شمس كانت تمشي بخطوات ثابتة، متوترة نوعًا ما. فجأة، بيجاد بدون أن ينتبه أنها شمس، دفعها ليستطيع العبور وتابع طريقه ببرود. شمس تعصبت ولم تنتبه أنه بيجاد، صرخت بغضب: "هل أنت أعمى؟ ألا ترى أمامك؟! بيجاد توقف بغضب واستدار لها ورمقها بنظرة ثاقبة أرعبتها. أسرع نحوها بغضب وأمسك بفكها وألصقها بالحائط وصاح: "ومن تكونين لأنظر لك هاااه؟!
تبادلا النظرات مطولًا والبعض من المشاعر المختلفة التي لم يجدا لها تفسيرًا. أخيرًا بيجاد تركها وجاء ليغادر، لكن شمس أعاقت طريقه. لم تعرف من أين أتت بتلك الشجاعة لتفعل هذا. نظرت له بتحدي وقالت: "أنا لست خائفة منك بعد الآن، أتفهم؟! بيجاد تقدم منها حتى كاد أن يلتصق بها وقال بهمس: "حقًا! شمس توترت بشدة وأخفضت رأسها بحرج شديد وصدرها يعلو ويهبط. وفجأة بيجاد دفعها عنه وقال: "ابتعدي، فتاة تافهة." شمس سقطت أرضًا ونظرت له بقرف:
"فتى متكبر سافل." وفاء وهي تمد يدها لها لتساعدها على النهوض: "حقًا فتى متكبر ومغرور." شمس نظرت لها وابتسمت ومدت يدها لتنهض قائلة: "شكرًا لك." (وفاء فتاة في الـ 18، جميلة بعيون عسلي وبشرة بيضاء وشعر قصير بني. فتاة طيبة جدًا ومرحة تحب الهزار) وفاء بمرح: "مرحبًا، أنا وفاء. أظن بأنك رأيتيني من قبل، نحن ندرس بنفس الصف." شمس بابتسامة: "نعم رأيتك، وأنا شمس." وفاء بثقة: "نعم أعرفك، أنت جديدة هنا أليس كذلك؟
شمس أخفضت رأسها بحزن: "للأسف." وفاء: "آه، لماذا؟ شمس بحرج: "لا عليك، هيا بنا." وفاء بمرح: "يبدو أنك فتاة طيبة مثلي، ارتحت لك." شمس نظرت لها بابتسامة وقالت: "لا أعرف أحدًا هنا وأنا بحاجة لصديقة طيبة." وفاء بسعادة ومدت يدها: "إذن أصدقاء." شمس بسعادة هي الأخرى ومدت يدها: "حسنًا." وذهبا الاثنتان. بيجاد جالس على مقعده يتكلم مع سامي ويحكي له ما حصل البارحة. سامي بغير تصديق:
"بيجاد، لا أصدق أن داليا فعلت هذا ومعك أنت، لا تسكت لها." بيجاد نظر له والشرر يتطاير من عينيه قال: "لا تقلق فأنا بيجاد توران، ومن يلعب معي سيندم." في هذه الأثناء دخلت شمس ووفاء يضحكان. بيجاد نظر لهما ليرى ذلك الملاك يضحك بكل براءة، جذبته تلك الضحكة الساحرة. سامي باندهاش: "ماذا تفعل هذه هنا؟ بأي وجه تأتي إلى هنا بعد الذي فعلته بها؟ أظن أنها أعجبتها تلك الليلة وتريد أن تعيدها."
وضحك بسخرية. بيجاد رمقه بنظرة غاضبة أخرسته. سامي تابع: "انظر، لقد أصبح لديها صديقة أيضًا، إنها وفاء، ليست بالفتاة السهلة." بيجاد لم يكن منتبهًا معه، فقد سحرته شمس بضحكتها الجذابة. سامي نظر لبيجاد: "بيجاااد، أنا أتكلم معك، إلى أين تنظر؟ شمس أخيرًا انتبهت لبيجاد الجالس بعيدًا عنها قليلًا وينظر لها نظرات غريبة. فجأة تلاشت ضحكتها وحل مكانها الغضب والحقد. وفاء لاحظت ذلك، قالت وهي تنظر له:
"إنه بيجاد الفتى المافيا والمتكبر هو." "ومن عائلة غنية جدًا، والبنات هنا يكدن يمتن عليه، وهناك من تتمنى نظرة منه فقط، لكنه فتى غامض وصعب جدًا." وتابعت: "لا أعلم من ستفوز بقلبه وتعيش معه، كان الله معها." شمس بقرف: "بربك، وهل هذا الكائن يصلح للزواج؟ إنه شيطان ليس له عمل غير تدمير حياة البريئات." وفاء باستغراب: "هل حصل شيء بينكما؟ شمس نظرت لها بحرج: "لا لا، وماذا سيحصل؟ هيا دعينا نجلس."
دخلت داليا، وما أن نظر لها بيجاد حتى كور قبضته ونظر لها بتوعد. داليا لاحظت تلك النظرات المسلطة عليها، علمت أنه يخطط لشيء ما. جلست بخوف وهي تتمتم بعض الكلمات: "لن يفعل شيئًا معي، أكيد خطتك ستنجح. والداه لن يمررا هذا الموضوع هكذا، سيجبرانه على الزواج مني."
دخل الأستاذ دقائق وبدأ بشرح الدرس. شمس كانت تحاول قدر المستطاع عدم النظر إلى يسارها حتى لا تنظر لبيجاد الجالس بجوارها، تريد التركيز في الدرس فقط. بيجاد كان مسندًا برأسه على الطاولة، غير مبالي بالدرس ولا الأستاذ. حتى خطرت بباله فكرة شيطانية. نهض من على الطاولة وعلى وجهه ابتسامة شيطانية. أمسك بسياله ورماه أمام شمس بدون أن تنتبه، من ثم نظر لها وقال بخبث: "هاي أنتِ." شمس لم تكن منتبهة له، كانت مركزة مع الأستاذ.
بيجاد أعاد سؤاله بانزعاج ولوح لها في الهواء: "أنا أتكلم معك، ألا تسمعين؟! شمس انتبهت له ونظرت له بضيق وقرف ودون أن تتكلم. بيجاد ببرود: "سيالي هناك، هاتيه." وأشار لها بجانب رجلها. شمس نظرت للسيال وأعادت النظر له وقالت بغضب: "ليس لدي وقت لأضيعه بجلب أشيائك المقرفة، فأنا مركزة مع الأستاذ." بيجاد تعصب من ردها وقال بغضب: "اسمعيني، إن لم تحضريه لي في الحال فسوف تندمين، هيااا." شمس تعصبت أكثر وبغضب رمت السيال برجلها بعيدًا
ونظرت له بتحدي وقالت: "أرني ماذا ستفعل الآن." بيجاد تفاجأ من فعلتها، كيف أتتها الشجاعة وفعلت هذا معي؟ هي لم تعد تخافني. واشتط غضبًا، نهض مسرعًا ورفع سباباته بوجهها وصاح برعب: "هاااي، كيف تجرأتِ على فعل هذا؟ ارتعب الجميع على إثر صوته والأستاذ، حتى شمس التي فزعت منه بشدة. الأستاذ صالح بغضب: "بيجاااد، اجلس مكانك على الفور." بيجاد بغضب: "ولكنها رمت بسيالي بعيدًا ولن أسكت على هذا." شمس نهضت بغضب:
"لكنه هو من استفزني الأول." بيجاد: "هذا غير صحيح، أنا فقط طلبت منها جلبه، لكنها رمته." الأستاذ صاح: "يكفيي هذا، اخرجا حالًا، لا أريد رؤيتكما، هياااا." شمس بصدمة ورجاء: "لكنني لم أفعل شيئًا، أرجوك أنا كنت مركزة معك، لكنه هو من ااا." الأستاذ: "اسكتي، هيااا إلى الخارج."
بيجاد خرج مسرعًا، وبعد لحظات لحقت به شمس. وجدته واقفًا في الخارج ينفث دخانه بشراهة. نظرت إليه نظرات باكية حاقدة وتابعت طريقها، لكنه أعاق طريقها ونظر لها مطولًا. شمس بغضب: "ابتعد من طريقي." بيجاد ما زال ينظر لها، فجأة نفث دخانه على وجهها. شمس بدأت تسعل وكأنها ستختنق. رفعت رأسها له وصرخت: "هل أنت مجنووون؟ ماذا تفعل؟! بيجاد بدون وعي قال وهو ينظر لعينيها بقوة: "مجنون بك."
شمس انتبهت لذلك الجرح الصغير أسفل شفتيه، أخذت تنظر له بتدقيق. بيجاد لاحظ ذلك قال بعصبية: "إلى ما تنظرين؟ هيا اغربي عن وجهي." رفعت نظرها له بقرف وتابعت طريقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!