تحميل رواية عشقت من اعتبروها اختي بقلم جاسمين محمد pdf
بقلم جاسمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يااهل الدار اين انتو حنان(ماما قدس)... يابنتي حرام عليكي الصوت ده علي الصبح بقا ده صوت بنوته رقيقه ياعبدو قدس... ياماما مهو انا حسيت ان البيت ملهوش حس وهادي وانا مش بحب كدا حنان بنفاذ صبر... صبرني يارب علي المصيبه دي قدس... انا مصيبه الله يسامحك ياماما دانا النسمه الرقيقه الكيوت مروان... نبطل كدب علي الصبح فين الصفات اللي بتقوليها دي علي الصبح ياجعفر قدس وقفت وحطت ايدها في وسطها و ب كبرياء.. اععععععع انا جعفر ياسيد بقا انت مش شايف القمر ولا اي ياض دانا شباب الجامعه كلهم هيموته عليا مروان... اكيد...
رواية عشقت من اعتبروها اختي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جاسمين محمد
في نفس المكان وبندور عليها وإن شاء الله هنلاقيها.
تمام، وإياك. متوصلوش ليها الأول.
لا، متقلقش ياباشا، هنلاقيها.
طيب، سلام.
سلام.
عند قدس، طلعت هي وصفاء وبيتمشوا، ومرة واحدة قدس صوتت.
صفاء لفت وراها بخضة: في إيه، مالك؟
قدس بخوف استخبت وراها وشاورت على حاجة في الأرض وبخوف: ب... برص.
صفاء بغضب: وقفتي قلبي، حرام عليكي. كل ده عشان برص؟ غوري ياقدس من وشي، اخلصي.
وسابتها ومشت.
قدس جرت وراها وبمشاكسة: حقك عليا، أعمل إيه، بخاف من البرص. الأهه، يعني إنتي مش بتخافي من الصرصار؟
غمزتلها.
صفاء بصدمة: اخرصي، يخربيتك، هتفضحيني.
قدس ببراءة: اممم، خلاص اضحكي ومتزعليش، وأنا هسكت.
صفاء نفخت: هوف، حاضر يا أختي، يلا تعالي أجيبلك الآيس كريم ونقعد شوية.
قدس بفرحة: هاااااا، اشطااا ياصفصف ياعسل.
صفاء بضحك على جنانها: والله إنتي هبلة.
ومشوا يشتروا الآيس كريم، وبيسألوا لقوا ناس متلمومة.
قدس: إيه المه دي؟
صفاء: معرفش، استني نسأل.
ومسكت واحدة ماشية ووقفتها.
صفاء: هو في إيه؟
الست: في شاب مغمي عليه، يحرام، وشكله يحزن.
قدس حست بغزة في قلبها، مش عارفة ليه.
صفاء: طيب، محد يوديه المستشفى؟
الست: مش عارفة.
صفاء: ماشي، شكراً.
الست: العفو.
قدس: تعالي نشوفه ونساعده.
صفاء بطيبة: يلا، بس هنعملوا إيه؟
قدس: أنا كنت مدربة في الكلية على حاجة، ممكن أقدر أفوقه بيها وأساعده.
صفاء بابتسامة: بجد؟ طيب يلا.
قدس قربت هي وصفاء، وصفاء بعدت الناس عشان تشوفه.
قدس أول ما شافته بصدمة: فهدددد.
وترمت قعدت جنبه ومسكت راسه وبعياط: فهد، فهد، قوم مالك.
صفاء فهمت إنه ده فهد اللي هي حكتلها عليه، فقربت منها: قدس، اهدي.
ووجهت كلامها للتنين شباب: لو سمحتوا، ممكن تساعدونا وتسندوه لحد بيتي.
الشاب: حاضر ياست صفاء.
ساعدني يسطا، يلا.
سندوا فهد ووصلوا لبيت صفاء، ودخلوه الأوضة ورقد على السرير.
قدس قعدت جنبه وقلبها هينقلع من مكانه من خوفها عليه، وعمالة تعيط.
صفاء: قدس يابنتي، اهدي. أنا رنيت على دكتور أحمد، قريب في الشقة اللي جنبنا، ودقيقة وهيجي.
وخلصت كلامها والباب خبط.
صفاء: أهو جه، امسحي وشك كدا وظبطي طرحتك.
قدس هزت راسها بضعف وهي ماسكة إيده وقاعدة جنبه على السرير وبتعيط.
صفاء فتحت الباب: اتفضل يادكتور.
أحمد: فين المريض ياست صفاء؟
صفاء: جوه يابني، اتفضل.
أحمد دخل ورا صفاء الأوضة اللي فيها فهد.
أحمد: ممكن تطلعوا بره طيب، وأنا هكشف عليه.
قدس بعياط: معلش، أنا هفضل معاه أكشف وأنا قاعدة.
أحمد: بس مينفعش.
صفاء: تعالي ياقدس يابنتي، معلش، عقبال ما يكشف عليه.
قدس بصت لفهد وباست إيده وطلعت مع صفاء.
وأحمد بدأ يكشف عليه.
عدى خمس دقايق وقدس قاعدة قلقانة وبخوف: هو آخر ليه كدا؟ جو؟
صفاء: يابنتي، اهدي، إن شاء الله خير.
قدس: يارب، يارب.
وأحمد فتح الباب وطلع، وقدس جرت عليه.
قدس بلهفة: ها يادكتور، عامل إيه؟
أحمد: متقلقيش، هو كويس، هو اغمي عليه بس عشان مش بياكل ومهمل في صحته. فأنا هكتبله على محلول وأدوية، تجيبيها من الصيدلية، وتهتموا بصحته، وعلى الصبح إن شاء الله هيكون فاق وكويس.
صفاء: ماشي يابني، شكراً.
أحمد: العفو ياست صفاء، سلام عليكم.
صفاء وصلت أحمد لحد الباب ورجعت لقدس.
صفاء: روحي هاتي له العلاج، عقبال ما أعمل له حاجة ياكلها لما يفوق.
قدس: حاضر.
عند حنان.
ها، عملت إيه يارفعت؟
معرفوش يمسكوها، ولاد الك...
حنان: والعمل إيه يارفعت؟ فهد لو وصلها الأول، هيبقى صعب علينا نتخلص منها بسهولة. وأنا لازم أحرق قلبه وأخلص منها.
رفعت بستغراب: أنا بجد هتجنن. كيف عايزة تحرقي قلب ابنك؟ إنتي إيه، مش أم؟
حنان بعصبية: إنت متعرفش حاجة، يبقى ياما متتكلمش. ويلا، سلام.
رفعت بستغراب: سلام.
الصبح.
صفاء دخلت صحت قدس، لأنها أصرت إنها تفضل جنبه طول الليل، بعد ما ركبت له المحلول وخلصوا وشالته، فضلت قاعدة أحسن يصحي في أي وقت.
صفاء بحنان وهي بتهزها من كتفه: قدس، قدس.
قدس بخضة: إيه؟ فهد كويس؟
صفاء: اهدي ياحبيبتي، فهد كويس، بس قومي عشان تدخلي ترتاحي في الأوضة، وأنا هاخد بالي منه شوية.
قدس بإصرار: لا، أنا هفضل جنبه.
صفاء: ياحبيبتي، لازم ترتاحي، إنتي من امبارح وإنتي قاعدة مكانك.
قدس: معلش، أنا مرتاحة كدا.
فهد بدأ يفوق ويفتح عينه، وبصوت ضعيف: قدس، قدس.
قدس بلهفة قربت منه: أنا جنبك أهو، إنت كويس؟
فهد مصدقش إنه سمع صوته، وفتح عينه كذا مرة ويقفلها، وحط إيده على وشه عشان يتأكد إنها قدامه ومش بيحلم بيها.
فهد بفرحة: إنتي قدامي بجد.
قدس ودموعها بتنزل منها: أهو، أنا قدامك بجد.
فهد بدون مقدمات شدها لحضنه، وحضنها جامد لدرجة إنه كان هيكسر ضلوعها.
قدس حوطته بدراعها وحضنته جامد وقعدت تعيط.
فهد بهمس بجانب ودنها: حشتيني أوووي ياقلبي.
قدس بعياط وهي بتحضن فيه جامد: وإنت كمان.
صفاء بابتسامة: احم احم، نحن هنا.
قدس فاقت وبعدت عن فهد بحرج، ولسه هتقوم من جنبه من على السرير، مسك إيدها ومنعها تقوم.
فهد: متبعديش عني تاني، إنتي سامعة؟ وإياك تبعدي عن حضني، أنا استحملت الشهر ده بالعافية.
صفاء بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويبعد عنكم كل شر.
فهد: آمين يارب. بس ثانية، هو أنا جيت هنا كيف؟
قدس حكت له كل اللي حصل.
فهد: اممم، شكراً ليكي ياطنط صفاء.
صفاء: على إيه يابني، ده واجبي.
فهد: شكراً لمساعدتي.
وبص لقدس تاني وبعصبية: وممكن أفهم الهانم هربت ليه يوم الفرح؟
قدس بخوف من نظرته اللي اتحولت وترعب وبتوتر: ع... عش... عشان...
فهد بصوت عالي وعروق إيده برزت: إيه؟ متنطقي.
صفاء بعصبية: مهو زفت عصبيتك دي اللي بتخوفها منك وبتخليها تهرب منك.
فهد أول ما سمع كدة قلبه اتمزق، لأنها بالطريقة دي بيخوفها، فحاول يتمالك أعصابه: طيب، فهميني، أعمل إيه لما أشوفه؟ آخده بالحضن وأنسى إنها هربت؟
صفاء بحنان: لا، بس تقعد تسألها إيه اللي حصل، مش تحكم عليها قبل ما تسمعها، متغلطش وتظلمها يابني.
فهد بندم: طيب، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية؟
صفاء: حاضر.
فهد بص لعشق اللي بتعيط في سكات، وحضنها وصوت شهقاتها عالي، وهو طبطب عليها: هششش، خلاص، اهدي، حقك عليا.
قدس بعياط: إنت دايماً كدا، بتتعصب عليا وتزعقلي، وأنا مش عارفة عملتلك إيه. كل ده عشان حبيتك، يعني.
فهد بعدها عنه بفرحة: إنتي قولتي إيه؟
قدس وهي بتمسح دموعها بكفوف إيدها زي الأطفال: مقولتش حاجة.
فهد: لا، قولتي. آخر حاجة قولتيها إيه؟
قدس بحراج وهي بتحاول تقوم من جنبه بعد اللي قالته، ولسه هتقوم، راح مسكها من إيدها وشدها لحضنه تاني، وودفن راسه في رقبتها يشم ريحتها، وبصوت كله ضعف: قوليها ياقدس، قوليها. نفسي أسمعها منك.
قدس بعياط: أيوه، بحبك يابيه، وبحبك من وقت ما فتحت عيني على الدنيا. حبيتك من حنيتك عليا لما بكون زعلانه، ومن لهفتك لو حصلي حاجة، ومن غيرتك لما كنت بلعب مع عيال من ولاد الجيران. حبيتك لأنك كنت رفيق دربي في حياتي كلها، كنت بحس بالأمان لما أنام في حضنك، وكنت بنام وأنا مطمنة مش خايفة أحلم بكوابيس. فضلت العشر سنين اللي بعدت فيهم عني، آخد صورتك في حضني وأنام عشان أحس بنفس الأمان لما كنت بنام في حضنك. وعمري ما قدرت أنساك ولا ثانية. عقلي وقلبي دايماً بيفكروا فيك. عارف، أنا يمكن عديت كمان مرحلة الحب، عشان بقيت بتنفسك وبدمنك. عارف لما عرفت إني مراتك، كنت طايرة من الفرحة إنك بقيت ملكي لوحدي، بس، ومحدش يقدر يقرب منك غير يعني بتاعي أنا.
وعياطها زاد، بس لما عرفت اليوم اللي مشيت فيه إنك متجوزني عشان جدي وأبوي، وإنك مش بتحبني ومتجوزني شفقة وهتطلقني بعدها بفترة عشان الفضيحة، قلبي اتمزق وقتها وتمنيت الموت.
وصوت شهقاتها عالي، وهو عيونه دمعت عليها.
فهد بعياط: حقك عليا والله، قولت كدا غصب عني. أنا بعشقك والله من أول يوم اتولدتي فيه وشيلتك على إيدي. ولما بعدت العشر سنين دول، بعدتهم عشان كنت بحاول أنساكي، لأني كنت خايف تكبري ومتحبنيش، بس مقدرتش أنساكي ورجعت تاني لحضنك اللي مقدرش أبعد عنه. طيب، عارفة الفترة اللي بعدتي فيها عني، كنت بموت بالبطيء. متبعديش عني، أرجوكي، والله مقدر أعيش من غيرك.
قدس بعدت عنه حبة وبعياط: أمال ليه قولت كدا وقتها؟
فهد بحزن: عشان حنان هانم، لو عرفت إني بحبك، كانت هتحرمني منك، عشان مش عايزة تشوفني مبسوط.
قدس بصدمة: طيب، ليه مش عايزة تشوفك مبسوط؟ دانت ابنها.
فهد بوجع: عشان مش ابنه.
قدس بصدمة: نعمممم؟ كيف ده؟
رواية عشقت من اعتبروها اختي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جاسمين محمد
أنا آسفة جداً، بس الفترة دي عيني والصداع مش سايبيني. هخلص الرواية دي ومش هنزل رواية جديدة غير لما أخف إن شاء الله.
***
بعدت عنه حبة وبعياط.
"امال ليه قولت كده؟"
بحزن.
"عشان حنان هانم لو عرفت إني بحبك كانت هتحرمني منك، عشان مش عايزة تشوفني مبسوط."
بصدمة.
"طيب ليه مش عايزة تشوفك مبسوط؟ ده أنت ابنها."
بوجع.
"مطلعتش ابنها."
بصدمة.
"نعم! إزاي ده؟"
"معرفش، بس أنا سمعتها في مرة بتتكلم في التليفون."
***
فلاش باك.
فهد كان طالع الشقة ولسه هيفتح الباب، لقى حنان بتتكلم في التليفون.
"الو أيوه يا محروس يا خوي."
".......
"يعني هعمل إيه طيب؟ ماهو أنا متنيلة مستحمِلة اللي اسمُه فهد ده عشان الزفت جوزي كتب له من الورث، وأنا مستحيل أخليه هو أو قدس دي ياخدوا حاجة، لازم كل حاجة ياخدها مروان ابني بس."
".......
"عارفة يا ما نفسي أخلص منه بقا، قال ابني قال! بلا قرف، هفضل أمثل لحد إمتى إنه ابني؟ أنا زهقت."
".......
"ماشي، هستناك لحد ما تنزل من ليبيا، ماشي سلام."
".......
باك.
نزلت دمعة من عيونه وبحزن.
"أنا مش عارفة إزاي وليه بتكرهني كده؟ هو أنا كنت عملتلها إيه؟ ده أنا دايماً حنين معاها وبعملها كل اللي بتطلبه."
قدس عيطت عليه وخدته في حضنها.
"ششش، أهدي، أنا جنبك وهفضل معاك. بالله عليك كفاية، أنا مقدرش أشوفك كده، أنا بقوى بيك يا فهد."
فهد حضنها جامد وبعياط.
"متبعديش عني ياقدس، أرجوكي، أنا دلوقتي مليش غيرك."
بعياط.
"مقدرش ابعد عنك يا قلب قدس."
صفاء دخلت عليهم وحاولت تلطف الجو.
"وه وه وه! إيه ده؟ لا أنا هبلغ البوليس الآداب، أنا بيتي طاهر، آه طاهر وهيفضل طول عمره طاهر."
قدس وفهد بعدوا عن بعض وبصوا لبعض وانفجروا في الضحك على اللي قالته صفاء.
بضحك.
"ههههه، أيوه كده اضحكوا وفككم من الدنيا ياعيال، هي مرة واحدة هنعيشها، فعاشوها في فرح وقولوا للحزن ستين داهية، إحنا مش عايزينه."
"والله بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه، بجد يابخت اللي أنتِ في حياته."
"يابختي بقلبك أنتِ ياقدس، والله أنتِ ما في في قلبك ولا طيبتك."
ووجهت كلامها لفهد ورفعت صباعها في وشه.
"واد يافهد، أنت تاخد بالك منها وتحطها في عينك، وإياك تزعلها، أحسن ما أقفشك أنا. آه هقفشك وهزعلك. تحافظ عليها وتحميها، أنت سامع؟"
فهد بضحك رفع إيده عند راسه زي التحية بتاعت الظابط.
"أمرك يا فندم، هتتنفذ أصلاً من غير ما تقولي، دي في عيني وقلبي وروحي ونفسي ودنيتي."
وغمز لقدس، وقدس وشها احمر من الكسوف وقامت جرت على برة.
بضحك.
"ههههه، هو أنتِ لسه بتتكسفي يا بيضة؟"
وقعدت جنب فهد اللي انفجر من الضحك على كلام صفاء.
"بجد، مع إني لسه عارفك، بس بجد حبيتك أوي. هو أنتِ عايشة لوحدك هنا؟ يعني عيالك فين؟"
بحزن.
"عيالي؟"
"هو أنا قولت حاجة غلط؟ أنا آسف."
"لا يابني عادي. عيالي يابني، واحد اتجوز بره واستقر مع مراته، والتاني اتخطف مني وهو صغير، ولحد دلوقتي بدور عليه لسه."
بحزن على حالها.
"ممكن صورته طيب؟ يمكن أقدر أساعدك وأخلي حد يعملك تحريات عليه ونعرف إذا كان لسه عايش أو لأ."
بفرحة.
"بجد يابني؟"
"آه بجد."
"استنى أجيب لك الصورة."
ولسه هتقوم، قدس نادت عليهم.
"يلا يافهد، أنتِ وطنط صفاء عشان نفطر."
فهد بص لصفاء بصدمة.
"أوعي تقولي إن هي اللي عملت الأكل."
وهي بتكتم ضحكتها هزت راسها بأه.
"يعني هيجيلنا تلبك معوي النهاردة؟"
صفاء انفجرت في الضحك.
"ههههه، لا مش للدرجادي، بس حاول متزعلهاش وتاكل الأكل حتى لو مش حلو، كفاية إنها بتحاول إنها تعمل، مش زي ناس تطنش ومش تعمل ولا تحاول."
بتفهم.
"حاضر. بجد قدس عندها حق، يابخت اللي أنتِ في حياته."
"ربنا يخليك يابني ويسعدك."
"يارب، يلا نقوم نفطر."
"يلا."
***
عند حنان.
"ها يا رفعت، عرفت مكانها؟"
"آه، وفهد كمان وصلها."
بصدمة.
"طيب والعمل؟"
بشر.
"كده مقدمناش حل غير إن نخلص على الاتنين وخلاص."
بتفكير.
"اممم، مع إن فهد مش عايزاه يموت دلوقتي، بس ماشي."
بضحك.
"ههههه، طيب ياحلوة، وهم جايين في الطريق العربية بتاعتهم هتعمل حادثة وتنـفـجر بيهم، تمام؟"
بضحك.
"ههههه، تمام."
مروان بصدمة وهو واقف ورا الباب، الكوباية اللي كان ماسكها وقعت اتكسرت.
حنان بصت بصدمة وراها، لقت مروان.
بصدمة.
"إنتي إزاي كده؟"
بعصبية.
"كده كيف؟ في إيه؟"
بعصبية.
"يا بجاحتك! أم تموت ابنها وتقولي في إيه؟"
"فهد مش ابني."
بصدمة.
"نعم! إزاي ده كمان؟"
"فهد بيكون من أبوك، بس أبوك غلط زمان مع أم صاحبه، بعد ما مات وخطف منها ابنها وقتها."
فلاش باك.
بحزن.
"ياااا، يعني بعد كل السنين دي كلها وتخوني يا محمد؟"
بحزن.
"صدقيني ياحنان، والله ما كنت في وعي وقتها ومش عارف أنا عملت كده كيف."
"مش مبرر للي عملته، كيف مكنتش في وعي؟ وإزاي يبقى حامل منك وتجيب عيل؟ أشمعنى أنا متجوزاك أربع سنين ومحملتش لحد دلوقتي؟"
بحزن.
"اهدِ يا حبيبتي، والله حقك عليا."
بحزن.
"طلقني يا محمد، أنا أساساً مستحيل أقعد معاك بعد اللي حصل."
بحزن.
"لا ياحنان، أنا مقدرش أعيش من غيرك."
بحزن.
"بس أنا مش هقدر أستحمل إن العيب مني أنا ومش قادرة أجيب لك العيل."
بحب.
"أنا ممكن آخده منها ويكون ابنك أنتِ بس متسبنيش."
بخبث.
"بجد يا محمد؟ بس كيف؟"
بتوتر.
"ها؟ مش عارف."
بخبث.
"كده كده هو بالنسبة للناس وليها، هو ابن حرام، وأكيد معاها مش هتقدر تصرف على العيال الاتنين، فا إحنا هنسيب لها ابن جوزها، ونخطف ابنك ونسافر كام سنة ونرجع بيه وأنا أربيه ويكون ابني أنا."
بحب.
"أنا موافق، المهم إنك متسبنيش وتفضلي معايا."
بخبث.
"أنا بحبك أوي يا محمد، إياك تخوني تاني عشان مستحيل أسامحك."
"مقدرش، حقك عليا."
باك.
"بس يعني فهد ابن الولية مرات صاحبه، وأنا ربيته، وكان عنده وقتها سنتين ونص. وبعد ما خطفناه من أمه وربيته، بعدها بخمس سنين أنا حملت فيك، وقتها بدأت أتجاهله وأهتم بيك أنت، وكنت عايزة أقوله الحقيقة وأبعده عني، بس جدك الله لا يسامحه قالي إن عملت كده هيخلي أبوك يرميني على اليمين ويطلقني عشان أنا اللي طلبت منه يخطفه من أمه عشان أربيه. المهم وافقت أربيه، وكنت على أمل إن لما يكبر أعرفه الحقيقة، بس اكتشفت من فترة إن جدك كاتب الورث ليكم إنتوا التلاتة، إنت وقدس وفهد، فمش قدامي فرصة عشان أعمل لك مستقبل غير إني أتخلص منهم عشان كل حاجة تكون ليك."
بصدمة.
"إنتي مستحيل تكوني إنسانة أو إنك أم! إنتي إيه إيه الجبروت ده؟ أنا مستحيل أساعدك تعملي أكده، أنا لازم أروح أنقذهم."
حنان مسكته من إيده.
"لو خطيت عتبة البيت هتكون ولا ابني ولا اعرفك."
"أحسن، أنا بعد اللي عرفته ميشرفنيش إنك تكوني أمي أصلاً."
وسابها ومسك تليفونه وقعد يرن على فهد وطلع جري على تحت.
***
عند فهد.
"متردش على مروان، دي تالت مرة يرن."
"فكك، ده عيل رخـ...، وإحنا أصلاً مروحين، يلا."
"ماشي."
وبصت لصفاء وبحزن.
"هتوحشيني أوي."
"وإنتِ كمان ياحبيبتي، أوعي تنسيني، ابقى تعالي شوفيـ...
"
بعياط.
"مقدرش أنساكي، طول عمرك هجيلك."
صفاء بعياط حضنتها.
"خلي بالك منها يابني."
"حاضر يا خالتي."
وبيبص لقى تليفونه بيرن.
"يلا ياقدس خلينا نشوف الزفت ده، يلا سلام."
"سلام يا ولاد، ربنا يحفظكم يا رب."
"يارب."
وطلعوا ركبوا العربية ومشي.
رواية عشقت من اعتبروها اختي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جاسمين محمد
قدس… مترد على مروان، دي تالت مرة.
يفهد… فكك، ده عيل رغاي واحنا أصلاً مروحين، يلا.
قدس… ماشي.
وبصت لصفاء بحزن.
قدس… هتوحشيني أوي.
صفاء… وإنتي كمان يا حبيبتي، أوعي تنسيني، ابقي تعالي شوفينا.
قدس بعياط… مقدرش أنساكي، على طول هجيلك.
صفاء بعياط حضنتها… خلي بالك منها يا بني.
فهد… حاضر يا خالتي.
وبيبص لقى تليفونه بيرن.
فهد… يلا يا قدس خلينا نشوف الزفت ده، يلا سلام.
صفاء… سلام يا ولاد، ربنا يحفظكم يا رب.
فهد وقدس… يارب.
وطلعوا ركبوا العربية ومشيوا.
***
حنان… ها يا رفعت، ماتوارفعت بفرحة… اه، العربية اتفحمت.
حنان بفرحة… ياااا، أخيراً خلصت.
فهد… من وراها، لدرجة دي.
حنان بصدمة التليفون وقع من إيدها، وبصت وراها لقت فهد ماسك إيد قدس وواقفين.
حنان بصدمة… ف.. ف.. فهد.
فهد بابتسامة… اه فهد.
ومسك قدس، قعدها على الكرسي، وباس باطن إيدها، وقرب من ودنها وبصوت واطي… متخافيش، أنا جنبك.
ووقف قدام حنان.
فهد… ممكن أفهم ليه بتكرهيني كده.
حنان… عشان إنت مش ابني.
فهد بعصبية… مهو أنا عارف إني مش ابنك، بس أنا ابن مين وعملتلك إيه عشان تعملي فيا كده.
حنان… عملت كتير قوي، أول حاجة إن أمك خدت جوزي مني زمان، وتاني حاجة لم كلهم بيفضلوا عن ابني، حتى الورث كاتبين ليك إنت نصيب أكبر.
فهد… إيه الحقد ده يا شيخة، أمال ليه كنتي بتمثلي دور الأم المثالية والحنونة، لم إنتي بتكرهيني كده.
حنان… كنت فعلاً بحبك الأول، بس وقت ما جبت مروان، وأنا بقيت عايزة أدي ابني، بس الحب ده كله وهم، اللي رفضوا يبعدوكي عني، واجبروني إني أربيك واعتني بيك، بس أنا كنت دايماً بحاول، بس مش عارفة.
فهد… تحاولي في إيه؟ ده إنتي كنتي هتموتيني النهاردة، لولا إن رديت على مروان في آخر لحظة وعرفني، ورميت نفسي من العربية في آخر لحظة.
**فلاش باك**
فهد فتح باب العربية لقدس وبحب… اتفضلي يا أميرتي.
قدس ابتسمت وركبت العربية، وهو لف ركب جنبها، ومسك إيدها وقربها ليه، وباسها.
وحطها على قلبه، وساق العربية ومشي، وقدس هتموت من الكسوف.
فهد بمشاكسة… مالك ساكتة كده.
قدس بكسوف… سيب إيدي طيب.
فهد… مقدرش أسيب إيدك أبداً، ولا أسيبك لحظة.
وشدها لحضنه، وقدس خبّت نفسها في حضنه.
وفهد ابتسم عليها، وتليفونه رن.
قدس… شوف مروان عايز إيه بقى.
فهد… ده عيل فصيل، هاتي التليفون.
فهد… عايز إيه يا زفت، إنتوا.
مروان بخضة… إنت فين دلوقتي.
فهد… جينا أنا وقدس بالعربية.
مروان بخضة… اطلعوا من العربية بسرعة، عشان الفرامل مقطوعة، وهتنفجر بيكم العربية، عشان محطوط فيها قنبلة.
فهد بصدمة… إنت بتقول إيه يا مروان.
مروان… فهد، مش وقت كلام، اطلع أنا وقدس بسرعة من العربية.
فهد… حاضر، حاضر، سلام.
قدس بخوف… في إيه.
فهد… افتح باب العربية بسرعة وارمي نفسك من العربية، يلا.
قدس بصدمة… كيف ده، في إيه.
فهد بعصبية… ياقدس، مش وقت كلام، اطلعي من العربية، العربية هتنفجر بينا وهنموت، اطلعي وانقذي نفسك بسرعة.
قدس مسكت إيده وبخوف… أنا مستحيل أسيبك يا فهد، نرمي نفسنا مع بعض، بس مسيبكش، أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرك.
فهد بصّلها بحب… يلا طيب.
وفتحوا العربية هم الاتنين، ووقعوا على الأرض.
قدس بوجع… ااااه.
فهد قام واتجاهل الوجع، وراح عليها بسرعة، ومسكها وحضنها وبخوف… إنتي كويسة.
قدس… اه.
وبيبصوا لقوا العربية اتفجرت.
قدس اترعبت واستخبت في حضنه، وفهد حوطها بحضنه وخبّاها، وهي بتعيط وبتتنفض من الخوف في حضنه.
فهد ورفع راسها… حبيبتي، اهدي، أنا معاكي، متخافيش.
قدس بخوف وعياط… كنا هنموت صح.
فهد… مستحيل أخليكي يحصلك حاجة طول ما أنا عايش، اهدي وبطلي عياط عشان خاطري.
قدس… خليني في حضنك طيب.
وحضنته جامد.
فهد زاد من حضنها، ومروان وصل بالعربية ونزل بخضة عليهم وبقلق… إنتوا كويسين.
فهد هز راسه من غير كلام.
مروان خد نفس طويل… طيب، الحمد لله، يلا تعالوا نركب العربية.
فهد… حاضر.
وشال قدس وقعدها في العربية، وقعد جنبها وخدها في حضنه يطمنها، ومروان ركب العربية وساق.
فهد… مين عمل كده.
مروان بتوتر… ها.
فهد… حنان هانم صح.
مروان سكت ومتكلمش.
قدس بصدمة… ماما حنان تعمل كده، مستحيل.
فهد بعصبية… أنا مستحيل أسكتلها المرة دي، هي دايماً بتغلط وبسكت، بس تيجي ناحية قدس، يبقى تتشاهد على روحها.
قدس بخوف… فهد، اهدي، أكيد ماما مستحيل تعمل كده.
مروان بحزن… لا، عملت كده يا قدس.
قدس بصدمة… إزاي، مستحيل.
**باااااك**
فهد بعصبية… إنتي إيه، حرام عليكي يا شيخة، أنا مش ابنك ولا هي بنتك، بس إنتي ربيتيني، وبيقولوا اللي ربت بتكون أحن من اللي خلفت، إنتي إيه قلبك ده، إيه بتعملي ليه كده معانا.
حنان… عشان بكرهكم كلكم، بكره أمك عشان خدت أبوك مني وخلته خانني، وبكره قدس عشان أمها برضه خدت حب حياتي.
قدس بصدمة… بس بابا عمرو ما حبك، هو كان بيحب مامتي.
حنان… بس أنا كنت بحبه وبموت فيه، وهو سابني وراح لأمك، حرمية الرجالة.
فهد… قسم بالله لو كلمة تانية، وهنسى إنك ربيتيني، وهزعلك.
حنان بمسخرة… ههههه، هتعمل إيه يعني.
فهد… هوريكي، بس قبل ما أوريكي، أمي مين.
حنان… أمك أصلاً تلاقيها ماتت من زمان، أصل يعيني دخلت المصحة زمان عشان الناس كانت بتحسبه اتجننت، لم ابنها اتخطف، عشان كانت بتلف عليك ليل ونهار ومش بتنام، وكل شوية "ابني فهد هيجي، ابن فهد هناك اهو"، فتلاقيها ماتت في المصحة.
فهد رجع لورا من الصدمة… إنتوا إيه، ما فيش في قلبكم رحمة عشان تعملوا في أم كده وتاخدوا ابنها، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
فهد… اتفضل ياحضرت الظابط.
الظابط… أوامرك يا فهد بيه.
فهد… خدوه، احبسوها.
حنان بصدمة… يحبس مين، هو في إيه، متتكلم يا مروان.
مروان… إنتي اللي عملتي في نفسك كده.
حنان بصدمة… مروان، إنت عايز تحبس أمك.
مروان بجمود… أنا دلوقتي ظابط وبادي شغلي، وإنتي مطلوب القبض عليكي في الشروع بالقتل.
حنان بجمود… اممم، فين الإثبات.
مروان… معايا تسجيل بكلامك وإنتي بتكلمي رفعت، وقبضنا عليه واعترف، فتفضلي معانا بالذوق.
حنان… بقا كده يا مروان.
مروان… اقبضوا عليها.
حنان بزعيق… لا، مستحيل، مش هروح معاكم.
مروان… خليهم يمسكوها.
وقعدت تعيط.
فهد قرب من قدس اللي قاعدة عمالة تعيط وحضنها… هششششش، اهدي يا روحي.
قدس بعياط… فهد، خليهم يسيبوها.
فهد… لازم تتعاقب، يلا قومي ادخلي خدي دش وارتاحي.
ومسح دموعها.
قدس بحزن… حاضر.
وقامت دخلت أوضتها.
مروان بحزن… هنعمل إيه.
فهد بجمود… سيبها تتعاقب شوية، وبعدين هاجي اتنازل عن القضية.
مروان… ماشي، هتعوز حاجة، أنا هروح وراها.
فهد… ماشي، ومتضعفش، ومتقلقش كمان، هما كام يوم بس، هي مهما كانت ربتني، وأنا بحبها والله، بس غصب عني اللي عملتوه.
مروان… تمام.
فهد دخل الأوضة بتاعة قدس بعد ما عمل كام مكالمة.
أول ما دخل الأوضة، لاقاها عتمة، وقدس لافة نفسها في البطانية وعمالة تعيط بصوت واطي.
قرب رقد جنبها وحضنها… حبيبتي، بتعيطي ليه.
قدس بعياط… بعيط على اللي حصل.
فهد مشي إيده على راسها… اهدي خالص، وكل حاجة هتتصلح، مدام أنا موجود، مش إنتي دايماً بتقولي، "مدام فهد موجود، يبقى كل حاجة هتكون تمام".
قدس بحزن… اه.
فهد… طيب، يبقى نبطل عياط بقا، عشان مش بحب أشوفك بتعيطي.
قدس مسحت دموعها وبابتسامة… حاضر.
فهد بابتسامة… شطورة، يلا ننام بقا.
قدس لفت وشها وبقا وشها في وشه، وباسته من خده، واستخبت في حضنه.
فهد بضحك… هههه، بقيتي جريئة أوي يا قدس.
قدس خبطه في صدره بإيدها… اتلم.
فهد… ههههه، أنا بعد عملتك دي، أنا ممكن أتهور وأعمل حاجات نفسي أعملها.
قدس بدون فهم… حاجات إيه دي.
فهد… هههه، لم أعملك فرح، أبقى أعرفك يا قُدسي.
قدس بكسوف… اتلم بقا، إنت بقيت قليل الأدب.
فهد… هههه، وسافل كمان، وحياتك بس معاكي إنتي بس.
قدس… فهد.
فهد غمض عينه أول ما سمع اسمه، كأنه أول مرة يسمع اسمه بالحلاوة دي.
فهد… يا عيون فهد، وقلب فهد، ونفس فهد.
قدس… هدور على مامتك ولا إيه.
فهد ملامحه قلبت، والوش اللي كان بيضحك، وكان بيحاول يخفي الوش الحزين، مقدرش.
فهد… مش عارفة هدور عليها فين طيب، وهل هتكون عايشة، وكمان هتعرفني.
قدس… هنحاول، يمكن عايشة ولسه بيدوروا عليكي.
فهد حضنها جامد ودموعه بدأت تنزل… أنا تعبت أوي يا قدس، نفسي أرتاح بقا شوية.
رواية عشقت من اعتبروها اختي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جاسمين محمد
متردش على مروان، دي تالت مرة يرن.
فهد: فكك، ده عيل رغاي وإحنا أصلاً مروحين.
يلا.
قدس: ماشي.
وبصت لصفاء بحزن:
هتوحشيني أوي.
صفاء: وإنتي كمان يا حبيبتي، أوعي تنسيني، ابقي تعالي شوفييني.
قدس بعياط: مقدرش أنساكي، على طول هجيلك.
صفاء بعياط حضنتها:
خلي بالك منها يا ابني.
فهد: حاضر يا خالتي.
بيبص لقى تليفونه بيرن:
يلا يا قدس خلينا نشوف الزفت ده، يلا سلام.
صفاء: سلام يا ولاد، ربنا يحفظكم يا رب.
فهد وقدس: يارب.
وطلعوا ركبوا العربية ومشيوا.
***
حنان: ها يا رفعت، ماتوا؟
رفعت بفرحة: أه، العربية اتفحمت.
حنان بفرحة: ياااا، أخيراً خلصت.
فهد من وراها: لدرجة دي؟
حنان بصدمة: التليفون وقع من إيدها.
وبصت وراها لقت فهد ماسك إيد قدس وواقفين.
حنان بصدمة: فـ... فـ... فهد!
فهد بابتسامة: أه فهد.
ومسك قدس، قعدها على الكرسي وباس باطن إيدها.
وقرب من ودنها وبصوت واطي:
متخافيش، أنا جنبك.
ووقف قدام حنان.
فهد: ممكن أفهم، ليه بتكرهيني كدا؟
حنان: عشان إنت مش ابني.
فهد بعصبية: مهو أنا عارف إني مش ابنك، بس أنا ابن مين؟ وعملتلك إيه عشان تعملي فيا كدا؟
حنان: عملت كتير أوي، أول حاجة إن أمك خدت جوزي مني زمان، وتاني حاجة، لما كلهم بيفضلوا عن ابني، حتى الورث كاتبين ليك إنت نصيب أكبر.
فهد: إيه الحقد ده يا شيخة؟ أمال ليه كنتي بتمثلي دور الأم المثالية والحنونة، لو إنتي بتكرهيني كدا؟
حنان: كنت فعلاً بحبك الأول، بس وقت ما جبت مروان، أنا بقيت عايزة أدّي ابني بس، الحب ده كله وهم، اللي رفضوا يبعدوك عني، وأجبروني إني أربيك واعتني بيك، بس أنا كنت دايماً بحاول، بس مش عارفة.
فهد: تحاولي في إيه؟ دانتي كنتي هتموتيني النهارده، لولا إن رديت على مروان في آخر لحظة وعرفني، ورميت نفسي من العربية في آخر لحظة.
**فلاش باك**
فهد فتح باب العربية لقدس وبحب:
اتفضلي يا أميرتي.
قدس ابتسمت وركبت العربية وهو لف ركب جنبها.
ومسك إيدها وقربها ليه، وباسها وحطها على قلبه.
وساق العربية ومشي، وقدس هتموت من الكسوف.
فهد بمشاكسة: مالك ساكتة ليه كدا؟
قدس بكسوف: سيب إيدي طيب.
فهد: مقدرش أسيب إيدك أبداً، ولا أسيبك لحظة.
وشدها لحضنه، وقدس خبت نفسها في حضنه.
وفهد ابتسم عليها.
وتليفونه رن.
قدس: شوف مروان عايز إيه بقى.
فهد: ده عيل فصيل، هاتي التليفون.
عايز إيه يا زفت إنت؟
مروان بخضة: إنت فين دلوقتي؟
فهد: جينا أنا وقدس بالعربية.
مروان بخضة: اطلعوا من العربية بسرعة، عشان الفرامل مقطوعة، وهتنفجر بيكم العربية عشان محطوط فيها قنبلة.
فهد بصدمة: إنت بتقول إيه يا مروان؟
مروان: فهد، مش وقت كلام، اطلع أنا وقدس بسرعة من العربية.
فهد: حاضر، حاضر، سلام.
قدس بخوف: في إيه؟
فهد: افتحي باب العربية بسرعة وارمي نفسك من العربية، يلا.
قدس بصدمة: كيف ده؟ في إيه؟
فهد بعصبية: يا قدس، مش وقت كلام، اطلعي من العربية، العربية هتنفجر بينا وهنموت، اطلعي وانقذي نفسك بسرعة.
قدس مسكت إيده وبخوف: أنا مستحيل أسيبك يا فهد، نرمي نفسنا مع بعض، بس مسيبكش، أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرك.
فهد بص لها بحب: يلا طيب.
وفتحوا العربية هم الاتنين ووقعوا على الأرض.
قدس بوجع: آآآه.
فهد قام واتجاهل الوجع وراح عليها بسرعة ومسكها وحضنها وبخوف:
إنتي كويسة؟
قدس: أه.
وبيبصوا لقوا العربية انفجرت.
قدس اترعبت واستخبت في حضنه، وفهد حوطها بحضنه وخبّاها.
وهي بتعيط وبتتنفض من الخوف في حضنه.
فهد ورفع راسها:
حبيبتي، اهدّي، أنا معاكي، متخافيش.
قدس بخوف وعياط: كنا هنموت صح؟
فهد: مستحيل أخليكي يحصلك حاجة طول ما أنا عايش.
اهدّي وبطلي عياط عشان خاطري.
قدس: خليني في حضنك طيب.
وحضنته جامد.
فهد زاد من حضنها.
ومروان وصل بالعربية ونزل بخضة عليهم وبقلق:
إنتوا كويسين؟
فهد هز راسه من غير كلام.
مروان خد نفس طويل:
طيب الحمد لله، يلا تعالوا نركب العربية.
فهد: حاضر.
وشال قدس وقعدها في العربية وقعد جنبها وخدها في حضنه يطمنها.
ومروان ركب العربية وساق ومشي.
فهد: مين عمل كدا؟
مروان بتوتر: ها...
فهد: حنان هانم صح؟
مروان سكت ومتكلمش.
وقدس بصدمة: ماما حنان تعمل كدا؟ مستحيل.
فهد بعصبية: أنا مستحيل أسكتلها المرة دي، هي دايماً بتغلط وبسكت، بس تيجي ناحية قدس يبقى تتشاهد على روحها.
قدس بخوف: فهد، اهدّي، أكيد ماما مستحيل تعمل كدا.
مروان بحزن: لا، عملت كدا يا قدس.
قدس بصدمة: إزاي؟ مستحيل.
**باك**
فهد بعصبية: إنتي إيه؟ حرام عليكي يا شيخة؟ أنا مش ابنك، ولا هي بنتك، بس إنتي ربيتيني، وبيقولوا اللي بتربي بتكون أحن من اللي خلفت، إنتي إيه قلبك ده؟ إيه بتعملي ليه كدا معانا؟
حنان: عشان بكرهكم كلكم، بكره أمك عشان خدت أبوك مني وخلته خانني، وبكره قدس عشان أمها برضه خدت حب حياتي.
قدس بصدمة: بس بابا عمرو ما حبك، هو كان بيحب ماما.
حنان: بس أنا كنت بحبه وبموت فيه، وهو سابني وراح لأمك، حرمية الرجالة.
فهد: قسم بالله كلمة تاني وهنسى إنك ربيتيني وهزعلك.
حنان بمسخرة: هههههه، هتعمل إيه يعني؟
فهد: هوريكي، بس قبل ما أوريكي، أمي مين؟
حنان: أمك أصلاً تلاقيها ماتت من زمان، أصل يعيني دخلت المصحة زمان عشان الناس كانت تحسبه اتجننت، لم ابنها اتخطف، عشان كانت بتلف عليك ليل ونهار ومش بتنام، وكل شوية "ابني فهد هيجي، ابن فهد هناك اهو"، فتلاقيها ماتت في المصحة.
فهد رجع لورا من الصدمة:
إنتوا إيه؟ مافيش في قلبكم رحمة عشان تعملوا في أم كدا وتاخدوا ابنها؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
اتفضل يا حضرة الظابط.
الظابط: أوامرك يا فهد بيه.
فهد: خدوه، احبسوه.
حنان بصدمة: يحبس مين؟ هو في إيه؟ متتكلم يا مروان.
مروان: إنتي اللي عملتي في نفسك كدا.
حنان بصدمة: مروان، إنت عايز تحبس أمك؟
مروان بجمود: أنا دلوقتي ظابط وبادي شغلي، وإنتي مطلوب القبض عليكي في الشروع بالقتل.
حنان بجمود: اممم، فين الإثبات؟
مروان: معايا تسجيل بكلامك وإنتي بتكلمي رفعت، وقبضنا عليه واعترف، فتفضلي معانا بالذوق.
حنان: بقا كدا يا مروان؟
مروان: اقبضوا عليها.
حنان بزعيق: لا، مستحيل، مش هروح معاكم.
مروان: خليهم يسبوني.
وقعدت تعيط.
فهد قرب من قدس اللي قاعدة عمالة تعيط وحضنها:
هششششش، اهدّي يا روحي.
قدس بعياط: فهد، خليهم يسيبوها.
فهد: لازم تتعاقب، يلا قومي ادخلي خدي دش وارتاحي.
ومسح دموعها.
قدس بحزن: حاضر.
وقامت دخلت أوضتها.
ومروان بحزن: هنعمل إيه؟
فهد بجمود: سيبها تتعاقب شوية، وبعدين هاجي أتّنازل عن القضية.
مروان: ماشي، هتعوز حاجة؟ أنا هروح وراها.
فهد: ماشي، ومتضعفش، ومتقلقش كمان، هم كام يوم بس، هي مهما كانت ربتني وأنا بحبها والله، بس غصب عني اللي عملتوه.
مروان: تمام.
فهد دخل الأوضة بتاعت قدس بعد ما عمل كام مكالمة.
أول ما دخل الأوضة لقاها عتمة وقدس لافة نفسها في البطانية وعمالة تعيط بصوت واطي.
قرب رقد جنبها وحضنها:
حبيبتي، بتعيطي ليه؟
قدس بعياط: بعيط على اللي حصل.
فهد مشي إيده على راسها:
اهدّي خالص، وكل حاجة هتتصلح، مدام أنا موجود. مش إنتي دايماً بتقولي "مدام فهد موجود يبقى كل حاجة هتكون تمام".
قدس بحزن: أه.
فهد: طيب يبقا نبطل عياط بقا، عشان مش بحب أشوفك بتعيطي.
قدس مسحت دموعها وبابتسامة: حاضر.
فهد بابتسامة: شطورة، يلا ننام بقا.
قدس لفت وشها وبقى وشها في وشه، وباسته من خده، واستخبت في حضنه.
فهد بضحك: هههه، بقيتي جريئة أوي يا قدس.
قدس خبطه في صدره بإيدها: اتلم.
فهد: هههه، أنا بعد عملتك دي، أنا ممكن أتهور وأعمل حاجات نفسي أعملها.
قدس بدون فهم: حاجات إيه دي؟
فهد: هههه، لم أعملك فرح أبقى أعرفك يا قدسي.
قدس بكسوف: اتلم بقا، إنت بقيت قليل الأدب.
فهد: هههه، وسافل كمان، وحياتك بس معاكي إنتي بس.
قدس: فهد.
فهد غمض عينه أول ما سمع اسمه، كأنه أول مرة يسمع اسمه بالحلاوة دي.
يا عيون فهد وقلب فهد ونفس فهد.
قدس: هدور على مامتك ولا لأ؟
فهد ملامح وشه قلبت، والوش اللي كان بيضحك وكان بيحاول يخفي الوش الحزين مقدرش.
مش عارفة هدور عليها فين طيب، وهل هتكون عايشة؟ وكمان هتعرفني؟
قدس: هنحاول، يمكن عايشة ولسه بيدوروا عليك.
فهد حضنها جامد ودموعه بدأت تنزل:
أنا تعبت أوي يا قدس، نفسي أرتاح بقا شوية.
***
فهد ملامح وشه قلبت، والوش اللي كان بيضحك وكان بيحاول يخفي الوش الحزين مقدرش.
مش عارفة هدور عليها فين طيب، وهل هتكون عايشة؟ وكمان هتعرفني؟
قدس: هنحاول، يمكن عايشة ولسه بيدوروا عليك.
فهد حضنها جامد ودموعه بدات تنزل:
أنا تعبت أوي يا قدس، نفسي أرتاح بقا شوية.
***
قدس: باسته على عينه.
حقك عليا من الدنيا كلها يا قلب قدس، بس اهدّي عشان خاطري، أنا مقدرش أشوفك كدا، أنا بستقوي بيك.
فهد بص على شفايفها وركز فيهم أوي.
قدس بستغراب: فهد بتب...
والتهم شفايفها في بوسة طويلة، وابتعد عنها لما حس إنهم بحاجة للهواء.
قدس ضربته في صدره واستخبت في حضنه:
إنت منحرف ليه كدا يا بيه؟ إيه قلة الأدب دي؟
فهد بضحك: هههه، أنا عملت حاجة غير بوستك يا طفلة؟
قدس بعصبية: أنا مش طفلة.
فهد: طفلة وبعشقك كمان.
قدس بكسوف: وأنا بحبك.
فهد حضنها جامد:
طول ما إنتي معايا، الدنيا كلها تهون.
**بعد شهر**
مروان بمرح: يلا يا عريس، بسرعة.
فهد بسعادة: متتهد يا ضنا، إنت الواحد مش عارف يخلص براحته.
مروان بمرح: متدعيلي ألاقي واحدة توقعني فيها، الله يخربيتهم كلهم غفر.
أسماء صحبت قدس من وراها بعصبية:
من دي اللي غفر يا بهيم إنت، ومن اللي توقعك؟ جتك شوطة.
مروان بخوف: يالهوي! أنا دعوت عشان أتجوز، مش أموت. الحقني يا فهد.
وسحبه وراه فهد، وفهد كاتم ضحكته بالعافية.
أسماء: بقا بتقوله يدعيلك تلاقي واحدة؟
مروان بخوف: لو حلفتلك بأي إنّي بهزر، مش هتصدقي صح؟
أسماء: إزاي؟ دانا هصدقك وهطلع عينك كمان. بقا كلنا غفر؟ لا، وإنت يا ضنا، اسمل على جمالك اللي بيشر منك.
مروان وهو بيعدل ليقة البدلة وبغرور:
أه، دانا مز، وبنات إسكندرية هيموتوا وأبص لهم، بس.
أسماء: بصت لك عرق. به يا بعيد، لم تاخد روحك.
مروان بزعيق: متلمي يا بت إنتي، الأاه.
أسماء بزعيق: أنا اللي هتلم.
فهد بعصبية: بس، صدعتوني. اغوروا اتخانقوا بره، عايز أخلص لبس عشان أروح لحبيبتي.
وبنفاد صبر بص:
أنا سايبالكم الأوضة خالص.
وراح أوضة تانية، وساب مروان وأسماء في نظرات غضب بينهم.
أسماء بحزن: بقا بعد ده كله بتدعي تلاقي واحدة غيري؟ ماشي يا مروان.
مروان مسك إيدها قبل ما تطلع من الأوضة وبحب:
وأقسم بالله بهزر، أنا أصلاً مفيش واحدة تقدر توقعني غيرك، دانا أموت من غيرك.
أسماء بسرعة: بعد الشر عليك، متقولش كدا تاني.
مروان بحب: بحبك.
أسماء بهيام: ها... إنت قلت إيه؟
مروان بابتسامة قرب من ودنها وبصوت واطي:
بقول إنّي بحبك وبموت فيكي كمان.
وحضنها.
أسماء بحب: وأنا بحبك أوي.
وتشبثت في حضنه، ومروان فضل يلف بيها من الفرحة.
**عند قدس**
قدس وهي بتتكلم في التليفون:
أنا متأكدة إن النهارده هيكون أحلى يوم في حياة فهد. أخيراً هقدر أعمل حاجة تسعده زي ما كان بيعملي.
.... ربنا يسعدكم ويخليكم ليا دايماً يا حبيبتي.
قدس: يارب يا ماما، يارب. بصي، أنا خلاص هقولك "ماما" على طول، عشان إنتي هتبقي مامي أنا كمان، مش هو بس.
.... هههه، ماشي يا غلابوي، يلا هقفل معاكي عشان ألحق أجلك.
قدس بفرحة: اشطا، سلام يا ماما.
.... سلام يا قلبي.
قدس قفلت التليفون ودخلت للميكب ارتست.
قدس بمرح: اوبس، والله عارفة إني اتأخرت، بس آسفة.
.... ههههه، لا عادي يا قمر، المهم يلا ادخلي البسي الفستان.
قدس حضنت الفستان وبفرح: حاضر.
ودخلت تلبسه.
**في مكان آخر**
حنان بحزن وندم:
أنا هقوم ألبس عشان أروح أحضر فرح فهد ابني، وإن شاء الله هيقبل أسفي وأقدر أرجعه لحضني.
وبعيط: ساعدني يارب أصحح غلطي، وأنا والله ندمت خلاص.
وقعت تعيط.
أسماء بفرحة أول ما شافت قدس وهي لابسة فستان الفرح ولابسة الطرحة بدموع الفرح:
بسم الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي.
قدس بفرح: قلبي، إنتي اللي قمر.
أسماء حضنته: ألف ألف مبروك يا قلبي.
قدس: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبال ما تكوني سلفتي بقا.
وغمزتلها، وأسماء وشها احمر من الكسوف.
ومروان من وراها بمرح: يارب، أسمع منها يا رب.
قدس بضحك: ههههه، الواد واقع أوي ليه كدا يا بت؟
أسماء خبت وشها بين كفوفها.
ومروان قرب منها وشال إيدها وبهيام بص لها من فوق لتحت بفستانها الأحمر وحجابها والميكب الخفيف، كانت قمر.
مروان بهيام: يخربيت جمال أمك، هتعملي إيه تاني فيا؟ خلاص تعبت من جمالك.
قدس بضحك: احم احم، نحن هنا.
مروان: عارف يا أختي، بت يا قدس.
قدس: نعم يا شبح.
مروان بقرف: شبح؟ يخسارة المنظر اللي شبه الملاك اللي إنتي فيه ده.
قدس: ولا اتلم عشان مزعلكش.
مروان: هي وصلت؟ لولا لا، خلاص اطيب. أحسن. المهم عايزين نعمل في الواد فهد مقلب.
قدس: إزاي؟
مروان بصوت: بصي.........
أسماء بصدمة: يابن الإيه دانت دماغ.
مروان بغرور: عيب عليكي، دانا مروان.
قدس: اتلهي، المهم يلا ننفذ طيب، عشان بجد هموت وأتخيل شكل فهد لما يحصل كدا.
مروان بضحك: ههههههه، دانا هتنفخ بعدها منه.
أسماء وقدس: هههههههه.
**بعد شوي**
فهد دخل عشان ياخد قدس.
فدخل لقى قدس واقفة ولافة وشها وعطي ضهرها.
فهد بشوق ولهفة قرب منها وحضنها من ضهرها وبحب:
وحشاني أوي يا روحي. أخيراً هتكوني معايا. عارف أنا بحلم باليوم ده من زمان أوي، وأخيراً اتحقق.
فهد بستغراب: قدس، إنتي مش بتتكلمي ليه؟
وبعد عنها ولفها ليه، ومسك الطرحة وشالها من على وشها وبصدمة:
أععععععععععع! يعوذ بالله.
مروان وقع على الأرض من كتر الضحك على منظر فهد لما رفع الطرحة وشافه.
وأسماء طلعت من جوه وهتموت على نفسها من الضحك.
وفهد بعصبية: يابن الـ... وديني يا مروان مانا سايبك.
ومسك من الفستان اللي لابسه وفضل يضرب فيه.
مروان: آآآه، حرام عليك، كفاية، والله كنا بنهزر، بس تصدق منظرك كان حلو. هههههه.
فهد بعصبية: إنت بتغيظني برضه؟ طيب مش سايبك.
ومروان فضل يضرب فيه.
أسماء جرت وقفت بينهم:
بسسسسس، إنتوا الاتنين كفاية بقا. وإنت يا فهد ادخل، قدس جوه في الأوضة دي مستنياك.
فهد بص لمروان من فوق لتحت:
استنى عليا بس، والله مهعديها بالساهل، ماشي، صبرك عليا.
مروان بضحك: هههههه، روح بس. ولا أقولك، خلي بالك، أحسن تلاقي مقلب تاني. هههه.
فهد جه يمسك مروان، مروان جري.
أسماء: خلاص بقا، يلا ادخل لقدس عشان مستنياك.
فهد بص لها بعصبية هي التانية ودخل لقدس.
لاقها واقفة وعطي وشها.
بصلها وتاه في جمالها بالفستان الأبيض والطرحة الطويلة، وأقسم إن هتفضل طول عمرها تخطف قلبه، ومحدش قدر إنه يمتلكه غيرها.
وفضل سرحان وتايه فيها.
قدس بكسوف: هتفضل واقف كدا كتير؟
فهد قرب منها وحضنها وشالها من على الأرض وفضل يلف بيها من الفرحة.
قدس بكسوف وفرحة: فهد، كفاية، هدوخ.
فهد نزلها وفضل محاوطها بإيده:
بدمنك يا قدسي.
قدس بفرحة وحب: وأنا بموت فيك.
ولم تكمل كلامها، وخد باقي كلامها في بوسة، وبعد عنها لما حس إنها بحاجة للهواء، وسند جبينه على جبينها وبعشق:
بعشقك.
قدس استخبت في حضنه من الكسوف وضربته على صدره:
بطل قلة أدب بقا.
فهد بضحك: هههه، إنتي لسه شوفتي قلة أدب ده؟ لسه بدري.
قدس: يا سافل.
فهد بضحك: مش عيب يا زوجتي تقولي لزوجي سافل؟
قدس: اتلم طيب.
فهد بغمزة: دانا مصدقت إن هنعمل الفرح، وتقولي اتلم؟ دانا هتحرف. هههههه.
قدس: يالهوي! لا خلاص، ألغي الفرح، أنا مش هتجوز.
فهد بصدمة: نعم يا أختي؟ هم كانوا قالولك إن دخول الحمام زي خروجه؟ ولا إيه؟ يلا يا بت، قدامي خلينا نخلص الفرح اللي مش عارف هصبر كيف لحد ما يخلص.
وبتفكير: أه، وهتتعاقبي على المقلب اللي كان بر ده.
قدس بتحاول تكتم ضحكتها.
فهد: اضحكي يا أختي، اضحكي، أحسن تموتي.
قدس مصدقت وانفجرت من الضحك، وبضحك: ههههه، كان منظرك يضحك لما شوفت مروان بعد ما شلت الطرحة. ههههه.
فهد بضحك: ههههه، الواد خضني والله، حرام عليكم.
قدس: ههههه.
فهد سرحان في ضحكتها:
يخربيت ضحكت أمك يا بت. أوعي تضحكي قدام حد.
قدس بحب: حاضر يا فهد. يلا نطلع بقا.
فهد: حاضر يا قدسي.
قدس جت تمسك إيده وتصافحوا زي المصريين.
فهد بعد إيدها.
قدس بستغراب: إيه؟
وبتبص لقت رجلها مش على الأرض، وفهد شايلها.
فهد: كدا نطلع بقا.
قدس بكسوف: عيب، نطلع كدا، نزلني، مينفعش.
فهد بحب: عيب ليه؟ إنتي مراتي، وأنا لو أطول أفضل شايلك كدا العمر كله، هعملها.
قدس: بحبك.
فهد: وأنا بعشقك.
وخدها وطلع، ركبوا العربية وراحوا القاعة، ودخل قعدوا في مكانهم المخصص، والناس عمالة تبارك لهم.
وجت فقرة الرقص على أغنية عمر دياب (بحبك أنا).
وفهد كان بيغنهالها وبيرقصها، وفرحانين أوي.
وأول ما خلصت شالها ولف بيها وبصوت عالي: بحبكككككك!
ونزلها وبفرحة: بحبك وبعشقك وبدمنك يا حياتي.
والكل بدأ يصفر ويسقف لهم، وقدس اتكسفت وخبت وشها في حضنه.
وفهد مسك إيدها وراحوا قعدوا مكانهم تاني.
وصفاء جت عشان تبارك لهم.
صفاء بدموع الفرح: ألف مبروك.
قدس قامت حضنتها: الله يبارك فيكي يا ماما.
صفاء وجهت نظرها لفهد: مبروك يا ابني.
قدس: قوم احضن مامتك يا فهد.
فهد بستغراب: مامتك؟
وبص لقدس.
قدس بابتسامة: إيه؟ مالك؟ مش هتحضن أمك؟
حنان: أه، صفاء بتكون أمك يا فهد.
فهد بفرحة: إنتوا بتهزروا ولا بتتكلموا جد؟
قدس بفرحة: لا بجد، ماما صفاء بتكون أمك.
فهد: إزاي؟
قدس: هقولك.
**فلاش باك**
قدس راحت عند حنان السجن:
عاملة إيه يا ماما؟
حنان بندم: الحمد لله. طمنيني عليكي.
قدس: الحمد لله بخير. عايزة منك طلب، وبالله عليكي ساعديني.
حنان: قولي يا بنتي، أكيد هساعدك، يمكن أقدر أعمل حاجة عدلة معاكم.
قدس بحزن: متقوليش كدا، إنتي عملتي كتير لينا، حلو.
حنان: قولي طيب يا بنتي.
قدس: عايزة أعرف أم فهد.
حنان: أم فهد اسمها صفاء الشامي، هيك عايشة هنا في إسكندرية، في بيت عند البحر كدا.
قدس بصدمة: إزاي؟
حنان بستغراب: إزاي؟ كيف؟ في إيه؟
قدس: ها، طيب، أنا همشي وهجيلك تاني، سلام يا ماما.
وسبتها وطلعت جري على بيت صفاء.
خبطت على الباب.
صفاء: يوه، جي اللي بتخبط.
وفتحت الباب: هو إنتي؟ بتخبطي ليه كدا؟
قدس: إنتي ابنك كان اسمه فهد محمد الهواري؟
صفاء وقفت بصدمة: أه، بس إنتي إيه عرفت اسمه؟
قدس: عشان هو بيكون فهد جوزي اللي كان معايا هنا.
صفاء بفرحة ممزوجة بعياط: إنتي بتهزري؟ يعني ده فهد ابني؟
قدس بفرحة: أه يا ماما.
صفاء حضنتها وبفرحة: أنا لازم أروح له، أخده في حضني.
قدس: خلينا نعملها له مفاجأة يوم الفرح، إيه رأيك؟
صفاء بتفكير: بس أنا نفسي آخده في حضني.
قدس: عارفة، بس هو مسافر اليومين دول، فنعملها له مفاجأة يوم الفرح، إيه رأيك؟
صفاء: ماشي.
**باك**
فهد حضن صفاء وشالها من على الأرض:
وحشتيني أوي يا أمي.
صفاء بفرحة وعياط: وإنت كمان يا حبيبي يا ابني.
وفضلت تبوس في كل مكان في وشه.
قدس عشان تغير الجو: لا، حماتي أنا بغير، كفاية بوس في جوزي، لم إنتي بتبوسيه كل البوس ده، أمال أنا هعمل إيه؟
الكل قعد يضحك على قدس وفهد.
فهد: أقولك إنتي هتعملي إيه؟
وقرب منها وفي ودنها وقال لها حاجة خلت قدس وشها احمر من الكسوف.
صفاء: متتلم يا واد، قلت لها إيه؟
فهد غمز لقدس: سر بينا.
المهم، مروان، كفاية بقا ويلا، خلص الفرح، أنا جبت آخري.
مروان بضحك: متخلينا شوية، بلاش استعجال.
فهد: وإنت مالك يا بقف إنت، ومسك إيد قدس.
طيب، أنا همشي بقا أنا ومراتي، وإنتوا خليكم.
قدس: فهد، خلينا شوية نرقص على آخر أغنية طيب.
فهد بزهق: أوووف، حاضر يا أختي، يلا.
والأغنية بدأت وهم طلعوا عشان يرقصوا (أنا بعشقك).
وفهد وقدس كانوا بيغنوها لبعض وهم بيرقصوا، وفهد بعشقك والله يا قدسي.
قدس: وأنا بدمنك يا فهد.
يتبع.