عادل بتعب من كثر الضرب: أبوك أبوك يا أدهم هو السبب. في هذا الوقت، دلف مالك وأسر إلى المكتب، وصدم الجميع من كلام عادل. أدهم بصدمة: بابا! عادل بدموع: آه أبوك أبوك دمر عيلتي كلها وقضى عليهم، دمرهم واحد واحد. أكمل عادل بدموع: كنت لسه عيل في تالتة إعدادي، رجعت من الصلاة، كان البيت متشقلب وكأن قام فيه إعصار، ولقيت أختي خايفة جدًا. فلاش باك. عادل بخضة: منار إيه اللي حصل؟
منار ببكاء: فـ فـ في واحد جه هنا وكان معاه رجالة كتيرة جدا، ورجالته مسكوا بابا، فضلوا يضربوه كتير أوي. عادل بخضة: إيه ليه؟
منار ببكاء: سمعته بيقول لبابا إنه هيندمه على كل المعلومات اللي خدها، وقاله هيفضحه بيها وهيخليه يفكر ألف مرة قبل ما يقرب من أمجد الشريف. والراجل ده اللي اسمه أمجد خد ماما وبابا للأوضة وربطوا بابا في الكرسي وقعدوا قدام السرير، والراجل قفل الباب وماما فضلت تصوت كتير. أنا كنت مستخبية في أوضتي تحت السرير وبعيط وأكتم في صوتي عشان محدش يسمعني. ولما الناس دي مشيت، خرجت ولقيت ماما نايمة على السرير هدومها متقطعة وبتجيب دم، وبابا بابا...
لم تستطع أن تكمل. فدلف عادل إلى داخل الغرفة بخطى ثقيلة خوفًا مما سيرى. صدم عادل عندما وجد أباه مربوطًا بالكرسي وهناك طلقة مخترقة قلبه، ووجد أمه في حالة يرثى لها. عادل ببكاء وهو يهز أمه: ماما ماما. ولكن لا إجابة منها. قام بالاتصال بأحد أعمامه وجاءت عربات الإسعاف حملتهم. في المشفى، علم عادل أن أباه توفى وأن أمه تحت تأثير صدمة وفقدت النطق. باااااك.
عادل ببكاء: بعد ما حصل كل ده، عمي خدني أنا وأختي وصرف علينا وحط أمي في مصحة لأنها محتاجاها، والدكاترة طلبوا مننا إننا نحطها في مصحة، وأقسمت إن آخد حق عيلتي. ودخلت الشرطة وبقيت بجتهد في شغلي لحد ما كبرت مكانتي ووصلت لهنا، أمن الدولة، وكانت فرصة ليا أنتقم. فضلت أجمع معلومات عن عيلة أمجد الشريف وإيه أكتر حاجة بيحبها وأكتر حاجة بيكرها، وعرفت إن نقطة ضعفه في ياسمين وإنه بيحبها جدًا جدًا، وكنت براقبها.
وحكى لهم عادل اللي نفس ياسمين حكته. اللواء عز بصدمة وحزن: معقول معقول كل الحزن ده جواك. أدهم قام بالانحناء وجذب عادل له وقام بضمه. استغرب الجميع رد فعله ولكن فضلوا الصمت. أدهم ببكاء: أنا آسف، آسف أوي، مكنتش أعرف إن أبويا كده. أنا آه أعرف إنه بيشتغل في السلاح والمخدرات والكلام ده، عرفته من معلومات سرية وفضلت أبحت وراه، بس عمري ما اتخيلت إنه يكون بالجشع والطمع ده. أنا آسف يا صاحبي.
عادل بحزن: أنا اللي آسف، خدت عيلتك بذنب أبوك، بس حط نفسك مكاني، لو كان حصل في عيلتك كده كنت هتعمل إيه. وعلى فكرة أنا ماتجوزتش ياسمين، كتب الكتاب كان وهمي، أنا كنت بعمل كده عشان أضغط بيها على أمجد وأكسره. أدهم: أنت مش هتتحبس وهتخرج من كل القواضي دي، أما اللي هيتحبس هو أمجد الشريف. الجميع بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أدهم بصرامة: اللي سمعتوه. خرج أدهم من المكتب. *** في المشفى، بغرفة ياسمين.
كانت تنام ياسمين ولكن عينيها مفتوحة. ياسمين ببكاء: جنه جسمي واجعني ومصدعة. جنه: طب هجبلك حاجة للصداع وأنده لمحمود يديك علاج لجسمك. أعطت جنه لياسمين دوا صداع وقامت بمناداة محمود. دلف محمود للداخل وكشف على ياسمين وكتب لها بعض الأدوية المسكنة ثم خرج. جاء أدهم إلى المشفى. مازن: أنت كنت فين؟ أدهم: ادخل معايا لياسمين عشان في حاجات كتيرة لازم تعرفها. دلف مازن وقص أدهم كل شيء عليهم وما حدث مع عادل وهو صغير.
ياسمين بشهقة: لا إله إلا الله، ليه عمي يعمل كده ويدمر عيلة كانت كويسة. أدهم بجمود: عشان تاجر سلاح ومخدرات. درفت حور والبنات على كلمة أدهم. حور بصدمة: إيييييه؟ أدهم وهو يضع عينيه أرضاً: للأسف زي ما سمعتي يا حور، أنا أبويا تاجر سلاح ومخدرات. حور ظلت تبكي ولم تقل شيء. أدهم بألم: حور لو عايزة تفشخيلي الجوازة ده... حور ببكاء: أوعى تكمل، أنا عمري ما آخد حد بذنب حد، أنا بعيط عشان أنا عارفة أنت قد إيه موجوع. تحدثت ريم لكي
تخفف جو التوتر والحزن هذا: بقولك إيه يا ياسو، لما تقومي من هنا لازم تلاقي واحد كده مز عشان تتجوزي معانا في نفس اليوم. أني صوت من خلفها: مين ده اللي مز؟ كان صوت مالك. ريم وهي تبلع حلقها بصعوبة: هااا، لا دا أنا أصل هى، لا اسمع بس. ضحك الجميع على رد فعل ريم. فضل مالك الصمت فهو يغير على معشوقته كثيراً حد الجنون.
مر أسبوعان وتعافت ياسمين بعض الشيء وتم الإمساك برجل الأعمال أمجد الشريف بعد أن عاد مرة أخرى إلى مصر كي يتمم على شحنة أسلحة. *** في صباح يوم جديد. استيقظ الجميع، فاليوم خطبة وكتب كتاب الفتيات. جهزت الفتيات كل شيء مع سمية وسعاد وسميرة وجميلة. وجاء الليل وارتدت كلا منهن فستان وعليه خمار. لم تتخل أي فتاة منهن عن خمارها، حتى جنه، أول مرة ترتدي فيها الخمار هو يوم زواجها. ولكن هناك مفاجأة أخرى يحضرها الفتيات للشباب.
حل الليل وجاء موعد كتب الكتاب. وجهزوا السيدات كل شيء وجاء المأذون، ووضع يد الحاج إبراهيم بيد أدهم، وانتهى المأذون عندما قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وكذلك وضع الحاج أحمد يده بيد مالك، وما إن قال المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. حتى أتى دور أسر، وما إن انتهى المأذون بقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. جاء المأذون أن يرحل إلا أن تحدث محمود.
محمود: مازن، أنا بطلب إيد أختك ياسمين. ياسمين خجلت كثيراً. أما مازن نظر لهم بخبث. مازن: طب الحاجة مش جاهزة عشان المأذون يكتب الكتاب. محمود: لا، كل حاجة أنا مجهزها. ضحك الجميع على حديث محمود وتم كتب كتاب ياسمين أيضاً وركضت ياسمين إلى الداخل. أخذ الحاج إبراهيم الكتاب ومضت الفتيات. رحل المأذون. الحاج أحمد: اومال فين البنات؟ سمية: حور قالت لي إن هما هيجهزوا ويخرجوا برا.
بعد قليل خرجت الفتيات، ولكن حلت الصدمة على وجه الجميع. فالفتيات كلا منهن ارتدت نقاب ستر العفة والتشبه بزوجات الرسول. وقفن الفتيات صف واحد. سميرة بضحك: ههههه، كل زوج لازم يعرف زوجته، واللي مش هيعرفها هناخد منه 100 جنيه. سعاد بضحك: هههه، لا لا، إحنا هنخليهم ما يخرجوش مع بعض النهارده وبكرة. قام أدهم ووقف أمام حوريته. سعاد: متأكد إن هي؟ أدهم بابتسامة: أيوه، قلبي بيقول إنها هي، وواثق من كده.
سعاد بابتسامة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي، دي فعلاً حور. حضن أدهم حور بشدة وقال في داخله: ما أجمل الحلال فإن له مذاق خاص. حور بهمس: عرفتني إزاي وأنا حتى مغطية عيني؟ أدهم بابتسامة: قلبي قلبي، أول أما شوفتك دق بسرعة غريبة. حور بابتسامة: ربنا يبارك لي فيكم. مازن وقف أمام ريم وجاء أن يلمس يدها. مالك: إياك تقرب. مازن بمزاح: ليه دي مراتي. مالك: وحياة خالتك دي مراتي، وسع كده. ضحك الجميع على مالك ومازن.
قام مالك بتقبيل يد ورأس ريم. أما مازن، فذهب إلى جنه التي كانت تشتغل غضباً منه كيف لا يعرفها، إلا أنها وجدته يقترب من أذنها. مالك بابتسامة: على فكرة كنت عارف إن دي أنتِ، بس حبيت أهزر معاكي، أنتِ اللي في قلبي، وأول أما بشم رحتك بعرفك، وغير نظرة عينك، صح مش موسعة النقاب عند عينك، بس عرفتك منها برضه. بحبك. وحملها ودار بها. أسر بتصفير: الله عليك يا فنان. ضحك الجميع. وقام محمود بالذهاب إلى ياسمين وحضنها بشدة.
محمود بهمس: من أول ما شوفتك وأنتِ أسرتيني، واتوجعت جداً لما شوفتك بالحالة دي، وعد أعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها في حياتك. أسر اتجه نحو مريم واحتضنها. أسر بهمس: ما تتخيليش كنت مستني قد إيه على اليوم ده، أول يوم شوفتك فيه حسيت إني تايه في عيونك وأنك أسرتيني، وأنا شوفت دراعك متجبس، فضلت أقوم الليل عشان تخفي وإن ربنا يحفظك ويجعلك من نصيبي، وحبيت لبسك الواسع أوي، بحبك. الحاج أحمد: احم احم. ابتعد كل شاب عن زوجته،
فقال الحاج أحمد: كل واحد ياخد مراته ويتفسح، بس تأخير عن تلاتة الفجر مش هنسمح، هههههههه. ضحك الجميع وأخذ كل زوج زوجته. *** وصل الشباب إلى أحد الجناين وأخذ كل زوج زوجته وجلس في مكان بعيد عن الآخر. عند أسر. كان يمسك بيد مريم وقبلها. أسر بفرحة: تعرفي أنا حاسس إني بحلم. مريم بابتسامة: ليه؟ أسر بنفس الفرحة: عشان ربنا رزقني بزوجه صالحة زيك، ربنا يبارك لي في عمرك. مريم بسعادة: اللهم آمين، وربنا ما يحرمني منك أبداً.
أسر: عيونه. مريم بخجل: بحبك. أسر بفرحة: بعشقك. وقبل يدها مرة أخرى. وظل يتحدث معها في أمور عديدة. *** عند مازن. مازن بحب: تعرفي يا جنه أنا مبسوط إن ربنا جعل حب عمري من نصيبي. جنه بابتسامة: الحمد لله، وأنا كمان. مازن بخبث: أنتِ كمان إيه؟ جنه بابتسامة: أنا كمان بحبك من أيام الطفولة، وكنت بفضل أدعي ربنا بيك وإن يرزقك حبي زي ما رزقني حبك. مازن بسعادة: ربنا يطولي في عمرك يا رب. *** عند مالك.
مالك: تصدقي أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتي حرم مالك الرفاعي. ريم بخجل: لا صدق، أنا خلاص بقيت ليك أنت وبس. مالك بحب: ربنا يبارك لي فيكي ويجعلك خير زوجة صالحة ليا. ريم: اللهم آمين، ويجعلك زوج صالح ويرزقنا بالذرية الصالحة. مالك: اللهم آمين. *** عند أدهم. كان أدهم يجلس وينظر لحور التي خجلت بشدة. حور بصوت منخفض: أنا هعمل فتحة بسيطة من عند عيني. أدهم بصراحة: لا. حور بحزن: طب أنا كنت مغطية عيني عشان أشوفك هتعرفني ولا لأ.
أدهم وهو يقترب: اممممم، كان اختبار يعني. حور بابتسامة: احم، آه. أدهم: وهل نجحتِ فيه ولا فشلتي؟ حور بخجل: كسبت، بس صح، إزاي عرفتني؟
أدهم وهو يمسك يدها: أنا أول أما شوفتك وقلبي دق بعنف وكنت فرحانة، عارفة أنتِ سبب تغيري، أنا كنت بعيد عن ربنا أوي وكنت قاسي جداً جداً وبعامل أي حد وحش ما عدا أهلي. واليوم اللي أنقذتك فيه من محمود، حلمت بيكي بالليل ورجعت، حلمت بيكي تاني أما جيت عندكم البيت بالليل وعرفت الإشارة من الأحلام دي إن أقرب من ربنا وإن أنتِ سبب من أسباب ربنا لرجوعي لي وفرحتي. حور: يعني أنت مش زعلان إني لبست النقاب؟
أدهم بابتسامة: لا مش زعلان، بالعكس فرحان جداً إن جمالك ده محدش هيشوفه غيري أنا. حور: ولا زعلانة إني ملتزمة؟ أدهم بابتسامة قبل يدها وقال: أنا عشقت ملتزمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!