الفصل 10 | من 26 فصل

رواية عشقت قوتها الفصل العاشر 10 - بقلم مريم مصطفي

المشاهدات
21
كلمة
1,093
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أحمد: كان نفسي أكمل اللي باقي معاكم، بس قدر الله وما شاء فعل. مريم: متقولش كده، إن شاء الله هتخف. أحمد: أنا مبسوط أوي إنك مش زعلانة مني. مريم: خلاص يابابا، انسى اللي حصل. أنا هسيبك بقى عشان تستريح. ماشية. أحمد: ماشي. خرجت مريم من عند أحمد لتجد أدهم ونجلاء في وجهها. نجلاء: عملتي إيه؟ مريم: اتكلمت معاه. نجلاء: وهو عامل إيه؟ مريم: كويس، سيبته يستريح.

لتكمل حديثها: أستاذ أدهم، إحنا تعبناك حضرتك معانا، ومتشكرة جداً لحضرتك. نظر لها أدهم شرزاً كأنه يقول: كفاية تخلفاً. أدهم: لا، أنا معملتش حاجة، ده واجب. مريم: شكراً. تسرع الأحداث ليأتي الليل محملاً بأخبار سيئة. تجلس مريم مع والدتها في المستشفى، بينما يركض في الداخل والدها. ليمر قليل من الوقت ويأتي وقت الفحص. دخل الدكتور ليطمئن على صحته، ليجده قد فارقت روحه جسده وذهبت إلى بارئها وخالقها.

خرج الطبيب وعلى وجهه علامات الأسى. لاحظت مريم ذلك. مريم: خير يادكتور؟ الدكتور: البقاء لله. مريم: ونعم بالله. بينما لم تتحمل نجلاء الصدمة وفقدت وعيها. ليأمر الطبيب الممرضين بأخذها إلى غرفة وتم إعطائها مهدئ حتى تستطيع استيعاب الصدمة. بينما عند مريم، لماذا شعرت بالحزن والألم على فراقه؟ فهو لم يكن له وجود في حياتها من الأساس واعتادت على غيابهم. مريم: ربنا يرحمه ويغفر له.

وبعد مرور خمسة أيام على وفاة أحمد، كانت نجلاء متأثرة بوفاته بشدة، ولكنها مع الوقت بدأت تعود إلى حياتها. وأدهم الذي منع مريم من الذهاب إلى التدريب بحجة البقاء مع والدتها. ليأتي يوم جديد، تستيقظ مريم من النوم مفعمة بالنشاط، فاليوم قررت أن تعود للتدريب، يكفي غياب. ارتدت بنطلون أسود وتيشرت أحمر أظهر بياضها وجمال عينيها، وخرجت لتجد نجلاء ومالك يجلسان سوياً ويتحدثان بصوت خافت. مريم: صباح الخير على أحلى ماما.

نجلاء: صباح النور ياقلبي. مريم: صباح الخير يامالك. مالك: صباح النور. لتلاحظ مريم ارتباكهم. مريم: مالكم؟ في إيه؟ نجلاء بارتباك: مفيش حاجة. مريم: ده بجد؟ مالك وقد حاول تغيير الموضوع: يلا تعالي أوصلك. مريم: تمام، يلا. نجلاء بتوتر: مريم، ممكن ترجعي بدري النهاردة؟ مريم بشك: ليه؟ نجلاء: عادي يعني، عايزة أقعد معاكي شوية. مريم: حاضر. ذهبت مريم إلى التدريب ولا تعلم ما سبب اشتياقها له؟ أهذا لأنها لم تره منذ خمسة أيام؟

لا مستحيل، فهي ترى الحب ضعفاً ومريم ليست ضعيفة لتسمع لقلبها، فعقلها هو المتحكم الوحيد. وصلت مريم إلى مكان التدريب وودعت مالك ودخلت لتراه وهو يدرب زملاءها. ورأت لينا تجلس وهي تنظر لأدهم بحب شديد، مما جعلها تشعر بنغزة مؤلمة في قلبها، ولكنها سرعان ما تجاهلتها. مريم بابتسامة تخطف القلوب: صباح الخير. محمد: صباح النور، البقاء لله يامريم. مريم: ونعم بالله. أدهم: إزيك يامريم؟ مريم: تمام الحمد لله. لتكمل: هو أنا فاتني كتير؟

محمد: مش كتير أوي يعني، إحنا أصلاً مجيناش الخمس أيام اللي فاتوا. مريم بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟ أدهم: أنا مكنتش موجود، فقلت أديهم إجازة. مريم: امممم، تمام. جاءت لينا وهي تتمايل مثل عارضات الأزياء: مريم! إنتي جيتي؟ مريم: لا، لسه. لينا وهي تتعمد إهانة مريم: مش غريبة إن واحدة يكون باباها لسه ميت وتلبس ملون وتيجي تدريب كمان؟ نظرت

لها مريم ببرود ثم اردفت: على الأقل أنا أحسن من ناس تانية، أنا فضلت ملتزمة باللبس الأسود لحد تالت يوم، مش زي ناس يوم وفاة مامتهم كانوا راحوا رحلة. فهمت لينا أن مريم تقصدها هي بكلامها، فلينا فعلت هذا بوفاة أمها بالفعل. لم تستطع الرد وذهبت إلى خارج المكان. ظل أدهم واقفاً مكانه ولم يذهب خلفها، وهنا قد خابت توقعات لينا ومريم. أدهم: طيب، هنكمل التدريب، بس النهاردة هناخد وقت كبير عشان الفترة اللي فاتت. الجميع: تمام.

ليبدأ التدريب وينهمك الجميع فيه، وتنسى مريم طلب والدتها وتمر الساعات وهم منهمكون، ليقاطعهم رنين هاتف مريم. إلا أنها لم تجيب، ولكثرة الرنين ظنت أن هناك شيئاً مهماً. أحضرت الهاتف، وجدت المتصل هي أمها، شعرت بالقلق أن يكون قد أصاب والدتها أي مكروه. مريم بقلق: ماما؟ خير؟ نجلاء: كده يامريم؟ أنا مش قايلالك تعالي بدري؟ مريم: معلش ياماما، مش هعرف دلوقتي، يوم تاني. نجلاء: بس يامريم...

ليقاطع كلام نجلاء صوت تعرفه مريم جيداً ولكنها تكرهه بشدة. مريم: ماما! الكائن ده بيعمل إيه عندك؟ نجلاء: مريم، تعالي بسرعة، وده آخر كلام عندي. مريم بصوت عالي: يا ماما! لتنتبه أن الجميع ينظر إليها بفضول. مريم: أستاذ أدهم، ممكن أروح؟ أدهم: تمام، إحنا كده كده خلصنا. مريم: تمام. ذهبت مريم لجمع أشياءها في حقيبتها. أدهم: مالك هيجي ياخدكم؟ مريم بغيظ: مالك؟ ده قاعد مع بوز الإخص أخته. أدهم: نعم؟

مريم: ولا حاجة، لا مالك مش هيجي، أنا هاخد تاكسي. أدهم: طب يلا عشان أوصلكم. مريم: مش عايزة أتعبك معايا. أدهم: تعبك راحة. في السيارة. أدهم: مريم؟ مريم: نعم؟ أدهم: طنط أخبارها إيه؟ مريم: الحمد لله كويسة. لتضيف: أنا كنت عايزة أشكر حضرتك جداً على اللي انت عملته، أنا عارفة إننا تعبناك معانا. أدهم: على فكرة، إنتي شكرتيني كتير وقلتلك مفيش داعي، دا واجب. مريم: اكتفت بأن تبتسم له. وبعد قليل وصلت السيارة.

مريم: شكراً لحضرتك، سلام. أدهم: سلام. ليذهب أدهم بسيارته، وتتوتر مريم لأنها ستصعد لترى أسوأ الوجوه الموجودة في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...