تحميل رواية «عشقت قمر الصعيد» PDF
بقلم ندي سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قمر: ااااه يعمي شعري. حرام عليك لي بتعمل كده فيا؟ عبدالعال: اقفلي خشمك يبت. انتي هتتجوزي سليمان اخو العمده ومفيش كلام بعد أكده. قمر: دا راجل كبير. وأنا قد بناته. هيتجوزني كيف؟ عبدالعال: كلامي مش هيتعاد واصل. بكره الصبح سليمان باشا هياخدك وتغوري من خلقتنا. جتك نيله بت فقر. وخرج بره الأوضة بتاعت قمر. قمر: أعمل إيه دلوقتي ف المصيبة. ساعدني يارب. (قمر بتعرف تتكلم مصري وكان نفسها تعيش ف القاهرة وتدرس ف الجامعة. بس ف حاجات منعتها. هنعرفها بعدين.) قمر: أعمل إيه بس ياربي. ساعدني. أنا جاتلي فكرة. أنا هخل...
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم ندي سامي
قمر: ااااه يعمي شعري. حرام عليك لي بتعمل كده فيا؟
عبدالعال: اقفلي خشمك يبت. انتي هتتجوزي سليمان اخو العمده ومفيش كلام بعد أكده.
قمر: دا راجل كبير. وأنا قد بناته. هيتجوزني كيف؟
عبدالعال: كلامي مش هيتعاد واصل. بكره الصبح سليمان باشا هياخدك وتغوري من خلقتنا. جتك نيله بت فقر.
وخرج بره الأوضة بتاعت قمر.
قمر: أعمل إيه دلوقتي ف المصيبة. ساعدني يارب.
(قمر بتعرف تتكلم مصري وكان نفسها تعيش ف القاهرة وتدرس ف الجامعة. بس ف حاجات منعتها. هنعرفها بعدين.)
قمر: أعمل إيه بس ياربي. ساعدني. أنا جاتلي فكرة. أنا هخليهم كلهم يناموا وأهرب. وربنا يستر ميلاقونيش.
زوجة عم قمر: عملت إيه مع البت قمر؟ وافقت تتجوز سليمان بيه ولا لأ؟
عبدالعال: وحتي لو موافقتش هتتجوز غصب عنيها.
مرات عم قمر: بت فقر. لو بناتي كانوا كبار شوية كنت جوزتهمله.
قمر قاعدة ف أوضتها بتاعت الكراكيب اللي هما مخلينها تقعد فيها. وبتنام ع حصيره قديمة ومن غير بطانية. وسامعة كل اللي هما بيقولوه. لمت الهدوم بتاعتها عشان لما يناموا تهرب.
بعد ساعة خرجت قمر تشوف ناموا ولا لأ. لاقيتهم نامين ومش حاسين بالدنيا. خدت حاجتها وخرجت بسرعة. وقعدت تجري وسط الجناين ومرعوبة.
السواق: صالح باشا امشي من أي طريق.
صالح الدمنهوري: امشي من الطريق بتاع الجناين. فاضي ومفيهوش زحمة.
السواق: أمرك يا باشا.
فجأة يشوفوا بنت بتجري والعربية خبطتها. بس خبطة بسيطة.
صرخت قمر وأغمي عليها.
السواق: الحقني يا صالح باشا.
نزل السواق وصالح الدمنهوري. ولاقوا قمر مفيهاش إصابات. شوية خدوش بسيطة. حاولوا يفوقوها بس مبتتحركش. شالها السواق وحطها جمب صالح الدمنهوري. وكان صالح خايف جدا ع بنت. لأنها زي بنته.
صالح الدمنهوري: سوق بسرعة يا عم عبده.
السواق: حاضر يا بيه.
شيري: بسولي انت مش هتيجي تخطبني من دادي بقا؟
باسل: شيري. إحنا اتكلمنا ف الموضوع دا مليون مرة. وقولتلك مش وقته. وأنا جاي أروق دماغي من الشغل. مش عايز قر.
شيري: خلاص يا بيبي. مش قصدي. تعالي نكمل السهرة عندي ف البيت.
باسل: لا مش انهارده. مش قادر. خلينا هنا ف الديسكو. وبعدين هنروح.
شيري: تمم. طب يلا نرقص بقا.
وشدته وقعدوا يرقصوا.
صالح الدمنهوري للحرس اللي ع بوابة الڤيلا: افتحوا بسرعة.
فتحوا الحراس البوابة ودخل السواق بالعربية. ونزل بسرعة وخبط ع الباب. وفتحت الشغالة.
داده سعاد: إيه يا عبده؟ ف إيه؟
عم عبده: مش وقته يا سعاد. وبسرعة.
نزل صالح الدمنهوري من العربية. وقام بنداء أحد الحراس ليحمل قمر.
صالح لسعاد: سعاد. اطلعي نادي نادية هانم بسرعة. وجهزي أوضة الضيوف. وخلي تالين تنزل.
سعاد: حاضر يا بيه.
سعاد نادت ع نادية وتالين. ونزلوا بسرعة. وشافوا البنت وهي مغمي عليها. واتخضوا.
تالين ونادية ف نفس الوقت: هي مالها؟
صالح: مش وقته. يلا نطلعها ف أوضة تالين لعند لما الدكتور يجي.
وطلعوها ونامت ع السرير. وجه الدكتور وكشف عليها.
صالح للدكتور: خير يا دكتور. مالها؟
الدكتور: اتعرضت لصدمة عصبية. غير إنها عندها أنيميا شديدة. ومبتأكلش كويس بقالها فترة كبيرة. ولما بتزعل بيحصلها الأزمة دي. أنا كتبتلها علاج وأديتها حقنة. وساعة بالكتير وهتفوق. وياريت تاكل كويس.
صالح: تمم يا دكتور. شكراً لحضرتك. وصل الدكتور يا عم عبده.
نادية: إيه اللي حصل يا صالح فهمني.
صالح حكى كل اللي حصل ل نادية وتالين.
نادية: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هي مش هتجري كدا غير لو خايفة من حاجة.
تالين: باين عليها طيبة أوي يا بابا.
صالح: إن شاء الله لما تفوق هنعرف كل حاجة.
بعد ساعة فاقت قمر.
قمر: اااه. أنا فين؟
وبتبص حواليها. لاقت تالين قاعدة ع كرسي جمبها.
تالين: حمدلله ع سلامتك يجميلة. انتي ف ڤيلا صالح الدمنهوري.
قمر: أنا مش فاكرة حاجة. إيه اللي جابني هنا؟ آخر حاجة فاكرها إن خبطتني عربية ف الصعيد.
الباب خبط وفتح.
صالح ونادية ف نفس الوقت: حمدلله ع سلامتك يبنتي.
قمر بتوتر لانها متعرفهمش: الله يسلمكم. ممكن تقولولي حصل إيه؟ وأنا هنا بعمل إيه؟
نادية: متخافيش يحبيبتي. صالح هيحكيلك كل حاجة.
صالح حكى لقمر كل حاجة.
صالح: دلوقتي انتي عرفتي كل حاجة. ممكن تحكيلنا انتي حكايتك؟ ومتخافيش. إحنا معاكي وهنساعدك.
قمر: عيطت وقالت حاضر هحكيلكم.
(فلاش باك)
قمر راجعة من المدرسة. كانت ف خامسة ابتدائي. لاقت ناس كتير ملمومين حوالين بيتهم. والبيت مولع. والناس بيصوتوا وبيطفوا الحريق.
قمر اتصدمت وجريت ع البيت. وقعدت تنادي ع والدها ووالدتها وتصوت. وبتحاول تدخل البيت. والناس منعوها. وطفوا البيت. بس للأسف أبوها وأمها كانوا جوا ف البيت. ومحدش عرف ينقذهم. وماتوا.
وخدها عمها تعيش معاهم ف البيت. ومنعها إنها تروح المدرسة. وشغلها خدامة ف البيوت. وبيت العمده. ولما بتخلص شغل هناك بتيجي تشتغل ف البيت عندهم. ومرات عمها وأولادها دايما بيذلوها وبيغيروا منها. لأنها أحلى منهم. وكبرت قمر. وف يوم كانت قمر بتعمل شاي. وسمعت مرات عمها بتقول: هي مش هتوافق ع سليمان أخو العمده. دي بت فقر. ياريت كنت حرقتها زي ما حرقت أبوها وأمها.
شهقت قمر. والكوبيات وقعت من إيديها ف المطبخ.
مرات عمها: إيه الصوت دا؟ تفتكر سمعتنا؟
عبدالعال: أكيد لا. تعالي نشوف ف إيه.
شوقية مرات عبدالعال: إيه اللي هببتيه ديه يبت؟ نهارك مش فايت.
قمر بتلعثم: مقصدش يا مرات عمي. وووقعوا غصب عني.
عبدالعال: طب يلا لمي القزاز ديه وغوري ع أوضتك. جتك البلاء.
قمر: حح حاضر يعمي.
ودخلت أوضتها وقعدت تعيط. وتاني يوم فضلت تشتغل زي كل يوم. لعند لما جه عمها وقالها إنها هتتجوز أخو العمده. وحكتلهم لعند لما هربت وخبطت ف العربية.
نرجع ليهم بقا.
نادية: يحبيبتي يبنتي. منهم لله.
تالين: ياربي يقمر. دا انتي تعبتي ف حياتك أوي.
صالح: متخافيش يبنتي. انتي هتعيشي معانا هنا. ومحدش هيقدر يقربلك. وهجيبلك حقك.
قمر: لا. أنا مش عايزة أتعبكم معايا. أنا هشوفلي إيه. حتى هنا ف مصر. وأشتغل. ومتشكرة جدا ليكوا.
الجميع: لا مينفعش. انتي هتسمعي الكلام. وهتقعدي معانا.
ابتسمت قمر رغم الوجع اللي جواها. وقالت: خلاص. هسمع كلامكم. وشكراً ليكم مرة تانية.
كلهم ابتسموا. وتالين فرحت أوي. وقالت: أنا فرحانة أوي. كان نفسي ف أخت بنت. وجاتلي قمر.
نادية وصالح: وإحنا اعتبرناها بنتنا. انتي خلاص بقيتي زي تالين وباسل.
قمر بتساؤل: مين باسل؟ ولي مش موجود؟
نادية: باسل ابني. بس هو خرج.
صالح: البيه لسه سهران برضو. لعند دلوقتي. لما يرجع. أنا ليا كلام تاني معاه.
نادية: مش وقته يا صالح. هنسيب قمر ترتاح النهارده مع تالين ف الأوضة. وبكرة هتقعد ف أوضتها.
نادية وصالح: تمم. إحنا هنروح أوضتنا.
تالين وقمر ابتسموا وهزوا راسهم بمعني ماشي.
قمر ل تالين: شكراً يا تالين. أنا حبيتكم أوي.
تالين: وإحنا كمان والله. ولسه لما يجي باسل بقا هتحبينا أكتر.
و ضحكت.
قمر ف نفسها: فين الأستاذ باسل دا؟ اللي صدعت من اسمه. لما نشوف هيكون عامل إزاي.
تالين: أنا هنام هنا. وانتي نامي ع السرير. ومفيش اعتراض. وخدي البيجامة دي. وخدي شاور ونامي.
وافقت قمر. وخدت شاور. وراحت ف نوم عميق.
باسل رجع البيت سكران. بس مش أوي. وقرر يروح يصالح تالين عشان زعقلها.
دخل الأوضة. وراح ع السرير. ومخدتش باله من تالين اللي نايمة ع الكرسي.
باسل قعد جمب قمر ع السرير.
باسل: تالين. أنا عارف إنك زعلتي. أنا أسفة. انتي عارفة إن بحبك وبخاف عليكي. ومكنش قصدي.
وباس قمر ع خدها. قمر صحيت واتخضت. وفتحت النور اللي جمب السرير. وصوتت. وباسل اتصدم إن دي مش تالين. وقال: انتي مين؟!
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم ندي سامي
باسل: تالين أنا عارف إني زعلتك، أنا آسف. إنتي عارفة إني بحبك وبخاف عليكي، ومكنش قصدي أزعلك.
وباس قمر على خدها.
قمر اتخضت وفتحت النور اللي جنب السرير، وصوتت.
باسل اتصدم إن دي مش تالين أخته، وقالها: "إنتي مين؟!"
قمر: "إنت اللي مين وبتعمل إيه هنا في أوضتي؟"
باسل: "والله! ماشاء الله، واحدة غريبة في بيتي وبتسألني أنا مين؟ ردي عليا، إنتي اللي مين وبتعملي إيه في أوضة تالين أختي؟"
ثواني واستوعبت قمر إنها مش في بيت عمها في الصعيد، وافتكرت اللي حصل امبارح.
وشهقت بصدمة لما افتكرت إنها من غير حجاب وبيجامة، وشدت اللحاف عليها. والتقطت حجابها من جانبها وصرخت باسم تالين.
تالين كانت غارقة في نوم عميق، ولا تدري بما يحدث حولها إلا عندما صرخت قمر باسمها.
استيقظت تالين على صرخها، وركضت لكي تفتح ضوء الغرفة. وعندما وجدت باسل في غرفتها يجلس بجانب قمر، صدمت ونادت باسمه.
تالين: "باسل، إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟"
باسل: "أنا اللي عايز أفهم إيه اللي بيحصل في البيت هنا، مين دي وبتعمل إيه هنا في أوضتك؟"
تالين: "مش وقته يا باسل. بكرة إن شاء الله بابي ومامي هيفهموك كل حاجة. اخرج دلوقتي روح أوضتك عشان مينفعش."
قمر في عالم آخر تبكي بسبب ما يحدث لها.
نادية وصالح استيقظوا على صوت الصراخ العالي مفزوعين.
نادية: "إيه الصوت العالي ده؟ حصل إيه؟"
صالح الدمنهوري: "الصوت جاي من أوضة تالين، ربنا يستر. تعالي نشوف فيه إيه."
نادية: "يلا، ربنا يستر."
باسل: "لأ، مش هستنى لعند الصبح، أنا لازم أعرف مين دي."
وقال بصوت عالٍ.
فجأة باب غرفة تالين اتفتح، وكان صالح الدمنهوري ونادية زوجته.
صالح: "إيه الصوت العالي ده؟ إيه اللي بيحصل هنا؟"
نادية: "إيه يا باسل يا ابني؟ بتزعق لي في وقت متأخر دا؟"
باسل: "أنا اللي عايز أفهم يا صالح باشا، إيه اللي بيحصل ومين دي وإزاي تدخلوا أشكال زي دي البيت."
فجأة تلقى باسل صفعة قوية من صالح الدمنهوري.
لحظة صمت من الجميع. اندهشت نادية وتالين وقمر بما حدث، وصدم باسل بما حدث أيضاً لأن والده لم يفعل ذلك من قبل.
ونظر باسل لقمر نظرة غضب جعلتها ترتعش، ويرتعش جميع أوصالها، وزادت في بكائها وشهقاتها.
ركعت نادية لقمر وقامت باحتضانها، وعملت على تهدئتها.
باسل: "إنت بتضربني يا صالح باشا؟"
(باسل بيقول لباباه كدا ومبيقولوش يا بابا، لأن صالح باشا قاسي في تربيته لكي يجعله منه راجل قوي لا يهاب غير من الله عز وجل، ولكن لم يسبق له أن قام بضربه في يوم، ولهذا السبب يعتقد باسل أن والده يكرهه، ولكن هذا تفكير خاطئ، والده يحبه كثيراً.)
صالح: "آه بضربك، ولو اتكررت تاني هضربك تاني. أوعى أسمعك تقول لقمر كدا تاني أو تتعرض لها. قمر من وقت ما خطت عتبة الفيلا دي وهي بقت بنتي خلاص."
ابتسم باسل ابتسامة سخرية وخرج من الغرفة وصفع الباب خلفه صفعة قوية.
صدم كل من قمر ونادية وتالين، ولكن صالح كان متوقع رد فعل ابنه.
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم ندي سامي
فلاش باك
ناديه وصالح عندما خرجوا وتركوا قمر وتالين لكي يناموا ودخلوا غرفتهم.
ناديه: تفتكر باسل هيعمل إيه لما يشوف قمر هنا، وخصوصًا إنه بيكره البنات اللي زيها، لأن ده بيفكره بخطيبته القديمة إنجي (هنعرف قصتها بعدين).
صالح الدمنهوري: مش عارف يا ناديه، بس يعني البنت محتاجة مساعدة، وأكيد مش هسيبها كده في الشارع، يعني وخصوصًا إن عندي بنت وأخاف عليها زي قمر، بس أنا أكيد مش هسمح له يأذيها أو يطردها.
وقام بالنظر إلى ناديه وقال:
صالح: بس اشمعنى إنتي يا ناديه وافقتي إن قمر تقعد هنا، ومكنش فيه اعتراض منك؟
ناديه: أنا بفهم الناس كويس يا صالح، بمجرد لما ببص في وشهم، وأول لما شفت قمر وقبل ما تحكي حكايتها، كنت عارفة إنها كانت عايشة في وجع ومحدش حاسس بيها، وبعد ما حكت قلبي وجعني عليها أوي، واتمنيت لو أشيل حزنها ده وأحاول أفرحها بأي حاجة، بس إن شاء الله هحاول على قد ما أقدر أعملها اللي يفرحها.
ابتسم صالح ابتسامة فخر على كلام زوجته.
صالح: كل يوم حبك في قلبي بيزيد يا ناديه، وبعرف إني اخترت صح، اخترت أم وزوجة كويسة، أنا وولادك فخورين بيكي دايماً، مهما حصل هفضل أحبك مهما كبرنا.
ابتسمت ناديه بفرحة على كلام زوجها.
ناديه: ربنا يخليك لينا يا حبيبي، وتفضل دايماً جنبنا وسند لينا بعد ربنا.
صالح: ويخليكوا ليا يا حبيبتي.
وذهبوا في نوم عميق.
نرجع بقى لأبطالنا.
ناديه: تالين تعالي اقعدي جنب قمر، لما أروح أشوف باسل.
وطبطبت على كتف قمر وابتسمت لها ابتسامة طمأنينة.
ابتسمت قمر من وسط دموعها وشهقاتها، وقام باحتضان تالين بشدة، ونظرت إلى صالح الدمنهوري الذي كان في قمة غضبه من ولده باسل وحزناً على حاله.
قمر وهي تبكي بشدة: صالح باشا أنا آسفة والله مكنش قصدي يحصل كل ده، بسببي أنا، أول لما النهار يطلع همشي على طول.
صالح الدمنهوري: لا يا بنتي مش هتمشي من هنا، والموضوع هيتحل، ومتتأسفيش، إنتي مالكيش ذنب في ده كله.
تالين: متزعليش يا قمر، باسل قلبه طيب والله، بس هو عصبي شوية، وفيه أسباب خلته يعمل كده، معلش اهدي.
صالح الدمنهوري: هسيبكم أنا ترتاحوا، ومتقلقيش يا قمر ونامي، تصبحوا على خير.
تالين وقمر في نفس الوقت: وأنت من أهل الخير.
خرج صالح من الغرفة وذهب إلى حديقة الفيلا.
تالين: نامي يا قمر متخافيش، وأنا هنام جنبك أهو، ومتفكريش كتير، كله هيتحل إن شاء الله.
ابتسمت قمر بوجع ونامت، ولكن لم يغمض لها جفن، ودخلت في دوامة من التفكير.
باسل دخل غرفته وقام بتكسير كل شيء أمامه.
باسل: لسه برضه بيصدقوا الأشكال دي، بس أنا مش هخليها تقعد هنا كتير، وهخليها تندم على اليوم اللي فكرت تيجي الفيلا.
ونظر بشر وابتسم بخبث على كلامه.
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم ندي سامي
باسل دخل غرفته وقام بتكسير كل شيء امامه.
باسل: لسه برضو بيصدقوا الاشكال دي، بس انا مش هخليها تقعد هنا كتير وهخليها تندم علي اليوم اللي فكرت تيجي الڤيلا.
ونظر بشر وابتسم بخبث علي كلامه.
فجأه باب الاوضه اتفتح وكانت والدته ناديه.
صدمت ناديه من منظر الغرفه وقالت:
ناديه الدمنهوري: اي دا يا باسل يبني اللي عامله ف اوضتك دا؟
باسل: لو سمحتي يا ماما، انا مش طايق نفسي ولا قادر اتكلم مع حد.
ناديه: ودا كله لي يا باسل؟ البنت غلبانه و...
لم يسمح باسل ل ناديه بتكمله الجمله وقال:
و اي يا ماما؟ انتوا لسه بتصدقوا كلام الاشكال دي، دا انتوا...
ناديه: بااااسل.
قالتها بصوت عالي نسبيا.
باسل نظر لناديه وابتسم بحزن.
باسل: اي يا ماما؟ هتضربيني بالقلم زي ما صالح باشا الدمنهوري عمل ولا اي؟ يلا يا ناديه هانم اضربيني، مانا مبقاش ليا لازمه عندكم من ساعت لما البنت دي دخلت البيت وانتوا مش طايقين ليا كلمه.
ناديه: لا يحبيبي مش قصدي والله، احنا بنحبك و اووي كمان، انت واختك وبابا كمان بيحبك، هو قاسي عليك عشان تطلع راجل يعتمد عليه، والبنت دي يبني...
لم يسمح لها مره اخري ان تكمل حديثها.
باسل: ماما لو سمحتي، انا تعبان وعايز ارتاح، تصبحي ع خير.
ناديه: ماشي يحبيبي، بس بكره هتعرف انك فاهم البنت غلط.
وفتحت باب الاوضه وخرجت.
باسل نظر للفراغ ولم ينطق، وقام اخد شاور ونام.
نروح بقا عند قمر.
قمر فضلت تفكر كتير وقالت ف نفسها:
قمر: يا تري اي حكايتك يا باسل واي اللي يخليك تعمل كدا اول ما شوفتني وقولت لي بتصدقوا الاشكال دي، بكره اعرف حكايتك وصدقني هتعرف ان انت غلطان.
وغمضت عيونها وذهبت ف نوم عميق.
ذهبت ناديه الي حديقه الڤيلا وجلست بجانب زوجها الذي كان شارد ف التفكير.
ناديه: اي يا صالح سرحان ف اي؟
انتبه صالح ل ناديه.
صالح الدمنهوري: هكون سرحان ف اي يا ناديه، بفكر ف باسل وحالته، المفروض ان الموضوع دا خلص من مده طويله من ساعت لما خلص الجامعه، بس لسه عنده عقده من الموضوع دا ومش عارف اعمله اي عشان ينسي ويعيش حياه طبيعيه.
ناديه بحزن مماثل لزوجها:
ناديه: ولا انا يا صالح عارفه اعمله اي، بقالي سنين بحاول اتكلم معاه وهو مبيسمعش الكلام، وحتي دلوقتي لما جيت اتكلم معاه قاطعني ف الكلام وقالي عايز ينام عشان تعبان.
صالح: ربنا يهديه، انا عايز افرح بيه بقا قبل لما اموت.
ناديه: بعد الشر عليك يحبيبي متقولش كدا، ربنا يخليك لينا يارب ويطول ف عمرك.
صالح الدمنهوري: ويخليكوا ليا يارب، وافرح بولادنا وب قمر عشان هي بقت بنتنا خلاص، يلا نطلع ننام والصبح يحلها الف حلاال.
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم ندي سامي
أشرقت صباح يوم جديد على أبطالنا واستيقظ الجميع ليبدأوا يومهم ما عدا قمر الغارقة في نوم عميق.
استيقظ باسل ووالده ليذهبا إلى الشركات التابعة لهما.
رن المنبه في غرفة باسل، استيقظ ودخل المرحاض ليأخذ شاور ويتناول الفطار ويذهب لشركته.
نادية قامت بالدخول إلى المطبخ مع الخادمين لتشرف على تجهيز الطعام بنفسها.
نادية: داده سعاد جهزي الفطار وحطيه على السفرة واطلعي أوضة تالين وقمر وخليهم ينزلوا يفطروا وكمان عدي على أوضة باسل خليه ينزل يفطر.
صالح الدمنهوري: صباح الخير.
داده سعاد ونادية في نفس الوقت: صباح الخير.
صالح الدمنهوري: الولاد منزلّوش ولا إيه يا نادية؟
نادية: قلت لداده سعاد هتطلع تنادي عليهم.
صالح الدمنهوري: ماشي يا حبيبتي تعالي نقعد على السفرة لعند لما ينزلوا.
كان باسل نازل من على السلم.
باسل ولم ينظر لوالده: صباح الخير.
نادية وصالح الدمنهوري: صباح الخير يا ابني.
وجلس باسل على السفرة ليتناول الفطار.
تالين: يلا يا قمر يا حبيبتي اصحي عشان نفطر كلنا مع بعض.
قمر بنعاس: سيبيني أنام شوية يا مرات عمي.
تالين: مرات عمك إيه يا بنتي، انسيهم بقى أنا تالين.
فتحت قمر عيونها ونظرت إلى تالين ثواني واستوعبت وتذكرت ما حدث.
قمر: لا يا تالين روحي انتي، أنا مش هنزل عشان باسل أخوكي ما يقولش حاجة.
تالين: هيقول إيه يا بنتي، بس والله أبيه باسل طيب خالص، بس فيه مشاكل حصلت له خليته يتصرف كده مع أي بنت مش هاي كلاس ومش أوبن مايند وكده (متفتحة يعني يجماعة)، بس مش هسيبك غير لما تنزلي بقى، يلا عشان خاطري يا قمري.
قمر: حاضر، بس يعني... وكانت خجلة.
تالين: بس إيه يا بنتي، ما تقولي مكسوفة ليه؟
قمر: أصل يعني، ما معيش لبس وهدومي وقعت لما خبطت في العربية، ومينفعش أنزل كده، هو انتي مش محجبة؟
قالتها قمر بتساؤل.
تالين: بصي، أنا ماما كانت جايبالي دريس وطرحة حلوين أوي عشان أجربهم وأتحجب، بس أنا لسه مش جاهزة يعني للموضوع ده، عايزة ألبسه عن اقتناع، هجيبهم بقى تلبسيهم يا عيوني.
قمر: بس الحجاب جميل أوي يا حبيبتي، بصي أنا هعلمك يتلبس إزاي ولو ما عجبكيش يبقى براحتك.
تالين: ماشي يا عيوني، يلا هطلعهم لكِ لعند لما انتي تاخدي شاور وننزل سوا.
قمر: حاضر.
وذهبت إلى المرحاض لتأخذ شاور.
تالين بصوت عالي نسبياً لكي تسمع قمر وهي في المرحاض: ماشي يا قمري، أنا هسيبهم هنا على السرير وهنزل أجيب حاجة من تحت وهاجي عشان ننزل سوا.
نزلت تالين تحت، وانهت قمر الشاور بتاعه وبدأ في لبس دريس أبيض شتوي وحجاب من اللون النبيتي.
دخلت تالين بعد لما طرقت الباب عدة مرات وسمحت لها قمر بالدخول، وفجأة!!!
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم ندي سامي
دخلت تالين بعدما طرقت الباب عدة مرات، وسمحت لها قمر بالدخول. وفجأة، وجدت تالين قمر تبكي بشدة ومتوترة.
"إيه دا مالك يا قمر بتعيطي ليه؟ حد قالك حاجة أو أبوكي باسل جه هنا تاني؟ يبنتي طمنيني."
قمر، من وسط دموعها: "أنا خايفة أنزل تحت باسل يعمل مشاكل تاني، وبصراحة أنا حاسة بالذنب عشان اتخانقت مع نادية هانم وصالح باشا بسببي."
تالين: "إيه اللي بتقوليه دا يبنتي بس؟ لا طبعًا انتي ملكيش ذنب. وبعدين هما دايماً كده، اسأليني أنا." وضحكت وقالت: "يلا بقا يا قمر ننزل، وانتي سكر كدا، دا إيه الحلاوة دي يبنتي بس!"
قمر ضحكت برغم حزنها ونزلت مع تالين ليتناولوا الفطار.
صالح: "ما تطلعي يا نادية شوفي البنات مالهم اتأخروا كدا ليه؟"
نادية، وهي تنظر بالصدفة: "لا، هما نزلوا أهم."
نظر باسل لقمر بصدمة من رقتها وشكلها الجذاب، برغم أنها ليست شديدة الجمال.
قال باسل في نفسه: "معقول البرائة دي بجد؟ ولا راسمين قناع البنت الطيبة البريئة علينا؟ بس هي جميلة أوي. ثم قال: إيه دا يا باسل اللي بتقوله دا؟ انت اتجننت ولا إيه؟ مين دي اللي أبص لها أصلاً؟"
تالين بخبث: "أبيه بااااسل، يا أبيه سرحان في إيه كدا؟" وضحكت.
باسل بتوهان: "ها؟ لا ولا حاجة. أنا هروح الشركة عندي اجتماع مهم." ونظر لقمر بقرف.
قمر اتضايقت جداً، وكانت هتطلع تاني بس نادية نادت عليها.
نادية: "تعالي هنا يبنتي اقعدي جنبي عشان تاكلي كويس زي ما الدكتور قال."
تالين: "الله الله يستي ماما، وأنا بقا روحت فين؟ ولا من لقي أحبابه نسي صحابه."
ضحكوا جميعاً على مشاكسة تالين لوالدتها.
نادية: "انتوا الاتنين وباسل كمان نور عيني من جوه. ربنا يعلم أنا من أول ما شفت قمر وأنا حبيتها كأنها بنتي اللي خلفتها."
قمر: "والله يا نادية هانم وأنا كمان حبيتكم جداً واعتبرتكم عيلتي."
نادية: "هانم إيه يا قمر بس؟ أنا اسمي ماما يا حبيبتي، دا لو مش هيضايقك يعني."
قمر: "يضايقني إيه يا هانم؟ أقصد يا ماما." وعيونها دمعت من الفرحة.
فرحوا جميعاً لفرحة قمر.
صالح الدمنهوري: "أنا هقوم أروح الشركة التانية، وممكن أعدي على باسل في الشركة أشوف الأوضاع هناك عاملة إزاي."
نادية: "وأنا كمان هروح النادي عندي مؤتمر."
تالين: "وأنا وقمر هنقعد هنا بقا، هفرجها على أوضتها وننزل نعمل شوبينج."
نادية وصالح: "ماشي يا حبايبي، خلوا بالكم من نفسكم."
تالين وقمر: "حاضر."
ذهب صالح الدمنهوري للشركة ونادية للنادي، وقمر وتالين لغرفة قمر الجديدة. وهناك من كان يراقب البعض.
إحدى الخادمات: "آلو، أيوا يا باسل باشا، آه الهانم والبه نزلوا، وتالين هانم وقمر لسه في البيت، هينزلوا يشتروا شوية حاجات."
باسل: "تمام، عايز عينك متتشلش من على اللي اسمها قمر دي طول ما هي في الفيلا."
الخادمة: "حاضر يا باشا."
فلاش باك:
باسل لأحد الخادمات: "بقولك إيه، أنا عايزك تراقب كل تحركات قمر وتفضل دايماً قدام عينك، مفهوم؟"
الخادمة: "إزاي بس يا باشا؟ دا لو الهانم أو البيه عرفوا هيطردوني من البيت."
باسل: "اسمعي اللي بقولك عليه من غير نقاش، ومتخافيش."
الخادمة: "حاضر يا بيه."
نرجع بقا لقصتنا.
داده سعاد: "بتكلمي مين يا رحاب؟"
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم ندي سامي
داده سعاد: بتكلمي مين يا رحاب؟
رحاب بتوتر واضح: دا دا يعني جوزي كان بيطمن عليا.
داده سعاد بشك: ماشي يا رحاب روحي انتي على المطبخ وبلاش تليفونات كتير ها.
رحاب: حاضر يا ابله سعاد.
تالين وقمر في أوضة قمر الجديدة.
دخلت تالين الغرفة وقالت:
تالين: أوضتك الجديدة أهي يستي جمبي على طول، أي رايك بقى؟
قمر بفرحة وهي مش مصدقة نفسها أنها هتعيش في أوضة زي دي بعد لما كانت عايشة في أوضة الكراكيب في بيت عمها.
قمر: رأيي في إيه بس يا تالين، هو أنا كنت أحلم أعيش في أوضة زي دي ولا حتى أنام على سرير زي ده.
تالين: للدرجادي يا قمر أوضتك ما كانتش كويسة زي دي؟
قمر ابتسمت بحزن: أوضة إيه يا تالين، دول كانوا معيشني في أوضة الكراكيب بتاعتهم وسط الحشرات، وما كانش فيه سرير، كنت بنام على حصيره ومن غير غطا كمان، بس ربنا كبير وعوضني بيكم، مش متخيلة إزاي ناس من لحمي ودمي يبهدلوني كدا وناس قلبهم طيب زيكم ما يعرفونيش ويعيشوني عيشة كويسة كدا، أنا بحبكم أووي والله، وأتمنى باسل كمان يتقبلني زيكم.
تالين: يااه يا قمر، انتي عيشتي حياة صعبة أووي، معلش يا حبيبتي، وأنا جمبك ومش هسيبك، انتي خلاص بقيتي أختي، وربنا عوضني بيكي، وبابا ومامي جمبك كمان، وأبيه باسل إن شاء الله هيفهم إن تفكيره غلط أكيد.
قمر: يارب، ربنا يخليكوا ليا يارب.
نسيبهم شوية ونروح الصعيد بالتحديد في منزل عم قمر.
عبدالباسط: انتي يوليه، قومي شوفي مقصوفة الرقبة دي مصحيتش ليه، سليمان بيه على وصول هو والماذون.
مرات عبدالباسط: ماشي يا خويا، هقوم أشوفها، يكش نخلص منها بقى وتغور من خلقتنا.
فتحت زوجه عبدالباسط باب غرفة قمر ولم تجدها وصرخت.
زوجه عبدالباسط: الحقني يا عبدالباسط، البت مش موجودة.
عبدالباسط بغضب وركض بسرعة على غرفة قمر.
عبدالباسط: مش موجودة كيف يوليه؟
دخل الغرفة ولم يجد بها أحد.
عبدالباسط: يعني إيه البت هربت منينا؟
قال جملته في دخول سليمان.
سليمان بغضب شديد: مين دي اللي هربت يا عبدالباسط؟
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم ندي سامي
عبدالباسط: يعني إيه البت هربت مننا؟
قال جملته في دخول سليمان.
سليمان بغضب شديد: مين دي اللي هربت يا عبدالباسط؟
صدم كل من سليمان وزوجته بدخول سليمان.
عبدالباسط: دي قمر يا بيه، بس متقلقش. هنقلب عليها البلد كلها وهنلاقيها.
سليمان بغضب: بس أول ما ألاقيها هربيها من أول وجديد عشان هي متربتش، وساعتها ما هرحمها.
نروح عند قمر وتالين.
تالين: بصي يا ستي، بقا أنا هروح آخد شاور وألبس وأجي عشان نخرج نعمل شوبينج.
قمر: روحي انتي يا تالين. أنا هفضل هنا عشان أخوكي ميعملكيش مشاكل ويزعل منك انتي كمان عشان بتقعدي معايا.
تالين: إيه الهبل ده يبنتي؟ أكيد مش هيزعل. وبعدين هو هيزعل من إيه؟ كل واحد براحته. وبدام انتي كويسة وبحبك ومامي وبابي بيحبوكي، يبقى كل واحد حر في نفسه. يلا بقا أنا هقوم أعمل زي ما قولتلك ومش هتأخر عليكي ونخرج على طول.
قمر: ماشي يا حبيبتي، هستناكي.
خرجت تالين من غرفة قمر ونادت على داده سعاد.
تالين بصوت عالي نسبياً: داده سعاد، خلي الحرس يجهزوا العربية عشان هنخرج أنا وقمر.
داده سعاد: ماشي يا حبيبتي، هقولهم.
ذهبت تالين إلى غرفتها لتجهز نفسها للخروج.
قمر جالسة في غرفتها غارقة في التفكير، وفي حياتها الجديدة ومصيرها مع باسل.
قمر في نفسها: معقول حياتي هتفضل كويسة كده؟ ولا عمي وسليمان أخو العمدة هيلاقوني ويرجعوني معاهم ويجوزوني بالغصب؟ ويا ترى باسل هيفهم إني مش زي اللي في دماغه ويعاملني كويس؟ ولا هيفضل كده؟
نروح بقا لباسل وتحديداً في شركته، جالس على مكتبه وسط الملفات والأوراق مندمج في عمله، وفجأة هاتفه يرن.
باسل بص على شاشة الفون، ولقى إن شيري بتتصل.
باسل: أيوة يا شيري، عايزة إيه؟
شيري: هو إيه اللي عايزة إيه يا باسل؟ بكلمك عشان انت وحشتني أوي وبعتلك رسايل كتير ومردتش عليا امبارح. حصل إيه؟
باسل: لحقت توحشني؟ ما أنا كنت معاكي امبارح بليل. وبعدين متشغليش دماغك، مفيش حاجة حصلت.
شيري بمياصة: إيه يا بيبي؟ أه، وحشتني أوي. وبصراحة كده عايزة إننا نتغدى مع بعض النهاردة.
باسل: سوري يا شيري، مش هقدر. عندي شغل كتير.
شيري: وحياة قلبي عندك توافق. يلا بقا يا باسل.
باسل عشان يخلص من زنها: ماشي يا شيري، هخلص على الساعة اتنين كده ونتغدى في المطعم اللي بنروح فيه دايماً.
شيري: روح قلبي، ماشي. هستناك هناك.
قفل باسل المكالمة مع شيري وافتكر شكل قمر وهي نازلة من على السلم وسرح في براءتها وشكلها.
باسل: إيه يا باسل اللي بتعمله ده؟ انسى اللي بتفكر فيه ده، مستحيل يحصل.
خرج كل من تالين وقمر في إحدى السيارات التابعة لباسل ووالده، ومعهم الحراس ليقوموا بحمايتهم. ونزلوا عند إحدى المولات الشهيرة بالبراندات الباهظة الثمن.
تالين: يلا يا قمر انزلي، وصلنا.
قمر نظرت للمول بذهول من جماله.
قمر: إحنا هنشتري من هنا؟ ده شكله غالي أوي يا تالين.
تالين: مفيش حاجة غالية عليكي يا عيوني، وبعدين مامي وبابي موصيين عليكي أوي ومقدرش أزعلهم. يلا ندخل.
دخلت تالين وقمر وقاموا بالتجول في المول، واشترت تالين لقمر العديد من ملابس المحجبات وملابس البيت، ولها أيضاً ملابس عصرية لأنها غير محجبة.
قمر: آآآه يا رجلي، مبقتش قادرة. لفينا كتير أوي النهاردة.
ضحكت تالين على قمر.
تالين: إيه يبنتي؟ لازم تتعودي على كده عشان دايماً هنشتري كل حاجة سوا. أنا كان نفسي في أخت بنت وانتي جيتي اهو. مليش دعوة، ده أنا هلففك معايا كتير.
قمر: من عيوني ليكي يا حبيبتي. يلا بقا عشان نروح.
تالين: يلا يا حبيبتي.
أثناء خروجهم من المول، صدمت قمر مما رأته.
قمر لتالين: تالين، بصي كده!
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم ندي سامي
أثناء خروجهم من المول، صدمت قمر مما رأته.
قمر لتالين: تالين بصي كدا!
تالين نظرت فوجدت باسل ومعه شيري.
تالين لقمر: أي دا دي شيري وباسل، تعالي نسلم عليهم.
قمر بضيق: لا روحي انتي، أنا معرفهاش وباسل أكيد هيضايق.
تالين بخبث: واشمعنا بتقوليها وإنتي مضايقة كدا؟ هو فيه حاجة ولا إيه؟
قمر: أنا مضايقة وهضايق لي يعني؟ هو أنا أعرفها عشان أضايق منها؟ أنا بس مش عايزة أروح عشان أخوكي ميضايقش ولا حاجة.
تالين لسه هتتكلم، ولكن باسل نظر بصدفة ووجد قمر وتالين.
باسل بصوت عالي نوعاً ما: تاااالين. واتجه ناحية قمر وتالين وشيري جت وراه.
نظرت تالين وقمر لمصدر الصوت.
باسل: بتعملي إيه هنا يا تالين؟ ونظر إلى قمر نظرة غير مفهومة.
تالين: بعمل شوبينج أنا وقمر يا أبيه، إنت اللي بتعمل إيه هنا؟
شيري: جايين نتغدي مع بعض، تعالي معانا.
تالين: لا معلش يا شيري، همشي أنا وقمر.
شيري: آه معرفتناش مين دي؟ وبتبص لقمر بتكبر وغيظ لنظرات باسل إلى قمر.
تالين: دي قمر صحبتي وأختي وكل حاجة ليا، دي الصاحبة اللي عمرها ما هتبيعني ولا هتصاحبني عشان مصلحتها.
غضبت شيري من كلام تالين عشان عارفة إن الكلام ده ليها.
تالين: سلام يا أبيه، إحنا هنمشي.
باسل وقمر كانا في عالم آخر لتبادل النظرات فيما بينهم، وكانت نظراتهم لبعضهم غير مفهومة عند الآخر.
أخيراً باسل وقمر رجعوا للواقع.
قمر: يلا يا تالين عشان نمشي.
باسل: لا مفيش حد هيمشي، إحنا هنتغدى كلنا مع بعض وهروحك يا تالين عشان أطمن عليكي.
نظرت شيري بغضب لعدم تقبلها لكلام باسل، وباسل نظر لها نظرة عدم اهتمام.
قمر وتالين مكنش عايزان يدخلوا المطعم معاهم، بس باسل كلمته مبتتفرضش.
دخل كل من باسل وشيري وقمر وتالين المطعم وقعدوا على تربيزة مخصصة لباسل الدمنهوري.
الجرسون: أهل باسل باشا حضرت، تحب تطلب إيه؟
باسل: أهل بيك، يلا شوفوا هتطلبوا إيه.
تالين طلبت هي وشيري وباسل.
تالين: هتاكلي إيه يا قمر؟ إنتي مطلبتيش.
قمر: لا شكراً يا تالين، مش جعانة.
نظر لها باسل وقال: أظن إننا كلنا طلبنا، وأكيد إنتي مش هتقعدي كدا من غير أكل ولا إيه؟
قمر بغيظ من كلامه: قولت مش عايزة، مش بالغصب يعني، وأنا ماشية.
صدم كل الموجودين من كلام قمر، محدش عنده الجرأة إنه يعاند باسل الدمنهوري.
ركضت قمر وتالين خلفها وباسل.
باسل: اطلبي إنتي يا شيري، أنا هروح. وسابلها فلوس على التربيزة ومشي.
غضبت بشدة شيري.
شيري في نفسها: ماشي يا باسل، أنا هعرفك إزاي تسيبني وتجري ورا البنت دي، وهعرف كل حاجة عنها وهوريها إزاي تاخد حاجة بتاعت شيري. ونظرت بشر.
رواية عشقت قمر الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم ندي سامي
شيري في نفسها: ماشي يا باسل أنا هعرفك إزاي تسيبني وتجري ورا البنت دي وهعرف كل حاجة عنها وهوريها إزاي تاخد حاجة بتاعت شيري.
نظرت بشر.
قمر خرجت من المطعم ووراها تالين، وركض خلفهم باسل.
تالين: استني يا قمر يا حبيبتي، هاجي معاكي.
قمر: لو سمحتي يا تالين روّحيني من هنا.
باسل بصوت عالٍ قبل ركوب قمر للسيارة هي وتالين: استني عندك، رايحة فين؟
تالين تدخلت عشان باسل ما يعملش مشاكل مع قمر: خلاص يا أبيه، إحنا هنمشي وكمل أنت الغداء بتاعك مع شيري وبلاش مشاكل لو سمحت.
باسل: إزاي تمشي كده ومتعمليش احترام للناس اللي قاعدة؟
قمر بغضب: أظن أنا حرة ومش عاوزة أقعد مع ناس مش مرتحالهم.
باسل: ومش مرتحالنا ليه بقا يا قمر هانم؟ قالها بتريقة.
قمر: هو كده وخلاص، دي حاجة تخصني أنا.
قمر كانت غيرانة على باسل جداً لأنها بتحبه بقالها سنتين من طرف واحد وهو ما يعرفهاش.
وباسل، برغم إنه حاسس إنه بيكره قمر، إلا إن قلبه ونظراته ليها بتقول عكس كده.
باسل: انتوا هتروحوا في عربيتي وأنا اللي هوصلكم، ومفيش اعتراض. يلا يا تالين حصلوني.
قمر كانت فرحانة من جواها، بس بينت عكس كده وحاولت تمثل الغضب، بس تالين كانت ملاحظة إن فيه حاجة، وقالت في نفسها: بكره أعرف فيه إيه جواكم ناحية بعض. ضحكت وكانت فرحانة.
ركبت قمر وتالين في السيارة من الخلف، وباسل قاد السيارة.
باسل كل شوية كان بيبص على قمر في مراية العربية، بس قمر ما كانتش واخدة بالها. وهي كمان كانت بتبصله كل شوية بنظرات سريعة من غير ما ياخد باله. وتالين مركزة معاهم هما الاتنين وبتداري ابتسامتها.
تالين بخبث: أنت إزاي يا أبيه سبت شيري وجيت توصلنا؟ أول مرة تعملها يعني.
باسل برتباك: ها، لا عادي، أنا محبتش أخليكم تمشوا لوحدكم يعني. وشيري معاها عربيتها.
تالين: ما إحنا كمان معانا عربيتنا، وكمان معانا الحراسة.
باسل: عادي يعني يا تالين، هوصلكم وخلاص.
وفجأة تليفون باسل رن، وكانت شيري.
الاسبيكر كان مفتوح وباسل ما خدش باله.
شيري بدلع: ألو يا بيبي.
قمر أول لما سمعت الصوت بصت على باسل وكانت متضايقة، بس ما بينتش. وباسل بص عليها يشوفها بصت ولا لأ.
باسل: إيه يا حبيبتي، أكيد هاجي طبعاً. وبص لقمر اللي حاولت تداري غيرتها وبصت الناحية التانية لتبين عدم الاهتمام، عكس ما بداخلها.
استغربت شيري إن باسل قالها "حبيبتي"، هو ما بيحبهاش، مجرد تسلية وقت، بس حب يبين إنه بيحبها قدام قمر، وهو ما يعرفش أي سبب اللي بيعمله ده.
قمر كانت هتعيط من كتر الغيرة، بس مسكت نفسها بالعافية. وتالين لاحظت، بس ما كانتش راضية تقول حاجة قدام باسل، وقالت في نفسها: لما نروح هتكلم معاه وأشوف فيه إيه.
شيري: ماشي يا قلب حبيبتك، هستناك. باي.
باسل باشمئزاز خفي: باي يا بيبي.
وصلوا الفيلا، وقمر فتحت باب العربية ونزلت بسرعة على أوضتها. وتالين هي وباسل نزلوا.
باسل لـ تالين: صاحبتك دي مجنونة ولا إيه؟ هي بتعمل كده ليه وزعلت من إيه أصلاً؟
تالين: أبيه لو سمحت متقولش كده على قمر. وبعدين أكيد اتضايقت من نظرات شيري هانم بتاعتك دي.
باسل: تاااالين اتكلمي عدل معايا، ماشي؟ قالها بغضب.
تالين بزعل: ماشي يا أبيه، أنا هدخل.
باسل مش فاهم بيتصرف كده ليه، وإيه اللي خلاه يوصلهم ويراقب قمر ويعرف إنهم في المول؟ وكان مخطط إنه هيتغدى في المطعم ده عشان يقابلهم ويشوف قمر.
باسل: إيه اللي أنا بعمله ده أصلاً؟ أنا بعمل كده عشان خايف على تالين بس منها وبحاول أراقبها عشان أطمن على أختي، أيوه أكيد.
طبعاً ده مش حقيقي، هو بيحاول يكذب على نفسه عشان ما يعترفش إنه أعجب بـ قمر.
قمر طلعت على أوضتها طبعاً وقعدت تعيط وقفلت الباب عليها بالمفتاح. وخبطت عليها تالين.
تالين: افتحي يا قمر الباب نتكلم.
قمر: معلش يا تالين، أنا هنام وبليل نتكلم لو سمحتي.
تالين بتفهم: ماشي يا حبيبتي، أنا هروح آخد شاور وأنام، وبليل نتكلم. وذهبت لغرفتها.
قمر قعدت تعيط كتير لعند لما نامت من التعب. ورجع باسل من الشركة وسأل على باباه ومامته، كانوا لسه ما جوش. طلع أوضته يرتاح شوية. وتالين نامت طبعاً.
رجع صالح الدمنهوري من الشركة ونادية من النادي، وسألوا داده سعاد على الأولاد.
صالح ونادية: داده سعاد، فين الأولاد؟
داده سعاد: الست قمر والست تالين رجعوا من بره ودخلوا يرتاحوا. وكمان باسل باشا رجع من الشركة ودخل يرتاح في أوضته.
صالح الدمنهوري: أنا هروح آخد شاور وأغير هدومي لعند لما العشاء يجهز.
نادية: ماشي يا حبيبي، وأنا كمان جهزي العشاء يا داده ونادي علينا.
داده سعاد: تحت أمرك يا هانم.
صحت قمر ودخلت خدت شاور وحاولت تبان إنها طبيعية. وقررت تروح أوضة تالين. وخرجت وراحت الأوضة اللي جنبها وفتحت الباب ودخلت. وفجأة!