما باهتمام شديد، حين بدأت تسأل باستراب بالغ جعل جميعهن يلتفتن إلى تلك المنضدة ومن يجلس حولها. "مين ده اللي من ساعة ما قعدنا مش شايل عينه من على "نسمه" ده؟ أجابت "دنيا" بعدم معرفة: "مش عارفة... حاسة إني أول مرة أشوفه." لتُعقب "أحلام" بلا اهتمام: "تلاقيه وجه جديد متحول عندنا، أنا عمري ما شفته في الدفعة خالص."

رفعت "نسمه" بصرها نحوه بنظرة خاطفة وعادت تنظر إلى صديقاتها مرة أخرى، تنهرهم عن تصرفاتهم الطفولية تلك. "وبعدين منكم لها... من امتى بتلفت نظرنا الحاجات دي؟ لتتابع "دنيا" بابتسامة شقية وهي تضرب كتفها بكتف "سحر" مازحة: "بس الشهادة لله... الجامعة بقى ييجي فيها حاجات حلوة أهي... غير الغفر اللي عندنا." "آه يا أختي، ومين سمعك... بس ده هياكل "نسمه" بعنيه! أزاحت "نسمه" وجهها عنهن بضيق مردفة: "وبعدين بقى...

ما انتوا عارفين مبحبش الكلام ده." زمت "أحلام" شفتيها وهي ترمق صديقتيها بعتاب بالغ، مشيرة لهما بالتوقف عن المزاح بتلك الصورة. "بس بقى متضايقوهاش... يعني انتوا شفتوه جه ناحيتها ولا كلمها؟ ما يمكن بيبص على أي حاجة تانية." "إيه يمكن برضه يا بت يا "سحر"؟ يكونش بيبص عليا أنا؟ يا ريت... حد طايل قمر زي دي يبص له... ولا يتكلم معاه... عارفة يا "نسمه" لو جه واتكلم معاكي زي اللي قبله... أوعي تسيبيه من إيدك...

حد يرفص النعمة برضه." وقفت "نسمه" بتملل من استمرار صديقتيها بهذا المزاح ثقيل الظل، لتحمل حقيبتها الصغيرة وكتبها بيدها، ناهضة من مقعدها بضيق. "لااا... دي كبرت منكم أوي... أنا ماشية." أمسكت "أحلام" بمرفق "نسمه" حتى لا تضايق من "سحر" و"دنيا". "رايحة فين بس!!! أنتي زعلتي من البنت الهبلة دي؟ ما انتي عارفة بتهزر معاكي." "لأ عادي... أنا بس اتأخرت ولازم أمشي... أشوفكم بكرة... يلا سلام."

تركتهم "نسمه" لتذهب إلى عملها بالمكتبة، فقد حان موعد عملها هناك ولا تريد أن تتأخر، ووجدتها حجة مناسبة لتركهم والذهاب بسرعة. فور تحرك "نسمه"، استأذن "عمر" من "وائل" ليكمل مراقبته لـ"نسمه" ويسير خلفها لمعرفة بقية المعلومات عنها. الفتيات ... لاحظت "دنيا" خروج "عمر" مباشرة خلف "نسمه"، لتؤشر لصديقتها بعينيها نحو "عمر" قائلة برومانسية: "شفتوا... أهو أول ما "نسمه" قامت قام وراها... عشان تصدقوني."

ضيقت "أحلام" بين حاجبيها باندهاش للحاق "عمر" حقاً بـ"نسمه"، لتهمس بخفوت شديد: "هو فيه إيه؟ ماله ده؟ بينما أمالت "سحر" على صديقتها "دنيا" تطلب منها أحد المرطبات التي تحملها دوماً بحقيبة يدها. "معاكيش هاند كريم يا "دنيا"؟ "ده سؤال ده... معايا طبعاً." أخرجت "دنيا" المرطب لـ"سحر" وسط شرود "أحلام" بعيداً عنهم تماماً. نسمه ...

قطعت الطريق بانتباه شديد لتلك السيارات المزدحمة أمام الجامعة، لتتخذ أحد الشوارع الجانبية طريقاً معتاداً بعودتها يومياً. وصلت بعد وقت قليل إلى مكتبة عم "متولي"، لتدلف إلى الداخل على مرأى من "عمر" الذي انتظر بناصية الطريق لبعض الوقت. ألقت "نسمه" التحية على عم "متولي" بود شديد، والذي بادلها تلك التحية مطمئناً على أحوالها أولاً، قبل أن يترك لها المكتبة ويتوجه إلى منزله ليرتاح قليلاً ويتناول غذاءه ودواءه.

ظل "عمر" منتظراً خروج "نسمه" من المكتبة، معتقداً بالبداية أنها ذهبت لشراء شيء ما منها. لكن عندما طال الوقت، قرر أن يدلف إلى المكتبة ليرى ما الذي أخرها كل هذا الوقت، أو ربما تكون قد خرجت بدون أن ينتبه لها. دلف "عمر" المكتبة ليجدها خالية إلا منها هي فقط، كانت تجلس خلف مكتب واضعة كتبها تقرأ بهم عند دخوله، فأضطر للحديث بأي شيء دون ترتيب حتى لا تشك بأمره. "السلام عليكم." "وعليكم السلام." "آآآ... لو سمحتي عايز قلم."

"حاضر... شوف حضرتك الأقلام دي... اختار اللي حضرتك تحبه." قدمت "نسمه" علبة بها العديد من الأنواع المختلفة من الأقلام، ليبدأ "عمر" باختيار أقربهم ليده دون تفكير. أخرج محفظته ليسحب منها إحدى الأوراق النقدية للدفع مقابل ذلك القلم، قبل أن يترك المكتبة منصرفاً نحو شقته. اتخذ طريق عودته متفكراً بحيرة شديدة. "معقول!!! يعني هي بتشتغل هنا... معقول ده... ازاي يعني...

سؤال لم يغب عن ذهنه بقية اليوم بصورة ملحة، فتلك الفتاة ليست واضحة بعد بالنسبة إليه. نسمه ... بعد انصراف "عمر"، أخذت تسأل نفسها بحيرة شديدة. "هو صح... أيوه هو ده اللي كان قاعد في الكافيتريا في الكلية... يا ترى إيه اللي جابه هنا؟ صدفة!!!!! ... أكيد صدفة... أمال إيه يعني؟ ... مصيبة لو راح حكى لحد أنه شافني بشتغل هنا!!! "بس وإيه يعني... هو أنا بعمل حاجة غلط... أنا بشتغل عادي!!! "هو أنا بفكر كتير ليه...

ما يمكن جاي صدفة ولا يعرفني ولا حاجة... هكبر الموضوع ليه يعني... خليني في اللي أنا فيه... "بس صدقت يا بنت يا "دنيا"... شكله حلو بجد." "يووووه... إيه اللي أنا بفكر فيه ده بس!!! في المساء ..... حل المساء وحان موعد إغلاق المكتبة كحال كل يوم. لملمت "نسمه" أدواتها وأغلقت المكتبة متوجهة نحو البيت كالعادة. بالطبع كانت تتوقع رؤيتها المسائية لأخيها وزوجته، لتدلف إلى الداخل ملقية السلام أولاً. "السلام عليكم."

تطلعت بها "حنان" باحتقار شديد، بينما تعامل معها "حسن" بلا مبالاة كمن لا وجود لها من الأساس. بعدما رمقتها "حنان" بتلك النظرة المشمئزة، أردفت: "أهلاً... يلا ادخلي غيري هدومك وحضري أكلك في المطبخ وشطبي المطبخ قبل ما تنامي فاهمة... على الله ألاقى حاجة باقية... أهو تساعدي بأي حاجة بدل ما أنتي طول اليوم بره وسيباني أخدم في البيت ده لوحدي." أجابتها "نسمه" بإنصياع تام: "حاضر."

كادت أن تتحرك حين أوقفها صوت أخيها "حسن" دون رفع بصره تجاهها. "استني هنا... متنسيش تلمعي لي الجزمة السوداء عايزها بكرة ضروري." "حاضر... أي حاجة تانية؟ أجابتها "حنان" وهي تطالع التلفاز: "لأ تانية ولا تالتة."

دلفت إلى غرفتها بارهاق شديد لتبدل ملابسها بآلية، متمنية بداخلها لو أنها تستطيع العيش بحرية بعيداً عن هذا السجن الذي تعيش به. هي بالفعل لا تمانع بمساعدتهم، لكنها تتمنى أن يكون هذا بدافع الحب والأخوة بينهم. تريد لو تشعر بمدى حنانهم ورعايتهم لها، فهم أهلها وكل ما لها بالدنيا، لا تعرف سواهم من قريب أو بعيد. لم يكن لديها يوماً أقارب يودونها وتودهم إطلاقاً. لا تعرف بدنياها سوى حسن وزوجته، لهذا عليها تقبل حياتها معهم على أي شاكلة.

أنهت تناول طعامها، ثم قامت بغسل الأطباق والأواني جيداً. نظفت حذاء أخيها ولمعته، وتوجهت فوراً لفراشها تستجدي بعض الراحة وتنال قسطاً من النوم بعد عناء اليوم الشاق. في الصباح... كأي صباح اعتادت عليه، بدأ روتينها اليومي وتحضير الإفطار. لتسرع بعد ذلك بارتداء ملابسها في عجالة حتى لا تتأخر مرة أخرى على محاضراتها. وها هي جهزت أخيراً لتذهب إلى الجامعة. غرفة حسن وحنان ...

أخذ "حسن" بارتداء سترته الرمادية محاولاً أن يظهر بمظهر لائق اليوم، فلديه اجتماع هام ظل يستعد له طوال الشهر الماضي كله. تطلع نحو المرآة برضى عن مظهره الممتلئ، حين بدأت حنان حديثها المتكرر بضيق بالغ. " "حسن"... بقولك إيه؟ أنا خلاص معدش قادرة أستحمل "نسمه" أكتر من كده!!! هي خلاص مبقتش صغيرة وأنا نفسي بقى آخد راحتي في بيتي." استدار لها "حسن" بقله حيلة مردفاً: "يعني هو كان فيه حل تاني وأنا اتأخرت!!!!!

ما أديكي شايفة مفيش حد تقعد معاه غيرنا." تربعت "حنان" فوق الفراش عاقدة ساقيها أسفلها، وهي تضع كفيها بقله صبر فوق ساقيها مردفة بغيظ: "يا سلام!!!!! وأنا بس اللي أستحملها؟ بتعصبني يا "حسن" مبقدرش أمسك نفسي من برودها ده!!! "يا "حنان" لو كان فيه حل تاني أنا أول واحد كنت عملته، بس مفيش أعمل إيه؟ تفكرت "حنان" لوهلة وهي ترفع حاجبيها بمن توصل لتلك الفكرة بإعجاب من تفكيرها القادر على حل المشكلات. "طب وأم "ريم"؟ أهي أخت أمها...

ونفسها ومنى عينها تاخدها تعيش معاها وبقالها سنين بتتحايل عليك إنها تيجي وتاخدها!!! صرخ "حسن" بزوجته بحده معقباً على تفكيرها بتلك المرأة خصوصاً لإرسال "نسمه" إليها: "مين؟!!!! وأنا اتجننت... يعني بعد ما أستحمل قرفها كل السنين اللي فاتت دي... أسيبها كده تمشي!!!!! أنتي ناسيه ولا إيه إن أبويا الله يرحمه كاتب لها نص الشركة بيع وشراء للهانم قبل ما يموت!!!!! أنا عارف بس عمل فيا كده ليه ودبسني التدبيسة دي."

انتبهت "حنان" لما فعله والد زوجها قبل وفاته، فقد تناسته بالمرة، لتهمس بتخوف: "آه صحيح!!!! ساعتها ممكن تطالب بيه صح... "وإيه اللي حيحوشها ساعتها... ما خلاص كبرت وكلها سنة واحدة وممكن تطالب بنصيبها... خليها كده فاكرة أنها عايشة من خيري أنا وإني أنا اللي بصرف عليها بدل ما تطلب نص العز اللي إحنا عايشين فيه." "طب والعمل... "حلها عندي... بس لسه محتاج شوية وقت بس... يلا أنا ماشي عشان متأخرش."

خرج "حسن" من الغرفة باحثاً عن حذائه الذي طلب من "نسمه" تلميعه، لكنه فوجئ به متسخ أكثر مما كان، كما لو كانت تلك الفتاة تضايقه بأفعالها لطلبه منها تنظيفه. استشاط غضباً من "نسمه" ليبدأ بالصراخ بحده شديدة وهو يهتف باسم "نسمه" بصوت غاضب أفزعها على الفور وأرجف أوصالها حين سمعه ينادي باسمها بتلك الصورة. " "نسمه"!!!! إنتي يا اللي اسمك "نسمه"!!!! أسرعت "نسمه" بخطواتها نحو "حسن" وهي ترتجف خوفاً من غضبه بفزع شديد متسائلة:

"خير يا "حسن"... فيه إيه... احتلت نظراته إليها وهو يلقي بالحذاء بقوة ليصطدم بوجهها معقباً بسخط شديد: "إيه القرف ده!!!!!! ده أنتي قاصدة بقى؟ يعني بدل ما تنضفيه تقومى تبهدلِيه بالشكل ده!!! إيه يا هانم... مستكبرة ولا إيه؟ مش كفاية إني مستحملك ومستحمل قرفك." أحست "نسمه" بإهانة شديدة من إلقاء "حسن" الحذاء بهذه الصورة المهينة عليها، لتتساقط دموعها في صمت.

كم شعرت بالقهر منه ومن تصرفاته معها، دوماً ما تساءلت لم لا يحبها أخيها، فهي أخته الوحيدة؟ وليس لهم من حطام الدنيا سوى بعضهم البعض. نكست رأسها بضعف شديد وهي تطالع الحذاء الذي نظفته بالأمس، لتجده متسخاً للغاية ويبدو أن ذلك بصورة متعمدة، لتردف بهمس حزين وسط دموعها المنهمرة: "والله نضفتها يا "حسن"... والله... أكيد حد بهدلها كده!!!! بس أنا... والله نظفتها وحطيتها هنا جنب الباب." "كدابة!!!!

يعني مش كفاية كل اللي بتعمليه ده... كمان كدابة." "والله ما بكذب." تدخلت "حنان" بتحدي وهي تنظر بقوة تجاه نسمه كي تزيد من غضب حسن وتشتعل الأمور أكثر بينهما، لتطفئ نيران غيرتها من تلك الفتاة. "قصدك إيه يعني؟ يعني حيكون مين اللي بهدلها بعد ما حضرتك لمعتيها؟ أنا ولا "حسن"!!!!! شايف يا "حسن"؟ شايف كلام أختك اللي يعصب؟

كانت كلمات "حنان" كفيلة بإخراج انفعال "حسن" من خباياه، ليهوي بكفه على وجنتها بقوة، شعرت "نسمه" بدوران رأسها على الفور. ربما كان الألم قوياً، لكنه ليس بقوة ذلك الألم الذي اشتعل بقلبها، كما لو أن هذه الصفعة كانت بقلبها وليست فوق وجهها، كيف تشعر بالأمان وهؤلاء هم أهلها. أحنت رأسها بحزن ومدت يدها لتلتقط الحذاء الملقى أرضاً بسكون وقلة حيلة، لتعيد تنظيفه مرة أخرى وسط متابعة "حنان" بنظرات شامته منتصرة لكسرة نفسها أمامها.

الجامعه ... الكافيتريا ..... بنظرات متعجبة تساءل "وائل": "ومشيت وراها لحد فين؟ عرفت هي ساكنة فين؟ حرك "عمر" رأسه نافياً وهو يقلب شفتيه: "لأ... تصدق... لقيتها بتشتغل في مكتبة بعد الجامعة." أمال "وائل" رأسه للأمام بعدم تصديق مردفاً: "انت بتقول إيه؟ أكيد لأ طبعاً... وهي اللي زي دي حتشتغل ليه يعني؟ اعتدل "عمر" بجلسته بجدية وهو يضيق عينيه محاولاً الوصول لسبب حقيقي لما رآه بأعينيه. "ما هو ده اللي أنا مستغرب له!!!

واحدة زي دي الدنيا بالنسبة لها لعب واستهتار... منين هي بالاخلاق والاستهتار ده!!! ومنين بتشتغل وتتحمل المسؤولية؟!!! مش عارف تحس أنه فيه حاجة مش مفهومة." "مش عارف... بس اللي أنا عرفته عنها ده "ماجد" و"هيثم" قالولي بنفسهم مش سمعت عنها الكلام ده." "مسيري هعرف." الفتيات .... نظرت "دنيا" بساعة يدها بتعجب: "يا ترى "نسمه" اتأخرت كده ليه... لتعقب "أحلام" بلا اهتمام: "ماهي كل يوم بتيجي متأخرة... عادي يعني." إشرأبت "سحر" بعنقها

فربما تراها قادمة معقبة: "بس النهارده اتأخرت كتير يا "أحلام"." "زمانها جاية... ما إحنا مش حنعرف نوصلها... أنا مش عارفة ليه لحد دلوقتي مش معاها موبايل... "آه صحيح... غريبة أوي... يعني ما شاء الله أحوالهم المادية كويسة جداً... وبيقولوا الشركة بتاعتهم شركة كويسة أوي... يعني مش محتاجين فلوس... بس هي متحسيهاش كده خالص." أومأت "دنيا" رأسها بموافقتها بنفس رأي "سحر". "فعلاً... لبسها بسيط ومش معاها موبايل...

ولا بتتكلم عن أهلها أبداً." لتؤكد "أحلام" حديثها الذي طالما اقتنعت به: "هم كده الناس اللي معاهم فلوس دول بيبقوا ماسكين على الدنيا كده... متهونش يا بنتي إلا على الغلابة اللي زينا." "على رأيك... تلاقيها عايشة في فيلا ولا إحنا عارفين." "ولا مرة حتى خلتنا نروح عندها." أشارت لهم "أحلام" بالصمت لرؤيتها لـ "نسمه" تقترب منهن. "اشششش... بس بس... أهي جت أهي." بوجهها البشوش وضحكتها المميزة دنت منهم "نسمه" قائلة:

"صباح الخير يا بنات." تمعنت "أحلام" بوجه صديقتها لتتسائل بفضول وتخوف: "صباح الخير... مال عينك وارمة كده... اصطنعت "نسمه" الضحك مردفة بمزاح مزيف: "هه... لأ عادي... قمت من النوم لقيتها كده... تقريبا حساسية... ههههه." "ألف سلامة." وقفت "دنيا" تحمل حقيبتها تهمهم على الصعود لحضور تلك المحاضرة. "حتحضروا محاضرة دكتور "سعيد" ولا إيه؟ ده خلاص مش باقي إلا عشر دقايق." همت كلا من "سحر" و"أحلام" بالوقوف: "يلا بينا عشان منتأخرش."

لم تكن "نسمه" بذهن صافٍ لحضور تلك المشاحنة القوية بالصباح بينها وبين أخيها، لتردف برفض: "لأ... أنا مش عايزة أحضر... حروح أجيب الورق من المكتبة ولما تخلصوا نتقابل هنا." "خلاص ماشي... يلا سلام مؤقت." تركوها جميعاً متجهين نحو المدرج لحضور المحاضرة، بينما توجهت "نسمه" نحو المكتبة لتصور الأوراق التي طلبتها الدكتورة منهم منذ أيام، وهي لم تستطع شراءها.

فلحسن حظها اليوم أعطاها عم "متولي" قرضاً من راتبها لإحضار هذه الأوراق، فهي لن تطلب من "حسن" أي شيء كما اتفقوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...