الفصل 12 | من 26 فصل

رواية عشقت قوتها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم مصطفي

المشاهدات
22
كلمة
2,418
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

مريم بتوعد: يومك قرب ياحازم. لتكمل: تعالي معايا. مي بخوف: بلاش يامريم. مريم: مش هعيد كلامي، اخلصي. لتذهب مي مع مريم إلى وجهتهم. *** عند لميس. كانت جالسة في غرفتها تشعر بملل شديد، ليقاطعها رنين هاتفها، لتجده رقم غير مسجل. لميس: آلو. ومن الجهة الأخرى: أحلى آلو دي ولا إيه. لميس: مالك، إزيك. مالك: تمام الحمد لله، أنا لقيتك مبتسأليش، قلت أسأل أنا. وكمان أبلغك إني هفتح المستشفى بتاعتي قريب.

لميس بفرحة: ألف مبروك، ربنا يوفقك، وبإذن الله هتبقي أشطر دكتور. مالك: يارب. المهم مكانك محجوز عشان تيجي تشتغلي معايا. لميس: لسه بدري ع الشغل. مالك: مش بدري ولا حاجة، الوقت بيجري. بصي أنا هقفل معاكي دلوقتي، وابقي اسألي، متنسنيش. لميس: حاضر. *** وصلت مريم ومي عند إحدى الشركات. مي: لأ يامريم بالله عليكي لأ. مريم وعينيها لا تبشر بالخير: يلا يا ميمي. مي: حاااضر.

لتصعد مريم وبصحبتها مي، وتتوجه إلى السكرتيرة الخاصة بالمدير وصاحب هذه الشركة. مريم: ادخلي قولي للمدير بتاعك إني عايزاه. السكرتيرة: في ميعاد مسبق. مريم: لأ، ونفذي اللي بقولك عليه. السكرتيرة بعملية: لا حضرتك مينفعش تدخلي من غير ميعاد مسبق. مريم وقد وصلت إلى قمة الغضب: أنا قلت هدخل يعني هدخل. لتجذب مي من يدها وتفتح الباب بعنف وتدخل. حازم بعصبية: انتي إزاي تدخلي كده. مريم: انت ليك عين تتكلم، ده انت يومك أسود.

لتلاحظ هذا الذي يجلس وينظر لها باستفهام. مريم: ادهم. لينظر حازم إلى مي بتوعد، بينما مي كانت خائفة من نظراته. أدهم: في ايه ياحازم. حازم: معرفش. "حازم الدمنهوري صديق أدهم المقرب ورجل أعمال يدير شركات والده، يتميز بملامح رجولية جذابة، له شخصية مسيطرة، وتزوج مي لأسباب غامضة سنعرفها الآن." مريم: متكدبش، عشان لو مطلقتهاش هيكون موتك ع إيدي. حازم: ده ع جثتي. مريم بثبات: انت اللي اخترت. لتلكمه في وجهه، لتسيل الدماء من فمه.

ليقوم أدهم من مكانه ويقف حاجز بينهم. أدهم: أنا عايز أفهم في ايه.

مريم: أفهمك أنا في ايه، الأستاذ المحترم استغل إن صاحبتي كانت محتاجة لشغل عشان تاخد شهادة، وبما إنه كان معاها في الكلية وهي عرفاه، جت وطلبت منه ع إنه إنسان محترم، بس طبعًا هو مش كده، فهمها إنها لازم تمضي ع ورق مهم، وكان من ضمن الورق ورقة جواز وهي مضت وكانت مبسوطة، وبعدين راح وبدأ يساومها، وأجبرها إنها تروح تقعد في بيته، وإلا هيطلبها في بيت الطاعة وساعتها هتتفضحي. أدهم: انت عملت كده ياحازم.

لم يرد، بينما اكتفى بأن ينظر لمريم بشر، ومي بتوعد. أدهم بصوت عالي: رد عليا، انت عملت كده. حازم: اعمل ايه يعني، ماهو أنا بحبها وهي مش معبراني، مكنتش عارف أوصلها، كان لازم اعمل أي حاجة عشان تبقي لي. لتقترب منه مريم وتجذبه من قميصه: تعرف أنا كان ممكن أقتلك ومحدش يقولي عملت كده ليه، بس انت لو بتحبها يبقي أنا هعاقبك بحق كل دمعة نزلت من عينيها بطريقة تانية.

لتبعد عنه وتتجه إلى مي التي كانت تبكي وترتجف من الخوف، فحازم ليس سهلاً أبداً. مريم: مي هتيجي تقعد معايا، وانت هتطلقها، وده آخر كلامك. كاد حازم أن يتحدث، ولكن قاطعه أدهم: معاكي حق، خديها تقعد معاكي، وهو هيطلقها. لتبتسم له مريم وتأخذ مي وتذهب إلى منزلها. بعد ذهاب مريم، نظر أدهم إلى حازم: أما انت بتحبها كده ليه، عملت كل ده. حازم: خفت لتروح مني، مكنتش هقدر ع بعدها.

أدهم: حاول تكسبها بالراحة، ومتخوفهاش منك، وصدقني هي هتحبك زي ما انت بتحبها. حازم: حاضر. ليتأوه بعدها. أدهم بضحك: عارف إيدها تقيلة أوي، بس هي طيبة وغلبانة، ميغركش الوش المسترجل اللي هي لبساه ده. حازم: إيه ده بقي، أدهم باشا وقع ولا إيه. أدهم: وقعت ومحدش سمي عليا. يلا أنا همشي بقا عشان هروح الشركة، وانت راجع ورق الصفقة عشان نخلصها في أقرب وقت. *** في منزل مريم. دلفت الإثنتان بعدما أحضروا ملابس مي من منزل حازم.

مريم: هروح أطلب لنا أكل، وانتي ادخلي غيري هدومك وأنا جاية. مي بحزن: مش عايزة أكلم. مريم بعصبية: انتي مش شايفة بقيتي عاملة ازاي، جسمك نزل النص ووشك بقى أد الليمونة، مي مش واحد زي ده هو اللي هيعمل فيكي كده، ارجعي ياحبيبتي لطبيعتك وفكك خلاص اللي حصل حصل. مي وقد انهارت في البكاء: طب هو ليه يعمل فيا كده، أنا عملتله ايه. مريم: مش قالك عشان بيحبك. مي: اللي بيحب حد مبيأذيهوش. مريم: طب أقولك على حاجة. مي: إيه.

مريم: حازم بيحبك وبيحبك جدا كمان، بس هو ملقاش طريقة تانية يدخلك بيه. مي: ده على أساس إني مبحبوش، بس هو جرحني جامد وخلاني أحس إنه بيكرهني. مريم: اووووه. مي: وقعتي. مريم بضحك: بس يابتي. مريم: أيوا كده اضحكي، لحد ما أطلب الأكل. مي: ماشي. *** مر أكثر من شهرين على هذا الحال، مريم تذهب إلى التدريب، ومي جالسة في منزل مريم. ومالك ولميس، الذي أصبحت بينهم علاقة صداقة قوية، وإعجاب مخفي، وربما عشق مبهم. ليأتي آخر يوم في التدريب.

استيقظت مريم مبكرًا وجهزت نفسها، ارتدت بنطلون من اللون التلجي وتيشيرت من اللون الأسود، ولمت شعرها في هيئة كعكة مبعثرة، وخرجت. مريم بابتسامة: صباح الخير. مي: صباح النور. مريم: بصوا أنا اتأخرت ولازم أمشي. نجلاء: اصبري لما تفطري. مريم: لا مش هينفع لازم أمشي، سلام. مي: سلام. نجلاء: تعالي يابنتي نفطر إحنا، وأهو نكمل كلامنا. مي: يلا. *** وصلت مريم إلى قاعة التدريب، وجدت أن الجميع موجود. مريم: صباح الخير.

مصطفى: صباح الجمال. أدهم: يلا، أنتو كده جاهزين لنهاردة. مريم: ليه، إيه اللي هيحصل النهاردة. محمد: عملية. مريم بفضول: عن إيه. مصطفى: هنقبض ع موزع مخدرات. مريم: حلو. مصطفى: هو إيه اللي حلو. مريم: إن في عملية بدل قعدتنا دي، ده أنا قربت أنسى إني ظابط. محمد: لا، ماهو إحنا كنا لسه تحت التدريب، وخلاص، ادي التدريب خلص، وهتطلعي من ده كتير. مريم: أحلى حاجة.

أدهم: كفاية رغي ويلا عشان تعرفوا هتلاقوه فين دلوقتي، إحنا هنروح الجيم ده، وهو ده المكان اللي بيوزع فيه المخدرات وبياخد الفلوس، طبعًا مهمتكم إنكم تمسكوه، وأوعوا تمسكوا حد غلط، وانتوا داخلين متعرفوش حد إنكم ظباط. الجميع: تمام يافندم. *** ليذهبوا إلى وجهتهم وهي صالة الرياضة. لتدخل مريم الأول، وبعدها أصدقاؤها، حتى أدهم دخل خلفهم ليرى ماذا سيحدث وكيف سيمسكون بهذا الرجل.

نظرت مريم إلى الجميع بشك، ولكنها شعرت بدوخة، لذلك قررت أن تدخل إلى الحمام الملحق بصالة الرياضة. وأثناء خروجها من الحمام سمعت أحدهم وهو يقول: م: أنا صبرت عليك كتير، مش هديك تاني إلا لما تجيب الفلوس. ت: أرجوك، انت عارف إني محتاجها، مينفعش، طب اديني حتى لو شوية صغيرين بس، أنا أموت لو ماخدتش الجرعة.

فهمت مريم من حديثهم أن هذا هو موزع المخدرات. وقفت خلف الباب وأمسكت بمسدسها جيدًا وخبأته خلف ظهرها، وفتحت الباب مرة واحدة لينتفض الاثنان. م: هو في إيه. لتصوب مريم المسدس نحو رأسه وتمسك الآخر. ت: صدقيني مليش دعوة، هو اللي خلاني أشرب، والله غصب عني. تركه مريم يذهب، والتفتت إلى الآخر. مريم: يلا يا حلو، من غير دوشة كتير عشان متزعلش. نظر لها تامر باستخفاف: أوعي بس لحسن تتعوري.

غضبت مريم من نظرة الاستخفاف تلك، لتلكمه في وجهه عدة لكمات، وتأخذه للخارج. نظر الجميع لها باستغراب، ماعدا أدهم الذي نظر لها بنظرة حب ممزوجة بفخر. خرجت مريم ليخرج خلفها الجميع. مريم: ادهم باشا، الواد أهو. مصطفى: برافو عليك يا صاحبي، دايما رافع راسنا. مريم: عدو الجمايل بسم. محمد: وده هتعملوا فيه إيه. أدهم: هوديه القسم ياخدوا أقواله. الجميع: تمام.

أدهم بعملية: بكرة بإذن الله في حفلة ليكم بمناسبة إنكم خلصتوا تدريبكم، ولازم كلكم تبقوا موجودين، ويا ريت لو تجيبوا أهلكم معاكم. الجميع: تمام. *** ذهبت مريم إلى منزلها وقصت لهم ما يحدث، وأخبرتهم بشأن الحفلة. دلفت إلى غرفتها لتجد هاتفها يرن برقم أدهم، لا تعلم لما شعرت بهذه السعادة وكأنها تمتلك الكون. مريم: آلو. أدهم: آسف لو رنيت في وقت متأخر. مريم: لا عادي، ولا يهمك، أنا كدا كدا صاحية.

أدهم: طيب، أنا كنت عايز أقولك تيجيبي والدتك معاكي الحفلة، ولو عايزة صاحبتك برضو عادي. مريم: ماشي، تمام، هقولهم. أدهم: ماشي، سلام. لتغلق معه الخط وهي تشعر بسعادة، لتقرر الاتصال بمالك. مريم: إيه يا عم، محدش بيشوفك ليه. مالك: طالع عيني في المستشفى. مريم: طيب، بكرة الحفلة بتاعت إنهاء التدريب. مالك: بجد، وهتبقي ظابطة يا كوكو. مريم بحدة: مالك. مالك: خفت أنا، كدا مش عارف هبقى فاضي ولا لا، الحقيقة. مريم: مستنياك، سلام.

لتغلق معه وتنام وهي سعيدة لأنها ترى اهتمام أدهم بها. *** أما أدهم، لا يعلم لما أصبح يعشق الاهتمام بها وبتفاصيلها، يغار عليها من معاملتها، أصبح يحبها، لا بل يعشقها، وأخيرًا قد اعترف أنه يحبها، ولكن هل للقدر رأي آخر؟ هل سيستطيع أن يأخذها إلى عرينه لتصبح زوجته؟

لا، فهو لا يعلم حتى مشاعرها تجاهه، ليضع نفسه بين نارين، نار أن ترفض، ونار أنها سترتبط بغيره. ولكن حتماً ستتغير الأمور كثيراً في هذه الحفلة، وستصبح مهمة أدهم أسهل بكثير. *** أتى الصباح، لتستيقظ مريم على صوت ميمي: يا مريم، يلا عشان تجهزي نفسك بسرعة. مريم: أجهز نفسي لإيه، انتي كمان. مي: طب قومي، والله ما هتلبسي غير فستان وهتحطي ميكب كمان. مريم: والمفروض أسمع كلامك، صح.

مي: لأ ياحبيبتي، مش المفروض، انتي فعلاً هتسمعي كلامي. مريم: مي، انزلي عن دماغي. مي بحزن: حاضر. مريم: قماصة هانم، فين الفساتين. مي بسعادة: أهي. لتنظر مريم إلى فستانها الأسود الرقيق الذي يليق مع بشرتها الحليبية. مريم: حلو. مي بسعادة: بجد عجبك، نزلت جبتهم أنا وطنط امبارح. مريم بابتسامة وهي تشاهد سعادة مي: ربنا يسعدك ويفرحك دايمًا. مي: يارب، أنا وانتي.

ليمر اليوم كاملاً وهم يستعدون للذهاب إلى الحفل، وراء كل عاشق حب دفين، يكفي العالم. حازم وعيونه المشتاقة لرؤية محبوبته الوحيدة. أما مالك، فكان يعشق رؤيتها والحديث معها، أصبح قلبه ينادي باسمها هي فقط، هي من هزت كيانه لتصبح محبوبته. أما مالك، فكان أمامه الطريق طويل للوصول لقلب حبيبته، ولكن القدر سيكون له رأي آخر لن يتوقعه أحد. سيجتمع العشاق بإرادته، ويخلدوا في التاريخ بعشقهم الفريد من نوعه. ***

انتهت مريم ومي من الملابس ووضع مساحيق التجميل. مريم بفستانها الأسود الذي يصل إلى الركبة بقماشه من الدانتيل الأسود وزراعيه الشفافين، وأحمر الشفاه القاني، لتصبح أميرة متوجة على عرش حبيبها. أما مي، ارتدت فستان من اللون النبيتي الذي لا يختلف كثيراً في التصميم عن فستان مريم، وأحمر شفاه قاني، لتصبح نجمة تلمع في وسط الظلام بجمالها الخلاب، لتسحر الجميع بجمالها هي أيضاً. ***

أدهم تألق ببدلة سوداء أنيقة، لتظهره غاية في الجاذبية والجمال. مالك أيضاً تألق ببدلة من اللون الكحلي، ليظهر في أبهى طلاّته. حازم تألق ببدلة سوداء وكرافات من اللون النبيتي، ليصبح غاية في الوسامة. أما لميس، فتألقت بفستان رقيق جداً من اللون الأبيض، لتكون من أجمل الجميلات.

استقل الجميع سيارته ليذهبوا لهذا الحفل الذي سيغير الكثير والكثير في حياة الجميع. وصل الجميع لينبهر جميع الموجودين بجمال أبطالنا. نظر أدهم إلى مريم نظرة كلها حب، بينما شعرت مريم بالخجل الشديد. ونظر مالك إلى لميس نظرة تحمل الكثير والكثير. أما حازم، فذهل من جمال محبوبته ورقتها. أدهم: يلا يا جماعة، خلونا نقعد هناك، الترابيزة دي بتاعتنا. ذهب الجميع خلفه، وكلاً منهم مهيم في عشق محبوبته.

ظلت الحفلة هادئة حتى جاء شخص إلى مريم وأدهم وطلب منهم أن يذهبوا إلى اللواء منصور. استغربت مريم وذهبت هي وأدهم إلى اللواء، الذي أخذهم إلى غرفة منعزلة ليخبرهم بأمر ما. اللواء منصور: بصوا، من غير لف ولا دوران، انتو الاتنين عندكم عملية. نظر الاثنان له باستفهام. يكمل: لا زم تسافروا عشان تقبضوا ع الراس الكبيرة اللي بتدخل المخدرات مصر. أدهم: تمام. مريم: طيب، واشمعنا اخترت دلوقتي.

اللواء بتردد: بصوا، أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم يتعمل عشان خاطر وطنكم. أدهم: خير ياباشا. اللواء: انتو عشان تعملوا العملية دي لازم تتجوزوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...