يارا صحيت الفجر، وصلت، ودعت ربنا كتير. لبست حجابها وشالت شنطة السفر وهيا مش عارفه هتروح فين. *** علي لبس ونزل راح كافتيريا. قعد وبص للسما يتأمل الشروق. ربنا يسر. يارا راحت لنفس المكان وقعدت على ترابيزة وحطت شنطتها جنبها. وهيا مش حاسة غير بألم حلم عمرها ضاع. تعبها طول السنين دي وفاضل على تخرجها أيام. تنفصل من الجامعة وكل حاجة تضيع. لاكن حقها مش هيضيع عند ربنا. *** علي طلب عصير، والجارسون جابه له. وللحظة افتكر يارا.
علي: إيه الهبل ده؟ هو أنا فاكرها كدا ليه؟ دي بس بنت ساعدتها وخلاص. وصح كلام يوسف. أنا بس عاجبني الفكرة وحابب أعيش قصة حب وتبقى هيا البطلة. شكلي متأثر بالروايات بتاع يوسف. علي رفع عينه وشافها قاعدة. ابتسم بشكل تلقائي أول ماشافها وراح عندها. علي بهدوء: آنسة يارا. يارا رفعت عينيها: *** يوسف وبسنت في الأوتيل، بس الجهة التانية منه على جنينة. كل واحد واقف في بلكونة أوضته في وقت الشروق وبداية النهار.
بسنت: بس كدا هتتعب. دا إحنا هنسافر كمان ساعات. يوسف: ماهو عشان كمان ساعات دي كان لازم في شغل أخلصه. بسنت: طب وعلي مش بيساعدك في شركتك ليه؟ يوسف: علي أصغر مني بأربع سنين. وكنت حابب يتفرغ لدراسته ويتفوق. بسنت بضحك: وتتفوق؟ يوسف: لا. بسنت: امم. طب احكيلي عن بنت خالتك اللبنانية دي. يوسف: عادي. أنا معرفهاش أوي لاكن هيا طيبة وكويسة. بسنت حطت إيدها على خدها بستمتاع وملل لكلامه. بسنت: عندها كام سنة؟ يوسف: تقريبا ٢٣.
وحورية ٢٠. على اسم أمي الله يرحمها. وبص للسما بحزن وتفكير. بسنت: الله يرحمها. كملت بابتسامة: صليت الفجر؟ يوسف: آه الحمد لله. بسنت: طب تعالى نصلي الضحى. يوسف ابتسم: ماشي يلا. وكل واحد دخل من بلكونته وقفل الباب وصلى. يوسف صلى وكالعادة دعا كتير من قلبه إنه يرحم أمه ويغفر لها ذنبها. وبسنت دعت كتير وهيا بتصلي وقرأت قرآن وحمدت ربنا إنه أنعم عليها بنعمة الحجاب. *** عند يارا وعلي. علي راح عندها: آنسة يارا.
يارا رفعت عيونها: علي! .... أهلاً. علي: أهلاً يا قمر. صدفة جميلة إني شوفتك. ممكن أقعد؟ يارا: اتفضل. علي سحب كرسي وقعد قدامها. علي: عاملة إيه؟ يارا بهدوء: الحمد لله. علي: يدوم يا قمرة. وغمز بشكل تلقائي كا عادته. يارا بصت في الأرض بكسوف. علي: في عسل في الأرض؟! يارا: عسل؟! علي بضحك: أصلك بتبصي في الأرض. يارا: علي: ممكن أعزمك على فطاري؟ يارا: لا شكراً.
علي: دا مش سؤال فكرة. وكمل بضحك وأنا خلاص قررت إني هفضي المحفظة. وغمز لجل عيونك. يارا اتكسفت واتعصبت: نعم!! أنا مش عايزة. ولسه هتقوم. علي مسك إيدها: استنى بس. صلي على النبي. يارا رزعت إيده: عليه أفضل الصلاة والسلام. علي وقف وكمل بصوت هادي: أنا والله مش قصدي أضايقك يا آنسة. أنا بس بهزر معاكي وأنا مسافرة النهارده. وشفتك صدفة ومش قصدي حاجة والله. بس كانت أحلى صدفة.
وكمل كلامه بحزن وهدوء: ومحدش عارف إمتى الوشوش تتلاقى. أنا بس كنت حابب. أعمل ذكرى حلوة مع إنسانة زيك. بعد إذنك. علي في دماغه: إنت رايح فين؟ اترزع يابني إنت مصدقت! إيه كرامتك ناقصة قوي؟ دا أنا بجد ماشي! يالهوي يارب يارب. وقف على صوتها. يارا: أستاذ علي. لف وابتسم بهدوء. يارا بابتسامة بسيطة: ممكن تعزمني على عصير. علي: أنا والله مكنتش قاصد أضايقك. طبعاً. ونادى على الجارسون. ***
طبعًا يمكن بتسألوا على خالد أبو بسنت. بس هو طلق مراته لما عرف إنها طردت بنته وراح عند بيت يوسف. لاكن ملقاهوش وبيدور عليه وعرف إنه ابن عدوه والماضي له باقي والحق مش بيضيع. هو افتكر إن مراد أبو يوسف خلاص مات وابنه لاكن يوسف حي. وأهي بنته معاه. وفي إيده الخيار. الانتقام ولا مبادئه. *** بسنت غيرت ولبست كاجوال وطرحة بيضة وطلعت من الأوضة. ويوسف طلع في نفس الوقت. بسنت بابتسامة: صليت؟ يوسف: أيوه. نفطر سوا؟ بسنت: اوكي.
نزلو سوا وقعدوا في المطعم. يوسف طلب أكل ليه. يوسف: هو علي فين؟ أنا ملقتوش في أوضته؟ بسنت: يمكن نزل. بس إحنا لسه بدري. يوسف: مش عارف. هرن عليه على ما الأكل يجي. *** علي ويارا قاعدين ساكتين وكل واحد بيشرب عصيره. قاطع صمتهم موبايل علي. علي رد: الو. يوسف: إنت فين يابني؟ علي: أنا برا. عايز حاجة؟ يوسف: بسأل عليك. وكمل بضحك: لحسن تكون اتخطفت. علي بضحكة سماجة: يا شيخ! طب يا خوي اقفل بس حاسب صابعك.
يوسف: لأ بجد. يلا عشان معاد الطيارة. علي: طيب. باي. يوسف: باي. علي قفل. وبص ليارا: دا يوسف أخويا الوحيد. يارا بابتسامة: دا أخويا الوحيد. علي فكر شوية وحس إنها هتقوم. علي بسرعة: تتجوزيني. يارا: !!!! *** بسنت بتبص حواليها على المكان. بس لاحظت إن الناس بيبصوا عليها. بصت في الأكل بزعل شوية. يوسف لاحظ: متحمسة للسفر؟ بسنت: أكيد. يوسف: طب حابة نخرج قبل ما نسافر. بسنت: ياريت. هنروح فين؟ يوسف: الجنينة اللي رحناها. إيه رأيك؟
بسنت بحماس: الله! أشطا. هتبقى ذكرى حلوة ونودع لندن بيها. يوسف: تمام. وخرجو سوا وهما مبسوطين وراحوا عند الشجرة الكبيرة الموف. كان لونها حلو. وكانوا في الخريف والشجر ورقها بيقع عليهم مع الهوا. وأحبوا كتير واقفين تحتها. يوسف بص لبسنت ومسك إيدها وطلع على الغصن زي قبل كدا واتصوروا سوا. بسنت وقفت على غصن وسندت عليه ويوسف صورها وهيا ساندة عليه. الناس بصوا عليهم وفيهم واحد صورهم. يوسف نزل وكلمه بعصبية نوعاً ما.
يوسف: لأ متتصورش حاجة. بسنت مسكت في الغصن بسرعة عشان كانت هتقع. الشاب: اوكي. وحذف الصورة. ويوسف طلع وساعد بسنت واتصوروا تحت وقعدوا تحتها. *** علي بسرعة: تتجوزيني. يارا بصت بصدمة وبرقت. علي: تتجوزيني. يارا بلعت ريقها: إيه ده؟ إنت بتقول إيه؟ علي: بطلب إيدك. أنا حبيتك. وارتحت لك قوي ومش عايز نلف وندور. أنا بطلب إيدك وندي بعض فرصة. أنا هعرفك كل حاجة عني وعن عيلتي. والي حابة تقوليه عنك. وصدقني هحميكي بعمري وطول عمري.
يارا معرفتش ترد تقول إيه. علي: فكري بس بسرعة عشان هسافر. يارا بعد سكوت طويل: احكي لي عنك. علي فرح أوي وحكى لها كل حاجة. ويارا كانت بتسمعه بتركيز. وجه دور يارا إنها تحكي عن نفسها. يارا: بعد تنهيدة طويلة: أنا يارا محمد. أبويا وأمي ماتوا في حادثة وأنا صغيرة. عشت مع خالتي وولدها في مصر. وسافرت أدرس آداب علم نفس هنا. واتعلمت البريطاني. عشت في سكن الجامعة. واتفوقت في دراستي. وانفصلت النهارده من الجامعة. يوسف بصدمة: إيه ده؟
ليه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!