صقر كان يقود سيارته و هو في الطريق، و كان في حالة عصف ذهني، مش عارف ليه بيعمل كده، و كمان ضرب ساهر كده ليه لما مسك إيد روح؟ هل هو بيغار عليها للدرجة دي؟ ولا إيه الشعور ده؟ بعد صراع كبير بينه و بين نفسه، قدر يفهم أنه مش بيحب غير روح، و إن حنين مكانش بيحبها ولا حاجة، هو اللي وهم نفسه بكده. قال: "أنا لازم أتكلم مع حنين عشان أفهمها إني مش هقدر أكمل معاها." واتجه ناحية منزل حنين. بعد دقائق وصل للمنزل، ودخل،
وقال للخادمة ليلي: "حنين هنا ولا لأ؟ قولي لها تنزل عشان عايزها." الخادمة: "حنين معاها روح هانم بنت عم حضرتك." عقد حاجبيه وقال: "دي بتعمل إيه؟ وبعدين قال: "ممكن يكونوا بيتحايلوا." وطلع بسرعة فوق على غرفة حنين، وفتح الباب. وكانت الصدمة. صقر وقف مصدوم عندما رأى تلك التي كان لا يلقبها إلا بالملاك، كانت تقف وفي يدها سكين وملطخ بالدماء. وكانت تنظر إلى الأسفل.
صقر كانت نبضات قلبه مسرعة، وهو في حالة فوضى، في حالة صدمة، ويحاول أن ينكر ما رآه، خايف ينظر إلى عيون روح التي كانت تنظر في مكان شارد. صقر أخيراً فاق من صدمته، ونظر على التخت الذي كان موجود عليه حنين، وكانت جثة هامدة، ملطخة بالدماء. تحرك صقر وهو يشعر بالجنون تجاه روح التي كانت في حالة لا يمكن تفسيرها. صقر وضع يده على كتفها وحاول أن يخرج الكلام من فمه. صقر: "روح... روح: "أنا...
أنا والله ما أعرف. لقيتها كده. اعمل حاجة بسرعة. دي بتموت! صقر في لحظة فاق، وقال لها بصوت هز أركان المنزل: "إنتي إزاي؟ إزاي جالك قلب تعملي فيها كده؟ انطقي! وقفت هي بصدمة، ولحظة إدراك أنه بيتهمها بالقتل، وكأنها غابت عن الوعي، وكأن روحها انسحبت منها، وهي لم تدرك. صقر هزها بعنف: "انطقي!
وفي هذا الوقت وصل مصطفى البارون، والد حنين، واستمع إلى الصوت، وكان يركض باتجاه غرفة حنين. وكانت صدمته عندما رأى ابنته على التخت وملطخة بالدماء. وقال بصدمة: "حنين! وراح باتجاهها: "مين عمل كده فيها بنتي حنين؟ " وبدأ يهزها وهو كاد يفقد عقله، وقال بصوت جهوري: "اتصلوا بالإسعاف بسرعة! ترك صقر روح وأمسك بموبايله، وضرب الأرقام الخاصة بالإسعاف، وبلغهم بالعنوان. مصطفى: "مين عمل في بنتي كده؟
ونظر باتجاههم ورأى السكين التي بيد روح، وراح ناحيتها وضربها بالكف. وكان لسه هيضربها تاني، ولكن صقر وقفه وقال: "اهدي يا عم مصطفى. صدقني هتتحاسب على اللي عملته في حنين. مش هيعدي سهل. اهدي دلوقتي." أما روح، فا كانت مصدومة حقاً بصقر، التي كانت تتوقع أنه مهما كان، لن يصدق أي شيء عليها. ولكن الآن يتهمها حتى دون أن يسمع ماذا حدث. كانت تشعر وكأنها على وشك السقوط.
لحظات مرت وكأنها دهر طويل على روح، وكل لحظة والأخرى تنظر على صقر، الذي كان ينظر إليها بكره واضح بعينيه، وينظر إلى حنين وكأنه يقول لها أنها السبب. أما مصطفى، فا كان بحق الصدمة. فكرة أنها تكون تركته، هي ابنته الوحيدة. أتت لهم نغمة الإسعاف التي وصلت إلى المنزل. نزل صقر وواجههم إلى غرفة حنين حتى يأخذوها إلى المستشفى. دخلوا وبدأوا في فحصها. بعد مدة ليست طويلة،
قال واحد من المسعفين: "البقاء لله. دي جريمة قتل. لازم الشرطة تيجي." صرخ والدها: "إنت بتقول إيه؟ بنتي مستحيل تكون ماتت؟ لااا بنتي ما ماتتش! شوفها عالجها! أنا هسفرها على أحسن مستشفيات. حرام عليكم! ماتقولوش كده! أنا هاخدها هوديها أحسن مستشفيات عشان يعالجوها." وقرب عشان يشيلها. منعوه أنه يلمسها. وصقر كان مصدوم أنها ماتت خلاص. ماتت بجد، مش مصدق. وكان يواسي مصطفى، احتضنه وعيط، وغضب عنه. هو كمان عيط.
وقرب على روح التي كانت تبكي وصوت شهقاتها عالية، وقال لها: "إنتي بتعيطي على اللي قتلتيه؟ ولسه بتعيطي؟ إنتي إزاي إنسانة بالشكل ده؟ أنا إزاي ما كنتش شايف وساختك دي؟ وزقها في الأرض وقال لها: "أنا اللي هسلمك للشرطة بإيدي، وهفضل وراكي لحد ما تاخدي جزائك، لأنه موتها مش هيعدي كده بالسهل. سمعتي؟ أما عن روح، فا كان ليس بها روح، كانت وكأنها جثة بلا روح. الشرطة وصلت،
وصقر قال لهم: "دي القاتلة اللي قتلها، ودي السكينة وعليها بصماتها." الشرطة وضعت الكلبشات بيدها، وهي مانطقتش بحرف واحد، وراحت معاهم. ووضعوا السكين في كيس حتى يتأكدوا من أنها بصماتها. وكانت ماشية معاهم، وقفهم صقر. صقر: "استنوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!