صدم الجميع من حديث جميلة، فلم يتوقعوا أنها ستقول هذا الكلام. نظر محمود بصدمة لـ أدهم، ولكن أدهم كان ينظر لـ حور ولم ينتبه على نظرات محمود أبداً. الحاج أحمد بتنحنح: احم احم، طب شكل حور عايزة وقت تفكر وترد عليك حضرتك. جميلة بابتسامة: ولا يهمها، براحتها خالص، ووقت أما تحب ترد عليا أنا موجودة في شقة أدهم. ثم استأذن الجميع وذهب كل واحد منهم على منزله، ولم يتبق سوى الحاج إبراهيم وسمية وحور. حور: أنا داخلة أوضتي.
ودلفت إلى غرفتها، ظلت تبكي كثيراً، فهي لم تكن تتوقع أن هذا الأمر سيحدث. حور ببكاء: يارب يارب، أنت خليت حبه يتزرع في قلبي، يارب لو خير ليا اجعله من نصيبي، ولو شر أبعده عني، يارب أنت عالم حبيت أدهم قد إيه، وده اختبار صعب أوي. *** في الخارج، سعاد بخوف: أنا خايفة على حور أوي. الحاج إبراهيم: ليه يا سعاد؟ سعاد بتوتر: بصراحة حور بتحب أدهم. قصت له ما حدث. فلاش باك. حور بخوف: بس أنا خايفة يا ماما.
سعاد بتساؤل: خايفة من إيه يا قلب أمك؟ حور بتوتر: خايفة أكون انجذبت له، هو صح دافع عني أنا والبنات، بس معرفش ليه حسيت بالأمان لما جه ودافع عني. سعاد بابتسامة: ربنا يكتب لك اللي فيه الخير يا رب يا بنت بطني. حور: اللهم آمين. باك. الحاج إبراهيم: شوية بس وادخلي اتكلمي معاها. سعاد: حاضر. *** في منزل مالك وأسر. مالك بحزن: يارب دي، بجد أنا مصدوم من اللي حصل النهارده ده، أدهم بيعشق حور، ولو راحت منه هيرجع زي الأول.
أسر بحزن هو الآخر: ربنا يستر ويعديها على خير يا رب. مالك: يارب. *** في منزل أدهم. دلف الجميع إلى الداخل وذهب كل واحد منهم إلى غرفته الخاصة. في غرفة جميلة، سمعت أحد يطرق على باب الغرفة، فأذنت له بالدخول. محمود بابتسامة: عاملة إيه يا ماما؟ جميلة بابتسامة: الحمد لله بخير، وهبقى بخير أكتر لو حور وافقت.
محمود بتوتر: لما حضرتك طلبتي مني إني أصلي استخارة وأشوف عشان هنتقدم لحور، بصراحة أنا مارتحتش، أنا لما خطبت حور كان عشان هي متدينة، بس مش شرط عشان هي متدينة وأنا متدين إننا مانصليش صلاة استخارة تبين لينا أكتر، الاستخارة دي بتبين هل إحنا خير لبعض ولا لأ، حتى لو كانت غلطاتنا طفيفة. جميلة: بس ليه ماقلتليش قبل ما أقولهم؟ محمود: مكنتش أعرف يا أمي إنك هتعملي كده النهارده، وبعدين في حاجة، أدهم بيحب حور.
كان أدهم يخرج من المطبخ اللي يوجد بجوار غرفة جميلة، وعندما جاء ليرحل، وقف على كلمة محمود وهي "أدهم بيحب حور". صعق أدهم، كيف يعلم محمود بهذا الشيء؟ جاء ليذهب، ولكن محمود لاحظ ظل أحد، فوجده أدهم. محمود: أدهم تعال ادخل. دلف أدهم وهو يضع عيناه في الأرض من فرط الحزن. جميلة بابتسامة: لو كنت أعرف إنك بتحبها كنت عملت اللي أنا عملته ده. أدهم: ولا يهمك يا أمي، حصل خير. ثم وجه حديثه لمحمود: بس إزاي عرفت إني بحبها؟
محمود بابتسامة: من عيونك لما كنت تشوفها صدفة، ولما ماما طلبت منها إنها ترجعلي، شوفت في عينيك وجع وكسرة. أدهم: هو أنا عيوني فضيحاني أوي كده؟ ده عيب في حقي كظابط والله. محمود بضحك: آه يا أخويا، عيونك مودياك في داهية وكاشفة المستور. وما إن انتهى من حديثه، قام باحتضان أدهم. محمود بحب: ربنا ما يحرمني منك أبداً. أدهم بحنان: ولا منك. *** في منزل الحاج أحمد. في غرفة ريم ومريم. مريم: بجد أنا اتصدمت من اللي طنط جميلة قالته.
ريم: مش أنتي لوحدك، كلنا والله. مريم بحزن: ربنا يعدي الموضوع ده على خير. ريم: اللهم آمين، يلا نصلي القيام وندعي لها إن أمورها تتصلح. مريم: يلا. *** في منزل الحاج إبراهيم. كانت تقف في شرفتها تبكي بصمت، إلا أنها وجدت أحد يضع يده على إحدى كتفيها. سعاد بحزن: هوني على نفسك يا حبيبتي. حور بحزن: أنا قلبي موجوع أوي، مش هقدر أرجعله تاني، أنا بحب أدهم يا أمي. سعاد بتهدئة: ربنا يريح قلبك يا بنتي. دلف الحاج إبراهيم إلى الغرفة.
الحاج إبراهيم: سيبيني مع حور شوية يا سعاد. سعاد: حاضر. ثم خرجت سعاد، وقام الحاج إبراهيم بضم حور لحضنه. الحاج إبراهيم بحنان: أنا عارف إنك بتحبيه. حور بصدمة: إيه؟
الحاج إبراهيم: أيوه، أنا كنت عارف إنك حبيتي أدهم، أنا كنت شاكك في الأول، بس لما شوفت النهارده نظرة ليكِ لما أم محمود طلبت ترجعوا لبعض تاني، عرفت إنه بيحبك جداً، وغير كده، لما جه أول مرة البيت ومسك محمود وفضل يضربه، أول أما خدتك في حضني، هو سألني انتي بقيتي كويسة؟ قولتله آه، وكنت شفت نظرة الخوف والقلق في عيونه. أردفت حور بسعادة: بجد يا بابا؟ الحاج إبراهيم: بجد يا قلب أبوكي. حور بقلق: بس أنا هقول إيه لطنط جميلة؟ الحاج
إبراهيم بنبرة مطمئنة: إن شاء الله خير، ما تقلقيش، ويلا صلي القيام ونامي. حور بابتسامة: حاضر. خرج الحاج إبراهيم من الغرفة وترك حور كي تصلي قيامها، وغطت في نوم عميق. ******* في غرفة الحاج إبراهيم. سعاد بخوف: أنا خايفة على البنت، زعلانة على اللي بيحصل لها. ذهب الحاج إبراهيم لزوجته وقام باحتضانها وقال:
انتي عارفة إن كل حاجة بتحصل بيبقى فيها خير للإنسان، حتى لو الإنسان شاف إن الحاجة دي شر، فربنا بيبقى له حكمة في كده وبيجيب له من ورا الحاجة اللي الإنسان شايفها شر، بيجي كل الخير وأبواب كتير من السعادة بتتفتح له بسبب الحاجة اللي الإنسان اعترض عليها، فعشان كده ربنا خلى الإيمان بالقدر خيره وشره ركن من أركان الإيمان، لأن القدر اللي بيبقى شر ده بيصيب الإنسان بأمر ربنا، مش عشان ربنا مش بيحبنا، لا، إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، وكمان ربنا بيختبر الإنسان عشان يشوف هل إيمانه قوي ولا لأ، ولازم الإنسان يرضى بقضاء الله وقدره.
سعاد براحة: كلامك ريحني جداً بجد، أنا بحمد ربنا إنه رزقني بزوج صالح زيك، دايماً واقف معايا وفي ضهري، ودايماً كلامك بلاقي فيه كل حلول لمشاكلي. الحاج إبراهيم: طب يلا قومي عشان نتوضأ ونصلي القيام وندعي ربنا يحلها من عنده. بالفعل قامت سعاد توضأت، وكذلك الحاج إبراهيم وصلى بها القيام. ********* في منزل ريم ومريم. سلم الحاج أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
الجميع خلفه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله. الحاج أحمد: تقبل الله منكم إن شاء الله يا أولاد. الجميع: يا رب ومنكم. سميرة: يلا قوموا ناموا شوية. مريم وريم: حاضر يا ماما. قامت الفتيات بتقبيل يد والدتهم وأبيهم وذهبوا إلى غرفتهن. الحاج أحمد بقلق: مالك يا سميرة؟ سميرة بدموع: زعلانة على حور، حور بنتي يا أحمد، أنا رضعتها على ولاد أخوكي، قلبي واجعني عليها أوي. بكت بحرقة. الحاج أحمد
بحزن قام باحتضانها واردف: خلاص أهدي، حور هتبقى كويسة، وده اختبار من ربنا ليها ولينا، لازم ننجح فيه، وبعدين مفيش حاجة بتصيب الإنسان من خير أو شر إلا بأمر الله، ولو اجتمع الناس على إن يؤذوا بني آدم مش هيؤذوا بإذن الله، ولو اجتمعوا على إنهم يرزقوا بني آدم مش هيرزقوا إلا بإذن الله. (أنا مش فاكرة الجملة كويس بس فاهمة معناها، فاعذروني) . ما تقلقيش خير يا حبيبتي، وإن شاء الله حور هتعدي من الاختبار ده. سميرة: يارب.
دلفوا إلى غرفتهم، وغط الجميع في نوم عميق ليأتي صباح يوم جديد ملئ بالمفاجآت. *********** في الصباح، استيقظ الجميع واجتمع الكل في منزل الحاج إبراهيم. حور بتوتر: طنط جميلة بصراحة أنا أنا... جميلة بابتسامة: أنا بقى عايزاكي لابني أدهم. صدم الجميع، ما هذا؟ الحاج إبراهيم بصدمة: بتقولي إيه يا حاجة؟ جميلة بابتسامة: شوفوا يا جماعة، أنا مكنتش أعرف إن أدهم عايز يتجوز حور. صدمة أخرى تقع على مسامعهم.
"بالله ما الذي تقوله هذه المرأة؟ أكملت جميلة: محمود قال لي إنه كان صلى صلاة استخارة لأن أنا فاتحته في الموضوع ده من يومين، بس مكنش يعرف إني هطلب منكم أيد حور امبارح، لأن أنا مقولتش له إني هتقدم ليها، وبصراحة دي غلطتي وأنا آسفة منكم."
(مش معنى إن الشخص كبر في السن وغلط في حد تاني يبقى هو كده ميعيبهوش حاجة، لا، ده تفكير غلط ومش عيب ولا حرام إن اللي غلط يعتذر مهما كان سنه، والاعتذار مش بيقلل من قيمة الشخص، لا، ده بيكبر الشخص ده في عيون الناس كلها ومكانته بتكبر) سعاد بابتسامة: مفيش داعي للأسف، حصل خير يا حبيبتي. سمية بابتسامة: موافق يا حاج إبراهيم على جوازه أدهم وحور.
الحاج إبراهيم بمرح: والله يا جماعة العريس أنا مسمعتش له كلمة لحد دلوقتي، وإحنا صعيدة ولازم يدخل البيت ومن باباه. خرج أدهم ثم دلف مرة أخرى، واستغرب الجميع فعلته. أدهم بفخر وسعادة: أنا يسعدني ويشرفني أطلب إيد الآنسة حور بنت حضرتك يا عمي، موافق؟ الحاج إبراهيم بسعادة: إذا كان عليا موافق، بس مش أنا اللي هتجوز بنتي، هي اللي هتتجوز. ثم وجه كلامه لحور: إيه رأيك يا بنتي؟ حور بصدمة: رأيي في إيه؟
سعاد بضحك: في الكلام اللي قاله أدهم يا بنتي. حور وهي مازالت على صدمتها: أدهم مين وإيه اللي قاله؟ أنا فين؟ ضحك الجميع عليها بشدة. ريم بابتسامة: يا حبيبتي، أدهم اتقدم لك. حور بصدمة: احلفي. لم يتمالك الجميع نفسه وانفجروا ضاحكين. الحاج أحمد بضحك بعض الشيء: ها يا بنتي قولتي إيه؟ حور وقد أدركت الأمر اردفت بخجل: طب ادوني فرصة أفكر تلات أيام بس. (ألف بركة أخيراً فقتِ من الصدمة) أدهم متفهماً: تمام.
مالك: عمي أحمد إحنا مقراييش فتحتي أنا وأخويا على البنات. سمية بضحك: شوفوا الواد مستعجل على قراية الفاتحة إزاي. الحاج أحمد بابتسامة: طب استنوا كام يوم نسمع رد حور ونقرأ الفاتحة. أسر بهمس: هي جوازة مبصوص فيها من الأول، كُتْنا نيلة في حظنا الهباب. مالك بهمس هو الآخر: معاك حق والله. ابتسمت جميلة لأنها سمعت حديثهم. جلسوا فترة من الوقت، ثم ذهب كل واحد منهم إلى منزله. ***
مرت الأيام سريعاً بعدما تأكدت حور أن أدهم هو خير زوج لها. في صباح يوم جديد، استيقظ الجميع واجتمعوا مرة أخرى عند الحاج إبراهيم. سمية: ها يا حبيبتي إيه رأيك؟ حور بخجل: موافقة. فرحة سيطرت على الجميع، وخاصة ذالك العاشق، كاد يطير فرحاً. أدهم بابتسامة: بعد إذنك يا عمي، أنا حابب يكون يوم الخطوبة في كتب كتاب كمان. الحاج إبراهيم: على خيره الله. مالك وأسر: واحنا كمان. الحاج أحمد بابتسامة: موافق، يلا نقرأ الفاتحة.
قرأ الجميع الفاتحة، وما إن انتهوا، حتى وجدوا فتاة تدلف وهي تبكي بحرقة. سمية بصدمة: يا أسيمين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!