دخل ياسر فجأة وهو يقرب من روح ويقول: "حبيبة قلبي فين تعالي شوفي جبتلك إيه" وقرب وقرصها من خدها بحنية. فارس راح ناحيته بغضب، حاول يتحكم فيه وقال له: "ابعد إيدك عنها يا دكتور، ما ينفعش، إنت جاي من عند مرضى وممكن تنقل فيروسات ليها." ضحك ياسر من قلبه وقال بتسلية: "وعلى أساس مش عارف إننا كأطباء أول ما نطلع من عند أي مريض بنعقم يدينا، ولا في حاجة تانية أنا مش فاهمها؟ وغمز. توتر فارس من انكشاف أمره الذي كان واضحاً للجميع.
"يعني بس بحب آكد عليك يا دكتور." ثم أضاف بغيرة: "بعدين مش المفروض تخبط على الباب قبل ما تدخل؟ ثم إنت بقى جايب لها إيه وإزاي تحدد موعد خروجها وأنا الطبيب المعالج لها والمفروض أنا اللي أحدد تخرج إمتى؟ ياسر بضحك: "ههههه في إيه يا فارس؟ اهدي شوية عشان بس أقدر أرد على أسئلتك. أولاً كنت عارف إنك لسه داخل عشان كده دخلت عشان طولت. ثانياً جايبلها إيه؟
دا حاجة خاصة بيني وبينها متدخلش فيها. ثالثاً أنا كشفت عليها ولقيت حالتها تمام وتقدر تخرج. ليه تفضل هنا وأمها منتظرها وأهلها عايزين يشوفوها في وسطهم؟ ليه تفضل قاعدة في المستشفى وهي وضعها تمام؟ قرب من فارس وكان يعدل لياقة قميصه وهو يقول بغضب حاول كتمه: "أنا شايف وضعها مش تمام ومسمحلكش تتدخل في شغلي ومتنساش إنك ما كنتش قادر تعالجها. يعني مالكش دخل في حالتها." روح وقفت جنبهم: "في إيه يا دكتور انت وهو؟ هو أنا لعبة؟
تحكم شوية وده شوية؟ بعدين أنا حابة أخرج يا فارس من هنا، مش عايزة أقعد أكتر من كده. أنا بقالي سنتين هنا، يعني مش عايزني أخرج؟ فارس قال بغيرة: "ويا ترى لما تخرجي هتروحي تقعدي عندهم صح؟ وتبقي انت وهو في بيت واحد؟ ياسر حاول يكتم ضحكته وقال: "أستأذن أنا، شوفوا هترسوا على إيه وادوني خبر." وخرج من الغرفة وقفل الباب وراه. روح: "أنا مش فاهمة، أمال يعني أنا هروح فين؟ أكيد مش هتتشرد في الشارع يا أستاذ فارس."
فارس بعصبية من فكرة إنها تقعد في بيت واحد مع ياسر: "على فكرة أنا مش أستاذ، أنا دكتور." تعجبت روح من رده، هل إلى هذه الدرجة يدقق في كلماتها؟ رفعت يديها تتفحصه: "فارس أنت تعبان ولا إيه النهارده؟ وبدأت تتحسس جبينه إذا كان مريضاً أو لا. زق يدها: "روح أنا مش تعبان عشان تعملي كدا، ثم خلينا في كلامنا، إنتي بتروحي تسكني مع ياسر إزاي وهو أجنبي عنك؟ يعني المفروض مينفعش تقعدوا في بيت واحد." روح بضحك:
"فارس والله حاسة إنك مش طبيعي خالص. ارجوك روح اكشف عشان شكلك من معاشرة المجانين اتجننت 😂😂😂 ثم إيه أجنبي عني دي؟ وكمان أنا مش هسكن مع ياسر لوحدنا، هيكون معانا ماما وعمو مصطفى واختي ميار، يعني العائلة كلها، وإنت تقولي ازاي هسكن معاه لوحدنا؟ 😂😂😂" فارس كان غاضباً جداً، خرج وقفل الباب بقوة. روح استغربت رد فعله اليوم وطلعت بسرعة وراه عشان تفهم هو في إيه. كان فارس طالع بعصبية وقابلته سمر، اللي أول ما شافته
رمت نفسها في الأرض وصرخت: "آآآآه رجلي" شافها فارس وجري ناحيتها وقالها بخوف: "دكتورة سمر إنتي كويسة؟ تعالي أساعدك." ومال عليها عشان يساعدها، ولكن معرفتش تقف على رجلها. سمر بدموع كاذبة: "آآه مش عارفة أرفع رجلي يا دكتور فارس، الله مش قادرة." فارس صدقها وكان لسه هيشيلها، لكن جت عليها بسرعة روح اللي كانت عيونها بتطلع شرار. روح بزعيق: "في إيه يا أساتذة يا محترمة؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ فارس بعصبية من صوتها العالي: "روووح!
في إيه؟ وطي صوتك أولاً، إحنا في مستشفى محترمة، وبالفعل إحنا محترمين، إنتي ما مسكتناش في شقة دعارة. سواء أنا أو الدكتورة سمر، عارفين حدودنا كويس." روح بغضب وغيرة: "والله ما واضح أهو يا أستاذ فارس." فارس: "إنتي إيه حكايتك مع أستاذ أستاذ وأساتذة؟ قلتلك والله أنا دكتور، ولا مش شايفة دا؟ وأشار على البالطو الأبيض. روح روت شفتيها: "نينيني، طيب وسعلي كدا، أنا هعرف أساعدها. واحدة مع واحدة، بلاش نزعجك في وسطنا."
وقربت من سمر اللي لسه قاعدة على الأرض، واتغاظت من روح بسببها خططها فشلت. وقالت لها: "أسندي عليا يا دكتورة سمر." سمر قامت وسندت عليها وهي مضايقة. فارس حس إنها غيرت عليه، وده خلاه يشعر بسعادة لا توصف. كان يائس من إنها تحب وتنسى صقر، شعر بأمل إنها تحبه كان كفيل إنه يسعده لأقصى حد. سمر مشيت بانزعاج بعد فشل خطتها. وقربت عنده روح: "على فكرة لو لقيتك قربت من الحرباية الملزقة دي تاني، وكمان كلامها." وهي تدوس على أسنانها:
"هقتلك وأشرب من دمك، فاهم؟ ونفضت إيده ومشيت وهي نظراتها حادة كالصقر. ضحك فارس وهو بيحط إيده على قلبه كأنه يمثل الخوف. بعض الممرضات اللي كانوا واقفين وشافوا اللي حصل. الممرضة: "ههههه طلعنا من مجنونة صقر، هيبقي في مجنونة فارس. البنت دي بتحب بجد." الممرضة الثانية: "شكلها هتولع، ولا شوفتيها عملت إيه مع الدكتورة سمر؟ 😂😂😂 ضحكتني أوي، وكمان ولا وهي بتهدد دكتور فارس، كأني بتفرج على مسلسل 😂😂😂"
ضحكوا الممرضات وأكدوا على كلامها بالفعل. واحدة أخرى: "حاسة إنه كمان دكتور فارس بيحبها أوي، دا بيعاملها كأنها بنته مش مريضة عنده، ومعاملته معاها غير الكل." واحدة أخرى: "أيوه ياختي، دا كل يوم بيوكلها بنفسه فطار وغدا وعشاء، ولو اتأخر في يوم بيبقى جاي يجري 😂😂😂" "يوووه اسكتي لا دكتور ياسر يجي، إنتوا عارفينه مش بيسكت." كل واحدة اتجهت إلى أعمالها.
ياسر كان ماشي في المستشفى وخبط في واحدة وكانت معاها أوراق كتيرة، وأول ما خبط فيها وقع الورق كله من إيدها وكانت بتصرخ وهي هتقع. راح بسرعة ياسر مسكها من وسطها وهي تلقائي اتعلقت في رقبته. نظر ياسر إليها وسرح في تفاصيلها من أول عيونها العسلية الفاتحة وبشرتها القمحية وشعرها البني الطويل، ورجع مرة أخرى إلى عيونها وسرح بهم. وهي كانت بنفس الدوامة وسرحت في عيونه الخضراء. فارس كان معدي وشافهم، راح ناحيتهم. "احم احم."
وما زالوا على وضعهم. فارس ضحك واعتدل مرة أخرى وقال بزعيق: "إنتتتتتت يا أستاذ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!