أحمد: مريم، أوعي تنسي إني أبوك. مريم بعصبية: أوعي تقول الكلمة دي تاني. مالك: ماما تعبت ليه؟ مالك: معرفش، أنا كنت برا البيت وجيت لقيت صوتهم عالي ومامتك وقعت من طولها. قمت جايبها على هنا. مريم: يعني أنت السبب في اللي حصل؟ أحمد بضعف: يا بنتي، أنا مستحيل أعمل فيها حاجة. مريم باشمئزاز: متقوليش يا بنتي، أنا مش بنت حد. أنا مليش غير اللي جوا دي. أنت ملكش علاقة بيا، واتفضل بقا اطلع برا. مش عايزها تصحى تلاقيك موجود.
حاول أحمد أن يتحدث معها ولكن صوتها سبقهم. مريم بعصبية: برا! مالك: اخرج أنت يا عمي دلوقتي، وهي لما تهدى، أبقى اتكلم معاها. أحمد: أنا مقدر، بس هي لازم تسمعني. مالك: أنت عارف إن اللي حصل مكنش قليل عليها. آه، هو عدى عليه وقت كبير، بس لازم تعذرها. أحمد: حاضر يا ابني. غادر أحمد تحت تعجب مالك الذي يشاهد قسوتها بهذه الطريقة على والدها. كيف لها أن تكون بهذه القسوة والجبروت مع والدها؟
فالدين وصية على الوالدين. فلماذا تعامل والدها بهذه الطريقة؟ فأدهم ولد في عائلة متماسكة محبة لبعضها، ونمي على احترام الأهل وتقديرهم. مالك: خلاص يا مريم، مش... مريم: في ستين داهية. مالك: مريم، عيب كدا. دا مهما كان... ليصمت بعده. لتنظر له مريم نظرة تحذيرية من أن ينطق هذه الكلمة التي طالما كرهتها. مالك: خلاص، مش هكمل. متصليش كدا. تتذكر مريم أدهم الذي يقف كل هذا الوقت. مريم: أستاذ أدهم، أنا آسفة جداً لحضرتك. تعبتك معايا.
أدهم: لا عادي، ولا يهمك. أنا همشي، وأنتي خليكي جنب والدتك. ومتجيش التدريب بكرة. مريم: شكراً. مفيش داعي. أنا هاجي بكرة عادي. أدهم: أنا قولتلك متجيش بكرة. مريم: إن شاء الله. غادر أدهم، وتبقي مريم بجوار والدتها. مالك: مريم، الدكتور قال إنها لازم تفضل هنا شوية. مريم: تمام، وأنا هفضل معاها. روح أنت عشان شكلك تعبان. مالك: لأ طبعاً، مستحيل أسيبكم. مريم: طب روح غير هدومك وكل، وابقى تعال.
مالك: بصي، أنا هروح أغير وهجيب أكل وناكل سوا. مريم: تمام. يلا اتكل على الله، وأنا قاعدة جنبها. وبعد أن ذهب مالك، جلست مريم بجانب والدتها تتذكر الماضي. تتذكر ما تحاول أن تنساه. ليقاطع تفكيرها رنين هاتفها. لتجد لميس. مريم بهدوء: الو. لميس: مريم، أخبارك إيه يا حبيبتي؟ وألف سلامة على طنط. مريم: الله يسلمك. بس انتي عرفتي منين؟ لميس: لينا عندنا، وهي اللي قالت لي.
مريم: اممم، تمام. أنا كنت عايزة أعتذرلك على اللي حصل في البارتي امبارح. لميس: قصدك على اللي عملتيه مع لينا؟ مريم: آه. لميس: يا شيخة، دا أنا كنت عايزة أبوسك وأقف لك احترام وتقدير على اللي عملتيه. مريم: ههههههه، دا انتي بتعشقيه. لميس: أنا مش بحب التنكين، وهي ما شاء الله تقول للتناكة قومي وأنا أقعد مكانك. مريم: ههههههه، كفاية لبسنا ذنوب يا باشا. لميس: طب بصي، أنا هقفل معاكي. سلام. مريم: سلام.
وبعد أن أغلقت الهاتف، شعرت بألم في رأسها، ولكنها تجاهلت. وشردت قليلا، وفي النهاية استطاعت النوم بعد تفكير دام كثيرا. عند أدهم. عاد إلى المنزل وهو تاركاً عقله وقلبه معها. لما هي؟ ولماذا فعلت هذا؟ كل هذه الأسئلة تجول في ذهنه. لتنتهي شروده على صوت لينا. لينا: كنت فين كل دا؟ أدهم بحدة: من إمتى وأنا فيه حد بيسألني أتأخرت ليه؟ لينا: عادي يعني، كنت بطمن عليك. لتضيف بتريقة: آه، وماما مريم عاملة إيه دلوقتي؟
أدهم: معرفش. يلا، أنا هطلع أنام. عاد مالك من المنزل بعد أن غير ملابسه. ليجد مريم نائمة، ونجلاء أيضاً. فخرج دون إزعاجهما. لينتهي هذا اليوم. وفي اليوم التالي، استيقظت مريم مبكراً بألم شديد في رأسها، ولكنها لم تعره أي اهتمام. وذهبت إلى التدريب بملابس أمس. وما إن رآها محمد، حتى ذهب إليه. محمد: مريم، انتي كويسة؟ مريم متصنعة الابتسامة: آه، كويسة. ليه بتسأل؟ محمد: أصل باين على وشك التعب. مريم: لأ، عادي. دا إرهاق بس.
جلست مريم معهم منتظرة أدهم، الذي جاء بصحبة لينا. شعرت مريم بنغزة في قلبها، ولكنها تجاهلتها ولم تتحدث، حتى لا يزيد الكلام بينهم. فهي حقاً لا تريد سماع أحد. أدهم: أنتي إيه اللي جابك؟ مريم: أنا قولت لحضرتك أنا كويسة. لينا باستخفاف: آه، ماهو باين. تجاهلتها مريم ولم ترد عليها. مريم: أظن إني كويسة، ومفيش داعي لأي كلام. ومالك قاعد جنب ماما. أدهم: خلاص، براحتك. تضايقت من بروده، ولكنها لم تعير هذا الشعور أيضاً أي اهتمام.
ليبدا التدريب، وكالعادة تعلموا الكثير من معلمهم الماهر. ليأتي دور مريم، وأثناء تدريبها، شعر أدهم بضعفها وأنها لا تلعب مثل كل يوم. ليوقف التمرين. أدهم: مريم، تعالي معايا. مريم بتعب: فين؟ أدهم: تعالي بس. لتذهب وراءه، ليخرجا إلى الساحة. أدهم: بصي، أنا يمكن مليش الحق إني أسأل، بس أنتِ عندي زي لميس. انتي فيكي حاجة متغيرة. مريم: حاجة إيه؟ أدهم: متغيرة. مش بتلعبي زي الأول، وباين عليكي الإرهاق. دا انتي لسه بملابسك من امبارح.
مريم: معلش، هو تعب ماما بس اللي أثر فيا. أدهم: متأكدة إنه كدا؟ أرادت مريم أن تخرج ما بداخلها، ولكنها لا. لن تتحدث، فهي قوية وستواجه كل شيء مثلما واجهت من قبل. مريم: آه. يأتي عليهم كريم. كريم: مريم، في واحد عايزك بره. مريم: تلاقيه مالك. لتدلف مريم معه، لتتفاجئ بأحمد. مريم بعصبية: أنت إيه اللي جابك هنا؟ أحمد: مريم، اهدي. أنا عايز أتكلم معاكي. مريم: وأنا وانت مفيش بينا كلام. وبعدين مش كفاية إنك السبب في تعب أمي؟
أحمد: يا مريم، أنا عايز أكلمك في موضوع... لم تشعر مريم بأنها تقدر على الوقوف. الوجع زاد في رأسها، لتقع على الأرض مغشياً عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!