تحميل رواية عشقت قوتها بقلم مريم مصطفي pdf
بقلم مريم مصطفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الدفعه الجديده وصلت أدهم: طب دخلهم يامدحت مستني ايه مدحت: حاضر يافندم يخرج مدحت وينادي علي الخريجين من كلية الشرطه ليدخل شباب كثيرون مازالو في ريعان شبابهم أدهم: امممم انتو بقا وكاد ان يكمل كلامه حتي لفت انتباهه هذه التي تقف بينهم أدهم: انتي مين تلتفت هي حولها وتقول: قصدك عليا انا أدهم: هو فيه غيرك هنا ممكن اكلمه بصيغة المؤنث غيرك مريم: اممممم انا مريم رفاعي أدهم: تشرفنا بتعملي ايه بقا هنا مريم: يعني حضرتك داخله مكتبك مع الظباط الجداد هكون بعمل ايه اكيد يعني معاهم أدهم: ايوا بس انتي بنت مريم: يع...
رواية عشقت قوتها الفصل العاشر 10 - بقلم مريم مصطفي
أحمد: كان نفسي أكمل اللي باقي معاكم، بس قدر الله وما شاء فعل.
مريم: متقولش كده، إن شاء الله هتخف.
أحمد: أنا مبسوط أوي إنك مش زعلانة مني.
مريم: خلاص يابابا، انسى اللي حصل. أنا هسيبك بقى عشان تستريح. ماشية.
أحمد: ماشي.
خرجت مريم من عند أحمد لتجد أدهم ونجلاء في وجهها.
نجلاء: عملتي إيه؟
مريم: اتكلمت معاه.
نجلاء: وهو عامل إيه؟
مريم: كويس، سيبته يستريح. لتكمل حديثها: أستاذ أدهم، إحنا تعبناك حضرتك معانا، ومتشكرة جداً لحضرتك.
نظر لها أدهم شرزاً كأنه يقول: كفاية تخلفاً.
أدهم: لا، أنا معملتش حاجة، ده واجب.
مريم: شكراً.
تسرع الأحداث ليأتي الليل محملاً بأخبار سيئة.
تجلس مريم مع والدتها في المستشفى، بينما يركض في الداخل والدها. ليمر قليل من الوقت ويأتي وقت الفحص.
دخل الدكتور ليطمئن على صحته، ليجده قد فارقت روحه جسده وذهبت إلى بارئها وخالقها.
خرج الطبيب وعلى وجهه علامات الأسى. لاحظت مريم ذلك.
مريم: خير يادكتور؟
الدكتور: البقاء لله.
مريم: ونعم بالله.
بينما لم تتحمل نجلاء الصدمة وفقدت وعيها. ليأمر الطبيب الممرضين بأخذها إلى غرفة وتم إعطائها مهدئ حتى تستطيع استيعاب الصدمة.
بينما عند مريم، لماذا شعرت بالحزن والألم على فراقه؟ فهو لم يكن له وجود في حياتها من الأساس واعتادت على غيابهم.
مريم: ربنا يرحمه ويغفر له.
وبعد مرور خمسة أيام على وفاة أحمد، كانت نجلاء متأثرة بوفاته بشدة، ولكنها مع الوقت بدأت تعود إلى حياتها. وأدهم الذي منع مريم من الذهاب إلى التدريب بحجة البقاء مع والدتها.
ليأتي يوم جديد، تستيقظ مريم من النوم مفعمة بالنشاط، فاليوم قررت أن تعود للتدريب، يكفي غياب.
ارتدت بنطلون أسود وتيشرت أحمر أظهر بياضها وجمال عينيها، وخرجت لتجد نجلاء ومالك يجلسان سوياً ويتحدثان بصوت خافت.
مريم: صباح الخير على أحلى ماما.
نجلاء: صباح النور ياقلبي.
مريم: صباح الخير يامالك.
مالك: صباح النور.
لتلاحظ مريم ارتباكهم.
مريم: مالكم؟ في إيه؟
نجلاء بارتباك: مفيش حاجة.
مريم: ده بجد؟
مالك وقد حاول تغيير الموضوع: يلا تعالي أوصلك.
مريم: تمام، يلا.
نجلاء بتوتر: مريم، ممكن ترجعي بدري النهاردة؟
مريم بشك: ليه؟
نجلاء: عادي يعني، عايزة أقعد معاكي شوية.
مريم: حاضر.
ذهبت مريم إلى التدريب ولا تعلم ما سبب اشتياقها له؟ أهذا لأنها لم تره منذ خمسة أيام؟ لا مستحيل، فهي ترى الحب ضعفاً ومريم ليست ضعيفة لتسمع لقلبها، فعقلها هو المتحكم الوحيد.
وصلت مريم إلى مكان التدريب وودعت مالك ودخلت لتراه وهو يدرب زملاءها. ورأت لينا تجلس وهي تنظر لأدهم بحب شديد، مما جعلها تشعر بنغزة مؤلمة في قلبها، ولكنها سرعان ما تجاهلتها.
مريم بابتسامة تخطف القلوب: صباح الخير.
محمد: صباح النور، البقاء لله يامريم.
مريم: ونعم بالله.
أدهم: إزيك يامريم؟
مريم: تمام الحمد لله. لتكمل: هو أنا فاتني كتير؟
محمد: مش كتير أوي يعني، إحنا أصلاً مجيناش الخمس أيام اللي فاتوا.
مريم بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟
أدهم: أنا مكنتش موجود، فقلت أديهم إجازة.
مريم: امممم، تمام.
جاءت لينا وهي تتمايل مثل عارضات الأزياء: مريم! إنتي جيتي؟
مريم: لا، لسه.
لينا وهي تتعمد إهانة مريم: مش غريبة إن واحدة يكون باباها لسه ميت وتلبس ملون وتيجي تدريب كمان؟
نظرت لها مريم ببرود ثم اردفت: على الأقل أنا أحسن من ناس تانية، أنا فضلت ملتزمة باللبس الأسود لحد تالت يوم، مش زي ناس يوم وفاة مامتهم كانوا راحوا رحلة.
فهمت لينا أن مريم تقصدها هي بكلامها، فلينا فعلت هذا بوفاة أمها بالفعل. لم تستطع الرد وذهبت إلى خارج المكان.
ظل أدهم واقفاً مكانه ولم يذهب خلفها، وهنا قد خابت توقعات لينا ومريم.
أدهم: طيب، هنكمل التدريب، بس النهاردة هناخد وقت كبير عشان الفترة اللي فاتت.
الجميع: تمام.
ليبدأ التدريب وينهمك الجميع فيه، وتنسى مريم طلب والدتها وتمر الساعات وهم منهمكون، ليقاطعهم رنين هاتف مريم. إلا أنها لم تجيب، ولكثرة الرنين ظنت أن هناك شيئاً مهماً. أحضرت الهاتف، وجدت المتصل هي أمها، شعرت بالقلق أن يكون قد أصاب والدتها أي مكروه.
مريم بقلق: ماما؟ خير؟
نجلاء: كده يامريم؟ أنا مش قايلالك تعالي بدري؟
مريم: معلش ياماما، مش هعرف دلوقتي، يوم تاني.
نجلاء: بس يامريم...
ليقاطع كلام نجلاء صوت تعرفه مريم جيداً ولكنها تكرهه بشدة.
مريم: ماما! الكائن ده بيعمل إيه عندك؟
نجلاء: مريم، تعالي بسرعة، وده آخر كلام عندي.
مريم بصوت عالي: يا ماما!
لتنتبه أن الجميع ينظر إليها بفضول.
مريم: أستاذ أدهم، ممكن أروح؟
أدهم: تمام، إحنا كده كده خلصنا.
مريم: تمام.
ذهبت مريم لجمع أشياءها في حقيبتها.
أدهم: مالك هيجي ياخدكم؟
مريم بغيظ: مالك؟ ده قاعد مع بوز الإخص أخته.
أدهم: نعم؟
مريم: ولا حاجة، لا مالك مش هيجي، أنا هاخد تاكسي.
أدهم: طب يلا عشان أوصلكم.
مريم: مش عايزة أتعبك معايا.
أدهم: تعبك راحة.
في السيارة.
أدهم: مريم؟
مريم: نعم؟
أدهم: طنط أخبارها إيه؟
مريم: الحمد لله كويسة. لتضيف: أنا كنت عايزة أشكر حضرتك جداً على اللي انت عملته، أنا عارفة إننا تعبناك معانا.
أدهم: على فكرة، إنتي شكرتيني كتير وقلتلك مفيش داعي، دا واجب.
مريم: اكتفت بأن تبتسم له.
وبعد قليل وصلت السيارة.
مريم: شكراً لحضرتك، سلام.
أدهم: سلام.
ليذهب أدهم بسيارته، وتتوتر مريم لأنها ستصعد لترى أسوأ الوجوه الموجودة في حياتها.
رواية عشقت قوتها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم مصطفي
لتدخل مريم إلى المنزل.
مريم: ماما.
أمها: تعالي يامريم، احنا في الصالون.
تدخل مريم وهي تنتظر التعليقات السلبية من الضيوف وكلامهم السيئ.
تدخل مريم إلى الغرفة وتجد فتحية.
فتيحة: ازيك يامريم.
مريم بضيق: الحمد لله. ماما أنا داخله اغير.
عبد الرحمن: ايه مش هتسلمي عليا يامريم؟
مريم: وانت متسلمش ليه؟ ايه اتشليت؟
فتيحة: فال الله ولا فالك، بعد الشر عنهم.
مريم: بس ازيك ياعبد الرحمن.
عبد الرحمن: انا تمام الحمد لله.
مريم: ماما انا داخله اغير وانام عشان بجد تعبانه جدا.
أمها: مش هتاكلي؟
مريم: لأ مش قادرة.
تدخل مريم إلى غرفتها وتقرر الاتصال على مي.
ليرن الهاتف كثيراً، وأخيراً قامت مي بالرد.
مريم: طبعاً إن مسألتش متسأليش.
مي وكأنها كانت تبكي: مريم انتي كنتي فين؟ وحشتيني قوي.
مريم: مالك ياميمي؟
مي: أنا غلطت غلطة عمري يامريم.
مريم: يعني ايه؟
مي: مش هعرف أكلمك دلوقتي.
مريم: يعني ايه مش هتعرفي تكلميني؟ أنا قلقانه عليكي قوي.
مي وقد خارت قواها: أنا مستحقش اني أعيش، أنا أقل من اني أعيش.
مريم: ليه بتقولي كدا؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك، وبعدين أنا عارفة إني مأثرة معاكي بس وفاة بابا شقلبت الأمور عندي جامد.
مي بصدمة: عمو أحمد مات؟
مريم: دا موضوع يطول شرحه، هبقى أحكيهولك بعدين.
مي: ماشي.
مريم: هجيلك بكرة.
مي: لا لا متجيش، أنا هتصل بيكي وهقابلك في كافيه.
مريم بشك: وماجيش بيتكم ليه؟
مي بتوتر: عشان أنا اتجوزت.
مريم: إيه؟
************************
عند أدهم.
جلس على فراشه وأعاد ذكرياته، لماذا هي فقط؟ لماذا هي من جذبت انتباهه بجمالها عسليتاها وروحها النقية وقوتها التي تخبئ ضعفاً كبيراً خلفها، قطة برية متوحشة ولكنها لطيفة حنونة، أحبها من أول نظرة بالرغم أنه يرى أن الحب ضعف وعذاب لصاحبه، فهو لا يريد أن يتعذب نفس عذاب أبيه. فاق من شروده على صوت طرقات على الباب.
أدهم: ادخل.
تدلف لميس إلى الغرفة.
لميس: انت كنت نايم؟
أدهم: لأ بس كنت سرحان.
لميس:وياتري مين واخد عقلك؟
أدهم: أنا مضغوط في الشغل شوية، مانتي عارفة.
لميس: اممم ربنا يكون في عونك.
أدهم: يارب. المهم انتي كنتي عايزة ايه؟
لميس: كنت جاية اطمن عليك.
أدهم: اخلصي عايزة ايه؟
لميس: شوف ظالمني ازاي، مش عايزة حاجة والله.
أدهم: ولا تعوزي، انتي عارفة غلاوتك عندي.
لميس: قلبي بقا، يلا أنا هروح أنام، تصبح على خير.
أدهم: وانتي من أهله.
ليغط في نوم عميق بعد التفكير في محبوبته.
*******************
في صباح اليوم التالي.
استيقظت مريم من النوم، فهي لم تستطع النوم جيداً من القلق على صديقتها، لتقوم بالاتصال بمي.
مريم: صباح الخير.
مي: صباح النور.
مريم: يلا هعدي عليكي بعد شوية، ياريت تكوني جاهزة.
مي: حاضر.
لتذهب مريم لتجهيز نفسها وترتدي ملابسها سريعاً، والتي كان عبارة عن بلوزة باللون البينك غاية في الجمال والرقة، وبنطلون باللون الأسود وحذاء عالي، ووضعت القليل من الميكب ليداري قلة نومها.
لتخرج من غرفتها متجهة إلى غرفة المعيشة حيث تجلس أمها.
مريم: صباح الخير.
أمها: صباح النور، رايحة فين؟
مريم: رايحة عند مي.
أمها: اه صحيح، هي مختفية فين؟
مريم: معلش هي كانت تعبانة شوية.
أمها: ربنا يشفيها، ابقي قوليها ماما عايزة تشوفكم.
مريم: حاضر، يلا همشي أنا بقي قبل ما العقربة تصحي، سلام.
لتذهب مريم وتركب سيارتها متجهة إلى المنزل الذي تسكنه مي، لتجدها شقة راقية يظهر على صاحبها الثراء وهذا يظهر من المنطقة. لم تطل وقفتها طويلاً لتجد مي قديمة عليها، مهلاً هذه ليست صديقتها التي تعرفها، أصبحت نحيفة جداً ووجهها شاحب بشدة، حتى الابتسامة اختفت من على وجهها.
لتنظر لها مريم طويلاً ثم تحتضنها بشدة فهي تعلم أنها تحتاجها.
مريم: وحشتيني قوي.
مي وقد انهارت في البكاء، فهي كانت تنتظر أحداً يأتي ليواسيها.
ليذهبوا إلى الكافيه وجلست مريم.
مريم: ها ياستي، يلا بقي نتكلم.
لتصمت مريم، وكلما تحدثت مي زاد احمرار عينيها من الغضب، وبعدما أنهت مي حديثها.
مريم بتوعد وغضب شديد: حازم الدمنهوري، يومك قرب.
رواية عشقت قوتها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم مصطفي
مريم بتوعد: يومك قرب ياحازم.
لتكمل: تعالي معايا.
مي بخوف: بلاش يامريم.
مريم: مش هعيد كلامي، اخلصي.
لتذهب مي مع مريم إلى وجهتهم.
***
عند لميس.
كانت جالسة في غرفتها تشعر بملل شديد، ليقاطعها رنين هاتفها، لتجده رقم غير مسجل.
لميس: آلو.
ومن الجهة الأخرى: أحلى آلو دي ولا إيه.
لميس: مالك، إزيك.
مالك: تمام الحمد لله، أنا لقيتك مبتسأليش، قلت أسأل أنا. وكمان أبلغك إني هفتح المستشفى بتاعتي قريب.
لميس بفرحة: ألف مبروك، ربنا يوفقك، وبإذن الله هتبقي أشطر دكتور.
مالك: يارب. المهم مكانك محجوز عشان تيجي تشتغلي معايا.
لميس: لسه بدري ع الشغل.
مالك: مش بدري ولا حاجة، الوقت بيجري. بصي أنا هقفل معاكي دلوقتي، وابقي اسألي، متنسنيش.
لميس: حاضر.
***
وصلت مريم ومي عند إحدى الشركات.
مي: لأ يامريم بالله عليكي لأ.
مريم وعينيها لا تبشر بالخير: يلا يا ميمي.
مي: حاااضر.
لتصعد مريم وبصحبتها مي، وتتوجه إلى السكرتيرة الخاصة بالمدير وصاحب هذه الشركة.
مريم: ادخلي قولي للمدير بتاعك إني عايزاه.
السكرتيرة: في ميعاد مسبق.
مريم: لأ، ونفذي اللي بقولك عليه.
السكرتيرة بعملية: لا حضرتك مينفعش تدخلي من غير ميعاد مسبق.
مريم وقد وصلت إلى قمة الغضب: أنا قلت هدخل يعني هدخل.
لتجذب مي من يدها وتفتح الباب بعنف وتدخل.
حازم بعصبية: انتي إزاي تدخلي كده.
مريم: انت ليك عين تتكلم، ده انت يومك أسود.
لتلاحظ هذا الذي يجلس وينظر لها باستفهام.
مريم: ادهم.
لينظر حازم إلى مي بتوعد، بينما مي كانت خائفة من نظراته.
أدهم: في ايه ياحازم.
حازم: معرفش.
"حازم الدمنهوري صديق أدهم المقرب ورجل أعمال يدير شركات والده، يتميز بملامح رجولية جذابة، له شخصية مسيطرة، وتزوج مي لأسباب غامضة سنعرفها الآن."
مريم: متكدبش، عشان لو مطلقتهاش هيكون موتك ع إيدي.
حازم: ده ع جثتي.
مريم بثبات: انت اللي اخترت.
لتلكمه في وجهه، لتسيل الدماء من فمه.
ليقوم أدهم من مكانه ويقف حاجز بينهم.
أدهم: أنا عايز أفهم في ايه.
مريم: أفهمك أنا في ايه، الأستاذ المحترم استغل إن صاحبتي كانت محتاجة لشغل عشان تاخد شهادة، وبما إنه كان معاها في الكلية وهي عرفاه، جت وطلبت منه ع إنه إنسان محترم، بس طبعًا هو مش كده، فهمها إنها لازم تمضي ع ورق مهم، وكان من ضمن الورق ورقة جواز وهي مضت وكانت مبسوطة، وبعدين راح وبدأ يساومها، وأجبرها إنها تروح تقعد في بيته، وإلا هيطلبها في بيت الطاعة وساعتها هتتفضحي.
أدهم: انت عملت كده ياحازم.
لم يرد، بينما اكتفى بأن ينظر لمريم بشر، ومي بتوعد.
أدهم بصوت عالي: رد عليا، انت عملت كده.
حازم: اعمل ايه يعني، ماهو أنا بحبها وهي مش معبراني، مكنتش عارف أوصلها، كان لازم اعمل أي حاجة عشان تبقي لي.
لتقترب منه مريم وتجذبه من قميصه: تعرف أنا كان ممكن أقتلك ومحدش يقولي عملت كده ليه، بس انت لو بتحبها يبقي أنا هعاقبك بحق كل دمعة نزلت من عينيها بطريقة تانية.
لتبعد عنه وتتجه إلى مي التي كانت تبكي وترتجف من الخوف، فحازم ليس سهلاً أبداً.
مريم: مي هتيجي تقعد معايا، وانت هتطلقها، وده آخر كلامك.
كاد حازم أن يتحدث، ولكن قاطعه أدهم: معاكي حق، خديها تقعد معاكي، وهو هيطلقها.
لتبتسم له مريم وتأخذ مي وتذهب إلى منزلها.
بعد ذهاب مريم، نظر أدهم إلى حازم: أما انت بتحبها كده ليه، عملت كل ده.
حازم: خفت لتروح مني، مكنتش هقدر ع بعدها.
أدهم: حاول تكسبها بالراحة، ومتخوفهاش منك، وصدقني هي هتحبك زي ما انت بتحبها.
حازم: حاضر.
ليتأوه بعدها.
أدهم بضحك: عارف إيدها تقيلة أوي، بس هي طيبة وغلبانة، ميغركش الوش المسترجل اللي هي لبساه ده.
حازم: إيه ده بقي، أدهم باشا وقع ولا إيه.
أدهم: وقعت ومحدش سمي عليا. يلا أنا همشي بقا عشان هروح الشركة، وانت راجع ورق الصفقة عشان نخلصها في أقرب وقت.
***
في منزل مريم.
دلفت الإثنتان بعدما أحضروا ملابس مي من منزل حازم.
مريم: هروح أطلب لنا أكل، وانتي ادخلي غيري هدومك وأنا جاية.
مي بحزن: مش عايزة أكلم.
مريم بعصبية: انتي مش شايفة بقيتي عاملة ازاي، جسمك نزل النص ووشك بقى أد الليمونة، مي مش واحد زي ده هو اللي هيعمل فيكي كده، ارجعي ياحبيبتي لطبيعتك وفكك خلاص اللي حصل حصل.
مي وقد انهارت في البكاء: طب هو ليه يعمل فيا كده، أنا عملتله ايه.
مريم: مش قالك عشان بيحبك.
مي: اللي بيحب حد مبيأذيهوش.
مريم: طب أقولك على حاجة.
مي: إيه.
مريم: حازم بيحبك وبيحبك جدا كمان، بس هو ملقاش طريقة تانية يدخلك بيه.
مي: ده على أساس إني مبحبوش، بس هو جرحني جامد وخلاني أحس إنه بيكرهني.
مريم: اووووه.
مي: وقعتي.
مريم بضحك: بس يابتي.
مريم: أيوا كده اضحكي، لحد ما أطلب الأكل.
مي: ماشي.
***
مر أكثر من شهرين على هذا الحال، مريم تذهب إلى التدريب، ومي جالسة في منزل مريم. ومالك ولميس، الذي أصبحت بينهم علاقة صداقة قوية، وإعجاب مخفي، وربما عشق مبهم. ليأتي آخر يوم في التدريب.
استيقظت مريم مبكرًا وجهزت نفسها، ارتدت بنطلون من اللون التلجي وتيشيرت من اللون الأسود، ولمت شعرها في هيئة كعكة مبعثرة، وخرجت.
مريم بابتسامة: صباح الخير.
مي: صباح النور.
مريم: بصوا أنا اتأخرت ولازم أمشي.
نجلاء: اصبري لما تفطري.
مريم: لا مش هينفع لازم أمشي، سلام.
مي: سلام.
نجلاء: تعالي يابنتي نفطر إحنا، وأهو نكمل كلامنا.
مي: يلا.
***
وصلت مريم إلى قاعة التدريب، وجدت أن الجميع موجود.
مريم: صباح الخير.
مصطفى: صباح الجمال.
أدهم: يلا، أنتو كده جاهزين لنهاردة.
مريم: ليه، إيه اللي هيحصل النهاردة.
محمد: عملية.
مريم بفضول: عن إيه.
مصطفى: هنقبض ع موزع مخدرات.
مريم: حلو.
مصطفى: هو إيه اللي حلو.
مريم: إن في عملية بدل قعدتنا دي، ده أنا قربت أنسى إني ظابط.
محمد: لا، ماهو إحنا كنا لسه تحت التدريب، وخلاص، ادي التدريب خلص، وهتطلعي من ده كتير.
مريم: أحلى حاجة.
أدهم: كفاية رغي ويلا عشان تعرفوا هتلاقوه فين دلوقتي، إحنا هنروح الجيم ده، وهو ده المكان اللي بيوزع فيه المخدرات وبياخد الفلوس، طبعًا مهمتكم إنكم تمسكوه، وأوعوا تمسكوا حد غلط، وانتوا داخلين متعرفوش حد إنكم ظباط.
الجميع: تمام يافندم.
***
ليذهبوا إلى وجهتهم وهي صالة الرياضة. لتدخل مريم الأول، وبعدها أصدقاؤها، حتى أدهم دخل خلفهم ليرى ماذا سيحدث وكيف سيمسكون بهذا الرجل.
نظرت مريم إلى الجميع بشك، ولكنها شعرت بدوخة، لذلك قررت أن تدخل إلى الحمام الملحق بصالة الرياضة. وأثناء خروجها من الحمام سمعت أحدهم وهو يقول:
م: أنا صبرت عليك كتير، مش هديك تاني إلا لما تجيب الفلوس.
ت: أرجوك، انت عارف إني محتاجها، مينفعش، طب اديني حتى لو شوية صغيرين بس، أنا أموت لو ماخدتش الجرعة.
فهمت مريم من حديثهم أن هذا هو موزع المخدرات. وقفت خلف الباب وأمسكت بمسدسها جيدًا وخبأته خلف ظهرها، وفتحت الباب مرة واحدة لينتفض الاثنان.
م: هو في إيه.
لتصوب مريم المسدس نحو رأسه وتمسك الآخر.
ت: صدقيني مليش دعوة، هو اللي خلاني أشرب، والله غصب عني.
تركه مريم يذهب، والتفتت إلى الآخر.
مريم: يلا يا حلو، من غير دوشة كتير عشان متزعلش.
نظر لها تامر باستخفاف: أوعي بس لحسن تتعوري.
غضبت مريم من نظرة الاستخفاف تلك، لتلكمه في وجهه عدة لكمات، وتأخذه للخارج.
نظر الجميع لها باستغراب، ماعدا أدهم الذي نظر لها بنظرة حب ممزوجة بفخر.
خرجت مريم ليخرج خلفها الجميع.
مريم: ادهم باشا، الواد أهو.
مصطفى: برافو عليك يا صاحبي، دايما رافع راسنا.
مريم: عدو الجمايل بسم.
محمد: وده هتعملوا فيه إيه.
أدهم: هوديه القسم ياخدوا أقواله.
الجميع: تمام.
أدهم بعملية: بكرة بإذن الله في حفلة ليكم بمناسبة إنكم خلصتوا تدريبكم، ولازم كلكم تبقوا موجودين، ويا ريت لو تجيبوا أهلكم معاكم.
الجميع: تمام.
***
ذهبت مريم إلى منزلها وقصت لهم ما يحدث، وأخبرتهم بشأن الحفلة. دلفت إلى غرفتها لتجد هاتفها يرن برقم أدهم، لا تعلم لما شعرت بهذه السعادة وكأنها تمتلك الكون.
مريم: آلو.
أدهم: آسف لو رنيت في وقت متأخر.
مريم: لا عادي، ولا يهمك، أنا كدا كدا صاحية.
أدهم: طيب، أنا كنت عايز أقولك تيجيبي والدتك معاكي الحفلة، ولو عايزة صاحبتك برضو عادي.
مريم: ماشي، تمام، هقولهم.
أدهم: ماشي، سلام.
لتغلق معه الخط وهي تشعر بسعادة، لتقرر الاتصال بمالك.
مريم: إيه يا عم، محدش بيشوفك ليه.
مالك: طالع عيني في المستشفى.
مريم: طيب، بكرة الحفلة بتاعت إنهاء التدريب.
مالك: بجد، وهتبقي ظابطة يا كوكو.
مريم بحدة: مالك.
مالك: خفت أنا، كدا مش عارف هبقى فاضي ولا لا، الحقيقة.
مريم: مستنياك، سلام.
لتغلق معه وتنام وهي سعيدة لأنها ترى اهتمام أدهم بها.
***
أما أدهم، لا يعلم لما أصبح يعشق الاهتمام بها وبتفاصيلها، يغار عليها من معاملتها، أصبح يحبها، لا بل يعشقها، وأخيرًا قد اعترف أنه يحبها، ولكن هل للقدر رأي آخر؟ هل سيستطيع أن يأخذها إلى عرينه لتصبح زوجته؟ لا، فهو لا يعلم حتى مشاعرها تجاهه، ليضع نفسه بين نارين، نار أن ترفض، ونار أنها سترتبط بغيره. ولكن حتماً ستتغير الأمور كثيراً في هذه الحفلة، وستصبح مهمة أدهم أسهل بكثير.
***
أتى الصباح، لتستيقظ مريم على صوت ميمي: يا مريم، يلا عشان تجهزي نفسك بسرعة.
مريم: أجهز نفسي لإيه، انتي كمان.
مي: طب قومي، والله ما هتلبسي غير فستان وهتحطي ميكب كمان.
مريم: والمفروض أسمع كلامك، صح.
مي: لأ ياحبيبتي، مش المفروض، انتي فعلاً هتسمعي كلامي.
مريم: مي، انزلي عن دماغي.
مي بحزن: حاضر.
مريم: قماصة هانم، فين الفساتين.
مي بسعادة: أهي.
لتنظر مريم إلى فستانها الأسود الرقيق الذي يليق مع بشرتها الحليبية.
مريم: حلو.
مي بسعادة: بجد عجبك، نزلت جبتهم أنا وطنط امبارح.
مريم بابتسامة وهي تشاهد سعادة مي: ربنا يسعدك ويفرحك دايمًا.
مي: يارب، أنا وانتي.
ليمر اليوم كاملاً وهم يستعدون للذهاب إلى الحفل، وراء كل عاشق حب دفين، يكفي العالم. حازم وعيونه المشتاقة لرؤية محبوبته الوحيدة. أما مالك، فكان يعشق رؤيتها والحديث معها، أصبح قلبه ينادي باسمها هي فقط، هي من هزت كيانه لتصبح محبوبته. أما مالك، فكان أمامه الطريق طويل للوصول لقلب حبيبته، ولكن القدر سيكون له رأي آخر لن يتوقعه أحد. سيجتمع العشاق بإرادته، ويخلدوا في التاريخ بعشقهم الفريد من نوعه.
***
انتهت مريم ومي من الملابس ووضع مساحيق التجميل.
مريم بفستانها الأسود الذي يصل إلى الركبة بقماشه من الدانتيل الأسود وزراعيه الشفافين، وأحمر الشفاه القاني، لتصبح أميرة متوجة على عرش حبيبها.
أما مي، ارتدت فستان من اللون النبيتي الذي لا يختلف كثيراً في التصميم عن فستان مريم، وأحمر شفاه قاني، لتصبح نجمة تلمع في وسط الظلام بجمالها الخلاب، لتسحر الجميع بجمالها هي أيضاً.
***
أدهم تألق ببدلة سوداء أنيقة، لتظهره غاية في الجاذبية والجمال.
مالك أيضاً تألق ببدلة من اللون الكحلي، ليظهر في أبهى طلاّته.
حازم تألق ببدلة سوداء وكرافات من اللون النبيتي، ليصبح غاية في الوسامة.
أما لميس، فتألقت بفستان رقيق جداً من اللون الأبيض، لتكون من أجمل الجميلات.
استقل الجميع سيارته ليذهبوا لهذا الحفل الذي سيغير الكثير والكثير في حياة الجميع. وصل الجميع لينبهر جميع الموجودين بجمال أبطالنا. نظر أدهم إلى مريم نظرة كلها حب، بينما شعرت مريم بالخجل الشديد. ونظر مالك إلى لميس نظرة تحمل الكثير والكثير. أما حازم، فذهل من جمال محبوبته ورقتها.
أدهم: يلا يا جماعة، خلونا نقعد هناك، الترابيزة دي بتاعتنا.
ذهب الجميع خلفه، وكلاً منهم مهيم في عشق محبوبته.
ظلت الحفلة هادئة حتى جاء شخص إلى مريم وأدهم وطلب منهم أن يذهبوا إلى اللواء منصور.
استغربت مريم وذهبت هي وأدهم إلى اللواء، الذي أخذهم إلى غرفة منعزلة ليخبرهم بأمر ما.
اللواء منصور: بصوا، من غير لف ولا دوران، انتو الاتنين عندكم عملية.
نظر الاثنان له باستفهام.
يكمل: لا زم تسافروا عشان تقبضوا ع الراس الكبيرة اللي بتدخل المخدرات مصر.
أدهم: تمام.
مريم: طيب، واشمعنا اخترت دلوقتي.
اللواء بتردد: بصوا، أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم يتعمل عشان خاطر وطنكم.
أدهم: خير ياباشا.
اللواء: انتو عشان تعملوا العملية دي لازم تتجوزوا.
و
رواية عشقت قوتها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم مصطفي
اللواء: انتو لازم تتجوزوا.
مريم بصدمة: ودا ايه علاقته بالموضوع؟
اللواء: انتو هتروحو هناك علي انكم رايحين شهر عسل، مش رايحين عشان مهمة، ودا اللي هنحاول نثبت.
مريم: طب ماهو ممكن نقول كدا من غير مانتجوز.
اللواء: هترضي تقعدي في اوضة مع واحد غريب؟ دا غير اننا لازم نعلن انكم اتجوزتو وفرح كبير كمان، كل مصر تتكلم عنه عشان محدش يشك في حاجة. حاولو تظبطو مع أهلكم عشان لازم تبقو متجوزين عشان ميشكوش ولو بنسبة واحد في المية.
أدهم: ربنا يقدم اللي فيه الخير يافندم. عن اذن حضرتك.
خرج أدهم ومريم من هذه الغرفة. أدهم جاءته الفرصة على طبق من ذهب ليثبت حبه لمعشوقته، أما مريم فكانت محتارة، لا تعلم ماذا يجب أن تفعل وكيف سيكون أدهم بعد الزواج؟ هل سيحترم رغبتها بأن تكون مجرد مهمة فقط أم ماذا سيحدث؟
أدهم: مريم متتكلميش عن الموضوع دا خالص، لما نفكر هنعرفهم ازاي.
مريم: تمام.
خرج مريم وأدهم ليجدوا الجميع جالسين.
مي بصوت منخفض: اتأخرتو كدا ليه؟
مريم: عادي، سيادة اللواء كان بيباركلنا.
مي: ماشي، أنا هروح التواليت، أوكي.
مريم: تمام.
قامت مي وهي تتجه إلى الحمام ليوقفها أحدهم.
أمجد: ميوش، إيه أخباركم؟
مي بفرحة: أمجد، اخبارك؟ وايه جابك هنا؟
أمجد: الحمد لله تمام، بس ايه الحلاوة دي؟
مي بخجل: شكراً.
بينما مي تتحدث مع المدعو أمجد، كانت هناك عيون تنظر لهم بنظرات تشتعل وتخرج دخاناً من الغيرة.
ليقف حازم من مكانه وهو يتجه لهم، وأذانه تطلق صفيراً وعيناه تطق شرراً من العصبية والغيرة.
حمزة وهو يمسك يد مي:
حازم: إيه ياقلبي، مش تعرفيني؟
توترت مي: هااا.
أمجد: انت مين وازاي تمسكها كدا؟
حازم ببرود: أنا جوزها.
أمجد: دا بجد؟
اكتفت مي بهز رأسها حتى لا تفتعل شجاراً بينهم.
أمجد: ألف مبروك، عن اذنكم بقي.
ذهب أمجد.
مي بحدة: انت اتجننت؟
ولكن حازم جذبها بشدة وذهب إلى الخارج.
ذهبوا إلى مكان لا يوجد به أحد.
مي: انت اتجننت ياحازم؟
جذبها حازم إليه بشدة وهمس: ابقي اتجننت لو سبتك لحد غيري، ولازم تعرفي انك انتي ليا لوحدي بس.
كانت مي مخدرة من قربها الشديد منه.
مي: حازم ابعد لو سمحت.
حازم: مي، أنا بحبك.
مي بصدمة: إيه؟
حازم: مش بحبك بس، أنا بعشقك.
مي: طب ليه عملت معايا كدا؟
حازم: عشان أنا غبي، أنا آسف.
مي: بس أنا عايزة فرح.
حازم: من عنيا.
مي بخجل: طب ابعد بقا، ويلا خلينا نرجع نقعد مكاننا.
&&&&&&&&&&&&&
عند مالك ولميس.
مالك: إيه القمر ده؟
الميس بخجل: شكراً.
مالك: بس الفستان ضيق.
الميس: نعم؟
مالك: ياريت متلبسيهوش تاني.
الميس: بس يابابا.
&&&&&&&&&&&&&&
انتهت الحفلة أخيراً. منهم من كان سعيداً بهذا، ومنهم من كان يفكر. فالحفلة تضمنت الكثير من المفاجآت. مي وحبيبها الذي اعترف بحبه لها، ومريم وزواجها من أدهم لخدمة الوطن، ولميس التي التمست الغيرة والحب في كلام مالك. أما أدهم الذي كان سعيداً لأن الطريق أصبح سهلاً للوصول لقلب محبوبته، وحازم الذي اعترف بحبه، ومالك وإرادته بأن يخبئها عن جميع العيون.
انتهى هذا اليوم بعد هذه المفاجآت، لتشرق شمس جديدة لنهار مملوء بالأحداث المثيرة.
استيقظت مريم على رنين هاتفها لتجد أدهم هو المتصل.
مريم بصوت رقيق: الو.
أدهم: أيوا يامريم، أنا مستنيكي في كافيه*****
مريم: تمام، نص ساعه واكون عندك.
أغلقت معه الخط واتجهت إلى دولابها واختارت سويت شيرت وبنطلون، وجهزت نفسها وخرجت لتقابل من يدق له قلبها.
وصلت مريم إلى المكان المخصص لتجد أدهم يجلس بهيبته المعتادة.
مريم: صباح الخير.
أدهم: صباح النور. بصي، من غير مقدمات، إحنا مقدمناش غير إننا نوافق، وأنا عارف إنك خايفة للي بيحصل بعد الجواز، بس مفيش أي حاجة هتحصل. أنا عارف إنك عايزة توصلي لكدا، إحنا هنبقى أخوات، بس عايز أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة.
اطمئن قلب مريم كثيراً بعد سماع هذه الكلمات.
مريم: اتفضل.
أدهم: في أي حد في حياتك؟
مريم: حد زي مين؟
أدهم: يعني أقصد مرتبط؟
مريم: لا طبعاً، مفيش حاجة زي كدا.
فرح أدهم كثيراً لسماع هذا الكلام.
أدهم: تمام، بكرا بإذن الله هاجي أنا وحازم ولميس نزوركم في البيت عشان أطلب إيديك من مامتك، والفرح هيبقى بعد أسبوعين من ميعاد بكرة.
مريم: مش شايف إنه بدري؟
أدهم: إحنا لازم نسافر في أسرع وقت.
مريم: تمام، عن اذنك.
أدهم: ماشي، يلا عشان أوصلك.
ذهبت مع أدهم وركبت بجواره وظلت شاردة بما يخبئه لها المستقبل مع أدهم.
وصلت إلى منزلها وانقضى هذا اليوم بين تفكير وحب يزيد ونحن لا نراه. انتظرك حبيبي حتى تأتي وتكون لي أنا فقط.
رواية عشقت قوتها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم مصطفي
أتي اليوم التالي محملا بكثير من الأحداث، فاليوم سيأتي أدهم لإخبارهم عن الزواج.
كانت مريم جالسة على فراشها تتذكر ردة فعل أمها عندما أخبرتها وفرحتها التي لا توصف بأن مريم ستتزوج أخيراً وستُرى أحفادها.
فاقت من شرودها على صوت هاتفها لتجدها لميس.
مريم: الو.
لميس: عروستنا القمر عاملة إيه؟
مريم: تمام الحمد لله، انتي إيه الأخبار؟
لميس: أنا تمام الحمد لله، المهم أدهم قالي أقولك إننا جايين الساعة أربعة تمام.
مريم: تمام.
أغلقت مريم مع لميس وخرجت إلى والدتها.
مريم: ماما أدهم جاي ع الساعة أربعة.
نجلا: ماشي ياقلب ماما، تعالي يامريم عايزة أتكلم معاكِ.
مريم: نعم.
نجلا: انتي مبسوطة؟
مريم: أكيد طبعاً مبسوطة.
نجلا: حبيبتي انتي لو مش عايزة عادي، أنا لو كنت بزن على الموضوع دا بس عشان أنا بحبك.
مريم: لا ياماما، أدهم إنسان محترم وكويس وهيتقي ربنا فيا، دا غير إنه بيحبني وأنا بحبه.
نجلا بسعادة: ربنا يتمم لكم بخير.
مريم: يارب، أنا هروح أكلم مالك عشان يجي.
نجلا: مريم عمتك لازم تعرف.
مريم: لأ ياماما.
نجلا: معلش ياحبيبتي.
مريم: طيب بس ماتعرفهمش النهاردة وابقي قوليلهم بعدين.
نجلا: ماشي ياحبيبتي.
دلفت مريم إلى غرفتها لتخاطب مالك.
***
بينما في مكان آخر.
لينا بغضب: يعني إيه يتجوزها هي؟ وكان لازمتها إيه كل اللي عملته؟
جودي: طب اهدي ياحبيبتي.
لينا: مش قادرة بجد، هو ليه مقدرش حبي ليه؟ ليه بس كدا؟
جودي: طب اهدي وبعدين مانتي مصارحتيوش.
لينا: دا على أساس إنه مكنش واخد باله، هو عارف إني بحبه بس هو دايماً يقولي انتي زي لميس، طب هي فيها إيه زيادة عني؟ ليه يحبها هي ويتجوزها هي وأنا لأ؟
جودي: خلاص حاولي ترجعيه.
لينا بعصبية: انتي عبيطة؟ أتجوز واحد مبيحبنيش أنا، كان نفسي أبقى مراته بس أنا عشان بحبه ربنا يسعده حتى لو كان معاها هي.
احتضنتها جودي بشدة: ربنا يسعدك ياقلبي، وبإذن الله تلاقي حد بيحبك.
لينا: يارب.
جهزت مريم نفسها وارتدت فستان باللون الأحمر، قصير يصل حتى الركبة وكامل الأكمام، ولم تضع أي مجملات. وعندما جاءت الساعة الرابعة كان قد حضر أدهم وحازم ولميس.
نجلا: أهلاً وسهلاً بيكم، نورتونا.
أدهم: النور نور حضرتك والله.
خرجت مي لتتفاجأ بوجود حازم.
مي: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
ظل حازم ينظر لها كثيراً.
مي: أنا هقوم أشوف مريم.
نجلا: وانتِ في كلية إيه يالميس؟
لميس: أنا في كلية طب.
نجلا: يعني دكتورة زي مالك؟
لميس: آه يا طنط.
***
في غرفة مريم.
مي: يلا يابنتي إيه دا كلهم.
مريم: أنا متوترة أوي.
مي: لأ اهدي كدا، متوترة إيه؟ دا لسه بدري ع الموضوع دا، اهدي كدا ويلا عشان عايزينك بره.
مريم: يلا يا أختي.
خرجت الفتاتان لتتقابل عيون العاشقين.
مريم: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
أدهم: من غير مقدمات، أنا عايز أتجوز مريم، وطبعاً الفيلا جاهزة وكلها فرش جديد والمهر مش مختلفين عليه.
نجلا: يابني الحاجات دي مش مهم، أنا أهم حاجة عندي إنك تتقي ربنا فيها.
أدهم: دي هتبقى في عيني.
خجلت مريم من كلامه.
ليكمل أدهم: وإن شاء الله الفرح بعد أسبوعين.
مالك: مش شايف إنك مستعجل أوي؟
أدهم: ولا مستعجل ولا حاجة، مفيش حاجة تعطلنا، أنا أعرف مريم من شهور وهي كمان نفس الحاجة، دا غير إنها مخلصة تعليمها يعني مفيش أي عطلة، صح ولا إيه؟
مالك: هو مفيش مشاكل، بس نعرف رأي العروسة برضه.
مريم بخجل: أنا موافقة.
مالك: يبقى اتفقنا نقرا الفاتحة.
بدأت تلاوة الفاتحة لتنظر نجلا إلى مريم والدموع متلئلة في عينيها: ألف مبروك ياقلب ماما.
احتضنتها مريم بشدة.
تحدث حازم مقاطعاً: وأنا برضه عايز أتقدم لمي.
شهقت مي من الصدمة.
أدهم: آه صح، اكتمالاً للفرحة، حازم طالب إيد الآنسة.
نظرت نجلا لمي لتجدها تموت من الخجل والتوتر: طيب مش لما نعرف رأي العروسة، رأيك إيه ياميمي؟
بخجل شديد: موافقة.
مالك: على بركة الله، عقبالي يارب، الفاتحة بقى.
بعد قراءة الفاتحة.
مالك: ما شاء الله، الكل بيتجوز وأنا اللي قاعد جنبك يا أمي.
أدهم: شد حيلك.
مالك وهو ينظر للميس: قريب إن شاء الله.
حازم: أنا عايز فرحي يبقى مع أدهم.
مالك: يلا هي جت عليك، ماهو كله بيتجوز.
نجلا: الموضوع دا يخص مي، هي الوحيدة اللي تقول رأيها.
مي بخجل: موافقة.
نجلا: يبقى على خيرة الله، الفرح يوم الجمعة اللي بعد الجاية.
***
انقضى أكثر من أسبوع ونصف بعدما تم قراءة الفاتحة، وتبقي يومين فقط على اليوم المنشود الذي ستصبح كلا منهما ملكة متوجة على عرش في قلب عشيقها.
استيقظت مريم صباحاً على صوت هاتفها.
مريم برقة: الو.
أدهم: يلا يامريم أنا مستنيك.
مريم: حاضر.
ارتدت مريم ملابسها ونزلت لتجد أدهم يستند على سيارته في مشهد يذهب الأنفاس برجوليته الجذابة.
مريم: احم، أنا جاهزة.
أدهم: يلا بينا.
مريم: هو حازم خد مي ولا لسه؟
أدهم: زمانه جاي.
مريم: تمام، ادهم حاول ترجعني بدري عشان عمتي متتكلمش كتير.
أدهم: ليه يعني؟
مريم: أنا بحب أريح دماغي، وهي لتاقة جداً.
أدهم: آه قولتيلي.
ليكمل أدهم.
مريم: نعم.
أدهم: هو انتي لبسك كله كده؟
مريم: كده إزاي يعني؟
أدهم: قصير يامريم.
مريم: آه، إحنا ابتدينا قصير، ضيق، لا، أنا ليا شخصيتي وحياتي الخاصة ولازم تحترمها.
أدهم: آه معلش، انزلي يلا، وصلنا، ولا أقولك خدي البسي الجاكت ده داري إيدك دي.
مريم: إيه داري دي؟ وانت شايفني لابسة بدلة رقص؟
أدهم: مريم اسمعي الكلام.
مريم: وإن مسمعتوش؟
أدهم: هتزعلي جامد.
ثم أكمل بعصبية: اخلصي بقى.
مريم: طب متزعلش.
نزلوا من السيارة واتجهوا إلى المول ليحضروا باقي الاحتياجات.
***
أما عند مي وحازم.
حازم: ها ياميوشه، عايزة حاجة تانية؟
مي: لا شكراً، إحنا بس هنروح المول وبعدين نتغدى وخلاص.
حازم: ماشي، يلا بينا.
ذهبا الاثنان أيضاً إلى المول.
وبعد أن انقضى أكثر من ساعتين.
في منزل مريم.
فتحية: انتي إزاي تسيبي بنتك تخرج كل دا مع حد غريب؟
نجلا: الغريب ده يبقى جوزها.
عبدالرحمن: لا طبعاً ماينفعش، عيب.
نجلا: هي زمانها جاية دلوقتي.
***
عند مريم.
أدهم: ها، كده خلصتوا؟
مريم: آه كده تمام، بكرة هنزل أنا ومي نخلص كل حاجة.
أدهم: يلا تعالي نتغدى.
مريم: لا، انت هتيجي تتغدى عندنا عشان فتحية عايزة تشوفك.
أدهم: عمتكم؟
مريم: متقولش عمتك بس، يلا بينا.
وبعدما ركبوا السيارة.
مريم: أدهم هو انت ليه بتعمل كدا؟
أدهم: بعمل إيه؟
مريم: يعني فرح كبير ومهتم بيا وفستان فرح مع إنه مش جواز حقيقي.
أدهم: مريم انتي مش أقل من أي بنت، بالعكس انتي قررتي إنك تضحي بنفسك وتتجوزي عشان خاطر بلدك، ودي حاجة يتعمل عليها مية فرح.
خجلت مريم من كلامه وقررت الصمت حتى وصلوا إلى المنزل.
***
عند مي.
يذهب حازم ليحضر مشروب بارد ونسي هاتفه.
مي: ياربي، تليفونه مش هيسكت بقاله.
تلتقط الهاتف وتقرر الرد.
مي: حازم حبيبي، وحشتني، كنت فين كل دا؟
أغلقت مي الهاتف في وجه من على الهاتف.
وبعدها جاء حازم ليجدها تنظر إليه بغل ودموعها تنهمر على وجنتيها بشدة.
حازم: مالك ياميوش؟
مي: ابعد عني، انت هتفضل حقير زي ما أنت، عشان كدا كنت خايفة ارتبط بيك.
حازم: في إيه، لدا كله، طيب.
ليرى الهاتف وآخر المكالمات.
مي: مين دي؟
حازم: يابنتي انتي عبيطة؟ مش معقول نسيتيه؟
مي وهي تمسح دموعها كالأطفال: لا مش فكراها.
حازم: دي تبقى ميرا بنت عمتي.
وكأنها تذكرت: آه صح، هي عاملة إيه دلوقتي؟
حازم: شفتي ظلمتيني؟
مي بخجل: آسفة، ممكن تروحني بقى؟
حازم: طب هنتغدى وأروحك.
مي: ماشي.
***
صعدت مريم وأدهم إلى المنزل لتدخل.
فتحية: أهلاً أهلاً باللي مش لاقية ليها أهل يربوه.
مريم: أنا مش هرد عليكي، وبعدين انتي مالك؟
فتحية: إيه أنا مالي؟ ادي آخرة تربية أمك ليك.
مريم: بصي أنا مليش مزاج أخانق، أول ما يبقى ليا هاجي أقولك طول.
فتحية: إيه ياست نجلا انتي جايبانا هنا عشان بنتك تهين؟
مريم ببرود وهي تدلف إلى غرفتها: أنا قلتلها متعزمكمش أصلاً.
بعدها بقليل خرجت لتجلس بجوار أدهم.
عبدالرحمن: وانت بقى ياا اسمك إيه؟ معلش نسيت.
ضغطت مريم على يد أدهم ليصمت.
مريم: أدهم ظابط في المخابرات، وبالنسبة ليك اسمه أدهم باشا وبس.
فتحية: ودة ليه بقى إن شاء الله؟
مريم ببرود: هي الروس هتتساوي ولا إيه؟
نجلا: يلا الغدا جاهز.
مريم: أدهم متزعلش بس هما كدا.
أدهم: مش زعلان.
وبعد أن انتهوا استأذن أدهم بالانصراف.
ومر اليومان ليأتي اليوم وهو يوم الجمعة، اليوم المقرر لعقد قرانه.
تري إيه اللي هيحصلي.
رواية عشقت قوتها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم مصطفي
مي: يلا يا مريم اصحي عشان نروح البيوتي سنتر.
مريم: طب اصبري شوية.
مي: اخلصي هنتأخر.
مريم: مش عارفة انتي مستعجلة على ايه.
مي: طب يلا اخلصي بقى.
قامت مريم من الفراش وتوجهت إلى الحمام، وبعد قليل خرجت وهي مرتدية فستان بسيط من اللون الوردي.
مي: يلا.
مريم: يلا.
خرجتا من الغرفة وتوجهوا إلى الصالة، ليكون أول وجه تراه مريم هو عمتها فتحية.
مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
فتحية: إيه شفتي عفريت؟
مريم: والله العفريت أرحم منك.
فتحية: إيه يا بت قلة الأدب دي؟ ولا انتي خلاص فجرتي ومش لاقية اللي يلمكم؟
مريم بعصبية: متنسيش نفسك، أنا لحد دلوقتي بعاملك على إنك عمتي ومحترمة الموضوع ده، إنما لسان طويل أقسم بربي ما هافتكر حاجة غير إني ظابطة وإنك واحدة طولت لسانها على ظابطة.
فتحية بدموع تماسيح: انتي بتهدديني يا بنت أخويا؟
مريم بعصبية: أنا مش بنت أخوكي، ومتنسيش نفسك، انتي بنت الخدامة وهتفضلي طول عمرك بنت الخدامة، فما تكتريش عشان مقولش كلام يجرح أكتر من كده، ومتفتكريش إني نايمة على وداني ومش عارفة معاملتك مع أمي وكلامك اللي يسم البدن، بس أنا كنت ساكتة عشان خاطر هي اللي بتسكتني.
فتحية: بطلي تهديد، وبعدين بنت الخدامة اللي مش عاجباكي دي برقبة مليون واحدة زيك، على الأقل أنا جوزي فضل في حضني لحد ما مات، مش زي أمك طفشت أبوكي وراح اتجوز عليها.
هنا لم تستطع مريم السيطرة على نفسها أكثر، ونظرت إلى أمها التي تبكي بصمت.
مريم: تعرفي أمي اللي مش عجباكي دي ضفرها برقبتكم، وجوزك اللي انتي فرحانة بيه متنسيش إنه لما مات مات مشلول لما عرف إن مراته اللي هي حضرتك سرقت كل أملاكه، لأ ومكتفتش بكده لأ دي كمان عملت علاقة مع أخو جوزها في الحرام وحملت منه، ولما جوزها عرف اتشل وبعدها بأسبوع مات، أمي بقا جوزها مكنش موجود وحافظت على اسمه وشرفه، انتي بقا جاية تقارني نفسك بأمي وانتي مصنتيش شرف جوزك في وجوده، انتي أمثالك مينفعش يبقوا موجودين في حياتنا.
أنهت مريم كلماتها التي كانت مثل الخناجر تغرس في قلب فتحية وصدمة عبدالرحمن بأنه ابن غير شرعي.
فتحية بصدمة: انتي عرفتي كل ده منين؟
مريم باحتقار: وانتي تفتكري إني بكرهك من قليل، انتي من أحقر الشخصيات اللي ممكن أقابلها في حياتي، أنا متشرفش إنك تبقي موجودة في حياتنا، اطلعي برا ومش عايزة أشوف وشك تاني.
فتحية: انتي مليكيش إنك تطرديني، ده بيت أخويا.
مريم: ياربي انتي مبتفهميش؟ بقولك إنه مش أخوكي، انتي أخته من أبوه اللي راح عمل علاقة مع الخدامة وجابك، يعني انتي وابنك ولاد حرام.
كادت فتحية أن تنطق ولكن صوت عبدالرحمن أوقفها.
عبدالرحمن: الكلام ده بجد؟
فتحية: أنا... أنا...
عبدالرحمن بصوت جهوري: أنا ابن حرام.
فتحية: منك لله يا مريم.
مريم ببرود: انتي اللي بدأتي، والبادي أظلم.
وعن إذنكم بقا عشان انتو أخدتو أكتر من وقتكم، الحقيقة أه صحيح، وياريت مشوفش وشكم في فرح.
نزلت مريم وتبعتها مي، ووجدوا كلا من حازم وأدهم ينتظرون بملل، ليلاحظ أدهم أن هناك خطب ما.
أدهم: حازم خد مي واركب عربيتك، وأنا هاخد مريم في عربيتي.
حازم: ماشي.
أخذ حازم مي إلى سيارته.
أدهم: يلا يا مريم اركبي.
صعدت مريم السيارة وجلست بجواره وظلت صامتة لمدة ليست بقصيرة.
أدهم: هتفضلي ساكتة كتير؟
مريم وهي تحارب حتى لا تسقط دموعها: أقول إيه؟
لاحظ أدهم اختناق صوتها، ليوقف السيارة بعيدًا.
أدهم بحنان: مريم، انتي كويسة؟
وهنا خارت قواها، لم تعد تقدر أن تحبس دموعها أكثر، بكت، بكت بشدة، لم يستطع أدهم أن يراها هكذا، احتضنها بشدة ودفن وجهه في شعرها، أما هي فشعرت بالأمان وهي بداخل أحضانه، وأخيرًا شعرت بأنها مكتملة.
أدهم وهو يمسد على شعرها بحنان: اهدي، اهدي.
مريم ببكاء: أدهم، أرجوك خليك جنبي ومتسبنيش.
أدهم: مقدرش أبعد عنك، انتي حياتي وروحي يا مريم.
مريم: أنا أول مرة أحس بالأمان كده، أول مرة أحس إني محتاجة حد يعرفني إنه موجود جنبي.
أدهم: أوعدك عمري ما هسيبك.
بعد مدة فاقت مريم وجدت نفسها داخل أحضانه وهو يمرر يده على شعرها.
مريم بخجل: أنا آسفة.
أدهم: انتي بتعتذري على إيه؟ بصي ياقلبي، احنا يمكن مش هنبقى أزواج حقيقيين، بس ممكن نبقى أصحاب.
نظرت له مريم نظرة احترام: تعرف أنا كنت بحترمك جدا.
أدهم: ودلوقتي مبقتيش بتحترميني؟
مريم: لا لا مش قصدي، أنا أقصد بقيت بالنسبة ليا حد مهم جدا في حياتي، وأنا موافقة إننا نكون صحاب.
أدهم: طب يلا بينا عشان اتأخرنا جامد.
مريم: يلا.
***
عند نجلاء.
فتحية: عجبك اللي عملته بنتك ده؟
نظرت إلى نجلاء لتجدها واقفة أمامها لا تعيرها اهتمام.
فتحية: ماتردي؟ ولا هي قلة الذوق عندكم بالوراثة؟
نجلاء: مش معني إني سكتالك من زمان معني كدا إني مبعرفش أرد، أنا مش فاهمه نوعك إيه؟ واحدة غيرك كانت مقدرتش تتكلم ولا تفتح بؤها من الفضايح اللي هي عاملاها، أنا كنت سكتالك مرة واتنين وتلاته فدا بس عشان خاطر أحمد الله يرحمه، إنما انتي أخدتي عليا جامد، ياريت تطلعي من أوضتي ملاقكيش في البيت، ولا تحضري فرح بنتي طالما انتي مش طيقانا كده.
شعرت فتحية بالإهانة كثيرا.
فتحية: أنا همشي بس مش هسيب حق أخويا.
نجلاء: اطلعي برا ومش عايزة أشوف وشك تاني.
خرج عبدالرحمن وهو يمسك بحقيبة ملابسه.
عبدالرحمن: أنا آسف يا طنط على أي تصرف طلع مني ومتزعليش، ووجه كلامه إلى فتحية: انتي يلا عشان هنمشي.
فتحية بصدمة: انت بتكلمني كده ليه؟
عبدالرحمن ببرود: انتي متتكلميش خالص، أنا إن كنت هاخدك معايا مش حبًا فيكي بس كنوع من أنواع الصدقة.
صدمت فتحية من الكلام ولكنها صمتت وذهبت برفقة ابنها.
أما نجلاء فشعرت بأنه هما وقد ذهب.
***
في البيوتي سنتر.
بعد مرور أربع ساعات من العمل المتواصل جهزت العروسين.
رن هاتف مي لتجده حازم.
مي: الو.
حازم: إيه خلاص؟
مي: آه خلاص خلصنا.
حازم: وأنا خلاص قربت أهو.
كانت مي تتألق بفستان مثل فساتين الملكات، وسرحت شعرها بطريقة جذابة جعلته مموجا يخطف الأنفاس، وفستانها كان يتسع من منطقة الخصر وضيق من الصدر ليجعلها فاتنة وشهية طازجة للأكل.
أما مريم فكانت حقا آية في الجمال بفستانها الطويل الواسع، كان عاري الذراعين وضيق من الخصر وينفرد حولها كأنها ملاك، وبالإضافة إلى المساحيق التجميلية التي زادتها جمالا فوق جمالها.
بعد قليل من الوقت وصل أدهم وحازم.
فتاة: العرسان وصلوا.
توترت مريم كثيرا، أما مي فكانت متشوقة لرؤية ردة فعل حازم.
دخل حازم وهو يرتدي بذلة من اللون الأسود جعلته له هيبة ووقار، في البداية انبهر بجمال مي.
حازم: إيه القمر ده؟ ليلتنا عنب.
مي بخجل: بجد حلو.
حازم: حلو بس دا انتي قمر.
مي: شكرا.
أما أدهم فارتدى بذلة باللون الأسود أيضا وكان له هيبة وعظمة تجعل من أمامه يهابه، بالإضافة إلى جاذبيته الشديدة، فبمجرد دخوله ظل واقفا يتأمل هذه الملاك، ولكنه غضب لأن الفستان مكشوف من منطقة الذراعين.
اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهم.
أدهم: بغض النظر إنك زي القمر، بس الفستان كاشف دراعك.
مريم: قولتلك مبحبش التحكمات، وبعدين هو ده الفستان الوحيد اللي عجبني.
أدهم: طب امشي يلا خلينا نروح القاعة، وبعدين نبقى نشوف لبسك ده.
***
وصلوا إلى القاعة وكانت من أكبر قاعات الأفراح في القاهرة.
بدأ الفرح على رقصة هادئة وهي السلو، ليحتضن كل منهم عروسته، وبعد انتهاء الرقصه احتضن أدهم مريم بشدة ودار بها وسط تصفيق الجميع، وهذا أيضا ما فعله حازم.
ظلت الحفلة قائمة وسط حضور الكثير من رجال الأعمال والفنانين الكبار ورجال الشرطة، ومن ضمنهم اللواء منصور الذي اتجه إليهم ليبارك لهم.
منصور: بجد انتو شرف لمصر، وخلي بالكم انتو هتسافروا تركيا بكرة الساعة عشرة.
مريم بصدمة: بسرعة كده؟
منصور: مفيش وقت يا حضرة الظابطة.
مريم بحزن: تمام.
وبعد ذهاب اللواء.
أدهم: زعلتي ليه؟
مريم: ماما يا أدهم مقدرش أسيبها.
أدهم: والله مينفعش ناخدها معانا، هيبقي في خطر عليها.
مريم: عارفه، أكيد مش هينفع.
أدهم: إيه رأيك لو خلينا لميس تروح تقعد معاها؟
مريم: صح، أومال فين لميس؟
أدهم: تلاقيها مشغولة مع صحابها.
***
عند حازم.
كان جالس يتغزل في مي، وفي هذه اللحظة جاءت فتاة واقتربت من حازم وقبلته ثم أردفت قائلة: هتوحشني أيامنا سوا، هتتجوز أه بس أوعي تنساني، ولو زهقت منها اعرف إني موجودة.
وذهبت دون أن ترى ردة فعلهم.
نظرت له مي بصدمة ولم تتحدث، ولكن كانت عيناها ونظرة الاحتقار كفيلة أن تخرسه.
وفضل حازم الصمت حتى لا يلفت الانتباه إليهم.
بعدها تم عقد القران وتزوجا كل عاشق من معشوقته.
***
عند لميس.
كانت ترتدي فستان سهرة من اللون النبيتي يصل للأرض ولكنه يصل لمنتصف ظهرها من الخلف، وإحدى ذراعيه عارية، ووضعت أحمر شفاه قاني اللون.
اقترب مالك منها وهو يرتدي بدلة من اللون الكحلي.
مالك: إيه القمر ده؟
لميس: شكرا، ده من زوقك.
مالك: بصي يابت انتي لو لمحتك لابسة قصير أو عريان تاني هاجيبك من شعرك، فاهمة ولا لأ؟
تفاجأت لميس كثيرا من تحوله المفاجئ وهجومه عليها.
لميس: ماشي.
***
انتهى الحفل وأخذ كل منهم زوجته، وسط بكاء نجلاء، كما أخبروها بأنهم سيذهبون من الغد لقضاء شهر العسل، الذي زادها بكاءاً، فابنتها الوحيدة ستذهب بعيداً عنها.
رواية عشقت قوتها الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم مصطفي
انتهي الحفل واخذ كل منهم زوجته وسط بكاء نجلا كما اخبروها بأنهم سيذهبو من الغد لقضاء شهر العسل الذي زادها بكاءاً فإبنتها الوحيدة ستذهب بعيدا عنها
ذهب كلا من العرسان إلي منازلهم
&&&&&&&&&&&&&
عند أدهم
وقفت السيارة أمام قصر من أفخم القصور نظرت مريم للقصر بإعجاب شديد فاهو أقل مايقال عنه تحفة فنية
مريم:واااو بجد
أدهم:عجبك
مريم:جدا بجد برافو للي صممه
أدهم:طب يلا عشان ندخل
مريم:يلا
كان من الصعب نزول مريم من السيارة بسبب فستانها الضخم
مريم بإحراج:ممكن تساعدني
أدهم وهو يمد يده:تعالي
ساعدها أدهم مريم للنزول من السيارة وتوجهو إلي الداخل كان القصر من الداخل لايقل روعة عن الخارج فكان الأثاث كله راقي
أدهم:أوضتك اخر أوضة ع الشمال وأنا الجناح بتاعي في اليمين
مريم:تمام أنا هطلع أغير وأنزل أكل لأني هموت من الجوع بجد
أدهم:ماشي وأنا كمان هعمل كدا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند حازم
وصلو إلي قصر حازم الذي يشبه قصر أدهم كثيرا
حازم برقة:مي وصلنا
لم ترد مي عليه وانما فتحت باب السيارة ودلفت إلي القصر
دلف ورائها حازم ليجدها تنظر حولها كاالطفلة التائهة
حازم:مي تعالي نتكلم
مي:فين الأوضة اللي هاقعد فيها
حازم:طب تعالي هنتكلم بس والله
مي بعصبية:سمعتني قلتلك ايه
حازم:أوضتك فوق ع اليمين
لم تستمع مي لباقي كلماته صعدت بسرعه إلي غرفتها وأغلقت الباب
مي بضحك:إما وريتك ياحازم مبقاش أنا مي وقررت أن تلعب قليلا لتريه ان بنات حواء ليسو دمي يستطيع ابن آدم أن يحركها كما شاء
غيرت مي فستانها وارتدت هوت شورت من الجينز وبلوزة حمراء عارية الزراعين جعلتها جميلة وجذابة ونزلت للأسفل لتجد حازم مازال جالسا في مكانه ببدلته لتتعمد أن تصدر صوتا بقدميها ليرفع حازم رأسه لينبهر بجمالها أحقا يوجد في مثل هذا الجمال
حازم:ايه القمر دا
واقترب منها كثيرا
مي ببرود حاولت ان ترسمه:لوسمحت ابعد
حازم وهو مغيب تماما:مش قادر
حاولت مي أن تبعده بيديها:أوعي كدا فين المطبخ
حازم:يامي أرجوكي
مي بهدوء:فين المطبخ
حازم:هناك اهو
ابتعدت مي عنه وذهبت إلي المطبخ
حازم:شكلك هتتعبيني جامد
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند أدهم
نزلت مريم وهي ترتدي بيجامة من الستان باللون الوردي وتركت شعرها منسدلا خلف ظهرها مما جعلها غاية في الجمال والأنوثة
أدهم وهو منبهر بجمالها:اتأخرتي كدا ليه
مريم:معلش الفستان تقيل جدا والله وخدت وقت لحد ماغيرته
أدهم:ولا يهمك يلا بقا عشان طنط عاملة أكل
مريم:ماهي كل مااقولها كل دا تقولي كله عشان خاطر أدهم
أدهم:مريم هو أنا ممكن أسألك سؤال
مريم:أكيد
أدهم:ليه كنتي بتعيطي جامد النهاردة
نظرت مريم للأرض
اقترب منها أدهم وأمسك بيديها:مريم احنا اتفقنا اننا هنبقي أصحاب صح
أومأت مريم برأسها دليلا ع الموافقة
أدهم:طيب يبقي منخبيش علي بعض حاجه
مريم:حاضر
وبدأت مريم بسرد ماحدث بينها وبين عمتها في الصباح وما إن إنهت حديثها حتي وجدت أدهم يكاد يموت من الضحك حتي أدمعت عيناه
مريم:انت بتضحك علي ايه
أدهم:عملتي فيها كل دا وفي الأخر انتي اللي عيطتي
مريم بضعف:انت مش فاهم حاجه هي فكرتني بأسوء فترة في حياتي أكتر فترة كنت محتاجاه فيها
وكادت ان تبكي ولكن احتضنها أدهم وبت علي ظهرها برفق
أدهم:صدقيني هعوضك ومتزعليش خلاص اللي فات مات وبإذن الله هنبدأ حياة جديدة
مريم:بس العملية هتخلص وكل واحد فينا هيروح لحياته
أدهم:لأ طبعا
مريم:ايه
أدهم:أقصد هنفضل صحاب زي ما احنا
شعرت مريم بوجع في قلبها من كلامه
مريم:طب أنا هطلع أنام عشان السفر بكره تصبح علي خير
أدهم:وانتي من أهله
*************************************
انتهت هذه الليلة بكل أحداثها وماحدث فيها
استيقظت مريم علي صوت أدهم
فتحت مريم الباب ولم تأخذ بالها مما ترتديه
أدهم وهو ينظر لها:يالهوي لأ مش هقدر علي كدا
كانت ترتدي بنطلون قصير أسود وبلوزة بدون حمالات سوداء أيضا
أغلقت مريم الباب في وجهه بسرعة
أدهم بضحك:يابت استني
مريم بخجل:عايز ايه
أدهم:البسي ياختي هنتأخر ع الطيارة
مريم:ماشي
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند حازم
استيقظ علي صوت عالي يأتي من الخارج
حازم:ايه في ايه ليجد مي تتحدث مع الرجل المخصص للإعتناء بالحديقة وهي ترتدي بنطلون ضيق وتيشرت قصير وتضحك بشدة
حازم:روح انت يامحمد دلوقتي
محمد:حاضر يافندم
ما إن ذهب محمد حتي جذب حازم مي إليه:يعني لابسة ضيق وكمان واقفة تضحكي مع الجنايني
مي:طب ابعد كدا
حازم:اتعدلي يامي بدل مااعدلك
مي:روح اعدل نفسك بدل ماتيجي تتشطر عليا
وهنا كان حازم قد وصل إلي أقصي درجات عصبيته
أخذها حازم من يديها وأدخلها إلي الجناح الخاص بهم في قصره وأغلق الباب جيدا
حازم بعصبية شديدة:مش معني إني سايبك وماأخدتش منك حقوقي يبقي معني كدا إني مش هعرف امشي كلمتي عليكي
وظل يقترب منها وهي تبتعد حتي التصقت بالحائط وأحاطها بإحدي يديه واليد الأخري أحاطت خصرها
مي بتلعثم:لو لوسسمحتت ااابعد
حازم وهو يتنفس في وجهها:لأ مش هبعد واحترمي نفسك يامي وعشان تبقي عارفة من هنا ورايح هتنامي معايا هنا في الجناح ولمي الليلة بدل مااعمل حاجه مش هتعجبك
خافت مي منه:حاضر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند مريم
خرجت وهي ترتدي فستان قصير وعاري الذراعين وتركت شعرها منسدلا ووضعت القليل من المكياج لتبدو أنثي غاية في الجمال
مريم:يلا أنا جاهزة
أدهم:ايه اللي انتي لبساه دا
مريم:ايه مش حلو
أدهم:روحي غيريه وخلينا نمشي
مريم:لأ مش هغير
أدهم:مريم متعصبنيش وروحي غيري يلا
مريم بعند:لأ
أدهم بصوت جهوري وهو يجذبها من يديها:اللي أقوله يتسمع وروحي البسي حاجه محترمة عن القرف دا
مريم:طب سيبني وأنا هروح أغير
تركها أدهم وذهبت لتغير ملابسها وارتدت بنطلون ضيق وبلوزة واسعه تصل للقمر
ونزلت اليه
نظر لها أدهم بتقييم:مش وحش بس برضو مش حلو اعملي حسابك نظام لبسك كله هيتغير
لم ترد مريم وكبتت غيظها
ركبو السيارة متوجهين إلي المطار
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وصلو الي المطار وركبو الطائرة لاحظ أدهم ارتجاف مريم
أدهم:مريم مريم
مريم:ن نعم
أدهم:انتي خايفة
مريم وحاولت ان تستجمع شجاعتها ولكن فشلت:ل ل لأ مش خايفة
أدهم بحنية:متخافيش
وما إن كادت أن تقلع الطائرة حتي أمسكت مريم يديه بشدة وخبئت وجهها في كتفه احتضنها أدهم مما جعلها تشعر بالأمان ولم تعد خائفة
&&&&&&&&&&&&&&
وصلو إلي تركيا ودخلو الفندق ولم يجدو سوي جناح واحد فقط مما اضطرهم للمكوث سويا في نفس الغرفة
وجاءهم اتصال من اللواء منصور أن الرجل الذين جاءو للقبض عليه سيكون في أحد المطاعم القريبة منهم ويجب علي أدهم ومريم ان يحاولو التقرب منه وهناك ظابط سيقابلهم لمساعدتهم في هذه القضية
رواية عشقت قوتها الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم مصطفي
جلس أدهم يفكر ماذا سيحدث وكيف سيتقربون من هذا الرجل.
مريم: أدهم.
أدهم بشرود: نعم.
مريم: أنا عندي فكرة هنقدر نقرب بيها من الراجل ده.
أدهم: إيه هي؟
أخبرته مريم بما فكرت به.
وبعد قليل من الوقت.
أدهم: كويس جدا، أول ما عصام يجي هنخليه يساعدنا.
مريم: مين عصام؟
أدهم: الظابط اللي معانا. آه وحطي في بالك مفيش تعامل بينكم خالص غير قدامي، ولا أقولك ولا قدامي ولا من ورايا، متكلميهوش أصلاً.
مريم: حاضر.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في منزل فتحية.
دلف عبدالرحمن وهو يتحدث في الهاتف.
فتحي بحنان: يلا ياحبيبي عشان تاكل.
نظر لها عبدالرحمن بكره.
عبدالرحمن: متتعامليش معايا كدا بس عشان أنا مش ابنك. آه صحيح وأنا خطبت وفرحي بعد شهرين.
فتحي: ودي مين دي بقا؟
عبدالرحمن بحدة: مليكيش دعوة هي مين، وبعدين انتي مالك أصلاً.
فتحي بدموع: كدا يابني، هو أنا عملت إيه لدا كله؟
عبدالرحمن: أنا مش هرد.
تركها وذهب.
سحقا لك يا امرأة، ماذا تظنين نفسكي فاعلة؟ انتي لاتستحقي لقب أم، اللعنة علي أي أم من أمثالك.
&&&&&&&&&&&&&&&&
عند حازم.
عاد حازم من الشركة ليجد مي تجلس وتمسك بهاتفها.
حازم بجدية: ميمي.
مي ببرود: نعم.
حازم: جهزي السفرة.
مي: طيب.
جذبها حازم إليه: اسمها حاضر، اسمها إيه؟
مي وهي تكاد تنفجر: حاضر.
ذهبت مي وجهزت السفرة، وبعدها اتجهت إلي مكتبه.
طرقت الباب وبعدها سمعت صوته وهو يأذن لها بالدخول.
حازم: ادخل.
مي باقتضاب: يلا الأكل جهز.
حازم: يلا جاي.
أكلوا على الطعام في صمت، ولكن قاطع هذا الصمت حازم وهو يخبرها بمفاجأة.
&&&&&&&&&&&&&&&&
عند مريم.
جاء الظابط المدعو بعصام وجلس معهم، وأخبرته مريم بخططتها.
عصام بانبهار: إيه الدماغ دي.
مريم: شكراً.
عصام: بجد المخابرات المصرية محظوظة بيكي.
أدهم بجدية: يلا ياعصام مفيش وقت، إحنا بينا وبين المطعم نص ساعة، يلا عشان نتحرك.
وبالفعل تحرك ثلاثتهم وذهبوا إلي المكان المخصص لبدء المهمة.
مريم: هو دا يا أدهم اللي لابس نضارة شمس؟
أدهم: إشمعنا؟
مريم: هو والله.
أدهم: ماشي، يلا.
وهنا أشار لعصام ليتحرك بالسيارة بسرعة، وصوب سيارته اتجاه هذا الرجل.
وفي سرعة البرق كانت السيارة ستصدم هذا الرجل لولا تدخل مريم، فألقت بنفسها عليه وأبعدته بعيداً عن السيارة.
وهنا جاء أدهم.
أدهم: مريم، انتي كويسة؟
مريم وهي تبتعد عن هذا الرجل: آه كويسة.
وحضرتكنظر لها آسر بإعجاب: أنا كويس، والفضل يرجع ليك.
مريم بابتسامة لطيفة: متقولش كدا.
آسر شاب في بداية الثلاثينات، طويل وشعره باللون الأصفر وملامحه أجنبية، والده مصري وأمه تركية، جذاب وكل حياته وعمله في مصر، ولكنه جاء مؤخراً إلي تركيا لتسهيل دخول وخروج الممنوعات من وإلي مصر.
أدهم شعر ببركان في داخله من نظرات آسر لمريم.
آسر: اسمك إيه؟
وهو يمد يده ليصافحها.
مريم: اسمي مريم.
ومدت له يدها أيضاً.
آسر: تسمحولي أعزمكم للتعبير عن شكري ليكم.
أدهم: مرة تانية ياريت.
آسر: طيب ممكن رقمك يا آنسة.
أدهم: مدام حضرتك، مريم تبقي مراتي.
آسر: آه، معلش مخدتش بالي. ممكن رقم.
مريم: آه طبعاً اتفضل.
وبالفعل أعطته رقم، ولكنه ليس رقمها بل رقم أدهم الجديد.
آسر: تمام، هبقي أكلمك، لازم أشكرك بطريقتي.
وهو ينظر لها بنظرات خبيثة فهمها أدهم جيداً.
أدهم: لازم نستأذن دلوقتي، عن إذنك.
آسر وهو ينظر لمريم: اتفضلو.
&&&&&&&&&&&&&&&&
ذهبت مريم مع أدهم إلي غرفتهم في الفندق.
كان أدهم في قمة غضبه بسبب هذا الآسر.
مريم: في إيه يا أدهم، ماتهدي كدا.
أدهم بعصبية: اعملي حسابك أول ما نرجع مصر هتتحجبي، ولا أقولك هتنتقبي عشان الراجل يوريني نفسه ويقول هيبص عليكي إزاي.
مريم بضحك: خلاص هدي نفسك، انت متعصب ليه.
أدهم: متعصبنيش واسكت.
مريم: حاضر.
أدهم: يلا خلينا نتقدم.
مريم: طيب هدخل آخد شور وجاية.
دخلت مريم لتأخذ حماماً وخرجت بعدها وهي ترتدي بيجامة تشبه الأطفال ومرسوم عليها أحد أميرات ديزني.
يضحك أدهم على منظرها حتى أدمعت عيناه.
مريم باقتضاب: بتضحك على إيه؟
أدهم: لا ولا تاخدي في بالك.
ودلف إلي الحمام، وبعدها خرج ليجدها نائمة على الفراش بوضعية الأطفال.
ابتسم على جمال هذه الطفلة البريئة والمتوحشة، ليقرر النوم بجانبها واحتضنها.
&&&&&&&&&&&&&&&&
عند حازم.
كادت مي أن تصعد إلي غرفتها.
حازم: رايحة فين؟
مي: طالعة أنام.
حازم: هتنامي فين؟
مي بتوتر: في أوضتي.
لم يمهلها حازم الكثير من الوقت، حملها بين يديه وصعد إلي جناحه.
حازم: كلامي يتنفذ.
وضعها حازم على الفراش ونام بجوارها، لم يكتفي بهذا فقط بل احتضنها أيضاً.
مي: ابعد ياحازم.
حازم: لأ ونامي بقا.
&&&&&&&&&&&&&&&&
نام الجميع هذه الليلة ليأتي الصباح بأحداث جديدة تماماً.
استيقظ أدهم ومريم من صوت رنين الهاتف.
أدهم: إيه دا، رقم على الخط الجديد.
مريم: أكيد آسر.
أدهم بتأفف: خدي ردي وافتحي السبيكر.
بالفعل ردت مريم.
مريم برقة: الو.
آسر: صباح الجمال.
مريم: صباح النور.
آسر: بصي من غير نقاش، النهاردة أنا عازمك على العشا، ويا ريت لو جوزك مش موجود.
مريم: بصراحة مقدرش أخرج من غيره.
آسر: طيب مفيش مشاكل، هاتيه النهاردة بالليل هقابلكم.
مريم: تمام، سلام.
أغلقت مريم ووجدت وجه أدهم محتقن بشدة من الغضب.
مريم: مليش دعوة.
رواية عشقت قوتها الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم مصطفي
أدهم: عايز يقابلك لوحدك.
مريم: أنا مالي والله ماعرفه قبل كدا.
أدهم بغيظ: العملية بس تخلص وربي لأوريه، بقي عايز يقابلك لوحدك ليه مش شايفني راجل.
مريم: متقولش كدا طيب وبعدين أنا مالي.
أدهم: مريم متعصبنيش.
مريم: خلاص بقا وبعدين دا علي أساس اني هبصله، هو اه قمر.
مريم: ياعم خلاص بهزر، إيه مبتهزرش؟
أدهم: لأ مبهزرش، والبسي حاجة واسعة ومحترمة.
مريم: قصدك ان لبسي مش محترم؟
أدهم: اه لبسك مش عاجبني، هو ياضيق ياقصير، معندكيش حاجة محترمة؟
مريم: أدهم متعصبنيش.
أدهم وهو يقترب منها وهي تتراجع حتي التصقت بالحائط.
مريم: ابعد.
أدهم وهو يهمس في أذنها: وإن عصبتك هتعملي إيه؟
مريم: مش هعمل حاجة.
أدهم: أيوا كدا اتعدلي.
مريم: ماشي، ابعد بقي.
أدهم: ادخلي يلا عشان نلحق نجهز.
عند نجلا.
لميس: هو مالك جاي النهاردة؟
نجلا: اه وهيقعد هنا يومين لحد ما الفيلا بتاعته تتظبط.
لميس: هو عايش لوحده؟
نجلا: مامته ماتت بعد ما خلفته وباباه اتوفى وهو في الثانوية، ومالك سافر وكمل تعليمه برا ورجع وهو دكتور اد الدنيا.
لميس: ربنا يوفقه.
نجلا: وانتي يالميس؟
لميس: تصدقيني لو قلتلك اني مش فاكرة شكل أهلي حتى.
نجلا: يا حبيبتي.
لميس: وأدهم أخويا قدر يعوضني عن مكان الأب والأم.
نجلا: ربنا يرزقك بابن الحلال.
مالك: أنا جيت.
نجلا: اهو ابن الحلال جه.
مالك: شكلكم كنتو جايبين في سيرتي.
لميس: اه.
مالك: ويا ترى بالخير ولا شر؟
نجلا: وانت تعرف اني بجيبها بشر.
مالك: لأ طبعاً، دا انتي حبيبتي.
نجلا: طب يلا ادخل الأوضة بتاعتك، وأنا ولولو هنحط الأكل.
مالك: حاضر.
نجلا: روحي يالميس اندهي لمالك.
لميس: حاضر.
وقفت أمام غرفته وظلت تطرق الباب ولكن مامن جواب.
اضطرت للدخول.
لتجده خارج من الحمام وهو عاري الصدر.
مريم: أنا أنا آسفة.
مالك وهو يرتدي بسرعة: لا ولا يهمك.
مريم: يلا عشان الأكل جهز.
مالك: حاضر جاي.
مريم: تمام.
عند حازم.
دلفت مي إلي المكتب.
مي: حازم.
حازم ولم يرفع وجهه من الورق: عايزة إيه؟
مي: عايزة اخرج أنا مخنوقة.
حازم: طيب، عايزة تروحي فين؟
مي: أي مكان المهم أخرج، مش كفاية السفر اللي انت كنـسلته.
حازم: مش انتي اللي قلتي مش عايزة.
مي: طب أنا عايزة دلوقت.
حازم: اطلعي البسي وتعالي نروح مطعم.
مي بسعادة: ماشي.
عند أدهم.
ارتدت مريم فستان محتشم من اللون الفضي وتركت شعرها منسدلا ووضعت أحمر شفاه.
مريم: ها كدا كويس؟
اقترب أدهم منها ومسح أحمر الشفاه.
مريم: بالراحة.
أدهم: لمي شعرك.
مريم: بس بقا كفاية تحكم.
أدهم: مريم اتعدلي.
مريم: أوووف طيب.
جدلت مريم شعرها.
أدهم: كدا يلا بينا.
مريم: يلا.
أدهم: نعم؟
مريم: تقفل الزرار بتاع القميص.
أدهم: ودة ليه بقي ان شاء الله؟
مريم: اسمع الكلام واقفله.
أدهم: امشي يامريم بدل ما أزعلك.
مريم: إيه الظلم دا.
في أحد المطاعم.
مي: واااو بجد المكان دا تحفة.
حازم: أي خدمة.
ثم أكمل: مي أنا بحبك وكفاية زعل بقا، مانتي عارفة اني بحبك.
مي: حازم انت كنت بتستغفلني.
حازم: عمري والله، حتى البنت اللي جت يوم فرحنا والله ما قابلتها غير تلت أربع مرات في حياتي.
مي: ياراجل لأ قليلين الحقيقة.
حازم: مي صدقيني محبيتش ولا هاحب غيرك، انتي كل حياتي.
مي: مش قادرة أصدقك.
حازم: طب إيه رأيك نعيش زي المخطوبين، ولو مستريحتيش نتجوز.
مي: لا ياراجل.
حازم: أصلي أنا مش هسيبك، فاريحي نفسك بقا.
مي: وأنا موافقة.
وصل أدهم برفقة مريم إلي أحد أفخم المطاعم في تركيا.
أدهم: هاتي إيدك.
مريم: ليه؟
أدهم: اخلصي.
أمسك أدهم يد مريم وحاوط خصرها كأنه يثبت للجميع أنها من ممتلكاته.
جلسوا علي أحد الطاولات ولم يمر الكثير حتى جاء آسر ومعه امرأة حقا جميلة ترتدي مالا يستر جسدها وشعرها الأحمر الناري واحمر الشفاه.
أدهم: هو فيه إيه قدام.
مريم: اتلم.
أدهم: مرحبا سيدتي.
مادلين: مرحبا أيها الوسيم.
آسر: إزيك يامريمو.
هم ليحتضنها ولكن أوقفته يد أدهم.
أدهم: مينفعش.
آسر وهو يحترق من الداخل: اه طبعاً.
جلسوا الإثنين إلى أن جاء اتصال لآسر.
آسر: طب ثواني هروح أتكلم في الفون.
ابتعد آسر عنهم.
مريم: أنا هقوم.
أدهم بحزم: رايحة فين؟
مريم: رايحة أسمعه.
عند آسر.
آسر: يعني الشحنة هتدخل بعد يومين.
آسر: تمام أوي كدا، بس أهم حاجة الصنف حلو.
آسر: تمام هيبقي سلم واستلم، مانت عارف البيك بوص هو اللي بيظبط كل حاجة، أنا عبد المأمور.
انتبه آسر لتلك التي تقف خلفه وأغلق الهاتف بسرعة.
اقتربت مريم وهي تتمايل بإغراء.
مريم: على فكرة ممكن أساعدك.
آسر: تساعديني في إيه؟
مريم: دخول المخدرات لمصر، بس ليا نسبتي.
آسر: طب وجوزك؟
مريم: ملكش دعوة بيه، التعامل بيني وبينك.
آسر: أحب أنا كدا، بس انتي لازم تجيلي الأوضة عشان أعرفك التفاصيل.
مريم: من عنيا.
رواية عشقت قوتها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم مصطفي
رواية عشقت قوتها الفصل التاسع عشر بقلم مريم مصطفي
رواية عشقت قوتها الفصل التاسع عشر
آسر:لازم تيجي معايا البيت
مريم بتوتر استطاعت ان تخفيه بمهارة:طيب يلا بينا
عادت الي الطاولة مرة أخري لتجد الفتاة تحاول التقرب من أدهم بطريقة مستفزة
مريم:ايه ياأنسة ماتعملي احترام لمراته
مادلين:ماذا انا لا أستيطع فهمك
أدهم وهو يهمس لها:انتي متتكلميش خالص ليلتك سودا بس لما نروح
مريم:لأ مانا مش هروح معاك
أدهم:مش ايه
مريم:هروح معاه أوضته
أدهم:نهارك أسود تروحي اوضته ليه فكراني مش راجل
مريم:ياأدهم يمكن نخلص المهمه النهاردة
أدهم:مسمعش صوتك
آسر:يلا يامريم
مريم:علي فين
آسر:مانتي عارفة
نظر له أدهم نظرة تذيب الجليد وتحيى الموتي
مريم:انا رايحة مع آسر هيفرجني علي تركيا
أدهم بغل:ماشي
&&&&&&&&&&&&
ذهبت مريم مع آسر وقلبها يؤلمها بشدة لاتعلم ماالسبب ولكنه مؤكد انه بسبب هذا الأسر
آسر:اركبي
مريم:تمام
صعدت مريم السيارة
ولم تكد السيارة ان تتحرك حتي خرج أدهم من المطعم وركب سيارته وذهب خلفهم
&&&&&&&&&&&&
عند حازم
حازم:ميوش ياميوشه
مي:ايه ياروحي
حازم:جهزي شنط السفر عشان هنسافر
مي:بجد
حازم:اه والله هنروح المالديف نقضي أسبوع هناك
مي:واااو بجد واحتضنته بشدة
حازم:ربنا يقدرني واخليكي دايما مبسوطة
مي:تسلملي بجد والله فرحتني جدا
حازم وهو يزيد من احتضانها:ايوا انتي خليكي مبسوطة كدا علطول
ابتعدت مي بخجل:انا هطلع اجهز الشنط
حازم:هاجي اساعدك
مي:لأ خليك هنا
حازم:ابدا والله ماهسيب مراتي وحبيبتي تشتغل لوحدها
&&&&&&&&&&&&&&&&
عند مالك
كان يجلس في الصالة ممسكا ببعض الأوراق الخاصة بالمستشفي وجاءت لميس وجلست بجواره
مالك:ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي
لميس:مش جايلي نوم قلت اطلع اقعد برا لقيتك قاعد كدا بتعمل ايه بقا
مالك: براجع ورق مهم تبع المستشفي
لميس:أساعدك
مالك:تعرفي
لميس:أكيد عيب عليك احنا دارسين برضو
مالك:طب خدي
أخذت لميس الأوراق وراجعتها وهذا كله تحت أعين هذا المالك ومرة واحدة اقترب منها مالك وقبلها من وجنتها
لميس:
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وصلت سيارة آسر أمام أحد أفخر الفنادق في تركيا
آسر:يلا
مريم:يلا بينا
دخلت مريم إلي القصر لتجد الكثير من الخدم مما جعل قلبها يطمئن ولكن احدي الخادمات نظرت لها نظرة لم تفهمها مريم
دلفو إلي القصر وجلست مريم وجلس آسر بجوارها ولم يترك الا انشا واحدا
مريم:هو احنا ايه اللي جابنا هنا دا بيتك
آسر:دا بيت الكبير بتاعنا
مريم:ايه دا بجد
آسر:هضحك عليكي ليه
مريم:طب هو كل الناس عرفاه
آسر:لأ طبعا انا وانتي بس
مريم:واشمعنا أنا
آسر:حسيتك مستعدة تضحي بحياتك عشاني
مريم:أكيد فداك عمري
آسر وهو يقبل يدها:تسلميلي
ولم يمر الكثير من الوقت حتي جاء عليهم رجل بشموخ كبير وخلفه الحرس
آسر:عز بيه أهلا وسهلا
صدمت مريم مما رأت من المستحيل ان يكون هو ودعت ربها ألا يعرفها
عز:هي دي اللي قلتلي عليها
آسر:اه هي
عز:بصي ياحلوة انتي دلوقتي هتعرفي أسرار هتطير فيها رقاب لو اتعرفت ورقبتك هتكون أول رقبة
مريم:حاضر
ظل عز يتحدث هو وآسر في خبايا عالم الإجرام كثيرا وكل مايشغل بالها كيف لهذا الرجل ان يفعل هذا
آسر:يلا يامريم عشان أوصلك
مريم:يلا
&&&&&&&&&&&&&&
آسر:مالك ساكته كدا
مريم:عادي بس المفاجأت النهاردة كانت كتير شوية
آسر:تمام
وصلت السيارة ودلفت مريم سريعا إلي الفندق ولم تودعه حتي
&&&&&&&&&&&
دخلت الغرفة لتجد أدهم جالس وهو يضغط علي يديه
بينما جلست هي صامتة تماما دون ان تتحدث
أدهم:عملتي زي ماقلتلك
أخرجت مريم مسجل صغير موجود بالجاكت خاصتها
استمع أدهم الي كل حديثهم وصوت هذا المدعو بعز الدين
أدهم:عز الدين الخشاب ولا هتقع بين ايدي
مريم:أدهم
أدهم:نعم
مريم:عارف دا يبقي مين
أدهم:مين
مريم:دا يبقي يبقي
..........
يتبع الفصل العشرون