بعد مرور عدة ساعات طويلة، وصل القطار أخيراً لمحطته المنتظرة، رحلة طويلة مرهقة بالفعل. حملت نسمة حقيبتها، وكذلك فعلت مرافقتها الجديدة شيماء، ليترجلا سوياً من القطار. خرجت الفتاتان من محطة القطار، لتردف نسمة بامتنان بالغ: "أنا مش عارفة أقول لك إيه والله، كفاية إننا واصلين متأخر كده وأنتِ كمان جاية توصليني." "متقوليش كده، فين العنوان اللي أنتِ عايزة تروحيه؟ أخرجت نسمة ورقة مطوية من حقيبتها، لتشير بها لشيماء قائلة:
"العنوان أهو في الورقة دي." أمسكت شيماء الورقة تنظر بها بتمعن، لتبدل ملامحها بملامح مندهشة، لترفع بصرها نحو نسمة تتساءل بفضول: "أنتِ تقربي لهم إيه؟ "بتسألي ليه؟ ومالك اتفاجئتي ليه كده؟ أنتِ تعرفي اللي ساكنين هنا؟ بضحكة قصيرة ساخرة أجابتها: "ومين ميعرفهمش يا بنتي، دول نار على علم، دول اللي بيوقفوا البلد دي كلها على رجل." اتسعت عينا نسمة ببريق مندهش تلك المرة: "للدرجة دي؟ "طبعاً، مقولتيش بقى، أنتِ تقربي لهم إيه؟
"آنا قريبتهم من بعيد وعايزة أوصلهم." أكملت شيماء تساؤلها بشك: "يعني أنتِ متعرفيهمش خالص؟ "لا، خالص، دي أول مرة يشوفوني وأشوفهم." "طيب، أنا هوصلك كده من بعيد، أنا إيش يوصلني للناس اللي فوق دي، دول ناس صعبين جداً، وليهم حراسات خاصة." اندهشت نسمة، فهي استمعت لخالتها أم ريم حين قالت لها أن عائلة والدها كبيرة، لكنها لم تظن أنهم بهذه القوة.
بدأت تعذر والدتها في قرار هروبها، فمن الواضح أنها كانت سوف تفقدها إلى الأبد إذا وافقت على أن يأخذوها من والدتها ويربيتها معهم. همست نسمة لنفسها: "كان عندك حق يا ماما، خوفك عليا كان في محله." "إيه يا بنتي سرحتي في إيه؟ "ولا حاجة، يلا بينا؟ "يلا."
اصطحبت شيماء نسمة بطريق ذهابهن لعنوان والدها المدون ببطاقته الشخصية، قد ظنت وقتها أن هذا العنوان عنوان مبهم للغاية، لكنها أصبحت تدرك الآن أن لهذه العائلة شهرة ونفوذ جعلها معروفة للغاية. عائلة لها قوة وسطوة وثروة لم تكن تتخيلها كما قالت لها رفيقتها منذ قليل. توقفت شيماء بقارعة أحد الطرق وهي تشير مادة ذراعها للأمام: "شوفي بقى يا نسمة، شايفة الطريق ده؟ "آه." "آخر الطريق ده العنوان اللي بتدوري عليه."
"أيوه يعني، أنهي بيت؟ شكله إيه كده يعني؟ لم تستطع شيماء تدارك ضحكتها التي سيطرت عليها بسؤال نسمة الساذج للغاية: "لا متقلقيش ميتوهش، مش هتلاقي غيره أصلاً." رفعت نسمة بصرها تجاه الطريق ببراءة لا توصف معقبة بصوت خفيض: "معقول؟ لوحدهم كده في المنطقة، غريبة؟ "لا غريبة ولا حاجة، امشي بس كده وأنتِ هتفهمي." "أوك، تعبتك معايا خالص، شكراً يا شيماء." "العفو على إيه، وأكيد هنتقابل تاني." "إن شاء الله."
كانت تلك نهاية صحبتهم، لتستدير نسمة تجاه الطريق الذي أشارت إليه رفيقتها منذ قليل، لتبدأ أولى خطواتها به بمفردها. ظلت تسير على نفس الطريق لبعض الوقت، حتى لاحت بعض الأنوار لمبنى ضخم يبدو عليه الفخامة والثراء. يحيطه من بعيد سور كبير يكاد يلتهم من شدة الإضاءة الكاشفة الموضوعة عليه، ذو بوابة سوداء كبيرة جداً، لم ترى نسمة مثلها في حياتها بعينيها وبهذا القرب. وقفت تتأمل مظهر الثراء المخيف على هذا البيت الرائع بفخامة:
"إيه ده؟ ده بيت بابا؟ معقول؟ بيت... بيت إيه بس، أمال القصر ولا الفيلا يتقال على إيه؟ اقتربت نسمة بإنبهار وتخوف أيضاً نحو البوابة، لتجد حارس فظ الملامح يتجه نحوها يصرخ بقوة بلهجة صعيدية: "مين؟ صوته الخشن جعلها تنتفض اضطراباً بقوة، لترتجف صوتها مجيبة إياه: "أنااا... آآآ... كنت عايز حد من أصحاب البيت." "مين يعني؟ "ممكن بس أقابل حد فيهم."
نظر لها الحارس نظرة متفحصة، فقد علم ببداهيته البسيطة أنها لا تدرك من يعيش في هذا الصرح الضخم، ليتساءل باستراب: "عايزة مين يعني؟ اخلصي؟ لملمت شجاعتها الواهية وهي تجيبه بنبرة مهترئة: "عايزة أقابل... آآآ... محمد سليمان." قضب حاجباه بقوة وهو يهتف بصدمة أخافتها للغاية: "مين؟ طريقته الفظة جعلتها ترتجف كما لو أخطأت بفعل ما، لتردف بنبرة مهتزة للغاية: "محمد سليمان، إيه فيها حاجة دي؟ ولا اللي زينا مينفعش يقابلوه؟
"خليكي عندك اهنه، إني راجع لك طوالي." وقفت نسمة بالباب في انتظار عودة الحارس، وهي تتخيل خطواته نحو الداخل وكيف قابل والدها وأخبره أن هناك من تسأل عنه: "يا ترى شكله إيه دلوقتي؟ وحيفرح لما يشوفني ولا لأ؟ بعد بضعة دقائق، عاد الحارس ومعه رجل آخر يرتدي حلة سوداء أنيقة، أخذ يتطلع تجاهها متفحصاً بشدة: "أنتِ مين؟ وبتسألي عن مين؟
انتابها قلق شديد من كثرة الأسئلة عمن تحاول الوصول إليه، كما لو كان مقابلة هذا الشخص عملية حربية أو ما شابه. "فيه إيه؟ أنا عايزة أقابل محمد سليمان، مش ده بيته برضه؟ "طيب أنتِ مين بس؟ "واحدة عايزاه في موضوع مهم." "ممكن أعرف بخصوص إيه؟ "هو مين حضرتك عشان أقولك؟ "أنا مدحت مدير أعمال الحاج صالح سليمان." باستهجان شديد زفرت نسمة من شدة التسلط الذي يفرضه هؤلاء على مقابلتها لوالدها، أردفت باختناق:
"تمام، أنا عايزة بقى ابنه محمد، ممكن أقابله ولا فيه مانع؟ لمعت نظرة حزينة منكسرة بأعين هذا الرجل الأنيق، ليردف بأسى ملحوظ: "أنا مش عارف أنتِ مين، بس من الواضح إنك متعرفيش محمد بيه، الله يرحمه." تهدل كتفاها وهي تشعر بارتخاء جسدها بصدمة لمعرفة خبر وفاة والدها الذي لم تره بعمرها قط، لتنطق بذهول بنبرة شارده غير مصدقة: "مااات؟
انهارت كل أحلامها بلقائها الأول بأبيها، كم تأخرت فرصتها لرؤيته، وضاعت فرصتها مرة أخرى في أحضان عائلة محبة تضمها. بكت والدها الذي لم تراه يوماً، وما تعرفه عنه مجرد بعض الصور لم تتحقق ملياً من ملامحه بها. وضعت يدها فوق رأسها وكأنها تحاول أن توقف عقلها عن التفكير للحظة، فربما يقل حزنها. همست بحزن بداخلها: "ليه يا رب كل الأبواب مقفولة في وشي؟ إيه حكمتك يا رب؟ يا رب ارحمني برحمتك، أنا بجد تعبت وصبرت."
تعجب مدحت من رد فعل تلك الفتاة وحزنها البالغ الذي حل على ملامحها بقوة: "يا آنسة، مالك، أنتِ تعبانة؟ ضاعت منها كل العبارات، لتهمس بضياع: "شوية." "طب تعالي ارتاحي جوه، وحبلغ الحاج صالح إنك بتسألي على محمد بيه الله يرحمه." تحركت بآلية خلف مدحت إلى داخل هذا الصرح الضخم، وقد ضاع كل انبهارها به، تلاشى بهاؤه وفخامته، أصبح كجدران باردة لا قيمة لها، فقد أصبح خالياً من الأحبة، وها هي عادت شريدة وحيدة دون ملجأ ولا سند.
خطوات متباطئة أخذت تتحرك بها، فهي على وشك مقابلة صاحب القلب القاسي المتحجر الذي فرق بين أبيها وأمها. ستقابل جدها... صالح سليمان. جلست نسمة في البهو الضخم للفيلا منتظرة مجيء جدها، وهي معتزمة القرار ألا تخبره من هي، فماذا ستقول وماذا ستصف؟ فجدها من الواضح أنه بنفس القوة والجبروت الذي منع وجود أمها لمجرد أنها لا تناسب هذه العائلة. فهل سيسمح اليوم بوجود ابنتها؟
"لأ، مش هقوله أنا مين، كأني غريبة وبسأل على ابنه وخلاص، وأرجع أعيش مع خالتي أم ريم، وكفاية لحد كده." *** مع حلول الليل واقتراب موعد النوم الخاص به، جلس الحاج صالح فوق فراشه استعداداً للنوم بعدما أنهى كافة الأعمال الخاصة له، وترك بقيتها فوق كاهل مدحت مدير أعماله حتى ينتهي عمر من دراسته خلال الأسابيع القليلة المتبقية، ليتفرغ بعدها لإدارة أموال وأعمال العائلة. سمع صالح طرقات خفيفة تدق باب غرفته، ليسمح للطارق بالدخول.
"أدخل." أطل مدحت بوجه ممتعض للغاية، متأسفاً على إقلاق هذا الكهل بهذا الموعد المتأخر. "أنا آسف يا حاج صالح، عارف إنك تعبان وده معاد نومك." "خير يا مدحت، فيه مشكلة ولا إيه؟ "لا بس... فيه ضيفة تحت." "ضيفة؟ " صالح وهو ينظر إلى ساعة يده متسائلاً باستراب. "دلوقتي؟ مين دي وعايزة إيه؟ لو مش حاجة ضرورية مشيها وتيجي في وقت تاني." "المشكلة مش هي عايزة إيه؟ المشكلة هي عايزة مين؟
بقوته الجسورة التي لا تناسب سنه ولا وضعه الصحي، والتي توحي بكم كان هذا الكهل ذو مهابة وحزم. "هو لغز ده ولا إيه؟ حتكون عايزة مين يعني؟ ما تتكلم على طول يا مدحت." "بتسأل على محمد سليمان." صالح بصدمة ألجمت كلماته، ونظر بدهشة نحو مدحت، فمجرد سماعه عن ضيفه تسأل عن ولده محمد... ولده الذي مات قهراً من ظلمه له عندما أصر على أن يترك زوجته، حتى ظل حزيناً على فراقها هي وولده الذي كانت تحمله في أحشائها، حتى مات بحسرته عليهما.
تذكر ولده الذي لم ينساه، وكيف حاول أن يكفر عن خطأه، وبحث كثيراً عن زوجته وولده، لكنه لم يجد لهما أثراً نهائياً. تهاوى هذا الجبل الشامخ بلحظات لمجرد سماعه بضيفه تسأل عن ولده، ليحل الضعف والحسرة قائلاً بنبرة مهتزة حزينة: "محمد... إبني؟ مين دي؟ وهي فين؟ "قاعدة تحت وأنا مش عارف مين هي، مقالتش." "أنا رايح لها، حالاً." توجه صالح نحو بهو البيت باحثاً عنها، متسائلاً ترى من تكون؟
هل تعرف شيئاً عن زوجة ابنه أو ولده الذي لا يعرف عنهما شيئاً؟ هبط درجات السلم وهو يطالع تلك الفتاة التي تجلس على أحد المقاعد بارتباك شديد، وهي تفرك كفيها بعضها ببعض بتوتر. تسلطت عيناه المتفحصتان لملامحها بتعمق، ثم هتف بدهشة صادمة: "فاتن... أنتِ فاتن؟ لأ... أنتِ مش فاتن... أنتِ... أنتِ... أنتِ بنت محمد ابني!
لم تتخيل نسمة أن جدها يدرك هذا الشبه الصريح بينها وبين والدتها إلى هذا الحد، كما أنها لم تتوقع رد فعله ونظرة الفرح الممزوجة بالدموع التي تملأ عينيه تلك. لا تعلم لماذا شعرت بالحنين لهذا الكهل المتعب، رغم القليل الذي عرفته عن قوته وجبروته لفرض سطوته على أبنائه بتلك الصورة، إلا أنها الآن تراه هش ضعيف حنون مثقل بالتعب والعجز. تلقائياً وجدت نفسها تجيبه بالإيجاب بعدما كانت ستنكر نفسها منه وترحل. "أيوة...
أنا نسمة بنت محمد." أغمض الجد عينيه لوهلة متضرعاً إلى الله بامتنان لتلك الراحة التي بثها بقلبه قبل أن يترك تلك الدنيا. "بنتي... يااااه... أحمدك وأشكر فضلك يا رب... أحمدك وأشكر فضلك يا رب." اعتلى ثغرها ابتسامة لتقبل جدها وجودها، بل سعد للغاية لرؤيتها كما لو كان ينتظر قدومها حقاً، لتهتف بتساؤل: "أنت جدي... صالح... صح؟ وقع صدى تلك الكلمة بأذنه الآن لها رنين مختلف محبب لقلبه للغاية. "جدي؟
مكنتش متخيل أني هسمعها من بنتك يا محمد! ارحم يا ابني في تربيتك خلاص لقينا بنتك الغالية، ألف حمد وشكر ليك يا رب." بدأ صالح يترنح وتنفسه يتقطع. أسرع مدحت يسنده ويجلسه على المقعد المجاور بخوف. فزعت نسمة من تعب جدها المفاجئ، وأخذت تقترب منه بلهفة، فهي لا تود خسارته الآن بعد ما أخيراً وجدت عائلتها. "جدي! مالك؟ حصل إيه؟
أجابها مدحت وسط تخوفه من فقدان الحاج صالح، فالطبيب طلب منهم ألا يتعرض لأي صدمات مطلقاً، لكنهم لم يتوقعوا أن الصدمة ستكون مفرحة وليس العكس. "أصل الحاج صالح مريض قلب، ولسه عامل عملية صعبة، ومينفعش يجهد نهائي، وواضح إنه أجهد لما شافك." "يا ريتني ما جيت ولا خضيتك كده! رفع صالح كفه ناهياً ما تفوهت به بكل ما استطاعه من قوة.
"لا طبعاً يا بنتي، أنا ما صدقت لقيتك، أنا تعبت وأنا بدور عليكِ أنتِ وأمك، بس مكنتش أعرف إن محمد جاب بنت زي القمر كده، كنت فاكر والدتك حامل في ولد." "طيب متتعبش نفسك بالكلام طيب." "يا ريت كل التعب اللي في الدنيا كده، أنتِ كنتِ فين وروحتي فين أنتِ وأمك؟ جلست نسمة بالمقعد المجاور لجدها قائلة: "ماما اتجوزت بعد انفصالها من بابا، وجوزها كتبني باسمه، الله يرحمهم بقى." "إيه؟
عشان كده مكنتش لاقي حد متسجل باسم محمد ابني، ليه بس أمك عملت كده؟ "خلاص يا جدي، اللي فات مات، مش هنحاسبهم دلوقتي." نظر صالح تجاه مدحت، ليتجلى على ملامحه ملامح قوية بخلاف تلك اللينة التي تحدث بها معها للتو، لتشعر بأن لجدها حقاً قوة حتى لو خارت قواه. "مدحت من بكرة تاخد كل ورق نسمة وتثبت اسمها الحقيقي نسمة محمد سليمان، وميهمنيش أعرف حتعمل إيه، تتصرف وبس." "تحت أمرك يا صالح بيه، أستأذن أنا دلوقتي."
كانت تتابع بإنبهار تام جدها القوي يأمر هذا الرجل الأنيق، ليتحول بنظرة تجاهها بحنو بالغ، غير ذلك المسيطر القوي منذ لحظات. "تعالى بقى أملي عينى منك، واحكي لي عنك كتير أوي." "حاضر يا جدي." حكت له نسمة الكثير عنها والقليل عن حسن، فلم تعد تريد أي مشكلات بعد اليوم. كانت تحكي له عن الأشياء التي تحبها والأشياء التي لا تحبها، عن جامعتها ودراستها. حتى أنهكهما التعب.
أشار الجد لأحدهم دون التفوه بكلمة، ليأتي الآخر ملبياً طلبه بخضوع على الفور. "أيوه يا حاج." "خد يا عبد القادر الأنسة نسمة وصلها للأوضة اللي جنب أوضتي على طول عشان ترتاح فيها." "حاضر يا حاج." نهضت نسمة من جلستها تتبع عبد القادر، بعدما تمنت ليلة سعيدة لجدها واتجهت نحو غرفتها الجديدة في بيت جدها البيت الكبير. ***
جلس عمر بشرفة شقته ينظر إلى السماء الصافية منتظراً مرور الساعات ليذهب إلى العم متولي ليعرف منه أي معلومات عن مكان نسمة، ليهمس للقمر حالماً بأن يوصل لها رسالته وشوقه لها. "وحشتيني أوي... هو ليه الواحد مش بيحس بالحاجة الحلوة اللي في حياته إلا بعد ما تروح منه؟ يا ترى أنتِ فين دلوقتي؟ حموت من خوفى وقلقى عليكِ، نفسي بس أطمن عليكِ، نفسي تسامحيني على اللي عملته من غير ما أعرف الحقيقة، نفسي أقولك... إني بحبك." ***
نظرت نسمة حولها، كم كانت الغرفة أنيقة وجميلة. جلست على السرير الفخم الموضوع في منتصف الغرفة، تحيطه ستائر رمادية رائعة للغاية. "أنا مش مصدقة كل اللي بيحصل لي في حياتي ده، معقول أنا هنا؟ أنا صاحية ولا بحلم؟ أخيراً بقى ليا أهل وعزوة، حد يحبني كده من غير ما يعرفوني حتى، بيحبوني لمجرد إني بنتهم." أسندت رأسها على مؤخرة الفراش، وها هو طيف عمر يحل من جديد. "أديني بعيييييييد أوي عنك، بس ليه مغروس في قلبي؟
عايزة أنساك، مينفعش أفكر فيك تاني، بس إزاي؟ إزاي بس أنساك وحتى صورتك مش مفارقة خيالي؟ يا رب، زي ما غيرت كل حالي من غير ما أدرى، ابعد حبه عن قلبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!