الفصل 12 | من 43 فصل

رواية عشقت مغتصبة (2 الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين هاني

المشاهدات
17
كلمة
1,689
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بعد يومين. ليالي: مش عارفه مش حاسه نفسي إني مبسوطه. خديجه: طيب انتي مش مرتاحه؟ ليالي: أنا عادي، لا مرتاحه ولا مش مرتاحه، اللي هو عادي، مش عارفه، ضغطهم عليا خلاني أعمل أي حاجه وخلاص. ملقتش غير إني بكلمك وبحكيلك. خديجه: طيب أنا عندي فكرة، مثلاً تدّي نفسك مهلة تفكري وتتعاملي معاه وكده، فاهمه؟ ليالي: طول عمري نفسي في حد من نظرة يخطفني. خديجه: ده في الأحلام، مفيش الكلام ده دلوقتي. ليالي سرحت وفتكرت يحيى. ليالي: لأ، فيه.

خديجه: أي ده؟ أي ده؟ هو في حاجة ولا إيه؟ انتي مخبية عليا حاجة؟ ليالي: ها، لأ أبداً. يلا بينا عشان ورايا شغل. خديجه: نعم يا أختي؟ وأنا هروح إزاي؟ بقالي. ليالي: طيب تعالي معايا، هخلص الشغل وبعدين نروح نزور يارا عشان تعبانة. ليالي: أصلها تعبانة، انتي متعرفيش يا بنتي، ماهو بسبب... وسكتت ليالي لما فكرت هي بتقول إيه ولعنت نفسها في سرها. خديجه بشك: قولي، قولي، فيه إيه؟ ليالي: مش مهم، مش مهم. خديجه: مش هقول لحد.

ليالي: أصل... بس ده اللي حصل. خديجه: اممم، مالك خايفة ليه يعني؟ ليالي: خفت تتضايقي عشان جوري. خديجه: بالعكس، ده أنا فرحانة إنه متخلاش عنها. يلا بينا. ليالي: يلا. ومشوا ووصلوا عند ورشة يحيى عشان تصور تفاصيل للإعلان. ليالي: مزة، خليكي هنا، هعمل حاجة وجاية. خديجه: خلاص، أوك. ونزلت ليالي وفضلت خديجه واقفة قدام العربية. ليالي: صباح الخير. يحيى: صباح الورد، اتفضلي، افتكرتك جاية بعد الضهر.

ليالي: لأ، مقدرش أتأخر على مواعيدي. يحيى: ربنا معاكي، تحبي تشربي إيه؟ ليالي: شاي طبعاً. يحيى: عينيا. ليالي: تسلم عينك. وبسمت وبدأت تصور شغلها. يحيى: اتفضلي. ليالي: أي كل ده؟ يحيى: بصراحة أنا مفطرتش ومستنيكي، ممكن نفطر وبعدين تشتغلي؟ ليالي: اممم، ماشي. اهو يبقى عيش وملح. قعدت وكله سوا. يحيى: ها، بقى عندك كام سنة؟ ليالي: 28 سنة، وانتي؟ يحيى: تديني كام؟

ليالي: والله لو على تخميني فهو أكتر حاجة 20، بس بالمنطق انتي متخرجة وشغالة في شركة يعني أقل حاجة 23. ليالي: امم، قربت شوية، بس حلوة طريقة التخمين. يحيى: عندك كام؟ ليالي: بقالي 26. يحيى: ده بجد؟ ليالي: أيوه، عارفه إنه مش باين عليا، بس أنا خلاص كان شهر وهكمل 26. يحيى: ما شاء الله، العمر ليكي. ليالي: تسلم، شكراً على الأكل. يحيى: مش إحنا أصدقاء؟ مفيش شكر بين الأصدقاء، صح؟ ليالي بابتسامة: صح.

ماشي، بقا تعالي عشان عايزة منك كذا حاجة. بره عند خديجه، واقفة ساندة على العربية وماسكة الفون وبتغني. خديجه: نقابل ناس نفارق ناس وماشيه الحياة عادي وحال الدنيا بيتغير مابين الثانية والثانية، هنعمل إيه؟ وده جارح وده مجروح وده عايش على الماضي، رارا رارا لالا لالا، ومين الدنيا دايماله، محدش ضامن الأيام، يبخت اللي رضي بخاله وفرق بين حلال وحرام. إمام: صوتك تحفة. خديجه: أي ده؟ خضتني.

إمام: معلش، أنا كنت معدي، سمعت صوتك وكنت بسمع، بجد تحفة. خديجه: مرسي، ده من ذوقك. إمام: تنفعي تبقي مشهورة أوي على فكرة. خديجه: ساعات بيبقى قدامنا فرص كتيرة وممكن تغير حاجات، بس للأسف نهايتها وحشة. إمام: اممم، فعلاً عندك حق. معلش بقى، أطلقت على خصوصيتك. خديجه: لأ أبداً، مفيش حاجة، ولا يهمك. إمام: والله انتي ذوق أوي بجد، ما شاء الله عليكي. خديجه: تسلم. إمام: ممكن لو مفهاش رخامة أعرفك على نفسي؟

خديجه بضحكة: آه ممكن، مفيش مشكلة. إمام: أنا اسمي إمام، مهندس برمجة وتكنولوجيا. خديجه: اتشرفت بمعرفتك، وأنا خديجة، مذيعة. إمام: أي ده بجد؟ وبتطلعي على أي قناة؟ خديجه: لأ، أنا مذيعة راديو، بصراحة كده أحسن. إمام: انتي مختلفة خالص، أول مرة أشوف كده. خديجه: لأ عادي، الفكرة كلها إني أعمل اللي عايزاه بس بحدود وحاجة متغضبش ربنا. إمام: ما شاء الله، والله انتي نوع نادر دلوقتي، قليل اللي يفكر يرضي دينه وربه. خديجه: الحمد لله.

إمام: امم، مش عارف أقولك، أنا أول مرة أقف أتكلم مع بنت في الشارع كده، بس انتي غير بصراحة. خديجه: مرسي، ده من ذوقك. إمام: طيب، وانتي مرتاحة في شغلك على كده؟ هو سؤال خاص بس ممكن أقولك على اقتراح؟ خديجه: أوك، هجاوبك، هو نص نص، ساعات بحبه وساعات بهزق، ماكدبش عليك، لأن بحس إن مفيش حد مهتم للبرنامج.

إمام: أعرف شركة وليا فيها معرفة في شركة منهم مسؤولة عن الإعلام والسوشيال ميديا، وبيعملوا إعلانات، إذا كان بقى على النت أو على التليفزيون. خديجه: اسمها إيه الشركة دي؟ إمام: اسمها LSR، مجموعة شركات كبيرة أوي في كل الجمهورية، وأعرف اللي ماسك الإدارة شخص محترم أوي وبيدعم المبتدئين. خديجه بابتسامة: أيوه. إمام: بتبتسمي على إيه؟ خديجه: يعني أصل أبويا، ف طبعاً انبسطت لما سمعت الكلام ده عنه. إمام بصدمة: انتي بتتكلمي بجد؟

انتي بنت أستاذ عز؟ خديجه: أيوه، يبقى أبويا، مالك مستغرب ليه؟ إمام: أصل أبوكي راجل محترم أوي بجد وبيتقي الله في شغله، بس ليه مش شغالة معاه؟ خديجه: عادي، أنا اللي حابة كده. إمام: بجد فرصة سعيدة أوي، عارف إني رغيت كتير. خديجه: وأنا أسعد يا مهندس إمام. إمام: بس انتي مستنية مين كده؟ خديجه: مستنية حد تبعي. إمام: آه تمام، عن إذنك، أتمنى نتقابل تاني. خديجه: إن شاء الله.

ومشي وهو على وشه ضحكة وفرحة في قلبه كده، كأن دي فتاة أحلامه اللي بيحلم بيها من بدري. ليالي: تمام كده؟ كل حاجة زي الفل. يوم الاتنين بقى جهزي نفسك عشان نصور الإعلان. يحيى: تمام، شكراً، تعبتك معايا. ليالي: العفو، ده واجبي، عن إذنك. ومشيت ودخل إمام. إمام: أي يا عم، هو اللي بيصور الإعلان مزه؟ يحيى: بقولك اتلم وبلاش رخامة. إمام: بس بس، أنا دلوقتي مزاجي رايق ومش عايز أتعصب. يحيى: وده من إيه يا حنين؟

إمام: ملكش دعوة، عندك فطاري؟ يحيى: جوه، خش اطفح. إمام: حبيبي، تسلم. نوح: انتي ليه مش عاوزة نتجوز؟ هو انتي مخبية حاجة؟ ندا: هخبي إيه؟ وانت مين أصلاً عشان أخبي عليك حاجة؟ أرجوك سيبني أشوف حالي، أنا مش بتاعت جواز أصلاً. نوح بتسفزاز: مش بتاعت جواز إزاي؟ ما انتي بتعرفي تطبخي وتنضفي وتمسحي. ندا: قصدك إنك هتجوزني عشان أكون خدامة عندك؟ نوح: مثلاً، ليه لأ. ندا: لا يا باشا شكراً، أنا مبشتغلش خدامة.

نوح: الله، ما انتي كنتي شغالة خدامة. ندا: الظروف بقى هي اللي بتجبر الواحد. نوح: طيب حلو، وأنا بقى عارض عليكي أتجاوزك وتعدي معززة مكرمة في بيتك وهيوصلك كل طلباتك. ندا: اممم، هي دي الحياة حضرتك، أنا مش تحت أمرك، وأنا عايزة أخرج من هنا. نوح: هعشيك ملكة والفلوس هتبقى تحت رجلك بالهبل. ندا: للأسف، الفلوس مش كل حاجة، فيه حاجات تانية أهم، وهي كرامتي، وأنا مش هسمحلك تدوس عليها.

وقامت من قدامه ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب. نوح: وده أول اختبار نجحت فيه. في بيت غيث القديم. كانت قاعدة لوحدها مش بتاكل وتعبت جامد ومبتكملش مع حد خالص ولا حد سأل فيها. دخل غيث ودور عليها وكانت في أوضتها. غيث: أي عجبتك القعدة لوحدك؟ ريم: نعم يا غيث، خير؟ غيث: أي عجبتك القعدة لوحدك؟ ريم: أيوه. غيث: والهانم مش ليها بيت وعيال وجوزها ولا إيه؟

ريم: على أساس إني فرقت أوي، منا محدش فكر يسأل فيا ولا عامللي أي اعتبار، ونفذتوا اللي في دماغكم. غيث: عشان ده الصح، ابنك مش صغير وخطب اللي بيحبها عشان قلبه اختارها، انتي ملكيش تختاري ليه؟ انتي عارفة انتي عملتي إيه؟ انتي دمرتي قلب البت وهمتيها بالحب، وهو أصلاً مفيش حب، انتي غلطانة وغلطتي في جوزك. ريم: والله هو ده اللي عندي. غيث بعصبية: هو انتي اتجننتي على كبر ولا إيه؟ ولا الحمل جننك؟ أنا مش فاهم.

ريم: لا، منا نزلته خلاص، مش عاوزة حاجة تربطني بيه تاني بعد ما مد إيده عليا. غيث بصدمة: نزلته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...