الفصل 23 | من 25 فصل

رواية عشقت مافيا المدرسة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورهان دلهوم

المشاهدات
20
كلمة
934
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

نظر لنوران بندم وقال: اتصلي به وقولي له بأن يعود للبيت يا نوران. نوران نظرت له بحزن وابتسمت: لا تقلق حبيبي، سأتصل به في الحال. بيجاد جالس مع سامي في بيته وأخبره بالخطة التي رسمها لداليا، فجأة رن هاتف بيجاد. نظر للمتصل ثم لسامي بخبث وابتسم بمكر: نجحت الخطة الأولى. رد ببرود وكأنه لا يعرف شيئًا: أحمم مرحبا، ماذا تريدين؟ نوران ردت بلهفة: بيجاد حبيبي هل أنت بخير؟ أين أنت؟ بيجاد

رفع حاجبه بتكبر وقال: أخيرًا سنحت لك الفرصة لتتصلي بي والسؤال عني، وتابع ببرود: ماذا هناك لما اتصلتي بي؟ نوران باستياء من كلامه: عزيزي ماذا تقول؟ أبوك هو الذي منعني من التحدث معك. بيجاد قاطعها بانزعاج: أرجوك توقفي عن هذا وأخبريني لما اتصلتي فأنا مشغول الآن. نوران بفرحة: اتصلت بك لأخبرك بأن أبوك يريدك أن تعود للبيت فورًا، المنزل موحش بدونك. بيجاد نظر لسامي بخبث وغمز له ثم اصطنع الغضب وقال: ماذا؟ وهل بهذه السهولة!

لا أريد العودة، كان يفكر قبل أن يضربني كفًا، هيا سأغلق الخط. نوران ردت سريعًا: لا أرجوك بيجاد، نحن آسفان حقًا لأننا لم نصدقك، نحن عرفنا كل شيء، أنت بريء، هيا حبيبي عد للمنزل الآن سنتكلم في هذا لاحقًا حسنًا. بيجاد ببرود: حسنًا سأرى، وأغلق الخط. وابتسم بمكر: الخطة الثانية نجحت. ~~~~~~~~~~~

شمس جالسة في الصالون تذاكر وميار تشاهد التلفاز. شمس تذكرت بيجاد وما حصل بينهما اليوم، نظراته لها، أنفاسه التي تحرق جسدها، عينيه الرمادية المشفرة وكبريائه. أحست بشعور غريب لم تحس به من قبل مع أي شخص وسرت قشعريرة في جسدها. فجأة نفضت هذا الشعور من رأسها وهي تحدث نفسها بعصبية وصوت مسموع: أوه يكفي يا شمس، يكفي ركزي في مذاكرتك فقط ولا تفكري بهكذا شخص. انتبهت على صوت

أختها ميار وهي تقول لها: هل تكلمين نفسك أم تكلمين الكراريس؟ شمس نظرت لها بارتباك وقالت: أنا... أنا... لا لا هل سمعتيني؟ ميار أخذت تضحك على أختها وطريقة انفعالها. شمس تعصبت منها وقالت: كفي عن الضحك يا ميار وهيا أغلقي التلفاز وإلى نومك بسرعة. ميار نهضت بحزن مصطنع أغلقت التلفاز ونظرت لشمس وانفجرت ضحكًا مرة أخرى. شمس ضحكت هي الأخرى وجرت على أختها: كفى أيتها المشاكسة. ~~~~~~~~~~~

بيجاد عاد بسيارته للفيلا يحمل حقيبته، دخل يرسم على وجهه البرود، رأى والديه وقفا ينتظرانه في الداخل. ما إن رآه عمر حتى أسرع باتجاهه بفرحة وهو يقول: بيجاد ابني. بيجاد أشار له بيده ليتوقف. عمر أخفض رأسه بأسى وقال: أنا آسف حقًا لأنني ضربتك وأسأت الظن بك، صحيح أنك أحيانًا تضايقني بتصرفاتك الطائشة لكنني أحبك وستظل ابني الوحيد. بيجاد نظر للجانب الآخر وابتسم بسخرية. نوران تقدمت من بيجاد واحتضنته وقالت: هل أنت بخير؟

بيجاد واقف كالصنم حتى أنه لم يبادلها الحضن. نوران ابتعدت عنه وقالت بحنان: حبيبي طلبت من منار أن ترتب غرفتك وأن تحضر لك الكعك الذي تحبه، سأطلب منها أن تأخذه لغرفتك.

بيجاد رد ببرود: لا أريد، لست جائع، وجاء ليتابع طريقه لكنها أمسكت هي بذراعه وأخذت تنظر له نظرات أسف وحزن وعتاب، أظن بأنها ندمت على تلك الأيام التي تركته فيها ولم تكن لتهتم به، صحيح أنها لم تعطه حنانها مثل أي أم لكنها تحبه كثيرًا، لحد الآن تعامله وكأنه طفلًا صغيرًا وتخاف أن تخسره.

بيجاد أخذ ينظر لها باهتمام وكأنه قرأ عينيها، لكنه تظاهر بالبرود وأزاح يدها بهدوء، وتابع طريقه. دخل لغرفته وقلع قميصه وبقي بالشورت، أخيرًا تسطح بتعب على سريره وأخذ ينظر للسقف وهو يتذكر كل ما حدث مع شمس، خوفها منه، اضطرابها، عينيها، شفتيها الصغيرتين المنتفختين كحبات الفراولة، شعرها المجعد، تعصيبها حتى هجومها عليه اليوم. بيجاد ابتسم لا إراديًا، أغمض عينيه علّه ينساها قليلًا وغطى في نوم. ~~استغفروا~~~

لا تنسوا الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم. أشرقت الشمس تعلن عن بداية يوم جديد. استيقظ بيجاد من نومه بنشاط، أخذ حمامًا وجهز نفسه ونزل، وجد أمه جالسة على مائدة الفطور، جلس هو ببرود. نوران انبسطت لأنه سيفطر فهو هذه الأيام الأخيرة لم يكن يجلس معهما. نوران بابتسامة: صباح الخير عزيزي، سأطلب من منار أن تجلب لك كعكك المفضل. بيجاد ببرود: لا داعي، سأشرب العصير فقط.

نوران باستياء: كما تشاء، ونهضت فجأة أحست بدوخة خفيفة أمسكت برأسها. بيجاد نظر لها وقال: ما بك؟ نوران نظرت له والتعب بادي على وجهها: أشعر بالدوار قليلًا فأنا منذ الصباح يداهمني الدوار والقيء، سأذهب لغرفتي لأرتاح. ونهضت. بيجاد نهض هو الآخر ليذهب، فجأة نوران داهمها الدوار مرة أخرى كادت أن تقع لكن بيجاد أسرع نحوها وأمسك بها، أعاد سؤالها بنبرة قلق: هل أنت بخير؟ نوران ممسكة برأسها تنظر له ولاحظت هي بعض الخوف في عينيه عليها.

بيجاد نادى على الخادمة: منار تعالي. منار أسرعت إليه بخوف: نعم تفضل. بيجاد قال: خذيها لغرفتها ولا تتركيها، فهمت؟ منار بطاعة: حسنًا. شمس استيقظت وأيقظت أختها، ارتدت ثياب المدرسة وفردت شعرها المجعد، كانت تبدو مثل الحورية بجمالها الطبيعي والحمرة التي تكسو خدودها دائمًا ما تزيدها جمالًا، أفطرت مع أختها وخرجوا. عمر كان واقفًا ينتظرها عمدًا لكي يراها، ما إن رآها تخرج حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه وتقدم نحوهم: صباح الخير.

شمس وميار ردوا التحية بابتسامة: صباح النور. طوال الطريق يتحدثان في الدراسة وشمس تشرح له مادة الرياضيات فهي ذكية جدًا فيها ولم تنتبه أنها أخذت كراسها. وصل بيجاد ونزل بغرور من سيارته ودخل يمشي بتكبر وسط نظرات الفتيات التي اعتاد عليها يوميًا. سامي من ورائه: صباح الخير. بيجاد التفت له: صباح النور هل من جديد؟ سامي قال: لا، تابع بخبث: بيجاد ما رأيك أن مساءً مع البنات سنتسلى بالتأكيد. بيجاد انزعج من كلامه لا يعرف لماذا،

رد ببرود: لا أريد. سامي قال باستياء: ما بك يا صاح؟ أحس وكأنك متغير، ليس بيجاد الذي أعرفه، منذ وقت قصير لم تعد تسهر مع البنات كعادتك، ما الذي غيرك ها؟ بيجاد نظر له بغضب وتكلم بعصبية: أنا لم أتغير ما زلت أنا بيجاد المافيا المتكبر القاسي، أتفهم؟ سامي أخذ ينظر له بذهول ولم يتحدث. شمس دخلت للثانوية مع عمر، وفاء رأتهما من بعيد سارت نحوهما بفرح: صباح الخير شمس. شمس ردت: أوه وفاء صباح النور.

وفاء نظرت لعمر وقالت: هل هو رفيقك؟ شمس ابتسمت: نعم رفيقي وجاري. ونظرت لعمر وقالت: عمر هذه وفاء صديقتي. عمر بابتسامة: تشرفت. وفاء ردت: وأنا أيضًا. شمس سارت مع وفاء للصف ما إن دخلت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...