الفصل 5 | من 10 فصل

رواية عشقت مجهول الهوية الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,677
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

"ايه الكلام الفارغ دا! "انتي كنتي مرتبطة ولا ايه؟ "أدم مش اتجوز قبل كدا أصلا." "مين اللي متجوزش قبل كدا؟ أدم جوزي! "مين أصلا اللي قالك انه كان متجوز؟ أكيد حد كان عاوز يبوظ الجوازة وخلاص، أعداء أدم كتير." حست فريدة لأول مرة أنها تايهة، مش قادرة تصدق كلامها ولا حتى قادرة تكدبها. تكدبها ازاي وأدم هو اللي فرض عليها الموقف ده بغموضه الدائم. "فريدة أنتي معايا؟ بقولك مين قالك الكلام ده."

"مني معلش، فهميني بالراحة، انتي مثلا جه وقت اختفيتي فيه عن أدم ومكنتيش تعرفي عنه حاجة صح؟ "أدم مستحيل كان ياخد خطوة زي دي من غير ما أعرف، أنا ليا معارف كتير قريبين من أدم، ولو كان حصل حاجة زي دي كنت أكيد هعرف." "طب ما احنا اتجوزنا، وانتي اتفاجئتي بده لما جيتي عندنا الفيلا امبارح."

"لأن أنا من ست شهور وأنا في فرع الشركة اللي في باريس، ومشغولة بعقودات الشركة هناك، ولسه واصلة يوم ما جيتله الفيلا وشفتك، فمجتش فرصة اني أهتم للي بيحصل. وصحيح قوليلي هو انتوا ليه اتجوزتم بالسرعة دي! "طب لو هو فعلا مكنش متجوز، ليه قالي كدا وعيشني في خوف طول الفترة اللي فاتت دي! "بتقولي إيه؟ انتي غريبة أوي، أول مرة أشوف واحدة زعلانة عشان جوزها مكنش متجوز عليها قبل كدا." "إيه مش متعودة على الحاجات دي، ولا إيه؟

حتى في الجواز كنتي عاوزة واحدة كمان تشاركك فيه! "يمكن اللحظات دي أصعب من الوقت اللي اعترف فيه أنه متجوز، على الأقل وقتها كنت واثقة فيه واحترمت صراحته لما قالي الحقيقة أنه كان متجوز. يبقى ليه بقي! ليه يكذب عليا بالشكل ده؟ هيستفاد إيه؟ "فريدة ردي عليا، مين قالك أنه اتجوز قبل كدا؟ أدم اللي قالك؟ "مني معلش، عاوزة أمشي، تعبانة شوية." "والشغل! سابتها فريدة من غير ما ترد، وهي الدموع في عينيها وكلام مني بيتردد في ودنها.

"في مواعيد تاني يا مني؟ "لأ كدا خلاص، كان فيه واحد كمان بس تلغي." "كويس، بلغي فريدة إني عاوزها عشان نطلع نتغدى، كفاية عليها تدريب لحد كدا النهاردة." فريدة طلعت من الشركة بقالها أكتر من ساعتين. "إيه؟ غريبة، ليه مقلتليش أنها هتروح! "والله أنا شايفة أنه صعب تلاقيها في البيت النهاردة." قام بتوتر: "في إيه يا مني؟ معناه إيه كلامك ده!

"فريدة طلعت وهي باين عليها مصدومة أوي، بس ليه مش قدرت أفهمها، إيه اللي يخلي واحدة تزعل لما تعرف أن جوزها مكنش متجوز قبل كدا! "أييه!!! إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا سايبها معاكي تعلميها ولا تفتحي معاها مواضيع وكمان شخصية! "أدم أنا آسفة، محصلش حاجة، هو كلامنا كان عادي، والله مكنتش أعرف أنك هتدايق كدا، هي اللي سألتني." "سألتك على إيه بالظبط وقولتلها إيه؟ اتكلمي." بصوت عالي: "فريدة! فريدة أنتي فين! "في إيه يا أدم يا ابني؟

مضايق وبتزعق كدا ليه؟ "هى فين؟ فوق صح؟ أنا طالع أدور عليها." "يا ابني استنى، مفيش حد هنا، فهمني إيه اللي حصل؟ انتوا مكنتوش خارجين مع بعض الصبح على الشركة؟ إيه اللي حصل تاني؟ قعد بخيبة أمل ودموع: "خلاص يا عم محمد، فريدة راحت، مني راحت، وأنا السبب. مكنتش أعرف أن النهاية قريبة كدا." "في إيه بس؟ حصل إيه لكل ده؟ "فريدة سألت مني عن جوازاتي اللي قبل كدا، وهي قالتها أني متجوزتش خالص." "إيه!

وهي ازاي تتكلم معاه في اللي مش يخصهاش! بعصبية محزنة: "أهو اللي حصل بقي، أنا الحق عليا إني سمحتلها تيجي الشركة، متوقعتش حاجة زي دي تحصل أبدا." "قولتلك بلاش، أنت اللي صممت على الحوار ده." "عارف إني غلطت، بس غصب عني، أنا مكنتش قادر أثق في حد تاني، أنت عارف اللي حصلي مش شوية."

"متغيرتش ي أدم من صغرك، وأنت مبطلعش نفسك غلطان أبدا. حتى لما حطيت أبوك قدام الأمر الواقع وصممت على ملك، وبالرغم من كل اللي عملته برضه حسيت إنك إنت الضحية. عمرك ما شفت الموضوع من ناحية تانية ولا إنك المسؤول عن كل اللي حصل."

"متجبش سيرتها قدامي، بكرهها وبكره اليوم اللي عرفتها فيه، هي السبب في كل حاجة، هي السبب في إن بيلا تفضل محبوسة بين أربع حيطان من يوم ما اتولدت، وهي السبب في موت بابا بحسرته على كل اللي حصلي دي، حتى مسبتليش حاجة واحدة تستاهل أترحم عليها بعد موتها." "ومين السبب أنها تدخل البيت ده من الأول؟ بصله أدم وبعدها بص في الأرض ومردش. "مين اللي وقف قدام أهله عشان تدخل البيت ده وتتجوزها؟ اتكلم! بصوت عالي مخلوط بالبكاء: "أيوا أنا...

كان كل ذنبي إني حبتها ووثقت فيها ووهمتني إنها هي كمان بتحبني. ذنبي إني مشيت ورا قلبي وأقنعت نفسي أن دي اللي تستاهل أكمل معاها حياتي وأخلف منها أطفال وأبقى أب." يرتشف من العياط ويكمل: "وقفت قدام أبويا اللي دايما شايفها طمعانة فيا وعمره ما حبها، بس أنا قولت يمكن بيعمل كدا عشان هي مش من مستوانا وإنه محدش عرفها قدي."

"لو كنت حكمت عقلك وقتها وسمعت مننا ولو مرة واحدة، مكنش زمانك قاعد القعدة دي دلوقتي. دا أنت حتى لما هي رفضت تحمل منك وتجيبلك العيل اللي كنت بتتمناه بحجة إنها عاوزة تعيش حياتها وتتمتع بفلوسك، مش فكرت ولو للحظة إنك غلطت باختيارها." يمسح دموعه وياخد

نفس وبصوت متقطع بالعياط: "كنت أعمى، ساعات ربنا بيبتلينا بالعمى واحنا فاتحين كعقاب لما بنوجع حد بنحبه. وأنا وجعت أبويا لما اتحديته وتجوزتها من وراه وحطيته قدام الأمر الواقع وجبتها هنا. لحد ما مات بحسرته وهو شايف تعبه وفلوسه بتروح قدام عينه بسببي." "ربنا يرحمه ويسامحك على كل حاجة عملتها له. ولازم تعرف لو فيه سبب لوجودي لحد دلوقتي في البيت ده ووقوفي جنبك فهو إكراما له وإنه وصاني عليك قبل ما يموت."

تنزل دموعه بقوة: "بعد كل دا كنت عاوزني أرجع أثق في بنت تانية! دي حتى من كتر جحدها مكفهاش اللي عملته فيا وفي أبويا، دي كمان كرهت بنتها، أذت روح من غير ما تأذيها ولا حتى تشوفها. كنت عاوزني أثق في حد تاني إزاي!!؟ لولا بيلا مكنتش فضلت عايش لدلوقتي بقاوم كل ده ومستحمل. رفضت فكرة الجواز دي بشدة، بس مقدرتش أشوف بيلا محرومة من كل حاجة بحبستها دي، وأجي أنا أزودها عليها بحرمنها من كلمة ماما."

"كنت ممكن تتجوز فريدة من غير كل ده، ليه تقولها إنك كنت متجوز وكمان تقنعها بده؟ واستغليت طيبتهم وأنهم ناس على قد حالهم ومش هيعرفوا يسألوا عليك كويس، خليت ناس تبعك يقربوا منك قدامهم ويأكدوا لهم إن كلامك كله صح، وإنك كنت متجوز قبل كدا تلات مرات وكلهم ماتوا! ليه كل ده؟ مفيش حد يستحمل كدا، رعبتها من أول يوم دخلت البيت."

"كنت لازم أتأكد، كان لازم أعرف وأعمل حساب كل خطوة مية مرة قبل ما أتحرك. كنت عاوز أطمن إنها مش طمعانة فيا زي ملك، مكنش عندي ثقة في أي حد. قولت بكلامي ده لو هتتجوزني عشان الفلوس أكيد هتخاف على حياتها وتفكر تتراجع، وخصوصا إني قصدت أتظاهر قدامها إن الكلام في الموضوع ده بيضايقني وبيجرحني، ومقولتلهاش أي مبرر لجوازاتي دي." "ووصلت دلوقتي لهدفك ي أدم! عايش معاها حياة سعيدة تحت بيت واحد وبتربي بنتك! "امتلئت

عينه بالدموع: مكنتش عارف إن كل ده هيحصل ولا كنت أتخيل إني هحب تاني، مكنش قدامي هدف غير إني أسعد بيلا وبس، الطفلة اللي عندها سبع سنين المحرومة من الحياة بسببي أنا. حبيت فريدة غصب عني، شدتني ليها برغم كل اللي أنا فيه." "وكنت متخيل إنك هتفضل مخبي عليها كدا كتير! "كنت هقولها، والله كنت هقولها وهعتذر على كل حاجة قولتها وعذبتها بسببها. مش عاوز غير فرصة واحدة بس أصلح كل حاجة."

"ساعات الحياة مش بتدينا كل حاجة عاوزينها، ومش كل مرة بنطلب فرصة بيبقى من حقنا ناخدها." "أستني يارب تكون فريدة." "ألوو." "أستاذ أدم." "أيوا أنا، أنت مين؟ دا تليفون فريدة! "أنا آسف على الخبر ده، بس مرات حضرتك في العمليات دلوقتي ومحتاجينك حالا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...