مر الوقت ببطء شديد، ما إن رن الجرس حتى أسرع الجميع بالخروج. بيجاد خرج مسرعًا أيضًا، ما إن رأته شمس حتى ركضت تنادي عليه: "هااي أنت، توقف! استدار لها بيجاد ببرود وقال: "لا تعيديها ثانية، أنا لدي اسم، بيجاد." شمس بلا مبالاة: "أي ما كان لا يهمني. أنا فقط أريد التحدث معك بشيء مهم." بيجاد بنفس البرود: "ليس وقته، أنا لدي أعمال أهم منك." وهم أن يكمل طريقه لكن شمس أعاقت طريقه بكلتا يديها. بيجاد تفاجأ من طريقتها وقال:
"ماذا تفعلين؟ هيا ابتعدي! شمس بتوتر: "لااا." بيجاد انزعج من ردها وأمسك بذراعها وجرها خلفه. داليا رأته وهو يمسك بها، اشتطت غضبًا ونادت عليه: "بيجااد، ماذا تفعل مع هذه الشحادة؟ شمس لم تتحمل إهانتها فردت: "ما دخلك أيتها المغرورة؟ بيجاد صاح بهما: "كفى! داليا لا تتدخلي بشأني، هيا اذهبي." داليا غضبت أكثر وقالت: "لماذا أنت ماسك يدها؟ ماذا تريد منها؟ بيجاد صرخ فيها: "قلت لا دخل لك بهذا، ألا تفهمين؟ داليا نظرت لشمس
بحقد ولبيجاد بغضب وقالت: "إن ظللت تعاملني بهذا السلوك فلن يحصل خير." ورحلت. بيجاد بعد رحيل داليا نظر لشمس بغضب وقال: "ماذا تريدين؟ هيا، فأنا ليس لدي وقت لأضيعه مع تافهة مثلك." شمس لم تتحمل كلامه الفظ معها وصرخت بعصبية: "وأنا لا يشرفني التحدث مع رجل حقير مثلك." بيجاد بعد سماع كلامها الأخير معه وجهه أصبح حممًا من البراكين، وبعصبية أمسك بفكها وصاح:
"اسمعي يا فتاة، أنت لا تعرفين مع من تلعبين. أنا لم يُخلق بعد الذي يصرخ في وجهي أو يتحداني، وإن خُلق فسأدفنه حيًا، هل سمعتي؟ شمس والتي كانت ترتجف أمامه من الخوف ودموعها الهابطة، فهي لم ترَ في حياتها رجلًا قاسيًا وعصبيًا مثله. أبعدها عنه وقال: "تكلمي هيا، أنا لست قاضيًا لأسمع تفاهتك هذه." شمس حاولت أن تستجمع شجاعتها حتى تستطيع قول ما تريد. قالت: "أنا... أنا لست موافقة على شرطك." بيجاد بصدمة: "ماااذا؟ شمس بتوتر وحزن:
"أرجوك، أنا فتاة شريفة وعفيفة ولا أستطيع فعل هذا. أرجوك عاقبني بأي طريقة تريدها لكن ليس بتلك الطريقة." بيجاد الذي كان يتابع كلامها بإصغاء، أحس للحظة أنها صادقة في كلامها معه، قلبه يقول له "إنها صادقة، لا تكسرها"، لكن عقله يقول عكس هذا. أنكر إحساس قلبه وصاح غاضبًا: "توقفي عن تمثيليتك السخيفة، أنت فتاة لا تفرقين عن باقي الفتيات التي أعرفهم، أنت كاذبة." شمس انصدمت من كلامه فكيف له أن يقول عنها كاذبة أو يشكك في شرفها،
ردت بغضب: "أنا لست مجبرة على تبرير هذا. أنا طلبت منك... لم تكمل حديثها، رد هو ببرود: "طلبك مرفوض وانتهى الأمر." وكاد أن يخطو إلا أنها أوقفته ببكاء ورجاء: "أرجوك لا تفعل هذا بي، أرجوك وافق على طلبي، أرجوك." بيجاد صرخ فيها: "إن لم تكفي عن هذا الهراء فسوف أتصل برجالي لإنهاء المهام، وقتها لا تلومي غير نفسك، أفهمتِ؟ شمس بخوف: "لا لا لا، أرجوك، حسنًا حسنًا كما تشاء. والآن هلا تركت أختي فأنا لا أعلم كيف هي حالتها الآن."
بيجاد ببرود: "هيا معي إذن." شمس ارتاحت وأحست بفرحة لأنها سوف تأخذ أختها معها، لكن سرعان ما تذكرت الشرط فتلاشت فرحتها وحل مكانها الحزن. شمس ركبت السيارة مع بيجاد، كانت أول مرة تركب في مثل تلك الفاخرة. بيجاد الذي لاحظ ذلك ابتسم بسخرية وقال: "تبدين كأنك أول مرة تركبين مثلها." شمس نظرت له باستفزاز وأدارت رأسها للنافذة. في الفيلا نوران وهي تنادي على الخادمة: "منااار تعالي! منار وهي تدلف للغرفة: "نعم سيدتي." نوران بقلق:
"هل رأيت عمر؟ كان هنا." منار: "إنه في حديقة الفيلا جالس." نوران بهدوء: "حسنًا اذهبي لعملك." ذهبت نوران لحديقة الفيلا وجدت عمر جالسًا يشرب القهوة. نوران: "عزيزي ماذا تفعل؟ عمر ببرود: "كما ترين." نوران جلست بجانبه وأمسكت بيده وقالت بحزن: "هل أنت منزعج مني؟ عمر: "لا." نوران بحزن أكبر: "إذن لما كل هذا الجفاف معي؟ عمر أنت لم تعد تهتم بي ولم تعد تحبني مثل قبل، ماذا حصل؟ أنا أحبك جدًا ولا أتحمل رؤيتك منزعج مني."
عمر أزاح يدها بعصبية وقال: "حقًا، الآن أصبحت أنا الذي لا أهتم، وأنتِ يا نوران ماذا؟ ونهض للخروج لكن أوقفه صوتها. "عمر إن خطوت خطوة أخرى للخارج فسوف أقتل نفسي، أقسم أنني أفعلها." عمر انصدم من كلام زوجته، استدار لها بخوف فبالرغم من أنه غاضب من تصرفاتها إلا أنه ما زال يحبها. تقدم منها مسرعًا وقال: "هل جننتِ يا نوران؟ كيف تقولين هذا؟ هيا بنا لنذهب، أظن بأن أعصابك تعبانة." نوران: "إلى أين؟ عمر: "للكافيتريا."
بيجاد والذي كان يقود سيارته بسرعة فائقة. شمس والتي كانت خائفة جدًا تمسك بمقعدها وأغمضت عينيها بخوف شديد، بيجاد لاحظ ذلك فضحك على طريقتها تلك وخفف من السرعة قليلًا. ما إن وصلا حتى اتصل بأحد رجاله لجلب الطفلة. شمس ما إن رأت أختها حتى ركضت وصاحت: "ميار حبيبتي! جثت على ركبتيها واحتضنتها بقوة. ميار التي طارت من الفرحة هي الأخرى. شمس تقبل أختها: "حبيبتي هل أنت بخير؟
بيجاد الذي اندهش من ردة فعلها هذه عرف شيئًا جديدًا عنها وهي أنها تحب أختها بجنون وتفعل أي شيء لأجلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!