صقر قال بعصبية: حبيب القلب ده يطلع مين؟ حنين ابتسمت بخبث وأشارت على دكتور ساهر. روح قالت بغضب: إنتي بتقولي إيه؟ ده مجرد دكتور لينا في الجامعة، إزاي تقولي عننا كده؟ وكانت هتقرب عليها لكن طاهر مسكها وهو بيقولها: اهدّي يا روح، في إيه؟ المدير واقف ما ينفعش. وكانت بين أحضانه تقريبًا، مما جعل صقر يستشيط غضبًا. قرب عليهم وشَدّها من إيدها بغيظ وقال: تعالي هنا يا روح.
وداس على إيدها جامد، وهي كانت بتتألم من قبضته، لكنها فضلت السكوت لأنها تعلم مدى غضبه الآن. حنين قالت: صقر، إنت لازم تردلي كرامتي اللي بنت عمك بهدلتها قدام كل زمايلنا. وأكملت ببكاء: شايف علامات الضرب اللي ضربتهالي؟ شايف؟ وأشارت على وجهها وأيضًا شعرها اللي بهدلته روح بالفعل. روح ضحكت، ولكنها حاولت تكتم ضحكتها. صقر هو كمان كان هيضحك على شكل حنين، لكنه تظاهر بالجدية قائلًا:
لو هي اعتذرت، لازم إنتي كمان تعتذري، لأنه اللي سمعته إنكم ضربتوا بعض. حنين لوت شفتيها: مستحاااالة طبعًا أعتذر، ده أنا حنين البارون، مش معقول أعتذر من دي. صقر بعصبية: والله وهي كمان مش أي حد، أظن تعرفي هي مين أوووي، دي بنت عائلة المنشاوي، عارفة يعني إيه؟ حنين طلعت من الغرفة بعصبية، لم يحدث ما كان متوقعًا. أما روح، فكانت في قمة سعادتها لأنه صقر الآن وقف بجانبها أمام الجميع.
طلعت حنين وركبت سيارتها وتوجهت إلى مقر شركة البارون التي يترأسها والدها السيد مصطفى البارون، أشهر رجال الأعمال، لكنه يعمل بشكل غير قانوني. كانت الشركة كالجدار يحميه من قذارة أعماله من غسيل أموال وتجارة المخدرات والأسلحة.
خرجت روح أيضًا ومعه صقر، الذي كان لا يعلم لماذا يشعر بالضيق من ذاك الدكتور الذي يدعي "ساهر" من وقت ما قالت حنين إنه حبيب روح. كان بين كل لحظة والآخرين ينظر إلى ساهر ويشعر بإعجابه الواضح لروح، مما كان يصيبه بالغضب والعصبية منه. روح كانت متوجهة إلى مكان رزان التي كانت تنتظرها فيه، ولكنها توقفت حينما أمسك بيدها صقر قائلًا بتوتر: روح، أنا آسف على اللي حصل الصبح، أنا أعصابي تعبانة اليومين دول بسبب إنه معاد جوازي وكده.
أبعدت يده عنها وهي تقول بتكبر: وأنا مش هسامحك، لأنه اللي عملته معايا ما كانش سهل أبدًا عشان يتغفر بالسهولة دي بمجرد كلمة. وقالتها بسخرية: "آسف". الكلمة دي طبعًا مش هتردلي كرامتي اللي إنت دوست عليها، مش هترجع قلبي اللي كسرته لما قلتيلي إني زي بنات الليل، مش هتردلي الكف اللي إنت ضربتهولي ده. وقالت بقوة:
بس تعرف إنك فوقتني من الوهم اللي كنت عايشة فيه. أحب أوضح لك إني عرفت إني فعلًا مش بحبك ولا حاجة، ده كان شعور تعود عليك مش أكتر، وفتحت عيني والحمد لله وشوفت الناس اللي بتحبني وأنا ما كنتش شايفاها. قالت ذلك لكي تحرك مشاعره ويشعر بالغيرة عليها. برزت عروق صقر حينما قالت آخر كلماتها، فقد فهم عن من تتحدث، وما هو إلا الدكتور ساهر. مسك إيدها بقوة وقال: قصدك إيه بالكلام ده؟ يعني حنين كانت معاها حق لما قالت إنه حبيبك؟ انطققي!
صرخ بوجهها. وضعت يدها على فمه: إنت اتجننت؟ مش شايف إننا في الجامعة؟ روح من هنا، وبعدين إنت مالكش عندي أي حقوق غير إني بنت عمك وبس. زق إيدها وقال بغيرة: جاوبيني على سؤالي، في بينكم حاجة ولا لأ؟ روح عشان تخلص: لأ، مافيش بينا أي حاجة. ممكن تطلع بقي من الجامعة؟ ولا روح شوف حبيبتك، قضي معاها وقتك بما إنكم هتتجوزوا قريب.
وسابته ومشيت قبل ما دموعها تنزل قدامه، لأنه مبقتش فاهمه حاجة لصقر، إنه إزاي بيغير عليها كده، وكمان هيتجوز حنين؟ هل ممكن يكون بيحبهم هما الاتنين ومش قادر يتخلى عن واحدة منهم. راحت عند رزان اللي كانت متابعة كل الحوار، ولكن محبتش تتدخل يمكن يتصافوا. حضنتها روح أول ما راحت عندها. رزان: ممكن نروح على الكافتيريا عشان شكله حوار طويل. راحت معاها روح. صقر كان هيمشي ووقف على صوت حد بينادي عليه: أستاذ صقر.
صقر لف، لقيه نفسه ساهر. صقر بعصبية: نعمم؟ ساهر بستغراب من نبرة كلامه: كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. صقر بنفاذ صبر: أيوه، يعني لازم نقدمه عشان تتكلم؟ ساهر بتوتر من أسلوبه: فيه إيه؟ المهم الموضوع إنّي عايز أطلب منك إيد الآنسة روح بنت عمك. صقر كور إيده بغضب وصل لحد النخاع، وكان بيجز على أسنانه بغضب أعمى. وقرب منه وضربه في وشه وقاله: يا ابن *** بتبص عليها؟ أنا هوريك.
وفضل يضرب فيه. والكل اتجمع حواليه، وفيه ناس اتدخلت وفكوه منه، وكان ساهر فقد الوعي. في الكافتيريا، روح قصت كل ما حدث على رزان اللي كانت بتفكر في خطة. قالت لها: أنا عندي فكرة هتثبتي بيها لصقر إن حنين عايزة تنتقمي منها عشان خطيبها وحبيبها حبك إنتي وسابها، وهي بتنتقم منك بأنها تاخد منك صقر اللي بتحبيه منك. والخطّة هي: هتروحي بيت حنين وتاخدي الكاميرا دي وتعلقيها في أي مكان هناك في المكان اللي هتكلميها فيه.
ووضعتها في يد روح. روح بعد فهم: ما فهمتش، هعمل إيه بالكاميرا دي؟ ثم ليه؟ رزان: الكاميرا دي متوصلة بفونك وهتسجل كل الكلام اللي هتقوله حنين فيديو صوت وصورة. ولما تطلعي احنا هنشغل الكاميرا وهنوريها لصقر، وطبعًا إنتي بشطارتك تخلي حنين تعترف بكل حاجة. ضحكت روح بحماس: بجد؟ يعني كده هقدر أكشفها؟ في شركة البارون، كانت حنين بتكلم والدها بعصبية: أنا خلاص مبقتش متحملة إني أفضل خطيبة صقر ده كتير، أنا عايزة أبعد عنه لأني تعبت.
مصطفى والدها: لأ، إنتي لازم تفضلي خطيبته و تتجوزيه كمان، لأنه يعتبر خط الأمان بالنسبالي، إنتي عارفة طبيعة شغلي، وإنه صقر الوحيد اللي هيقدر ينقذني. ويلا قومي روحي البيت، وعايزة أقولك كمان إنه في عصابة دلوقتي بتراقبني بسبب إنه فشل تسليم آخر شحنة مخدرات، فا إنتي لازم تاخدي حذرك أوي وتاخدي معاكي حراسة قوية، سامعة؟
قامت حنين بملل ومشيت من غير ما تنطق ولو كلمة، لأنها زهقت من أسلوبه والدها ومن شغله. فا هي اتخطبت لصقر بالإجبار بسبب حكم والدها عليها، وكانت على أمل إنه يحبها، ولكنها رأت حبه لروح، فا كانت تريد أن تنسحب، لأنه بالنهاية كانت روح صديقتها المقربة منذ الطفولة، ولكنهم ابتعدوا عندما كبروا بسبب سوء تفاهم. وصلت منزلها ودخلت على غرفتها بسرعة وهي تبكي على هذا الحال التي وصلت إليه. بعد وقت سمعت دقات على الباب، وكانت الخادمة.
حنين مسحت دموعها: ادخلي. الخادمة: يا حنين هانم، الأستاذة روح تحت، ولأنها مجاتش من زمان. لم تدخلها كما كانت تدخل دائمًا. حنين بابتسامة بعد ما كانت ناوي تصلح اللي انكسر: دخّليها واعملي مشروبنا اللي كنا بنشربه دائمًا. نزلت الخادمة وخلت روح تدخل. روح أول ما دخلت قالت: حنين، عايزة أتكلم معاكي بموضوع مهم. كانت روح بتفرك إيدها بتوتر والكاميرا في يدها. حنين لفت ظهرها وهي تضع كريم مرطب لبشرتها:
اتفضلي يا روح، قولي اللي عايزة تقوليه. روح استغلت الفرصة ووضعت الكاميرا على المكتب المقابل لظهر حنين. روح راحت عندها ولفتها، وكانت بتحاول تخلي حنين أمام الكاميرا. قالت بعصبية مزودة بالتوتر: قولي إنك عملتي ده كله عشان تنتقمي مني على شيء مكانش ليا في إيد. حنين فهمت من نظرات روح اللي كانت بتروح غضب عنها ناحية الكاميرا، ولما حنين نظرت باتجاه نظراتها رأت الكاميرا. ولكنها قالت بكل هدوء:
أيوه، أنا عملت كده عشان أنتقم منك، ومش بحب صقر، أنا عايزة أتزوجه عشان آخد من اللي حبتيه زي ما أنا الشخص اللي كنت بحبه حبك إنتي، وأنا بكره صقر ومش بحبه نهائي. ها، كده كويس؟ ولو عايزاني أقول حاجة تاني؟ ابتسمت روح بانتصار لأنها وصلت للي عايزاه بسهولة، وقالت: لأ، شكراً. وطلعت بسرعة من الغرفة. حنين بابتسامة:
أتمنى إنكم تكونوا مع بعض. عارفة إني غلطت كتير في حقك يا حنين، وإنك فعلًا مكنالكش ذنب. هو اللي كان شخص حقير وغار في داهية ودخلت الحمام عشان تغير لبسها. ولكنها سمعت صوت جاي من شباك الغرفة بيتفتح. طلعت تاني، ولكنها اتفاجأت بشخص مقنع ورفع السكين وظل يضرب فيها وهو واضع يده على فمها حتى لا يصدر منها صوت. كانت تصرخ من الوجع، ولكن الصوت لم يكن مسموعًا لأحد.
روح بعد ما طلعت من الفيلا تذكرت أنها نسيت موبايلها عندما وضعته على المكتب وقت ما كانت بتحط الكاميرا. رجعت وطلعت على طول على غرفته حنين، وفتحت الباب واتصدمت لما لقت حنين واقعة على السرير. راحت ناحيتها وهي مصدومة، وكانت حنين لسه فيها روح وكانت بتتوجع من السكين التي ما زالت في بطنها. روح راحت بسرعة ورفعت السكين. وفجأة الباب انفتح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!