تحميل رواية «عشقت مجنونة الجزء الرابع» PDF
بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
س "لقدري رأي آخر" 4 الفصل الأول 1في بداية جديدة في صباح يوم جديد في منزل الكيلاني باشا والذي يملكه هذا الوسيم آدم الكيلاني صاحب اكبر شركات العالم وهي شركة النمر بفروعها في مجالات الهندسة والتكنولوجيا ... فتحت تلك الجميلة صاحبة الخمسة وعشرون عاماً عيونها البُنية علي صوت ازعجها كثيراً وهو الصوت الذي يتكرر كل يوم تقريباً ... الا وهو صوت ابنتها الصغيرة التي تبكي بشدة لتعلن لها عن بداية اليوم ... روان وهي تفتح عيونها ببطئ وانزعاج ..._ أنا كنت بقوم العصر قبل ما اخلف ولكن بعد أن خلفتك يا قدر وانا بقت ا...
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الأول 1 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
في بداية جديدة في صباح يوم جديد في منزل الكيلاني باشا والذي يملكه هذا الوسيم آدم الكيلاني صاحب اكبر شركات العالم وهي شركة النمر بفروعها في مجالات الهندسة والتكنولوجيا ...
فتحت تلك الجميلة صاحبة الخمسة وعشرون عاماً عيونها البُنية علي صوت ازعجها كثيراً وهو الصوت الذي يتكرر كل يوم تقريباً ... الا وهو صوت ابنتها الصغيرة التي تبكي بشدة لتعلن لها عن بداية اليوم ...
روان وهي تفتح عيونها ببطئ وانزعاج ...
_ أنا كنت بقوم العصر قبل ما اخلف ولكن بعد أن خلفتك يا قدر وانا بقت اقوم من الساعة ٦ الصبح انتي اكيد نتيجة دعا امي عليا ...
التفتت روان بجانبها لتجد آدم الكيلاني هذا الوسيم صاحب العضلات نائماً بجانبها ...
روان وهي تحركه قليلاً ليقوم ويهتم هو بالصغيرة ...
_ اهم حاجة وانتي بتصحي جوزك تصحيه برقة ... وعشان كدا ... اداااااااااااااااممممممم قوووووووممم البيت بيقعععععععع ...
قام آدم منتفضاً من مكانه بخوف وفزع ...
_ في اية ... في اية انتي كويسة يا روان ...!!!
روان وهي تضحك بشدة ...
_ معلش يا حبيبي هنزعج حضرتك انهاردة ترضع البت اللي مش مبطلة عياط دي قبل ما احدفهالك في البيسين ...
آدم بغضب وهو ينظر لها ...
_ والله انتي ما عندك دممم ... حد يصحي حد بالطريقة دي ...؟! انتي لو حد تاني كنت ها...
روان بمقاطعة وضحك ...
_ كل ما اعمل فيك حاجه تقولي انتي لو حد تاني كنت عملت وسويت ، خلاص عرفنا انك نمر مع الكل ومعايا أنا بتقلب ءته مشمشية قمر ،،، يلا بقي هوينا عايزة انام أنا متفقة معاك انت هتستلم وردية الصبح مع البت وانا وردية بالليل لحد ما يوسف وسيف يكبروا شوية يهتموا هم بيها بقي ...
آدم بضحك وهو يقوم من مكانه ..
_ انا مشوفتش ام زيك علفكرة دا انتي مفترية اكتر من أمي ...
روان وهي تغمض عيونها لتنام وسط بكاء ابنتها ...
_ ششششش خد بنتك واقفل النور واطلع بره ...
ضحك آدم علي مجنونته الصغيرة تلك ... ثواني وقام من مكانه ليهدئ من روع صغيرته قدر ... تلك الجميلة التي تمتلك عيون النمر حتي في سوادها حين تبكي أو تغضب وأخذت ملامح والدتها وشعر والدتها البندقي ولكن ما يميز قدر عن والدها ووالدتها هو شئ واحد ولدت به ، ولدت قدر بوحمة بنيه كبيرة بعض الشئ علي رقبتها ...
خافت روان أن تحزن قدر عندما تكبر من شكلها هكذا ولكنها قررت دعم ابنتها وان تجعلها تعشق نفسها كما هي ...
ظل آدم يهدهدها بين أحضانه فكانت صغيرة للغاية بين أحضان وعضلات والدها الضخمة ...
أعطاها آدم بعض السيرلاك المُعد مسبقاً لها لتهدئ قدر قليلاً ، ابتسم آدم بحب وبدأ يلاعب طفلته ذات العامين حتي تهدأ وتنام ، فهو يعشق البنات أكثر من الصبية وهو يكره أن يميز بين إخوته ولكنه يحب قدر كثيراً لأنها تشبه ملامح والدتها روان ولأنه يعشق روان كل يوم أكثر من اليوم قبله ...
نامت قدر بين أحضان والدها ليضعها في مكانها في السرير الصغير ويحركه برفق وهي نائمة ...
ثواني وسمع خبطات علي باب غرفته هو وروان ، اتجه آدم الي الباب وفتحه ليظهر صغيران نعرفهما جيداً يبتسمان لوالدهما ...
آدم بضحك عندما رأي يوسف وسيف صاحبا الأربعة أعوام يقفان علي الباب ينتظران إذن والدهما للدخول الي الغرفة وازعاج والدتهم ...
_ جايين ليه ...؟! وصاحين بدري كدا ليه ...؟!
قالها آدم وهو يضحك عليهم ...
يوسف (الأكبر بثلاث دقائق ) ..
_ جايين نصحي ماما يا بابا عشان انهاردة اول يوم في كي جي تو واحنا لبسنا وعايزين نروح ...
روان من الداخل بصوت عالي ومرح ...
_ امشي ياااض انت وهو روحو نامو كدا كدا أنا هدخلكم دبلوم زراعة في نظام طارق شوقي دا ... امشوووو من هناااا قال واخدينها من أولها جد وعايزين نروح الحضانة قال ...
آدم بضحك ...
_ يخربيت الشؤم اللي انتي فيه بووومة بس قمر ...
يوسف بغضب ...
_ ما تنشف كدا يا بابا وتمشي كلمتك عليها كل شوية تزعقلنا وانت مبتقولهاش حاجة والمفروض انك آدم النمر ...
آدم بضحك وهو ينظر ل يوسف خليفته في شخصيته القوية والغاضبة ....
_ بكرة لما تكبر يا جو هتيجي اللي توقعك في حبها زي ما انا وقعت ..
يوسف بسخرية وغضب ...
_ مش انا يا بابا اللي اقع في حب بنت ...
روان بضحك وهي تتجه إليهم ...
_ مصيبة لتقع في حب راجل ياض ، وبعدين انت مش هتتجوز غير بنت خالتك اسراء ريح نفسك يا ابن النمر ..
يوسف بغضب ...
_ مبحبش ملاااك يا ماما قولتلك أنا مش عايز اتجوزها ....
روان بشهقة أم مصرية أصيلة ...
_ وانت تطول تتجوزها يا معفن يا ابن المعفنييين ... طب ابقي قولي كدا لما تكبر عشان احرمك من الميراث ...
آدم بضحك شديد ...
_ اهدي يا بنت المجانيبيين يخربيت لسانك تحرمي مين من الميراث أنا لسه عاييييش ...
سيف ( الأصغر ) بضحك ومرح مثل والدته ...
_ اتجوزها انا يا ماما أنا بحبها ...
روان بنفي ..
_ تؤ تؤ ، لازم اخوك الكبير يتجوز الاول وبعد كدا انت ، وبعدين انت يا سيف ليك عندي عروسة احلي وهي بنت عمتك العقربة ندي ، هي صحيح لسه هتتولد الشهر الجاي بس خلينا نحجزها من دلوقتي ...
سيف بمرح وغمزة ...
_ لو عينيها زرقا زي عيون ملاك موافق ...
روان بضحك ...
_ عينيك زايغة من يومك زي ابوك ...
آدم وهو يتجه ليرتدي ملابسه وهو يضحك عليهم ...
_ أنا مشوفتش اهبل من العيلة دي والله ، اجري ياض انت وهو غيرو هدومكم علي ما البس عشان اخدكم في طريقي للحضانة ...
روان وهي تمسك يد صغيريها لتبدل لهم ملابسهم ...
_ بصو بقي هديكم الوصايا العشرة بتاعة الحضانة ، اول حاجه ممنوع تبوسو اي بنت في الحضانة عشان البت متجيش تاني يوم تقولك أنا حاسة اني دايخة وشكلي حامل لاني عملت كدا وانا صغيرة وكنت بنط من علي الكرسي زي فيلم الحفيد عشان انزل البيبي ...
خرج آدم من غرفة الملابس بغضب بعد أن سمع هذا الكلام ، ليردف بصوت عالي غاضب ...
_ نعمممممم يرووووحممممك ...؟! انتي اتباستي في الحضانة ...؟!!
روان بضحك ومرح ...
_ أنا اللي كنت ببوس ...
اتجه آدم إليها غاضباً ليقف أمامها بغضب ...
_ انتي بتستعببببطي صح ...؟!
يوسف بغضب من والده ...
_ متزعقلهاااش يا باااباااا ...
روان وهي تقبل يوسف بمرح ...
_ إبني حبيبي اللي هيحميني من أبوه لما يكبر ...
سيف بضحك وبراءة ...
_ يا بابا فيها ايه لما ماما تتباس ما انت بتبوس في الخدامة الجديدة من امبارح وانا شوفتك ...
روان بشهقة وغضب وقد إحمر وجهها من الغضب ...
_ ووللللد عييييب ...
آدم بضحك شديد ...
_ شوفتي أخرت عمايلك يا روان ... عشان لما اقولك العيال ممكن تشوفك ب لبس الخدامات بتاع امبارح دا تصدقيني بعد كدا ...
روان بغضب ...
_ يلا ، يلا كفاية كلام عشان تروحو الحضانة ... امسك يا آدم خلي بالك علي ولاد الشقية دول ، ولا اقولك هم اللي يخلو بالهم عليك ...
آدم بضحك وهو يمسك يد صغيريه ...
_ يلا يا عيال قبل ما تحدف فينا ابو ورده ...
خرج آدم وصغيريه الي خارج القصر ليركبا سيارتهما ويتجها الي الحضانة في أول يوم لهما ، الحضانة كانت تابعة لمدرسة انترناشيونال من أكبر المدارس في مصر ...
أوصلهما آدم بنفسه في أول يوم وإطمأن عليهما بسعادة لأنهما كانا سعيدين في الفصل الخاص بهم ...
اتجه الي عمله وهو يبتسم بسعادة لعائلته الصغيرة التي عوضت بداخله كل الآمه وماضية ، حمد الله كثيراً بداخلة وتمني الخير لعائلته دائماً ...
وعلي الناحية الأخري في مكان بعيد قليلاً في مدرسة أخري ...
كان هذا الصغير قابعاً علي شئ ما ينهيه بدقة متناهية ... كان ممسكاً بقلم رصاص وألوان مختلفة ينهي لوحة فنية أمامه بدقة ورسم لا يستطيع من بعمره أو بفصله أن يرسم مثلها ... حتي مدرس الرسم نفسه كان مبهوراً به وهو يقف بجانبه يشجعه علي إتمامها ..
وضع إيهاب القلم بتفاخر بنفسه ، هذا الصغير صاحب الثماني أعوام فقد مرت ثلاث أو أربع بعد آخر مرة رأيناه بها كبر خلالها يوسف وسيف وقدر قليلاً ...
نظر إلي اللوحة في يديه بإبتسامة متفاخرة فقد استطاع في حصة الرسم أن يرسم افضل من كل زملائه في الفصل ...
الأستاذ بسعادة وتفاجئ برسمه ...
_ سقفوله سقفه كبيرة ...
صفق جميع الطلاب الصغار بالفصل من أجل إيهاب ، ليبتسم هو بسعادة وفخر دون أي رد فعل ...
الأستاذ بتهنئة ..
_ برافو عليك يا ايهاب ، انت اتعلمت الرسم فين ...؟!
إيهاب بإبتسامة ...
_ من ماما ، بس أنا برسم احسن من اي حد هنا ، وهفضل دايماً احسن من اي حد هنا ...
نظر إليه الاستاذ بشك من أسلوب هذا الصغير ... شخصه الاستاذ أنه يعاني من ( مرض النرجسية ) فهذا ليس طبيعياً اطلاقاً ...
صديق إيهاب وقد كان إسمه ( تيّم ) وهو صديقه الوحيد بالفصل لأن كل الفصل تقريباً يكره إيهاب بسبب تكبره عليهم ....
_ الله ، انت بترسم حلو اوي يا ايهاب ممكن ترسمني ..؟!
إيهاب بإيماء ...
_ موصلتش للمرحلة دي بس لما اكبر هرسمك يا تيمو ..
تيّم بإبتسامة ...
_ هو انت إزاي شاطر كدا في كل حاجه ...؟! يعني دايما بتطلع الأول علينا وبتاخد شهادة تقدير كل سيمستر ( ترم) وكل حاجة بتعملها شاطر حتي ماما دايماً تقولي خليك زي إيهاب ...
إيهاب بتفاخر ..
_ محدش زي إيهاب يا تيمو ، مجاش لسه اللي يبقي زيي ، أنا الباشا ولما اكبر هبقي وزير أو حتي رئيس ... المهم اني هفضل الباشا ..
تيّم بعدم فهم ...
_ انا لما اكبر هكون أستاذ عشان أعلم الناس ويخافو مني زي ما انا بخاف من مستر العربي ...
إيهاب بضحك ...
_ طب اسكت بقي عشان مستر العربي جه وهو بيكره لما حد يقوله مستر ....
بالفعل تابع هذان الصغيران يومهما الدراسي ...
وعلي الناحية الأخري في قصر الكيلاني ...
كانت روان جالسة تلعب مع صغيرتها قدر ...
كانت روان تتحدث معها وتتفاعل معها حتي تستطيع قدر الكلام ...
كانت روان تلاحظ أن قدر تنظر إليها كثيراً وتحاول اصدار صوت تقلد به حركه شفاه والدتها ولكنها لاحظت في كثير من الأحيان أن هناك مشكلة ما مع صغيرتها ... لا تدري روان ما هي ولكنها شعرت أن هناك شيئاً ما غير طبيعي في طفلتها ، فهي لم تنطق سوي ماما وبابا فقط والاطفال في سن قدر يتحدثون حتي لو قليلاً يحاولون الحديث علي الأقل ...؟!
اتجهت قدر التي تمشي علي ركبتيها تارة وتمشي علي قدميها تارة أخري إلي لعبة ما كانت بعيدة عن روان حتي تلتقطها الصغيرة ...
روان بسعادة وهي تنظر لها ...
_ قدرررر تعالي هنا نلعب سوا ...
كانت قدر تسير الي اللعبة وكأنها لم تسمع شيئاً ...
روان بإستغراب وهي تنادي عليها ...
_ قدرررر ... حبيبتي تعالي هنا ...
نفس ردة الفعل من قدر ...
اتجهت روان وقد شكت بما كان يجول بخاطرها ... ووقفت أمامها لتردف بخوف وصوت عالي ..
_ قدررررر ، بقووولك تعاااالي انتي سامعاااني ...؟؟!
التفتت قدر بخوف الي والدتها التي كان صوتها عالي هذة المرة وسمعته قدر ...
روان وهي تتجه الي طفلتها بدموع في عيونها تكاد تبكي منها ...
_ قدر حبيبتي انتي سامعاني ...؟! معقول مش سامعاني ...؟!
كانت قدر تنظر لها دون فهم بأي شيئ ...
روان بتدريب ...
_ قولي ورايا ماما ... ماما .. يلا قولي ماما ...
قدر وقد رأت شفتي روان تتكلم ولكنها لم تسمع شيئاً ، فيجب علي روان أن ترفع صوتها أكثر حتي تسمعه قدر ...
روان وقد شكت بالأمر تماماً ...
لترفع صوتها بشدة ...
_ ماااامااا ، يلا قوولي ، ماااااماااا ...
قالتها قدر ورددت خلفها هذة الكلمة بعد أن رفعت روان صوتها ...
انهارت روان باكية بشدة فقد اكتشفت للتو لماذا لا تتفاعل ابنتها معهم وهذا لأن ابنتهم لا تسمع ... ابنتهم تحتاج إلي سماعات اذن حتي تسمع ... لامت روان نفسها بشدة لأنها لم تفعل لها كشفاً مبكراً للصم والبكم علّها كانت تعرف بالماضي ما بإبنتها وتعالجه مبكراً ...
اتصلت روان علي آدم وهي تبكي ، ليتجه آدم مسرعاً الي المنزل بخوف عليها وعلي ابنته فقد ظن أن هناك شيئاً ما يحدث لهما ...
وصل آدم الي المنزل وحكت له روان ما حدث ...
صُدم آدم بشدة ليردف بغضب من نفسه ...
_ يا ريتني كنت كشفت عليها بدري ، بس انا هوديها احسن مستشفي في العالم يكشفوا عليها وإن شاء الله هيكون ليها علاج ..
روان ببكاء ...
_ أنا سمعت أن الموضوع دا يا يتلحق في أولها يا خلاص ، زي بنت يسرا اللوزي الممثلة هي برضة عندها اللي عند بنتي ... يا عيني عليكي يا بنتي هتعيشي طول عمرك مبتسمعيش الا بسماعة ...
آدم بحزن كبير ...
_ إهدي يا حبيبتي عشان خاطري ...
روان ببكاء ...
_ يا رب إحفظهالي ... يا رب ...
بالفعل مرت فترة وقد ارتدت قدر الصغيرة بها سماعة للأذن كانت لا تتحملها في البداية وتحاول إزالتها مثل أي طفل صغير ، ولكنها في النهاية استطاعت أن تعتاد عليها وتسمع بها ، بل وتحدثت بها أيضاً قدر ، أخيراً تكلمت بعد أن سمعت كل شئ يدور حولها وتفاعلت مع الأمر ... وهذا اسعد روان بشدة رغم خوفها علي ابنتها وعلي مستقبل ابنتها من التنمر في المدرسة وكل شئ ، ولكنها قررت أن تجعلها قوية تحارب في هذة الحياة ولا تهاب أي شيئ قررت روان أن تجعل صغيرتها لديها عزة نفس وكرامة لم تكن بأمها بالماضي ، قررت أن تبني وتربي بالطريقة الصحيحة ...
فكانت روان وآدم نِعم الأم والأب اللذان يحاربان لأجل أطفالهما ...
سنة تلو الأخري ، سنة تليها الأخري ليمر من عمرنا خمسة عشر عاماً ...
كبر آدم وروان وابطال قصتنا القديمة ليصبحا في العقد الرابع والخامس من العمر ... كبر معهم ابطال قصتنا الصغار ليصبحا في سن الشباب ...
الا شخص واحد كلما كبر كلما ازداد وسامة ، آدم الكيلاني شيخ الشباب الذي كان في الخمسون من شبابه وعمره ، أجل شبابه فهو ما زال يتمتع بهذة البنية العضلية القوية والوجة الوسيم رغم امتلاء شعر رأسه باللون الأبيض إلا أنه زاده وسامه علي وسامته ...


وكذلك روان التي كانت في الأربعين من العمر وكانت جميلة للغاية لا يظهر عليها أي سن حتي من يراها يعتقد أنها في الثلاثين والعشرين من جمالها فقد ظن الجميع أنها أخت ابنتها وذلك لأن روان لم تتغير كثيراً ...
كبر خلال هذة المدة يوسف وسيف اللذان أصبحا في
أوائل العشرين من العمر ، كبرت قدر لتصبح في السابعةً عشرة من العمر والتي كانت تقريباً نسخة من شخصية والدتها مع تحول لون عيونها الي الاسمر حين تغضب مثل والدها ، ولكنها لم تكن بغضب والدها الدائم فهي فقط كانت تملك عيونه ، أما شخصيتها كانت نسخة عن والدتها ...
فتحت قدر النمر عيونها في غرفتها ، قامت من مكانها بنشاط وسعادة والتقطت من علي "الكوميدينو" بجانبها سماعة الأذن خاصتها والتي لا تسطيع أن تسمع إلا بها ...
قامت قدر بنشاط وسعادة لأن اليوم هو أول يوم لها بالجامعة ، كانت قدر سعيدة للغاية لأنها ستذهب مع صديقتيها الي نفس الجامعة وهي كلية
" الحاسبات والمعلومات " وقد اختاروا هذة الجامعة لأن مجموعهما كان ما يعادل ٨٥٪ وكانت تلك هي الأنسب لهم ...
قدر بهمة بعد أن قامت من علي سريرها ...
_ يا صباح الجامعة والمحاضرات اللي أخيراً هدخلها وابقي شخص بالغ معتمد علي نفسه بعيداً عن أملاك أبوه ...
اتجهت قدر الي المرحاض وتؤضأت وصلت الصبح ، ارتدت بعد ذلك ملابس الخروج خاصتها والمكونة من بنطال من الجينز عليه كنزة وردية ... كانت قدر تمتلك قامة متوسطة ليست طويلة كوالدها ولا قصيرة كوالدتها قامتها متوسطة ذات جسد متوسط أيضاً لم تكن تملك أنوثة متفجرة كوالدتها روان كانت عادية نحيفة بعض الشئ ولكن أيضاً ليست تلك اللافته للنظر كوالدتها روان ...
فردت قدر شعرها البني والتي ورثته عن والدتها وورثت طوله أيضاً منها فقد كان طويلاً متموجاً ساحراً وكان هذا ما يميزها عن أي شئ بها ، وأيضاً عيونها كانت متميزة للغاية فهي عيون النمر والدها ...
اخذت حقيبتها بها أدواتها ، واتجهت الي الأسفل حيث عائلتها ...
نزلت قدر الي الأسفل ، ليصفر لها من علي السلم أخيها سيف الذي لم يختلف عنها كثيراً في مرحه وشخصيته رغم أنه أكبر منها ...
سيف بضحك ...
_ أولي جامعة جت ، أولي جامعة جت ... ياختي كبرتي وبقيتي مزة وخلاص هنشوفلك عريس ونستتك .. ولا اية يا بابا ...
أنزل آدم الجريدة من علي وجهه ليظهر وسيمنا الكبير جالساً علي مقدمة السفرة ...
نظر آدم الي إبنته من أعلي الي أسفل ليردف بصوت عالي ...
_ اطلعي يا بت غيري اللي انتي لابساه دا والبسي حاجة واسعة شوية مش كفاية مش عايزة تتحجبي وفردالي شعرك ... مركب قرون أنا عشان تنزلي كدا ...
روان بضحك وهي تأتي من المطبخ ببعض الاطباق تضعها علي السفرة ...
_ هو انت موركش غير الكلمة دي مع البت كل يوم نفس البؤقين من وهي في تالتة اعدادي .. طب اعمل اية في بنتشي ما هي طالعة قمر لأمها ..
قالتها روان وهي تحرك شعرها وكتفيها بمرح ...
آدم بغضب وغيرة لم تتغير ...
_ رواااان ، متعمليش كدا قدااام العيااال احسنننلك ...
روان بضحك ...
_ يا راجل انت داخل علي الستين ولسه بتغير عليا ولا كأنك خاطفني اول امبارح ...
آدم بضحك وهو يغمز لها ...
_ وهفضل اغير عليكي حتي لو علي فراش الموت يا حرم آدم النمر ...
قدر بضحك ومرح ...
_ بقولكووو اييية مش ناقصة محن هي عايزة أفطر عشان ورايا جامعة مش فايقة لقصة حبكم دي علي الصبح ...
سيف بضحك ...
_ مين سمعك يا قدر خديني معاكي أنا كمان ورايا جامعة ...
روان بضحك ...
_ عارفين انتو لو حد تاني كان النمر عمل فيكم اية ...؟!
سيف بضحك ...
_ مكنش هيعمل حاجه يا ماما دا النمور اللي بيهدد بيها الناس أنا مربيهم وبيحبوني اكتر من أبويا نفسه يعني هو يخاف مني مش العكس ..
قدر بمرح ...
_ بقولك اية يا رورو ، ما تجيبي مفتاح عربيتك اروح بيها الجامعه يمكن ربنا ينفخ في صورتي واعيش قصة حبك وحد يخبطني وأحبه ...
آدم بضحك وهو يشرب قهوته الصباحية ...
_ مشكلتك يا قدر انك ليكي ضهر وسند يعني لو حد فكر يقربلك أو يلعب بديله معاكي ابوكي هيفش ..
_ ااااددددم عيييب ...
صمت آدم وهو يضحك بشدة علي روان ...
روان بضحك ...
_ علي رأي ابوكي يا بنتي راحت علي زمن الخطف الجميل خلاص ، فين ايام ما كنت بتخطف كل اول شهر مع المرتب ... كنت انا وعمتك ندي واخدين سوق الخطف من أوله لأخره محدش اتخطف قدنا ...
قدر بضحك ...
_ انتي مفيش زيك يا رورو والله ، أنا ماشية ...
_ مش هتفطري ...؟!
_ لا عشان الحق اول محاضرة ... باي ...
قالتها قدر ورحلت مسرعةً الي السيارة تركبها لتذهب الي الجامعة يقودها سائق عينه آدم بنفسه حتي يحرس ابنته منذ أن كانت في المدرسة ... ف آدم يخاف علي قدر بشدة ، يخاف أن يحدث لها أي شئ من اي أحد ...
سيف وهو يأخذ ساندويشة بسرعة ...
_ أنا كمان ماشي يا ماما ويا بابا .... سلام عشان الحق المحاضرة ...
قالها ورحل الي سيارته التي يقودها هو الي جامعته ...
أما آدم نظر إلي روان نظرة تفهم روان معناها جيداً ...
آدم بحزن ...
_ هو لسه يوسف مصمم علي كلامه ...!!
روان بإيماء ..
_ أيوة ... هو اصلا خد القرار خلاص ... هو ناوي انهاردة يجيلك الشركة يبدأ اول يوم ليه ...
آدم بغضب ...
_ أيوة بس هو لسه صغير علي الكلام دا ، دا لسه ١٩ سنه ...؟؟ عايز يشتغل ليه ميركزش في كليته ويبقي بعدها ينور الشركة ...
يوسف وهو يخرج من مكتب أبيه في الدور الأرضي بعدما استولي عليه وأصبحت غرفة مذاكرته ...
_ بكل بساطة ... انا عايز اعتمد علي نفسي يا بابا زيك ... عايز اكون ناجح زيك بس بمجهودي ...
آدم بغضب ...
_ مقولتش حاجه دا شيئ يخليني فخور بيك بس أنا عايزك تركز في كليتك عشان هندسة صعبة مش سهلة ...
يوسف بإصرار وغضب نسخة من شخصية والده ...
_ لو سمحت يا بابا تحترم قراري بدل ما اروح اشتغل عند شركة تانية ... انا عايز ابدأ من انهاردة تدريب في شركتك وأبدأ شغلي ومرتبي زيي زي اي حد ..
آدم بتوعد وغضب من عناد هذا الصبي ...
_ خلاص تمام يا بشمهندس ... تنور الشركة بس انا بقي مش هبقي ابوك الحنين في الشغل ...
يوسف بإصرار وعيون غاضبة ...
_ وانا عايز كدا ...
روان وهي تحاول تهدئة الأمور ...
_ ٱهدو يا جدعان مش كدا اتنين نمور بيتخانقو يلهوووي عليكم ... اهدو مش كدا وانت ياض يا يوسف اللي في سنك دلوقتي بيسمعو حسن شاكوش وويجز وبيعملو تيك توك انت مش بتعمل تيك توك وانت بترقص في الفرح زي دونجل ليه ياض ...؟!
يوسف بإستغراب ...
_ دونجل مين يا ماما ، وبعدين الناس دي قدمت خلاص مين لسه بيسمع مهرجانات شعبي ...؟!
روان بغضب ...
_ ما انت مبتفهمش في زمن الطرب الأصيل اللي الاستاذ هاني شاكر منعكم منه خلاص ...
يوسف بضحك وهو يتجه ليأخذ إفطاره ...
_ أنا ماشي يا ماما عشان الحق كليتي أنا كمان ... سلام ...
روان بضحك ...
_ نرم زي ابوك مش فاهمين حاجة من اللي بقولها ...
رحل يوسف خارج القصر لتبتسم روان وهي تدعو لهم بالخير والصلاح ...
نظر آدم الي روان بخبث بعدما رحلو ليردف بمرح ...
_ كبرت وإحلويت يا جميل ... وبقيت أنا الشوجر دادي بتاعك ..
روان بضحك وخجل ...
_ يا راجل عيب ما تلم نفسك بقي انت كبرت علي الحركات دي ...
اتجه إليها آدم بضحك وحملها علي يديه ليردف بعشق ...
_ وحياااة امك حتي لو كان عندي مية سنه هفضل احبك زي اول مرة شوفتك فيها وخطفتك فيها ...
روان بعشق وهي تحتضنه ...
_ وانا كمان يا نموري ...
اخذها آدم الي عالمهم الخاص الذي يعشقه معها وحدها ولم يعشق غيرها مهما مر الزمان ...
وعلي الناحية الأخري في مكان ما تبدأ حكايتنا الجديدة ...
علي الناحية الأخري في مكان بعيد كان بطل روايتنا
" إيهاب الدسوقي " جالساً مرتدي بدلة فحمية اللون ك لون قلبه الأسود مع أنه فقط في منتصف العشرينات ، الا أنه رأي الكثير في الحياة جعله أسود القلب وزاد عنده ( مرض النرجسية ) ليتطور الي هوس أسوء واسود من الماضي ...

دلف هذا الشيطان والذي لا يليق به إلا هذا الإسم الي مكان قذر في مكان أشبه بالجراچ ولكنه كان أقذر ، ابتسم بنرجسية وغضب وعيونه واسنانة كانتا أشبه بمن سيقتل الآن ...
كان أمامه شخص ينتفض من الرعب والبرد جالساً عارياً تماماً ومربوطاً في شيئ ما ...
إيهاب بصوت مرعب فقد كان يميزه صوته المرعب حرفياً...
_ يا رب استضافتنا تكون خفيفة عليك .. عشان لسه اللي جاي أو*** وأتقل بكتير ...
الشخص بخوف شديد ...
_ ابوس ايديك يا ايهاب باشا ارحمني أنا مش عارف انا هنا ليه اصلا ابوس ايديك ارحمني ...
إيهاب بصوت عالي وضحكة مخيفة وكأنها هيسترية ..
_ أنا بعشششق صوت الشخص الضعيف لما يترجاني مموتوش وعشان كدا أنا هديك فرصة تلين قلبي ...
قالها وجلس علي كرسي وضعه له حراسه الذي يقفون خلفه ليجلس إيهاب ويضع قدماً فوق الأخري بإبتسامة الشيطان ... ثواني وأشعل سيجار وكأنه لا يفعل أي شئ ..
نظر إلي الشخص المربوط ليردف بإبتسامة شيطانية ...
_ حاول ... حاول تخليني مموتكش ...
الشخص بخوف وترجي ...
_ ابوس ايديك ابوس رجلك ، وحياة ابوك ، ورحمة امك الله يرحمها متموتنيش ...
إيهاب بضحك هيستيري مريض ومخيف وكأنه مستمتع بعذاب من أمامه ...
_ وانت بقي مرحمتهاش ليه يا **** ( سبه بأقذر الألفاظ ) ليتابع بعيون الشيطان تلك ... مرحمتهاش ليه قبل ما تموت ...! انت عارف ان انا هموتك نفس الموته اللي امي ماتتها بس علي اقذر بقي ...
الشخص ببكاء هيستيري ...
_ ابوس رجلك ارحمني يا ايهاب باشا ...
اتجه الشخص الي قدمي إيهاب يقبلهما بشدة وخوف ..
نظر ايهاب إليه بإستمتاع بهذا العذاب وبذكر كلمة باشا التي يلقب نفسه بها منذ الصغر ...
إيهاب بخبث ...
_ تمام ... وانا هرحمك شوية صغيرين ...
نظر إليه الشخص بسعادة وابتسامة وقد ظن أنه علي مشارف أن يعيش مجدداً ... نظر ايهاب إليه بخبث وابتسامة شيطانية مخيفة ...
ثواني ووضع حذائه في روث كلب كان بجانبه ...
إيهاب وهو يأخذ نفساً من سيجارته ببطئ وإستمتاع ...
_ إمسحلي جزمتي ...
اتجه الشخص بسرعة ليمسح له حذائه بملابسه ،
ليردف إيهاب بضحك وخبث ...
_ تؤ تؤ يا حلو ، إمسحلي جزمتي ببوقك ...
الشخص بصدمة وخوف ...
_ ااااا ... إي ...!
إيهاب بخبث وضحكة شيطانية شريرة ...
_ زي ما سمعت كدا ... إمسحلي جزمتي ببؤقك ... بلسانك كمان ... يلااااا ...
اقترب الشخص بتقزز وهو يبكي بقوة وإشمئزاز من حذاء إيهاب الدسوقي ، ولكن حياته مرهونة بهذا الفعل ، ليبدأ بإخراج لسانة والذي تقيأ قبل أن يتجه حتي الي حذاء إيهاب ولكنه في النهاية ضغط علي نفسه ليمسح له حذائه بلسانة في حركة مثيرة للإشمئزاز والقرف حتي أن أحد من حراس إيهاب تقيأ من المنظر فقط ...
أما إيهاب المريض نفسياً بالمعني الحرفي للكلمة ... كان يبتسم ويضحك بإستمتاع بهذا العذاب ...
أنهي الرجل ما يفعله وتقيأ مجدداً ليردف بتوتر ...
_ أنا ... انا خلصت يا ايهاب باشا ...
إيهاب وهو يهز رأسه بإيماء ...
_ برافو عليك لمعتهولي وعشان كدا أنا زي ما وعدتك هنفذ ومش هعمل فيك اللي انت عملته في أمي علي المركب اللي كانت مسافرة عليها ...
أبتسم الرجل وقد ظن أنه نجي ولكن ايهاب تابع بهدوء تام ....
_ انا هنهي حياتك بسرعة ...
أخرج مسدس من جيبه وفي أقل من ثانية انطلقت رصاصة من المسدس لتستقر برأس هذا الشخص ليموت فوراً ...
إيهاب بسعادة لما يراه وكأنه يرسم لوحة فنية من دماء أعدائه ، ولكن مهلاً لما كل هذا العداء ... لما كل هذة النرجسية والمرض النفسي بداخله ...؟! بالتأكيد هناك شيئاً ما قد فعله هذا الوغد الذي قتله في أمه اوصلت إيهاب الي هذة الحالة من أن يتحول بالكامل ليصبح
( الشيطان ) ...
فهل للقدر رأي آخر يا تري ...! 😂
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثاني 2 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
وصلت قدر اخيراً الي جامعتها في أول يوم دراسي لها بالجامعة ، كانت جامعة خاصة وكان شكل الجامعة من الخارج مبهراً ونظيفاً وجميلاً للغاية لمن يراه ...
انبهرت قدر هي الأخري من شكل جامعتها لاسيما كُليتها التي كانت محاطة بواجهة زجاجية زرقاء تلك التي تشبه واجهة شركات والدها آدم النمر ...
بدأت تسير بغير هُدي ، وهي تبحث عن أصدقائها منذ الثانوية ، ثواني ودون قصد اصطدمت بشخص ما يسير بسرعة في طرقات الكلية ...
وللأسف بسبب هذة الخبطة في كتفها الأيسر وقعت سماعات أُذن قدر أرضاً ...
نظر الشخص إليها ليردف بغضب ...
_ مش تفتحي يا عميا ... هم بتوع سنه أولي كدا فاكرين نفسهم لما يخبطو في حد هينزلو يلمو الكتب سوا ويعيشوا قصة حبهم ... ايه القرف دا علي الصبح ... اومال لو كنتي عدلة شوية ...
بالطبع ولحسن حظ قدر لم تسمع اي شئ قيل لها للتو .. مالت بجسدها أرضاً والتقطت سماعات أذنها واتجهت مباشرة الي حمام الكلية حتي تُركب سماعاتها في أذنها مجدداً ...
الشخص بصوت عالي بعدما استفزته حركات هذة الفتاة لأنها لم تعتذر ..
_ يا طررررشاااااه ... يلا يا طرشااااة ...
سمعت قدر كلماته هذة المرة لانها تسمع من أذنها اليمني عندما يكون صوت الشخص عالي ولأن صوته كان عالياً سمعته قدر ، نزلت دموعها بإحراج شديد وهي تري نظرات الطلبة لها بعدم فهم لما يحدث ولماذا يسبها هذا الشخص ...
اتجهت الي حمام الجامعة ودلفت الي إحدي "كابينات المراحيض" وبدأت تعيد تركيب سماعات أذنيها ...
بكت بشدة بداخل المرحاض حتي أن صوت بكائها كان عالياً ولكنها لم تسمعه أو بالأحرى لم تستطيع كتم صوت شهقاتها وبكائها من تنمر الغير عليها فهي تعاني منذ الصغر من فرق المعاملة وكأنها ليست بشر ...! هل هذا كله بسبب فقط أنها لا تسطيع السمع ...! لماذا يحدث هذا لها ...!
دقات علي باب الحمام أخرجت قدر من بكائها ...
لتردف بصوت مهزوز ..
_ مين ...؟
صوت فتاه بالخارج ...
_ أنا يا استاذة ، أنا طالبة معاكي في الجامعة وسمعت حضرتك بتعيطي ... انتي كويسة ...؟!
فتحت قدر الباب لتتفاجئ بفتاة جميلة للغاية محجبة وليس اي حجاب بل ترتدي الخمار تشبة عارضة الأزياء ( ابتسام القاضي ) في أزيائها الجميلة والمحتشمة في نفس الوقت ولكن الفتاة اجمل بوجه صغير وانف صغير ونمش كثير وعيون سوداء صغيرة عادية ولكن جميلة في نفس الوقت ...
الفتاة بإبتسامة عندما رأت قدر ...
_ متزعليش نفسك ، مفيش حاجة تستاهل القمر دا يعيط كدا ...! وبعدين متعيطيش في الحمام لتتلبسي ...
قدر بإبتسامة وضحك ...
_ انتي اللي قمر والله ، بسم الله ما شاء الله يعني ...
الفتاة بضحك ...
_ يا بنتي انتي في الحمام ...
قدر بتذكر ...
_ اه صح ... استغفر الله العظيم اية دا ...
ضحكت الفتاة بشدة علي قدر ... لتخرج قدر من المرحاض وهي تضحك هي الأخري ...
الفتاة بمرح ...
_ القمر ابو عيون خضرا دا اسمه اية بقي ...؟! رغم اني مبآمنش للناس الي عيونها ملونة علي رأي فدوة في مسلسل البرنس ...
قدر بضحك ...
_ انا اسمي قدر ... اسم غريب شوية تقريباً امي كانت بتسمع مسلسل الازهار الحزينة وهي حامل فيا ...
الفتاة بضحك ...
_ أنا بحب المسلسل دا اوي برضة ... تصدقي انتي اصلا شبه ايلول ام عيون خضرا في المسلسل .... بس انتي احلي عشان خدودك منفوخة ...
قدر بضحك ...
_ انتي اسمك اية ...؟!
الفتاة بإبتسامة ..
_ زينب .. زينب محمد ... بس قوليلي زينبو زي صحابي ...
قدر بإبتسامة وهي تنظر إلي زينب وخِمارها ...
_ تشرفنا يا زينب ... لبسك حلو علفكرة شكلك قمر ...
زينب بإبتسامة ...
_ وانتي كمان لبسك حلو بس لو وسع شوية هيبقي قمرين مش قمر ... انتي في سنه كام ...؟!
قدر بإبتسامة ...
_ أنا سنة أولي ...
زينب بضحك ...
_ فكرتك سنة تانية اصل أنا تانية هندسة برمجيات في حاسبات ومعلومات ... انتي ناوية تدخلي قسم اية ...؟!
قدر بإبتسامة ...
_ نفس القسم اللي انتي فيه ... اصل أنا بحب شغل الالكترونيات والبرمجيات واللاب توب وكدا ...
زينب بإبتسامة ...
_ طب يلا نكمل كلامنا برة الحمام ونتعرف بشكل احسن بدل ما احنا بنتعرف علي الريحة كدا ...
قدر بضحك ...
_ يلا ...
خرجتا كلتيهما من الحمام وتعرفتا علي بعضهما ، لتنبهر زينب من أن قدر هي ابنة آدم الكيلاني الملياردير المشهور ...
زينب بمرح ...
_ انتي عارفة أن أنا حلم من احلامي اني اشتغل في شركة ابوكي ... دا انا واخويا اترفدنا من مليون انترفيو هناك بسبب شكلنا من غير حتي ما نعمل انترفيو ...
قدر بإستغراب ...
_ اية دا ...؟! وماله شكلكم ..
زينب بإبتسامة حزينة ...
_ أنا مختمرة يا قدر ، والمختمرة والمنتقبة اليومين دول للأسف صعب جدا يتعينو في وظيفة بسهولة ... واخويا مُلتحي وشيخ في مسجد رغم أنه خريج هندسة بترول ... الا أنه من سابع المستحيلات أنه يلاقي وظيفة بسهولة بسبب شكله مفكرينه إرهابي ...
قدر بضحك ...
_ مظنش أن بابا من النوع اللي بيحكم علي حد من شكله ، علفكرة ماما محجبة وملتزمة برضة اكيد يعني بابا ميعرفش اصلا انك روحتي تقدمي علي انترفيو وظيفة هناك لأنه بيقبل المتفوقين مهما كان شكلهم ، اللي رفضك دا قسم الإستقبال للأسف هتلاقيهم دايما مناخيرهم كدا في السما أنا نفسي كل ما اروح لبابا شركته يبصولي بقرف .. بس اوعدك هقول لبابا عليكي انتي واخوكي ...
زينب بنفي ..
_ اياكي تعملي كدا ، هيقولوا عليا اتقبلت بواسطة ودا اكبر حرام مقبلش بيه ...
قدر بإستغراب ...
_ حرام اية ...؟! هو كل حاجة كدا عندكم حرام ...؟! في اية يا بنتي انتي منهم ولا اية ...؟!
زينب بإبتسامة ...
_ من مين ..؟!
قدر بمرح ...
_ من الناس بتاعة كل حاجة حرام دي المتشددين ...
زينب بإبتسامة ...
_ بصي خلينا متفقين أن الأفلام والمسلسلات المصرية أدت صورة غلط عن الملتزمين واللي بيحاولو يقربو من ربنا ... حتي لو في ناس في الحقيقة وحشين فدا مش معناه أن كل اللي بيحاول يقرب من ربنا يبقي وحش يا قدورة ... شوفتي ادهم نابلسي مثلا اللي اعتزل من فترة ... عندك دا مثلا بيحاول يقرب من ربنا ويلتزم وكذلك احنا برضة ...
قدر بمرح ...
_ انتي اتكلمتي جد وأخرستيني بصراحة أنا كنت بهزر اصلا متكبريش الموضوع ، خلاص يا ستي مش هكلملك بابا وابقي قابليني لو اتقبلتي في شركته ...
زينب بضحك ...
_ هتقبل في الاحسن منها أن شاء الله ... هاتي بقي رقمك نتعرف علي الواتس بشكل احسن عشان دلوقتي عندي محاضرة ...
اعطتها قدر رقمها بالفعل ، لتتجه زينب تتابع محاضراتها ويومها الدراسي ولا تدري كلاً منهما ما يخبئه له قدره ...
أخيراً أتت صديقتا قدر ليذهبوا معاً الي المحاضرة ...
وعلي الناحية الأخري في " كلية الهندسة" حيث يقبع أخيها " يوسف آدم الكيلاني " ...
كان يجلس في الصفوف الأمامية منتبهاً بشدة غير آبه بأي شئ يدور حوله ... فهو فقط مركز النظر علي مستقبله وما يريده لنفسه من تحقيق للذات ...
دلف البروفسيور الي قاعة المحاضرة ليبدأ شرحه لطلاب الهندسة القابعين أمامهُ ... وبدأ يوسف يركز في شرحه ...
ثواني وبدأ المعيد أو البروفسيور يخبر الطلبة عن نتيجة امتحانات الميديترم التي قامو بها الأسبوع الماضي ...
انتظر يوسف سماع نتيجته بفارغ الصبر فهو قد اجتهد بشدة من أجل اجتياز هذا الإختبار ...
المعيد بصوت عالي ...
_ المركز التاني في الامتحانات هو ... ( يوسف عاشور ؟!) .. صمت المعيد ليتابع بإبتسامة خبيثة لشخص أمامه .. والمركز الأول هو إبني ( ياسر يسري ) ...
صُدم يوسف بشدة أنه في المركز الثاني ، فهو واثق تمام الثقة أن ما كتبه يؤهله ليكون في المرتبة الأولي وليس الثانية ... غضبُ كبير إكتسحه لتتحول عيونه الي الأسود الحالك من الغضب فهو متأكد أن هذا البروفسيور قد أنجح وجعل ابنه في المرتبة الأولي ظلماً وأنه قد ضيّع حقه من أجل ابنه ...
تتسائلون بالطبع من هو يوسف عاشور ... ! أليس اسمه يوسف آدم الكيلاني ... قام يوسف بتزوير إسمه وبطاقة قومية له دفع أموالاً كثيره لتزويرها وتزوير هويته فقط من أجل ألا تكشف هويته الحقيقة وأنه ابن النمر ... لانه يريد أن ينجح بمجهوده الشخصي وليس بمجهود والده آدم الكيلاني ... ولذلك غير اسمه الي ( يوسف عاشور ) .
قبض يوسف علي يديه بغضب وهو ينظر إلي المعيد بتوعد شديد ...
قام من مكانه واتجه الي المعيد ليردف بغضب ..
_ لو سمحت يا دكتور ، أنا عايز ورقي يتراجع تاني ...
المعيد بغضب وهو ينظر له بسخرية ...
_ يعني اييييه يتراجع تاني ... انت فاكر نفسك في ابتدائي ...؟! لو انت مش واثق وبتشكك في تصحيح البروفيسور بتاعك يبقي اطلع برة ومتحضرليش تاني ...
يوسف بهدوء رغم غضبه ...
_ اولاً حضرتك بتزعقلي كدا لية ...؟! رفع الصوت دليل علي ضعف موقفك ثانياً أنا من حقي اعمل تظلم ومن حقي يتصححلي ورقي تاني ودا مش في ابتدائي بس لا دا في اعدادي وثانوي وجامعة كمان ويكون في حضرة عميد الكلية نفسه ...
المعيد بغضب شديد ..
_ انت إزاي تتكلم مع دكتورك كدا ... اطلع برررة ... برررة ... انت ساقط في مادتي ووريني بقي هتعمل اية ...
نظر له يوسف بغضب وقلبه قد انكسر بعد كل هذا الظلم الذي رآه ...
خرج من المدرج بقلب مكسور وهو يكاد يبكي ، الهذة الدرجة من الصعب عليه الاعتماد علي نفسه ...! الهذة الدرجة يُعاني في هذا المجتمع الأليم من الظلم والإضطهاد لتكوين مستقبل له يجب عليه أن يكون لديه كما يسمي " ضهر وواسطة " ...!
دمعت عيونه بألم كتمه ، استعاد غضبه المسيطر عليه من شخصية أبيه الطاغية آدم النمر لتتحول عيونه الي الأسود وهو ينوي الشر لهذا البروفيسور الظالم ...
خرج من جامعته الي سيارته العادية الصغيرة ، ومنها إلي شركات والده حتي يبدأ اول يوم عمل له فماذا سيحدث يا تري ...؟!
خرجت قدر من محاضرتها الأولي وهي تضحك مع اصدقائها وتتنمر علي المُحاضر ..
قدر بضحك ...
_ أنا كنت مفكرة اني هلاقي واحد زي عمو اسلام السيوفي جوه واعيش معاه قصه حب ماما وبعدين اتخطف والاقي حد زي بابا يحبني بس اية داااا جايبين لينا راجل طالع من الانعاش ... ايه العواجيز دول مش ناوين يطلعوا معاش ولا إية ...
صديقة قدر الأولي ( مي ) ..
_ هو في زي امك يا بنتي ، قصة حب امك وابوكي دي مش هتتكرر تاني امك كانت محظوظة عشان ابوكي يخطفها ياما نفسي لحد دلوقتي ابوكي يخطفني ... ابوكي دا شوجر دادي قمر لو بيدور علي عروسة أنا موجودة ...
قدر بضحك ...
_ اه وماله تعالي قولي كدا قدام امي عشان تعمل فيكي زي ما عملت في ملاك بنت خالتي لما عاكست ابويا ...
صديقة قدر الثانية ( نورسين ) ...
_ هي عملت اية في ملاك ..؟!
قدر بضحك ...
_ كهربتها ... مسكتها سلك الكهربا علي اساس بتجرب حاجه ولما البت اتكهربت قالتلها اه صح يبقي كدا السلك شغال ...
ضحكت نورسين بمرح ... لتتابع ..
_ خلاص غيروا الموضوع بقولكم اية .. شايفين المز اللي هناك دا ...؟!
نظر ثلاثتهم الي شخص ما يقف مع أصدقائه بعيداً ...
ثواني وصدمت قدر فهو نفس الشخص الذي إصطدمت به في الصباح ...
قدر بغضب ...
_ دا قمر دا ...؟! دا قرف وزبالة كمان ...
نورسين بإستغراب ...
_ في اية يا قدر ...؟! ماله هو عملك حاجه ...؟!
قدر بغضب ...
_ يلا نمشي ... انا عايزة أفطر ...
مي بغضب ...
_ هو عملك إيييييييية ابن ال*** دا ... واقسم بالله لو عملك حاجه هروح دلوقتي اشرشحلللله قدام صحابه ...
قدر بضحك وهي تنظر لها ...
_ يا بنتي في اية ...؟! جبتي الجبروت دا منين ...؟! معملش حاجه بس انا مش طايقاه وخلاص ...
نورسين بتهدئة وما زال نظرها مركزاً علي هذا الشخص الذي إصطدمت به قدر ...
_ احم .. أنا رأيي كفاية كدا ويلا بينا فعلا عشان أنا جعانة ...
نظرت قدر بعيداً لتري " زينب " تنزل السلالم وتتجه الي الممر الواسع الذي هم به في الجامعة ...
رأتها قدر تسير مع مجموعة من الفتيات المحتشمات مثلها ويحملن سجادة صلاة مغلفة في طريقهم الي مسجد الجامعة ..
قدر بإبتسامة وقد راودت إليها نفسها أن تذهب إليها وتسير معها فهي قد أحبتها بشدة ...
ولكن اخرج قدر من تفكيرها صديقتها نورسين التي
كانت تصرخ لها بصوت عالي ...
_ انتي يا بنتتتتي .. انتي يا زززفته ...؟!
قدر بإنتباه ...
_ ها ...!! اية ...؟!
نورسين بضحك وتنمر بعض الشئ ...
_ غريبة يعني مع إنك مركبة السماعات ...؟! معقول مسمعتنيش ...؟!
قدر بإحراج وحزن وهي تجاريها في ضحكها فهي صديقتها ...
_ أيوة معلش كنت سرحانة شوية ...
مي بغضب من نورسين ...
_ هو انتي مش هتبطلي قرررفك دا ...؟! بطلي تقوليلها الكلام دا يا شيخة حرام عليكي ...
قدر بمرح ...
_ بحسك خطيبي يا مي والله وبتغيري عليا ... عادي هي اكيد بتهزر معايا ماهي صاحبتي ، يلا بينا نفطر يا بنات ...
اتجهوا جميعاً خارج الجامعة في طريقهم الي كافتيريا الجامعة ...
وعلي الناحية الأخري في مكان ما بعيد حيث يقبع بطلنا وبطل حكايتنا إيهاب ...
في فيلا والده الصغيرة التي لم تتغير منذ طفولته كان يجلس إيهاب الدسوقي عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط تظهر منه عضلاته السداسية بشكل جذاب للغاية فهو يمتلك قامة قوية جذابة ...
كان إيهاب ممسكاً بكأس ما ملئ بشراب احمر يحركه يميناً ويساراً امام عيونه التي أصبحت شبه ملونه بالأحمر من لون الشراب داخل الكأس ...
فارس الدسوقي ( أبيه ) ..
_ يا ابني حرام عليك كدا ، حرام عليك نفسك يا اخي ...
نظر إليه إيهاب وهو ما زال ممسكاً بالكأس يضع قدميه علي الطاولة ...
_ أنا مش عايز اسمع صوتك ... مش قولتلك مش عايز أسمع صوتك لحد ما أجيب العصابة اللي إغتصبت وقتلت أمي مش عايز اسمع صوتك ..
فارس ببكاء ...
_ معاك حق يا ابني انا السبب ... انا اللي سبتها تسافر لوحدها ... انا السبب ...
إيهاب بغضب وصوت عالي ...
_ وانا كداااا استفدت اييية لما اعرف ان انت السبب ...!
استفدددت إيييية غير إني هكرهك كل يوم اكتر ... انا مش طايق اسمعك أو اسمع صوووووتك ...
قالها إيهاب بغضب ودفع الطاولة بقدمية لتتراجع الطاولة الي الخلف وينكسر زجاجها ...
قام من مكانه واتجه الي غرفته بغضب شديد وهو يفكر فيما حدث مع والدته وفيما قاله له الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة والدته ...
تذكر إيهاب ما قاله الطبيب أنها تعرضت للإغتصاب علي السفينة الذي كانت عليها والتي كانت متجه إلي تركيا ..
تعرضت والدته علا لإغتصاب من كل طاقم السفينة الذين اتفقوا مسبقاً عليها وقامو بقتلها والقاء جثتها في المياة لتبتلعها مياة البحر وتلقي جثتها في منطقة بعيدة في خليج مصر عثر عليها أشخاص وأبلغو الشرطة بها ليصدم كل من فارس الذي انهار كلياً وكذلك ابنه إيهاب الذي إنهارت حصونه وانفطر قلبه علي أمه وعلي ما حدث لها ، ولسوء الحظ ما حدث ل إيهاب كان اسوء وهو أنه أصبح اسوء من الطفولة ، أصبح نرجسياً سادياً بدرجة كبيرة يستمتع بعذاب الغير وقد أقسم علي أّلا تغفو له عيون قبل أن يأخذ حق والدته من الأشخاص الذي فعلو بها الفحشاء علي السفينة بداية من أصغرهم الي القائد وكابتن السفينة الذين اتفقوا عليها أيضاً وكانو من المغتصبين ...
إيهاب بغضب وهو يُهشم الكأس بيديه ...
_ أنا مخرجتش من التعليم عشان اقعد في البيت أعيط زي العيال ... انا لازم أقوم دلوقتي وأعرف مين تاني واحد عليه الدور اني اقتله ... انا إيهااااب الدسوقي ... انا الشيطان ، أنا كابوس اي حد يفكر بس أنه يبص في عيني ، أنا الباااشاا وهفضل الباشا اللي محدش يقدر يقف في طريقة واللي يقف في طريقي يداس زي النمممل ..
قال جملته وخرج من الفيلا يتوعد بعدما ارتدي ملابسه السوداء مثل قلبه فهذا الشخص يملك بقلبه كره الدنيا وسوادها ، هو الشيطان بل الأسوء ... هو من لا يرحم ...

اتجه بهيئته تلك الي سيارته ومنها إلي شركة والدة وهي شركة " العلا" للإستيراد والتصدير ...
أصبح هو من يديرها بعدما كبر والده فارس وبعد موت أمه ترك الدراسة ولم يدخل الي أي جامعة ليمر به العمر وهو يدير هذة الشركة ويفعل المستحيل من أجل أن يجد اماكن الأشخاص الذين فعلوا فعلتهم في والدته وهربوا وقتلوها بدم بارد ...
دلف الي الشركة وإتجه الي مكتبه ووجهه لا يبشر بالخير أو حتي الشر فوجه الشيطان هذا اسوء بكثير من كلمة شرّ ...
بدأ العمل الجاد وإتمام بعض الشحنات التي سيتم تصديرها عبر شركته ومنها شحنات قذرة بها مخدرات وسلاح ، وافق هو علي تصديرها مقابل الأموال الكثيرة التي يعطيها له اصحاب هذة الشحنات ....ألم اخبركم أنه الشيطان بحد ذاته ..؟
ظل يضحك بهيستيرية وهو يقرأ إيميل أُرسل إليه من ضابط شرطة يهدده أنه سيقبض عليه متلبساً هذة المرة من تهريب للمخدرات ...
إيهاب بضحك وغرور وهو ينظر إلي الرسالة ...
_ اااه ياني ، أنا مبعشقش في حياتي قد الناس اللي بتهددني بحس بمغامرة جوة دمي وإن أخيراً ممكن حد ينافس الشيطان ... مممم بقي هتقبض عليا أنا يا حضرة الظابط ...! انا نفسي فعلا تقبض عليا ... عايز اشوفك بتحاول تقبض عليا ... للأسف موصلتش لسه لنص دماغي عشان تقبض عليا ...
خبطات علي المكتب اخرجت إيهاب من ضحكه وهيستيريته وساديته تلك ... ليردف بعيون الشيطان خاصته ...
_ إدخل يا تيّم ... انا عارف انك واقف ورا الباب ...
دلف صديق طفولته تيّم عليه ليردف بغضب ...
_ أنا مش قولتلك يا ايهاب خِف شحن اليومين دول العين علينا ... ؟
إيهاب بإبتسامة شيطانية ...
_ مش إيهاب اللي يخاف أو يقع يا تيّم ... حتي لو البوليس نفسه علي السفينه برضة الشحنات هتتم في معادها ... مش الشيطان اللي يخاف دا انا الشيطان ..
تيّم بغضب ...
_ يخربيت ام غرورك يا أخي ... احنا كنا هنلبس المرادي بس عدت سليمة بسبب أن البوليس مخدش باله من الفتحه اللي في السفينه اللي احنا مخبيين فيها الحاجة ...
إيهاب بغرور وإبتسامة شيطانية ..
_ أنا كنت عارف ان دا هيحصل وعشان كدا أنا بنفسي صممت الفتحة دي ، عشان لو اي حد دخل جوه السفينه ودور جواها هيلاقي البضاعة اللي ظاهراله سليمة وكويسة ، لكن مستحيل يقدر يكشف او يشوف الفتحة دي جوه السفينه ...
تيّم بإستغراب ...
_ المرة اللي فاتت عدت سليمة ... دلوقتي هنعمل اية ...؟! هنهرب البضاعة ازاي ...؟!
اتجه ايهاب وهو يضحك بإنتصار وغرور تجاه زجاجة ما يبدو من شكلها أنها زجاجة خمر ...
إيهاب بإبتسامة شيطانية ....
_ هنهربها هنا ...
_ هنا فين لامؤاخذة ...؟!
إيهاب علي نفس الوتيرة ...
_ هنا ... في الخمرة ...
تيّم بغضب وعدم فهم ..
_ نص طن كوكايين هنهربهم في ازازة خمرا ازاي ...؟!
إيهاب بخبث وهو يشير له ...
_ بص واتعلم من الشيطان ...
أمسك إيهاب زجاجة الخمر ووضع بها مسحوق ابيض يشبه صودا الخبز ، تركه قليلاً ووضع بعد ذلك مسحوق الكوكايين دون تكسيره فهو يأتي في شكل صخور .. ثواني وأشعل الزجاجة لتحترق تاركة الكوكايين محفوظ كما هو ...
إيهاب بخبث وهو ينظر إلي صديقه ...
_ لما الشيطان يفكر الكل لازم يخاف ، مش انا اللي اخاف ...
تيّم بصدمة ..
_ يا ابن اللعيبة ... انا مش مصدق انت عملت اية لحد دلوقتي ...؟! انت بجد خطير ودماغ ذرية من يومك ، انت لو كنت كملت ودخلت جامعة كان زمانك دكتور ... انت شيطان بجد ...
إيهاب بضحك وفخر ...
_ وعشان كدا بقولك مش انا اللي اتهدد أو اخاف ... يلا نفذ الفكرة علي تصدير ازازات خمرا عادية وحط النص طن بالطريقة دي ...
تيّم وهو يخرج من مكتب صديقة بصدمة لتفكيره بهذة الطريقة ...
_ أنا بجد بدأت اخاف من دماغك والله ، انت مش طبيعي انت عقلك في حته تانية لوحدك ... مش عارف ازاي قدر يفكر كدا ...!
إيهاب بضحك وهو يشعر بالسعادة لهذا المدح والإطراء ...
_ امشي يلا من هنا يلا ... وآه صح ... ابقي استلم مكاني في المكتب انهاردة ...
_ ليه ...؟!
إيهاب بثقة ..
_ ابن عمي حضرة الكابتن الطيار " إياد احمد الدسوقي" هينزل مصر انهاردة وهستقبله ... سلام ...
قال جملته ورحل من الشركة تجاه سيارته يقودها إلي منزل عمه احمد الدسوقي وزوجته رحمة والذي تمني لو كان هو والده وليس فارس الدسوقي .. فماذا سيحدث يا تري ...؟!
كانت روان في القصر تعد الطعام من أجل أبنائها قبل ان يأتوا من الجامعة فهي معتادة علي تحضير كل شئ بنفسها ...
ثواني وأتي لها اتصال هاتفي لترد روان بمرح ...
_ وحشتيني يا سوستة عاملة اية يا ام عيون زرقا ...!
اسراء بمرح علي الناحية الأخري ..
_ جايالك في الطريق اهو أنا وملاك ، وليد راح شركته وسمحلنا تجيلك نقعد معاكي شوية ...
روان بغضب ...
_ سمحلكم ...! ليه هو كان يقدر ميسمحش ...؟! دا جوزي كان يفرمه زي فص التوم اللي في ايدي دا لو فكر ميسمحش ليكو تيجولي ...
اسراء بضحك ...
_ طب اعملي حسابنا في الأكل ...
روان بضحك ومرح ..
_ المفروض اصلا مرات ابني الدكتورة ملاك هانم هي اللي تيجي تطبخ مش انا ... دا بإعتبار ما سيكون يعني لأني هخطبها ليوسف ...
اسراء بضحك ...
_ برضة ...؟! مصممة برضة ...؟! يا بنتي ارحمي نفسك أنا مش مجوزة بنتي جواز قرايب .... ولا اية رأيك يا ملاك ..؟!
نظرت اسراء الي جانبها ، لتظهر لنا القمر في سمائه شبية الفنانة زبيدة ثروت جالسة بجانب اسراء ويا إلهي أنها ملاك حقاً ... انا نفسي ككاتبة أود أن اتزوجها فما بالك بروان التي تريدها لإبنها ...
ملاك بإبتسامة هادئة ...
_ أنا مش عايزة اتجوز اصلا يا ماما ...
اسراء بضحك ...
_ شوفتي ...؟! بنتي تذاكر وتركز في كليتها أهم من أي حاجة تانية ...
روان بشهقة ...
_ الست ملهاش الا قصر جوزها ، وبعدين بنتك دي متوحدة اصلا أنا مش هكلمها دلوقتي هي بتيجي علي فترة الامتحانات والاقي الفيس بوك بتاعها مليان بوستات عايزة اتجوز وعايزة اقعد في البيت ومليش الا بيت جوزي ونينينينيي ...
ضحكت اسراء وملاك عليها ، وأغلقت اسراء الخط مع روان بعد قليل علي وعد باللقاء بعد قليل ...
سمعت روان صوت سيارة تُركن في الخارج .... ابتسمت روان بشدة وهي تعتقد أنه يوسف ... ولكن للأسف خاب أملها عندما رأته سيف ... فهي تريد يوسف أن يأتي الآن ويتناول الطعام مع ابنه خالته ...
سيف وهو يدخل الي القصر بضحك ...
_ ساموووعليكووووو ... التلاجة فيها ميه .. إلا أنا جعان اوي اوي ...
روان بمرح هي الأخري ....
_ والنبي يا رب عوض عليا عوض الصابرين ، اللي عملته في أمي بيتردلي ، أنا قررت اعمل فيكم نفس اللي اتعمل فيا زمان ...
سيف بضحك ...
_ اللي هو ...؟!
روان وهي تخلع حذائها وتمسكه ...
_ هضربكم بأبو وردة زي ماما الله يرحمها ... والله ابو وردة دا مبروك اتضربت بيه من هنا جالي ابوكم من هنا ... تعالي بقي اجربه عليك شوية يا سيف يا ابني ...
سيف بضحك وهو يبتعد ويجري الي غرفته ...
_ تجربيه علي مين يا ماما وربنا اتصل بخالي هيثم يجيلك من الأمارات يربيكي .. ق ... قصدي يعرفك غلطك ...
روان بغضب وهي تجري خلفه ...
_ يربي مين ياض يا ابن ال .....
سيف وهو يجري بضحك ...
_ استهدي بالله يا رورو هدي يا بيبي هدي معلش إشرب فانتا بيبسي معلش ...
روان بغضب ...
_ والله نفس اللي عملته في أمي بيتعمل فيا ... نفس حركات استفزازي زمان ... يخربيت برودك انت وارث الغتاتة دي منين ...؟!
سيف بمرح وضحك علي نفس وتيرة والدته في الماضي ...
_ من بتاع الميلامين هقهقهقههق ...
حدفت روان شبشبها بضربة ثلاثية الأبعاد علي ارتفاع عشرين متراً لينطلق بسرعة رصاصة محلقة بسرعة الصوت يا إلهي يا جون أنها حقاً سمكة عنيدة ... وها قد أصابته في منتصف رأسه في منتصف الهدف تماماً ...
سيف بتألم ....
_ ااااااه يا رااااسي ليييه كداااا يا ماما حرام عليكي لييه كدا ... لما ...
دلفت اسراء وملاك في هذة اللحظة الي القصر ليُصدم سيف ويقف محملقاً ومبحلقاً في ملاك الجميلة ...
سيف بإبتسامة ...
_ لما البطل يلعب كلها تاخد جنب ...
روان بغضب ...
_ بتبص علي مرات اخوك ليه ياض ...؟
سيف وهو يحرك كتف والدته بعيداً ...
_ ششش اسكتي كدا يا حجه روان والنبي خلينا نشوف زبيدة ثروت اللي عايزة عبد الحليم حافظ اللي هو أنا يقدرها ...
ضحكت روان عليه فقد ذكرها بأخيها هيثم وما كان يفعله مع اسراء في الماضي قبل أن يتفرقا ... استقبل كليهما ملاك واسراء وجلسوا يتناولون الطعام مع بعضهم البعض ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وفي مسجد الجامعة حيث كانت تقبع زينب مع زميلاتها ...
زينب بإبتسامة ..
_ هستأذنكوا أنا يا بنات عشان ورايا انترفيو ...ادعولي أتقبل المرادي في شركة آدم الكيلاني ...
تمني لها صديقاتها الخير ورحلت زينب وهي تتمني بداخلها أن تُقبل هذة المرة في شركات النمر فهي بحاجة إلي هذا الوظيفة والي مرتبها العالي لتساعد نفسها في الجامعة فالدراسة صعبة ومصاريفها كثيرة لا تتحملها امها واخيها بمفردهم ... وذلك لأن ابيها متوفي ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
من هنا تبدأ أحداث الرواية ... فإحذرو من الشيطان ومن القادم منه ...
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثالث 3 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
اتجهت زينب، صديقة قدر المختمرة، إلى شركة النمر آدم الكيلاني لتقدم على وظيفة كمهندسة برمجيات وحاسوب.
دخلت الشركة وهي تدعو الله أن ييسر لها الأمر وأن يوافقوا عليها، فهي بحاجة ماسة لهذه الوظيفة لتتحمل ولو جزءًا صغيرًا من أعباء أخيها الأكبر.
تقدمت إلى موظفة الاستقبال التي رمقتها باشمئزاز وطلبت منها طلب توظيف. أعطتها موظفة الاستقبال ورقة لتضع بها بياناتها.
في نفس الوقت، كان يوسف الكيلاني يدخل الشركة بهيئته الجذابة وشكله الوسيم الذي يشبه إلى حد كبير آدم الكيلاني عندما كان شابًا.
على الناحية الأخرى، على الكرسي المجاور لباب الشركة، أنهت زينب ما كانت تفعله وكتبت كل الملاحظات حول أسباب قبولها في الوظيفة وغيرها.
قامت من مكانها بهدوء واتجهت نحو الاستقبال في مقدمة الشركة لتترك لهم الطلب.
موظفة الاستقبال، باشمئزاز وهي تنظر لها وكأنها تقول لها "مكانك ليس هنا":
"ممكن سؤال بس يا فندم؟ حضرتك هيتم قبولك على أساس إيه؟ حضرتك دي تالت مرة تقدمي فيها، وأنتي كده بتضيعي وقتي ووقت الشركة، وأنتي عارفة إن مكانك مش هنا."
زينب بغضب:
"وليه مكاني مش هنا؟ عشان هيئتي صح؟ طب ليه برضو؟ هي الشركة دي مش مؤمنة بحرية اختياري؟ سواء لبسي أو شكلي، هي دي مش حاجة تخصني وحرية اختياري اللي حضرتك وأي حد المفروض يحترمها كاختيار، حتى مش كحجاب؟"
الموظفة بهدوء ونظرات متعالية:
"اتفضلي يا فندم، ولو تم قبولك هنكلم حضرتك."
نظرت لها زينب بحزن وغضب. ثوانٍ وخرجت من الشركة وهي تتمتم في نفسها بكلمات الذكر حتى تنسى ما حدث، وتدعو الله أن يتم قبولها هذه المرة، مع أنها تعلم جيدًا أنه لن يحدث ذلك كالعادة.
صعد يوسف إلى مكتب أبيه بالأعلى، طرق الباب ودخل، ليجد آدم الكيلاني جالسًا على مكتبه بهيئته الرجولية الطاغية وجماله الآخاذ رغم شيبه.
يوسف بهدوء:
"أنا عايز أعرف هستلم شغلي فين يا آدم باشا لو سمحت؟"
نظر آدم إليه بخبث وابتسامة جانبية أن ابنه يقول له "آدم باشا".
"انزل تحت في الاستقبال هيقولولك شغلك فين يا بشمهندس، وعلى فكرة أنت مش هتشتغل مباشر من غير تدريب."
يوسف بهدوء:
"طب والمرتب؟"
آدم بضحك وهو ينظر له بسخرية وغرور معتاد على "النمر":
"المرتب للمبتدئين ٤٠٠٠ وبيوصل فيما بعد لـ ٢٥ ألف."
حزن يوسف، فهو كان يتوقع أكثر من هذا، وخصوصًا أن لديه حلم يريد أن يحققه بشدة، وهو أن يفتح لنفسه مكتبًا خاصًا بالهندسة المعمارية ويبدأ بتأسيس شركته الصغيرة بعيدًا عن والده.
أومأ بحزن وخرج من مكتب والده، الذي كان يدخل إليه كابن "النمر"، مدير هذه الشركة الآن، يدخل إليه كموظف وعامل بالشركة.
بدأ يوسف بمعرفة مكتب تدريب المبتدئين، وبدأ أول يوم له بالعمل، وكان الشخص الذي سيدربهم هو "ياسمين الكيلاني"، عمته.
ياسمين بضحك وهي تسلم على يوسف وتقبله أمام زملائه بالمكتب:
"جو القمر، عامل إيه يا يوسف؟ وحشتني أنت وروان وسيف وقدر والله."
يوسف بإحراج وغضب، فهو كان لا يريد إفصاح هويته:
"الحمد لله. من آخر زيارة لحضرتك وهم كويسين وبيسلموا عليكي يا طنط."
ياسمين باستغراب:
"طنط؟"
نظر لها يوسف نظرة ذات معنى، لتصمت ياسمين وقد قررت أن تتعامل بشكل رسمي معه ومع الجميع حتى انتهاء التدريب، حينها ستعرف ما الذي يقصده هذا الأبله ابن أخيها.
على الناحية الأخرى في الجامعة، كانت قدر تجلس مع صديقاتها يتحدثن ويمرحن.
نورسين بمرح:
"بقولكم إيه يا بنات؟ في رحلة طالعة إسكندرية بعد أسبوع، إيه رأيكم نروح نغير جو، وخصوصًا أن في تلج نزل عندهم اليومين دول وقلبوا على جو الموسكو كده."
مي بتأكيد:
"أوكي يلا أنا موافقة."
قدر بتوتر:
"استني بس أنتي وهي، هو أي حاجة يلا كده؟ طبعًا لا مش هنروح في حتة، أنا أهلي مش موافقين حتى أجي الجامعة لوحدي، تقولولي أروح إسكندرية لوحدي؟"
نورسين بغضب:
"هو انتي كده بومة في كل زززفت خروجة؟ فيها إيه لما تفرضي شخصيتك شوية في بيتكم وتقوليلهم إنك كبرتي ومن حقك تخرجي وتتفسحي وتغيري جو؟"
قدر بنفي:
"أفرض شخصيتي مع مين ياما؟ ده أبويا آدم النمر، أفرض شخصيتي على آدم الكيلاني؟ أنتي بتهزري؟ ده يجلدني."
مي بضحك:
"أيوه صح، أبوكي مربي نمور. لا يا ماما خلاص متجيش، ده ممكن يأكلنا إحنا للنمورة."
غضبت نورسين وغيرت أنها قدر لديها أب يخاف عليها إلى هذا الحد.
"آه خليكي متجيش خليكي يا نونة وااااء وااااء، خليكي متحامية في أبوكي. لما هتقلبي وتبقي متوحدة زي مايان السيد في مسلسل إلا أنا. أنا ومي هنروح، خليكي انتي. وعلى فكرة عايزة نصيحتي؟ أبوكي خايف عليكي عشان عارف إنك مختلفة، مش هتتأقلمي معانا."
قدر باستغراب:
"مختلفة إزاي يعني؟"
نورسين بخبث وغيره:
"مختلفة يعني سوري يعني يا قدر، أنتِ صاحبتي. أنتِ مختلفة عشان مبتسمعيش وكده وممكن السماعة تقع منك وإحنا بنجري وبنلعب في الرحلة، وساعتها مش هتسمعينا وممكن تعيطي وتزعلي. ده غير إن الوَحمة اللي على رقبتك دي باينة أوي، وبجد سوري وحشة أوي يا قدر. إزاي أبوكي يبقى آدم الكيلاني النمر الملياردير ومتعمليش عملية تجميل لحد دلوقتي وتشيلها."
غضبت مي من أسلوب نورسين.
"إنتي إييييه يا بنتي ارحمي نفسك بققققي. هووو انتي كل شوية تقولي ليها وليا كلام زي السممم ليييه؟ هي دي الصدااااقة؟ أنتي بجد إنسانة توكسيك (سامة) وصداقتك توكسيك، وأنا مش عايزة أعرفك تاني. أنا قايمة."
قالت مي جملتها وقامت من مكانها بغضب ورحلت لتجري ورائها نورسين وقدر، اللذين تفاجآ من ردة فعلها.
نورسين بأسف، فهي تحب مي.
"أنا آسفة يا ميوش والله مكنش قصدي، أنا والله كنت بهزر معاها. صح يا قدر مش أنا بهزر معاكي؟"
قدر بحزن وهي تكاد تبكي بداخلها على كلام نورسين، ولكنها تقول بداخلها أنها صديقتها وأنها صريحة فقط ولا تتمنى لها الشر أو أي شيء، هي فقط تمزح معها.
"أيوه كانت بتهزر يا مي، وبعدين أنا نفسي مزعلتش عادي، أنا مبزعلش منكم، أنتو صحابي."
مي بغضب:
"سيبيني يا نور لو سمحتي. وبعدين يا ست قدر، أنتِ لازم تاخدي موقف، متسمحيش لحد يتنمر عليكي حتى صحابك، لازم تحطي حد ليهم."
قدر بمرح:
"خلاص يا جوزي يا قمر أنت، يلا تعالي اقعدي. القعدة هتبقى وحشة من غيريك."
نورسين بحزن:
"أيوه تعالي اقعدي يا مي، أنتِ قلبي، مقدرش أقعد من غيريك أصلاً."
جلسوا ثلاثتهم مجددًا.
لتردف قدر بتصميم:
"على فكرة بقى... أنا... أنا هطلع معاكم الرحلة دي."
نورسين باستغراب وابتسامة:
"بجد؟"
مي بتفاجئ:
"إزاي؟"
قدر بتصميم:
"هتشوفوا. هطلع معاكم، أكيد بابا مش هيرفضلي طلب."
"نعم يروووووحمممك تطلعي فيييين؟"
كان هذا صوت آدم الكيلاني.
قدر بحزن وهي في القصر بعدما رحلت من الجامعة تخبر أباها عن الرحلة:
"بالله عليك توافق يا بابا، أنا نفسي أطلع أوي، نفسي أروح رحلة أنا وصحابي، نفسي أشوف الدنيا كده معاهم والناس."
آدم بغضب وعيونه بدأت تتحول، يحاول تهدئة نفسه:
"اطلعي على أوضتك يا قددددررر. مفيش رحلاااات ولا زززفت، انسسسي خااالص. لو عايزة تطلعي رحلة أطلع معاكي أنا وأهلك، وحتى لو هتجيبي صحابك، المهم تكوني تحت عيوني."
بدأت عيون قدر تدمع بشدة وهي تنظر إلى آدم الكيلاني بحزن.
"يا بابا هو كل حاجة لا لا من وأنا صغيرة. نفسي أطلع رحلة أنا وصحابي بس ونخرج سوا زي البنات. يا بابا ده حتى خروجات الجامعة مبخرجهاش بسبب الحارس اللي أنت معينه عليا والسواق اللي كل شوية يوديني ويجيبني. أنا كبرت يا بابا."
آدم بخوف عليها وهو يتجه إلى ابنته:
"أنا بخاف عليكي يا قدر، أنا بحبك أكتر من أي حاجة حاجة في حياتي وبخاف عليكي و..."
"نعااااام نعااااام يا استااااذ كلاااابي؟ بتحب مين أكتر من أي حاجة في حياتك؟"
ضحك آدم وقدر بشدة على هذا الصوت والذي لم يكن سوى "روان أيمن خليفة".
روان بغضب وهي تتجه إلى آدم:
"بتحب مين أكتر من أي حاجة في حياتك؟"
آدم بعشق وهو ينظر إلى روان وما ترتديه من بيجامة لا تفرق بينها وبين ابنتها قدر:
"بحبها هي، لكن بعشقك أنتِ يا حرم النمر وقلبه وحياته."
روان بعشق وهي تنظر له:
"وأنا بعشقك يا نمور قلبي."
نظرت إلى ابنتها لتردف بمرح:
"وإنتي يا بت يا قدر، أنا موافقة تروحي الرحلة مع صحابك، بس أهم حاجة ترجعيلي بعريس حلو كده زي مي عز الدين في مسلسل الحقيقة والسراب."
قدر بمرح:
"متقلقيش بابا بس يوافق وهتخطف زيك."
آدم بغضب وصوت عالٍ:
"عند امك انتي وهي، هو إيه اللي أوافق وأنا موافقة؟ مفيش سفر يا قدر يعني مفيش سفررر. واطلعي على أوضتك يلااا."
حزنت قدر بشدة وهي تنظر لآدم بغضب وعيون بدأت تتحول للأسود مثل والدها، ولكنها أخفت غضبها وصعدت إلى الغرفة بالأعلى تبكي على حالها وعلى خوف والدها الزائد عليها.
أما بالأسفل.
روان بغضب:
"ينفع كده تزعلها؟ فيها إيه يعني لما بنتك تفرح يوم؟ ده أنت كاتم على نفسها يا آدم بجد مش كده."
آدم بغضب:
"ده جزاتي إني بخاف عليها يا روان؟ بنت آدم النمر لازم تتعامل على أساس إنها بنت ملياردير ومعرضة لأي وقت إنها تتأذى بعد الشر عليها."
روان بغضب:
"سوري يعني لو حياتي المليارديرات كده كتم على النفس، أنا كنت انتحرت أسهل. وبعدين سيبها تفك شوية وتشوف يوم حلو في حياتها، دي الجامعة مش بتروحها لوحدها."
نظرت له بخبث لتتابع:
"ولا أنت خايف عليها تتخطف زي أمها؟"
آدم بغضب:
"اسكتي يا رواااان، عشان متخلقش اللي يعمل كده مع آدم النمر أو يتحدي ويقف في طريق آدم النمر، ده أنا أجيبه وأقتله اللي يعمل كده في بنتي."
روان بضحك:
"طب خلاص اطلع صالح البت بقى، متبقاش قاسي كده. اطلع يلا صالحها."
أومأ آدم بحزن على ابنته، فهو يخاف عليها كثيرًا لدرجة أنها لا تذهب إلى الجامعة بمفردها ولا حتى بالخارج بمفردها.
صعد آدم إلى غرفة قدر بحزن وهو يعاتب نفسه أنه أحزنها.
طرق الباب لتسمح قدر له بالدخول.
دلف آدم إلى غرفتها ليجدها جالسة على السرير تبكي بحزن.
آدم بتهدئة:
"ده جزاتي إني بخاف عليكي يا قدر؟ تعيطي كده؟"
قدر بحزن وبكاء:
"يا بابا نفسي أطلع رحلة مع صحابي، أنا عمري ما خرجت حتى لوحدي معاهم."
آدم بغضب:
"يعني عمرك ما خرجتي معاهم؟ يوم ما تشطحي تنطحي؟ عايزة رحلة مرة واحدة؟ طب هاتيها ليا واحدة واحدة، مرة عايزة أخرج مع صحابي، مرة عايزة أعمل شوبينج مع صحابي، هاتيها واحدة واحدة يا قدر مش مرة واحدة عايزة أطلع رحلة مع صحابي."
قدر بضحك:
"طب أنا عايزة أطلع رحلة مع صحابي يا بابا عشان خاطري."
آدم بنفي:
"معلش يا حبيبتي بس لأ يعني لأ. أنا بخاف عليكي من أي حاجة وأي حد يأذيكي و..."
قدر بغضب:
"أنت لييه كدا لييه بجد؟ كل شوية خايف عليا، لا ينفع أروح الجامعة لوحدي، ولا أسوق عربية لوحدي زي أخواتي، ولا حتى أخرج مع صحابي لوحدي. ده جزاتي إني البنت الوحيدة يا بابا؟ ولا أنت خائف حد يعمل فيا اللي أنت عملته مع أمي زمان؟"
آدم بغضب شديد يحاول التحكم به حتى لا يفقد أعصابه معها:
"قددددررررر لمممممي نففففسسسك ومتنسسيش اني ابووووكي. اياااكي تتكلمي كدا معاااايا فاااهمة؟"
قدر ببكاء وغضب:
"وأنا برررضة متنساش اني بنتك، وان الحياااة بالطريقة دي انتحااار بجد، أنا في سجن مش حياة دي والله. ليها حق نسرين تقول عليا طفلة وروحي عيطي لأبوكي. أنت ليه بتعمل فيا كدا يا بابا لييه؟"
قالتها قدر وانفجرت في بكاء مرير بغضب وسخط على حياتها.
نظر لها آدم بحزن، رغم غضبه من كلامها، إلا أنها طفلته وهو يعلم أنها محقة وأنه بالفعل يخاف عليها بشدة مثل خوفه على والدتها.
آدم بابتسامة حزينة:
"كبرتي يا قدر وعايزة تخرجي من طوع والدك زي أخوكي يوسف. مع أنك عارفة إنك أكتر واحدة بحبها في أخواتك."
قدر بحزن وندم على أنها أحزنت والدها، لتقوم من مكانها بحزن وتتجه إليه لتحتضنه.
"أنا آسفة يا بابا، أنا مش قصدي أزعلك أو تفهم إني عايزة أخرج من طوعك، بس أنا فعلاً كبرت يا بابا ونفسي أشوف الدنيا كلها لوحدي ومع صحابي ومحسش إني أقل منهم أو طفلة عنهم."
آدم بغضب:
"أقل من مين؟ أنتِ بنت آدم الكيلاني. أنتِ محدش أقل منك، بل بالعكس ده يتمنوا يكونوا في نص مكانك."
قدر بابتسامة:
"أنا عارفة والله الكلام ده، بس برضه يا بابا نفسي أخرج وأتفسح وأروح وأجي."
آدم وهو ينظر لها بحزن:
"طب أنا أوديكي وأجيبك وأفسحك يا قدر."
قدر بضحك:
"طب ما تيجي معايا الرحلة يا نموري، ده هتكون رحلة قمر والبنات كلها ممكن تخطفك من ماما."
آدم بضحك وهو يحتضن ابنته بخوف:
"يعني خلاص يا بنت النمر؟ قررتي وهتنفذي اللي في دماغك بعند أبوكي دا؟"
قدر بابتسامة:
"أيوه خلاص يا بشمهندس آدم الكيلاني."
دَلفت روان في هذه اللحظة، فقد كانت تقف على الباب تسترق السمع عليهم.
روان بمرح:
"إيه جو المحن بتاع شهاب الدين ونيرة ده؟ بطل محن أنت وهي. مكنتش رحلة اللي هتطلعيها يا ست قدر؟ وبعدين إسكندرية؟ عايزة تطلعي رحلة إسكندرية وإحنا أصلاً بنروح شرم والغردقة وأماكن برة مصر كل إجازة ليكم."
قدر بمرح:
"والنبي يا ماما خليها بس تيجي على خير كده عشان أنا قاعدة بزن عليكي من بدري تقولي لأبويا وتقوليلي حاضر يا بنتي حاضر يابنتي وفي الآخر لما بابا جه من الشغل قولتيله كلم قدر عايزة تقولك حاجة؟ أنتِ فكرتيني بصورة (ما تتكلم يا إبراهيم أنت جاي تتفاجئ هنا)."
ضحك آدم وروان عليها، وقد وافق آدم بعد خوف كثير، ولكنه يعلم أنها تحتاج فعليًا ليوم واحد ترفه به عن نفسها بمفردها مع أصدقائها.
ساعدت روان آدم في كسر حاجز الخوف الشديد على قدر وطمأنته أنها ستكون بخير.
قدر بمرح وهي تتحدث معهم:
"أصلًا أنا مش عارفة بابا خايف أوي ليه كده، ده عمو إسلام السيوفي دكتور في جامعتي وجاي معايا الرحلة، يعني هيخلي باله عليا."
آدم بضحك:
"يخلي باله على مين؟ ده مش عارف يخلي باله على نفسه، أختي ندي وابنها نسوه اسمه حتى، بقى أهبل زيهم. أنا مش عارف أصدق أصلاً ده إزاي كان عايز يتحداني في يوم وينتقم مني وهو بالهبل ده."
ضحكت روان لتردف بمرح واستفزاز:
"ياااه تخيل لو كان اتجوزني وأنت مخطفتينيش، كان زمانا دلوقتي ااا..."
"رواااااان. واقسم بالله لو ملمتيش لسانك أنتِ عارفة كويس أوي أنا هعمل فيكي إييييه."
روان بضحك:
"يا عم اهدي، أنا حاسة إنك حتى لما تكبر وتمشي على عكاز هتيجي تقولي 'بءولك ءي يا روان تعالي أجلدك بعكازي عشان بتجيبي سيرة راجل تاني على لسانك'."
آدم بضحك وهو يحتضن روان أمام ابنته التي خجلت بشدة وضحكت عليهم.
آدم بعشق لروان:
"أنتِ هتفضلي حرمي لوحدي لحد ما تبقي حوري العين كلهم في جنتي، عشان أنتِ بيهم كلهم وفي قلبي مش عايز غيريك."
ابتسمت قدر على أبيها وأمها وأن أباها لا يخجل من التعبير عن حبه لروان أمام أبنائه.
آدم بابتسامة:
"هو المفروض الرحلة إمتى يا قدر؟"
قدر بابتسامة:
"المفروض هتبقى الأسبوع الجاي يا بابا."
آدم بخوف ولكنه ابتسم:
"ماشي يا حبيبتي. سافري وانبسطي، أهم حاجة تكوني فرحانة."
احتضنته قدر وهي سعيدة للغاية أنها أخيرًا ستسافر مع صديقاتها.
رحلت قدر إلى غرفتها وهي تبتسم بسعادة.
أما آدم، بمجرد رحيل ابنته، تحولت عيونه إلى اللون الأسود الجحيمي بغضب وخوف كبير عليها.
روان بقلق عندما رأته:
"مالك يا آدم؟"
آدم بغضب وخوف حاول إخفائه من ابنته:
"لازم متتسبش لوحدها لحظة يا روان. لازم أبعت وراها حراس عشان أنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية هتحصل."
روان بخوف وقد قلقت هي الأخرى:
"بعد الشر عليها. ربنا يستر يا رب."
وعلى الناحية الأخرى في مطار القاهرة.
ابتسم الشيطان وهو يرى أمامه ابن عمه "إياد أحمد الدسوقي" يتقدم إليه بخطى ثابتة يرتدي بدلة رسمية كطيار.
إيهاب بابتسامة:
"وحشتني يا إياد، وحشتني يا صاحبي."
إياد بابتسامة وهو يحتضنه:
"وأنت كمان يا إيهاب والله. عامل إيه يا إيهاب باشا؟ فاكر؟"
ضحك إياد وهو يتذكر كلمات إيهاب له في الطفولة، بينما إيهاب ابتسم بخبث وهو يعلم أنه باشا ولكن ابن عمه لا يعلم حقيقته، فقد كان يمرح فقط.
إيهاب بابتسامة وترحيب:
"نوري الدنيا كلها يا كابتن إياد، زمان عمي ومرات عمي مستنينك دلوقتي."
إياد بابتسامة:
"ونسيت كمان أختي الصغيرة يا إيهاب."
إيهاب بضحك:
"أيوه معلش نسيت."
"طب تعالي اتغدى معانا انهاردة."
"لا شكراً، أنا كنت جاي استقبلك بس عشان وحشتني. دلوقتي معلش اعذرني لازم أمشي، ورايا سفر وشحنة هبدأ فيها."
إياد باستغراب:
"شحنة؟ وسفر؟ هتسافر فين؟"
إيهاب بابتسامة الشيطان:
"ميناء إسكندرية. ورايا شحنة هناك لازم أبدأ فيها عشان هتسافر ألمانيا. يلا سلام."
قالها وسلّم عليه ورحل الشيطان راكبًا سيارته متجهًا إلى الإسكندرية حتى يبدأ تنفيذ عملية التهريب الخاصة به.
فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في منزل إسراء ووليد.
كان منطويًا على خريطة ما أمامه ينظر بغضب إليها وهو يفكر جيدًا فيما سيفعله حتى يقبض على الشيطان متلبسًا.
هو حضرة المقدم القمر ابن القمر (😂) تميم وليد العمري. ابن عم قدر آدم الكيلاني من عائلة (النمر).
هو الذي يظن نفسه سيمسك الشيطان ويضعه في السجن.
فماذا سيحدث يا ترى؟
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الرابع 4 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
مرّ أسبوع علي أبطالنا بحلوه ومُره ...
كانت قدر سعيدة للغاية انها ستسافر مع اصدقائها لأول مرة بحياتها بمفردها ...
وآدم الكيلاني كان يستعد جيداً هو الآخر ل سفر ابنته قدر فهو خائف عليها بشدة وقد جهزّ حُراس لها يراقبونها من بعيد تأهباً لأي خطر قد يحيط بها ...
أما الشيطان إيهاب ، كان ينفذ خطته في تهريب الكوكايين والمخدرات بداخل المشروبات الكحولية ويغلفها بنفسه هو وعُماله ورجاله ....
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
فتحت قدر عيونها في يوم جديد وقد كان اليوم هو يوم سفرها إلي مدينة الأسكندرية ، استيقظت بسعادة واتجهت الي المرحاض لتستعد وبالفعل ارتدت ملابسها والتي كانت عبارة عن كنزة وردية اللون علي بنطال من الجينز الأزرق أعطاها مظهراً طفولياً وجميلاً للغاية ...
نزلت قدر الي الأسفل لتجد والدتها جالسة أمام التلفاز تستمع الي مسلسلها المفضل ( عائلة الحج متولي ) ...
قدر بضحك وهي تتحدث الي روان ...
صباح الخير يا ماما ، هو أنا ممكن اسأل سؤال ...؟!
هو بابا شاريلك قناة علي التليفزيون مبتشغلش الا الحج متولي وعبد الغفور البرعي ... ؟!
روان بمرح ...
انتي إيش فهمك أنتي في المسلسلات اصلاً ، وبعدين سبنالك التيك توك والتيك ز-فت علي دماغك ...
وآه صحيح تعالي هنا ... انتي ايه الفيديو اللي منزلاه امبارح دا علي التيك توك بتاعك ...؟!
قدر بضحك ...
رقصة عقباوي يا ماما ....
روان بغضب ...
مين عقباوي دا ...؟!
قدر بضحك ...
ياماما فيديو كدا اللي هو ممكن تربطلي الكوتشي لو سمحت ، ليه معندكيش ايد ...؟! تراتراتراراراراااا
روان بغضب ...
جتك خيبة في خيبتك ، امسحي ام الفيديو دا عشان ابوكي لو شافه هيكسر علي دماغك التليفون ...
قدر بضحك ومرح ...
بابا دا دقة قديمة ، أنا عمري ما اتجوز واحد زيه ابداً أنا عايزة اعرف اصلا يا ماما انتي مستحملة الغيرة دي كلها ازاي ...!!
بقي في حد في الدنيا يحب حد خطفه يوم خطوبته دا اللي هو ازاي يعني المفروض انك بتحبي خطيبك مش اللي خاطفك ...؟! هو انتي حولة في مشاعرك يا ماما ...؟!
روان بمرح ....
ليه هو أنا بايرة زيك ...؟!
قدر بضحك ...
بتعلي عليا ...؟؟ ماشي يا روان ... انا ماشية بقي عشان الحق الباص ...
روان بضحك وهي تسلم علي ابنتها ...
خلي بالك علي نفسك وخليكي لازقة في عمك اسلام السيوفي عشان ابوكي يطمن ...
قدر بمرح ....
متقلقيش مش هروح غير النايت كلاب وهاجي بسرعة ...
روان بضحك ...
إذا كان كدا ماشي ... بس اهم حاجه يا نجيبة تركزي علي العريس ...
قدر بضحك ...
حاضر يا ماما ... سلام ...
اتجهت لتخرج من القصر ولكن أوقفها صوت ما نعرفه جيداً ...
سيف وهو ينزل السلالم بتثاؤب ...
صباح الخير يا ماما ، خووودي هنا يا بتتتت ... اية الفيديو اللي انتي ناشراه امبارح علي التيك توك دا ...؟!
قدر بضحك وهي تلتفت إليه ...
يادي النيلة مش ذنبي اني عايشة في عيلة مكونة من شوية نورميز ...
روان بغضب ...
دا انا ميم لورد يا حيوا-نة ... أمك كانت بتصنع الميمز مش بس بتشيرها ... ، دا لولا الزمن وابوكي كان زماني اشهر تيك توكر في الوطن العربي ...
قدر بمرح ...
قد إية أنا فخورة بيكي يا ماما ...
سيف بضحك ...
أنا زعلان منك يا قدر عشان مطلعتنيش معاكي في الفيديو أنا برقص رقصة عقباوي احسن منك ...
قدر بضحك ...
بقولك إية أنا مش فايقالك ، أنا ماشية عشان ورايا باص مستنيني ...
سيف بضحك ...
بقولك اية ، ما تيجي اوصلك الجامعة بالفيراري يمكن البنات لما تشوفني يغمي عليها من جمالي ولا حاجه وبعدين صاحبتك نورسين ومي الوحيدين اللي مش عارف اشقطهم لحد دلوقتي ، أنا مش فاهم والله انتي لازمتك اية في الحياة ...؟! انتي اخت انتي ...؟!
قالها وهو يضرب قدر علي رقبتها بمرح ...
قدر بغضب ...
أبعد ايديك يا رخا-مة ... كنت هتشيلي الفاونديشن الي أنا حاطاه علي رقبتي ...
انتبهت روان الي كلامها لتردف بغضب وهي تزيل ربطة الصوف حول عنق قدر ... لتلاحظ روان أن قدر أخفت الوحمة الكبيرة الموجودة علي رقبتها بكريم إخفاء العيوب ...
قدر بخجل من والدتها ، لأنها تعلم أن أمها لا تحب أن تفعل قدر هذا ...
بصي يا ماما أنا ...
روان بغضب ...
خفيتيها ليه ...؟! ولما أنكد عليكي دلوقتي واقولك مفيش خروج ...؟!
قدر بحزن ...
لا لا ابوس ايديكي متبقيش انتي وابويا عليا بقي ... فيها ايه لما اخبيها علي الأقل انهاردة يا ماما ...
روان بغضب ...
المفروض تثقي في نفسك وفي خلقة ربنا ليكي متعمليش كدا أبداً ، قوليلي يا قدر انتي في حد من صحابك قالك حاجه علي الوحمة دي او علي اي حاجه فيكي ...؟!
قدر وهي تنظر أرضاً بغضب ...
لا يا ماما ... وارجوكي تتفهمي اني انهاردة فرحانة وراحة رحلة ، ف ممكن امشي ولما اجي بالليل نتكلم ...؟
نظرت لها روان بحزن ، فهي لا تريد من ابنتها الا فقط أن تثق بنفسها وتحب نفسها كما هي فهي تكره أن تكون ابنتها عديمة الثقة بنفسها أو تكره شيئاً خُلق بها ....
ماشي يا قدر وانا مش هنكد عليكي ... روحي وانبسطي ...
ابتسمت قدر بسعادة ووضعت ايس كاب علي رأسها يخفي شعرها وأذنيها ... وهذا تحديداً ما تريد قدر إخفائه وهو أذنيها حتي لا تظهر سماعات أذنيها ...
قبلت قدر والدتها وأخيها سيف ورحلت بالسيارة والسائق المخصص لنقلها أمام الجامعة حيث باص الرحلة ...
وعلي الناحية الأخري في مكتب صغير في الأسكندرية أمام الميناء ...
كان الشيطان قد أنهي ببراعة تغليف شحنته في إستعداد لإيصالها بنفسه ...
تيّم ( صديقه ) بتفكير ...
دلوقتي احنا خلصنا ، اية المشكلة لما الشحنه تروح المانيا من غيرنا ...؟!
إيهاب بإبتسامة خبيثة وضحك ...
تروح المانيا من غيري ...؟! طب وبالنسبة للحلوين اللي مستنينا في نص البحر ...؟!
تيم بعدم فهم ..
مين ...؟! قصدك مين ..؟!
إيهاب بشّر دفين ..
قصدي علي حضرة الظابط اللي بيهددني واللي فاكر أنه يقدر يوقفني ... انا عارف أنه عاملي كمين في نص البحر مع القوات البحرية اللي هو منها ، بس علي مين ... انا الشيطان ... انا إيهاب باشا وهوريه ...
قالها بنرجسية وغضب وشر دفين وعيون تنوي الشر ، فقط الشر ...
تيّم بعدم اطمئنان ...
ربنا يعدي الرحلة دي علي خير .. ربنا يستر ...( عارف ربنا اوي بروحمك 😂)
إيهاب بغضب ...
في حاجه أخيرة لازم اعملها قبل ما اطلع بالسفينة ... حاجة اهم من الشحنه واهم من الظابط نفسه ...
_ أي هي ...؟؟!
إيهاب بغضب وخبث كبير ..
لازم اصطاد واحد من ولاد ال *** اللي عملوا عملتهم في أمي وقتلوها ... واحد منهم في اسكندرية وانهاردة هيتجاب علي السفينة وهيتعمل فيه نفس الي هو عمله في أمي الله يرحمها ... انا مششش هرررحمممه ...
تيّم بغضب هو الآخر ...
طب انت عرفت هو مين ...؟!
أومأ إيهاب بإبتسامة وغرور شديد فهو يعرف كل شئ وهو يعلم أنه سينجح ويصطاد كل افراد العصابة المسئولين عن اغتصاب وقتل والدته وسيقتلهم ...
وعلي الناحية الأخري أمام الباص ...
وصلت قدر لتلقي السلام علي صديقاتها نورسين ومي ...
نورسين بضحك عندما رأت قدر ...
اية اللي انتي لابساه دا يا بنتي الجو مش برد اوي كدا يعني ...!!
قدر وهي تجاريها فهي صديقتها في النهاية ...
عادي يعني يا نور ، أنا بردانة يا ستي ...
نورسين وهي تنظر جيداً الي قدر ...
ممم ، بردانة برضة ...؟! عليا ...دا انا صاحبتك ...؟! انتي لابسة كدا عشان ااا... ولا اقولك خلاص مش هتكلم عشان ست مي بتزعل من كلامي ...
مي وهي تمسك بيد قدر ...
يلا بينا ندخل الباص يا كركر ، سيبك منها أنتي هتقعدي جنبي طول الرحلة وسيبك من ام صورم دي ...
نورسين بغضب ...
أنا أم صورم يا مي ...؟!
مي وهي ترفع حاجبيها الي نورسين بخبث ....
وجعتك اوي ام صورم ...؟! معلش اصل الحقيقة بتوجع علي الله انتي بس تسلكي يا نور وتبطلي قر-فك اللي بترميه علي الناس دا وانا هبطل اقولك يا ام صورم ... واه نسيت اقولك مناخيريك كبيرة انهاردة هي كانت كبيرة كل يوم بس انهاردة كبرت زيادة عارفة ليه ...؟؟! عشان مش بتبطلي تحشريها في حياة غيريك ..
قدر بغضب من مي ...
عيب كدا يا مي احنا صحاب بطلي الكلام دا ...
نورسين بصوت عالي وغضب هي الأخري ...
ماااشي يا مي ، أنا هسكككت بس عشان أنا بحبك ومحترررمة أننا في رحلة وطااالعين نرفه عن نفسنا يا صاحبتي أو ياللي المفروض انتي صاحبببتي ...
مي بغضب ...
لا يا اختي متسكتيييش ، متسكتيييش وريني هتعملي اية ...؟!
تشاجرت مي ونورصوت نورسين العالي وشجارها مع مي وصوت مي العالي أيضاً ، جعل سماعة قدر تصفر بشدة في أذنيها لتبتعد عنهم بألم وهي تخرج السماعة من أذنيها فهي ممنوعة من الصوت العالي ...
شعرت مي ونورسين بهذا ليصمتا ويتجها إليها ...
مي بتردد ...
قدر ... قدر انتي كويسة ...؟!
نورسين بصوت عالي حتي تسمعها قدر فقد أخرجت السماعات من أذنيها ...
قدااااار ... انتي كويسسسة ...؟!
أومأت قدر بهدوء ، وصعدت الي الباص وجلست بجانب فتاه ما غريبة بعيداً عن نورسين ومي ...
شعرت نورسين ومي بالحزن لأنهما أحزنا صديقتهما ، ليتجها ويصعدا الي الباص وجلستا بالقرب منها علي الجانب الآخر ولكنها لم تتحدث معهم طوال الطريق ...
وخلف الباص كان هناك حراس آدم يتبعون جيداً قدر ويراقباها ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في شركة آدم الكيلاني ...
كان يوسف جالساً بكامل هيبته وقوته مع ملامح وجهه المنكمشة والبائسة القوية في نفس الوقت ...
يوسف بهدوء ...
وعشان كدا يا عمتو ياسمين متقوليش لحد علي اي حاجه لو سمحتي ..
ياسمين بضحك وإيماء ...
ياه يا يوسف فكرتني باللذي مضي ، اهو اللي انت عملته دا انا عملته برضة قبل كدا لما جيت اتدرب هنا ..
يوسف بإبتسامة ...
ما انا عارف يا عمتو ، وعشان كدا عارف انك هتتفهمي انا قصدي اية ...
ياسمين بإيماء ...
ماشي يا جو ... قوم يلا كمل شغل مع زمايلك وربنا يحققلك حلمك يا رب ...
يوسف بإبتسامة ...
يا رب ...
قام من مكانه وإتجه ليتابع عمله وهو يتمني بداخله أن يصل الي ما يريده يوماً ما ... فماذا سيحدث يا تري ...؟!
مرت ساعات وأخيراً وصل الباص الي الأسكندرية وتحديداً أمام عمود السواري بالأسكندرية ... ومن لا يعرف عمود السواري هو عمود أثري قديم بالأسكندرية مدفون تحته مقابر لفراعنة ورومان وبيزنطين قدماء ...
ولكن هذا العمود أو منطقة عمود السواري تحديداً بها العديد من الأشياء السيئة مثل أنه يتم بيع المخدرات للشباب هناك ويتم تناولها هناك أيضاً والعديد من الاشياء الأخري ...
قدر بغضب ...
يعني اول ما نزور في اسكندرية نزور العمود ...؟!
نورسين بضحك ...
وماله العمود يا بت ... فاكرة فيلم صايع بحر ...؟! تعالو ندخل يمكن نلاقي رقاصة جوه ولا حاجه ...
قدر بغضب ...
بطلي هزار ومتتكلموش معايا تاني انتو الاتنين ...
مي وهي تتجه الي قدر لتعانقها رغماً عنها ...
متزعليش مننا يا قدر ، أنا اسفة ...
نورسين بإعتذار هي الأخري ..
أنا اسفة يا قدر مكنش قصدي ..
قدر بإبتسامة رغم حزنها مما حدث ..
ماشي مفيش مشكلة ، يلا ندخل قبل ما الفوج يسبقنا ...
بالفعل دخلو الي الداخل وزارو كل جزء من عمود السواري والذي كان مبهراً وجذاباً وأثرياً فخماً ... إلتقطوا العديد من الصور لثلاثتهم معاً وكانت اسعد لحظاتهم سوياً ...
وكان خلف قدر من بعيد خارج العمود ، يراقبها حراس آدم ويبلغونه بكل التفاصيل بكل دقة وسرية ... حتي لا يلفتو انتباه قدر ...
خرج الفوج يترأسهم الدكتور إسلام السيوفي ... وأخذهم الي مكان آخر بعيد وهو قلعة قايتباي ...
وصل الجميع الي القلعة ودلفو بكل جزء بها ...
وكذلك قدر ونورسين ومي الذين كانو يلتقطون الصور بسعادة وضحك ومرح طيلة الطريق والرحلة ...
قدر وقد صعدت الي مكان عالي بالقلعة مطل علي البحر ..
ياااه علي الجمال ... انا هخلي بابا آدم يشتري الحته دي ليا وأبني فيها خيمة اعيش فيها علي البحر من جماله ...
نورسين بغيرة ...
ابوكي ملياردير صحيح بس لو عمل كدا يتحبس ...
قدر بإبتسامة ..
بعد الشر عليه ... انا عايزة أنزل متحف الأحياء المائية ... هو هنا جنب القلعة بس في الدور اللي تحت ...
عايزة اشوفه واشتري حاجات اثريه ...
أومأت مي ونورسين ونزلوا معها تاركين فوج الرحلة بأكمله ...
نزلت قدر الي المُتحف بالفعل ورأت كل ما به وأشترت العديد من التذكارات الجميلة ... كل هذا وعيون حراس الآدم عليها ...
نورسين بتذمر وإستغلال لقدر ...
بقولكم اية أنا جوعت تعالو ناكل أي حاجه ... والحساب عليكي يا قدر عشان اول مرة تخرجي معانا ...
نظرت مي بغضب الي نورسين ولكنها فضلت عدم الكلام ...
قدر بإيماء وضحك ...
ماشي يا ستي عيوني تعالي نطلع برة المجمع كله ناكل أي حاجه من اي مطعم قريب ...
نورسين بنفي ...
لا تعالي في مطعم في القنفوشي سمعت عنه حلو اووي تعالو نروح ناكل ونبقي ننضم الفوج بعيدن كدا كدا هم قدامهم ساعتين في القلعة ...
أومأ الجميع واتجهو خارج المجمع وركبو تاكسي متجهين الي هذا المكان ... وكان يسير خلفهم حراس الآدم ...
دلفو الي المطعم وطلب ثلاثتهم الطعام ... شعرت قدر بإرتفاع في درجات الحرارة لتخلع كنزتها العلوية وتتركها علي الكرسي الذي تجلس عليه ...
وصل الطعام وتناول ثلاثتهم الطعام وسط جو من المرح والضحك مع بعض الغيرة من نورسين ...
قدر بعدما أكلت ...
أنا شبعت يا بنات ، هروح اغسل ايدي وانزل تحت احاسب واطلب مشروبات واجي ...
مي ونورسين بإبتسامة ....
ماشي ...
نزلت قدر بالفعل الي الدور السفلي لتدفع ثمن الطعام وتطلب المشروبات ...
مي بعد نزولها وهي توجه كلامها الي نورسين بغضب ...
انتي إية يا شيخة ... معندكيش ددم ..؟! مخلياها تحاسب حتي علي المشروبات ...؟!
نورسين بهدوء ...
عادي وهو دا حاجه في أملاك ابوها دي بنت الكيلاني يا ماما فوقي ...
مي بغضب ...
انتي واحدة **** وانا مش عايزة اتكلم قدامها والله بس انا حاسبت علي تذكرة المتحف والهدايا التذكارية وهي حاسبت علي الأكل ، علي الأقل انتي حاسبي علي المشروبات ...
نورسين وهي تمسك هاتفها متجاهلة مي ...
ماشي لما تطلع هبقي اديها الفلوس ...
نظرت لها مي بغضب ولكنها فضلت الصمت مجدداً وهي تنظر بغضب إليها ...
أما بالأسفل ...
اتجهت قدر لتدفع ثمن الطعام ووقفت في طابور متوسط بعض الشئ ...
وأمام المطعم كان يقف رجلان يبدو علي ملامح أحد منهم الذعر ....
الرجل الأول بغضب ....
أنا حذرتك ولازم تهرب دلوقتي قبل ما الشيطان يمسكك ... انا سمعته بوداني بيقول أن عليك الدور ...
الرجل الثاني بخوف ...
ماهو زمانه مراقبني كويس اووي لو هربت برضة هيجبني انهاردة ، انا لازم اعمل حاجه قبل ما اتمسك ، حاجة تعطله شوية علي ما أهرب ...
نظر الرجل حوله باحثاً عن أي شئ يخرجه مما هو فيه ... ثواني ورأي من شباك المطعم فتاة ما في نفس جسده طويلة ولكنها ليست سمينة وليست نحيلة ... نفس جسده وطولة الفارع ... ولكنها تبقي فتاة ..!
الرجل بإبتسامة خبيثة ...
لقيتها ...
_ لقيت اية ...؟!
_ هتشوف ...
دلف الرجل الي المطعم وأحضر من الثلاجة كوب عصير بلاستيكي ... اتجه الرجل وهو يحمل الكوب الذي به عصير احمر اللون ليقف في الطابور وتحديداً خلف قدر ...
ثواني وهز الرجل يديه بخبث واوقع الكوب علي ملابسها من الخلف من اسفل ...
شهق الرجل وشهقت قدر بغضب وصدمة ، فماذا ستفعل الآن ...؟!
الرجل بسرعة ...
ينهار اسود ... انا اسف ليكي كدا يا آنسة ...
اتفضلي بسرعة البسي الجاكيت دا ...
خلع جاكيته وألبسه الي قدر بسرعة دون حتي أن تستوعب هي مالذي يحدث ...!!
الرجل بأسف مزيف ...
أنا آسف ليكي جدا والله ، يا ريت متقلعيش الجاكيت دا طويل هيغطي كل حاجه عملها عصير الرمان فيكي أنا آسف اني مخدتش بالي ....
قدر بغضب ...
ينفع كدا يا استاذ ...؟!
الرجل بأسف وهو يغطي رأس قدر بالجاكيت رغماً عنها ...
أنا آسف ... انا اسف بجد .... لو سمحتي تعالي نتكلم برة شوية واعتذرلك بشكل احسن لو مش هيدايقك ..
قدر بغضب ...
عادي حصل خير و ...
الرجل بسرعة ...
ينهار إيييية ...!!!! انا اتأخرت اوووي ...!!
قالها وقام من مكانه وجري خارج الكافية الي شارع ما ...
قدر بإستغراب وغضب لانه لم يأخذ الجاكيت الخاص به ...
يا استاذ ...؟! يا استاذ ...؟!
جرت قدر خلفه تبحث عنه بغضب ، ووقفت في شارع عام وقد نست أن تزل رأس الجاكيت عن رأسها وهي ما زالت تبحث عنه ولكنه كمن اختفي نهائياً ...
لم تشعر قدر بنفسها الا وهي تُضرب علي رأسها بقوة من الخلف لتسقط ساماعات أذنها وكذلك فقدت وعيها تماماً ... وقد نقلتها سيارة ما سوداء مصفحه بسرعة شديدة الي مكان ما ...
فما هو يا تري ...وماذا سيحدث يا تري ...؟!
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الخامس 5 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
كانوا جالسين في المطعم ينتظرون قدوم قدر التي تأخرت نوعاً ما بالأسفل عند "الكاشير" تدفع الحساب.
مي بقلق وهي تنظر في ساعتها:
_ أنا هنزل أشوفها اتأخرت ليه.
نورسين بقلق هي الأخرى:
_ مصيبة لتكون خلعت ودبستنا في الحساب ما أنا عارفاها وعارفة مقالبها السخيفة.
مي بضحك:
_ وحياة أهلك ما حد هيدفع الحساب كله غيريك عشان تبقي تعملي من بنها كويس وتسيبي البت تدفع. قومي يلا نشوفها فين.
نزلتا كلتيهما إلى الأسفل يبحثان عن قدر ولكنهما لم يجداها في أي مكان.
مي بقلق حقيقي عليها:
_ ينهار أسود البت فييين؟
اتجهت مي بسرعة تسأل عن قدر عند الكاشير وتبحث عنها في كل مكان ولكن لم يراها أحد أو يتعرف عليها أحد ولم يجدها أحد.
نورسين بقلق هي الأخرى:
_ هتكون راحت فين يعني؟
مي بقلق وهي تكاد تبكي:
_ أنا هكلم الدكتور إسلام أسأله عليها تكون راحتلهم ولا حاجة.
بالفعل رنت مي على إسلام السيوفي ليردف إسلام بغضب وقلق:
_ يعنننني إيه انتوا بعيد عن الدفعة بتاعتكم؟ إزاي أصلاً تخرجوا تتمشوا لوحدكم؟ انتوووو مبتفهموووووش؟ إزاي تعملوووو كدا؟ انتو فين؟
أخبرته مي بمكانهم ليتجه إسلام بقلق وهو يبحث عن قدر في وجوه كل الفتيات الموجودين في الرحلة وهو يأمل أن يجدها وألا يصيبها مكروه. وقد شغل باله خوف آدم عليها ورد فعله تجاه إسلام السيوفي عندما يعلم أن ابنته مفقودة. حينها قد يطعمه للنمور بل أسوأ، وهو أن يعود معه آدم الكيلاني سابقاً ويقطع الوصل بينه للأبد ويعاديه مجدداً.
ابتلع إسلام السيوفي غصة في حلقه واتجه بسرعة كبيرة إلى مكان المطعم بعدما أمر فوج الرحلة بأكمله أن يتجه إلى الباص مجدداً.
وكذلك فعل حراس قدر عندما لم يلاحظوا أنها هي من كانت ترتدي الجاكيت الأسود. فقد كانوا ينتظرون خروجها من المطعم وخافوا عليها عندما رأوا أصدقائها يخرجون وهي لم تخرج معهم.
أحدهم وهو يتحدث إلى الآخر:
_ ينهار أسود البت فييين؟
رن هاتف أحدهم برقم آدم النمر ليتوتروا بشدة وهم يجيبون عليه.
آدم بغضب وصوت عالٍ:
_ قدرررر فيييين؟ تليفونها مقفووول لييييه؟
الحارس بتوتر وهو يكاد يبكي:
_ آدم باشا هي كانت في المطعم واحنا مستنينها برة من ساعتها و... وبعد شوية خرج صحابها من غيرها و...
آدم بغضب وصدمة شديدة:
_ إييييه؟ مطعمم إيييية؟ قدددر فييييييين؟
وعلى الناحية الأخرى في السفينة.
كان الحراس يضعون قدر المغشي عليها في السفينة ويخرجون منها. ولأنهم قد غطوا وجهها ورأسها بالكامل بغطاء أسود في السيارة لم يعرفوا بعد أنهم أخطأوا في الإمساك بالشخص الصحيح.
الحراس بقوة وهم يقفون خارج السفينة أمام الشيطان:
_ تمام يا فندم عملنا كل حاجة انت قولتلنا عليها.
إيهاب بغضب وهو ينظر لهم:
_ باشا.. لما يتقالي تمام يتقالي تمام يا باشا. امشوا غورو من هنا يلاااا.
اتجه الحراس بسرعة تجاه سيارتاهم ورحلوا بعيداً من أمام الشيطان.
أما إيهاب، التفت إلى السفينة وهو يضحك ضحكات هيستيرية بخبث شديد وشر دفين بعيون الهلاك خاصته وهو ينوي الشر إلى هذا من كان على طاقم السفينة الذي اغتصب وقتل والدته كما اعتقد.
صعد إلى السفينة، دقائق وأعلنت السفينة إبحارها في وسط البحر.
وبعد أربع ساعات وصلت السفينة إلى مكان بعيد للغاية عن شاطئ الإسكندرية حتى أنه لم نعد نرى الشاطئ أو أي مكان سوى البحر.
كان الشيطان جالساً على كرسي في مقدمة السفينة فارداً قدميه وممسكاً بكأس من النبيذ وهو يبتسم بخبث وشر كبير.
ثواني وقام من مكانه وهو يغمز إلى صديقه تيّم القبطان (فقد نسيت أخباركم أن تيّم قبطان معتمد ويعمل مع صديقه في الشركة كقبطان لسفنه الممنوعة).
الشيطان بضحك هيستيري ونظرات غير مريحة أبداً:
_ جه الوقت، أكتر وقت مفضل ليا.
تيّم وهو ينظر له بغضب:
_ انت غير سوي نفسياً يا إيهاب.
الشيطان وهو يأخذ شهيقاً بإبتسامة كبيرة كمن هو مقدم على أكل وجبة شهية:
_ وليا الشرف.
قالها بغرور وهو ما زال يبتسم بخبث، ثواني واتجه إلى باب خشبي مغلق في السفينة فتحه بإبتسامة المنتصر، حمل من على الأرض دلو ماء بارد، وفتح الباب ودلف إلى الداخل وهو لا ينوي إلا الشر. فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في سفينة بعيدة في البحر.
كان المقدم تميم وليد العمري القمر ابن القمر 😂👇 جالساً في السفينة يراقب مع القبطان السفن المتحركة من بعيد في انتظار شديد لسفينة الشيطان المتجه إلى ألمانيا.
تميم بغضب وهو يتحدث مع القبطان:
_ إياك يفلت من تحت عينيك لحظة، لازم النهاردة الشيطان يبات في التخشيبة ويتعدم كمان.
القبطان بإيماء:
_ حاضر يا حضرة المقدم.
نظر تميم بغضب إلى البحر وهو لا ينوي الخير لهذا المسمى إيهاب.
وعلى الناحية الأخرى في سفينة الشيطان.
دلف إيهاب إلى هذه الغرفة الباردة المعتمة، فتح مخبأ في الأرض لتُكشف لنا سلالم تؤدي إلى دور سفلي.
نزل إيهاب السلالم يحمل الدلو وعلى وجهه وعيونه الشيطان بعينه.
كانت قدر مرمية أرضاً مغشياً عليها أثر الضربة على رأسها ومرتدية غطاء أسود على رأسها يغطيه.
إيهاب بخبث وهو يمسك دلو الماء، رفعه وألقاه عليها لتشهق قدر من برودة المياه التي وقعت على جسدها وتقوم من مكانها بألم وهي لا ترى شيئاً.
إيهاب بخبث وضحك:
_ دي البدااااية بس أنا لسه هرحب بيك يا *****(شتايم +١٨😂).
قدر وهي تتحدث من أسفل غطاء الرأس لأنها سمعت المتحدث لأن صوته كان عالياً:
_ انت مين؟ أنا فييين؟ يا بااااابااااا.
إيهاب وهو يفتح عينيه بصدمة:
هل هذا صوت امرأة أم أن هذا الرجل يقلد صوت امرأة؟
إيهاب بصدمة:
_ إيه؟
لم تسمعه قدر فظلت تقول:
_ أنا فييين؟ أنا عايزة بااااباااا، يا نوووور، يا مي يا نوووووور انتو فييين؟
إيهاب وهو يتجه بصدمة وعقله يكاد يتجمد من الصدمة والخوف في نفس الوقت أنه قد تم اختطاف شخص خطأ.
أزال غطاء الرأس الذي يغطي رأسها، ليتفاجأ من أن من أمامه أنثى بل طفلة إن صح التعبير فهي طفلة قاصر في عامها السابع عشر أو الثامن عشر.
إيهاب وهو يبتلع ريقه بصعوبة (ابلع يا نرم😂):
_ هو.. هو انتي مين؟
قدر ولم تسمعه ولكنها نظرت له لتري رجلاً قوياً للغاية يرتدي بدلة سوداء تفوح منه رائحة عطر قوية للغاية يقف أمامها ينظر لها نظرات مخيفة.
_ انت مين، وأنا فين؟
إيهاب وهو يجلس أمامها بشك ينظر إليها، ثواني وجلس على ركبتيه أمامها لتبتعد هي بخوف إلى الخلف.
أمسك إيهاب بشعرها وشده للأعلى ربما هذا يكون ماسكاً أو قناعاً يتخفى خلفه هذا القذر من وجهة نظره.
صرخت قدر بتألم وأبعدت يده عنها بغضب وتألم:
_ هو في إيييه؟ انت مييين وأنا فييين؟ وفين نور ومي صحابي؟ أنا فين بالظبط؟
إيهاب وهو ينظر بصدمة حوله:
_ مستحيل.. مستحيل يكون حراسي متفقين معاه وهربوه وخطفوا حد تاني.
إيهاب بنظرات الغضب الجحيمية:
_ أنا هقتتتللللهم، هقتتتلللهم.
سمعت قدر آخر كلماته لأن صوته كان عالياً لتسمعه.
خافت بشدة وظنت أنه يقصد قتل أصدقائها أو أحد من عائلتها.
قدر بتوتر وخوف:
_ لو سمحت والنبي أنا معملتش حاجة والله أنا ماشية في حالي ولا اتخطبت لحد عليه تار وانت عايز تنتقم منه زي أمي وعمو إسلام ولا عملت أي حاجة والله أنا في حالي من الجامعة للبيت وما صدقت أخيراً بابا وافق أسافر لوحدي مع صحابي فممكن يا عمو ترجعني إسكندرية تاني بعد إذنك قبل ما يلاحظوا غيابي عشان وقتها ممكن أبويا يحبسني في البيت عشرين سنة زي روبانزل ومخرجش منه أصلاً ولا حتى أشوف الجامعة تاني. بعد إذنك وديني المطعم قبل ما حد ياخد باله.
نظر لها إيهاب باستغراب. ما هذا الهراء؟ هل أثرت الخبطة التي تلقتها على رأسها وعقلها؟
إيهاب بغضب وهو يتحدث إلى نفسه:
_ وكمان خاطفين واحدة هبلة. أعمل إيه في المصيبة دي بس؟ أروحها إزاي دلوقتي ولا أعمل إيه؟ مينفعش أرجع بيها للأسف عشان إحنا بعدنا عن إسكندرية والمينا ولازم أكمل السفر عشان متفتش تاني.
قدر وهي تتحدث إليه بخوف ولم تسمعه:
_ لو سمحت ممكن تقولي إحنا فين؟ أنا سامعة صوت بحر إحنا في مركب؟
إيهاب بغضب وهو ينظر لها نظرات جحيمية وكأنها السبب في كل ما هو به.
_ مركب؟ إحنا في سفينة في نص البحر ورايحين ألمانيا وحظظك إنك وقعتي بالغلط فيها. بس حظك الوحش ده هيتسبب في إني أقتلك دلوقتي مع إنك مالكيش ذنب بس عشان متبلغي عني.
ثنى إيهاب ذراعيه في استعداد لإخراج مسدسه وإطلاق النار عليها ولكن قدر ردفت بعدم فهم ولم تسمع شيئاً.
_ لو سمحت ممكن تعلي صوتك أو ترجعلي سماعاتي عشان أنا مش سامعاك.
إيهاب بصدمة وقد أنزل يديه مجدداً ولم يرفع مسدسه ليقتلها.
_ انتي طرشة؟ مبتسمعيش؟
قدر وقد خمنت من شفتيه ما يريد قوله.
_ أيوه مبسمعش والضربة اللي أخدتها على راسي وقعت السماعات من وداني.
إيهاب بإبتسامة خبيثة فحظ هذه الفتاة ينقذها دائماً من أن يفتك بها. من الجيد أنها لا تسمع معنى هذا أنها لن تفهم شيئاً وستبقى معه إلى حين عودته إلى مصر حينها قد يفكر في إرجاعها مجدداً، لأنها بكل بساطة تبدو جميلة للغاية ولفتت نظره عيونها الخضراء اللامعة تلك. يبدو أنه سيستمتع معها.
إيهاب بصوت منخفض وهو يحاول التأكد أنها لا تكذب:
_ أنا هقتلك يا بنت ال***** (دا أنت آدم لو سمعك هيعمل من فخادك كفتة يتغدى بيها النمور).
قدر وهي لا تسمعه وتعبيرات وجهها تبدو فعلاً صادقة أنها لا تسمعه ولا تفهم ما يقوله.
_ ممكن بس تعلي صوتك شوية أكتر معلش؟ أنا والله مش سامعة غير صوت بحر أو موج حتى مش عارفة دا صح ولا غلط بس من منظر المكان وتحريكه شكلنا فعلاً في بحر.
إيهاب بصوت عالٍ وهو يدّعي البراءة وقد قرر أن يلعب معها ويتسلى قليلاً.
_ ممم فعلاً إحنااا في بحر، بس انتي إيه وقعك مع الناس الوحشة اللي خطفتك دي، دا أنا سمعت إنهم هيودوكي للباشا اللي مبيرحمش.
قدر بمرح:
_ هااااع.. مبيرحمش؟ ييجي يشوف أبويا.. مبيرحمش أكتر من أهله دا أنا فرحانة ياراجل إنه أخيراً هعيش قصة حب زي أمي وحد هيقف كدا في وش النمر أبويا ويتحداه. ياااه دا أنا هاين عليا أشغل أغنية الغزالة رايقة وأرقص دلوقتي من الفرحة يا رب بس اللي هيخطفني يكون تاجر مخدرات أو تاجر سلاح أو رئيس مافيا أو رئيس عصابة قتال قتلة حاجة كدا في رينج رواية وإنحنت لأجلها الذئاب ويا سلام لو يجلدني ويعذبني عشان أطلع عليه الجديد والقديم وأنتقم من أبويا فيه.
إيهاب وهو ينظر لها نظرات مشمئزة يكاد يسبها بداخله.
إيهاب في نفسه بغضب:
_ خاطفين واحدة متخلفة عقلياً. شكلها حلو بس متخلفة وبيض ودمها يلطش يلع* أبو دمك انتي طلعتيلي منين أنا هقتلها أحسن.
نظر لها إيهاب بغضب وهو يكاد يخرج مسدسه ليقتلها، فإيهاب ليس كآدم الكيلاني نهائياً من يستفز إيهاب مصيره القتل فوراً.
امتدت يديه إلى مسدسه مجدداً ولكن صوت قدر أوقفه.
قدر وهي تأخذ نفساً عميقاً:
_ أكيد بابا هيلاقيني أنا واثقة في كدا. ارجوك لو هتهربني تستعجل وتوديني بسرعة عند الباشا عشان أبويا كلها ساعتين وهيحدد مكاني ويلاقيني.
إيهاب وهو ممسك بمسدسه خلف ظهره ببعض القلق من تأكيد هذه الفتاة أن والدها لن يتركها.
_ هو انتي بنت مين؟
قدر بحماس:
_ بنت آدم الكيلاني.
إيهاب بصدمة وخوف حقيقي:
_ ينهار أسوود..... أيييييه؟؟؟
فُتح باب الغرفة في هذه اللحظة ودلف تميم بسرعة ليردف بقلق دون حتى أن ينظر إلى قدر.
_ الحق يا شيطان. السفينة اللي عليها الشرطة على بعد ٥ ميل من هنا.
إيهاب بغضب وهو ينظر إلى قدر.
_ أنتي طلعتيللللي مننييين؟
قدر بخوف وهي تتراجع من صوته المخيف.
_ إنت مين؟ هو في إي؟
تميم بغضب وقد تعرف على هذه الفتاة بمجرد رؤيتها.
_ ينهاااار أسوووووود قدر الكيلاااااني. بتعمل إيييه البت دي هناااا يا إيهااااب؟
أمسك إيهاب رأسه من التفكير فالمشكلة ليست في المخدرات التي سيهربها الآن، المشكلة في قدر نفسها. لو كانت هذا الشخص المقصود خطفه لكان الآن مقتولاً ومرمياً في مكان به حمض الهيدروكلوريك المركز الذي يحتفظ به ليذيب جثث أعدائه به فلا يظهر لهم أي أثر من لحم أو عظم أو حتى أظافر أو شعر كل شيء يذوب في هذا الحمض، ومن ثم يلقي بالحمض في البحر فيذوب الحمض هو الآخر وهذه سياسة الشيطان في القتل.
إيهاب بعيون حمراء جحيمية من الغضب.
_ كلبشوها كويس وإقفلوا بؤقها وإرموها هنا وإقفلوا الأوضة عليها كويس ومحدش هياخد باله وقت التفتيش.
تميم وهو ينظر له بغضب.
_ انت اتهبلت في عقلك عشان تخطف بنت؟
_ تمييييييم متنساااااش إنت بتتكلم مع ميييين. إعمل اللي قووووولت علييييه. يلااااا.
خرج تميم وهو ينظر بغضب إلى إيهاب ولكنه مضطر لتنفيذ أوامره حتى لا يُسجن أو يُعدم هو الآخر.
وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني.
كانت روان وياسمين وندي والجميع مجتمعين بخوف يحاولون تهدئة روان التي لم تتوقف عن البكاء من الخوف على ابنتها التي لا تجيب على الهاتف. وأخبرها آدم بما حدث وأنه سيذهب للبحث عنها. خافت روان على ابنتها وبكت بقوة وحسرة وخوف من أن يكون قد حدث لها أي شيء.
ندي ببكاء هي الأخرى:
_ إهدي يا روان بالله عليكي، إن شاء الله هنلاقيها زمانها بتعمل كدا عشان تقلقنا عليها. اهدي بالله عليكي العياط مش هيجيب حل.
أدهم بغضب وهو يرن على أخيه لمعرفة مكانه والذهاب معه. ولكن آدم لم يرد.
_ أنا همشي دلوقتي أروح إسكندرية أشوف أي حل أو أدور عليها بالله عليك يا ميار خلي بالك من مرات أخويا وخليكي جنبها.
ميار وهي تبكي وتواسي روان:
_ حاضر. بالله عليكي اهدي يا روان والله بإذن الله آدم وأدهم هيلاقوها.
وعلى الناحية الأخرى في سيارة آدم الكيلاني.
تحولت عيون آدم إلى اللون الأسود من الغضب الشديد وعاد النمر إلى سابق عهده ينوي القتل والشر إلى من اختطف ابنته. يجلس بجانبه ابنه يوسف الذي لم يختلف كثيراً عن والده فقد كان ينظر بغضب شديد أمامه وهو يفكر في الشخص الذي قد يفعل هذا بهم ويخطف منهم زهرتهم الغالية قدر.
أما سيف بالخلف كان يبكي وخائفاً بشدة على أخته يدعو الله أن تكون بخير وأن يجدوها بسرعة. فماذا سيحدث يا ترى؟
وإنتقالاً منا إلى السفينة.
كان إيهاب قد خرج ليستقبل بنفسه تميم وليد العمري. حضرة المقدم الذي جاء لتفتيش سفينته وهو على ثقة أنه سيجد المخدرات بها.
إيهاب بخبث وهو يبتسم بشر.
_ حضرة المقدم بنفسك يا... يا باشا. مع أن باشا دي مش للي زيك.
تميم وهو يشير إلى رجال الشرطة بالانقضاض على السفينة وتفتيشها.
_ فتشوا كل مكان وكل خشبة بصوا فيها كويس. كل البضاعة تتفتش كويس.
اتجه الشيطان بنظرات الشر خاصته وجلس على كرسي أمام الضباط وأمام تميم واضعاً قدماً فوق الأخرى وهو يدير رأسه بتحدي وابتسامة شماتة وشر على وجهه.
_ متنسوش تفتشوا كويس وتسمعوا كلام الباشا الكبير.
أدار رأسه ليتابع وهو ينظر إلى عيون تميم.
معلش بقى يا باشا معندناش حاجة حلال نقدمها لسيادتك أصلنا بنهرب خمرا بإذن من الحكومة.
تميم بغضب وهو يعلم أنه يتمسخر عليه.
_ لا عادي الحكومة بنفسها هتستضيفك تاني عندها لما نلاقي اللي انت بتهربه. واللي أنا وأنت عارفين إنك بتهربه يا شيطان.
تنفس إيهاب بسعادة وهو يأخذ نفساً عميقاً مستمتعاً بلقب الشيطان خاصته.
_ ممم بعشق اللقب ده، IAM THE DEVIL OF THE WORLD. يا ريت أبويا سماني كدا بس نعمل إيه القدر. بس تعرف حلو أوي شارة المقدم اللي انت اتريقتلها دي، خلي بالك بقى منها.
نظر له بتحدي وخبث. وكذلك فعل تميم الذي نظر له بغضب ووجه لا يبشر بالخير. فهل للقدر رأي آخر يا ترى؟
على ذكر كلمة قدر كانت قدر تحاول بالأسفل أن تصدر أي صوت تلفت به نظر الشرطة. كانت تحاول أن تطرق برأسها في الخشب أرضاً حتى يسمعها أحد ولكن موج البحر كان مانعاً لصوتها.
أنهى رجال الشرطة التفتيش وخرجوا بعدما لم يجدوا أي شيء غير ممنوع بالمكان.
_ تمام يا فندم، مفيش أي حاجة موجودة مخالفة يا فندم.
ابتسم الشيطان بشماتة ولؤم وهو ينظر إلى تميم الذي نظر له بغضب كبير.
_ فتشوا تاني كويييس، أنا واااثق إن فيه شحنة كوكايين هتتسلم في ألمانيا.
اتجه رجال الشرطة يفتشون جيداً مجدداً في كل مكان ولكن كالعادة لم يجدوا أي شيء في الشحنة أو في المكان مخالف.
نظر الشيطان بخبث إلى تميم ليردف بضحك هيستيري وفخر بنفسه.
_ بقولك إيه يا حضرة المقدم، فتش تاني وتالت كمان لو عاوز، أنا تمام وماشي في السليم يا باشا، الدور والباقي على اللي حاططني في دماغه.
تميم بغضب.
_ وأقسم بالله لأجيبك متلبس يا إيهاااب.
إيهاب ببرود شديد.
_ تؤ تؤ.. مش إيهاب.. شيطان. اسمي شيطان. أنا الباشا. أنا الشيطان.
تميم بغضب وهو يأخذ رجاله.
_ طب إيه إني هفتش بنفسي المرادي كويس أوووي.
الشيطان بهدوء وابتسامة.
_ يا باشا دا سفينتي تنور. اتفضل يا باشا واجبلك بيرة على حسابي.
دلف تميم بغضب ووجه لا يبشر بالخير إلى داخل السفينة وهو يبحث بعيونه عن أي فروق بين الخشب أو أي شيء يوصله لغرفة بها مخدرات مثلاً أو أي مخبأ سري. فتح البضاعة بأكملها وبحث فيها ولكنه لم يجد أي شيء.
تميم بصوت عالٍ وهو يقف على الباب الذي توجد أسفله قدر.
_ يا قبطاااان، هااااتلي سكينة افتح البضاعة أفتش فيها تااااني.
سمعت قدر من الأسفل صوتاً تعرفه جيداً. صرخت قدر من أسفل رباطها وهي تنادي.
_ تميممم، ممممم.
كانت تحاول أن تنادي عليه ولكن لم يسمع تميم أي شيء لأن صوتها مكتوم.
بكت قدر بشدة وهي تخبط برأسها بقوة على الخشب عله يسمعه.
شعر تميم بحركة ما أسفله كصوت نقار خشب. أو خبطة بسيطة.
دلف الشيطان في هذه اللحظة وهو ينظر إليه وإلى الخشب أسفله ويبتلع ريقه بتوتر حاول ألا يظهره.
إيهاب بصوت عالٍ وهو يحاول إخفاء صوت استغاثة قدر.
_ أجيبلك أنا سكينة تفتش براحتك بس خلللص عشان ورانا تسليم يا باشا.
تميم بغضب.
_ انت مش هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه. وبعدين إيه الصوت ده؟ هو في أوضة تانية إحنا مفتشنهاش ولا إيه؟
إيهاب وهو ينظر إلى صديقه تيّم المتوتر.
_ لا مفيش أي أوض تانية.
تميم وهو ينظر أسفله بشك.
_ متأكد؟
إيهاب بغضب وصوت عالٍ.
_ أيوه متأكد ومن فضلك يا باشا اتفضل كدا كفاااية أوووي.
تميم وهو يومئ برأسه وقد صدق بالفعل أنه لا يوجد أي شيء.
ولكن قدر لم تتوقف بالأسفل عن المحاولة. ظلت تخبط برأسها، ثواني وبدأت تحمل نفسها وتهبد نفسها وجسدها أرضاً حتى يسمع من بالأعلى صوتها.
توقف تميم قبل أن يخرج من الباب بخطوة ورجع مجدداً إلى الغرفة بعدما سمع صوت ارتطام قوي هذه المرة.
تميم بغضب وأمر وهو ينظر إلى الشيطان الغاضب والذي يتوعد لها بالقتل.
_ افتحلي الأوضة اللي تحت يا شيطان.
إيهاب وهو يحاول الهدوء.
_ اسم الله على نظرك يا باشا مفيش أوض تانية هنا غير أوضة نومي تحب تشوفها؟
تميم بغضب.
_ افتتتتحلللي الأوضة اللي تحت رجلي يا إيهااااب بدل ما افتحها بطريقتي.
إيهاب بخبث ونظرة غير مريحة.
_ وريني طريقتك.
أومأ تميم وأخرج من جيبه سكين وشق الخشب لتُفتح غرفة سرية كما ظن تميم وظنه صحيح.
تميم بغضب وهو يبعد الخشب بيديه حتى جُرحت.
_ طب ما طلع في أوضة أهو يا *** ولا لازم أنا أتصرف بنفسي وأغرق ميتين أم السفينة.
إيهاب بغضب.
_ وريني هتعمل إيه.
دلف تميم خلفه بعض رجال الشرطة وخلفهم إيهاب وتيّم.
دلف تميم إلى هذه الغرفة الصغيرة للغاية بالأسفل ليجدها فارغة يوجد بها عوامة وحبال فقط.
إيهاب بخبث.
_ شوفت إنك ظالمني يا باشا. اتفضل بقى من غير مطرود وأنا هطلب تعويض منك في المحكمة لما أرجع القاهرة.
القبطان وهو يتحدث مع تميم.
_ فيه حاجة انت شاكك فيها يا باشا؟
كان تميم ينظر في كل مكان حوله وهو يعلم جيداً أن هناك شيئاً ما غير طبيعي يحدث.
نظر تميم إلى فتحة جانبية صغيرة بجانب السلم الخشبي لاحظها هو.
هنا ابتلع الشيطان ريقه بتوتر.
اتجه تميم إلى هذه الفتحة ودفعها بقدميه لتظهر أمامه على الأرض مربوطة ومكبلة بالحبال ومكتوم فمها، عرفها هو من عيونها ليردف بصدمة.
_ قدددددر؟
اتجه يجري إليها وهي تنظر له بعيونها ببكاء وخوف.
ولكن قبل أن يصل إليها رفع الشيطان سلاحه بغضب وصوت عالٍ.
_ ابعددددد عنهاااااا.
أمسكها الشيطان بسرعة من رأسها وشعرها وهو يوقفها رغماً عنها من شعرها لتصرخ هي بتألم شديد.
إيهاب وهو يوجه المسدس ناحية رأسها.
_ أي حد هيقربلها هقتللللها. اطلعوووو برررة.
تميم بخوف على ابنة عمه.
_ إهدي... اهدي وهعملك اللي انت عايزه يا إيهاب. ابعد عن بنت عمي قدر وسيبها في حالها.
ابتسم الشيطان بخبث وهو ينظر إلى قدر التي أدرك للتو أنها كنز ثمين بين يديه.
_ بنت عمك؟ بقي كدا؟
قال ذلك وهو ينظر لها في عيونها بخبث وتوعد وكذلك تميم الذي نظر له بتوعد شديد وقدر التي كان المسدس على رأسها مباشرة في موقف مخيف ومفزع للغاية لها ولكل من حولها بما فيهم تيّم صديق الشيطان الذي يعرف جيداً ما الذي يمكن أن يفعله النمر والدها.
فماذا سيحدث يا ترى!
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل السادس 6 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
نظر إليها الشيطان وهي بين يديه كأنها كنز ثمين وجده. ما زال مسدسه مصوباً تجاه رأسها بخبث وابتسامة متوعدة وسيمة رغم رعبها. كان ينظر إليها تارة وإلى حضرة الضابط "تميم وليد العمري" تارة أخرى.
الشيطان إيهاب بخبث:
... بقي كدا؟! دي بنت عمك؟! دا كدا حلو أوي...
تميم بخوف على قدر بين يديه:
... أبوس إيديك يا إيهاب باشا سيبها وأنا قدامك أهو نتفاهم سوا بس ابعد قدر عن الموضوع.
قدر بخوف وبكاء بين يدي الشيطان:
... أبعد عني إنت مين وإخطفني لييه أنا عملتلك أيييه؟!
تيّم صديق الشيطان بغضب هو الآخر:
... ابعد عنها يا إيهاب متوديش نفسك في داهية.
إيهاب وهو ينظر للجميع بخبث وابتسامة شيطانية يعرف تيّم معناها جيداً:
... مش هبعد عنها غير لما تطلعوا من هنا ولا كأنكم جيتوا أصلاً ومتكتبش فيا نقطة في التقرير اللي هتوديه القسم.
تميم بخوف وإيماء:
... حاضر واتعهدلك بدا دلوقتي كمان بس ارجوك ابعد عنها إنت عارف دي بنت مين أصلاً؟!
إيهاب:
... عارف دي بنت مين وميهمنيش أي حاجة عشان إنت عارف برضة أنا مين.
تميم بخوف وهو يأمر الجميع بالابتعاد:
... انسحبوا كلكم لبرة يلا.
بالفعل انسحبت القوات من على السفينة إلى سفينتهم، وبقي تميم والشيطان وتيّم صديق الشيطان.
تميم بخوف:
... دلوقتي ممكن ترجعها لو سمحت.
الشيطان بنظرات خبيثة:
... حاضر عيوني بس كدا! اطلع برة إنت كمان وامضي على التعهد قدامي إن مفيش أي حاجة هتحصلي لحد ما أرجع مصر. يلاااا.
قالها وهو يحرك المسدس والزناد تجاه رأس قدر التي كانت تبكي بخوف بين يدي الشيطان. أومأ تميم بسرعة وخرج من المكان الصغير في السفينة متجهاً إلى الأعلى، إلى سطح السفينة، وهو ينظر بخوف إلى المسدس الموضوع على رأس ابن عمه.
تميم وهو يخرج ورقة:
... همضيلك دلوقتي إن كله تمام... وإن مفيش حاجة هتحصلك.
بالفعل وقع تميم على ورقة التعهد أن كل ما بالسفينة لا يخالف القانون.
مد تميم يديه إلى الشيطان ليأخذ الورقة. ليلتفت الشيطان إلى تيّم الذي اتجه وأخذها عن تميم.
نظر الشيطان بخبث إلى قدر المرعوبة بين يديه ليردف في أذنيها بخبث وضحك سادي مريض:
... باي باي يا حلوة.
قالها وعلى وجهه اللؤم. ثوانٍ ودفعها بقوته خارج السفينة لتسقط في البحر في مشهد مؤلم ومخيف للغاية.
تميم بخوف وهو يجري بسرعة:
... قدرررر!
قفز تميم ورائها بسرعة وخوف ليجدها أثر الضربة والسقوط من مرتفع عالٍ من على السفينة، فقدت وعيها بداخل الماء. أخرجها وليد إلى السطح وبعينيه خوف كبير عليها من أن يصيبها شيء. بدأ يضرب برفق على وجهها.
تميم:
... قدر... قدر إنتي كويسة؟!
لم تستجب قدر أو تفتح عيونها. نظر وليد إلى الأعلى بغضب حيث سفينة الشيطان. ليجد الشيطان يقف بهيبة طاغية على سطح السفينة ينظر له وعلى وجهه ابتسامة شامتة مخيفة وخبيثة. أشار الشيطان إليه بيديه وكأنه يودعه بشماتة وكأنه يقول له أنه خسر هذه المعركة معه. نظر له تميم بغضب وهو ينوي له كل الشر مستقبلاً لما فعله معه ومع ابن عمه آدم الكيلاني.
وجد تميم طاقم سفينته يرمي له بعوامة ويسحبونه بها هو وقدر ليصعد بها وهي على يديه إلى الأعلى حيث سفينته هو. بدأ تميم بإفاقتها برفق وهو يضغط على صدرها لتخرج المياه من فمها.
بدأت قدر تستفيق وتفتح عيونها الخضراء التي أصبحت محمرة أثر البحر، ولكن عيونها ما زالت جميلة جمال طاغٍ.
قدر وهي تسعل بشدة:
... هو أنا فين؟ وبعدين أنا مش فاهمة حاجة هو مين دا يا تميم وإيه اللي حصل؟!
تميم وهو يأخذ نفساً براحة أنها استفاقت:
... الحمد لله إنك بخير. أنا كنت قلقان عليكي يحصلك حاجة من ابن ال***.
قدر بخوف:
... هو مين دا وليه عمل كدا معايا؟!
تميم بتهدئة:
... دا مين... دا اسمه الشيطان ولحد دلوقتي محدش عارف اسمه الحقيقي، هو بس اسمه الشيطان بالنسبة لنا. بيهرب مخدرات بس محدش لحد دلوقتي عارف يمسك عليه حاجة. وعشان يخلع نفسه من خطفك عمل معايا كدا عشان يضمن إنه في أمان. واللي أنا مش عارف سببه حقيقة هو ليه خطفك، لأني أعرف إنه مش شغال في أعضاء أو تهريب بنات. فأنا مش عارفة هو ليه خطفك... وإنتي بالذات؟!
قدر بنفي هي الأخرى:
... أنا كنت في رحلة في إسكندرية لقيت حد جه من ورايا وضربني على راسي وخطفني. صحيت لقيت نفسي هنا.
تميم بتهدئة وابتسامة ودودة:
... طب اهدي أهم حاجة الحمد لله على سلامتك. أكيد عمي آدم وأهلنا كلهم قالبين الدنيا عليكي. دلوقتي هنمشي ١٠ كيلو وهنتصل بيهم عشان الإشارة تكون جت.
أومأت قدر وهي ترتعد من الخوف مما حدث لها للتو ومن البرد أيضاً.
تميم بهدوء:
... ممكن تدخلي جوه السفينة على ما حد من البحارة يجبلك غطا تدفي بيه.
قدر:
... يا ريت عشان أنا شفت النهاردة كتير أوي. يا ريتني ما طلعت الرحلة دي وسمعت كلام بابا.
تميم بمرح:
... من أول مرة كدا هتقعي مننا، اومال لو شوفتي اللي إحنا بنشوفه كل يوم هتعملي إيه؟!
قدر بابتسامة:
... لا الحمد لله مش حياتي أنا مش عارفة إيه حبك في الحياة دي يا ابن عمي والله.
تميم بضحك:
... بحس فيها بروح المغامرة اللي بعشقها من صغري. ما إنت عارفة أنا من وأنا صغير نفسي أكون ظابط والحظ محالفنيش في كلية الشرطة عشان عندي في العيلة سوابق سواء أبويا أو أبوكي. بس الحمد لله أثبت نفسي في البحرية.
قدر بضحك:
... ربنا معاك يا رب.
بدأت سفينة تميم بالتحرك مجدداً داخل المسار البحري العائد لميناء الإسكندرية.
وعلى الناحية الأخرى في الإسكندرية.
كان آدم النمر قد وصل إليها ليتجه إلى المكان المتواجد به فوج الرحلة التي خرجت بها ابنته مع إسلام السيوفي.
إسلام وهو يتجه إلى آدم بخوف بعد رؤيته:
... آدم إنت لازم تسمعني و...
لم ينتظر آدم دقيقة وأعطاه ضربة على وجهه ليقع أرضاً أمام جميع تلامذته من الرحلة.
آدم وهو ينظر له بغضب:
... لولا إنك صاحبي ولولا العشرة اللي بينا كان زماني قاتلك دلوقتي.
إسلام وهو يقوم من على الأرض بغضب:
... ولولا إني عارف إنك بتعمل كدا عشان خايف على قدر زي ما أنا برضة خايف عليها مكنتش هعدي الضربة دي كدا يا آدم.
يوسف بغضب هو الآخر:
... يعني إيه يا عمي إسلام قدر أختي تبقى معاك وتشيل عينيك من عليها؟ هو حضرتك ماسك رحلة وفي إدارة ليها ولا هي سداح مداح؟ يعني إيه اختي تتخطف من وسطكم!!!
آدم بغضب وهو يوجه نظره ليوسف:
... يوووووسف اياااااك تعلي صوووتك على عمممك. وأقسم بالله لو متربتش أنا هررربييك. دا عمممك إسلام تحترمه وملكش دعوة بخلافاتنااا.
سيف ببكاء وهو ينظر إلى كل مكان علّه يجد أخته الصغيرة:
... يا رب ترجعي بخير يا قدر. أنا هروح أدور عليها في كل مكان يمكن ألاقيها هنا ولا هنا أو حتى ألمحها صدفة.
اتجه سيف ليبحث بالسيارة عن قدر في الكافيه التي كانت به على حسب أقوال أصدقائها مي ونورسين واتجه ليبحث عنها في كل مكان بخوف عليها. ركبت معه في السيارة مي ونورسين التي لم تتوقف عن النظر إليه برغم ما يحدث وبرغم اختطاف صديقتها قدر.
مي بخوف وهي في السيارة مع سيف:
... إن شاء الله نلاقيها يا رب نلاقيها. يا رب يا قدر تكوني بخير.
نورسين وهي تنظر إلى سيف بابتسامة:
... متزعلش يا بشمهندس سيف إن شاء الله نلاقيها على خير. دي قدر دي صاحبتي الوحيدة اللي في قلبي. أنا خايفة زيك كدا والله عليها بس مش عايزة أعطيك تعيط عشان نقدر نفكر صح بس.
أومأ سيف ببكاء على أخته. بينما مي نظرت إلى نورسين وهي تضيق عيونها لها بعدم ارتياح فهي تعرفها جيداً. يالله كم تتمنى لو تصبح هي وقدر فقط أصدقاء بدون نورسين، ولكن مي تعلم أن قدر تحب نورسين برغم كل شيء.
أما نورسين نظرت لمي بعدم اهتمام ووجهت أنظارها إلى الطريق وهي تبحث عن قدر هي الأخرى.
أما عن آدم الكيلاني كان يقف بجانبه يوسف وإسلام السيوفي بمفردهم فقد رحل الفوج أو الرحلة تحت إشراف معيد آخر.
يوسف بتفكير:
... إحنا لازم نروح إحنا كمان المطعم اللي كانت فيه يا بابا ونبحث في كاميرات المراقبة عن أي حاجة توصلنا ليها.
آدم بغضب وهو يتصل بحراسه:
... أنا مستني شوية الأغبيا دول عشان هما جايين معاهم آخر تسجيلات كاميرات المراقبة من كل مكان على الطريق بداية من الزززفت المطعم اللي كانت فيه لحد ما طلعت منه.
وعلى الناحية الأخرى في سفينة الشيطان.
كان يجلس مبتسماً بقوة وضحك وكأنه انتصر في حرب عالمية مثلاً.
إيهاب بابتسامة مريضة:
... أنا دايماً كسبان، عشان أنا الشيطان.
كان يكررها بشكل مبالغ به أمام تيّم صديقه وأمام معظم طاقم السفينة الخائف منه. فما فعله اليوم مع المقدم تميم ومع قدر جعلهم يرتعدون منه خوفاً على حياتهم.
تيّم بغضب منه:
... هو إنت في حاجة في دماغك يا إيهاب؟! حد يخطف بنت شخصية مهمة زي آدم الكيلاني.
إيهاب بابتسامة عريضة:
... طب إنت عارف إن البنت دي اتخطفت بالغلط. بس كان أحلى غلط. دا أنا هكافئ حراسي عشان خطفوها لأني دلوقتي عرفت إيه هي نقطة ضعف أكبر شوكة في طريقي. وطالما عرفت إيه هي نقطة ضعفه يعني هكسره.
تيّم بغضب:
... طب إنت عارف إن أبوها هيقتلك؟! عارف إنه من أكبر المليارديرات في العالم يعني إنت بالنسباله حشرة.
إيهاب بهدوء خبيث:
... أنا صحيح معديش قصور وشركات زيه، بس عندي عقل يوزن بلده. متنساش إنه كان شريك أبويا في يوم من الأيام لما كنت صغير. أنا فاكر إن أبويا كان بيتعامل معاه في توريد واستيراد خامات شركة النمر. وعشان كدا أنا لازم أفكر كويس أوي في طريقة أفلت بيها منه وعارف كويس أوي إيه هي الطريقة دي.
تيّم باستغراب:
... إيه هي؟!
إيهاب بابتسامة لئيمة:
... أنا هروح لآدم النمر شركته لما أرجع مصر. وساعتها هتشوف إيه اللي هيحصل. هوريك إزاي آدم النمر هيثق فيا حتى بعد اللي عملته في بنته. هتشوف.
قام إيهاب من مكانه ودلف إلى غرفته في السفينة. بدل ملابسه وجلس على سريره وهو يفكر في شيء ما ينوي عليه. لن يجعل تميم يندم وحسب، بل سيجعله يصدم بما ينوي عليه مع ابنه النمر. ابن عمه. شرد إيهاب قليلاً في الماضي وابتسم ابتسامة صادقة من قلبه هذه المرة، لأنه تذكر لقاءه بها أول مرة في قصر والدها عندما كان في السابعة وهي صغيرة على يديه. يتذكر كيف دلف إلى غرفة آدم الكيلاني وهو صغير وحملها على يديه واهتم بها. مر الزمان ليلتقي بها بعد كل هذا الوقت بأعظم صدفة في حياته كما وصفها، ليس لأنه يحبها فالشيطان لا يحب إلا نفسه فقط، بل لأنه وجد ورقة نصيبه الرابحة كما يقال.
إيهاب بابتسامة:
... كبرتي يا قدر بس قدرك مش هيبقى كويس معايا للأسف.
ماذا سيحدث يا ترى؟!
وعلى الناحية الأخرى على السفينة المتواجد عليها قدر.
كان تميم يجلس معها يضحك ويمرح ويحاول إخراجها من الخوف الذي كانت به. بالطبع كان حديثهم بصوت عالٍ حتى تسمعه قدر.
تميم بمرح وهو ينظر إلى قدر:
... عارفة يا قدر إنتي بتفكريني بإيه؟ كان في كرتون زمان اسمه الكلب كوريدج الجبان، آهو دا بقى إنتي يا جبانة. دا إنتي خدتي وقعه في البحر من هنا أغمي عليكي من هنا. ولا حتى فكرتي تعومي عشان تنقذي نفسك.
قدر وهي تتذكر الحادث بخوف:
... عشان أنا وقعت من مرتفع عالٍ، كإني وقعت من الدور الخامس. أكيد لولا البحر والمية كنت هموت. الحمد لله إنها جت على قد كدا وخلاص.
تميم وهو يحاول طمأنتها:
... طب إهدي بس وإنسي اللي حصل عشان خاطر باباكي لو شافك كدا مش هيبقى مرتاح.
قدر بخوف:
... أنا عايزة أكلم بابا وأقوله اللي حصل.
تميم بهدوء:
... أنا هقوله اللي حصل بس بهدوء عشان عمي دلوقتي في أقصى درجات خوفه عليكي. دلوقتي إنتي بس هتتصلي بيه تقولي له إنك معايا على السفينة بتاعتي وإحنا جايين على الميناء كمان ساعتين وبعدها لما نوصل أحكي اللي حصل.
أومأت قدر بهدوء ونظرت إلى تميم بابتسامة شكر على إنقاذها. ولكن شيئاً ما كان يشغل بالها. كيف يقول لها تميم أنه لا يعرف اسم الشيطان مع أنها سمعته يناديه باسم إيهاب؟ سمعته قدر عندما كان الشيطان يضع المسدس على رأسها. كيف لا يعرف اسمه وهو ناداه باسمه في هذا الوقت؟ هناك شيء لا تفهمه قدر ولكن المهم بالنسبة إليها الآن هو فقط أنها بخير وأنها ستعود إلى أهلها ووالدها قريباً.
نظرت قدر إلى البحر بشرود وهي تشعر أنها تعرف هذا المسمى شيطاناً أو إيهاب الشيطان، لا تدري كيف ومتى ولكنها تشعر فقط أنها رأته في مكان ما أو سمعت صوته قبلاً. هو ليس غريباً عليها.
وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني.
كانت ندي وميار وياسمين وإسراء جالسين مع روان يحاولون تهدئتها.
روان ببكاء:
... أنا خايفة عليها أوي يكون جرالها حاجة.
ندي بتهدئة:
... اهدي يا روان إن شاء الله مفيش حاجة وآدم هيلاقيها إن شاء الله.
إسراء وهي ترن على ابنها بغضب في الهاتف:
... تليفونه لسه مقفول ليه دا كان يجي يلحق المصيبة اللي إحنا فيها دي.
ياسمين:
... زمانه في البحر ولا حاجة. اهدي شوية إنتي كمان يا إسراء متوتريهاش.
أما آدم الكيلاني على الناحية الأخرى كان ينظر في تسجيلات كاميرات المراقبة طوال الطريق وشاهد شخصاً ما يتجه إلى ابنته بداخل المطعم ويتحدث معها ويخلع جاكيته الخاص ويلبسها إياه.
نظر آدم بغضب إلى جميع تسجيلات الكاميرات ليرى قدر تُخطف في شارع كانت تجري به لتلحق بهذا الرجل الذي فر هارباً.
آدم وهو يوقف شريط كاميرات المراقبة ويقرب الصورة ليرى جيداً وبوضوح رقم السيارة التي خطفت بها قدر ابنته بالإضافة إلى شكل الرجل الذي أعطى قدر الجاكيت وهرب.
آدم بغضب وعيون مظلمة ومخيفة:
... أنا بقى هعرفكم إزاي تعملوا كدا مع بنت النمر. وأقسم بالله ما هرحم ك*ب فيكم.
يوسف وهو يقوم من مكانه مسرعاً بغضب هو الآخر:
... أنا رايح ألم الرجالة ونشوف مكان الراجل دا بطريقتي يا بابا وإنت بقى شوف العربية هنقسم نفسنا أنا وإنت عشان نلاقيها بسرعة.
أومأ آدم بغضب ورحل معه إسلام السيوفي الذي كان خائفاً بشدة على قدر من أن يحدث لها أي شيء. وكذلك يتوعد بغضب لمن تجرأ وفعل هذا معها. عفواً عزيزي الشيطان فأنت وقعت مع العائلة الخطأ.
إسلام وهو يتحدث مع آدم في السيارة:
... صدقني يا آدم أنا مخدتش بالي والله وهي هربت من ورايا.
آدم وهو يضغط على الفرامل بغضب:
... مش وقته دلوقتي. لسه هنتحاسب بعدين.
وصل آدم إلى فرع شركته بالإسكندرية ودلف إلى الشركة بهيبته التي أفزعت الموظفين فلم يتوقعوا مجيئه أبداً. صعد هو وإسلام السيوفي إلى الدور العلوي في الشركة واستقبلهم المدير التنفيذي لشركة آدم بتحية كبيرة.
جلس آدم على كرسي مكتب المدير بغضب ورفع رأسه إلى المدير التنفيذي ليردف بقوة:
... في ظرف نص ساعة تكون جايبلي كل المعلومات عن صاحب العربية دي واللي فيها. مفهووووم؟
أعطاه آدم الصور ليومئ الرجل وهو يرحل لتنفيذ ما أمره به سيده. فهذا الرجل لديه العديد من العلاقات ويعرف جيداً كيف سيحضر صاحب السيارة.
نظر آدم إلى إسلام بغضب:
... حظك حلو بس إني لقيت حاجة توصلني ببنتي. لولا كدا يا إسلام كنت هتموت ومش هتهون عليا.
إسلام بغضب:
... بدل ما تحاسبني حاسب نفسك. دا بسبب حبستك ليها ليل نهار اليوم اللي خرجت فيه تشم نفسها قررت تهرب مني ومن الرحلة ومن أي ضغط عشان تعيش يومها زي ما كان نفسها فيه. حرام عليك تفضل حابسها كدا دي بنتك.
آدم وهو يخبط بيديه على المكتب:
... مش إنت اللي هتقولي أربي بنتي إزاي يا إسلام. وبعدين روح شوف نفسك وابنك الصايع اللي مش فالح في حاجة دا عاد السنة مرتين.
إسلام بغضب هو الآخر وهو يقوم من مكانه:
... كدا كفاية أوي. طالما وصلنا للمرحلة دي يبقى كفاية أوي يا آدم. أنا كنت مقدر إن بنتك مخطوفة رغم إني مليش دعوة بالموضوع أصلاً بس قدرتك وإنت مقدرتنيش وبتهين فيا وفي ابني؟! أنا ماشي.
آدم بغضب:
... في داااهية يا إسلام. ما إنت لو واخد بالك كويس منها مكنش كل دا حصل. وبعدين أنا إيش ضمني إنك مش السبب في خطفها ما إنت عملتها قبل كدا.
نظر له إسلام بغضب ولوم. ثوانٍ ورحل دون أن يتفوه بأي كلمة.
بمجرد رحيل إسلام رن هاتف آدم الكيلاني برقم تميم. رد آدم بغضب.
آدم:
... أيوة!
ثوانٍ وفُتحت عيون آدم من الصدمة ليردف بصوت عالٍ:
... قدرررر بنتي... إنتي كويسة... إنتي فين إيه اللي حصل؟!
قدر على الناحية الأخرى في السفينة:
... أنا كويسة يا بابا بس حصل حاجات لما أجي هحكيلك.
آدم بصوت عالٍ غاضب:
... إنتي فين يا قدرررر؟!
قدر بخوف:
... أنا كنت مخطوفة يا بابا على سفينة غريبة معرفهاش ولا أعرف مكاني، بس تميم ابن عمي أنقذني منها.
آدم باستغراب وعدم فهم:
... تميم؟!
قدر بإيماء:
... أيوة يا بابا هو كان بيفتش السفينة اللي أنا عليها وأنقذني. لما أجي هحكيلك.
آدم:
... إنتي فين؟
قدر:
... أنا على السفينة بتاعة تميم جايين دلوقتي.
أومأ آدم بقلق عليها. ثوانٍ وأردف بهدوء:
... الحمد لله إن ربنا طمني عليكي. اديني تميم أكلمه.
تميم بسعادة:
... أيوة يا عمي إزيك؟!
آدم بسرعة:
... هو إيه اللي حصل لبنتي يا تميم؟
تميم:
... لما أجي هحكيلك يا عمي عشان الموضوع طويل بس أنا كنت عايزك تتطمن إحنا قدامنا ٣ ساعات وهنرسي على المينا في الدخيلة في إسكندرية.
آدم:
... هستناك هناك.
أغلق الخط معه وتنفس الصعداء وهو يحمد الله بدموع الفرحة أن ابنته بخير. بدأ آدم في هذه اللحظة التفكير بجدية في طريقته مع ابنته التي أوصلتها للهرب منه كما قال له إسلام السيوفي. حزن آدم من نفسه أنه أهان إسلام صديقه منذ زمن طويل وأهان ابن أخته أيضاً.
أمسك آدم الهاتف ورن على إسلام الذي كان بالأسفل لم يبتعد كثيراً.
رد إسلام بغضب:
... متصل بيا تهزقني تاني؟!
آدم بضحك:
... اطلع يا إسلام بطل هطل، الحمد لله لقيتها.
إسلام بتفاجؤ وفرحة:
... الحمد لله يا رب. طب هي فين؟
آدم بسعادة:
... هنتحرك دلوقتي أنا وإنت والعيال على المينا في إسكندرية عشان نجيبها. كانت مخطوفة على سفينة بضايع.
إسلام بصدمة وخوف عليها:
... سفينة؟! استر يا رب. الحمد لله إنها كويسة كان ممكن يكونوا عصابة بتخطف البنات عشان حاجات مش كويسة.
آدم بخوف شديد عليها:
... ربنا يستر من النهاردة أنا مش هبعد عيني من عليها ثانية وهررربي كوووويس اوووي اللي عمل عملته وخطف بنتي. أنا نازلك نروح نجيبها.
أغلق آدم الخط في وجه إسلام، ورن على أبنائه يوسف وسيف اللذان لم يتوانا ثانية في البحث عن أخته وبالتحديد يوسف الذي كان يبحث بكل الطرق عن هذا الرجل الذي أعطى الجاكيت لأخته والذي كانت تصرفاته غريبة وهو السبب في خطفها.
سيف بسعادة وهو يتحدث مع والده وقد كان في السيارة مع مي ونورسين:
... الحمد لله لقيناها. الحمد لله إنها كويسة.
مي بسعادة وهي تبكي من الفرحة:
... الحمد لله يا رب. ألف حمد وشكر ليك يا رب.
نورسين بابتسامة:
... الحمد لله إن صاحبتي بخير يا سيف يلا وديني أشوفها.
ابتسم سيف وهو يتجه بسرعة إلى ميناء الإسكندرية ينتظر أخته على أحر من الجمر. أما يوسف كان مع رجال أبيه ورجاله يتواصلون لمكان الرجل برغم أنه علم أن أخته بخير وهو سعيد لذلك إلا أنه فضل البقاء يبحث عن هذا الرجل ومعرفة لماذا فعل هذا.
وأخيراً وصلت قدر إلى الميناء مع تميم. رحب بها كل العائلة بخوف عليها وحكت لهم قدر وتميم كل ما حدث.
اسودت عيون آدم الكيلاني ليعود النمر من جديد بغضب شديد وتوعد لهذا المسمى بالشيطان.
آدم بغضب:
... وحياة **** لهخليه عبرة لمن لا يعتبر. أنا هعرفه مين هو آدم النمر عشان يفكر يعمل كدا تاني.
وعلى الناحية الأخرى أمسك يوسف بالرجل أخيراً بعد بحث طويل.
يوسف وهو يضرب الرجل بغضب شديد حتى كاد يكسر له رأسه:
... إنت عملت كدا ليييه في اختي؟ انططططق لبست اختي الجاكيت بتاعك وخطفتها لييييه؟
الرجل بخوف كبير وهو لا يدري عما يتحدث يوسف:
... أنا معرفش مين اختك والله يا بيه.
يوسف بغضب وهو يريه الفيديو من هاتفه:
... اختي دييي يروووووحمممك. وأقسم بالله لو ما نطقتش عملت كدا لييييه في اختي أنا هقتتتتلك دلوقتي ومش هيهمني حد.
الرجل بخوف كبير وهو يعترف:
... أنا، أنا معرفش إنها اختك يا باشا والله. أنا لقيت حد في نفس جسمي وطولي لبستها جاكيت عشان كان في عصابة هتخطفني وتقتلني. رئيس العصابة فكر اختك بالجاكيت إنها أنا وخطفوها على الأساس دا. يعني أنا اللي كنت مستهدف مش هي. ومكنتش أعرف إنها بنت راجل مهم واخت راجل مهم والله يا باشا. أبوس إيديك سيبني أمشي.
يوسف بغضب وعيون جحيمية:
... عصابة؟! طب حلو أوي معنى كدا إنهم لسه بيدوروا عليك يا حلو وعايزينك. وعشان كدا إنت هتنورنا اليومين دول.
يوسف بغضب وصوت عالٍ:
... خدوه على الجراچ في القصر. وإياكم يبعد عن عينكم ثانية واحدة. أنا بقى هعرف كويس مين الشيطان دا وهربيه على اللي عمله في أختي. وإن كان بابا هيربيه مرة، هو بقى هيندم إنه خطف أختي ألف مرة.
قالها بغضب كبير وركب سيارته ورحل إلى الميناء ليرى أخته.
استقبلت العائلة روان في قصر آدم الكيلاني وحكت لهم روان كل ما حدث. فرحت العائلة بأكملها بعودتها رغم كل شيء وشكروا تميم على إنقاذها لاسيما إسراء ووليد اللذان كانا فخورين للغاية به.
ومر شهر أو أكثر. لم تذهب بها قدر إلى الجامعة بأمر من آدم الكيلاني حتى يطمئن تماماً أن كل شيء بخير.
بينما أنهى الشيطان مهمته في تهريب المخدرات. عاد أخيراً إلى مصر بنجاح.
تيّم بغضب بعدما عادوا:
... آخر مرة أتعامل معاك فيها يا صاحبي. أنا ماشي.
إيهاب بقوة وخبث:
... مش آخر مرة يا قبطان، لسه اللي جاي كتير.
تيّم بغضب:
... إنت رايح فين كدا؟
إيهاب وهو يركب سيارته يقودها تجاه وجه ما وهو يبتسم بخبث لتيّم صديقه:
... رايح لشركات آدم الكيلاني. رايح أصلح اللي حصل.
تيّم بتساؤل:
... بس دا مش هيرحمك يا شيطان وإنت عارف كدا. وبعدين أكيد المقدم تميم قاله على كل حاجة.
إيهاب بخبث وابتسامة شيطانية:
... المقدم تميم؟! طب خلي بالك عشان في مفاجأة حلوة جايله في الطريق.
تيّم بعدم فهم:
... إيه؟!
إيهاب بخبث:
... هتعرف النهارده يا تيّم. هتعرف النهارده. ومتقلقش أنا مليش دعوة بقدر. أنا رايح لآدم أبوها عشان حاجة واحدة بس تلزمني عنده وهو الراجل اللي حبسه في قصره عشان يجر رجلي ليه. أنا مليش دعوة بآدم خالص. أنا بتكلم على تميم دلوقتي. ابتسم بخبث ليتابع. أنا اكتشفت إن تميم عنده أخت صغيرة وحلوة. تفتكر بقى أنا هعمل إيه في أخته الدكتورة عشان نهرب الشحنات الجاية؟!
(ضحك بقوة وهو يفكر بشيء ما سيفعله سيغير له حياته إلى الأبد).
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل السابع 7 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
لقدالي رأي آخر
" يعني اية يا ماما بقالي شهر محبوسة وممنوعة من الجامعة ...؟!
قالتها قدر بغضب شديد لروان والدتها.
روان بغضب هي الأخرى:
_ يعني عايزة تروحي الجامعة وانتي معرضة للخطر يا قدر؟ انتي هبلة في عقلك حد اصلا يشوف اللي انتي شوفتيه ويبقى عادي بالنسباله إنه يخرج ويروح جامعته؟ دا أنا لو مكانك أحبس نفسي.
ابتسمت قدر بخبث وهي تضع يديها فوق الأخرى وتنظر إلى أمها نظرة تعني (حقاً! ألم تكوني مكاني يوماً؟)
فهمت روان النظرة لتنظر إلى قدر بغضب، ثواني ورفعت حذائها لتردف:
_ انتي بتبصيلي كدا ليه يا بنت ال***؟ انتي فاكرة نفسك زيي وهتعرفي تتعاملي؟ جتك خيبة رايحة تتخطفى يقوم الخاطف يقتلك.
سددت روان حذائها تجاه قدر لتجري قدر وهي تضحك من هجمات والدتها، فهي تعرف أن روان تكره أن يذكرها أحد بما مضى مع آدم الكيلاني.
قدر بضحك وهي تبتعد:
_ بصي يا ماما أنا مش هفكرك بحاجة ومش قصدي حاجة بس أنا مبكرهش في حياتي قد الخوف الزيادة وكأني طفلة عندها خمس سنين.
روان بمرح:
_ أو طفلة في جسد امرأة زي الروايات.
قدر بضحك ومرح هي الأخرى:
_ أنا مبكرهش في حياتي قد الوصف دا، ما أنا شحطة قدامك أهو. وبعدين أنا أقدر أعتمد على نفسي والله وأروح الجامعة لوحدي، فإيه المشكلة بقي لما أروح الجامعة؟
روان بغضب:
_ انتي غلطتي يا قدر لما سبتي فوج رحلتك ورحتي تاكلي بعيد عنهم.
قدر بهدوء:
_ ماشي وأنا اتعلمت من غلطي، بس برضة في الأول والآخر اللوم عليكم بسبب كبتي في البيت ليل نهار مش عارفة ومش مسموحلي أخرج.
روان بشفقة:
_ خلاص يا قدر، لما آدم يجي هكلمه.
قفزت قدر من السعادة واحتضنت والدتها حتى كادت تخنقها.
قدر بمرح:
_ بقولك إيه يا ماما، ما تيجي أنا وانتي نصور تيك توك زي كنزي مدبولي وأمها، هنجيب تفاعلات عنب إذا كان الكل بيشوفني عشان أخويا سيف اللي كان بيطلع معايا.
روان بغضب:
_ إمشي يا فاشلة من قدامي روحي ذاكري. جتك القرف في هبلك انتي واخوكي، ما أنا لو ربيتكوا بس... لو كنت ربيتكوا كنتوا اتظبطتوا.
قدر بضحك:
_ معلش يا ماما معرفتيش تربينا، كنتي مشغولة مع بابا في الجزيرة.
غمزت قدر بخبث لها لتتلقى فردة حذائها الثانية بوجهها.
اتجهت قدر وهي تضحك بسعادة أنها أخيراً ستعود إلى الجامعة وإلى أصدقائها بعد كل هذا الغياب. سارت وهي تبتسم إلى حديقة القصر تتمشى بها وهي تسمع بعض الموسيقى من هاتفها. ساقتها قدماها إلى الحديقة الخلفية للقصر حيث حمام السباحة الخاص والحديقة الصغيرة الجميلة. كان هناك فقط حائط من الشجر يفصل بين الحديقة الخلفية للقصر وبين مقدمة القصر حيث البوابة الرئيسية. ولذلك كانت الحديقة متصلة بالجراج الموجود في القصر.
كانت قدر تسير وهي تسمع الأغاني بين الأشجار وتجلس أمام حمام السباحة. ثواني وسمعت صوت إنسان وكأنه يستغيث. سمعت همهمات لصوت إنسان يبدو أنه في مأزق أو شيئاً كهذا، وكأنه يستغيث بها عندما سمع خطواتها.
بالطبع كانت قدر ترتدي سماعتها الطبية التي تمكنها من سماع كل شيء حولها مثل الإنسان العادي.
اتجهت قدر بخوف وتوتر إلى الجراج من الجهة الأمامية للقصر، اتجهت لتدخل إليه، ولكن أوقفها حراس آدم الذين يحرسون المكان، ليمنعوها من الدخول.
_ معلش يا فندم مينفعش تدخلي.
قدر بغضب:
_ يعني إيه مينفعش؟ هو جراج بيتك عشان تمنعني أدخل؟
الحارس بقوة:
_ دي أوامر آدم باشا يا فندم. اتفضلي لو سمحتي.
نظرت قدر له بغضب، وحاولت النظر داخل الجراج لترى ما فيه ولكنها لم تستطع رؤية أي شيء.
دلفت قدر إلى القصر تجري بسرعة وهي تريد إخبار والدتها عما رأت بالجراج، ولكن قبل أن تدلف إلى غرفتها سمعت صوت والدتها تتحدث مع آدم الكيلاني في الهاتف.
روان بغضب:
_ انت عارف إن اللي انت بتعمله دا غلط يا آدم صح؟ يعني إيه مليش دعوة يا آدم؟ هو انت ليه بعد ما خلاص كنت بعدت عن كل القرف اللي كنت فيه عايز ترجع لنفسك المصايب تاني؟ يعني انت ناوي تعيد أمجادك ولا إيه مش فاهمة؟
صمتت روان قليلاً وأغلقت الخط معه دون أن تدري قدر فيما تتحدث والدتها من الأساس، ولكنها خمنت أنها تتحدث بموضوع يخص موضوع ما يحدث بالجراج، ولذلك فضلت عدم التحدث إلى والدتها.
اتجهت قدر إلى غرفتها وهي تفكر بعمق فيما يمكن أن يكون والدها يخفيه بداخل الجراج. خمنت كل شيء ما عدا أن يكون إنسان. ضاق عليها التفكير لتتجه وتجلس أمام هاتفها قليلاً.
وعلى الناحية الأخرى في شركات آدم الكيلاني.
دلف الشيطان بهيبته وهيئته إلى شركات النمر بعدما سمح له الموظفون بالدخول بسبب هيئته التي ظنوا منها أنه عميل بالشركة أو زبون لدى آدم النمر. صعد بكل هدوء إلى الدور العلوي للشركة وهو يبتسم ابتسامات غريبة ومخيفة. اتجه إلى مكتب السكرتارية ليأخذ موعداً مع آدم الكيلاني، ولكنه صمم على الدخول لرؤيته، لتستأذن السكرتيرة من آدم، ليسمح له بالدخول.
دلف الشيطان إلى مكتب آدم والذي كان جالساً على كرسيه بهيبته الطاغية هو الآخر.
آدم وهو ينظر إلى إيهاب ولم يتعرف عليه أو على شكله:
_ خير مين حضرتك؟
جلس إيهاب وهو يدّعي الهدوء عكس ما بداخله:
_ أنا يلزمني أمانة عندك انت مخبيها، زي ما سلمتك أمانتك أنا كمان عايز الأمانة بتاعتي.
آدم وهو يرفع رأسه بعدم فهم:
_ أمانة إيه مش فاهم؟
الشيطان بخبث:
_ أنا الشيطان. أنا اللي خطفتلك بنتك. وانت عندك حد يلزمني. أنا رجعتلك بنتك، رجعلي اللي يلزمني.
وقف آدم من مكانه مصدوماً مما قاله، تحول وجهه إلى الغضب الشديد ووقف في مكانه ليردف بغضب:
_ انت اللي خطفت بنتي؟ دا انت جااي لقبرك برجليك يا ***.
إيهاب بهدوء وخبث وهو يجلس:
_ إهدي بس يا آدم باشا. أنا جاي ومش في نيتي أي حاجة غير بس إني آخد أمانتي اللي عندك.
آدم بغضب وهو يسحبه من قميصه بعدما اتجه إليه:
_ ثواني وضربه على وجهه بغضب ليمسك الشيطان يد آدم بقوة وهو ينظر إلى عيونه بشر، وكذلك الآدم فهو النمر.
الشيطان بغضب:
_ لولا إنك قد أبويا أنا كنت دفنتك هنا.
آدم بغضب وهو يضربه بقوة في معدته ليقع الشيطان أرضاً:
_ طب لو انت بقي راجل حاول تضربني يا ابن ال***.
الشيطان بغضب وهو يقوم من على الأرض:
_ إياك تشتم أمي.
اتجه إليه ليسدد له ضربة في وجهه تفاداها آدم الكيلاني بمهارة كبيرة وأمسك يديه بغضب جعلها خلف ظهره بغضب.
تجمع حراس آدم وموظفيه في المكتب عنده عندما سمعوا ضوضاء في مكتب رئيسهم.
آدم بغضب وهو يأمر حراسه:
_ خدوه من هنا وإستضيفوه في بيتي كويس عشان أنا لسه مخلصتش معاه كلام.
بالفعل سحب حراسه الشيطان إيهاب بقسوة وقوة تغلب الشجاعة وسحبوه خارج الشركة تجاه مخزن آدم في القصر.
ابتسم إيهاب بخبث كبير وهو في السيارة يمثل الضعف وأنه لا يستطيع النهوض من الضرب، وهذا من البداية كان مقصده وهدفه من تلقي الضربات من آدم الكيلاني ومن مجيئه إلى الشركة وهو أن يأمر بأخذه إلى المكان الموجود به هذا الحقير الذي يريده الشيطان عشاء له الليلة.
فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في القصر.
كانت قدر تتحدث مع صديقاتها على "جروب جماعي واتس آب" يتحدثن فيما حدث ل قدر عندما كانت مخطوفة.
مي بغضب:
_ بعد كدا يا قدر وأقسم بالله لو بعدتي عن عيني هشلوحك.
نورسين بضحك:
_ بقولك إيه يا قدر صحيح سيبك كدا من مي وقوليلي أخوكي سيف مرتبط؟
قدر بضحك:
_ آه مرتبط ومنصحكيش بدا والله، خديها مني نصيحة عشان سيف بتاع بنات وقلبه قلب رمانة.
مي بضحك:
_ عايزة أقولك أنها مكنتش مهتمة أصلاً ترجعي ولا مترجعيش يا قدر على قد ما كانت مهتمة تشقط أخوكي.
قدر بمرح:
_ هي دي أول مرة يعني، ما نور طول عمرها همها على مصلحتها.
نور بغضب من سخرية كليهما:
_ يا سلام عليكم انتوا الاتنين، معدش غير واحدة غبية وواحدة طرشة يتريقوا عليا.
سمعت قدر هذا التسجيل الصوتي لصديقتها، لتتلاشى ابتسامتها وفرحتها، ثواني وانهمرت في بكاء مرير من واقع حياتها البائسة.
أما مي سجلت تسجيلاً صوتياً لنورسين بغضب:
_ والله انتي لو عندك ذرة دم مش هتقولي كدا، لو عندك بس ذرة دم يا عديمة الإحساس يا أنانية. أقولك على حاجة انتي بقي لو كنتي حلوة شوية كان زمان ص-رمك مش موجود، إنما انتي مع-فنة وبيئة وشكلك مش حلو أصلاً وعاملة نفسك عدلة وانتي مفكيش حاجة حلوة لا جمال روح ولا جمال شكل حتى. أقولك على حاجة انتي فيكي من جمال ابن عمي على الأقل شنبك أطول من شنبُه. أنا هعملك بلوك ومش عايزة أكون من أصدقائك طول حياتي فاهمة.
قالتها بغضب وصوت عالٍ في التسجيل لها وأخرجتها من المجموعة بغضب وحظرت رقمها.
بينما قدر صُدمت بشدة لما فعلته مي معها.
مي وهي تتحدث مع قدر بهدوء:
_ بصي يا قدر أنا من الأول قولتلك أنا مش عايزة صاحبة جديدة معانا من زمان، وعشان كدا ابعدي عن البت دي لو سمحتي هي مش كويسة.
أومأت قدر لها وقد فهمت الآن أن صديقك المتنمر عليك ليس صديقاً أبداً بل لا ينطبق عليه مثل الصداقة.
تحدثت قدر مع مي وبداخلها مقررة بالفعل أن تبتعد عن صداقة نورسين إلى الأبد.
أما نورسين على الناحية الأخرى كانت تغلي من الغضب من كلام مي:
_ بقي أنا يا مي يتقالي كدا؟ طب وأقسم بالله لفضحك انتي والطرشة دي في الجامعة كلها بكرة وهتشوفوووو.
ماذا سيحدث يا ترى؟
وأخيراً وصل الشيطان مع حراس آدم إلى وكر النمر وهو الجراج الموجود في قصره.
دلف حراس آدم إلى القصر ومنه إلى الجراج فتحوا السيارة ورموا منها الشيطان أرضاً وهو مكبل بالحبال. ثواني وبدأوا يضربونه بقوة على وجهه وكل مكان في جسده وهو فقط يبتسم ويضحك في منظر أخاف حراس آدم نفسهم وكأنه كان سعيداً بتلقي الضربات في مشهد يظهر مدى مرضه النفسي، أنه فقط عندما يريد الوصول إلى شيء يصل له ولو على قبره.
تركه الحراس بعدما تأكدوا أنهم أدبوه جيداً على حسب أوامر سيده آدم الكيلاني. أغلقوا عليه المخزن أو الجراج وتركوه مع الذي يريد منهم أن يتركوه معه.
ارتاح الشيطان قليلاً على الأرض وهو يبتسم بخبث وضحك. ثواني وقاوم بأسنانة ليخرج من قميصه سكين كان يخفيه أسفل قميص بدلته. بدأ يفك الحبال على يديه بقوة وسرعة لتنفك الحبال من قوة الضغط.
امسك السكين بيديه وفك حبال قدميه وهو يبتسم بشر، وعيون الشيطان المخيفة تتوعد بالكثير لمن هو هنا.
رفع سكينه ووقف وهو يبحث في الأركان عن الشخص الذي كان يريد أن يختطفه بدلاً من قدر والذي كان من مغتصبي والدته على السفينة. ابتسم بشر وهو يعلم أنه هنا ولكنه يختبئ.
الشيطان بضحك شديد يبدو على وجهه السعادة:
_ أنا بحب أوووي لعبة الاختباء دي، تصدق دي أحلى لعبة لعبتها في حياتي وبالذات انهاردة، عارف ليه؟ عشان انهاردة موتك على أيدي بمجرد ما أشوفك. أنا عارف إنك هنا وسامعني كويس وعشان كدا هلاقيك وهقتلك.
بدأ الشيطان لعبته المسلية من وجهة نظره وهي القتل، قتل من تعدي على والدته وقتلها. بدأ الشيطان يبحث في كل مكان عنه يسّن نصل سكينه الحاد وكأنه يسن أسنانه.
وعلى الناحية الأخرى كان الرجل مختبئاً بين إحدى السيارات بخوف وهو يكتم نفسه بيديه حتى لا يسمعه الشيطان. بينما إيهاب كان يسير ببطء وهو ينظر في كل ركن قد يختبئ به هذا القذر. وبالفعل سار بهدوء كالصياد الهادئ ينظر في كل أركان المكان بهدوء.
ثواني ورأى حذائه يظهر له من بين إحدى السيارات. ابتسم بهدوء واتجه إليه وعلي وجهه كل علامات الشر. نظر الشيطان بخبث إليه بعدما وجده ليبتسم بشر.
_ اهلاً بالقمر.
الرجل بخوف وقد تبول فعلياً على نفسه من الخوف:
_ ابوس إيديك ارحمني. الحقونااا.
كتم الشيطان فم الرجل بحذائه لأنه كان جالساً أرضاً حرفياً بكل قسوة ووحشية وضع مقدمة حذائه في فم الرجل. ليصرخ الرجل من الألم والتقزز وهو يريد الصراخ، فحراس آدم بالنسبة إليه أهون من هذا الشخص.
رفع الشيطان سكينه الحاد وأردف بغضب:
_ هي كلمة واحدة هشيل الجزمة من بوقك بس لو نطقت هخلص عليك ومحدش هيعرفلك طريق.
أومأ الرجل بسرعة وخوف وهو لا يريد الموت. ابتسم الشيطان بخبث أنه وثق به. رفع الحذاء من فمه وجلس أمامه على السيارة يردف بقوة:
_ القبطان اللي كان معاكم على السفينة اللي كان عليها أمي. فين؟
الرجل بتوتر وخوف:
_ و... والله ما أعرف يا باشا. و اااا...
دفع الشيطان بالسكين في زراعه وكتم صوته بحذائه مجدداً، ليردف بغضب:
_ مبكرررش سؤالي مرتين.
أومأ الرجل مجدداً بتألم. ليردف إيهاب:
_ إياك أسمع صوتك.
أومأ الرجل مجدداً ليبعد إيهاب قدمه عن هذا الرجل.
الرجل بخوف شديد:
_ القبطان في شرم الشيخ اليومين دول وبعدها هيسافر على رحلة في مركب اسمه (***) كمان يومين. هيسافر للهند.
ابتسم الشيطان بضحك وقد جاء إلى خاطره الآن ما سيفعله في هذا القبطان. سيفعل معه كما فعل القبطان بوالدته. أقسم أن يأخذ لها حقها بكل الطرق.
سنّ الشيطان سكينه ونظر إلى الرجل ليردف بضحك:
_ سربرايز مازرفاكر.
قتله في أقل من ثانية بغرز سكينه في رأسه وقد اختار منطقة الرأس لأنه يعلم أنه سيموت بطيئاً ويتعذب أمامه كالفرخة المقتولة.
إيهاب وهو يمسح يديه في قميصه:
_ اشكرني بعدين عشان انت مخدتش في إيدي ثانية مع إني كان نفسي أشرح جثتك.
مات الرجل وفار دمه على الأرض. بينما الشيطان جلس في مكانه كما كان متروكاً بإنتظار الحراس حتى يخرج بطريقته.
وعلى الناحية الأخرى في القصر.
كانت قدر تفكر بشدة فيما يحدث بجراج والدها. ولماذا كل هذا الرفض للذهاب إلى هناك؟ لم تستطع قدر التحمل وخصوصاً أنها فضولية للغاية. قامت من مكانها وارتدت جاكيت لها يقيها من البرد ونزلت إلى الحديقة ببطء وتخفٍ لا يراها أحد. اتجهت إلى الحديقة الخلفية تحاول إيجاد أي مدخل إلى الجراج فهي تشعر أن والديها يخفيان أمراً ما عنها.
وجدت قدر شباك صغير للغاية لا يتسع لأي أحد طويل ولكن صغير محاط بحديد وعليه قفل.
قدر بغضب وهي تنظر إلى الأعلى:
_ طب دا أطلع له إزاي دلوقتي وأشوف منه إزاي اللي جوه؟
نظرت قدر حولها فلم تجد أي سلم طويل. نظرت قدر إلى الشجرة المجاورة للشباك وفكرت قليلاً.
ثواني وبدأت تصعد على فروع الشجرة بكل إتقان لأنها كانت تحب هذه اللعبة بشكل عام. صعدت قدر حتى وصلت أخيراً إلى الشباك العلوي، ثواني وحاولت النظر منه وهي على الشجرة ولكنها لم تستطع، دققت النظر بالداخل ولكن كان المكان مظلماً ولم تر أي شيء.
ثواني وسمعت قدر صوت رجل عجوز يتأوه من الداخل قائلاً:
_ ءلحقيني يا بنتي، عايزين يموتوني، الحقيني ابوس إيديكي.
قدر بصدمة وصوت مسموع:
_ هو حضرتك شايفني؟ طب ممكن أعرف هو فيه إيه هنا؟ ومين أنت؟
_ أنا، أنا راجل عجوز كنت ماشي في حالي لقيت حد هجم عليا وجابني هنا، أرجوكي افتحيلي الشباك خليني أمشي.
قدر بصدمة من أن والدها قد يفعل شيئاً كهذا:
_ حاضر ثواني. هشوف طريقة أفتح بيها الشباك. بس هو مقفول بقفل حديد.
_ كح كح، شوية مية نار من عند الجنايني يخلّوه يتفتح يا بنتي. بسرعة أرجوكي أنا بموت.
قدر بخوف من أن يموت الرجل:
_ حاضر حاضر ثواني والله.
نزلت قدر من على الشجرة بسرعة واتجهت لتحضر ما أمره بها الرجل العجوز.
وبالداخل.
كان يضحك بشدة وهو يجلس على إحدى السيارات متخفياً في الظلام يقلد وببراعة صوت رجل عجوز.
إيهاب بإبتسامة خبيثة:
_ انتي قدري يا قدر، انتي قدري اللي بينقذني وكارتي الكسبان. والله صعبان عليا أقتلك من غبائك دا.
ماذا سيحدث يا ترى؟
هل ستنقذه قدر أم لقدرهم رأي آخر؟
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثامن 8 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع 4 البارت الثامن 8 بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع 4 الفصل الثامن 8
_ يعني اية معندكش مية نار يا عمو البواب ...؟!
قالتها قدر بغضب وهي تتحدث مع ناطور العمارة أو بواب العمارة ايهما أقرب ...؟!
نظر لها البواب بغضب ...
_ يا بنتي الله يجازيكي خير ميه نار ايه اللي عايزاني اديهالك ...؟! دا ابوكي لو عرف اني اديتك حاجه زي كدا يقطع عيشتي مش بس عيشي ...

قدر بغضب وهي تنظر له بسخرية ..
_ كلكم خوافين اووي علفكرة ... كلكم بتخافو من أبويا ويوسف اخويا لدرجة أني مليش رأي عليكم ولا كلمة عليكم ... لو مش هتجيب ميه النار هجيبها أنا بنفسي ...
اتجهت قدر لتمشي قليلاً ثواني وعادت لتردف بتساؤل لطيف ومرح ...
_ بقولك اية يا عمو البواب صحيح هو مش ميه النار دي هي الفينيك بتاع الحمامات برضة ..؟! ها ..؟! هي ولا مش هي ...!؟
نظر لها البواب مطولاً دون رد فعل ، ثواني ودخل الي غرفته تاركاً قدر تتساؤل بمفردها ...
قدر بغضب ...
_ هسأل جوجل علفكرة شكرا يا عمو البواب علي لا شئ ...
اتجهت قدر الي داخل القصر علها تجد شيئاً تفتح به الأبواب لهذا العجوز المسكين " الغلبان ابن الغلبان اللي حبسه ابوها المفتري ابن المفتري " ...
اتجهت الي القصر تتساؤل عن وجود "مية نار " أو عشان السرد يكون مظبوط ، تتساؤل عما يسمي مياه النار ..
دلفت الي الحمامات في القصر تبحث في كل ركن فيها عن أي منظفات تحتوي علي حمض النتريك المركز HNO3 وهو مركب مياة النار ...
بخبث وتسلسل وجدت قدر خلف قاعدة الحمام مادة منظفه للارضيات وهي ما تسمي " فينيك" وكان بها هذا المركب بدرجه مركزة ..
أخذته في الخفاء واتجهت الي الحديقة الخلفية مجدداً ...
صعدت الشجرة كالقرد الغبي ونادت بصوت منخفض علي الشيطان العجوز ...
_ عمو عمو ... انت جوه ...؟!
_ أيوة يا بنتي لسه جوه ... طمنيني عملتي ايه ..؟!
بخبث قالها الشيطان وهو يتحدث معها
لتردف قدر بإبتسامة خبيثة وهي تظن نفسها ذكيه بينما هي كالحمار المتهور ...

_ البواب مرضيش يديني ميه النار ، بس علي مين عرفت اجيبها من الفينيك بتاع الحمام ... لا وكمان فينيك مستورد يعني متركزة فيه ...
ابتسم الشيطان وهو يكاد يضحك علي عفويتها الغبية تلك ...
ثواني واردف بخبث ...
_ شطورة يا حبيبة عمو ... يلا افتحي الشباك عشان مش قادر اتنفس كح كح ...
قدر وهي تتحدث كثيراً ..
_ انت عندك فوبيا من الأماكن المقفوله زي ماما ، بس خلي بالك يا عمو انت لازم تروح لدكتور نفساني و ..
_ انتي شايفة أن دا ميت**ن ام موقف مناسب تشخصيني فيه ... ااا قصدي كح كح الحقيني يا بنتي بموت ... بسرعة ابوس ايديكي ...
كان الشيطان يريد قتلها بسبب كلامها الكثير ... ولكنه كان يعيد التفكير في قتلها لأنها بالنسبة إليه كما يقول دائماً ( كارته الرابح ) ...
قدر بخوف وسرعة ...
_ حاضر .. حاضر ...أبعد بس شوية عن الشباك عشان ميحصلش لحضرتك حاجه ...
( خايفة أوي عليه بروحمك)
فتحت قدر زجاجه الفينيك ... ولكن الشيطان بخبث حرك جثه الرجل المقتول ليأتي عليه من هذا المركب بالأسفل وتصبح الجريمة شاملة ...
بالفعل فُتح القفل وفتحت قدر الحديد بصعوبه فقد كان قديماً صدأً ...
وفي نفس الوقت اللذي كانت فيه قدر تحاول بكل جهدها لتفتح الحديد والشباك الحديدي كان الشيطان يتسلق فوق السيارة ومنه الي الجدار المؤدي للشباك ...
فتحت قدر الحديد أخيراً وهي تبتسم أنها أنقذت العجوز ... ثواني وصُدمت بشدة حتي فُتحت عيونها بقوة من قوة الصدمة وهي تري امام وجهها مباشرة عيون الشيطان التي تعرفها جيداً تبتسم بخبث في الظلام يقال في الأساطير اليونانية أنه إن كانت عيون الأنسان تلمع بالضوء الأحمر في الظلام فهو من الشخصيات الشيطانية فما بالك بعيون الشيطان ...

قدر بصدمة وقد آلت أو إقتربت من الصراخ ...
_ الشيطان ...؟! لااا ...
كتم الشيطان صرخاتها بيديه القويتين بغضب كبير ليردف وهو يضع السكين الذي قتل به الرجل علي رقبتها بيده وب " كوعه" كان يستند علي الشباك الحديدي حتي لا يقع ......
_ اياكي اسمع صوتك هقتلك وارميكي هنا أوئدك مع ابن ال*** اللي تحت دا ....
كادت قدر أن تفقد الوعي من الخوف هذا في حاله إن لم تكن قد تبولت علي نفسها وعلي الشجره التي هي عليها ...
الشيطان وهو يبتسم بإنتصار ونشوة يشعر بها عندما يري ضعف أعدائه ...
_ شطورة يا صغنن ، خليكي هادية كدا وافتحيلي الطريق للبوابة الخلفية للقصر قبل ما تتقلي ...
حاولت قدر أن تمسك بالسكين وتبعده عنها علّه يقع أرضاً علي رأسه فيموت ... ولكن الشيطان كان اذكي منها وغرس مقدمة السكين في رقبتها مُحدثاً "تعويره صغننة خالث" في رقبتها ...
قدر وقد كادت أن تصرخ مجدداً ولكن الشيطان كان ممسكاً بفمها بقوة وغضب ...
_ أخرررسي احسنلك وإلا اقسم بالله ازقك من علي الشجره دي تقعي احسن ... اكتمي خااالص ...
أومات قدر بخوف شديد وعيون خضراء واسعة جميلة ...
نظر الشيطان في عيونها بغضب ... ثواني واردف بقوة ... يلا انزلي من غير اي صوت احسنلك وإلا هرمي علي راسك السكينة دي ...
اومأت قدر مجدداً وبدأت النزول لتفسح الطريق الشيطان بالنزول هو الآخر من علي الشجره ورغم أنه نظر قليلاً للأسفل قبل أن ينزل ، توتر بشدة وتعرق جبينه وكأن لديه فوبيا من شئ ما يخاف النظر إليه .. وهو المرتفعات ،اجل الشئ الوحيد الذي يهابه الشيطان هو المرتفعات لذلك يحاول عدم النظر للأسفل ..
نزل ببطئ وهو يدعي القوة عكس الخوف في داخله ...
نزلت قدر أخيراً وحاولت الجري ولكنه كان أسرع منها فعرقل حركتها وكتم صراخها بيديه ...
وضع السكين علي رقبتها ليردف بتلذذ عاد إلي ساديته ...
_ نفسي اقتلك اووي ، بس مش دلوقتي ، نفسي اجرب الصنف النسائي دا في القتل بس برضة مش دلوقتي ... قومي يلا عشان تخرجيني من هنا احسنلك ...
قدر بخوف وهي تحاول الصراخ أسفل يديه ..
_ انت عااايز مني ايييه ...؟!
ابتسم الشيطان بعيون حمراء خبيثة ..
_ عايزك يا قدر ... عايزك يا كارتي الرابح ، انت من انهاردة قدري ...
قدر بغضب وخوف في نفس الوقت ..
_ قدر أما يلهفك ... سبني أمشي يا مريض يا ابن المريضة ... إنت الظابط اللي كان في فيلم حلم العمر اكيد ...
_ متشتميييش اووومي ...
كاد أن يقتلها ولكنه توقف فجأه صامتاً بخوف وتربص وهو يسمع بأذن تسمع من علي بُعد صوت اقدام تتجه إليهم ليردف بغضب وهو يرفعها من علي الأرض لتقوم ..
_ قومي .. قومييي ... دخليني القصر بسرعة ...
قدر بإستغراب وخوف ..
_ إية ...؟!
_ بسرعة يلااا ...
اتجه بها وهو يمسك يديها الي بوابة صغيرة بداخل القصر متخفياً خلفها ومنه دلف الي غرفة الخدم وهي أول غرفة من البوابة الخليفة بعد المطبخ الكبير ...
الشيطان بخوف من أن يتم كشفه ...
_ اوضتك فين ...؟!
قدر بخوف وهو يهددها بالسكين ..
_ طب أبعد السكينة عني طيب ابوس ايديك ...
الشيطان بتردد ...
_ لو بعدتها هتصوتي ..؟!
قدر بخبث ..
_ لا متقلقش أنا هنقذك ..
نظر لها الشيطان بغضب وقد فهم ما تنوي عليه وكاد أن يهجم عليها ليقتلها مجدداً فهو يريد حقاً قتلها ، من اي نوع انت ..؟! هل هو رئيس كوريا الشمالية ..؟!
قدر وهي تبتعد بخوف مجدداً ...
_ متقلقش والله ، هخبيك في اوضتي بس بشرط واحد ..
الشيطان بخبث ...
_ مش انا اللي حد يتشرط عليه يا شاطرة ..
سمع الإثنين صوت الحراس خارجاً في القصر وهم يصرخون بغضب أن الشيطان هرب وأحدهم أمر الآخر بالتفتيش في كل مكان داخل القصر وخارجه ...
الشيطان بخوف بعدما سمع صوتهم فهو يعلم أن الكثرة تغلب الشجاعة ....
_ اشرطي براحتك ...
قدر بضحكة خبيثة ..
_ مش كنت من شوية عاملي فيها شيطان مالك قلبت علي جني المصباح ليه كدا ...؟!
الشيطان بغضب ...
_ بت ، بتتتت أنا مش فايقلك ... وأقسم بالله لولا الحوجة كان زمانك بتتحاسبي دلوقتي عند ربنا ...
قدر بغضب ...
_ طب براحتك أنا بقي أصوت صويته اجيب أجلك فيها وأريح البشرية منك ...
الشيطان وهو يسمع اقدام الحراس تقترب من القصر والغرفة ...
_ حاضر حاضر اللي تشوفيه .. براحتك ..
_ يا قدر هانم ...
_ نعم يختي ...؟!
قالها الشيطان بغضب واستغرب فبحياته لم يتجرأ أحد عليه هكذا ...!
قدر وهي تعيد كلامها ..
_ يا قدر هانم ... يلا قول ...
الشيطان علي مضض ...
_ يا قدر هانم ... يا بنت ال ... قصدي يا قدر هانم .. ابوس ايديكي بسرعة ...
_ هيخوععععههه مين فينا الشيطان دلوقتي ... 😈
الشيطان وهو يبحث عن أي مفر ولكنه لم يجد ...
_ ابوس ايديك ساعديني ...
قدر بسرعة وهي تتجه لتحمل مرتبة السرير .. حملتها بقوة أثارت استغراب الشيطان نفسه أن هذة الفتاة النحيلة بها كل هذة الصحة والقوة ..!
ثواني وحملت الألواح لتردف بسرعة ...
_ تعالي استخبي هنا ...؟!
الشيطان بغضب ...
_ انتي عايزاني اموت من كتم النفس بقي ...!
قدر بغضب ...
_ هتيجي ولا هتضيع وقت ...؟!
سمع الشيطان اصواتاً بالخارج تقريباً دخلو الي القصر ... اتجه بسرعة ودفن نفسه أسفل الألواح ووضع المرتبه عليه وفي آخر لحظة قبل فتح الباب جلست قدر بسرعة علي المرتبة ليبدو كل شئ طبيعي ...
فتح الباب بسرعة وقد ظهر الحارس القوي ليردف بقوة ..
_ قدر هانم ، شوفتي حد غريب عدي من هنا او جه هنا ...؟!
قدر بنفي ...
_ لا أنا قاعدة مستنيه صاحبتي تينا الخدامة الفيليبينية اتكلم معاها شوية مش اكتر مشوفتش حد من هنا ...
الحارس بخوف ...
_ ايه التعويرة اللي في رقبتك دي يا قدر هانم ...؟!
قدر بخوف وتوتر ..
_ كنت ... كنت راحة اشرب شاي بس الكوباية وقعت اتكسرت وانا بلم الإزاز جتلي فكرة غبية كدا اني انفذها زي قناة اليوتيوب بتاعة حرف إبداعية في خمس دقائق قولت احول الإزاز دا لسلسلة تتلبس بس عورتني زي ما أنت شايف كدا ودا يعلمنا إيه بقي يا حارس ...؟! يعلمنا أننا منصدقش اي حاجه نشوفها قدامنا وان الأسد ممكن يكون قطة في الآخر ... ( قالت اخر كلمة وهي ترمي بكلامها علي الشيطان )
الشيطان من أسفل المرتبة بغضب وهو يتنفس بصعوبة ...
_ خلصي بقي يخربيت رغيك حُرمة صعرا** ...
نظر الحارس مطولاً إلي قدر وهو لا يفهم شيئاً ولكنه خرج معتذراً عن إزعاجها ...
بينما قدر بمجرد خروجه ابتسمت بخبث وهي لا تنوي الخير الشيطان لينقلب السحر علي ساحره ... يا إلهي كان فعلاً للقدر رأي آخر ... فماذا سيحدث يا تري ..؟!
وعلي الناحية الأخري في الجامعة ...
أنهي يوسف محاضراته ليتجه بوجه لا ينوي الخير الي الدكتور المشرف علي امتحانه والذي سرق مجهودة لإبنه ...
ليردف بغضب ...
_ حضرتك يا دكتور هتتوقف عن العمل وافهم واسمع بقي كلامي دا عشان انت لعبت مع الشخص الغلط ...
الدكتور بخبث في مكتبه ...
_ انت بعد كلامك دا اصلا تعتبر نفسك مرفود من الجامعة كلها ووريني بروح امك هتعمل اية ...!
_ متجبش سيرة اممممي ... وأقسم بالله ما هعديلك أي موقف معايا علي خير ... وهتعرف انا مين واقدر اعمل اية قريب اوووي ...
الطبيب بسخرية ..
_ قريب دا مش يوم في الإسبوع ابقي حدد يوم عشان اعمل حسابي ...
خرج يوسف غاضباً بشدة مما حدث ورحل من الكلية وهو يسير في طرقات الجامعة بغضب كبير ... حتي إصطدم بشخص ما دون قصد ...
يوسف بغضب ...
_ إبقي فتحي يا عامية ... مش ناقصاكي علي الصبح جتكو الق*ف كلكو ...
قالها ورحل في طريقه خارج الجامعه بينما الفتاة التي اصطدم بها نظرت بصدمة وغضب الي هذا الشخص المعتوه لتردف بغضب ...
_ الواحد بيشوف في الجامعه دي اشكال بنت ... استغفر الله العظيم وانا اديك من حسناتي ليه ... ربنا يهديك أو ياخدك برضة عادي ...
_ يا زينبووووو ... انتي فين يا بنتي تعالي يلا هنتأخر علي درس المسجد ...
زينب وقد كانت الشخص الذي ارتطمت بيوسف ...
_ حاضر حاضر ، يلا جايه علطول ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟! مستعدين نبدأ الرواية ؟! 😂
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل التاسع 9 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
رفع الشيطان بجسده مرتبة السرير بغضب وهو ينظر لها ولسخريتها منه لأنه كان يختبئ أسفل سرير هذة الفتاة خوفاً من حراس الآدم الكثيرون، فالكثرة تغلب الشجاعة كما يقال، وللأسف لسوء حظه، وقع مع غريبة الأطوار هذة. هو الشيطان بعظمته وقوته يقع في فخ هذة الصغيرة صاحبة السبعة عشر عاماً.
الشيطان بغضب:
آخرسي خالص، لولا حوجتي ليكي إني أطلع من القصر دا، أنا كنت قتلتك ودفنتك مكانك.
قدر وهي ترفع حاجبيها وتبتسم ببلاهة دون خوف:
لا بس أنت شيطان جامد جمودة، يا راجل اتلهي، دا أنت محصلتش الشياطين اللي كانت في فيديو "في قصة حب على شاطئ الهوا" اللي كانوا على النت دول. إنت بقي أكيد منهم، شيطان كيوت.
الشيطان إيهاب بغضب وصوت عالي وتعبيرات وجهه تغيرت للأسوأ:
قسماً بالله لو مسكتيييش يا قدررر أنا...
قطع صوته وكتم نفسه عندما سمع صوت أقدام الحراس تقترب مجدداً من القصر، هذة المرة كثيرون للغاية. نظر يميناً ويساراً بخوف، ثواني وجرى تجاه المرحاض الصغير في الغرفة واختبئ به.
ابتسمت قدر بخبث وهي لا تنوي الخير له.
فتح الحراس الباب ليتفاجئوا بقدر تنظر لهم ببراءة.
أحد الحراس بقوة:
مشوفتيش راجل غيرنا في القصر يا ست قدر؟
قدر وهي تبتسم بخبث:
آه شوفت.
وقع قلب الشيطان بداخل الحمام خوفاً من أن تخبرهم عن مكانه.
قدر بتكملة وهي تلعب بأعصابه:
أنا سمعت صوت حد بيتحرك برة في الجنينة، شوف أنت بقي مين.
أومأ الحراس وخرجوا يبحثون عن الشيطان.
ابتسمت قدر بخبث مجدداً، فهي الآن من تتلاعب بأعصاب الشيطان وليس هو.
خرج الشيطان من الحمام بعدما تأكد أنهم رحلوا. ثواني ونظر لها بوجه غاضب يتجمع به كل نظرات الغضب بسبب أفعالها هذة. هل تعرفه هذة الفتاة حتى تلعب بأعصابه هكذا؟ هل تعرف حتى درجة خطورته، إلى أي مدى هو قاتل محترف يقتل بنهم للدماء وسفك لها دون أي خوف أو تردد؟ هل تعرف حتى هذة الفتاة أنها...
قدر:
أي يا عم مش عايزة أعرف. خلاص عرفنا إنك جامد، دا أنت ناقص شوية وتقول لي أنا نشأت الرسول الجديد وممنوع دخول المصريين وخصوصاً قدر، ما خلاص يا عم في إيه.
نظر لها بغضب، ثواني واردف على نفس الوتيرة:
إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ وشوفتي على المركب بنفسك أنا إزاي رميتك في البحر من على ارتفاع ٥ دور من السفينة من غير ما أرمش لي عين، وكان نفسي أوي تموتي وقتها، ليه مموتيش مش فاهم أنا.
قدر بخبث:
عشان أنا زي القطط، ما أنا مش هبقى مبسمعش وكمان معنديش مناعة.
انتبه الشيطان وتذكر بالفعل أنها لا تسمع. كيف إذا سمعته الآن؟ نظر لها بإستغراب ليجد سماعات الأذن معلقة بأذنها، ففهم أنها لا تسمع من أذن واحدة.
الشيطان وهو ينظر في كل مكان يحاول إيجاد مخرج:
هو مفيش مخرج من القصر دا؟ مفيش أي مكان أعرف أطلع منه؟
قدر بنفي:
لا مفيش. شكلك مطول معايا أحسن عشان أربيك وأحبسك في قصري وأجلدك وأنفخك وأطفي السيجارة في باطك.
نظر لها بغضب وقد فاض صبره لدرجة أنه فكر بمواجهة حراس أبيها أهون عليه منها.
الشيطان:
هو إنتي يا ماما مش وراكي مدرسة بكرة؟ ما تغوري من وشي، ما خلاص مهمتك انتهت معايا.
قدر وهي تضع يداً فوق الأخرى:
بس أنت مهمتك منتهتش معايا، أنا مرضتش أقولهم على مكانك عشان عايزة أعرف منك شوية حاجات.
إيهاب بإبتسامة صفراء:
أنا محدش يستجوبني، مش الشيطان اللي يجاوب على أسئلة حد، دا إنتي بجحة أوي إنك أصلاً تفكري تستجوبيني، دا الشرطة معملتهاش.
قدر بخبث وهي تتابع:
خلاص يبقى تستاهل اللي هعمله فيك بقي.
قدر:
اعععاااااااااهوهوهوهوهوهوهوعاااااا!
اتجه إليها إيهاب بغضب وقبل أن ترف لها عين حتى وضع يديه على فمها ليكبلها، وهو خائف من أن يكون قد استمع أحد لصراخها المزجع هذا ليأتي ويقتله.
إيهاب بغضب وهو يضغط على فمها:
إنتي بتهوهوي؟ طب هوهوي كويس عشان وأقسم بالله هخلص عليكي دلوقتي.
كتم الشيطان بكلتا يديه فمها وأنفها وهو ينظر لها نظرات حارقة غاضبة ينوي قتلها بسبب أفعالها الغريبة التي يكرهها.
فتحت قدر عيونها من الصدمة وهي تحاول إبعاده عنها، فقد اختنقت بسبب يديه التي تكبس على نفسها والتي كادت أن تقتلها. كان الشيطان ينظر لها بعيون غاضبة ولم يحمل يده بعيداً عنها، بل زاد من قبضته عليها حتى كادت عيون قدر أن تختفي وتموت بين يديه دون أن يرمش له جفن، ولكن ولحسن حظها، فُتح الباب ودخل شخص ما الغرفة ليخاف إيهاب بشدة وقد أوقعها أرضاً لتبدأ قدر بالسعال الشديد مستعيدة نفسها والحياة مرة أخرى، بينما الشيطان نظر بصدمة لمن دلف للتو.
فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في شركات النمر.
وصل لآدم الكيلاني خبر هروب الشيطان من النافذة الخلفية ليُصدم بشدة، فالنافذة لا تفتح إلا من الخارج وبمفتاح خاص، معني هذا أن هناك شخص ما ساعده في الخروج.
قام من مكانه بغضب يتبعه إسلام السيوفي، والذي كان رغم حزنه من آخر مرة عامله بها آدم بطريقة سيئة، إلا أنه فضل الوقوف بجانب صديقه ومساندته في العمل. وبرغم اعتذار آدم له، إلا أنه كان يحمل بعض الحزن تجاهه.
اتجه الاثنان إلى السيارة يتبعهما الحراس إلى القصر.
إسلام بغضب وهو يسأل آدم الكيلاني:
إنت شاكك في حد يا آدم؟
آدم بتفكير عميق وقد عاد إلى شخصية النمر مرة أخرى:
ممكن يكون الراجل اللي محبوس معاه ساعده، أو حد من الحراس ساعده. المهم إنني مش هسيبه إلا لما ألاقيه هو واللي ساعده يخرج، وساعتها هقتلهم هما الاتنين.
إسلام بغضب من آدم:
إنت مش هتبطل ساديتك دي؟
آدم:
إنت شاااايف إنني المفروووض أعمل إييه؟
قالها آدم بغضب شديد وقد تحولت عيونه إلى اللون الأسود الحالك.
ليردف إسلام بغضب أكبر:
إهدي يا آدم، إياك تتصرف تصرف غبي تندم عليه وإنسى شخصيتك القديمة دي خااالص. إنت بقي عندك عيال طولك عشان تعرضهم للخطر بسبب غبائك دا؟ إنت شايف كدا صح؟ إنت لو ناوي ترجع بشخصيتك القديمة يبقى هتودع حاجات كتير، وأولهم صداقتنا أنا وأنت يا صاحبي.
آدم وهو ينظر إلى إسلام بغضب وصدمة من كلامه، فهو لا يريد منه أن يبتعد عنه:
يعني إيه الكلام دا يا إسلام؟
إسلام:
يعني لما نقبض على ابن ال*** اللي خطف قدر دا هتسلمه للشرطة هو والراجل المحبوس معاه وتبعد خالص عن سكتك القديمة وطريقتك في الانتقام من أي حد بالشكل دا. هو مفيش قانون يعني ولا إيه؟
آدم بإيماء وقد اقتنع بفكرة صديقه المقرب إسلام:
تمام، هرن على حضرة الظابط تميم يجيب الشرطة ورجالته ويجيو.
بالفعل اتصل آدم بتميم ورجال الشرطة ليأتوا إلى القصر.
فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في القصر.
صُدم الشيطان بشدة وخاف من أن يكون هذا حرس من حراس النمر ووالد قدر. ولكنه تفاجأ بفتاة صغيرة الحجم بحجم عصا الخس ترتدي زي الخادمات، يبدو أنها من الصين أو كوريا أو شيء كهذا، دخلت إلى غرفتها.
صُدمت الفتاة بشدة حتى كادت تصرخ، ولكن الشيطان كان أسرع منها وكتم فم الفتاة بغضب كبير ليردف بشيطانية وصوت مخيف:
إياكي تنطقي... إيااااكي.
أومأت الفتاة بخوف كبير وهي تنظر بخوف إلى قدر الواقعة أرضاً.
قامت قدر من مكانها وأشارت إلى صديقتها الخادمة الفليبينية بإيماء لتصمت.
بترنح اقتربت قدر من الوحش الكبير الشيطان المفزع.
لتردف بغضب:
بتكتم نفسي أنا يا إيهاب يا كلب.
صُدم إيهاب بشدة من أنها تعرف اسمه، كيف تعرف اسمه وهو معروف فقط باسم (الشيطان)؟ كيف لها أن تعرف اسمه؟
نظر لها إيهاب بصدمة لتنظر هي له بتحدي وغضب:
عايز تموتني يا ابن الجبالي بعد ما خبيتك من حراس أبويا وساعدتك، وإنت خسارة في جتك المساعدة أصلاً.
إيهاب:
إنتي عرفتي اسمي منين؟
قالها الشيطان بتوتر كبير.
الخادمة:
معذرةً، هل تتركني رجاءً؟ أنا لم أفعل شيئاً.
قدر بغضب:
سيب البت، إنت ماشي تقتل في خلق الله وحلال فيك اللي هيعمله فيك أبويا والله.
الشيطان بغضب وتكرار للسؤال:
إنتي عرررفتي اسمي مننييين؟
قدر بخبث:
أنا محدش يستجوبني، أنا الشيطانة، أعمل أي حاجة من غير ما حد يستجوبني، ونينينينيي.
الشيطان:
قددددر، عرفتي اسمي إزززاي؟
قدر:
إنت عرفت اسمي إزاي؟
قالتها بإستفزاز أثار غضبه.
حاولت الخادمة في ذلك الوقت الخروج من الغرفة وإحضار المساعدة، ولكن أحس بها الشيطان ليغلق الباب بإحكام وبغضب كبير وهو ينوي قتل أحدهم اليوم.
أخرج من جيبه السكين التي قتل بها هذا الوغد في الجراج، ووجهها تجاه كلاً منهما لتخاف قدر في هذا الوقت. أحست قدر بالخوف فعلياً في هذا الوقت وأنه سيرتكب جريمة.
الشيطان:
لو سمعت صوت حُرمة منكم هقتلكم إنتو الاتنين.
قدر بصوت منخفض لم يسمعه الشيطان:
الحُرمه دي تبقى أمك.
عادت إلى خوفها منه عندما وجدته يقترب منها وبيده السكين ينوي قتلها تقريباً، لتبتعد بخوف منه حتى وقعت على السرير.
اقترب الشيطان منها وامسكها من شعرها ووضع السكين على رقبتها ليردف بغضب:
قولي لي عرفتي اسمي منين؟
قدر بتوتر:
من تميم ابن عمي. قالك سيبها يا إيهاب وأنا على السفينة لما خطفتني.
أومأ الشيطان بغضب وهو يتوعد بالقتل لهذا المسمى تميم.
ثواني واردف بأمر لها:
إنتي تنسي اسمي تماماً وأياكي تنطقيه على لسانك حتى، أنا اسمي الشيطان. الشيطان وبس.
قدر بتوتر وهي تريد حقاً سؤاله:
أنا ساعدتك عشان أعرف إجابة للسؤال دا بس. هو ابن عمي يعرفك منين؟ عرف اسمك منين وقالي إن اسمك الشيطان ومحدش يعرف اسمك مع إنه قال اسمك لما كنت على السفينة. أنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة ومش فاهماها، ممكن تجاوبني؟
الشيطان بإبتسامة خبيثة:
إنتي شاطرة وبتفكري، معني كدا إنك هتوصلي لحقيقة ابن عمك قريب. أما بقي ك رد جميل مني عشان ساعدتيني أنا مش هقتلك.
قدر بإيماء:
كتر خيرك والله.
الشيطان بتكملة:
أنا هشوه لك وشك بس.
قدر بصدمة:
نعم؟ هو أنا وقعت مع واحد خارج من فيلم السفاح؟ إيه يا ابني القتل والتشويه اللي إنت ماشي تهدد بيه الناس دا؟ دا أنا لو علّيت صوتي شوية هتتقتل مكانك، دا أنا بنت آدم الكيلاني، فوووق لنفسك، دا أبويا يشرد أهلك.
الشيطان بغضب:
إيااااكي تجيبي سيرة أهلي على لسانك، إيااااكي.
سمع الجميع أصوات أقدام وكلام بالخارج ليرتجف الشيطان رعباً، فقد سمع صوت آدم الكيلاني بهيبته ويبدو أنه قد دلف إلى القصر.
خاف الشيطان بشدة وهو لا يعلم كيف يخرج من هنا، لا يعرف أي مخرج أو أي مكان يخبئ به. من كثرة خوفه وقع السكين من يديه.
استغلت الخادمة هذه الفرصة وحاولت الصراخ، ولكن يد قدر منعتها فقد كانت بجانبها.
قدر بغضب:
استني مش دلوقتي، وأقسم بالله ما هيخرج من هنا إلا لما يجاوبني على كل أسئلتي وليه خطفني أصلاً واشمعنى أنا. وربنا أنا اللي هحبسك يا شيطان في قصري. شوف مش المفروض العكس إنت تحبسني وتعذبني؟ لا بقي أنا اللي هعمل كدا، أنا مش خايفة منك على فكرة لأني طالعة لأبويا، مبخفش إلا من اللي خالقني.
قالتها قدر بتحدي وثقة وعيون تحولت إلى اللون الأسود من الغضب وهي تريد اليوم كشف كل الحقائق حتى ترتاح.
الشيطان بإبتسامة وقد أعجبته شخصيتها:
لولا الموقف اللي إحنا فيه، أنا كنت عملت حاجة تانية معاكي، عشان بصراحة أنا بعشق البنات اللي عاملة نفسها قوية، ومقابلنيش ولا بنت لحد دلوقتي تقف قدامي تقولي الكلمتين دول. إظاهر كدا يا قدر إنك هتبقي فعلاً قدري وإني هشوفك تاني مش النهاردة بس.
قدر بغضب:
ياخي جتك خيبة في خيبتك، قدرك دا إنت عارف هو فين صح؟ في الزبالة يا زبالة.
طرقات على الباب أخرجت قدر من حديثها ليتجه الشيطان بسرعة ويرفع مرتبة السرير مجدداً ويختبئ أسفل منها، ولكن قبل أن تخفيه قدر، أردفت بغضب وتهديد:
المرادي لو مجاوبتنيش هقولهم على مكانك.
الشيطان وهو ينظر إليها تارة بغضب وإلى الباب تارة أخرى بخوف:
حاضر حاضر، هقولك على اللي إنتي عايزاه. هعرفك حقيقة ابن عمك.
أومأت قدر بانتصار وخبأته وأشارت إلى صديقتها الخادمة لتُجاريها وستشرح لها فيما بعد لما فعلت هذا.
أومأت صديقتها بغضب واتجهت لتفتح الباب، ليتفاجئوا بآدم الكيلاني وروان وإسلام وإخوة قدر وجميع من بالقصر تقريباً أمام الغرفة.
قدر بخوف وهي تبتلع ريقها:
خير يا جدعان، إيه؟ متجمعين في الخير يعني؟
آدم بغضب:
إنتي كنتي فين يا قدر؟ بدور عليكي مش لاقيكي.
قدر بهدوء:
كنت قاعدة مع أوشين صاحبتي يا بابا، في إيه؟
أومأت أوشين (الخادمة) بتوتر وإيماء دليل على أن قدر كانت بالفعل معها.
قدر بتحدي لوالدها فهي تكره هذه المعاملة:
هو إنت شاكك في حاجة يا بابا؟ في حاجة حصلت جاي تسألني عليها؟ أصلي ملاحظة إن بسم الله ما شاء الله يعني إنت وعمي وأمي وإخواتي كلكم متجمعين قدام الأوضة!
روان بغضب:
إتكلمي مع أبوكي أحسن من كدا يا قدر. إحنا جايين نطمن عليكي لأن في حرامي دخل البيت.
قدر وهي تتصنع التفاجئ:
حرامي؟ يمسيبتي! لا الحمد لله أنا كويسة وقاعدة بشرب شاي مع أوشين عادي.
آدم وهو يدلف إلى الغرفة ينظر في الحمام ويبحث بأرجائها عن شخص ما:
ممم... تمام الحمد لله إنك كويسة يا قدر. بس أنا بقي عايز أسألك سؤال.
اتجه آدم وجلس على سرير الخادمة الذي يخبئ أسفل منه الشيطان خائفاً من آدم الكيلاني.
آدم وهو ينظر إلى ابنته بقوة:
أولاً عايزك تعرفي مدى خطورة الحرامي اللي دخل القصر دا، وإن صح التعبير هو نفس الحرامي اللي خطفك يا قدر.
قدر بإيماء وهي تفتعل الصدمة:
آه آه، ومسكتوه ولا لسه؟
آدم وهو ينظر إلى نسخته تلك، فابنته عبارة عن آدم كيلاني صغير متحرك يجمع بين مرح روان وخبث أبيها النمر وتخطيطه:
لا ما إحنا هنلاقيه إن شاء الله، ابن عمك تميم في الطريق وجاي يفرغ كاميرات المراقبة حوالين القصر وجوه القصر وهنلاقيه إن شاء الله. أنا بس جاي أطمن عليكي يا حبيبتي.
قبّلها من رأسها ليتابع بخبث:
كملي كلامك يا حبيبتي، كملي كلامك مع أوشين يا نمورتي الصغيرة.
قالها وخرج وعيونه تتلون بالأسود كالنمور آمرًا الجميع بالخروج من غرفة الخادمة وترك ابنته، بينما قدر كانت مصدومة بشدة وخوف من والدها، فهو يركب كاميرات المراقبة في كل مكان في القصر ومعنى هذا أنه سيمسك بها تساعد الشيطان. يا إلهي ماذا ستفعل؟
أغلقت الغرفة على نفسها بسرعة وأزالت المرتبة ليظهر الشيطان، وعلي وجهه هو الآخر علامات الرعب فقد استمع إلى حديث وكلام النمر وعرف هو الآخر أنه سيتم فضحه.
قدر بخوف:
هنعـمل إيه دلوقتي؟
أوشين هي الأخرى بخوف:
أبوكي هيقتلني يا قدر.
الشيطان بخوف يحاول التحكم به:
هحاول أفكر... هحاول.
وصل تميم الوسيم، أجل تميم الوسيم فهو وسيم وضخم للغاية بعضلات كبيرة للغاية كعضلات النمر، حتى أكبر بمراحل من الشيطان، فهو ضابط بالبحرية، ووصل معه عدد كبير من رجال الشرطة الأرضية.
دلفوا إلى القصر وقابلوا آدم الكيلاني.
آدم بغضب وهو يتحدث مع تميم:
مش هوصيك، أنا عايز أسمع خبره النهاردة يا تميم، عايزه يتحكم عليه بالإعدام.
تميم بخبث وابتسامة لا تبشر بالخير:
إنت جيت للشخص الصح يا عمي وهتشوف.
فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في الغرفة.
كانت قدر والشيطان والخادمة يحاولون التفكير في مخرج لهذا المأزق.
ثواني ودخل إلى الغرفة مسرعاً شخص ما، ليتفاجئ بصدمة ويتفاجئ معه الجميع.
سيف وهو يدخل إلى الغرفة حاملاً هاتفه:
بقولك إيه يا بت يا قدر تعالي شوفي التليفون دا معلق ليه و... إيه دا؟
صُدم سيف بشدة وغضب من وجود الشخص الذي يبحث عنه والده في الغرفة، وكذلك قدر صُدمت من تواجد أخيها، وكانت الكلمة الوحيدة المسيطرة على الجميع هي (الصدمة).
سيف بغضب:
بيعمل إيه هنا دا؟
قدر وهي تتجه إلى أخيها مسرعة تكتم فمه:
اسكت أبوك أو أخوك يوسف هيسمعونا، ابوس إيديك اسكت وساعدنا.
سيف:
أساعدكو في إيه؟ إنتي عبيطة في عقلك يا قدر؟ دا أنا هقتله على إيدي.
قدر ببكاء:
إنت الوحيد اللي بحسه أقرب حد ليا في البيت دا يا سيف، أقرب من أبويا وأخويا وحتى أمي، إنت توامي اللي بيفهمني. وأنا وقعت في مشكلة أبوك ممكن يقتلني فيها ويمنعني أخرج طول حياتي، وأنا ما صدقت سمحولي أروح الجامعة تاني. ابوس إيديك ساعدني.
رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل العاشر 10 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
كان مصدوماً للغاية من أخته ومما فعلته. هل تساعد أخته هذا المجرم الذي خطفها؟ هل تساعد الملقب بالشيطان؟
سيف بغضب:
_ انتي بتقولي إييييه؟ والله العظيم أنا هـ...
قدر بسرعة وهي تكتم صوته:
_ ابوس ايديك وطي صوتك، والله العظيم أنا ساعدته بالصدفة. في الأول فكرته راجل عجوز أبوك حابسه. بس لما طلع ولقيته الشيطان اللي كان خاطفني اضطريت أكمل وأخبيه عشان خايفة من بابا. والله وعشان عايزة أعرف هو ليه خطفني أنا وإيه علاقته بابن عمك تميم.
سيف بغضب وهو يزيل يديها:
_ انتي عبيطة في عقلك يا قدر؟ انتي بتساعديه وبتبرري غلطك بحاجة أكبر و...
قاطع الشيطان المحادثة قائلاً بنظرات ماكرة:
_ يا بشمهندس استنى بس، مش يمكن لما تعرف إن ابن عمك كان شغال معايا تغير رأيك في الموضوع وتحب تسمع انت كمان؟
فتحت قدر عيونها من الصدمة لتردف بتفاجئ:
_ نعم؟ شغال معاك؟ شغال معاك إزاي؟
سيف بغضب من أخته:
_ انتي بتسأليه؟ والله يا قدر، نطلع بس من اللي إحنا فيه دا وهربيكي يا قليلة التربية.
وجه نظره إلى إيهاب الشيطان قائلاً:
_ منين شغال معاك ومنين عايز يقبض عليك متلبس؟ إنت بجد مفكر نفسك ذكي؟ لا وجاي تتذاكي على البت وتقنعها إنها تخرجك من هنا عشان تقولها أوهايم؟
الشيطان وهو يضع يديه في جيوبه بكل هدوء:
_ تمام. بكل بساطة هو وقع بلسانه قدام اختك. أنا معروف إني الشيطان، الشرطة، الجيش، الكل عارف إن اسمي الشيطان ونفسهم يقبضوا عليا مرة. بس أنا دايماً في السليم. هو الوحيد اللي عارف اسمي ووقع بلسانه قدام اختك وقاله. والأهم من دا بقى، اسأله كدا جاب منين ساعة ريتشارد ميل MAD اللي لابسها في إيده وهي بـ 14 مليون جنيه؟
سيف بغضب منه:
_ انت مفكرني عيل قدامك؟ ولا انت شايف إن حال عيلة آدم الكيلاني على القد مش لاقيين يجيبوا أغلى حاجة؟
_ أنا مقلتش أغلى حاجة. أنا عارف إن آدم الكيلاني ملياردير كبير، بس الساعة دي مش موجودة في أي مكان في العالم غير إيطاليا. هل ابن عمك سافر إيطاليا قبل كدا؟
بنظرات ثابتة ماكرة قالها الشيطان لسيف وقدر.
انتبه سيف إلى ما قاله ليبدأ التفكير بجد. هل حقاً سافر ابن عمهم في يوم إلى إيطاليا ليحضرها؟ لماذا لم يقل لهم إذا فعل؟
أما قدر كانت تشك. الآن تأكدت من شكوكها تجاه تميم، حضرة الضابط الذي أنقذها من براثن الشيطان هو بنفسه يعمل مع الشيطان.
_ شوفت مش قولتلك،
قالتها قدر بغضب إلى سيف الذي نظر لها بغضب أكبر.
ثواني واتجه إلى الشيطان ليقف أمامه.
سيف بغضب:
_ انت تقدر تضحك على عيلة صغيرة زي اختي بالكلام دا، بس مش أنا اللي يتضحك عليه.
قال جملته ووجه لكمة كبيرة في وجه الشيطان بغضب ليردف بصوت عالي:
_ مفكر إني هطلّعك من هنا؟ دا انت جيت لقبرك. بتخطف اختي وكمان بجاحتك بتخليها تساعدك؟
انهال عليه بالضرب ولكن الشيطان قام من مكانه بغضب ودفعه بعيداً ليقع أرضاً على ظهره متألماً. صرخت قدر عندما شعرت بالخوف على أخيها.
_ إيه الصوت دا؟
قالها آدم الكيلاني من الخارج وهو يقف مع الجميع. ثواني واتجه مسرعاً داخل القصر إلى غرفة الخادمة التي كانت بها قدر.
وبالداخل...
سمع الشيطان أصوات أقدام آدم والحراس يقتربون لينظر بعيون حمراء من الغضب إلى أي مخرج في الغرفة قبل أن يقتلوه. وجد شباكاً صغيراً بالأعلى ليصعد بسرعة إلى السرير ومنه إلى الشباك. استند بيديه ليصعد إلى الشباك أو النافذة وكسر الزجاج بقدمه وأخرج قدمه ومنتصف جسده خارج النافذة والذي تأذى أثر الزجاج الذي دخل بجسده. في نفس وقت فتح آدم الكيلاني باب الغرفة.
رآه آدم وهو يخرج من النافذة ونظر له بصدمة وهو يهرب بأقصى سرعة قبل أن تُرفع الأسلحة والرصاص عليه.
نظر آدم إلى قدر وسيف بصدمة وهو لا يفهم شيئاً.
ثواني وقبل أن يفكر حتى، أردف بأمر:
_ هاتوووووه بسرررعة قبل ما يهرررب.
قالها آدم بصوت عالي للحراس، ليجروا مسرعين إلى الخارج تأهباً للقبض على الشيطان.
بينما إيهاب وقع على رأسه وقد دخل في جانبه زجاجة من زجاج النافذة اخترقت جسده ليتألم دون صوت وهو يحاول القيام دون إخراجها من جسده لأنه سيموت إن خرجت من جسده. وقف على قدميه وأخرج من جيبه السكين واتجه مسرعاً وهو يجري بأقصى سرعته إلى أول سيارة موجودة في الحديقة الخلفية أمام باب القصر الخلفي.
خرج الحراس وفرقوا أنفسهم للبحث عنه. رآه أحد الحراس وهو أمام السيارة ليردف بصوت عالي:
_ لقييييته، تعالللي هناااا.
قالها بصوت عالي وأخرج مسدس من جيبه ولكن الشيطان قد فتح السيارة بسرعة وركب بها لتننطلق الرصاصة في باب السيارة. وضع الشيطان السكين في المقبض وضغط عليه بقوة لتتحرك السيارة من قوة السكين والضغط. ومع طلقات الحراس وإسراعهم لإمساكه كان السيارة قد انطلقت وهو يصرخ بقوة وخوف، فالباب الحديدي للقصر مغلق. ولكن قوة دفع السيارة كانت أقوى لتكسر مفصل الباب وتفتحه.
وينطلق الشيطان خارج القصر مسرعاً إلى الخارج وهو يصرخ بتألم كبير وقد كادت قواه تنتهي. لولا رؤيته عربات حراس آدم تنتطلق خلفه.
نظر من المرآة ليردف بغضب:
_ أووه شيت، ينع*******، أعمل إيه دلوقتي؟
جري بسرعة في الشارع حتى أنه كاد أن يصطدم بالعديد من الأشخاص. وفي لحظة وهو ينظر خلفه غير مسار السيارة إلى شارع جانبي ومنه إلى شارع آخر صغير. وقبل أن تصل إلى عربات الحراس وقبل أن يخرج من الشارع الصغير إلى الشارع الواسع. فتح باب السيارة بعدما زاد من سرعتها. وفي أقل من لحظة قذف نفسه من السيارة وتدحرج بجسده ليدخل في أحد المباني القديمة يختبئ في السلم إلى حين رحيل عربات الحراس.
استمرت السيارة بالسير إلى خارج الشارع حتى ارتطمت بأخرى مسببة حادث مروري كبير وتجمهر الناس من كل مكان حول مكان الحادث وهذا جعل سيارات رجال آدم يتوقفون عن التقدم مصدومين مما حدث.
نزلوا من سياراتهم يبحثون عنه بين الناس ولكن تجمهر الناس كان كبيراً للغاية فكان الموضوع صعب.
بينما هو على الناحية الأخرى كان يتألم وهو ممسك الزجاج حتى كاد أن يفقد وعيه من كثرة فقدانه للدم السائل من جسده. نظر أمامه ليجد شاباً ينزل السلالم يبدو على شكله أنه شيخ مسجد أو شيئاً كهذا. رآه الشاب في هذه الحالة ليصدم بشدة وهو ينظر له.
اتجه إليه بسرعة دون تردد ليردف بسرعة:
_ يا أستاذ انت كويس؟
الشيطان وهو يغمض عيونه دليل أنه لم تعد لديه القدرة على أي شيء. مستسلماً لغيبوبة آلامه فاقداً لوعيه.
الشاب بخوف وهو يسنده:
_ إيه اللي حص...
لم يكمل الشاب كلامه وصدم من منظر الزجاج في جانبه. بسرعة أسنده وهو ينادي على الدور العلوي الذي يعيش به مع أسرته.
_ يا مااااماااا، يا زييينب، تعالو بسرررعة.
بالفعل فتحت زينب (وهي صديقة قدر) الباب ونزلت لأخيها بخوف لتتفاجئ هي ووالدتها بهذا الشخص الغريب مغمى عليه وأخيها يسنده.
زينب بخوف:
_ ينهار أسود مين دا؟
أخيها بغضب:
_ دا وقته؟ اتصلي بالإسعاف بسرعة الراجل بيموت، واسنديه معايا يا ماما يطلع فوق.
بالفعل أسندته والدتهم مع أخيها ليأخذاه إلى الأعلى حيث شقتهم إلى حين وصول الإسعاف. فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في قصر النمر.
نظر آدم بغضب إلى ابنته بعدما اكتشف حقيقة ما فعلته.
آدم بغضب:
_ أقسم بالله يا قدر لولا ما أنا مش عايز أسببلك أي أذى نفسي كنت لطشتك بالقلم دلوقتي.
قدر بخوف وبكاء:
_ بابا أنا...
_ اطلللعي على أووووضتك وهاتي تليفونك عشان انتي من النهارده محرومة من كل حاجة لحد ما تتربي.
روان بحزن على ابنتها:
_ خلاص يا آدم هي مكنتش تعرف وهي لسه صغيرة برضه وهو لعب بعقلها خلاها تصدق إن تميم وحش.
قدر بغضب وهي تتحدث مع والدها:
_ يا بابا تميم عرف منين اسمه؟ عرف منين إلا إذا كان فعلاً بيشتغل معاه؟
آدم بغضب:
_ تميم حضرة الظااابط هيشتغل مع ابن *** زيه في إيه؟ هيهربله مخدرات إزاي وهو عاوز يقبض عليه من قرن؟ ازاااااي يا ذكييية؟
يوسف بغضب من أخته هو الآخر:
_ اطلللعي فوق يا قدر أنا مش مصدق إن اختي تعمل كدا بجد صدمتينا فيكي. امشي من قدامي انتي بجد غبية ومستفزة اوووي.
آدم بغضب وهو ينظر إلى يوسف:
_ انت إزاي تتكلم مع اختك كدا وأنا واقف؟
يوسف بغضب:
_ مش شايف عمايلها؟
_ اعتذرلها. دلوقتي يلا.
قالها آدم بغضب. ليردف يوسف بغضب أكبر:
_ هي اللي المفروض تعتذر على اللي عملته مش أنا.
قالها يوسف وصعد إلى غرفته وهو يزفر بغضب من أفعال أبيه وأخته الغبية هذة.
بينما آدم نظر إلى قدر ليردف بغضب:
_ انتي محرومة من الخروج والتليفون وممنوع تخرجي من القصر ولو حتى للجنينة. خيبتي ظني فيكي أوي يا قدر مفكرتش إنك انتي اللي تعملي كدا.
قدر بغضب وهي تنظر له وبعيونها دموع:
_ تمام يا بابا بس عايزة أقولك إني مش طالعة كدا لحد غريب. تمام!
قالتها ورحلت إلى غرفتها أمام كلا من سيف وآدم وروان وتميم الذي كان واقفاً يتابع ما حدث بوجه حاول إخفاء صدمته تحت قناع الصلابة.
آدم وهو يوجه نظره إلى تميم:
_ شكراً يا حضرة الظابط إن شاء الله رجالي هيلاقوه وهيجيبوه للقسم لحد عندك.
تميم بهدوء حاول إظهاره عكس غضبه من الشيطان وتوعده له:
_ يا عمي أنا تحت أمركم بس أنا عايز أتكلم مع قدر وأفهمها عكس اللي أقنعها بيه الشيطان ابن ***.
آدم وهو ينظر إلى تميم مطولاً:
_ إلا قولي صحيح يا تميم، هو انت عرفت اسم الشيطان منين بقي إن اسمه إيهاب زي ما قدر قالت؟
تميم بتوتر:
_ ها! لا أبداً عرفته بحكم خبرتي في الشغل وحد من رجاله سربلي المعلومة دي. أنا ظابط جامد برضة مش أي كلام يا عمي.
آدم بإيماء وهو ينظر مطولاً إلى تميم:
_ تمام يا تميم باشا، روح شوف شغلك يلا.
أومأ تميم ورحل مسرعاً وهو ينظر إلى غرفة قدر مطولاً وكأنه ينوي شيئاً ما.
بينما روان نظرت إلى آدم بغضب لتردف:
_ ليه كدا تزعلها بالشكل دا؟
آدم بهدوء وهو يتجه إلى روان ليقف أمامها:
_ البنت كبرت يا روان وتمردت وظهر فيها عرق العيلة. مينفعش تتصرف كدا التصرفات دي لازم أشد عليها شوية.
روان بغضب:
_ تشد عليها؟ طب ما يمكن كلامها صح انت ايش ضمنك؟ وبعدين انت واثق أوي كدا ليه في كلام تميم؟ ما اللي تحسبه موسى ممكن يطلع فرعون.
ابتسم آدم لها بعشق ليردف بضحك:
_ يطلع آدم النمر صح؟ أصل أنا الفرعون يا حرم النمر.
ابتسمت روان رغم غضبها منه لتردف بمرح:
_ البنت طالعالك انت يا آدم، كان نفسي تكون ذكية لأمها بس هي طالعالك.
آدم بضحك وهو يحتضنها:
_ هي واخده من أمها الجمال بس مفيش زي أمها عندي. دا أنا بشكر الصدفة اللي جابتك ليا يا روان عشان تخلفيلي دسته نمور.
روان بضحك:
_ طب يلا روح شوف بنتك، روح اطمن عليها وصالحها.
آدم بإيماء وضحك:
_ حاضر. هشوف بنتي وام بنتي كمان.
وعلى الناحية الأخرى في غرفة قدر.
كانت قدر تفعل شيئاً ما من جهاز اللاب توب الخاص بها. كانت تتحدث مع صديقتها مي.
مي بحزن:
_ يعني مفيش فايدة مش هتيجي الجامعة برضه؟
قدر بحزن وتصميم:
_ فترة وهتعدي. انتي عارفة إنني عنيدة محدش بيجبرني على حاجة.
مي بغضب:
_ يعني يا قدر دا برضه تصرف ناس عاقلة تعملي كدا؟
_ اهو اللي حصل بقى. معرفش بقى يمكن ظلمت تميم. بس والله حسيت إن اللي اسمه شيطان دا معاه حق. معرفش ليه حسيته معاه حق وإن فعلاً فيه حاجة مش طبيعية.
مي بغضب:
_ يا أختي يكش يكون ابن خالتك قتال قتلة. انتي مااالك انتي مااالك؟ حد عينك المحقق كونان واحنا منعرفش. ما تفكك يا قدر من التفكير دا.
قدر بإبتسامة:
_ أصلك متعرفيش أنا ليه بعمل كدا أصلاً.
_ ليه؟
قدر بضحك ومرح:
_ عشان ماما عايزة تجوزني تميم بالعافية وأنا بصراحة مش طايقاه.
قطع مكالمتهم صوت طرقات على باب غرفة قدر ليدخل سيف ووجهه أرضاً حزيناً للغاية مما سببه لأخته.
قدر بغضب:
_ عايز إيه يا سيف؟
سيف بحزن:
_ أنا آسف يا قدر إني قولت لبابا على اللي حصل، بس أنا والله كنت خايف عليكي.
قدر بحزن:
_ وأنا مش عايزة أسمع أسفك يا سيف. أخويا الكبير ميعتذرش. الغلطة غلطتي لوحدي.
سيف وهو يتجه إليها ليحتضنها فهي أخته الصغيرة:
_ انتي أختي حبيبتي اللي بخاف عليها والله، وعشان كدا أنا هحاول أقنع بابا إنك ترجعي الجامعة تاني.
قدر بسعادة:
_ بتتكلم جد؟
_ أيوة وليكي مني على كل رقم بنت هتديهوني من صحابك هعملك حاجة انتي عايزاها.
قدر بضحك:
_ يا رب تجيلك اللي توقعك انت ويوسف عشان صياعتكم دي.
دخل آدم الغرفة هو الآخر بعدما كان يتابع ما يحدث من بعيد بإبتسامة نمورية واسعة.
_ احم احم. انتي قولتيلي بقى الشيطان ولا إبليس دا خطفك ليه؟
قدر بخوف من أبيها:
_ معرفش يا بابا ما أنا كنت بحاول أعرف.
آدم بضحك وابتسامة واسعة:
_ خلاص يبقى تعرفي وتقوليلي.
_ هعرف إزاي؟
آدم بإبتسامة وقد شعر أن أطفاله كبروا حقاً:
_ أول مرة أحس إنك كبرتي يا قدر كان النهارده لما حاولتي تعتمدي على نفسك حتى لو في حاجة غلط عشان تثبتي وجه نظرك. وعشان كدا أنا موافق ترجعي جامعتك ومن غير حراسة مشددة كمان، يعني روحي بالباص أو بالعربية أو بأي حاجة براحتك يا حبيبتي.
قدر بصدمة وسعادة كبيرة:
_ إنت قصدك إنني أخيراً هروح الجامعة لوحدي؟
أومأ آدم بإبتسامة كبيرة:
_ أيوة يا حبيبتي. بس توعديني متعمليش أي مشاكل تاني. أو تفكري في الموضوع دا تاني.
أومأت قدر دون تردد وقد وعدته بل حلفت أن تنسى كل شيء عن الشيطان وتميم وأن تفعل ما يطلبه منها أبيها. فماذا سيحدث يا ترى؟
وعلى الناحية الأخرى في المشفي.
نُقل الشيطان إلى المشفي وبداخل غرفة العمليات كانوا يحاولون إنقاذه بسرعة كبيرة ولكن كيف والزجاجة قد اخترقت جسده وتقريباً أضرت الكلية اليسرى.
الطبيب وهو يدخل ويخرج بسرعة من غرفة العمليات:
_ محتاجين متبرع ليه بالدم فصيلة (O+) عشان مفيش منها كتير في المستشفي.
الشيخ (محمد) أخو زينب:
_ أنا هتبرعله، أنا يا دكتور بس ارجوك تنقذه لحد ما ألاقي أهله دا شكله طيب وابن حلال.
زينب بخوف على أخيها:
_ بس انت تعبان يا محمد تتبرع إيه وانت عندك نقص حديد أصلاً.
محمد بحزن:
_ ربنا هيقف جنبي متقلقيش. دا ثواب إني أنقذ إنسان عند ربنا ثواب كبير. مينفعش ربنا يوفقني سبب لإنقاذ حياة حد وأسيبه كدا يا زينب.
زينب بحزن:
_ بس أنا خايفة عليك.
محمد بهدوء:
_ بإذن الله خير.
دلف محمد ليتبرع بالدم إلى الشيطان. كيف يختلط دم شخص صالح بشخص أقل ما يطلق عليه شيطان رجيم؟
استفاق الشيطان بعد مدة طويلة بخوف وهو ينظر حوله خوفاً من أن يكون قد وقع في أيدي النمر وحراسه مجدداً. ولكن، نظر بإستغراب ليجد نفسه في المشفي.
_ الحمد لله على سلامتك يا أستاذ.
نظر الشيطان بخضة إلى الصوت ليجده شيخ شاب وهو نفس الشخص الذي رآه على السلم في البيت. نظر له بإستغراب ليردف بتساؤل:
_ أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟
محمد بهدوء:
_ انت وقعت في دخلة العمارة وأنا جبتك المستشفى والحمد لله أنقذنا حياتك في آخر وقت.
الشيطان بهدوء وقد بدأ يتنفس مجدداً براحة:
_ طب كويس.
_ كويس؟ دا بدل ما تقول شكراً لأخويا إنه أنقذك؟
قالتها زينب بغضب لينظر لها أخوها بغضب هو الآخر مشيراً لها أن تصمت.
الشيطان بإبتسامة زائفة:
_ شكراً يا شيخ إنك أنقذتني. حضرتك عاوز كام وهديك اللي تطلبه.
محمد بنفي:
_ مش عايز حاجة يا أستاذ، أنا ساعدتك لوجه الله و...
_ طب شكراً بما إنه لوجه الله عن إذنك هقوم أمشي.
قالها بوقاحة، وقام من مكانه رغم ألمه وأن الجرح لم يشف بعد إلا أنه كان يريد الرحيل بسرعة إلى فيلته ليرتاح.
زينب بغضب وهي ترى هذه التصرفات:
_ خسارة فيه الدم والله دا معندوش دم أصلاً.
محمد بإبتسامة:
_ متعتمليش الناس على تصرفاتهم يا زينب. يلا بينا عشان نحضر صلاة العصر.
رحل الإثنين إلى المنزل مجدداً ورحل الشيطان إلى فيلته بعدما كلم صديقه تيّم وحكى له كل ما حدث وحكى له ما ينوي له في الصفقة المقبلة والتهريب القادم.
وجاء صباح جديد بيوم جديد على الجميع.
استعدت قدر للذهاب إلى الجامعة كما وعدها أبيها وكلها حماس أن تذهب أخيراً بمفردها وتنطلق لأول مرة بحياتها إلى الجامعة.
قررت في قرارة نفسها أن تنفذ كلام أبيها وأن تنسى نهائياً أمر الشيطان. فماذا سيحدث يا ترى؟