كان الجميع يجلس والسعادة تحيط بهم. وقاموا الفتيات بوضع ما بأيديهم على الطاولة. هنا دلف أدهم إلى الداخل. أدهم بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أدهم: أنا جايب معايا ضيف. ثم دلف محمود. صدم الجميع. وجاء أن يتحدث الحاج إبراهيم، إلا أن الجميع التفت إلى صوت جنة. جنة بصراخ: حوووووور! التف حولها الجميع. حاولت جنة إفاقة حور ولكن بلا فائدة. أدهم: عمي، ممكن أشيلها؟
الحاج إبراهيم بضيق: اتفضل. قام أدهم بحمل حور، وقام مازن بالكشف عليها. بعد قليل، انتهى مازن وخرج الجميع من الغرفة. وظل الفتيات بجوارها. *** فى الخارج. الحاج إبراهيم بلهفة: طمني يا ابني، بنتي عاملة إيه دلوقتي؟ مازن مطمئناً إياه: الحمد لله، هي كويسة. بس الإغماء سببه صدمة شديدة. تمتم الجميع: الحمد لله. ثم التفت الحاج إبراهيم إلى محمود، الذي كان يضع عينيه في الأرض خجلاً.
الحاج إبراهيم بغضب مكتوم: وكمان ليك عين تيجي بعد اللي عملته؟ أنت إيه يا أخي؟ ما بتحسش ولا بتتكسف؟ الحاج أحمد بعصبية خفيفة: اطلع برا، وأوعى تتجرأ تيجي هنا تاني. سعاد بغضب: حرام عليك، ابعد عن بنتي بقى يا أخي. مالك باستغراب: أنت إزاي يا أدهم خرجته؟ وإزاي تجيبه هنا؟ أسر مكملاً: وبعدين نسيت أنه اتعرض للآنسة حور قبل كده، وهي عاملة محضر. سميرة بعصبية خفيفة: اتفضل اطلع برا، ومالكش دعوة بحور تاني وتنساها.
كاد أن يذهب محمود، ولكن وقف عندما وجد يد أحدهم تمسك يده تمنعه من الذهاب، وكانت يد أدهم. قام أدهم برمي قنبلة أمامهم لكي يصدم الجميع. أدهم بثبات: محمود يبقى أخويا. صدمة ألجمت لسان كل من يوجد. أحقاً أخاك؟ وكيف يكون أخاك؟ يا الله ما الذي يقوله ذاك الأدهم؟ ظلت تدور في أذهانهم أسئلة عديدة. الحاج أحمد: إزاي أخوك؟ أدهم بثبات وهدوء: لما الكل يتجمع، هتعرفوا الحقيقة، ولازم الآنسة حور تكون موجودة عشان تعرف كل حاجة.
الحاج إبراهيم بثبات: تمام. ذهب الجميع إلى بيوتهم، وظلت البنات بجوار حور. *** في منزل أدهم. كان يجلس محمود بغرفته حزيناً. وجد أدهم يجلس بجواره ويضع يده فوق كتفه. أدهم: إن شاء الله خير، قول يارب. محمود: تفتكر هما هيسامحوني؟ ولا حور هتسامحني؟ أدهم بتفاؤل: إن شاء الله هيسامحوك، عشان أكيد لما تقولهم الحقيقة، هيتفهموا أمركم. محمود بتنهيدة طويلة مليئة بالحزن: ياااارب. سمع كلاهما طرقات على الباب. أدهم: اتفضل.
دلفت سمية إلى الغرفة واتجهت نحو محمود وقامت باحتضانه. سمية بنبرة تحمل الأمل: إن شاء الله ربنا هيصلح الأمور، وكل حاجة هترجع زي ما هي وأحسن كمان. محمود: يارب يا أمي، يارب. سمية بنبرة مرح: إلا بصحيح، دا في حد برا هتفرح لما تشوفه؟ محمود وأدهم باستغراب: مين؟ سمية: اخرجوا شوفوا. خرج الجميع للخارج. محمود وأدهم بصدمة: ماما جميلة! ذهبوا تجاهها وقاموا باحتضانها وقبلوا رأسها. وبعد وقت من الترحيب بينهم جلسوا.
جميلة بحب: واحشني يا حبيبي انت وأدهم. أدهم: والله انتي اللي وحشاني أوي يا أمي. محمود: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا أمي. جميلة: إن شاء الله هتتعدل يا ابني، تفاؤلوا بالخير تجدوه. محمود: الحمد لله على كل شيء. أدهم بتساؤل: بس حضرتك عرفتي منين؟ جميلة بحب: سمية دايماً كانت تكلمني تطمني عليها. وجيت في يوم، عمالة أعيط وأقولها معرفش عن محمود حاجة، وكانت تفضل تصبر فيا. بس لحد أما جه امبارح معاك، وهي كلمتني وحكتلي على كل حاجة.
محمود بحزن: أنا خذلتك يا أمي. جميلة: أوعى تقول كده، أنا فخورة بيك دايماً انت وأخواتك. محمود بغيره: صح، إزاي تسمحي للأستاذ أدهم يحضنك كده؟ أدهم بضحك: هههههههه، الله أكبر، اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا. ضحك الجميع عليه.
جميلة بحب: يا حبيبي، سمية جت ليا، كانت قاعدة معايا شوية، فا أنا كنت برضع أدهم كان عنده سنة ونص، وانت كان عندك نص سنة. أنا فضلت ست شهور تعبانة من الولادة وما كنتش بعرف أرضعك، فكنت بخلي سمية ترضعك على أدهم. ولما بقيت كويسة، بقيت أرضعك انت وأدهم. محمود وهو يحك رأسه: مش تقول لي كده يا جوجو. ضم أدهم جميلة وقال بضحك: طبعاً مابقاش ليك حجة. هههههههههههه. محمود بغيظ: بقى كده؟ طب أنا هروح أحضن سوسو حبيبة قلبي.
وقام محمود باحتضان سمية وظل يقبل رأسها ويديها ووجنتيها كي يغيظ أدهم. أدهم ببعض الغيرة: اتلم وسيب سوسو. محمود وهو يخرج لسانه: لأ مش هسيبها، ماهي أمي هي كمان، ولا حلو ليك ووحش ليا. أدهم بنبرة تحمل المكر والخداع: براحتك. وظل أدهم يقبل جميلة ويلعب في وجنتيها. محمود بغيظ: بقى كده. وقام باللعب في وجنتي سمية، وكانت كلاهما سمية وجميلة يضحكان بشدة على محمود وأدهم. مر الليل سريعاً وحل الصباح. *** في الصباح.
في منزل الحاج إبراهيم. كان يجلس الجميع. محمود بحرج: أنا عارف إن ماليش عين أتكلم وأبرر اللي كنت بعمله، بس والله العظيم غصب عني على كل تصرف وحش حصل مني. الحاج إبراهيم: لو سمحت قول اللي عندك وخلصنا. كل هذا وحور جالسة صامتة، لم تبدِ أي رد فعل. وكانت هناك عيون مسلطة عليها، وهي عيون ذاك العاشق أدهم. محمود بألم: حاضر هحكي. قص محمود كل ما حدث له.
محمود: بس والله العظيم أنا ما كنت أعرف إن الشباب دول بيحطوا لي حاجة في العصير، ولو أعرف إنهم وحشين كنت بعدت عنهم. شعر الجميع بصدق كلامه. الحاج إبراهيم: أنا فعلاً كنت بشوفك معاهم، وكنت شوفت كذا مرة واحد بيديلك حاجة تشربها. محمود: سامحوني بالله عليكم. الحاج إبراهيم بابتسامة: أنا سامحتك، وحقك عليا يا ابني أني اتعاملت كده، أنا والله من قهرتي على بنتي. جميلة: حقك طبعاً.
الحاج أحمد: خلاص سامحتك، لأن أصلاً انت غالي عندي، وطلع مش بإيدك اللي حصل. سميرة وسعاد: خلاص يا ابني سامحناك، ربنا يعفو عنك وعننا. (في ناس بتكتب يعف غلط، بتكتبها يعفوا، الواو دي للجمع، وربنا واحد أحد، خلوا بالكم يا بنات) الحاج إبراهيم: مسامحة محمود يا حور؟ حور: أنا في الأول مكنتش مسامحاه، بس دلوقتي طالما طلع عنده عذر قوي، فا أنا سامحته وصافية من جوايا ناحيته، مش شايلة منه. محمود بسعادة: شكراً ليكي بجد يا آنسة حور.
جميلة بفرحة: حيث كده بقى، إيه رأيكم ترجعوا لبعض تاني؟ صدمة ألجمت لسان الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!