دخل زيدان غرفة تمارا واتفاجأ من شكلها. كانت تبكي وخدودها حمراء وشعرها نازل على وشها، وكانت زي القمر. زيدان بتوهان: تمارا ممكن نتكلم؟ تمارا بدموع: اطلع بره، أنا بكرهك. زيدان: لا هنتكلم، وأنتي هتسمعيني. تمارا: عايز إيه؟ زيدان: أنا آسف، مش كان قصدي أكلمك كده، بس أنتي متعرفيش جوري غالية عندي إزاي. تمارا بوجع: غالية عليك، تمام. زيدان: تمارا أنا... تمارا بكره: اطلع بره، أول مرة أشوف إن عندك حد أغلى مني.
زيدان: أنتي، مفيش حد أغلى منك، أنا مستعد أبيع كل الدنيا عشانك. تمارا بحزن: وأنت مش تملك كل الدنيا يا زيد. زيدان: لو أقدر أملكها عشانك هملكها، بس متزعليش مني. تمارا: اطلع بره يا زيد. زيدان: عايز أسمعك، وعايز أعرف كنتي عايزة تتكلمي معايا في إيه. تمارا: ولا حاجة، مش كنت عايزة... زيدان: لا، كنتي عايزة. تمارا: نسيت. زيدان بحزن: تمام، عن إذنك. خرج زيدان بره الغرفة، وقفت تمارا الباب وقعدت على الأرض بضعف تبكي وتشتكي لربها.
تمارا: يارب، أنا عبد من عبيدك الضعيف، يا رب أول مرة أحس إني محتاجة ماما. جبلي ماما ونبي، أول مرة أحس إني ضعيفة، ونبي بقا جبلي ماما، أنا عايزة ماما، عشان خاطري جبها، أنا عايزة ماما. فضلت تعيط لحد ما نامت مكانها. في القاهرة، تحديدًا عند أم تمارا. أم تمارا بدموع وهي بين الحياة والموت على فراشها: عايزة أشوف بنتي، هاتولي بنتي يا علي، عايزة أشوفها قبل ما أموت. أنت السبب منك لله. علي بحزن
وندم على كل حاجة عملها: والله قلبت الدنيا عليها، وهي اختفت، مش موجودة في أي حتة. نفسي أشوفها زيك بالظبط، أنا ندمان والله ندمان. وفضل يبكي بكل حزن. في بيت عاصي. عاصي: ماما، أنا هرن على تمارا أطمن عليها هي وزيدان، تيجي تكلميهم. حور: آه، يلا رن. مسك تليفونه ورن على تمارا. صحت تمارا على صوت تليفونها. عاصي: إزيك يا تمارا، كويسة؟ تمارا بحزن: آه، كويسة. عاصي باستغراب: مال صوتك، أنتِ كويسة؟
تمارا: آه الحمد لله، بس عندي شوية برد. عاصي: زيدان عامل إيه؟ تمارا: كويس، استنى هطلع من الأوضة أديك تكلموه. طلعت بره الغرفة، كان زيد قاعد بيتفرج على التليفزيون. تمارا: خد كلم عاصي. زيدان خد منها التليفون، كلم عاصي شوية، بعدين كلم حور، وتمارا كلمت حور كمان. بعد شوية، تم إنهاء المكالمة. زيدان: اقعدي، عايزك في كلمتين. قعدت تمارا. زيدان: بصي بقا، أنا تعبت بقا من اللي إحنا فيه ده، وأنا زهقت. تمارا: يعني أعمل إيه؟
زيدان: قدامك تختاري، إننا نعيش مع بعض زي أي زوجين، أو أطلقك يا تمارا، وأوعدك إني مش هاجي أطمن عليكي غير كل فترة، واعتبريني أخ ليكي، ولما تخلصي دراستك هنرجع القاهرة. تمارا بحزن: ممكن تسيبني أفكر؟ زيدان بوجع: للدرجة محتاجة تفكير؟ تمارا: أكيد، دي حاجة هتحدد حياتي هتكون عاملة إزاي. زيدان بوجع: امم، آه، ماشي. مقولتليش رايحة الكلية؟ تمارا: لا، مش عليا حاجة النهارده. زيدان بحزن: تمام، أنا نازل رايح شغلي. تمارا: مش هتفطر؟
زيدان وهو ماشي وبيفتح الباب: هفطر في شغلي. تمارا دخلت المطبخ، عملت فطار، وطلعت حطته على السفرة، وفكرت تدخل تقول لجوري تفطر معاها. تمارا في نفسها: وأنا مالي بيها، ولا حرام، هي مش ليها ذنب في حاجة. راحت عند غرفة جوري وخبطت عليها. جوري: ادخل. دخلت تمارا. تمارا: الفطار. وطلعت قبل أن ترد جوري عليها. علي فطار. جوري: هو زيدان فين؟ تمارا: راح شغله. جوري: وأنتي جيتي تقوليلي أفطر معاكي، يعني مش هتكوني مدايقة؟ تمارا: تؤ.
جوري ابتسمت بهدوء: شكراً. تمارا: على إيه؟ جوري: على طيبتك، واحدة غيرك مش كانت هتتكلم معايا بطريقتك. اكتفت تمارا بهز كتفها. بالليل وصل زيدان الفيلا، دخل على غرفة تمارا على طول، كانت قاعدة على السرير وبتقرأ رواية. زيدان: احم. قفلت تمارا الكتاب وبصت له. زيدان: فكرتي؟ تمارا بوجع: آه. زيدان: قولتي إيه؟ تمارا:.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!