الفصل 4 | من 10 فصل

رواية عشقت مجهول الهوية الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

"بيلا حببتي، أسف اتأخرت عليكي؛ يلا بينا." فتح باب أوضة فريدة براحة ودخل، ووراه بيلا. قعدت جمبها ع السرير وابتسمت. "عاوزة أشوفها المرة الجاية صاحية." بصدمة بص أدم لعم محمد. هو كان متوقع الطلب دا، بس مش بالسرعة دي. بص له عم محمد، وبعدها بص في الأرض، ومحدش فيهم كان قادر يرد عليها لدقايق. يبدأ أدم بتوتر: "بيلا، أنتي عارفة أن ماما تعبانة، ولو صحيناها ممكن تتعب أكتر." بثقة: "وأنا رحت فين! محدش يقدر يعالجها غيري."

حط إيديها ع وشها بحب: "لازم تفوقي ونتكلم مع بعض. عندي إحساس كبير، زي ما أحنا شبه بعض من برا، أكيد شبه بعض من جوه ونقدر نحس ببعض." سابها أدم وعم محمد وطلعوا زي كل مرة. بدموع: "أنا بحبك أوي ع فكرة." وبابتسامة تمسح دموعها: "وعارفة إنك كمان بتحبيني. بقيت أعمل شعري زيك، مش عارفة اسمها إيه، بس أنا عارفة إنها مش حلوة زي بتاعتك، بس أكيد لو قومتي انتي وعلمتيني هتعلم أسرع."

تمسك إيديها وتلمس كلمة "وحشتيني": "قبل ما الحنة دي تختفي هتصحي، أنا متأكدة من دا." "سنين وأنا مستنياكي، وأكيد مش هستحمل عٌمر كمان وأنتي كدا." حطت حاجة جمبها ع التربيزة وحضنتها وقامت. "تاني يوم" "عم محمد عاوزك فوق حالا." بتوتر: "حاضر ي بيه." "تحب أجيبلك القهوة؟ وهو مديله ضهره وساند ع المكتب: "ليه ي عم محمد! "ليه إيه يابنى." بعصبية: "ليه عملت كدا! أنا متأكد أن كلام بيلا دا مش كلامها هي." "كلام إيه مش فاهم."

خبط ع المكتب بقوة: "هتستفاد إيه قولي!! "من ناحية بتداري معايا ع فريدة وموضوع بيلا وتساعدني، ومن ناحية تانية بتضغط عليا بسلاح أنت عارف ومتأكد إني مش هقدر أقاوهمه." "رد عليا ساكت ليه!! "مستنيك تخلص اللي انت شايله في قلبك ومسهرك طول الليل ومنيمكش، مع أني متفاجئ شوية من رد الفعل الكبيرة دي. معرفش أن كلام بيلا ضايقك أوي كدا للدرجة دي كنت مستبعد الطلب دا منها أوي كدا!!

"لأ مكنتش مستبعده ع قد ما انصدمت بقربه، وأنا متأكد أنك انت اللي فتحت عينيها ع الكلام دا. هي متعرفش حاجة." "بيلا أذكى من تخيلك ي أدم. يمكن انت مبتقعدش معاها قدي، صحيح قعدتي معاها قلت بعد ما جبت فريدة الفيلا، بس أنا من سنين وعارف بيلا كويس. مع أنك أبوها بس متعرفهاش زيي." "انت عاوز تقنعني أن الكلام دا مش انت اللي ملمحلها بيه! "انت مشفتش أوضة بيلا من أمتي؟ "ليه بتتهرب من سؤالي بسؤال تاني؟ انتو عاوزين تجننوني!!

بابتسامة: "مش يمكن إجابة سؤالك في سؤالي! "قول اللي انت عاوزه ع طول من غير لف ودوران." "عاوز أقولك أني صحيح مش متعلم زيك ولا عندي شركات ومال ومش سافرت برا قبل كدا، بس مع ذلك اللي الدنيا علمتهولي مقدرتش أنت بكل اللي عندك دا تتعلمه. في حكمة قالوها زمان بتقول: متعيطش ع اللبن اللي وقع. معرفش انتوا المتعلمين بتقولوها إزاي، بس لو فهمتها هتعرف أنها تنطبق عليك أوي." "هات من الآخر، أحنا مش هنحكي!

"يعني اللي حصل حصل. بيلا ومن حقها تتعرف ع أمها، وفريدة لازم تعرف أنك كنت مخبي عليها موضوع بيلا دا. وخد بالك كمان زي ما أنت قلقان من رد فعل فريدة، متستهونش برضو من رد فعل بيلا لما تعرف أن طول الوقت دا بتكدب عليها وبتعذبها." قعد أدم ع الكرسي بحسرة وحزن: "طب وأنا! أنا فين من كل دا!! ذنبي إيه يحصلي اللي أنا فيه دا؟ عاوز أفهم."

"يمكن الزمن بينسي ويظهر أنك نسيت أن دي غلطتك أنت من عشر سنين. وللأسف لسه بتدفع وهتدفع تمنها جوازاتك اللي قبل كدا اللي فريدة متعرفش عنهم حاجة، ده غير ملك اللي اتجوزتها ودمرت حياتك وسمعتك وخسرتك أهلك كلهم." دموع أدم نزلت بقوة من كلامه وهو بيقول: "معاك حق، أنا اللي أستاهل كل دا." "متأخذنيش يابنى مقصدش، بس كنت لازم تفوق."

"لأ أنت فعلا عندك حق. كنت فاكر أن تمن الغلطة دي موت والدي، بس يظهر أن موته ده كان بداية العقاب الأبدي ليا." سابه أدم ونزل بسرعة ع أوضة فريدة. "عاااا بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه ي أدم حد يخض حد كدا! "أسف مكنتش أقصد." "إيه ده مالك زعلان ليه! "ليه بتقولي كدا." "يعني هو طبيعي أصحى ألاقي ك قاعد قدامي ع كرسي وبتبصلي كدا!! "مش طبيعي صح! عندك حق والله، أنا فعلا بقيت أحس نفسي مش طبيعي." باستغراب: "في إيه ي أدم؟

إيه الغموض اللي ع الصبح ده." يقوم بسرعة ويخرج من الأوضة من غير ما يرد. "هو فين ي عم محمد؟ "برا في التراث ي هانم. ياريت تطلعي له وتقنعيه يفطر." "هو كمان رافض الأكل! أمم الموضوع شكله كبير." "أحم ممكن أفهم في إيه! يطفي السيجارة بغيظ: "مش عاوز أتكلم." "طب شاور وأنا هفهم ميهمكش." يبصلها بقوة. "ااا أسفة خلاص. طيب يلا نفطر." "مش عاوز حاجة، روحي انتي." "لأ لو مش أكلت مش هاكل أنا كمان." "خلاص يبقى أحسن." "أحم إيه الكسفة دي!

طيب أنا زعلتك في حاجة! "فريدة أنتي مولودة في بؤقك مايكروفون، ما تفصلي بقى! "أحم أنا ناقصلي كمان كسفة وهبدأ أشك أني معنديش دم." "يلا أنا رايح الشغل." "استنى أنا جاية معاك." "افطري الأول علشان الصداع اللي بيجيلك ده." "لأ ما بصراحة الحباية اللي سبتهالي جمب السرير دي طلعت جامدة أوي. مش عارفة أقولك إيه ع اهتمامك بيا ده، بجد شكرا أوي، ربنا ما يحرمني منك أبدا." "حباية!! يمكن عم محمد اللي حطها!

"اه أحم ما هو أهم حاجة سلامتك ي حبيبتي. يلا افطري علشان تقدري تستحملي المجهود اللي هتعمليه انهاردة." "بشرط تاكل معايا." "قولتلك مش عاوز. هي عافية! "يلا بقي ي أدم هنتأخر." "استني بس آخر قطمة. الله الجبنة بالبيض دي حكاية. تسلم الإيد اللي كلتها بجد." "إيه ده هي مكنتش تسلم إيد اللي عملها باين! "رغاية رغاية أووي يعني، أنا ماشي." "صباح الخير ي مني." "صباح الخير ي أدم بيه." "هل أنا شفافة يعني! "لأ طبعًا مقصدش. هاي ي فريدة."

تقلدها باستفزاز: "هاي ي مني." "فريدة إحنا هنا علشان نشتغل مش نلعب! "خلاص سكت أهو." "فريدة هتدرب معاكي ي مني في السكرتارية، ياريت تعملي معاها اللازم." "وحضرتها بقي معاها شهادات إيه وكام لغة وخريجة إيه وإيه آخر خبراتها في مجال الكمبيوتر؟ "إيه ده ما تاخدينيش فيش وتشبيه أحسن! "أنسي كل ده ي مني. ابدأي معاها من الصفر." ويبص لفريدة ويبص ع مني تاني وبصوت واطي: "لو تقدري تبدأي معاها من تحت الصفر كمان يبقي أفضل."

"أدم بيه هو أنا قولتلك إني مستغنية عن حياتي ولا حد قالك أن حرق الدم غاية عندي! "مني!! "أوف خلاص سبيهالي. بس لو طفشت الشركة كلها متلمنيش." "اتفضلي قدامي." "طيب بس متزقش لأظبطك." في نفس الوقت. "بيلا ممكن أدخل." "اتفضل ي عمو محمد. جبت كل حاجة." "أيوا بس مش عارف أنتي بتعملي إيه بكل الأعشاب دي؛ وليه كل الكتب دي زاحمة بيهم الأوضة ليه! "دي كتب مهمة أوي عن العلاج بالأعشاب." "روايات وقصص طبعًا."

"عمو محمد لم يعد لي وقت لك، يلا." "ها يعني إيه؟ "بالليل هبقي أقولك. اتفضل بقي متعطلنيش." يبصلها من فوق لتحت: "أمال لو كنتي كبيرة شوية كنتي عملتي فينا إيه!! "ممكن تركزي بقي في الكمبيوتر. بتبصيلي كدا ليه!! "كلام أدم طلع صح فعلاً. أنتي مش بس حلوة، ذكية كمان." بابتسامة تلقائية: "بجد قال عليا حلوة! "أفندم!! وده يخص البرنسيسة في إيه إن شاء الله؟! "لأ مش قصدي، انتي اللي قولتي مش أنا."

"بس تصدقي غريبة شوية ي مني لما أنتي معاه بقالك سنتين وقبلها كنتوا صحاب، يعني كنتي موجودة في حياته قبل ما يتجوز المرة التالتة، ليه مفكرش فيكي انتي مع أني شايفة أنك تستاهلي التفكير الصراحة." باستغراب: "إيه الكلام الفارغ ده! بابتسامة: "إيه انتي كنتي مرتبطة ولا إيه؟! "أدم مش اتجوز قبل كدا خالص أصلاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...