ريم ببرود. اه نزلتو ياغيث؟ غيث بعصبية. لا ده انتي كبرتي وخرفتِ. ريم. تقول الي تقولو، اصل بصراحة أنا هطلق وأعيش لنفسي. أنا لا يمكن أعيش مع الشخص ده تاني، وأه قبل ما تتكلم وتقول أي حاجة، انت ملكش الحكم عليا، أنا كبيرة مش صغيرة ياغيث. غيث. مش بقولك كبرتي وخرفتِ يادكتورة؟ جالك قلب يا شيخة تموتي روح لسه ما وعيتش على الدنيا؟ ريم. لما يكون هيتظلم يبقى آه. غيث. هيُظلم؟ وده مين هيظلمو بقا؟
أي مصطفى اللي طول عمره شاريكي وبيعملك بما يرضي الله، وناقص يقدم لك طبق من دهب؟ ريم. لما توصل إنو يمد إيده يبقى ميلزمنيش، وأنا مش عاوزاه، كل واحد يروح لحاله، زي ما جوزتوني ليه طلقوني. غيث. والله دي بتجيبي اللوم علينا، مش إحنا اللي كنا رافضين أصلاً من البداية، وإنتي اللي وافقتي. ريم. للأسف كنت غلطانة وطلع إنسان ميستاهلش، ضحيت بعمري عشانه، وفي الآخر دي النتيجة. خلصت كلامها، وقلم نزل على وشها من شدته، ودنها صفرت. ريم.
بتمد إيدك عليا ياغيث؟ غيث. آه يا ريم، وأكسر لك ضلوعك كمان، وعمر أي اللي ضحيتي بيه، قصدك عشان قدمتي استقالتك؟ كان قرارك، دعمك بكل حاجة، وقال القرار ليكي، للي يريحك اعمليه، مجبركيش إنك تسيبي الشغل وتعدي بالأولاد. ميستاهلش على أي واحد عاش عمره ليكي ينفذلك كل حاجة تأمري بيها، متأخرش عنك في حاجة، قدم لك كل الحب اللي في الدنيا عشان يثبت لك إنه معشقش غيرك، هي دي رسالة الشكر بتاعة نهاية الخدمة؟ طيب والله كويس، حلو الكلام.
ومسك فونو ورن على مصطفى. مصطفى. أي ياغيث؟ غيث. مصطفى، أنا في البيت القديم، هات مأذون وأحمد وتعالى. مصطفى. مش عاوزة تتطلقي؟ أنا هطلقك، بس انتي عارفة ليه؟ عشان انتي متستاهليش كل ده، وهي مش فارق معاها أي حاجة. حاول غيث يهدأ ويتكلم معاها بهدوء. غيث. ريم، انتي مستدرجة، انتي بتعملي إيه؟ ريم. انتي بتخربي بيتك بإيديك. غيث. عادي، مش مهم حاجة، المهم نفسي. غيث. انتي إزاي أنانية كده؟
معقول انتي أختي اللي ربناكي على كل حاجة حلوة يطلع في الآخر منك كده؟ ريم. معلش بقى، كل حاجة بتتغير، وأنصحك متحاولش معايا، لإن كده كده مصممة على رأي. سكت، حس ضغطه بيعلى من اللي بيسمعه، سكت لغاية ما أحمد ومصطفى وصلوا. مصطفى. خير ياغيث، في إيه؟ وليه خليتني أجيب مأذون؟ غيث. هو في إيه؟ أحمد. تحت مستني في العربية، في إيه ياخالي؟ مالك كده؟ شكلك مش كويس. غيث.
بدون جدال كده، أمك عاوزة تتطلق، وده آخر قرار عندها، يا مصطفى نادي على المأذون عشان تتطلق. مصطفى. إزاي بس ياغيث؟ مهما غلط مش هتوصل للطلاق، وبعدين هي ردة فعل بسبب إنها حامل، وده طبيعي يعني. غيث. حامل؟ آه، أحب أقولك مراتك العزيزة سقطت. مصطفى بصدمة. سقطت؟ إزاي؟ لا يمكن تعمل حاجة زي كده. ريم. لا عملت، وحياتك، ويلا أنجزوا عشان عاوزة أنام. أحمد. انتي إزاي تعملي كده؟ إزاي؟ ريم. زي أي حاجة، وياريت تنجزوا بقى. مصطفى.
مستحيل تكون ريم اللي حبيتها، مستحيل ريم اللي عمرها ما فكرت تأذي أي حاجة، انتي طالق بتلاتة، طالق، طالق، طالق. خسارة حبي ليكي اللي ضاع على الفاضي. أنا نازل وهخلي المأذون يعمل الورق، وهمضي عليه، وأحمد هيطلعوا تمضي عليه، وكل حقوقك هتوصلك. ريم. مش عاوزة منك حاجة، خليهم لعيالكم. مصطفى. عيالي؟ الحمد لله، أنا أقدر أعمل اللي هما عاوزينه، وأنا مش بأكل حق حد. ونزل وهو مسخور من حب حياته اللي في ثانية ضيعت كل حاجة.
خلصوا الورق، وتم الانفصال رسمي. *** بعد أسبوعين، تمشي الأمور كما هي عليه. *** جبريل. ليه ساكتة؟ ليالي. المفروض أقول إيه؟ جبريل. أي حاجة، من ساعة ما قعدنا وأنا اللي بتكلم، يعني أحكي أي حاجة. ليالي. مش عارفة بصراحة، أول مرة أتحط في الموقف ده. جبريل. بس المفروض تتعاملي بقلبك دلوقتي، مش بعقلك، زي ما أنا عامل. بصت له ومردتش عليه. هي مش عارفة تكون معاه بعقلها أصلاً عشان تكون معاه بقلبها. جبريل. صح، كنت عايز أقولك على حاجة.
ليالي. اتفضل. جبريل. أنا فكرت إننا منعملش خطوبة ونتجوز بعد ست شهور، وتبقا فرح، أحسن، كده كده مفيش حاجة واقفين عليها، الشقة جاهزة، ويعني كل حاجة زي الفل. ليالي. بس مش شايف إننا لسه اتعرفناش على بعض عشان ناخد خطوة زي كده بالسرعة دي. جبريل. مكبرة الموضوع ليه؟ ما أختك أي مشاء الله لسه مخطوبة، وقولتي هتتجوزوا بعد شهرين، يعني الموضوع عادي، وبعدين هنقعد ست شهور، يعني هيكونوا كفاية. ليالي.
لا، منتا فاهم غلط، أختي وأخده ابن عمي، يعني عارفين بعض كويس جداً، وده حب طفولة، يعني قعدوا سنين يحبوا بعض في السر، كل واحد بيحفظ للتاني كل حاجة جوه قلبه. جبريل. أوكي، معاكي حق طبعاً، بس إحنا هنتعرف على بعض ست شهور، وبصراحة أنا شايف إنهم كويسين أوي، مش عاوزين نضيع من عمرنا وقت على الفاضي على حاجة ملهاش لازمة، يعني. ليالي. إزاي يعني مالهاش لازمة؟ حضرتك ده جواز، يعني مشوار لنهاية العمر، وبتقولي حاجة ملهاش لازمة؟
افرض إنتا ما اتفقتش معايا، إيه هتعيش غصب؟ لا طبعاً، وأنا نفس الحوار، فاللازم نفهم بعض كويس جداً عشان نقدر ناخد الخطوة دي. جبريل. طيب، اهدي، انفعلتِ ليه كده؟ ليالي. مفيش حاجة، أنا لازم أمشي عشان عندي شغل. جبريل. خلاص، خلاص، أنا أسف. ليالي. خلاص، مفيش حاجة. جبريل. طيب، تحبي تشربي حاجة؟ ليالي. لا، تعالي نتمشى أحسن. جبريل. أتمشى إيه يابنتي؟
لا طبعاً، مبعرفش أمشي من غير عربية، وبعدين أنا بحب أوي قعدة الكافيهات، بحس إني ملك كده. سكتت ليالي وهي بتحاول تفهم الشخص ده. *** ليل. اكيد في سبب للتغيير ده. فرح. ممكن فعلاً. غيث. سبب إيه اللي يخليها توصل للمرحلة دي؟ سندس. ماهو مش معقول، انتوا هتسكتوا؟ غيث. عندك حل غير ده؟ انتي روحتي اتكلمتي ومفيش أي رد فعل، أنا روحت، فرح راحت، ليل، وفي الآخر إيه؟ عاوزة تعيش حياتها. ليل.
صعبان عليا مصطفى وسيلا، البت بقت عاملة زي العصاية من كتر الزعل، لازم نتصرف. غيث. خلاص يا جماعة، سيبوها تراجع حساباتها من تاني، يمكن تعرف غلطها. كلهم. معاك حق، ربنا يهديها. *** سيلا بدموع. يعني مامي مش هترجع تعيش معانا تاني؟ مصطفى. لا ياحبيبتي، هي اختارت تبعد عننا كلنا. سيلا. طيب، هنعيش من غيرها إزاي؟ معقول مسألتش عليا خالص؟ أحمد. سيلا حبيبتي، معلش، سيبى بابا دلوقتي عشان تعبان. سيلا.
هي وحشتني، مش قادرة أستوعب من ساعتها إنكم اتطلقتوا بجد. مصطفى. ولا أنا. وسابهم ونزل. أحمد. ينفع تبطلي عياط؟ إيه رأيك تيجي معايا عند جوري؟ سيلا. ماشي، هلبس وأنزل معاك. *** في المحطة عند خديجة. دخل إمام بيلتفت حواليه، وشافها ورايح ناحيتها، بس كانوا مش واخدين بالو منها، بس هي شافته، وقفت، ابتسمت. خديجة. طيب، ودي نقول عليها صدفة يامهندس، ولا إيه؟ إمام. إيه ده؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ خديجة. أوه، بجد؟
منا المذيعة، إيه ليك ناس تعرفهم هنا، ولا إيه؟ إمام. آه، عرفتي إزاي؟ سبحان الله، بتفهميها وهي طايرة فعلاً. خديجة. آه، خدت بالي، وعلى كده بقى الناس دي مهمة لدرجة إنك قاطف وردة من الشجر بره عشان تديهالهم؟ إمام بابتسامة. بصراحة، آه. اتفضلي، ومد إيده بالوردة قدامها. خديجة بمكر. ودي اعتبارها صدفة، ولا صدفة مترتبة؟ إمام بتوهان. بس. جميل الاستديو. خديجة بمكر.
مش قولت ليك ناس معرفة وجاي عشان تشوفهم، يعني طبيعي تكون عارف شكلها، ولا إيه يا مهندس؟ إمام. آه، آه طبعاً. بقولك إيه، ينفع أطلب منك طلب؟ خديجة. على حسب الطلب. إمام. ينفع أعزمك على قهوة في الكافيه اللي تحت؟ خديجة. اممم، ماشي، موافقة. إمام. بجد؟ طيب يلا بينا. خديجة. إيه؟ إيه؟ استنى، أنا طالعة على الهوا كمان ربع ساعة. إمام. طيب، أنا هقعد أستناكي. خديجة بابتسامة. أوكي. إمام. حظ سعيد. خديجة. مرسي. ومشي.
حط إمام إيده على راسه. أوف ياعم ده ولا المراهق، معقول حد يسرق حد بالسرعة دي. قعد يستناها ويتفرج عليها. *** قعد يحيي ياكل في روحه، باله بقالها يومين مش بتتواصل معاه. يحيي. أكملها؟ طيب، هكلمها على أساس إيه؟ على أساس أصدقاء عادي، يعني ماهي اللي قالت كده. ودخل على الواتس، وقعد يكتب الرسالة ويرجع يمسحها. أوف بقى، طيب وبعدين؟ وساب الفون، وقعد يتفكرها. عليها ابتسامة تنسي الواحد كل الهموم.
بساطتها اللي بتخليها أميرة بجد، بتبقى حاجة تانية، مع إنها شكلها غنية، بس عليها بساطة تخلي الواحد يحب نفسه أكتر. لا، هي حاجة مختلفة. كفاية كلمة أحلى كوباية شاي شربتها، هو أصلاً في بنات بتشرب شاي دلوقتي؟ إلا هي مدمنة منه، مش قولت بساطتها بتخليها أميرة. وفاق من تفكيره. إيه؟ معقول؟ وقعت في حبه؟ معقول دون عن كل البنات هي اللي سحرتني وخلتني أحب، وقلبي ينبض تاني، مع إني مقرر مش هينبض لحد عشان أعرف أعيش لأهلي.
معقول بكل سهولة وقعتني في حبها؟ يالله، سبحان من زرع حبها داخل أعماق قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!