روح فلتت يدها ووضعت علي أذنيها حتى لا تسمع كلامه. لااااا مامتمش مستحيييل يسبني لااااااا. وكانت هتقوم، وقبل أن تتحرك أخرج إبرة مهدئة ووضعها في يدها بسرعة وهي فقدت الوعي. حملها ونزل بها إلى غرفتها مرة أخرى وطلع. فضل يزعق في كل الممرضين: ازاي يسوبوها كدا ويناموا. وطلع وهو متعصب، وكان صعبان عليه روح ورن على سترة وقالها إنها كويسة، بس كانت قلقانة. في صباح تاني يوم، روح فاقت من النوم مفزوعة بسبب الكوابيس
اللي كانت بتشوفها وقالت: صقرررر. وبعدها قعدت تاني على السرير وهي بتشوف يدها اللي تورمت من كترة الحقن المهدئة. ظلت حوالي ٦ شهور وهي على هذه الحالة بعد غيبوبة سنة ونص من بعد موت صقر. قعدت على السرير وهي دموعها بتنزل في صمت، وتكلمت مع نفسها: ليه يا صقر سيبتني، تعرف أنهم دلوقتي سايبني في مستشفى للأمراض العقلية، سايبني مع المجانين، عارفة أنه لو أنا موجود ماكنتش هتسمح بـدا. وظلت تشد في شعرها:
أنا السبب، لازم اتعاقب، أنا السبب، لو سامحته مكانش دا حصل. ياسر دخل المستشفى وهو في يده كوب من القهوة، تواضع سماعة رأس على رأسه وهو يسمع تلاوة القرآن، والكل يلقي عليه السلام.
(ياسر محمد شلبي، دكتور نفسي مشهور جداً، ورغم أنه من أشطر الأطباء النفسية على مستوى القاهرة وشهرته إنه لم يستطع معالجة روح، تعلم في أمريكا، هو شاب في ٢٨ عام من عمره، لم يتزوج حتى الآن، عيونه خضراء محاطة برموش كثيفة، بشرته خمرية وشعره أسود كثيف، توفت والدته وتزوج والده سهام والدة روح ويحبها حدا بسبب معاملتها اللطيفة معه) وقف على هيام الجميع وأنظارهم المسلطة ناحية بوابة الدخول، ويتهامس الجميع.
التفت حتى ينظر خلفه، وما أن رأى الشخص الداخل حتى اتسعت ابتسامته وركض ناحيته وضمه بقوة وقال بمرح: ياااه تصدق وحشتني يا راجل. ضمه بقوة أكبر وهو يقول: أنت أكتر يا جدع. طلع من أحضانه ياسر وقال: أوعي تقول إنك المدير الجديد يا فارس بيه. أومأه فارس برأسه وهو يقول: لسا لماح يالا. ووضع يده على كتفه وصاروا يمشون بجانب بعضهم ويتحدثون.
(فارس السابعي بنفس عمر ياسر، أصدقاء تعرفوا على بعض في الجامعة، درس بالخارج، ولكنه غامض إلى حدا ما، ويتصف بالكبرياء، وبرودة أعصابه ممتازة جداً، ومشهور على مستوى أمريكا، عيونه بنية وشعره بني، بشرته بيضاء) ياسر: بما إنك جيت بقى أنا كنت بسمع إنك ممتاز لكن ماخدش بالي من اسمك في حالة هنا تبعي في المستشفى. دخل فارس مكتبه وقعد على الكرسي وقاله: تبعك مالها مين دي. تنهد ياسر:
البنت دي تبقى بنت مرات بابا طنط سارة، كانت عايشة مع عائلة بابها عائلة المنشاوي، طنط سهام كانت عايزة تاخدها لكن من كتر تعلقها بصقر ابن عمها كانت بترفض تسيبه، فا طنط سارة سابتها معاهم وكانت بتجيلها زيارات، كانت بنت مرحة جداً وطفولية، كانت مبهجة والضحكة مبتروحش من على وشها، لكن اللي حصل بقى. انتبه له ياسر وقاله: إيوه في إيه، ماتقولش إنه دي اللي قصدك عليها. أومأه برأسه:
إيوه هي، لحد قبل سنتين مات صقر، من بعدها دخلت في غيبوبة بعد سنة ونص فاقت، ومن وقتها وهي كل يوم بتفوق منهارة مش مستوعبة موته صقر، دا يعتبر اللي كان مربيها. فارس: يعني كانت بتحب صقر. ياسر: أه كان حبها واضح ليه، ولكن هو كان خاطب وهيتجوز، لكن مش عارف إيه اللي حصل بالضبط. فارس: بإذن الله هحاول معاها، أنا قابلت حالات معقدة أكتر من دي، هغير بس اللبس وأجهز نفسي وأقابلها. عند روح كانت قعدة وهي بتتذكر آخر ما حدث. فلاااش.
بعد ما راحت السجن واتأكدت من البصمات أنها بصماتها، روح كانت رافضة تتكلم مع رزان أو أي حد أو سارة عشان يفهموا منها، كانت بتقول: لو صقر مش مصدقني مالوش لازمة خروجي من السجن. وماكنتش بتتكلم. رزان افتكرت الكاميرا اللي المفروض كانت هتسجل اعترافات حنين إنها مبتحبش صقر وهتتجوزه انتقام منها بس، وراحت البيت وقدرت تاخد الكاميرا اللي كانت مسجلة كل حاجة وراحت بيها على المحكمة. في المحكمة كانت خلاص هتحكم عليها بمؤبد، ولكن
دخلت رزان في آخر لحظة: ممكن تتفرجوا على الفيديو دا. أخذه القاضي، وبالفعل شاف الفيديو وكان واضح فيه إن القاتل مش روح، ولذلك أخذت براءتها من القضية وطلعت. ولكن قلبها كان محطم لعدم ثقة صقر بها، وكأن صقر لها يكون العالم بأكمله. بعد يومين انتقلت إلى منزل والدتها وكانت حزينة، لا تخرج من غرفتها أبداً، حتى لا تأكل إلا القليل. وكان صقر بيحاول كثير الاتصال بها، ولكنها لا تجيبه، كانت حزينة جداً. وفي مرة من كترة
اتصالاته أجابته ببرود: روح: نعم. صقر بحزن: روح ارجوكي اسمعيني لو لمرة، أنا عارف إني غلطت في حقك واستحق أكتر من كدا، كان سابق على الطريق وهو سكران ومش متحكم في سياقته. روح بدموع: صقر ارجوك سيبني بقى في حالي، أنا خلاااص طاقتي خلصت مباقتش متحملة أكتر من كدا. صقر بحزن واضح في صوته: عارف يا حبيبتي إنك تعبتي معايا كتير، بس صدقيني هعوضك عن كل حاجة. روح:
بس أنا خلااص طلعتك من حياتي، حبي ليك طلعته من قلبي من ساعة ما موثقش فيا. صقر بدموع: أنا عايزة فرصة واحدة، سامحيني. وفجأة شاحنة كانت ظاهرة أمامه وهو كان سكران ومش متحكم في سياقته، قالها آخر كلمات: عايز أقولك حاجة أخيرة، أنا بحبك. وفجأة سمعت صوت اصطدام وتكسير صوت عالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!